أختر اللغة
الرئيسية | إعلام و ثقافة | آثار أنفه تراكم شهادات على حقب تاريخية متعددة وملاحاتها تؤكد أنها أول من أنتج الملح
آثار أنفه تراكم شهادات على حقب تاريخية متعددة وملاحاتها تؤكد أنها أول من أنتج الملح
أنفه منطقة في قضاء الكورة القديمة في الشمال

آثار أنفه تراكم شهادات على حقب تاريخية متعددة وملاحاتها تؤكد أنها أول من أنتج الملح

أنفه واحدة من بلدات قضاء الكورة القديمة في الشمال، ورد ذكرها في رسائل تل العمارة بين ملك جبيل وملك مصر منذ 3400 سنة، وفي النقوش الاشورية في الالف الاول قبل الميلاد. سماها الفينيقيون Ambi والاشوريون Ampi، وتعني الأنف، وسماها اليونان ترياريس، أي السفينة، وسماها الصليبيون نيفين. كانت في زمن المماليك ولاية لناحية بشري، وفي ايام العثمانيين ناحية تضم ثلاث عشرة قرية، الا ان سلطان المماليك قلاوون دمرها السنة 1289 وهجّر اهلها الذين عادوا اليها في القرن السابع عشر”.

البلدة غنية بآثار حقب تاريخية متعددة، لا سيما الفينيقية، التي لا تزال آثارها ماثلة للعيان عند رأس انفه الصخري، واستحوذ هذا الرأس الداخل في البحر بطول 400 متر وعرض 100 متر على إهتمام كل الشعوب التي مرت في البلدة. هذا الإهتمام يتجلى من خلال الآثار المتعددة فيها، وأبرزها: أعمال الفينيقيين المحفورة في الرأس الصخري، معاصر الخمور القديمة التي اشتهرت أنفه بجودتها، عدا الأقنية والأدراج والآبار، المدافن المحفورة في الصخور، القطع الفخارية من مختلف العصور، وقطع الفسيفساء الملونة…

القلعة الأثرية
قلعة أنفه ضمن الأبنية الأثرية، وهي تتميز بالخندق المحفور كله في الصخر، والذي يبلغ طوله نحو خمسين متراً وعرضه عشرين متراً وارتفاعه عشرين متراً. ويشكل نوعاً من “ترعة” تصل المياه بالمياه من وسط الرأس الحجري، كما أن الخندق بكامله نقش بالمطرقة والإزميل.
تعود أسباب إنشاء هذا الخندق الى أمرين: أولهما جعل المكان صالحاً لبناء السفن، والثاني إحاطة المياه في شكل كامل بالقلعة، ما يجعلها نوعاً من جزيرة بحرية لا يمكن الوصول إليها، إلا عبر جسر متحرك ما زالت قاعدته قائمة في وسط الخندق، وقد بوشر العمل آنذاك بخندقين آخرين، كخطين إضافيين للقلعة، إلا أن حفرهما لم يكتمل.
معالم حفر إرتكاز أساسات أسوار القلعة واضحة في الأرض حتى اليوم، وبعض من أبراجها الإثني عشر على طول الشاطئ مع بقايا من أكبر أسوارها الذي ما زال منتصباً عند نهاية الرأس.
ويضم الشاطئ الشمالي للرأس خمسة منحدرات صخرية لإنزال السفن؛ وقد جرّ الأقدمون مياه نبع الغير الى القلعة عبر شبكة من القساطل الفخارية المميزة التي وجدت تمديداتها عند حفر أساسات الكثير من البيوت الحديثة.
في انفه أيضاً آثار بيزنطية، منها كنيسة سيدة الريح، وهي الاولى في بلاد الشام على اسم العذراء مريم، كما يقول المؤرخ سيف الدين الدمشقي، وكنيستا مار سمعان ومار يوحنا. اما الآثار الصليبية ففي كنيستي القديسة كاترينا ودير الناطور، اضافة الى المغاور المحفورة في الصخر التي تعود الى عصور ما قبل التاريخ”.

ملح أنفه
أنفه هي أول بلدة انتجت الملح وما زالت، علماً أنه من أفضل الأنواع الموجودة في السوق. أما ملّاحاتها الكثيرة فتعطي الشاطئ منظراً غريباً ومميزاً، وإنتاجها ينقل الى معملين لتكرير الملح موجودين في البلدة. كذلك تستثمر أنفه الثروة السمكية الموجودة في بحرها، اذ هناك على شاطئها مرفأ قديم خاص بالصيد، يؤمن من خلاله الصيادون كميات كبيرة من الأسماك الطازجة يومياً.
وتقوم على شاطئ البلدة منتجعات بحرية فخمة تعزز السياحة الصيفية في المنطقة.
وتتميز أنفه بإنتاج الزيت والزيتون من بساتينها الكثيرة، حيث توجد فيها معاصر للزيتون، تقدم أجود أنواع الزيت الشمالي. وصناعياً تنتج أنفه سفناً من مصنعها الخاص ببناء السفن والقوارب، وتحوي معملين لتصنيع الحجارة والرخام من الصخور.
في العام 1998، بدأ المجلس البلدي بتزفيت طرق البلدة وإنارتها وانشاء حديقتين، الى شق طرق زراعية وفتح معبر يصل البلدة بالأوتوستراد. أما المشروع الأهم الذي أنجز، فهو ترميم سوق البلدة التراثي.

أنفه – طوني فرنجية

النهار

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).