أختر اللغة
الرئيسية | أسلحتكم في فترات الجفاف الروحيّ (2)
أسلحتكم في فترات الجفاف الروحيّ (2)
الصلاة

أسلحتكم في فترات الجفاف الروحيّ (2)

كنّا قد بدأنا في مقال سابق باستعراض نصائح قد تساعدكم، في حال كنتم تمرّون بفترة جفاف روحيّ، بناء على رؤية روث بايكر التي نشر مقالها موقع catholic-link.org الإلكتروني. وسنتابع اليوم ما على كلّ مؤمن أن يفعله في تلك الفترة الصعبة، بعد أن أشرنا إلى وجوب عدم الجزع ثمّ العودة إلى ما هو أساسي.

ابحثوا عن المساعدة

من الممكن أن تكونوا تختبرون جفافاً روحيّاً بسبب ألم داخليّ أو معاناة أو حتّى أزمة تمرّون بها. ولعلّكم تعرفون تحديداً ماهيّتها، أو لعلّكم تدركون فقط أنّ الأمور ليست على ما يُرام. في جميع الأحوال، عليكم الذهاب لمقابلة كاهن تثقون به، يمكنه أن يضع إصبعه على الجرح الذي يزعجكم، ويمكنه أن يطمئنكم ويساعدكم على “الشفاء”.

لا تنسوا أنّ للإفصاح عن مشكلة ما بالصوت العالي منافع، لأنّ المشاكل تتفاقم في ظلّ الصمت، فيما الإعلان عنها يخفّف من وطأتها. أمّا أصعب جزء فيكمن بالخروج عن راحتكم وفضح الأصوات التي تقول لكم إنّ مشكلتكم صغيرة أو أنّكم لا تستحقّون المساعدة. تشجّعوا وتكلّموا!

لا تهربوا من الأمر

لعلّ أصعب مرحلة من الجفاف الروحيّ هي محاولة البقاء فيه. فعندما نجد أنّ هناك ما يزعجنا، نرغب في الهرب أو التخلّص منه. وعندما نجد أنّ وقت الصلاة يطول يوماً بعد يوماً، يبدو لنا منطقياً أن نفوّته. لكنّ تجاهل هذا الانزعاج يجعله أقوى، كما أنّ محاولة إسكاته تؤدّي إلى آليّة غير صحّية بالتعامل معه. وفقط عبر ملازمة هذا الانزعاج يمكننا تحديده وعبوره بهدف الوصول إلى برّ الأمان.

إنّ القصد من المعاناة هو رحلة لا بدّ أن تنتهي، لأنّ المعاناة ليست الهدف. نحن نحتاج إلى دعم من الآخرين خلال معاناتنا، كي نكون موجودين في الرحلة التي تنقلنا إلى الجهة الأخرى.

اعرفوا أنّ الله يستغلّ هذا الوقت أيضاً

إنّ الله يستخدم هذا الجفاف الروحيّ بفعاليّة، بقدر ما يستخدم “الأوقات الجيّدة”. فهل وقت النضال والفتور أقلّ قيمة من الوقت الذي نشعر فيه بالفرح وبالهبات الروحيّة؟ قد نشعر أنّ ذلك صحيح، لأنّ قلّة التواصل مع الله هي فراغ. لكنّ هذا الوقت هو وقت نموّ وليس وقت فشل. من هنا، وعبر استعادة الأحداث فقط، يمكننا أن نرى كم تعلّمنا من وضع مؤلم ما.

ثمّ إنّ الجفاف الروحيّ، بقدر ما هو مؤلم، قد يفسح بالمجال أمام العديد من الأمور التي تعلّمنا الكثير. كما وأنّه قد يعطي الحياة، تماماً كما الواحات في الصحراء. فكلّ ما هو مطلوب منّا أن نستفيد منه، وأن نترك الباقي لله!
زينيت

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).