شريط الأحداث
أختر اللغة
الرئيسية | أخبار الكنيسة | إنجيل اليوم: «هَا نَحْنُ قَدْ تَرَكْنا كُلَّ شَيءٍ وتَبِعْنَاك!»
إنجيل اليوم: «هَا نَحْنُ قَدْ تَرَكْنا كُلَّ شَيءٍ وتَبِعْنَاك!»
الانجيل المقدس

إنجيل اليوم: «هَا نَحْنُ قَدْ تَرَكْنا كُلَّ شَيءٍ وتَبِعْنَاك!»

إنجيل القدّيس مرقس ١٠ / ٢٨ – ٣١

بَدَأَ بُطْرُسُ يَقُولُ لَيَسُوع: «هَا نَحْنُ قَدْ تَرَكْنا كُلَّ شَيءٍ وتَبِعْنَاك!».قالَ يَسُوع: أَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُم: ما مِنْ أَحَدٍ تَرَكَ، مِنْ أَجْلِي ومِنْ أَجْلِ الإِنْجِيل، بَيْتًا، أَوْ إِخْوَةً، أَوْ أَخَوَاتٍ، أَوْ أُمًّا، أَوْ أَبًا، أَوْ أَوْلادًا، أَوْ حُقُولاً،
إِلاَّ وَيَأْخُذُ مِئَةَ ضِعْفٍ، الآنَ في هذَا الزَّمَان، بُيُوتًا، وَإِخْوَةً، وَأَخَوَاتٍ، وأُمَّهَاتٍ، وأَوْلادًا، وحُقُولاً، مَعَ ٱضْطِهَادَات، وفي الدَّهْرِ الآتِي حَيَاةً أَبَدِيَّة.
كَثِيرُونَ أَوَّلُونَ يَصِيرُونَ آخِرِين، وآخِرُونَ يَصِيرُونَ أَوَّلِين».

التأمل: «هَا نَحْنُ قَدْ تَرَكْنا كُلَّ شَيءٍ وتَبِعْنَاك!».

أكيد بطرس كان معجب بيسوع حتى ترك صيد السمك ومشي وراه، وأكيد حبّو كتير حتى ترك بيتو ومرتو وعالمو والتزم معو… لكن بوقت من الأوقات مرق بلحظة ضعف، عمل حسابات بشرية لقى حالو خسران، انصاب بخيبة أمل وجّعتو كتير، حسّ بالفشل باليأس والاحباط… كان عندو الجرأة يسأل يسوع اللي عم يفكر فيه بيقلبو بكل صراحة من دون لفّ ودوران… والحقيقة إنّو بطرس عبّر عن رأيو ورأي كل التلاميذ لأنو عالصليب ما بقي حدا إلاّ يوحنا…وعبّر عن رأي أغلبيتنا، لأنّو كلنا عنّا مآخذ وانتظارات وخيبات ان كان ع الله أو ع بَعضنا البعض!!!
الزوجة اللي تركت أهلها وبيتها ونسيت كل شي وراها ولحقت زوجها لانها بتحبو… بوقت من الأوقات بتصير “تنقّ” وتعبّر عن خيبتها… يمكن كانت ناطرة من زوجها معاملة أحسن، حبّ أكثر، بيت أجمل، سيّارة أجمل… لبس، سهر، سفر، راحة، تسلية…
والزوج كمان عندو “انتظارات” من مرتو… إنّو تبقى حلوة، هادئة، متفائلة، صبورة، قنوعة، ” ما بتنق”، لا بتعرف النكد..
كمان الأولاد عندن انتظارات من أهلهن، والاهل عندن انتظارات من ولادهم .. كل واحد منا عندو انتظارات ومآخذ ع الاخرين.. كل واحد منا بيتهم الاخرين بالتقصير…” شو طالعلي منو” ؟ هالحسرةبتخزق العلاقات الحلوة، وبتكون متل القنابل الموقوتة بين الاحبا، بتفجّر القلوب والبيوت من جوّا…
بطرس قلّو ليسوع: “شو طالعلي منّك” أمّا جواب يسوع فكان علاج لحسرتو وخيبة أملو وإحباطو…
“ما مِنْ أَحَدٍ تَرَكَ من أجلي…إِلاَّ وَيَأْخُذُ مِئَةَ ضِعْفٍ” هيدا هوّي علاج الحسرات والخيبات “الانتظار” على رجاء الفرج… لأنو لا بد من الصليب وعبور الالم للوصول للانتصار..لانه ما في ضمانات بمغامرة الحب إلاّ “الانتظار على رجاء.”
الحب مغامرة، والزواج مغامرة، والالتزام مغامرة، والنضال مغامرة، والتكرس مغامرة…
المشكلة إنّو بدنا كل شي “هلّق” ومن دون وجع لإنو تربينا ع ” الغنج والدلع ” ، وعقلية “الربح السريع ” واستغلال الاخر.
هالعقلية “التجارية ” ما بتصلح لبناء عائلات، واستثمار وزنات، ولا نجاح دعوات وانتصار رسالات..

انت بتعرف يا رب قدّيش منتسرّع بأحكامنا، وقدّيش منظلم بعضنا، وشو عنّا مآخذ على أحبائنا حتى عليك إنت، انت بتعرف ضعفنا وقلة صبرنا وسرعة عطبنا وحسراتنا اللي بتضيّع علينا أجمل الفرص..اشفينا يا رب من هالمرض الخبيث .. متل ما شفيت بطرس، اشفينا من مآخذنا وخيباتنا، اعطينا نشوف بوضوح النعمة اللي ناطرتنا بالمستقبل معك. آمين.

نهار مبارك

أليتيا

عن ucip_Admin