أختر اللغة
الرئيسية | افتتاح ندوة عن وسائل الإتصال الرقمية: لخلق بيئة تواصلية بين الباحثين المتخصصين في العالم العربي
افتتاح ندوة عن وسائل الإتصال الرقمية: لخلق بيئة تواصلية بين الباحثين المتخصصين في العالم العربي
شبكات التواصل بالأرقام

افتتاح ندوة عن وسائل الإتصال الرقمية: لخلق بيئة تواصلية بين الباحثين المتخصصين في العالم العربي

افتتح المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، اليوم في مقره في بيروت، ندوة علمية بعنوان “وسائل الإتصال الرقمية: التعليم والتشريع والرقابة في العالم العربي”، في حضور ممثلين عن مؤسسات أكاديمية محلية وعربية وعدد من طلاب الدراسات العليا.

معتوق
بداية، كلمة الدكتور فريديريك معتوق باسم المركز العربي، اوضح فيها “ان هذه الندوة تتمحور حول وسائل الاتصال الرقمية في العالم العربي اليوم. وقد نسق أعمالها الدكتور نديم منصوري، صاحب الكتب والمقالات العديدة في هذا المجال”.

واوضح أن اهتمام المركز بهذا الموضوع أتى على مستويات ثلاثة: التربوي في مجالات التعليم، القانوني في مجالات التشريعات، السياسي في مجالات الرقابة”، معتبرا انها “مستويات ومجالات خطيرة، بمعنى بالغة الأهمية. لذلك نعترف بأننا اليوم سندخل في هذه الندوة من بابين مستقبليين ومن همين معرفيين كبيرين نعبر عنهما في السؤالين الاشكاليين الآتيين:

– هل نحن مستعدون بشكل حقيقي، في القطاعين الخاص والعام، للتعامل مع الرقمي، كسجل معرفي جديد؟ مع ابتكاراته التي لا حدود لها والتي تتجدد في كل يوم تقريبا، ومع منتوجاته التي تخترقنا وتكاد تستعمرنا وتجتاحنا في المجالات كافة.

– كيف ندخل هذا العالم الرقمي الكبير بمشاريع مستقبلية تؤدي إلى الرفع من شأن المجتمعات العربية كافة وطاقات شبابها؟ كما حصل في كوريا الجنوبية مثلاً حيث صار هذا المجال جزءا من الثروة الوطنية وجزءا من البناء الاستراتيجي للجامعات التكنولوجية في هذا البلد الذي كان قبل خمسين سنة، من البلدان الأكثر تأخرا في العالم.

وقال: “أعتقد ان الإجابة على هذين السؤالين الاشكاليين الكبيرين تتلخص في سؤال “يسوعي” ثالث هو: هل أننا جاهزون لهذه المواجهة الكبرى؟”.

المنصوري
ثم ألقى منسق الندوة العلمية الدكتور نديم المنصوري كلمة، قال فيها: “ان أول الأسئلة التي طرحناها ونحن نعد لهذه الندوة العلمية، سؤالين أساسيين:

– الأول، هل التعليم في العالم العربي يتجه نحو مجتمع المعرفة؟

– الثاني هل القوانين الحاكمة للإنترنت في العالم العربي تعمل على صون وحماية المستخدم من مخاطر خرق الامن وكشف الخصوصية والرقابة؟

وتابع: “بهدف الوصول إلى أجوبة شافية أو محاولات اجوبة لهذين السؤالين، عملنا على تحديد محورين اساسيين لهذه الندوة. يحرص المحور الأول على تفسير واقع التعليم الإلكتروني والافتراضي في العالم العربي ونقل تجاربكم الشخصية في هذا المجال البحثي المتنامي يوما بعد يوم، وعلى تفسير المتغيرات التي تطال التعليم كونه أحد العناصر الضرورية لتحقيق التحول نحو مجتمع المعرفة. ويحرص المحور الثاني على الكشف عن حق “خصوصية الانترنت والأمن السيبراني في العالم العربي”، هذا الجانب الذي بات يقلق الأفراد والمؤسسات والحكومات، وصار فهمه مسألة ضرورية لتوسيع إطار الوعي الشبكي من جهة، والحث على وضع التشريعات السيبرانية الضابطة للخروقات الآتية من مصادر متعددة من جهة أخرى”.

واضاف: “ان التأثيرات التي خلفتها الثورة التكنولوجية يصعب تحديدها واحصاءها، ونحتاج إلى التحلي بحكمة الفيلسوف الفرنسي بول فيرليو “أن نتمهل لنفكر بالسرعة”. وهذا ما حذا حذوه المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات للاسراع بهدوء نحو عقد الندوات العلمية المفسرة لمجتمع الشبكة، والدخول إلى هذا العالم الممتلئ بالمعلومات والبيانات والتحليلات”.

ولفت إلى “رواج دراسات مجتمع الشبكة أو دراسات الانترنت كحقل أكاديمي جديد، يتناول التفاعل بين الانترنت كتقنية وبين المجتمع الحديث كأفراد، ويبحث في التأثيرات السوسيولوجية والتكنولوجية المتبادلة في ما بينها. وقد ساهم عشرات الملايين من مستخدمي الشبكة إلى رفع مكانة النشاط الجماعي الانساني عبر الانترنت، سواء في أوقات عملهم أو فراغهم، ومنح هذا الامر المجال أمام الباحثين في وضع الدراسات العلمية الدقيقة لفهم الأثر الاجتماعي والاقتصادي لهذه الشبكة، وتشكل هذه الدراسات اليوم المرتكز المستقبلي للاقتصاد والسياسة وسياسات التنمية. إلا ان الجهد المبذول لفهم هذا التفاعل الاجتماعي عبر مجتمع الشبكة أو ما يسمى بالحوسبة الاجتماعية ما زال محدودا نسبيا في العالم العربي، ويحتاج إلى المزيد من الاهتمام”.

وأكد المنصوري “ان الواقع العربي الذي نمر فيه، يضعنا في دائرة تدور حول نفسها، والقضايا التي تنازعت عليها الاجيال السابقة انتقلت هي نفسها إلى جميع الساحات بما فيها ساحة الانترنت. هذا الواقع يقودنا إلى الدوران الفارغ الذي لا يجدي نفعا. والمطلوب هو الخروج من عالم الدوائر الى عالم الشبكات وإن كانت الأرض أشبه بدائرة”.

وقدم عددا من الاقتراحات ومنها: وضع برنامج من الندوات تعالج القضايا المرتبطة بمجتمع الشبكة، تشكيل لجنة متخصصة تعنى بدراسة الإشكاليات التي فرضها مجتمع الشبكة وفق خطة عمل متكاملة تتشعب إلى الجوانب الاجتماعية والفلسفية والقانونية والتقنية، وخلق بيئة تواصلية بين الباحثين المتخصصين في هذا المجال ولا سيما في العالم العربي”.

يذكر ان المؤتمر يستمر يومين.
وطنية

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).