أختر اللغة
الرئيسية | أخبار الكنيسة | الدينونة بقلم المطران جورج خضر
الدينونة بقلم المطران جورج خضر
المطران جورج خضر

الدينونة بقلم المطران جورج خضر

مذهل نص الإنجيل في كنيستنا غدا حيث تجمع كل الأمم إلى المسيح حتى يدينها فيميز فيها بين الخراف التي هي له والجداء التي ليست لأحد أي يفرق بينها بمعنى انه يعلن اعتراف بعض به وبعد بعض عنه. في الحقيقة ان ما يعلن انه سيكون هو كائن لأن الله يدين قبل اليوم الأخير ما دمنا عائشين فتفرق بين قلوب له وقلوب ليست له أو في كل قلب بين ما هو له وما هو عليه. الله كائن أبدًا ولا يرجئ دينونته. هو الجامع والمفرق، هو العارف من هم في السماء ومن هم في النار. وما الدينونة سوى الإعلان الصريح عما كان كل واحد منا عليه. من هنا ان الواعي روحياً لا ينتظر الدينونة الأخيرة ليجعل نفسه تحت حكم الله. الدينونة إذًا عملية دائمة لله، حكم له في كل مخلوق. لذلك حق اعتقادنا اننا نكون هنا في السماء أو هنا في الجحيم على رجاء الرحمة.

طوبى لذلك الذي جعل نفسه تحت حكم الله أي ذاك الذي يعترف انه خاطئ دائما أي طوبى للذي لا يرضى عن نفسه ويرى أبدًا انه في حاجة إلى الرحمة. من اعتقد ان خطاياه مغفورة له دائماً بلا توبة نزل إلى الجحيم. يعجبني دائماً قبل بدء المناولة عندنا ان الكاهن ينادي: “بخوف الله وإيمان ومحبة تقدموا”. خوف الله يسبق الإيمان والمحبة. المسيح لم يلغ خوفنا من الله. ضم إليه المحبة. العهد الجديد لا يلغي الخوف الذي في العهد القديم. ينقيه إذ يجعله توطئة للمحبة. المسيحية ليست اختلاطاً عاطفياً مع الله. هي قبول لمحبته وتالياً خضوع له. هي التزام منا بعد ان كانت منه التزاماً لنا.
في هذه الثقة تتم دينونة الله، ولكن ليس من غفران إلاّ بعد قبولنا ان ندان ونخضع للحكم. لا محبة لله عندنا الا إذا قبلنا دينونته أي إذا قبلنا تطهيرنا منه. من لا يقبل الدينونة يخلط نفسه بالله وهذا جحود.
يخطئ تاليًا من اعتقد ان الدينونة هي حصراً في اليوم الأخير. انها عملية جارية بيننا وبين الرب. أنت لا تصعد إلى السماء فقط في اليوم الأخير. أنت الآن في السماء أو في النار، هذا تابع لمقدار حبك. بكلام آخر إذا دنت نفسك لا يدينك الله. السماء قائمة ما دام الله والجحيم قائمة ما دام الله والله فيهما بفاعليتين.

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).
Cheap Jerseys