أختر اللغة
الرئيسية | الراعي زار دريان مهنّئاً ومشيداً بخطابه: لا يحقّ لأيّ تحالف أن يُهيمن على البلاد
الراعي زار دريان مهنّئاً ومشيداً بخطابه: لا يحقّ لأيّ تحالف أن يُهيمن على البلاد
البطريرك الراعي يهنئ المفتي دريان في دار الفتوى أمس. (دالاتي ونهرا)

الراعي زار دريان مهنّئاً ومشيداً بخطابه: لا يحقّ لأيّ تحالف أن يُهيمن على البلاد

استقبل مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان امس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي على رأس وفد ضم النائب البطريركي العام المطران سمير مظلوم، النائب البطريركي المطران جوزف معوض، النائب البطريركي للشؤون القانونية المطران حنا علوان، رئيس اساقفة بيروت المطران بولس مطر، امين سر البطريرك المونسنيور نبيه الترس والمونسنيور جوزف بواري، في حضور أمين الفتوى الشيخ امين الكردي، ومسؤولين في الدار.

وقال البطريرك الراعي: “الزيارة اليوم الى دار الفتوى، فلكي نسعد باللقاء الشخصي بكم من جهة، ولكي نعبر من جديد عن تقديرنا الكبير لشخصكم من جهة ثانية، وعن تأييدنا الكامل لكل ما جاء في خطبة التنصيب التي فتحت آفاقاً جديدة على صعيد الوطن والمسلمين والعيش المشترك”.

واضاف: “غير اننا نريدها زيارة تدفع بنا بالاكثر في ما كنا نسعى اليه ونعمل من اجله مع رؤساء الطوائف المسيحية والاسلامية، فنحقق خطوات جديدة وثابتة في مسيرة شد أواصر الوحدة والتعاون في ما بيننا، وفي توحيد صوتنا ورؤيتنا في كل من الشأن الاجتماعي والانمائي والوطني.

فاجتماعياً، نحن المسيحيين والمسلمين في لبنان، نشكل عائلة واحدة، ذات مصير واحد وثقافة مشتركة اغتنت من قيم الاسلام والمسيحية وتقاليدهما، وتميزت بالحرارة الانسانية وحسن الضيافة والانفتاح على الآخر المختلف، وتحصنت بالعيش المشترك المنظم بحماية الدستور. إننا اليوم، في خضم معاناتنا الداخلية وتداعيات الانقسامات والنزاعات والحروب والتنظيمات التكفيرية الارهابية، امام التحدي الكبير وهو حماية ثقافتنا اللبنانية المشتركة، وتطويرها ونموها ونشرها وتربية اجيالنا الطالعة عليها. فالثقافة هي التي تحمي الاوطان وتخلصها من ازماتها.

وانمائيا، لا بد من التعاون من اجل انماء الانسان اللبناني روحيا وثقافيا واخلاقيا، اقتصاديا واجتماعيا. لقد شوهت الاحداث الجارية والانقسام السياسي والازمة الاقتصادية والمعيشية والفساد المستشري في المؤسسات العامة، والانحطاط الاخلاقي، وتفشي الروح المذهبية وروح العداوة، وجه هذا الانسان. وبتنا نرى عند اللبناني، عبر هذا التشويه، وجها آخر. فنتساءل: هل نحن في لبنان؟ أهذا هو اللبناني الاصيل الذي أحبه كل من عرفه أو دخل بلده؟

ولا بد ايضا من التعاون مع المجتمع الاهلي ومطالبة الدولة بإنماء المجتمع في مختلف المناطق اللبنانية، إنماء متوازنا، في البنى التحتية ام في الحاجات الاساسية من ماء وكهرباء وطرق وفرص عمل وسكن لائق وعائلة مكتفية. ومن الواجب، لبلوغ هذه الاهداف، تحقيق اللامركزية الادارية الموسعة التي اقرتها وثيقة الوفاق الوطني في مؤتمر الطائف.
فإنماء الشخص والمجتمع هو الاسم الجديد للسلام في الوطن (البابا بولس السادس: “ترقي الشعوب”، 87).

ووطنيا، من واجبنا كرؤساء روحيين مؤتمنين على القيم الروحية والاخلاقية، وبالتالي على المبادئ الدستورية والثوابت الوطنية، ولا سيما على الميثاق الوطني والصيغة الميثاقية، اللذين ينعشهما روح الثقة المتبادلة على اساس من الحقيقة والمحبة، ان ننادي بها كلها، ونطالب الجماعة السياسية عندنا بتطبيقها في خياراتها السياسية، وصولا الى غايتها التي هي تأمين الخير العام الذي يضمن خير جميع المواطنين، وترقي المجتمع اللبناني، وتعزيز كيان الدولة”.

واكد انه “لا يحق لنا بعد اربع وتسعين سنة من حياة الجمهورية، وبعد صدور وثيقة الميثاق الوطني وادراجها في الدستور، وبعد تثبيت الوفاق الوطني وصيته التطبيقية، ان نتساءل: “اي لبنان نريد؟”، او ان نتكلم عن “مؤتمر تأسيسي”، او عن “مثالثة”. ولا يحق لأي فئة او مكون او تحالف سياسي او مذهبي ان يهيمن على البلاد وينحرف بالديموقراطية التوافقية عن غايتها وهي خير البلاد العام، بل المطلوب الولاء للبنان والتقيد بالدستور والميثاق وتطبيق وثيقة الوفاق الوطني نصا وروحا، وسد الثغر الدستورية التي تتسبب بتعثر سير المؤسسات الدستورية، بعد خبرة دامت خمسا وعشرين سنة”.

واستقبل المفتي السفير السوداني احمد حسن محمد.
ولاحقا استقبل دريان شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز نعيم حسن على رأس وفد. وقال حسن بعد اللقاء: “سنستمر بالتعاون مع صاحب السماحة ومع اصحاب السماحة والغبطة لكل ما فيه خير ابنائنا واهلنا والوطن”.

اضاف: “لا بد من الاهتمام لتجاوز هذه المرحلة، وحدة المسلمين امر ضروري واساسي لوحدة الوطن، والوحدة الاسلامية المسيحية ايضا، نحن واياكم في خندق واحد في هذا المجال، نسأل الله سبحانه وتعالى ان يلهمنا ويلهمكم الى ما فيه الخير لنا ولكم ولهذا الوطن”.

وطنية

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).