أختر اللغة
الرئيسية | الراعي من ألاباما: نقول للدول الكبرى كفى دماراً وقتلاً الإصلاحات ضرورية لكنها لا تحصل على خراب البلدان
الراعي من ألاباما: نقول للدول الكبرى كفى دماراً وقتلاً الإصلاحات ضرورية لكنها لا تحصل على خراب البلدان
البطريرك الراعي

الراعي من ألاباما: نقول للدول الكبرى كفى دماراً وقتلاً الإصلاحات ضرورية لكنها لا تحصل على خراب البلدان

من ولاية ألاباما التي أمضى فيها أقل من ٢٤ ساعة، كشف البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي انه تم تضمين المذكرة التي قدمت الى الرئيس الاميركي باراك اوباما شرحاً للموضوع الرئاسي في لبنان،  بحيث يتم ربطه بنتيجة المعركة في سوريا، وبالصراع السني – الشيعي، وبالعلاقة بين ايران والمملكة العربية السعودية، من جهة وبين ايران والولايات المتحدة الاميركية من جهة اخرى، حول الملف النووي. وقال انه “طلب من اوباما تحرير الملف الرئاسي من هذه العوامل الثلاثة لأن لبنان لا يحتمل ربطه بها، ولدينا ما يكفينا من مشاكل، مثل وجود أكثر من مليون لاجئ سوري يؤثرون اجتماعياً واقتصادياً”. واشار الى ان هذا هو الموقف الذي يقوله دائماً لكل السفراء العرب والغربيين كلما زاروه.

وقال الراعي في مؤتمر صحافي عقده فور وصوله الى مدينة برمنغهام انه “احتراماً لكرامة النواب والسياسيين والشعب اللبناني نحن لا نقول للنواب مَن ينتخبون، بل نقول لهم بتحرير الانتخابات الرئاسية من العوامل الثلاثة التي تعوقها، والنزول الى المجلس وانتخاب رئيس”.

وعن التدخّل الاميركي المطلوب لمواجهة “داعش” والمنظمات التكفيرية الارهابية لأنها تشكل خطراً ليس فقط على المنطقة بل على العالم بأجمعه، نقل البطريرك ان الرئيس الاميركي ابلغهم أن بلاده لا تتدخّل بحرب عسكرية أو بارسال جنود على الارض، وهذا لا احد منا يريده، بل بتحالف دولي، وبدعم الحكومات التي تواجهها على الارض، من خلال تأمين الأسلحة الضرورية لها لمكافحة الارهاب، كما فعلت مع القوى المسلحة اللبنانية، وربما بالمساندة بضربات جوية، كما طمأن الرئيس الاميركي الى ان المسيحيين لن يكونوا وحدهم بل هناك أكثر من أربعين دولة ستتعاون لمكافحة الارهاب.

وفي عظة له في قداس اقيم في كنيسة مار الياس المارونية في برمنغهام، اعتبر البطريرك “ان كل الحرب الدائرة في الشرق ولاسيما في العراق وسوريا خلفيتها المال والغاز والنفط، وان هناك من يريد وضع اليد عليها. وهناك عشرة ملايين سوري مهجٰرين خارج منازلهم وبلدهم، والسبب وضع اليد على الغاز والنفط، داعياً الى الصلاة لمن يعبدون المال ومن اجله يرتكبون الجرائم باسم الله وهم لا يعرفون الله”.

وقال: “نحن نصلي من أجل التحالف الذي سيقاتل المجموعات الارهابية والتكفيرية كـداعش وغيرها التي فقدت صورة الله. كما نصلي من اجلها هي التي باعت نفسها للقتل والهدم والشر”.

واكد “أن ثمة دولاً تمد هذه التنظيمات بالمال والسلاح وتشتريهما من اجل زرع الشر”، معتبراً ان “من يذبح انساناً ليس بانسان(…)”.
وفي عشاء رعوي على شرفه، تحدّث البطريرك الماروني عن الثورات العربية التي بدأت عام  ٢٠١٠ وعرفت بالربيع العربي،وكانت للمطالبة بالحريات وبالاصلاح، “فاستغلٰت لمصالح اقتصادية ومالية ونفطية، وتحوّلت لاحقاً تطرّفاً، بحيث أطل الاخوان المسلمون المتشددون في مصر، مكان المعتدلين المطالبين بالاصلاح والحرية، وفي سوريا اطلت “جبهة النصرة” و”القاعدة” و”داعش” وانضم اليها من اوروبا واميركا مرتزقة جاؤوا يقاتلون من اجل المال ووراءهم دول تغطيهم مالياً وسياسياً. كل المشكلة وراءها صراع دول وصراع بين الدول السنية والشيعية في الاساس”. واضاف: “نقول للدول الكبرى كفى خراباً ودماراً وقتلاً، فالاصلاحات ضرورية في كل بلد لكنها لا تحصل على خراب البلدان”.

وميّز الراعي بين الاسلام والحركات الاصولية المتطرفة، مشيراً الى وجود اشخاص فيها من غير العرب والمسلمين، لذلك يظهرون ملثمين”. وحيا الولايات المتحدة على “جهودها ومسؤولياتها الكبيرة”، والادارة الاميركية على “اهتمامها اللافت حيال لبنان، ودعم استقراره وسيادته وازدهاره”.

وانتقل الراعي من الاباما الى ولاية مينيسوتا بعد محطة راعوية مع جالية تجمعت من كل المناطق المحيطة ببرمنغهام للقائه. وهذه الجالية في جنوب الولايات المتحدة، تعدّ من الجاليات القديمة وما زالت الرعية المارونية هي التي تجمعها، وبعضهم لا يتكلّم اللغة العربية الا في بعض التراتيل التي ينشدونها خلال قداسهم في الرعية.

ويرافق البطريرك في جولته النائب البطريركي العام المطران بولس صياح وراعي ابرشية سيدة لبنان في لوس انجلس المطران عبدالله زيدان، وعدد من الاساقفة والكهنة.

ألاباما- هدى شديد

النهار

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).