أختر اللغة
الرئيسية | إعلام و ثقافة | انتفاضة التلفزيونات اللبنانية هل تُطوى صفحة إيبسوس؟ 
انتفاضة التلفزيونات اللبنانية هل تُطوى صفحة إيبسوس؟ 
المحطات التلفزيونية اللبنانية

انتفاضة التلفزيونات اللبنانية هل تُطوى صفحة إيبسوس؟ 

القصة كما يقول المثل الشعبي «مش رمَّانة، قلوب مليانة». هكذا، انتفضت أخيراً ستّ قنوات لبنانية («المستقبل»، «المنار»،nbn، «الجديد»، mtv، «تلفزيون لبنان»)، من أصل ثمان، على «ايبسوس ستات»، وأعلنت انسحابها من الشركة العالمية السبت الماضي. خرجت nbn بمقدمة أخبارها معلنة باسم رئيس مجلس إدارتها طارق سويد الانسحاب، مؤكدةً أنّ «الخروج الجماعي (..) تأكيد على فشل الشركة في التزام القواعد المهنية في إحصاءاتها».

والمعلوم أنّ بين القناة المذكورة و”ايسبوس” دعاوى قضائية على خلفية اتهام الأخيرة للشركة بالتزوير و”عدم الشفافية والاحتكار”. وفي اليوم عينه، أي أول من أمس، عنون “الجديد” تقريره «ليلة الانقلاب على ايبسوس:5 تلفزيونات تخرج من الإحصاء”. تقرير لجاد غصن ألقى الضوء على أسباب الانسحاب وعلى السوق الإعلاني و”العلاقة الملتبسة” بين ipsos وlbci وانتفاخ نسب المشاهدة لدى الأخيرة، وبالتالي ارتفاع قيمة الإعلانات.

إنها فعلاً لسابقة خطيرة تتهدد الشركة الفرنسية، فالمنسحبون المعترضون ليسوا بعداد قناة أو اثنتين، بل وصلوا الى 6 من أصل 8، لكن أسئلة عدة تطرح على خلفية ما حدث: لماذا اليوم، وهذا التوقيت بالتحديد؟ علماً أن أسباب الانسحاب المعلنة عمرها أكثر من 10 سنوات؟ هل لهذا شأن بدخول شركة جديدة (GFK) للإحصاء السوق الإحصائية منذ بداية العام الجديد؟ وهل هذا الدخول “شجع” هذه القنوات على المجاهرة بالأمر؟
عند البحث في الموضوع، يتضح أنّ قناة lbci أعلنت انسحابها من GFK يوم الخميس الماضي من دون ذكر المسوّغات. والمعلوم أن القنوات المحلية وقّعت مع الشركة المذكورة أساسا تجريبيا، لكن يبدو أنّ “المؤسسة اللبنانية للإرسال” من المتضررين من النتائج الصادرة عن GFK لأنها لم تتصدرــ كما اعتادت أن تفعل ــ أعلى نسب المشاهدة، إذ سقطت مع نتائج الشركة الألمانية مقولة «القناة الأعلى مشاهدة بين المحطات». وبالتأكيد، فانسحاب lbci يرسي فكرة “الحلف” بينها وبين ipsos ورغبتها في الاستحواذ على السوق الإعلاني كما سيق في الاتهامات الموجهة الى كلتا المؤسستين. علماً أنّ «الأخبار» حاولت مراراً الاتصال برئيس مجلس إدارة lbci بيار الضاهر من دون جدوى.
من جهتها، ردّت «إيبسوس» ببيان عالي اللهجة، مشيرةً إلى أن ما يحصل يندرج ضمن “حملة افتراء وتشويه مركزة لأغراض باتت معروفة، أهمها تبرير فشل القنوات المعنية أمام مشاهديها والمعلنين”. ووضعت ما يحصل ضمن إطار “التشهير لمحاولة إيقاف عمل الشركة”. وذهبت أبعد من ذلك، حين رأت أن الحملة “سابقة تدميرية ومحاولة ترهيب معنوي لا يمكن السكوت عنها”. ورمت الشركة الكرة في ملعب القنوات. هذا ما يؤكده مديرها العام في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (Ipsos Mena) ورئيسها التنفيذي إدوار مونان لـ”الأخبار”، إذ قال إنّ ما يحصل حالياً هو دفع ثمن “المنافسة بين القنوات التلفزيونية”، واصفاً المرحلة بـ “الخطيرة” و”غير المقبولة” لأمور “لا أساس لها من الصحة، ومبينة على ذرائع باطلة”. الشركة في رأيه تمثل وجهة نظر المشاهدين “عبر النتائج التي تمخضت عن استمزاجهم». ولوّح بتحرك قضائي لم يكشف عن طبيعته في إطار ما عدّه حملة تتعرض لها شركته، وقال: «لن نسكت على أي تطاول بعد اليوم». ولدى السؤال عن توقيت انسحاب القنوات وعلاقته بوجود شركة إحصائية منافسة، أجاب بديبلوماسية، مكرراً تأكيده على حق المنافسة في السوق الإحصائية وعلى ريادة “ايبسوس ستات” في إدخال people meter (جهاز قياس نسبة المشاهدة) الى لبنان كأول بلد عربي يأتي بهذه التقنية. وفي انتظار قرار لجنة الإعلام والإعلان التي تضم ممثلين عن القطاع المرئي والمسموع والإعلان وشركات الإحصاء وتشرف على سير هذه الحلقات مع بعضها بعضاً، يفضل مونان التريث قبل التحرك على ضوء قرارها.
«الأخبار» اتصلت برئيس هذه اللجنة ورئيس نقابة الإعلان داخلها جورج جبور، فكان الحديث مركزاً على غياب مدقق عالمي كما جرت العادة منذ سنوات، يتولّى تقويم نتائج الدراسات الإحصائية الصادرة عن ipsos . هذا المدقق غائب منذ عام 2011 وبالتالي لا تدقيق في الأرقام والإحصاءات. وهذا ما دفع العديد من القنوات إلى طلب عدم ذكرها في الدراسة كـ “الجديد” و”المستقبل” التي انسحبت “بهدوء” من الشركة الفرنسية في منتصف رمضان الماضي اعتراضاً على عدم وجود مدقق. والمعلوم أنّ آخر اجتماع للجنة الأسبوع الماضي شهد انقساماً بين القنوات اللبنانية حول استجلاب هذا المدقق. ورأى في الوضع القائم “انهياراً” وتضرّراً لعدد كبير من شركات الإعلان، وخصوصاً العالمية منها.


توقّف التقارير اليومية

غياب المدقق العالمي عن نتائج الدراسات الإحصائية وعدم الاتفاق على استجلابه، مثّلا الشرارة الحاسمة لانسحاب القنوات التلفزنونية من ساحة “إيبسوس ستات”. وقبل هذا الانسحاب، كان الأمر مقتصراً على طلب هذه القنوات عدم ذكرها في هذه النتائج الى حد وصول عددها الى 6. الأمر الذي صعّب بالتأكيد عمل الشركة الفرنسية، وخصوصاً في عملها اليومي. وفي هذا الإطار، كشف مصدر مطلع لـ”الأخبار” أن “ايبسوس ستات” توقفت منذ 10 ايام عن إصدار التقارير اليومية لنتائج نسب المشاهدة للقنوات، وهذه سابقة في تاريخها بعد 16 عاماً من العمل في هذا المجال.

زينب حاوي/ الأخبار

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).