أختر اللغة
الرئيسية | إعلام و ثقافة | حافظ حيدر مرشحاً لجائزة “نوبل” “مبشّر السلام” تدعمه إيطاليا فأين لبنان؟
حافظ حيدر مرشحاً لجائزة “نوبل” “مبشّر السلام” تدعمه إيطاليا فأين لبنان؟
الدكتور حافظ حيدر

حافظ حيدر مرشحاً لجائزة “نوبل” “مبشّر السلام” تدعمه إيطاليا فأين لبنان؟

يغرد عدد من اللبنانيين في الخارج ويرفعون اسم بلدهم عالياً، وها هو البروفسور حافظ حيدر، ابن مدينة الشمس يكمل مسيرة نجاحه بترشيحه من “هيئة رجال القانون والدستور للبيئة” في إيطاليا لجائزة “نوبل” وبدعم من المؤسسات الايطالية… فأين لبنان من هذا الترشيح؟

الستيني الذي ولد في بعلبك وترعرع في العاصمة بيروت، هاجر لبنان عام 1978. وعلى رغم ابتعاده من الوطن بقي لصيقاً به ويفتخر بوطنيته، فهو لا ينسى أنه ادى خدمته العسكرية في الجيش اللبناني. في ايطاليا بدأ هذا الرجل مسيرته كموظف في القنصلية العامة اللبنانية في ميلانو وتابع دراسته وحصل على شهادة الدكتوراه في علم التوثيق والمكتبات من جامعة ميلانو بدرجة إمتياز. وهو أكاديمي ‏وبروفسور في جامعة بافيا وروجيرو الثانية ومعهد الفازفيو وسبيتزيا للدراسات العليا.
يترأس حافظ حيدر العديد من المؤسسات الثقافية الايطالية، مثل مؤسسة “بيغاسوس” وغيرها، ‏وتم تعيينه منذ 6 اشهر مديراً عاماً لنقابة الشعراء والأدباء في مدينة فلورانس. المفارقة أننا في بلدنا نركز كل اهتمامنا على صفقات الفساد والخراب والاحتكاكات المذهبية والتجاذبات السياسية، في وقت تضج الصحف الايطالية بإسم حافظ حيدر، فاخباره وصلت إلى كثير من بلدان العالم، لماذا؟
لأن اسم حيدر انتشر بين الايطاليين والغربيين كمبشّر للسلام، ولم يكن ينتظر الحصول على الجوائز ولا ترشيحه لجائزة “نوبل” للسلام، خصوصا وأن مثل هذا الترشيح لا يقوم به المرشح بل يتم عبر جهات أخرى. وخلال حفلات توزيع جوائز في إيطاليا عرض الأدباء على حيدر موضوع ترشيحه، ما السبب؟ يجيب حيدر “النهار”: “لأنني عملت طوال مسيرتي في مجال الاديان السماوية، واعتمدت في كتاباتي للقصص وأشعاري التركيز على النقاط التي تربط المسيحية واليهودية والإسلام”. وقد عمل حيدر 36 سنة في هذا المجال، وصدرت نتاجاته في اكبر دور نشر في ايطاليا كـ”موندادوري” و”ريتسولي”، فانتشر اسمه كمبشر للسلام والثقافة الدينية وللحوار.
“لا ملل” في الحديث مع حيدر، فهو مثال للمغتربين العصاميين ويملك مسيرة جذابة كقصص “ألف ليلة وليلة” التي ترجمها للغربيين. شهد انتاجه النور عام 1994، والبداية كانت بترجمة قصة “كليلة ودمنة”، وكتب مقدمة الكتاب كاردينال أصبح اليوم وزيراً للثقافة في الفاتيكان هو جان فراكو رفازي، وتلاها ترجمة كتاب “الأجنحة المتكسرة” لجبران خليل جبران، وبعدها انهالت الترجمات على الأوروبيين، ومنها موسوعة تاريخ الادب العربي الذي اصبح نصاً اكاديمياً مطبوعاً من اكبر دور نشر هي “ريتسولي”.
انتشر اسم حيدر كأكبر مترجم عربي، وترجم قصة “الف ليلة وليلة” في ثلاثة مجلدات، استقبلتها الاسواق عام 2001، وخلال 3 اشهر تم طبعها ثلاث مرات، واليوم وصل عدد طباعتها إلى 36 طبعة، ويقول حيدر: “في عام 2002 فاجأني مجلس الشيوخ الايطالي، بمنحي جائزة الآداب السماوية والشعر الروحاني، ولم اصدق حينها، لكن فعلا حصلت عليها وكان سبقني وفازت فيها في الاعوام السابقة شخصيات عالمية”، وبدأت بعدها مسيرة الجوائز.
ماذا تعني جائزة نوبل بالنسبة إلى حيدر؟ يجيب: “عملية ترشيحي هي اعتراف رسمي باني أنجزت للسلام في العالم وللتقارب بين الاديان وللحوار والتقارب بين الشعوب، بين الشرق والغرب، علماً ان لبنان هو بلد حضاري وأكثر بلد عربي منفتح على الغرب”.
عندما مُنح حيدر وسام الجمهورية الايطالية (بدرجة فارس) تم وصفه بأنه جسر ثقافي وحضاري وديني بين إيطاليا ولبنان وبينهما وأوروبا، ويقول: “الامر نفسه اليوم مع جائزة “نوبل” فإن الهدف الوحيد منها فتح الطريق بين الشرق والغرب لحمل الجواهر الخلقية والعلمية الادبية للقارة الاسيوية والقارات الاوروبية وغيرها”.
ويتحدث حيدر عن المجموعات التي تدعي الإسلام وعن التنظيمات الارهابية، ويقول: “عمليات التشويه الديني تضرب اولاً الاسلام وايضاً المسيحية، فالجماعة التي تقتل أفراد الديانتين لا اهداف لها في حماية دين على مصلحة الاخر، بل هم لا دين لهم”، ويضيف: “الأشخاص الذين يقومون بهذه العمليات، يجهلون القرآن الكريم والتعاليم الاسلامية، ولا يعرفون ماهية الدين الاسلامي وفحواه، فالقرآن ليس فيه صورة صغيرة أو كبيرة تدعو إلى القتل أو الذبح او الاجرام، والإسلام دين تسامح ومحبة وكذلك الدين المسيحي، فالمسيح هو مبشر للسلام، وهناك نقاط التقاء بين الديانتين، وبالتالي علينا إيجاد حوار دائم بينهما”.
حيدر الايطالي اللبناني الأصل، ابن هذا البلد، ويهتم بأن يدعمه اللبنانيون دولة وشعباً، ويقول: “اتمنى من الرئيس نبيه بري بالاتفاق مع الحكومة والمسؤولين أن يدعموني، لأني في حال فزت فهو فوز للبنان، وأنا لا اريد أن اضع الجائزة في جيبي أو أتبجج فيها بل اريد أن اساعد وطني، خصوصاً الطلاب اللبنانيين والعاطلين من العمل، وكي يكون لنا صوت جديد في الخارج”.
وعلمت “النهار” أن الرئيس بري سيبذل كل جهوده في دعم حيدر، سواء محليا أو دولياً، دعماً لكل اللبنانيين الذين يمثلون صورة لبنان في الخارج.
محمد نمر
النهار

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).
Cheap Jerseys