أختر اللغة
الرئيسية | أخبار الكنيسة | خير الله في احتفال عيد الصليب في مار سابا اجدبرا: ثابتون هنا مهما قست علينا الايام
خير الله في احتفال عيد الصليب في مار سابا اجدبرا: ثابتون هنا مهما قست علينا الايام
راعي أبرشية البترون المارونية المطران منير خيرالله

خير الله في احتفال عيد الصليب في مار سابا اجدبرا: ثابتون هنا مهما قست علينا الايام

احتفلت رعية مار سابا في اجدبرا – قضاء البترون بعيد ارتفاع الصليب، وأقامت قداسا احتفاليا ترأسه راعي أبرشية البترون المطران منير خيرالله في جبل الصليب، حيث يقام أكبر صليب في الشرق الاوسط والعالم. وعاونه خادم الرعية الخوري شربل خشان والكهنة يوحنا مارون مفرج وبطرس فرح والاب طوني درجاني، في حضور وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، ممثل وزير الاتصالات النائب بطرس حرب شقيقه كمال، المدير العام للنفط أورور الفغالي، رؤساء بلديات ومخاتير، رؤساء جمعيات وهيئات وأندية وحشد من المؤمنين من الرعايا شاركوا بمسيرات صلاة الى جبل الصليب.

خير الله
وبعد الانجيل المقدس، ألقى خيرالله عظة بعنوان “لن ننادي الا بالمسيح مصلوبا”، وقال فيها: “في ليلة عيد ارتفاع الصليب، نلتقي ايضا هذه السنة عند اقدام الصليب الذي يرتفع سنة بعد سنة لكي نمجد نحن فيه وتحت حماية امنا العذراء مريم التي تحمينا وتحمي كنيستنا ووطننا وعائلاتنا، نجتمع لنحتفل معا بالعيد، عيد المجد، عيد المسيح المصلوب، انه سر الصليب، سر المحبة. الصليب الذي تمجد فيه يسوع المسيح ابن الله لأنه ارتضى بعد ان صار انسانا وحمل انسانيتنا وحمل ضعفنا وخطايانا، ارتضى ان يموت على الصليب ليبين لنا قمة المحبة، محبة الله الآب لجميع البشر دون استثناء، المحبة التي تبذل ذاتها في سبيل من تحب. وعبر المسيح بالصليب من الموت الى الحياة وجعل لنا الصليب جسرا للعبور من عبودية الخطيئة الى حرية النعمة، من عبودية حياة كل يوم وبكل ما فيها وملذاتها الى حرية ابناء الله، من العبودية الى المجد. انه سر المسيح المصلوب، انه سر المحبة”.

وتساءل: “هل نريد أن نفهم هذا السر؟ فقط بإيماننا نستطيع ان نفهم سر المسيح ابن الله المصلوب من أجلنا، تماما كما حبة الحنطة يجب ان تقع في الأرض وتموت لكي تعطي ثمارا كثيرة، كذلك كان على ابن الله يسوع المسيح ان يتألم ويموت على الصليب لفدائنا جميعا. هذا هو جوهر ايماننا، هذا هو الايمان الذي سار عليه آباؤنا واجدادنا وعاشوا فيه بحرية وكرامة على قمم جبالنا لأنها النقطة الاستراتيجية التي اختارها ابونا مار مارون عندما أنشأ الروحانية النسكية لأنه اعتبر أن الوقوف على قمة الجبل هو اقتراب وعلاقة مباشرة مع الله وهو ابتعاد عن العالم دون مغادرة العالم. يقول لنا المسيح في انجيل اليوم : “من يفقد نفسه في هذه الدنيا يربحها للحياة الابدية ومن يريد ان يربح نفسه في هذه الدنيا يخسرها ويخسر كل شيء”.

وأضاف: “إننا نلتقي اليوم على قمة هذا الجبل حيث يرتفع صليب من صلباننا الكثيرة التي ارتفعت في تاريخنا وترتفع اليوم وستبقى ترتفع في المستقبل القريب والبعيد لكي نمجد من خلالها الله الذي أحبنا حبا مطلقا. تعودنا أن نثبت في إيماننا وان نعيش روحانيتنا النسكية على قمم جبالنا وفي تقشف وابتعاد عن العالم وتخل عن كل ما فيه لكي نقترب من الله ونضع ذواتنا في علاقة مباشرة معه، ولكي نربح العالم وننتصر على شياطينه وعلى حكامه. انها ثابتة من ثوابت تاريخنا ومسيرة شعبنا وكنيستنا فلا نرضى ان نغير مسارنا اليوم ولا غدا وبعده”.

وتابع: “اطمئنوا، نحن ثابتون هنا مهما قست علينا الايام، فهي لن تقسو أكثر مما قست على آبائنا وأجدادنا في هذا الجبل وعلى هذه الارض المقدسة. لا تخافوا، سنبقى مرتبطين بأرضنا لأنها أرض وقف لله وسنبقى هنا رسلا للمحبة، المحبة التي تبذل ذاتها، المحبة التي تغفر من على الصليب، المحبة التي تنفتح على كل انسان وتحترم كل إنسان لأنه أخونا في الانسانية ولأنه أخ لنا وابن لله الواحد”.

وقال: “إننا نحتفل بهذا العيد على بضعة أمتار من البطريرك الياس الحويك، البطريرك العظيم، الذي أراد باسم كل اللبنانيين، مسيحيين ومسلمين، أن يعلن للعالم كله دولة لبنان الكبير، وطنا رسالة في المحبة والسلام، في الحرية والكرامة، في الديموقراطية واحترام الانسان، في العيش الواحد، في التعددية باختلاف الثقافات والحضارات والطوائف والديانات. اننا اليوم في زمن الازمات وفي زمن المحن، وفي زمن التعصب والتطرف، وفي زمن الحروب من حولنا وفي العالم، اننا في لبنان نتساءل، او ان البعض يتساءل، هل أخطأ البطريرك الحويك واللبنانيون معه في اعلان لبنان الكبير؟ كلا، لم يخطئوا لأن اللبنانيين في زمن النهضة والازدهار يكبرون لبنان، ولأن اللبنانيين في زمن الانحدار والانحطاط يصغرون لبنان ويقزمونه، كل واحد على قياسه لكي يقتسموه. لن نقبل ذلك، صحيح أن بيتنا لبنان يحترم منذ احدى وأربعين سنة ونحن هنا اليوم نتقاتل على اقتسام مغانمه، هذا ليأخذ الكرسي، وهذا ليأخذ الطاولة، وهذا ليأخذ ما بقي منه. كلا، نحن كبار وسنبقى نعلن لبنان الكبير في وجه العالم وفي وجه سلطنات العالم. وان لم يقبلوا سنبقى صامدين، تعودنا ان نواجه كل تحديات العالم وان نواجه السلطنات والامبراطوريات والحكومات والقوى العظمى، تعودنا ان نواجهها بايماننا وبوحدتنا وتضامننا وصمودنا وبفضل صلباننا التي ترتفع لمجدك ولحريتنا وكرامتنا بالمسيح يسوع. نحن لسنا خائفين، بل نتطلع الى البعيد بعد ان نتخذ عبرة من تاريخنا الطويل. لا تخافوا، المسيح معنا، المسيح حاضر معنا ويقول لنا اليوم وكل يوم: لا تخافوا انا غلبت العالم، لا تخافوا انا معكم الى منتهى الدهر، أحبوا، أحبوا حتى النهاية، أحبوا مضطهديكم ومبغضيكم ، وصلوا من اجلهم. هذا هو سر الصليب ، هذا هو سر المحبة، هذا هو ايماننا وسبنبقى عليه بنعمة صليب المسيح وبشفاعنا امنا العذراء مريم سيدة لبنان وجميع قديسينا”.

يشار الى أن أعمال بناء الصليب مستمرة، ومن المتوقع أن تنتهي في حزيران المقبل حيث يتم تدشينه خلال احتفال وطني ورسمي.
وطنية

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).