أختر اللغة
الرئيسية | أخبار الكنيسة | درويش احتفل بعيد التجلي: لعدم انجرار النواب الى التراشق عبر الاعلام
درويش احتفل بعيد التجلي: لعدم انجرار النواب الى التراشق عبر الاعلام
المطران عصام يوحنا درويش

درويش احتفل بعيد التجلي: لعدم انجرار النواب الى التراشق عبر الاعلام

ترأس رئيس اساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك المطران عصام يوحنا درويش، قداسا احتفاليا لمناسبة عيد التجلي في كنيسة مار الياس المخلصية، عاونه فيه خادم الرعية الأب نقولا الصغبيني والأب الياس ابراهيم وخدمته جوقة مار الياس المخلصية بقيادة فادي نحاس بحضور جمهور كبير من المؤمنين.

بعد الإنجيل المقدس القى درويش عظة هنأ فيها الرهبنة المخلصية والرهبان ورئيس وجمهور دير مار الياس المخلصية بعيدهم، متمنيا لهم الخير والبركة، وتحدث عن معاني التجلي فقال:” التجلي: كلمة غريبة عن مفهومنا وغريبة عن لغتنا وبعيدة عن التداول لا سيما بين الشبيبة، لأننا نريد دوما أشياء حسية، نلمسها بيدنا، نتفحصها، صرنا نركض وراء المحسوس، وراء نقطة زيت تظهر على الحائط أو على صورة، تجذبنا إليها لأننا صرنا ماديين ونقيس الأمور حسب ما نراه أو ما نريد أن نراه. بينما التجلي لاهوت يرفعنا من عالمنا الأرضي لنلتقي بالسماوي، يجعلنا نتخطى ما هو مادي لنلمس الروح”.

اضاف:”تدعونا الكنيسة في هذا العيد لنصعد معا إلى الجبل ونتأمل بما حصل مع يسوع والتلاميذ. أيقونة التجلي ستساعدنا لنفهم أكثر ما معنى التجلي وما هو أهميته في حياتنا المسيحية”.

وتابع:” سمعنا في الإنجيل أن يسوع بعدما تكلم مع تلاميذه عن آلامه وصلبه وموته لأول مرة “أخذ بطرس ويعقوب ويوحنا وأصعدهم إلى جبل ثابور على انفراد وتجلى قدامهم” (متى17: 1) لم يفهم التلاميذ معنى كلام يسوع: آلام، صلب ودفن وقيامة وأنه ابن الله، لذلك أراد أن يقوي إيمانهم ويبرهن لهم أنه هو فعلا ابن الله. فاصطحب ثلاثة منهم وصعد إلى الجبل”.

وقال :”الذي يعرف أرض فلسطين يرى أن جبل ثابور يقابل جبل الجلجلة ما الفرق بين الاثنين؟ على جبل ثابور نرى مجد يسوع: وجهه صار كالشمس، ثيابه صارت كالنور أما على جبل الجلجلة فنرى السواد والدم. يسوع يتألم والعذراء تتأوه على جبل ثابور نرى قديسين، بارين من العهد القديم هما موسى وإيليا. أما على الجلجلة فنرى لصا عن اليمين وآخر عن اليسار وعلى جبل ثابور نلمس فرح التلاميذ واندهاشهم وعلى الجلجلة نرى الحزن، حزن العذراء والآخرين الذين رافقوها

وتابع :” على جبل ثابور موسى وايليا يشهدان له ويكلمانه ونسمع شهادة من السماء من الآب يقول “هذا هو ابني الوحيد الذي به سررت، فله اسمعوا”.

وقال :”نحن يا أخوتي مدعوين للتجلي، ولكن لكي نتجلى ونقترب من يسوع علينا أن نتحمل صعوبات الصعود إلى الجبل، حتى نلاقي يسوع ونراه متجليا علينا أن نتحمل مشقات وصعوبات الحياة.”

أضاف: “يخبر الإنجيل أن يسوع تجلى وأظهر قداسته بينما كان يصلي وهذا يذكرنا بأن الصلاة مهمة وضرورية لنتقدس ولنتجلى، لكن علينا أن نفهم بأننا لن نتجلى وحدنا بل علينا أن نصلي ونطلب باستمرار ونرجوه ونتضرع له بتواضع .إذن سمع التلاميذ صوتا يقول لهم: هذا هو ابني الحبيب سمعنا هذه الجملة لأول مرة في معمودية يسوع. لكن هذه المرة زاد عليها كلمة مهمة: “فله اسمعوا”. الآب السماوي يدعونا لنسمع كلام يسوع”

وختم درويش عظته بتوجيه كلمة الى النواب في زحلة، داعيا اياهم “الى التعاطي بإيجابية مع أمور المواطنين، من وحي ما تم الإتفاق عليه في اجتماع سيدة النجاة مؤخرا، وعدم الإنجرار الى التراشق عبر الإعلام لأهداف لا تخدم مصلحة المنطقة”.

وفي ختام القداس بارك المطران درويش العنب والقرابين ووزعها على المؤمنين.

وطنية

عن ucip_Admin