أختر اللغة
الرئيسية | درويش: في خميس الجسد نصلي لنعود الى اصالتنا وتاريخ سيدة النجاة كتب من جديد هذه السنة
درويش: في خميس الجسد نصلي لنعود الى اصالتنا وتاريخ سيدة النجاة كتب من جديد هذه السنة
المطران عصام درويش

درويش: في خميس الجسد نصلي لنعود الى اصالتنا وتاريخ سيدة النجاة كتب من جديد هذه السنة

عقد المطران عصام يوحنا درويش لقاء مع الإعلاميين في زحلة والبقاع، مع اقتراب خميس الجسد الإلهي، وقرب تدشين كاتدرائية سيدة النجاة بعد تجديدها، وكانت دردشة اعلامية تناولت تاريخ خميس الجسد في زحلة ومعانيه الروحية، كما تناول موضوع تجديد الكاتدرائية.

حضر اللقاء المونسنيور عبده الخوري ممثلا المطران جوزف معوض، الأرشمندريت تيودور غندور ممثلا المطران انطونيوس الصوري، وعدد من كهنة الأبرشية والإعلاميين.

وقال المطران درويش: “أرحب بكم باسم اساقفة زحلة اخوتي المطارنة الممثلين في ما بيننا بالآباء الأجلاء. أشكر حضوركم في هذا اللقاء عن خميس الجسد، عيد اعياد زحلة. هذا الإحتفال العظيم الذي تتجند كل زحلة ليكون احتفالا مقدسا وناجحا. هذه السنة اخذنا شعارا من الإنجيل المقدس، من كلام يسوع المسيح ” لا تخافوا انا معكم “. هذا الشعار نجد فيه نفحة رجاء تنعش حياتنا من جديد، تعطي شبابنا الأمل بمستقبل افضل. دعوتي اليوم لأهل زحلة والبقاع لنصلي لأجل هذه النية، ليكون نجاحنا في صنع التفاؤل لدى اهل مدينتنا. وصنع التفاؤل يعتمد على نيتنا وعملنا ورسالتنا. لا نخاف لأن الله حاضر معنا في سر الإفخارستيا اي القربان المقدس، اي في شوارع زحلة، في منازلنا، في معابدنا، ” لا تخافوا ” تعطينا نفحة رجاء. صحيح ان لبنان اليوم يمر برجاء كبير، نحن نتطلع كمواطنين الى قانون انتخاب جديد، لدينا حكومة واعدة ولدينا وزراء يعملون بجهد كبير جدا من اجل مصلحة الوطن، لدينا جيش وقوى امنية تسهر على امننا وراحتنا. في لبنان الطائفية تتراجع، بينما حولنا نرى الطائفية والمذهبية تكبر، آمل ان نصبح بلدا لا طائفيا”.

وأضاف: “انتم على دراية أن خميس الجسد بدأ عام 1825 بعد مرض الطاعون الذي اصاب المدينة وفتك ببعض ابنائها، في ذلك الوقت أمر مطران الكاثوليك في المدينة بتنظيم تطواف بالقربان المقدس وبعدها توقف الوباء. اليوم للأسف في كل المجتمعات هناك طاعون جديد، طاعون من نوع آخر. لدى الشباب هناك قلق على المستقبل، في مدينتنا هناك الكثير من الكلام، هناك بعد عن بعضنا البعض، هناك ضياع في الأخلاق. هذا الطاعون بحاجة الى صلاة كما طاعون الجسد كان بحاجة الى صلاة، لذلك دعوتي الى اهلنا في المدينة ان نصلي لكي نعود الى اصالتنا والى تقاليدنا والى محبتنا لبعضنا البعض. هذا العيد المصادف يوم الخميس القادم في 15 حزيران سيساعدنا لنعود الى روحانيتنا واصالتنا والى بعضنا البعض. خروجنا من المنازل الى الشوارع واستقبال القربان المقدس سيغيرنا ويبدلنا، وهذه مناسبة لكي ندعو الروح القدس ليكون معنا ويغير عقليتنا، ونوقف الإشاعات والكلام على بعضنا البعض. بمناسبة خميس الجسد انا ادعو المؤمنين والمؤمنات للعودة الى بناء علاقات اجتماعية مبنية على الروحانية انطلاقا من كلمة الله التي تجمعنا عن طريق المحبة. يقول يسوع المسيح في الإنجيل ” من يسمع اقوالي ويفعل بها كأنه رجل حكيم بنى بيته على صخر”. ادعو الجميع ليكونوا شهودا على ايمانهم، شهودا على العيش المشترك بين بعضنا البعض، وان شاء الله يكون عيد الجسد عيدا مقدسا ومباركا على الجميع، وتنهض زحلة من جديد وتعيش القيامة في خميس الجسد”.

اما في ما يتعلق بترميم كاتدرائية سيدة النجاة فقال درويش: “كان لدينا تصميم منذ بداية العمل في الكاتدرائية، وكان لدينا مخطط واضح، وحاولنا ان نشرح هذا المخطط عبر وسائلنا الإعلامية، قد يكون البعض قرأ ما كتب والبعض الآخر لا، هذه مشكلتهم. كنا نعرف مسبقا اننا سنصل الى وصلنا اليه اليوم، وتعاقدنا مع مهندسين وخبراء من لبنان والخارج لكي نعيد تأهيل الكاتدرائية بما يليق بسيدة النجاة. مضى حوالية 140 عاما على الكاتدرائية دون اي تأهيل فيها باستثناء بعض الأعمال البسيطة”.

أضاف: “اردنا نقدم للمدينة هذه الهدية الجميلة، كاتدرائية سيدة النجاة. سيدة النجاة التي خلصت المدينة عامي 1840و1860 وتخلصنا اليوم، لها الحق أن يكون لديها منزل جميل يليق بها. لذلك ستشاهدون في يوم التدشين ان هناك اشياء كثيرة تغيرت: الكثيرون قالوا ان الهياكل تهدمت، لكن في الواقع فمنا بتفكيك الهيكل قطعة قطعة وقمنا بترقيمها، واعيد الهيكل الرخامي كما هو، لكن اعدنا تأهيل الرسومات والعواميد الموجودة اجمل مما كانت عليه عندما بنيت. أتينا بأخصائيين من اوكرانيا لترميم الأيقونات والموزاييك الذي مضى عليه اكثر من 150 عاما دون ترميم. اعدنا تأهيل الرسومات الموجودة وازلنا الطين عن الجدران حيث ظهر حجر جميل جدا، واكتشفنا غرف الإعتراف الفريدة من نوعها في العالم والتي ستكون محط انظار العالم، اذ لا يوجد كنيسة في العالم تحتوي على كراسي اعتراف ضمن جدرانها. واكتشفنا تحت الأرض غرفة بطول 15 مترا وارتفاع 4 امتار كلها من الحجر الجميل جدا والتي حسب التاريخ قام اهالي زحلة بنقل الحجارة على ظهورهم من منطقة عين الذوق وبنوا فيها كاتدرائية سيدة النجاة. وحولنا المكان تحت الهيكل الى مدافن الآباء والمطارنة، وليس كما قيل ان المدافن هي للبيع او الإيجار. هذه مدافن ابائنا واجدادنا، والمطران او الكاهن الذي خدم الكنيسة، له الحق ان يوضع في مدفن لائق”.

وتابع: “في الكاتدرائية تم ايضا تنظيف الإيقونوستاز وطليه بالذهب، وتم تغيير التمديدات الكهربائية ونظام التدفئة والتبريد، واستقدمنا موزاييك من كاتدرائية كولونيا ووضعناها في الهيكل ، كما تم تجهيز الكاتدرائية بكاميرات تسهل عملية تصوير القداديس ونقلها مباشرة عبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل الإجتماعي. ومع هذا لم يتنهي العمل بعد، هناك رسومات على سقف الكاتدرائية، وقد استقدمنا اخصائيين من خارج لبنان ليقوموا برسم السقف، وهذه العملية ستستغرق حوالي السنة والنصف”.

وختم: “اعدنا تأهيل كاتدرائية سيدة النجاة بشكل لائق جدا، وستكون جوهرة زحلة وجوهرة كنائس زحلة. تاريخ سيدة النجاة كتب من جديد هذه السنة”.

وبعد اللقاء جال المطران درويش والحضور في ارجاء الكاتدرائية واطلعوا على العمل الذي انجز، مبدين اعجابهم بما تحقق.

وطنية

عن ucip_Admin