أختر اللغة
الرئيسية | إعلام و ثقافة | رحيل الناقد والمسرحي عبدالله النبوت وداع صفحة جميلة من الفن الساخر
رحيل الناقد والمسرحي عبدالله النبوت وداع صفحة جميلة من الفن الساخر
عبدالله النبوت "دودول" في مسرح الساعة العاشرة في الستينات

رحيل الناقد والمسرحي عبدالله النبوت وداع صفحة جميلة من الفن الساخر

برحيل الناقد عبدالله النبوت تطوى صفحة مضيئة من الفن النقدي الساخر في لبنان كانت ألهبت الستينات من القرن الماضي، مسرحياً وغنائياً.
فقد غيّب الموت الناقد الساخر ومؤسّس مسرح “الساعة العاشرة” عبد الله النبوت الملقّب بـ”دودول” عن عمر يناهز 76 سنة، تاركاً وراءه أربعين مسرحية ساخرة من الحركة السياسية اللبنانية، كانت انطلقت في الستينات. واحتُفِل بالصلاة لراحة نفسه عند الأولى من بعد ظهر الإثنين في كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في برمانا، ثم نُقل الجثمان إلى مسقط رأسه أميون ـ
كان “دودول” أحد مؤسسي مسرح “الساعة العاشرة” الساخر عام 1962، وقد عرفه الجمهور اللبناني بمسرح “القوّالين” diseurs، وكان من روّاده، الى الراحل النبوت: إيفيت سرسق، غاستون شيخاني، بيار جدعون وسيسيل جدعون، وبعدهم برع في الفن الساخر وسيم طبارة وسامي خياط والياس الياس ومحمد شبارو وكريم أبو شقرا ونبيه أبو الحسن، قبل أن يتخذ منحى آخر من الفن المسرحي مع أنطوان غندور. فكان مسرح «الساعة العاشرة» نسخة ملبننة لمسرح «الشانسونييه» الفرنسي الساخر، والذي كان مؤشراً لرحابة ديموقراطية في المجتمع ولما يتناوله لدى السياسيين اللبنانيين الذين كانوا يتقبّلون السخرية منهم بضحكة عريضة في ظلّ رقابة متسامحة نسبياً.
استمر “دودول” بعمله حتى اندلاع الحرب الأهلية في لبنان عام 1975، ثم عاد بعدها إلى المسرح في عام 1978 بعمل فنّي حمل عنوان “كان يا ما كان”، ليغادر من جديد تاركاً أرشيفاً محفوظاً في قلوب اللبنانيين الذين عاشوا هذه الحقبة وصوراً كثيرة تتشارك الحرب والأهمال جريمة محوها.
احترف “دودول” النقد وهو طالب في كلّية الهندسة، الى نيله شهادة دراسات عليا في العلوم الاقتصادية، فحضره السياسيون منتظرين ما في جعبته من نكات ستطالهم من إعداده وبيار جدعون وغاستون شيخاني باللغتين الفرنسية والعربية.
نعاه وزير الاعلام رمزي جريج، وقال انه المسرحي الساخر المعروف بـ “دودول” احد مؤسسي مسرح “الساعة العاشرة”.
أضاف: “لقد اشتهر “دودول” في الستينات من القرن الماضي عبر مسرح الساعة العاشرة بآدائه المميز على الصعيدين الاجتماعي والسياسي، وذلك بأسلوب راق يجمع بين النقد اللاذع من دون تجريح والذوق السليم الذي يرفع هذا النوع من المسرح فنا قائما بذاته”.
وختم: “كان ذلك أيام الزمن الجميل الذي ما زال اللبنانيون يتذكرونه ويتمنون ان يعود الى مسارحنا في الزمن الحاضر”.
من جهته، نعى وزير الثقافة ريمون عريجي في بيان الفنان المسرحي عبد الله النبوت، وقال: “مع غياب عبدالله النبوت (دودول) تطوى صفحة جميلة من مسار المسرح النقدي – الغنائي الساخر في لبنان. مسرح الساعة العاشرة الذي أسسه عبدالله النبوت (دودول) عام 1962، بالتعاون مع غاستون شيخاني وبيار جدعون، شكل لحظة مفصلية في الحياة المسرحة وتحديداً مسرح الشانسونييه الذي تناول بالنقد الضاحك القاسي (احياناً كثيرة) سلوك السياسيين جمعياً والزعماء اللبنانيين وأدائهم العام، وقدم عرضاً في القصر الجمهوري في السبعينات”.
وختم: “مسرح الساعة العاشرة كان يفيء مناخ حرية التعبير وأجواء الديموقراطية وروح التسامح في المجتمع اللبناني. تحية تقدير لعبدالله النبوت، وكل العزاء لذويه والاصدقاء وجمهور المسرح اللبناني”.
النهار

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).
Cheap Jerseys