أختر اللغة
الرئيسية | قصارجي وقع كتابه القوانين الأولى للكنيسة الكلدانية وندوة عنه في الحكمة
قصارجي وقع كتابه القوانين الأولى للكنيسة الكلدانية وندوة عنه في الحكمة
المطران قصارجي

قصارجي وقع كتابه القوانين الأولى للكنيسة الكلدانية وندوة عنه في الحكمة

وقع رئيس الطائفة الكلدانية في لبنان المطران ميشال قصارجي كتابه: “القوانين الأولى للكنيسة الكلدانية بحسب ايليا الجوهري” الصادر عن دائرة المنشورات في جامعة الحكمة.

وأقيمت في المناسبة ندوة عن الكتاب في قاعة الإحتفالات الكبرى في جامعة الحكمة شارك فيها وليها رئيس أساقفة بيروت المطران بولس مطر وراعي أبرشية جبل لبنان وطرابلس للسريان الأرثوذكس جورج صليبا والأمين العام للجامعة الدكتور أنطوان سعد، وحضرها مدير مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية الأستاذ رفيق شلالا ممثلا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، والمطران حنا علوان ممثلا البطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي والسفير البابوي المونسنيور غبريللي كاتشا ولفيف من المطارنة والكهنة ورئيس جامعة الحكمة الخوري خليل شلفون ووجوه فكرية وقضائية وثقافية وأكاديمية واجتماعية.

بعد النشيد الوطني، ألقى الدكتور سعد كلمة جاء فيها: “اللقاء الذي يجمعنا الحين مع رعاة كرام من كنائسنا، وحول راع واع “يعرف خاصته وخاصته تعرفه”، هو أبعد من لقاء بين كاتب وقارئ، بل إشارة الى علاقة ضرورية الوجود بين مرسل ومرسل اليه، ومؤشر الى واحدة من مهام الاسقف المثلثة، وهي مهمة التعليم التي لا تقل أهمية واهتماما عن مهمتي التقديس والتدبير”.

وأضاف: “من هنا قولنا مع رسول الأمم ان هذا الكتاب كتب الروح، وهو مفيد للتعليم ولكل عمل صالح وقد كتبه سيادته ليس لمجرد الإضاءة على ذخائر التاريخ متباهيا – مع ان هذا حق لكنيسة لها على الحضارة افضال جمة – بل ليحمل أبناء كنيسته على قراءة حاضرهم على ضوء تاريخهم، والانطلاق منه نحو استشراف المستقبل الآتي وهو مستقبل تتخبط بسفينته اليوم أمواج عاتية وتنتظر إشارة المعلم، وهو في داخلها، لتستكين وتطمئن.

مطر
وفي مداخلته حول الكتاب قال المطران مطر: “أراني سعيدا، مضاعفا هذا المساء يحيط بي مطران سرياني ومطران كلداني، فصورة العائلة الأنطاكية تكاد أن تكون كاملة، أقلها بشقها السرياني. إن العائلة السريانية الممتدة من لبنان إلى سوريا والعراق والهند وغيرها من المناطق في الغرب تلتئم بمثلين عنها منذ حوالي ثلاثين سنة في فيينا، ضمن إطار “برو أورينتي”.

وأضاف: “نلتقي لنسأل عن هويتنا وتراثنا الكبير، لعلنا نتوفق بإحيائه مستقبلا، بقوته وبما يغني الكنيسة الكاثوليكية والكنيسة الجامعة كلها. الكلدان هم صلب الكنيسة الشرقية. ونحن مع الكنيسة الكلدانية على علاقة طقسية حتى، ونحن معها على علاقة عاطفية، لأن كنيستها في لبنان والعراق، تكاد أن تكون كنيسة وطنية. نحيي جهاد هذه الكنيسة وتعبها وصمودها، هي كنيسة القديسين وكنيسة المعلمين والعلماء. وأنهي بمقارنة أراها محقة بين إيليا الدمشقي المهتم برعيته في دمشق وميشال قصارجي المهتم برعيته في بيروت. الإهتمام عينه هو الراعي الصالح الذي يبذل الكثير في سبيل رعيته، المهتم باللاجئين الآتين إليه من العراق ومن كل المنطقة، منطقة نينوى، ونحن نرفض ما جرى فيها وقد رفضنا ذلك وقلناه لإخوتنا المسلمين، أننا لا نقبل بأن يقال لمسيحيين هم في أساس نهضة العرب ونهضة العراق، إما أن تؤسلموا وإما أن تطردوا وإما أن تمروا بحد السيف. وإن شاء الله من دون أن نعمل بالسيف، لأن الصليب كان خشبا لا حديدا، تمر هذه المحنة ونعود إلى ديارنا، وعلامة إيجابية عن ذلك، القداس الذي أقيم في قراقوش في عيد الفصح. إنشاء الله عودة إلى الأصول والينابيع، إلى الأرض التي يا سيدنا ميشال، إنطلقتم وأن نبقى وإياكم خميرة في عجين هذا الشرق، فننهض به معا، إن شاء الله، ويكون للعالم بفضلكم وضع أفضل”.

صليبا
وأجرى المطران صليبا جولة أفق حول تاريخ الكنيسة الكلدانية وأشاد بعطاءاته في سبيل أبنائها، منوها بما يقوم به المطران ميشال قصارجي في لبنان لمساعدة كل من طرق بابه، وقال: قرأت الكتاب بإمعان وناقشت مع سيادة المطران ميشال، حول القوانين التي جمعها المطران الكبير إيليا الدمشقي أو الأورشليمي الذي عرف فيما بعد بالجوهري، وهو معروف عند الكنائس الشرقية، والكتاب هو لأطروحة قدمها في روما، إنها قوانين أجرى عليها سيادته دراسة قيمة”.

وختم: “الكنائس المسيحية عامة هي شاهدة للمسيح وشهيدة من أجله.

قصارجي
كلمة الختام كانت للمطران قصارجي شكر فيها جامعة الحكمة وليا ورئيسا وكل من ساهم في صدور ونشر هذا الكتاب، وقال: “في الأوان الذي نشهد فيه على تشويه ممنهج ومستمر لحضارة بلاد الرافدين، التي صدرت للعالم قانون حامورابي، وهو الأول من نوعه في تاريخ البشرية، وفي زمن رديء نعاني فيه نشوب حرب ضروس طالت أرض العراق وبلاد الشام، نقدم لكم مؤلفا وضعه أسقف من كنيسة المشرق، رعى ابناءها في دمشق في القرن التاسع، ودون فيه باللغة العربية مجموعة قانونية مستقاة من السينوديكون الموضوع ايام البطريرك الجاثليق تيموتاوس الكبير في القرن الثامن، فاماط اللثام عن التعليم العام لكنيسته حول الموضوعات التي تطال الشأن القانوني وتحتوي ايضا على مواضيع عقائدية ورعوية وتربوية وطقسية وسواها.إنه المطران ايليا الجوهري المعروف بالدمشقي”.

وأضاف: “هذه المجموعة القانونية التي عرفتها كنيسة المشرق بجناحيها الكلداني والأشوري، تتمتع بلا شك بطابع مسكوني بامتياز، اذ إن واضعها يتصف بانفتاحه على التراثات الكنسية المتنوعة، وينقل ما يراه مناسبا ونافعا لأبناء بيعته بلغة الضاد، إذ إن السريانية لم تكن في متناول الجميع في هاتيك الديار وتلك الحقبة، ولئن تكن هي اللغة الأم. هذه الفكًرة الفريدة من نوعها والسابقة لعصرها، الا وهي مخاطبة الشعب بلغة يفهمها، هو تعبير صارخ عن الهم الرعوي الذي كان متقدا في صدر ذاك الأسقف الذي استبق بقرون طويلة تعاليم المجمع الفاتيكاني الثاني في العنصرة الجديدة التي ارسى أسسها منذ خمسة عقود”.

وختم: “عسى ان يكون هذا الكتاب نسمة خير من نسائم الروح القدس الذي يوجه سفينة الكنيسة التي تمخر عباب هذا العالم المضطرب، علها تصل سريعا الى موانىء السلام الحقيقي وشواطىء الوحدة المرجوة التي عبر عن رغبته بتحقيقها الهنا ومعلمنا. ذاك هو رجاؤنا ورجاء المؤمنين لا يخيب”.

وطنية

عن ucip_Admin