شريط الأحداث
أختر اللغة
الرئيسية | أخبار الكنيسة | الكنيسة في الشرق | ما هو الذي ننتظره في العيد؟! بقلم القمص أثناسيوس فهمي جورج
ما هو الذي ننتظره في العيد؟! بقلم القمص أثناسيوس فهمي جورج
عيد الميلاد المجيد

ما هو الذي ننتظره في العيد؟! بقلم القمص أثناسيوس فهمي جورج

نحن في عيد الميلاد ننتظر ميلاد مخلصنا، لا ننتظر (سانتا)، لأن وجه يسوع الإلهي هو الأبرع جمالاً من كل أحد ؛ وهو الأصدق ، وقد انسكبت النعمة على شفتيه ، أما الشجرة والزينة والهدايا والأطعمة هذه مظاهر فلكلورية لاتقدم ولاتؤخر إذا لم نستقبل مسيحنا في قلوبنا .. لأننا لا نعيِّد لعادات اجتماعية يستوي فيها المؤمن مع غيره ؛ خاصة أن هدايا بابا نويل ليست هداياه ، لماذا نعيد إذن بخفة ؟؟ ماذا تفيد الشجرة إذا كانت حياتنا مقفرة ؟! وماذا تنفع الأنوار وحياتنا مظلمة وتعيسة ؟

زينتنا في فضيلتنا ؛ ونورنا انعكاس لنور المسيح الذي فينا ، وشجرتنا في اقتنائنا شجرة الحياة كرمتنا الحقيقية ، وهدايانا هي تقدمة نفوسنا لمن أعطانا ذاته بالكلية ، لنعاين مجد عظمته ؛ وهو الذي أخذ الذي لنا وأعطانا الذي له . لنقبله ونتحد به ونرضيه ؛ ونخدمة كما يليق ونسبح اسمه بعبادة عقلية ؛ تاركين سطحيات وتفاهة هذا العالم حتى لا نصرف عمرنا باطلاً ، بل حياتنا تقدمة وصعيدة خالصة عنده .

حُبنا طاعتنا صومنا وصلاتنا وكل ما لنا ، نقدمه ونحن غير منشغلين أو مرتبكين بعيدا عن خلاصنا ؛ لأن هو مخلصنا الوحيد الذي وُلد في بيت لحم الصغرى ليُرجعنا إلى الفردوس ومدينة الأساسات ، واكتتب ليكتبنا في سمواته وفي سفر الحياة ، وتقمط ليتكفن ويفكنا من رباطات الخطية والعبودية ، وجاء متجسدًا ليغذينا من بيت لحم بخبزه الحي الكلمة اللوغس . وقد بزغ في ظلمة المغارة ليبدد ظلمة العالم كلة . فيبصر نوره الأبدي كل الجالسين في الظلمة ، لأنه حمل على كتفية مفتاح الحياة برئاسة صليبة المحيي . ..

إنه وُلد ليمنحنا حياة .. فلنمجد ميلاده … أتى إلينا لنستقبله .. وتنازل من أجلنا ليرفعنا ، وقد صار على الأرض ، وهو الأول والآخر والكائن الذي كان والدائم إلى الأبد . المجد لك يا رب الصباؤوت الساكن في النور الأعظم ؛ يامن أتانا في الناسوت ووُلد من العذراء مريم .. من أجلنا نحن البشر ومن أجل خلاصنا .
القمص أثناسيوس فهمي چورچ

 

عن ucip_Admin