أختر اللغة
الرئيسية | إعلام و ثقافة | مخاطر “الوحدة” و “الانطواء” على صحة الانسان
مخاطر “الوحدة” و “الانطواء” على صحة الانسان
مخاطر “الوحدة” و “الانطواء” على صحة الانسان

مخاطر “الوحدة” و “الانطواء” على صحة الانسان

الشعور بالحزن والوحدة وعدم الجدوى هو أكثر من مجرد مستنقع عاطفي للملايين من حول العالم. يؤكد الباحثون الآن أن العزلة الاجتماعية والشعور بالوحدة قد يمثلان خطراً على الصحة العامة أكبر من خطر السمنة أو عادة التدخين اليومية.

والمشكلة آخذة في الازدياد. نشرت “AARP” وهي منظمة غير ربحية ضخمة في الولايات المتحدة هدفها تمكين من تخطوا الخمسين من عمرهم، نشرت دراسة في عام 2010 كشفت أن نحو 42.6 مليون من البالغين في الولايات المتحدة ممن أعمارهم 45 عامًا وأكثر يعانون من الشعور بالوحدة. هذا فيما تشير دراسة” Cigna” لعام 2018 إلى أن البالغين الذي ن تتراوح أعمارهم بين 18 و22 عامًا قد يكونون الأكثر وحدة من بين الأمريكيين. بالإضافة إلى ذلك تكشف بيانات التعداد أن أكثر من ربع الأمريكيين يعيشون بمفردهم وأكثر من نصفهم غير متزوجين مع انخفاض معدلات الزواج وعدد الأطفال لكل أسرة بشكل دراماتيكي.

وزير للوحدة في بريطانيا

تقول ليزا مارش ريرسون وهي رئيسة مؤسسة”AARP ” إن للوحدة تأثيرات خطرة على صحة الإنسان إذ إنها تؤدي إلى الإصابة بأمراض عدة وحتّى الموت ما يحتم طرح هذه الموضوع بشكل علني والإسراع في إيجاد الحلول.

ولكن على عكس أمراض القلب والنشاط البدني والتدخين التي تعد الأولويات الوطنية للصحة العامة فقد حصلت العزلة الاجتماعية والشعور بالوحدة على قدر ضئيل نسبيا من الاهتمام في معظم بلدان العالم التي من بينها الولايات المتحدة الأمريكية كما تقول كارلا بيرسينوتو وهي طبيبة أمراض الشيخوخة في جامعة كاليفورنيا بسان فرانسيسكو.

خلافا لما تقدّم تجدر الإشارة إلى أن المملكة المتحدة عيّنت مؤخراً وزيراً للوحدة لقيادة مبادرة بعيدة المدى لمعالجة المشكلة.

مخلوق اجتماعي

شئنا ذلك أم أبيناه فإن الإنسان مخلوق اجتماعي أي أنه يستحيل عليه العيش بمفرده.

إن الانسان مخلوق اجتماعي لذا لديه دائمًا حاجة بيولوجية فطرية للتواصل. وبحسب أطباء نفسيين فإن بقاء الإنسان يعتمد على تواصله مع الآخرين والروابط التي يكونّها معهم حيث تعمل مشاعر الوحدة بمثابة إشارة بيولوجية للتواصل الاجتماعي.

لكن يمكن أن تتعطل شبكة الدماغ عن التنشئة الاجتماعية مما يدفع الناس إلى الشعور بالعزلة والقصور. تظهر الأدلة أن الشعور بالوحدة يمكن أن يبدأ في مرحلة الطفولة.

تقول جوليان هولت لونستاد، أستاذة علم النفس في جامعة بريغهام يونغ، إنه لا توجد أية فئة عمرية غير معرّضة لتأثيرات العزلة الاجتماعية والشعور بالوحدة.

هل تزيد مواقع التواصل من الوحدة؟

فيما قد تلعب وسائل التواصل الاجتماعي دورًا إيجابيًا بتعزيز تواصل المرء مع عدد كبير من الأشخاص خلال دقائق قليلة ما قد يبعد عنه شبح الوحدة إلّا ان هذا التواصل الالكتروني قد يسبب أيضًا نوعًا جديدًا من العزلة الاجتماعية. فبرغم التواصل مع الآخرين عبر شبكات الإنترنت يبقى الإنسان تواقًا للعلاقات الإنسانية.

أليتيا

عن ucip_Admin