أختر اللغة
الرئيسية | إعلام و ثقافة | ندوة في نادي الصحافة عن الاسس التربوية للحد من التطرف وكلمات دعت الى تحصين الساحة الداخلية ضد الارهاب
ندوة في نادي الصحافة عن الاسس التربوية للحد من التطرف وكلمات دعت الى تحصين الساحة الداخلية ضد الارهاب
في إحدى جلسات ورشة العمل في نادي الصحافة. (سامي عياد)

ندوة في نادي الصحافة عن الاسس التربوية للحد من التطرف وكلمات دعت الى تحصين الساحة الداخلية ضد الارهاب

نظم نادي الصحافة اللبناني مساء أمس ندوة عن “الأسس التربوية التي يجب اعتمادها للحد من التطرف ومكافحة تجنيد الأطفال في صفوف المجموعات الإرهابية”، بمشاركة كل من الشيخ القاضي محمد كنعان ممثلا المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، ورئيس المركز الإسلامي للدراسات والإعلام القاضي الشيخ خلدون عريمط ممثلا دار الفتوى، ومدير المركز الكاثوليكي للإعلام الخوري عبده أبو كسم.

إستهلت الندوة بتقديم لرئيس نادي الصحافة اللبناني الإعلامي بسام أبو زيد فقال إن “اللبنانين عانوا ولا زالوا يعانون من الإرهاب بمختلف أشكاله”. وقال: “إلا أننا في المقابل مصممون جميعا على مواجهته مهما بلغت التضحيات وفي مقدمتها تضحيات الجيش اللبناني والاجهزة الامنية التي تقف عند الحدود وفي الداخل وهي بالمرصاد للارهابيين ومخططاتهم”.

أضاف: “إننا إلى جانب هذه المواجهة العسكرية تبلغ الحاجة القصوى الى تحصين الساحة الداخلية ضد الإرهاب والتطرف، وهذا يستلزم جهدا دقيقا وعميقا ومجتمعا مسؤولا من أجل بناء بيئة ترفض تلك الآفة”.

كنعان
ثم تحدث الشيخ كنعان الذي اعتبر انه “لا حل في لبنان إلا بالدولة المدنية الراعية لجميع مواطنيها التي تعطي الأمان للشباب وتبعد الفراغ عن نفوسهم”. وأكد على “ضرورة أن تكون الطوائف في لبنان حالة ثقافية لا ينبغي أن تتطور لتصبح حالة سياسية”.
وانتقد كنعان “بعض المواد في الدستور اللبناني الذي كرس نظام 6 ب 6 مكرر”. وأعتبر أن “العقد الاجتماعي اللبناني مفخرة اهملها بعض السياسين”، وقال: “نحن في دولة تحترم الدين وليست علمانية ملحدة إذ أن الدولة تضمن للاهلين نظامهم الخاص”.

عريمط
من جهته، اعتبر الشيخ عريمط أن “التطرف والإرهاب الذي تعاني منه بعض البلدان العربية والأوروبية هما صناعة موبوءة قاتلة وافدة إلى هذا الشرق العربي المكلوم، ضحاياه المسلمين بمذاهبهم، والمسيحين بفرقهم، وهما حتما يخدمان المشروع الصهيوني المدعوم دوليا والساعي لإقامة كيانات مذهبية وطائفية وعرقية في هذا الشرق العربي، ليكون الكيان الصهيوني في فلسطين هو الأكثر قوة ومنعة وقدرة على التأثير في هذه الدويلات المصطنعة”.

أضاف عريمط: “علينا العمل سويا من أجل نشر ثقافة المواطنة والمحبة والرحمة في البيت والمدرسة والجامعة بين أبناء المجتمع في لبنان وفي البلدان العربية والإسلامية ووضع حد لثقافة الكراهية والتهميش والتهميش المضاد. إضافة إلى محاربة الفقر والجهل من خلال تأمين فرص العمل ووضع حد للبطالة والفراغ الروحي والثقافي. ترشيد الخطاب السياسي والديني وابعادهما عن الشعارات الطائفية والمذهبية وحتى المناطقية. والعمل على تشكيل لجان متعددة للتسامح بهدف مكافحة ظواهر التطرف التي بدأت تظهر بين الأطفال والشباب. ميثاق شرف بين وسائل الإعلام كي لا تسعى إلى التصريح المثير أو الخطاب المتطرف وأن تكون تلك الوسائل جسر تواصل وتلاقي”.

ابو كسم
أما مداخلة الخوري أبو كسم فتطرق فيها إلى “كيفية مكافحة التطرف الديني ونشر قيم التسامح والاعتدال عبر وسائل الإعلام وغيرها من وسائل التواصل الاجتماعي”، فاعتبر أن “المنظمات الدينية لها طرقها المؤثرة على الرأي العام فمشهدية الاعدامات المصورة من خلال تلك الوسائل كان الهدف منها إثارة الخوف والرعب في نفوس الخصوم أولا وفي نفوس العالم وهكذا تكون وسائل الإعلام قامت بمساعدة المنظمات الإرهابية في تسويق استراتيجيتها الحربية لتكسب الحرب النفسية أولا”.

أضاف: “إن الخطر في استعمال وسائل التواصل يكمن في افتتاح فروع الإرهاب في الخارج مما يساهم في ضرب السلم وخلق الفوضى في البلدان التي تستهدفها هذه المنظمات. والكنيسة إذ تعتبر وسائل الإعلام خطر وثروة في آن على المجتمع ولا بد من تنشئة الثقافات والضمائر على استخدامها بهدف الاستفادة منها كثروة للمجتمع لذلك فإن عملية نشر قيم التسامح والاعتدال والوسطية ليست عملية شعارات بل هي عملية لها أهداف أهمها الفهم الصحيح لرسالة الأديان”.

سحمراني
واقترح أستاذ العقائد و الأديان في جامعة الامام الأوزاعي ومسؤول الشؤون الدينية في المؤتمر الشعبي اللبناني أسعد سحمراني في مداخلته “إعادة التعليم الديني إلى المناهج من خلال كتاب ديني موحد يضمن تعليم القيم المشتركة بين الأديان”. وحث سحمراني على “ضرورة ضبط الخطاب الوعظي على المنابر كافة ووقف الاستثمار السياسي والسلطة من المراجع الدينية”.
أضاف: “إن المرجع الديني يحتاج إلى العلم والدراسة الدائمة كما يحتاج إلى الحلم ورحابة الصدر والحكمة”.
ودعا إلى “تعاون وانفتاح بين المعاهد والكليات الدينية وتأهيل الكهنة والعلماء”. وشدد سحمراني على “ضرورة العمل من أجل فضاء ثقافي يحمي من التلوث الفكري”.
ودعا الإعلام إلى “ضرورة مراعاة مستوى الضيوف الذين يتحدثون عبر وسائل الإعلام”. وأشار الى أن “الخروج من هذه الحالة المازومة لا يكون إلا بأن يلتزم أبناء الأمة المواطنة ضمن اقطارهم وفي رحاب العروبة الحضارية الجامعة التي تحتضن التنوع بكل أطيافه والتي تؤسس للوحدة في مواجهة الفرقة والانقسام”.
وطنية

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).
Cheap Jerseys