أختر اللغة

2004-08-10

الإتحاد الكاثوليكي للصحافة:

من أيّد إقفال محطّة " أم تي في "

لا يستطيع الدفاع عن " المنار " و " الجزيرة "

 

دافع الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة- لبنان عن محطّة " المنار " منتقداً موقف الحكومة الفرنسيّة, كما انتقد موقف الحكومة العراقيّة من محطّة " الجزيرة ", معتبراً أنّ الذين أيّدوا إقفال محطّة " أم تي في " في لبنان لا مصداقيّة لهم اليوم إذا دافعوا عن " الجزيرة " لأنّ " الدفاع عن الحريّات واحد لا يتجزأ ".

وجاء في بيان الإتحاد:

1-       شجب الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة الحملة التي تشنّها السلطات الفرنسيّة على تلفزيون " المنار ", لاسيّما وهي تتناقض مع تاريخ فرنسا العريق بالحريّات. فكيف يمكن لشعب صدّر إلى العالم قيم العدالة والحريّة وحقوق الإنسان أن يتخذ مواقف تتناقض وهذه القيم.

 إنّ عرض برنامج " الشتات " لا يبرّر هذه الحملة وخصوصاً وأنّ مسؤولي محطة " المنار " أقرّوا بخطئهم في عرضه لأنّه يتضمّن وقائع مغلوطة. فكم من البرامج في المحطّات الفرنسيّة تتعرّض من منظار أيديولوجي للعرب والأديان السماويّة ومنها الدين المسيحي تحديداً من دون أن يرفّ جفن للمجلس الوطني الفرنسي للإعلام.

أمّا إذا كانت الحملة على " المنار " سببها غير ذلك, كمثل الخطّ السياسي والديني للمحطّة الذي قد يزعج أطرافاً معيّنة في فرنسا, فإنّ هذه الأساليب القمعيّة لن تنجح في إسكات المحطّة أو تراجع جمهورها, بل ستكون النتيجة على عكس ذلك تماماً. إنّ اعتماد الحوار واحترام قيم الآخر هما السبيل الوحيد لحلّ هذه القضايا كي لا تتفاعل بشكل عكسي.

2-       تابع الإتحاد القرار الذي اتخذته الحكومة العراقيّة ضدّ محطّة " الجزيرة ". وقد ذكرنا هذا القرار بما حصل لمحطّة " أم تي في " في لبنان. إنّ الإتحاد إذ يدين بشدّة هذا التدبير لأنّه يتعارض مع مبادىء الحريّات الإعلاميّة يشير إلى أنّ هذا القرار يبقى أرحم من القرار الذي اتخذته السلطات اللبنانيّة بحق " أم تي في " مع العلم إن العراق لا يزال في حال حرب, ما يعني أنّ وسائل الإعلام على اختلافها تستعمل بشكل رئيسي كسلاح أيديولوجي وسياسي.

ولاحظ الإتحاد أنّ مسؤولين لبنانييّن ممن ينتقدون اليوم قرار الحكومة العراقيّة سبق لهم أن أيّدوا إقفال المحطّة اللبنانيّة. إنّ الدفاع عن الحريّات هو أمر مبدئي ولا يمكن أن يكون انتقائيّاً.

3- لا يمكن أن تمرّ ذكرى 7 آب من دون أن نكرّر إدانتنا لما جرى في ذلك التاريخ المشؤوم الذي يبقى يوماً أسود في تاريخ لبنان. هذا التاريخ شكّل طعنة للحريّات العامّة في لبنان وللتقاليد السياسيّة في هذا البلد التي لم تعرف مثل ذلك في السابق. إنّ لبنان إذا فقد نظامه الديمقراطي والحريّات التي يقوم عليها فقد معنى وجوده.   

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).