أختر اللغة
الرئيسية | أخبار الكنيسة | بعد أن تتعرف على هذه المبادرات، ستوافق أنت أيضًا على أن البابا فرنسيس هو رجل العالم 2013

بعد أن تتعرف على هذه المبادرات، ستوافق أنت أيضًا على أن البابا فرنسيس هو رجل العالم 2013

نعرف أن مجلة تايم الشهيرة اختارت البابا فرنسيس رجل العام 2013. نعرف أيضًا أن مجلة لوموند اختاره رجل العام أيضًا. إذ نختتم العام 2013 ونبدأ العام 2014 نريد أن نعدد 13 سببًا من آلاف متوفرة

لاعتبار البابا فرنسيس رجل العام.

1-              لدى انتخابه، قام البابا فرنسيس ببادرة لا سابق لها من منصة البازيليك الفاتيكانية، فقبل أن يمنح البركة المعتادة التي يمنحها رأس الكنيسة الجديد إلى الشعب، انحنى البابا فرنسيس طالبًا بركة الشعبة.

2-              لم يكتف البابا باختيار اسم القديس فرنسيس اسمًا له كحبر أعظم، وهو الفرنسيس "الأول" على السدة البطرسية، بل بدأ سريعًا بتغيير عادات كثيرة كانت تثقل كاهل البابوات مثل السيارات الرسمية الغالية. ولم يكتف البابا بهذا الاختيار بل بدأ بتوجيه الكوريا الرومانية إلى تغييرات تهدف إلى العيش ببساطة وتضامن مع الفقراء.

3-              كانت زيارته الرسولية الأولى خارج الفاتيكان إلى لامبدوزا وهي جزيرة إيطاليا قريبة من إفريقيا يصل إليها الكثير من المهاجرين. وأراد البابا أن يكون هناك إلى جانبهم ليعبر لهم عن قربه ومحبته، ودعا المؤسسات المعنية لتأمين حياة أكثر إنسانية لهؤلاء المهاجرين. وفي الأيام الأخيرة ذكر بأن يسوع ومريم ويوسف كانوا مهاجرين أيضًا.

4-              عندما كان خطر الهجوم العسكري على سوريا وشيكًا وشبه أكيد، لم يستسلم البابا إلى الأمر الواقع، ودعا إلى نهار صوم وعشية صلاة لأجل السلام في سوريا، وقد لاقت المبادرة تجاوبًا من المسلمين والمسيحيين من مختلف الطوائف في كل العالم. ويمكننا أن نقول أن قوة الصلاة حملت على وقف الاعتداء!

5-              خلال الاحتفال بخميس الغسل، أراد البابا أن يتم الاحتفال في سجن للقاصرين، وبين الاثني عشر أراد أن يكون هناك، لأول مرة في الاحتفالات البابوية في تاريخ الكنيسة، إناث ومنتمون إلى جماعات دينية أخرى (مسلمون).

6-              بعد برودة ومقاطعة قام بها الإمام الأكبر لجامعة الأزهر الإسلامية في عهد البابا بندكتس السادس عشر بعد نداء البابا بندكتس لأجل مسيحيي مصر، وجه البابا فرنسيس رسالة مصالحة وأخوة دفعت الأزهر إلى العدول عن قراره الذي دام سنتين.

7-              قام البابا بمكلمات هاتفية مباشرة ومفاجئة للعديد من الأشخاص العاديين الذين لم يكونوا ليتوقعوا مكالمة من البابا فرنسيس. من بين هؤلاء الأشخاص امرأة تعرضت لاغتصاب.

8-              صرح أحد الكرادلة بأن البابا فرنسيس يخرج متخفيًا في الليل لتقديم المساعدة للفقراء بالقرب من الفاتيكان.

9-              تلقى البابا دراجتين ناريتين من ماركة هارلي دايفدسون الشهيرة، فقام ببعيها وقدم ما تلقاه لدار محبة للفقراء تعتني بها أخوات الأم تريز على مداخل الفاتيكان. ودعا ثلاثة رجال فقراء لكي يكونوا ندمائه خلال عيد ميلاده السابع والسبعين والأول كحبر أعظم.

10-        تمكن البابا فرنسيس من خلال طبعه المنفتح على الحوار والنقاش أن يبدأ حوارات ولقاءات هامة حتى مع ملحدين مثل رئيس جريدة ريبوبليكا اليسارية الإيطالية ورئيس جمهورية الأورغواي الملحد الذي وصف البابا فرنسيس بـ "الجار الودود".

11-        دان البابا التعبد للمال فذكر الكنيسة بأن "القديس بطرس لم يكن لديه بنك"، وذكر الجماعات الرهبانية بأن أديارهم الخالية ليست فنادق لربح المال بل يجب أن تكون بيوتًا للفقراء، وانتقد بحدة النظام المالي العالمي مذكرًا بأن المال يجب أن يخدم الإنسان لا أن يستعبده

12-        رغم طبعه الوديع والفرح، لا يتهاون البابا مع أخطاء المسؤولين الكنسيين والكهنة الذين يجب أن يكونوا صورة الرب النقية، ولذا فقد عزز العقوبات القانونية جاعلا، على سبيل المثال، الاعتداء الجنسي على القاصرين "جريمة" تسحق العقوبة الجنائية، ولا العزل الكنسي وحسب.

13-        لم يرد أن يعش معتزلاً في غرفته في القصر الرسولي، بل اختار أن يكون قريبًا من الشعب ويعيش في وسط جماعة كنسية في دار القديسة مارتا.

روبير شعيب / زينيت

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

2013 عام اسود للصحافيين في العالم!

يقفل العام 2013 مع النزاع السوري والعدد القياسي للمراسلين المسجونين في تركيا، على محصلة سوداء بالنسبة للصحافيين في العالم بحسب لجنة حماية الصحافيين التي تشير مع ذلك الى بعض التحسن

قياسا الى 2012.

وتلفت هذه المنظمة غير الحكومية التي تتخذ مقرا لها في نيويورك، الى مقتل 52 صحافيا سنة  2013 اثناء ممارستهم مهنتهم مقابل 73 العام الماضي.

ومع الحرب المستمرة التي اسفرت عن سقوط نحو 126 الف شخص منذ اذار 2011، تعتبر سوريا اخطر بلد بالنسبة للصحافيين للسنة الثانية على التوالي. وبحسب لجنة حماية الصحافيين فقد قتل 21 مراسلا صحافيا خلال هذا العام الذي اشرف على نهايته.

وقتل ستة صحافيين في مصر، وخمسة في باكستان، واربعة في الصومال، وثلاثة في العراق وثلاثة في البرازيل واثنان في مالي وفي روسيا.

وسجل سقوط صحافي قتيل هذا العام في كل من تركيا وبنغلادش وكولومبيا والفيليبين والهند وليبيا.

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

محطّات 2013 : هل هذا ما يريده المشاهد؟

رغبات المشاهد، سؤال يحيّر صانعي المادّة التلفزيونيّة. وفي حالة نشرات الأخبار تحديداً، هل يهتمّ المتفرّج بالمواضيع الاجتماعيّة أكثر، أم بتلك السياسيّة؟

وهل يشكل إعلاء الهمّ الاجتماعي على الهمّ السياسي، وسيلةً لرفع نسب مشاهدة هذه النشرة أو تلك؟ المسألة قد تكون أعقد من ذلك.
[[[
عند كلّ كارثة تلمّ بالناس، تقف الشاشات شبه عاجزة عن مقاربة الحدث بالحرفية والجدّية المطلوبتين. معالجة الملفات الاجتماعية، في معظم نشرات الأخبار المحليّة، تستند إلى كميةٍ كبيرة من الكليشيهات حول الفقر والبؤس و«التعتير». كأنّ أقسام الأخبار تستدعي أفكاراً جاهزة حول مشاكل الناس وقضاياهم، ثمّ تعيد تدويرها من وقت لآخر. «الإعلام الاجتماعي» في لبنان مسألة موسميّة. وإهمال معظم القنوات للشؤون الاجتماعية والحياتية يردّه كثيرون إلى القول الشهير: «هذا ما يريده المشاهد». فهل إلقاء اللوم على هذه المحطات لعدم مواكبتها الملفات الاجتماعية، يشكّل ظلماً بحقها؟ وفي ظلّ الانقسام العمودي في البلاد، والحرب المشتعلة في المنطقة، هل يكترث المشاهد لمواضيع غير سياسيّة فعلاً؟
بحسب عضو مجلس إدارة شركة GFK MRME طارق عمار، فإنّ الإحصاءات توضح لنا الكثير في شأن علاقة المشاهد بنشرة الأخبار. تُظهر الأرقام أنَّ المُشاهد اللبناني يبتعد عموماً عن النشرة التي تتضمَّن بروباغندا سياسية. «حتى المشاهد المتطرِّف لجهةٍ سياسية معينة، يريد من يحترم ذكاءه، لا من يلقنّه درساً، خصوصاً في ظلّ توفر مصادر المعلومات بشكلٍ هائل اليوم»، يقول عمّار لـ «السفير». لذلك نرى أن نشرة أخبار تلفزيون «المستقبل» مثلاً تأتي في آخر المراتب بين النشرات المحلية، بينما تتصدر نشرتا «الجديد» و«المؤسسة اللبنانية للإرسال» القائمة، تليهما «أم تي في».
في الفترة الأولى التي أعقبت أحداث العام 2005، أصبح المشاهد اللبناني متعطشاً للسياسة، لكنّ الأحداث المتكرِّرة والأوضاع الاجتماعيّة الرديئة جعلت المواطن في السنتين الأخيرتين، يجنح صوب كلّ ما يبعده عن التشنّج السياسي، برأي عمار.
منذ سنتين، غرّدت نشرة «أل بي سي آي»، خارج سرب نشرات الأخبار التقليدية. غيّرت استراتيجية نشرتها تغييراً جذرياً حتى باتت الملفات الاجتماعية والحقوقيّة تتصدّر مشهدها الإخباري على حساب السياسة. في هذا السياق، يقول عمار ان المحطّة خسرت مع بداية التغيير نسبةً من مشاهديها، لكنها استعادتها شيئاً فشيئاً لتصبح من أكثر النشرات مشاهدةً، بحسب إحصاءات الشركة. مديرة الأخبار في القناة لارا زلعوم ترى أن التغيير في بنية ومضمون النشرة شكّل نوعاً من الصدمة لدى جمهور القناة في بداية الأمر. «غير أن المشاهدين بدأوا في ما بعد بالتفاعل إيجاباً مع النمط الجديد، وهذا ما يظهر من خلال عدد الاتصالات والرسائل التي تصل يومياً الى المحطة من قبل أشخاص يطرحون مشاكلهم ويطلبون المساعدة من قسم الأخبار»، تتابع زلعوم. وعن سبب هذا التغيير، ترى أنّ المشاهد قد ملّ الأحداث السياسية التي تعيد نفسها وقد أصبح بحاجة لمن يلتفت إلى حياته اليومية. في هذا الإطار، يؤكد عمار أن «أل بي سي آي» قامت بخطوةٍ ذكية على المدى البعيد، إذ تبنّت القناة قيَماً باتت مشتركة عالمياً اليوم كمناهضة العنصرية والدفاع عن حقوق الفئات المهمشة. كما يرى البعض أن مظهر النشرة العصري ولغتها الاجتماعية جذبا المشاهدين في وقتٍ لا تزال القناة تمرّر رسائل ذات ميول سياسية واضحة في نشراتها، تتناقض مع شعارها الجديد: «شاشة كل الألوان».
من جهتها، تربط نائبة رئيسة تحرير نشرة الأخبار في قناة «الجديد» كرمى خياط بين أولوية الملفات الاجتماعية في النشرات وبين راهنيتها. إذ لا يمكن أن تتقدّم القضية الاجتماعية على موضوع سياسيٍ حدثي والعكس صحيح. «أولويّات الخبر تتعلّق بالظرف، أحياناً نضطر إلى وقف متابعة قضية اجتماعية معينة بسبب حدث أمني طارئ، وبالطبع أمن المواطن قبل أي شيء آخر». وترى خياط أنّ العمل الصحافي الحقيقي يبدأ حين يصنع الصحافي الخبر ولا يكتفي بنقله. من هنا وُلِد «الخاص» التي اشتهرت به «الجديد» قبل سنوات والذي فتح ملفات مطلبية وحقوقية قبل القنوات الباقية. لكن «على الرغم من أهمية إثارة هذه القضايا هي لا تتقدم على السياسية، فاللبنانيون مسيسون حتى النخاع»، بحسب خياط. وتستند في رأيها «إلى نسب المشاهَدة المرتفعة التي تحققّها أخبار «الجديد»، لتبرهن عن قربها من الناس إضافةً الى الاتصالات التي تتلقاها المؤسسة من الراغبين في تقديم حلول ومساعدات لملفات تمت مقاربتها في النشرة».
«التراند» العالمية اليوم، بحسب طارق عمار تكمن في تحويل الخبر إلى قصة مؤثرة. لذا نرى في بعض التقارير الانسانية التي تعرضها القنوات المحلية محاولة لإثارة العواطف بدلاً من مقاربة الخبر من جوانبه كافةً، بشكل يحفظ حقّ المشاهد بالمعلومة النظيفة، وغير الموجّهة. لكنّ معظم التقارير المعروضة على الشاشات المحليّة، تكون على تحويل القصة الشخصية إلى قضية رأي عام وصولاً الى إمكان المساهمة في معالجتها. فتبقى القصة الفردية في حدود التراجيديا والبكاء والأفكار المستهلكة.
 
بقلم جوي سليم / السفير

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

سنة 2013: محطات الأزمات والحروب في لبنان والمنطقة الأرض المغتبطة بالايمان… حتّى جوف الصخر

التناقد بعينه : كانت الوقفة نفسها، ولكن بفارق كبير. راهبتان بولونيتان كاثوليكيتان، بثوبهما الرهباني، والى جانبهما شابتان شبه عاريتين، بثياب البحر. التناقض بعينه،

 لكنه لم يمنع "الفريقين" المختلفين كليا من تشارك افق لا تحده اي امواج. في ذلك اليوم، جاءت الراهبتان الى شاطىء كوباكابانا في ريو دي جانيرو- البرازيل، للقاء البابا فرنسيس مع آلاف الشباب الكاثوليك في اطار "الايام العالمية للشبيبة" في تموز 2013. وعلى مقربة، كان مئات يستمتعون بوقتهم على الشاطىء.
 1

لحظة تاريخية

اللحظة تاريخية: البابا فرنسيس زار سلفه البابا الفخري "المستقيل" بينيديكتوس السادس عشر في المقر الصيفي البابوي في كاستيل غاندولوفو-ايطاليا، بعيد انتخابه بابا في آذار 2013. وبعد نزوله من الهليكوبتر التي نقلته من الفاتيكان، كان بينيديكتوس هناك، في انتظاره، مرحبًا به. وكان لقاء غير مسبوق بين بابوين يرزقان حيين في الفاتيكان، بما شكّل حدثا تاريخيا استثنائيا في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية.

تسلّل لبق

القمر البدر، كأنه على رمية حجر. في سكون الليل، غافل التلة العالية و"ساكنها"، "يسوع المخلص"، في تسلل لبق، رائع، في مناورة ناجحة حقق فيها اللقطة الـ"توب" في ايار 2013، والتي صار بموجبها هالة كبيرة بيضاء تتوهج حول التمثال الضخم على قمة تلة كوركوفادو في ريو دي جانيرو- البرازيل.

فيدينسيو

عندما اتمت المرأة توبتها في اسبينازو، كانت مغطاة بالوحل، غارقة في صلاة. فمن موجبات طقوس المعمودية في تلك المدينة المكسيكية، النزول في بركة وحل، احتفالا بذكرى "ال نينو فيدينسيو". وعلى غرارها، أتى آلاف من مختلف ارجاء اميركا اللاتينية، لزيارة ضريحه، لاسيما بين آذار وتشرين الاول. فيدينسيو اشتهر خصوصا بين 1920 و1930 لارتباط اسمه بشفاءات. ومع ان الكنيسة الكاثوليكية لم تعترف به قديسا، غير ان شعبيته واسعة بين المكسيكيين، للشفاءات التي كان يجريها بواسطة علاجات غير اعتيادية.

عالم سرّي

الشق الصخري "مصقول" ليتسع لشخص واحد فقط. ومن يدخله، يجد في المقلب الآخر عالما سريا، محجوبا عن الانظار، لانه غارق في الصخر، محفور في باطنه: كنائس ارثوذكسية اثيوبية. في الجمعة العظيمة في لاليبيلا- اثيوبيا، دخل عشرات الشق، الواحد تلو الآخر، حفاة… ومضوا الى الارض الناضحة بالصلاة.

القديس لعازار

الالم قوي، غير انه ليس اقوى من عزيمة مؤمنين على الزحف الى اقدام القديس لعازار. جاؤوا آلافا، وكثر منهم زحفوا على ارجلهم، بطونهم، ايديهم… وصولا الى كنيسة القديس لعازار في رينكون، على نحو 30 كيلومترا من العاصمة الكوبية هافانا. فالى كون لعازار "اقدس ايقونات كوبا" ومكرما لدى الكاثوليك، يخصه ايضا اتباع "السانتيريا" الافريقية-الكوبية بكل اكرام بكونه الإله "بابالو-اييه".

مناجاة

الايدي ارتفعت لتلتقط الضوء المتسلل من فوق، بحركات اشبه بمناجاة إلهية. في "سبت النور" في الفصح الشرقي الارثوذكسي (ايار 2013)، تزاحم مئات في القبر المقدس في القدس لمعاينة "اعجوبة" النور المقدس. ففي التقليد الارثوذكسي، هذا النور "ينبعث" في القبر كل سنة، ايذانًا بقيامة السيد المسيح.

الله أباد

مرّة واحدة كل 12 عاما فقط، وطوال 55 يوما، أمكن مشاهدته بكل مؤثراته. الوجهة: الله اباد، تلك المدينة الصغيرة شمال الهند، وتحديدا عند "سانغام"، الموقع الذي يلتقي فيه نهرا "الغانج" و"اليامونا" بثالث الــ"ساراسواتي"، مشكّلين معاً نهرا واحدا اسطوريًا. في الـ"كومب ميلا"، "اكبر عرض على الارض"، كانت ألوان مذهلة وصخب فريد، واكثر من 110 ملايين هندوسي جاؤوا لـ"غسل خطاياهم".

بركة الأفاعي

مئات انتظروا في طوابير في قرية "بوربا بيشنوبور" في ولاية بنغال الغربية (آب 2013) ليأخذوا البركة من أفاع خطرة يعتقد أنها تجلب الحظ، لاعتبار انها تجسد إلهة الأفاعي الهندوسية "ماناسا". وعلى وقع ايقاع مدربيها، تمايلت الافاعي في اطار مهرجان سنوي، بينما راح الزوار يقتربون منها أكثر فأكثر، مكرمين اياها، ومتضرعين اليها. وبلغ الامر بأحد المدربين الى وضع "كوبرا" في فمه، كأنها لقمة طيبة!

نساء الحائط

هنّ "نساء الحائط" اليهوديات اللواتي جعلن من صلاتهن الشهرية عند الحائط الغربي، او "حائط البراق"، حديث اسرائيل والمجتمعات اليهودية. وهذه السنة، نجحن، للمرة الأولى منذ 25 عاما، في الوصول إلى "الساحة"، وقد وضعن شال الصلاة اليهودي الذي تحصره الطقوس الأصولية في الذكور، وتلون التوراة عاليا. ولم تثنهن اعتراضات اليهود الارثوذكس المتشددين وتهديداتهم وشتائمهم ولعناتهم.

المدينة المتلألئة

تحت، في المدينة المتلألئة، استعد للنوم ملايين الحجاج في عيد الاضحى (ت1 2013). اما اعلى "جبل النور"، فتعالى ابتهال حاج وحيد، استغرق في السجود، رافعا يديه، على مقربة من "غار حراء" الذي نزل فيه القرآن على النبي محمد. وعلى ارتفاع 634 مترا، لم يبق سوى همس الابتهالات.

(الصور و.ص.ف، أ.ب، رويترز) /النهار

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

جائزة الإبداع العربي 2013 للكاتبة التونسية رجاء بن سلامة

بعدما نالت الشاعرة فينوس خوري غاتا جائزة الإبداع اللبناني 2013 من المنتدى الثقافي اللبناني في فرنسا، أعلن المنتدى بعد تداول هيئته أن جائزته للإبداع العربي

 للسنة 2013 والتي تحمل اسم عالم النفس مصطفى صفوان، وستمنح للكاتبة والباحثة والمحللة النفسية التونسية رجاء بن سلامة.

وكان المنتدى منح جائزته العربية، خلال الأعوام السابقة، على النحو الآتي: جائزة أدونيس للشاعرين مرام المصري وعبد المنعم رمضان، جائزة نجيب محفوظ للشاعر قاسم حداد، جائزة محمود درويش للكاتب سليم بركات، جائزة محمد أركون للكاتب أحمد أبو دهمان، جائزة صلاح ستيتيه لبيت الشعر في رام الله، جائزة عبد العزيز المقالح للشاعرة أمل الجبوري، جائزة شفيق عبود للفنان التشكيلي مروان قصاب باشي، جائزة غسان تويني للفنان التشكيلي يوسف عبدلكي، جائزة محمد الماغوط للشاعر أمجد ناصر، جائزة خالدة سعيد للروائية رجاء عالم، جائزة صليبا الدويهي للفنانة التشكيلية لبنى الأمين، جائزة الطيب صالح للفنان التشكيلي يوسف أحمد وللناشط الثائر وائل غنيم وللكاتبة والروائية سمر يزبك.
كذلك منح المنتدى جائزته للإبداع اللبناني، خلال الأعوام السابقة، إلى كل من: الصحافي الشهيد سمير قصير، الشاعر أدونيس، الروائية نجوى بركات، الكاتب أحمد بيضون، الشاعر وديع سعادة، الكاتب حسن داود، الروائية منى فياض، الكاتب جيرار خوري، الفنان مارسيل خليفة، الشاعر عيسى مخلوف، الشاعر عباس بيضون، الفنان عبد الرحمن الباشا، المخرج المسرحي نبيل الأظن، الفنان التشكيلي أسادور، عالم الاجتماع نبيل بيهم، المؤلف الموسيقي زاد ملتقى، وللكاتب والمفكر علي حرب، وهذه السنة للشاعرة والكاتبة فينوس خوري غاتا.
ومنح المنتدى جائزته الخاصة "ألأيام الثقافية اللبنانية" العام 2001 للفنان التشكيلي اللبناني شفيق عبود.

النهار

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

أفضل عشرة كتب صدرت في العام 2013

تُعدّ سوق الكتاب من الأسواق الرائجة في الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا ودول الغرب بشكل عام، سواء أكانت الكتب ورقية أم إلكترونية.

ومع نهاية كل عام، تتنافس الصحف العالمية مثل «نيوييورك تايمز» و «الواشطن بوست» و «الغارديان» في إصدار قوائم الكتب الأكثر أهمية والكتب الأكثر مبيعاً، وسوى ذلك من قوائم تساعد القراء أيضاً في اختيار الكتب التي يقتنوها.

مؤخراً، قامت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية بنشر تقرير يلقي نظرة شمولية على أهم الكتب التي صدرت في العام 2013، وذلك بناء على اختيار محرري ملحق الكتب في الصحيفة.

مما يُلاحَظ في قائمة الكتب التي جرى اعتمادها بوصفها الأفضل، اختيار 5 كتب أدبية، وخمس كتب أخرى في موضوعات سياسية واقتصادية وغيرها. كما يُلاحَظ أن الكتب الأدبية الأربعة التي تتصدر القائمة، هي لكاتبات: النيجيرية «تشيماماندا نغوزي أديتشي»، والأميركية «راشيل كوشنر»، والأميركية «دونا تارت»، والبريطانية «كيت أتكينسون». أما الكتاب الخامس فهو مجموعة قصصية للكاتب الأميركي «جورج ساندرز».

الأدب القصصي

«أميركاناه»
بالتناوب بين العطاء والحدية اللاذعة، تتناول الكاتبة «تشيماماندا نغوزي أديتشي» في روايتها الثالثة، الجانبين الكوميدي والمأساوي في العلاقات العرقية الأميركية من منظور شابة إفريقية نيجيرية، تهاجر إلى أميركا لمتابعة دراستها.

لا يوجد شيء شاق بالنسبة إلى هذه الكاتبة التي لا تعرف الخوف، بدءاً من سياسات صالون تصفيف الشعر وحتى عبء الذاكرة! فالكاتبة تبدو متفهمة جداً للعوالم والأنفس المتحوّلة داخل أعماقنا، في الحياة العادية والحب وعلى شبكة الإنترنت، كوكلاء وضحايا للتاريخ وكأبطال للقصص الخاصة بنا.

«قاذفات اللهب (المشاعل)»

السياسة الراديكالية، الفن الطليعي وسباقات الدراجات النارية، جميعها تتحرك وتؤثر في الحياة في رواية «راشيل كوشنر» المتألقة والمشعة عن حقبة السبعينيات من القرن الماضي.

تتناول الرواية قصة امرأة شابة، تنتقل إلى نيويورك كي تصبح فنانة، لكن الرياح تقودها لتشارك في الحركة الاحتجاجية الثورية التي هزت إيطاليا في تلك السنوات.
تنطوي رواية كوشنر (وهي الثانية لها)، على ملاحظات لاذعة وجمل قوية محفورة حفراً، لاستكشاف كيفية اجتياح القوى الاجتماعية العنيدة للأفراد، على طول الطريق.

«الحسون»

هذه هي الرواية الثالثة للكاتبة «دونا تارت»، بعد روايتيها «التاريخ السري» و «الصديق الصغير».

وهي تتتبع معاناة «ثيو ديكر»، الذي نجا من تفجير إرهابي فقدَ فيه أمّه، ولكنه حائز على قصب السبق ولديه مهمة تتمثل في حماية لوحة هولندية.
وكما هي أفضل سمات الكتابة لدى «ديكنز»، فإن الرواية حافلة بالأحداث والشخصيات التي تنبض بالحياة. وترتكز الرواية في صميمها، على الاعتقاد الراسخ الذي قد يأتي بشكل ما، ومفاده أن الفن يمكن له أن ينقذنا من خلال الارتقاء بنا إلى مستوى فوق بشريتنا.

«حياةٌ بعد حياة»

على خُطا النمط الرشيق والتبجح المسرحي، الذي اتسمت به الروايات البوليسية التي تبرز فيها شخصية المحقق «جاكسون برودي»، تتناول الكاتبة «كيت أتكينسون» شرور التاريخ في منتصف القرن العشرين، وتعاين طبيعة الموت وهي تنتقل في الزمن أماماً ووراءً، ذهاباً وإياباً، حيث تجمع الكاتبة نسخاً متعددة من قصّة حياة الشخصية الروائية التي تموت ثم يجري إحياؤها من جديد، ليجري طردها في اتجاهات مختلفة كل مرة.

«العاشر من ديسمبر»

تنعطف قصص «جورج سوندرز» القادمة من عوالم الشر والمسلّية في آن، من الجمود والفكاهة إلى الجنون الخارجي المسطّح: حيث يتم إجبار السجناء على تناول عقاقير تغيير المزاج بالقوة؛ والخضوع لبرامج التكيّف العادية التي تجعلهم يتمسكون بأوهام العظمة، ويتم تعليق امرأة من العالم الثالث على الأسلاك الجراحية.. كل ذلك يصبح زينة عصرية في حديقة «البرجوازية».

مع ذلك، فإن الكاتب، يكتب بين سطور هذه الكوميديا الظاهرة، متعاطفاً بعمق مع الحالات الإنسانية. وقد عبّرت هذه المجموعة القصصية الرائعة، عن الاهتمام الدائم لـ «سوندرز» في مسائل الطبقية والسلطة والعدالة.

الأدب اللاقصصي

«بعد توقّف الموسيقى»

يدور كتاب «آلان بليندر» الرائع «بعد توقّف الموسيقى: الأزمة المالية، الاستجابة والعمل إلى الأمام»، حول الانهيار المالي الذي حدث في العام 2008، ويتضمن تحليلاً لما جرى.
ويوضّح «بليندر» في كتابه أن ذلك الانهيار أقرب إلى «عاصفة كاملة وقوية» ضربت الاقتصاد. ويرى أنه ناتج عن العديد من الأحداث المؤسفة التي جرت في وقت واحد، مما أدى إلى تداعيات أسوأ بكثير مما كان سيسفر عنه سبب واحد مثلاً.

ينتقد «بليندر» في كتابه، إدارتَي بوش وأوباما، بخاصة ما يتعلق بالسماح بإفلاس شركة «ليمان براذرز»، لكنه من ناحية أخرى، يشيد بهما لاتخاذهما خطوات كانت ضرورية لإنقاذ البلاد من الوقوع في الاكتئاب/ الإفلاس الحاد. ويرى أن استجابتهما لتفادي الكارثة، كان أفضل بكثير مما يدركه الجمهور.

«أيام النار»

ينجح الكاتب «بيتر بيكر»، في رواية قصة إدارة بوش متعددة الأزمات، بنوع من الإنصاف والتوازن.

يمكن القول إن «بيكر» في كتابه «أيام النار.. بوش وتشيني في البيت الأبيض»، كان متعاطفاً مع بوش وتشيني، معترفاً بإنجازاتهما ولكن من دون إعفاء أي منهما من الأخطاء التي ارتكبها.

ويبدو «بيكر»، وهو كبير المراسلين في البيت الأبيض لصحيفة «التايمز»، مفتوناً بسرّ العلاقة التي تجمع بين بوش وتشيني، ومفتوناً أكثر بسرّ جورج بوش نفسه. وهو يتساءل: «هل كان بوش هو الذي يقود السياسات والقرارات، أم إنه كان منقاداً إلى الآخرين؟». ويخلُص في النهاية، إلى أن الذي «يتخذ القرارات» هو الذي «يقرر السياسات» فعلاً، والمقصود بذلك بوش، ولكن التساؤل يظلّ مفتوحاً ومشروعاً.

«خمسة أيام في النصب التذكارية»

من خلال سرد التفاصيل المؤلمة، يصف لنا الكاتب «شيري فينك» الأيام الجهنمية في إحدى المستشفيات أثناء وبعد إعصار «كاترينا» الذي ضرب أميركا قبل سنوات، عندما اشتُبه في إدارة مسؤولين يائسين في المهن الطبية، لحملة إعطاء حُقن قاتلة، لمرضى مصابين بأمراض خطيرة!
تمكن المؤلف في كتابه «خمسة أيام في النصب التذكارية.. الحياة والموت في مستشفى دمرتها العاصفة»، من سرد الأحداث ووصفها بتعاطف وبراعة فائقة، كما لو كان يصف أحداث فيلم ممتع.

يطرح الكتاب أسئلةً مهمةً حول رعاية «نهاية حياة الإنسان»، والتمييز العنصري في الطب، وكيف يمكن للأفراد والمؤسسات تجاوز كل ذلك أثناء الكوارث.

«السائرون في نومهم»

تمكن الكاتب «كريستوفر كلارك» في مجلّد واحد، من تقديم قراءة مسحية شاملة، للأحداث التي أدت إلى الحرب العالمية الأولى.

يتجنب «كلارك» في كتابه «السائرون في نومهم.. كيف ذهبت أوروبا إلى الحرب في العام 1914»، الاستفراد بأمّة واحدة أو زعيم واحد بوصف أيّ منهما الطرف المذنب أو المتسبب في الحرب، لأن «اندلاع الحرب»، كما يؤكد «كلارك»، ليس قصة درامية لـ «آغاثا كريستي» سوف نكتشف مع نهايتها، من هو الجاني الذي يقف فوق جثة.

كما يرى الكاتب أن المشاركين في الحرب، ليسوا من المتعصبين أو القتَلة، بل كانوا بحسب تعبيره «كالسائرين في نومهم». ويضيف: «كانت الحرب في حد ذاتها مأساة، لكنها لم تكن جريمة بحاجة إلى العقاب!».

«الموجة»

في اليوم التالي لعيد الميلاد في العام 2004، نادت «سونالي ديرانيجالا» زوجها إلى نافذة غرفة الفندق في «سريلانكا»، وقالت له: «أريد أن أريك شيئاً غريباً».

بدا المحيط رغوياً في أمواجه وأقرب من المعتاد. وفي غضون لحظات، كان المحيط فوقهما. فقدت «ديرانيجالا» زوجها، ووالديها واثنين من أبنائها نتيجة كارثة «تسونامي» في المحيط الهندي.

وقد عُدَّ بقاء «ديرانيجالا» على قيد الحياة معجزة، فكتبت ما يشبه المذكرات حول التجربة التي مرّت بها، وهي مذكرات غير عاطفية، حميميتها رثّة وتمتلئ بالغضب الشديد.

نقلاً عن "الرأي" الأردنية

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

زمن الاستعداد والتوبة رسالة الصلاة لشهر ديسمبر 2013

* أول شئ نتذكره في ميلاد الرب هو عمق محبته للناس . فمن أجل محبته لهم سعي لخلاصهم . ومن أجل محبته لهم أخلي ذاته ، وأخذ شكل العبد ، ونزل من السماء ، وتجسد وصار في الهيئة كإنسان

( في 2 / 7 – 8 ) .

* إن التجسد والفداء ، أساسهما محبة الله للناس . فهو من أجل محبته لنا ، جاء إلينا . ومن أجل محبته لنا ، مات عنا . لهذا يقول الكتاب : " هكذا أحب الله العالم  … حتى بذل إبنه الوحيد … " ( يو3 / 16 ) . أنظروا ماذا يقول : " هكذا أحب … حتى بذل " .

* نحن إذن في تجسده ، نذكر محبته التي دفعته إلى التجسد . وإعترافاً منا بهذه المحبة ، نتغنى بها في بدء كل يوم ، إذ نقول للرب في صلاة باكر : " أتيت إلى العالم بمحبتك للبشر ، وكل الخليقة تهللت بمجيئك " .

* قبل ميلاد السيد المسيح ، كان هناك خصومه بين الله والناس . فجاء السيد المسيح لكي يصالحنا مع الله ، أو جاء لكي نتصالح معه هو الرب ومع كل البشر . فالمسيح اولا يدعونا للتوبة اي تغيير مسار حياتنا القديمة .

* فاحترامنا وتقديرنا لتجسد الرب ومحبته الفائقة للبشر،علينا ان نلتزم بمخافة الرب أن نسير في مسيرة توبة حقيقية ، فالتوبة هي جزء أساسي من متطلبات الله للإنسان.

* نبوءة إرميا (٢٥/ ٤- ٥)  " ارجعوا كل واحد عن طريقه الشرير وعن شر أعمالكم "

* إنجيل متي (٣/ ٢ ) كان يوحنا المعمدان ينادي في البرية، "توبوا، فقد اقترب ملكوت السماوات!"

* إنجيل مرقس (١/ ١٥)  ينحصر ملخص مرقس لرسالة يسوع في: "توبوا، وآمنوا بالبشارة".

* إنجيل لوقا ( ١٣/ ٣ ) إن لم تتوبوا تهلكوا بأجمعكم مثلهم.

* إنجيل مرقس ( ٦/١٢) بعث يسوع الرسل لكي يدعوا الناس إلى التوبة.

* كتاب أعمال الرسل (٢/ ٣٨ ) في موعظة الإنجيل الأولى، وعظ بطرس، "توبوا وليعتمد كل واحد منكم لمغفرة الخطايا .. "

* رؤيا يوحنا (٣/١٩) "إني من أحببته أوبخه وأؤدبه. فكن حميا وتب".

** يتفق جميع الدارسين للإنجيل على أن التوبة هي إحدى تعاليم الإنجيل الأساسية.

* اعتراف الإنسان بخطيئته فقط، لا يكفي. يدرك البعض أنهم قد أخطئوا لكنهم لا يكترثون، أو على الأقل لا يندمون على افعالهم .

* سفر المزامير( ٣٨/ ١٨) أعترف جهرا بإثمي، وأحزن من أجل خطيئتي.

* سفر يوئيل ( ٢/ ١٢-١٣) ارجعوا إلى الرب (توبوا) بالبكاء والانتحاب. مزقوا قلوبكم لا ثيابكم. يطلب الرب الندامة الصادقة ، وليست علامات الحزن الخارجية فقط.

** التوبة هي اتخاذ قرار بالتغير. بعد نيل المغفرة، يجب على الإنسان أن يواصل العمل لكي يحدث التغييرات التي عزم على إجرائها.

** صلاة لطلب التوبة

* ايها المسيح الهنا قدسنا وهبنا ان نتوب توبة صادقة عن كل الالام التى نلحقها بك في علاقتنا مع بعضنا البعض . وهبنا ان نكون مثالا لعائلتنا في التواضع والتضحية لذلك نتوب بالصدق امامك وامام المومنين بك ونعترف باننا لم نعطي شهادة حية لحبك .

* غالبا ما كنا سريعي الغضب ناسين انك ,ولدت من اجل محبتك لنا ،  فغالبا ما كنا نرفض ادنى الصعوبات ونعتبرها جلجلة لا تحتمل ونختار السهل من الخدمات والسهل من الالتزامات ارحمنا يا مخلصنا واهدينا طريقك الى الملكوت فيكون لنا ولعائلاتنا ولاصدقائنا طريق الخلاص ونهج وقداسة .

* يا رب المحب ، يا من تحب  التائبين اليك نسالك ان تنظر الينا ، بعيون مليئة بالحب لكي نحب مثلك ، فعرفنا ان التوبة تفرح قلبك ، امت يا رب كل الم الخطيئة ، فنحيا بك ونحن في عينيك ، فاقبل صلوتنا التى نرفعها اليك ، واغفر لنا خطايانا . فنتعلم على مثالك ، ان نغفر الى من يسئ الينا ، كما انت غفرت الى صالبيك ، ساعدنا ان نفهم ، ان دموع التوبة هي اثمن شيء عندك ، فلا نتردد ابدا في العودة الى احضانك الابوية واثقين بانك ستقبلنا كأب حنون محب  فبارك حياتنا ولنحمدك كل الحين الى الابد امين

الأب بيوس فرح ادمون فرح | زينيت

 

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

إفتتاح المعرض المسيحي الثاني عشر 2013 مساء اليوم في قاعات دير مار الياس – أنطلياس

يفتتح الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافةلبنان (أوسيب لبنان)، المعرض المسيحي الثاني عشر 2013، برعاية صاحب الغبطة مار بشارة بطرس الراعي، مساء اليوم الخميس 28 تشرين الثاني2013 الساعة السادسة مساءً في دير مار الياس – أنطلياس.

(يستمر المعرض من 28 تشرين الثاني ولغاية 8 كانون الأول 2013 من العاشرة صباحاً حتى التاسعة مساءً).

يتضمن حفل الإفتتاح : النشيد الوطني اللبناني * كلمة رئيس أوسيب لبنان الأب طوني خضره* كلمة وزير الإعلام اللبناني الأستاذ وليد الداعوق * كلمة راعي الإحتفال البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي *حفل موسيقي مع التينور إيليا فرنسيس * قص الشريط وإفتتاح المعرض على أنغام موسيقى فرقة "Black & White" .

أوسيب لبنان
قسم الإعلام

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

إفتتاح المعرض المسيحي الثاني عشر 2013 مساء اليوم في قاعات دير مار الياس – أنطلياس

يفتتح الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافةلبنان (أوسيب لبنان)، المعرض المسيحي الثاني عشر 2013، برعاية صاحب الغبطة مار بشارة بطرس الراعي، مساء اليوم الخميس 28 تشرين الثاني2013 الساعة السادسة مساءً في دير مار الياس – أنطلياس.

(يستمر المعرض من 28 تشرين الثاني ولغاية 8 كانون الأول 2013 من العاشرة صباحاً حتى التاسعة مساءً).

يتضمن حفل الإفتتاح : النشيد الوطني اللبناني * كلمة رئيس أوسيب لبنان الأب طوني خضره* كلمة وزير الإعلام اللبناني الأستاذ وليد الداعوق * كلمة راعي الإحتفال البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي *حفل موسيقي مع التينور إيليا فرنسيس * قص الشريط وإفتتاح المعرض على أنغام موسيقى فرقة "Black & White" .

أوسيب لبنان
قسم الإعلام

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

أوسيب لبنان يدعوكم إلى إفتتاح المعرض المسيحي الثاني عشر 2013

يفتتح الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة- لبنان (أوسيب لبنان)، المعرض المسيحي الثاني عشر 2013، برعاية صاحب الغبطة مار بشارة بطرس الراعي، مساء الخميس 28 تشرين الثاني2013 الساعة السادسة مساءً في دير مار الياس – أنطلياس.

(يستمر المعرض من 28 تشرين الثاني ولغاية 8 كانون الأول 2013 من العاشرة صباحاً حتى التاسعة مساءً).

يتضمن حفل الإفتتاح : النشيد الوطني اللبناني * كلمة رئيس أوسيب لبنان الأب طوني خضره* كلمة وزير الإعلام اللبناني الأستاذ وليد الداعوق * كلمة راعي الإحتفال البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي *حفل موسيقي مع التينور إيليا فرنسيس * قص الشريط وإفتتاح المعرض على أنغام موسيقى فرقة "Black & White" .

أوسيب لبنان
قسم الإعلام

 

 

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

إطلاق المعرض المسيحي الثاني عشر 2013

لأننا نسعى الى نشر ثقافة السلام والمحبة، وعلى الرغم من كل الظروف المأساوية التي يمر بها لبنان والمنطقة، وبكل رجاء نريد أن نعمل لغد أفضل، يطلق الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة – لبنان (أوسيب لبنان) المعرض المسيحي الثاني عشر 2013 ،


(من 28 تشرين الثاني ولغاية 8 كانون الأول – قاعات دير مار الياس – أنطلياس). وذلك في مؤتمر صحافي يعقده رئيس الاتحاد الأب طوني خضره والمشاركون في المعرض، يتحدثون خلاله عن النشاطات والإحتفالات التي ستواكب المعرض، من ندوات ومواضيع تطرح أبرز التحديات التي نعيشها اليوم ، بالاضافة الى العديد من اللقاءات الفكرية والثقافية والإعلامية والرسيتالات الموسيقية.

الزمان : الخميس 21/11/2013 الساعة 12:00 ظهراً

المكان  : مقر الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة – لبنان، انطلياس ، شارع بطريركية الأرمن ، بناية الرهبنة الأنطونية ، فوق بنك بيبلوس ، الطابق الثاني .

نأمل من حضرتكم تغطية هذا المؤتمر ونتمنى لمؤسستكم دوام التوفيق والازدهار .

أوسيب لبنان
قسم الإعلام

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

المعرض المسيحي 2013

أوسيب لبنان يدعوكم لزيارة

المعرض المسيحي 2013

28 تشرين الثاني – 8 كانون الأول

دير مار الياس – أنطلياس

معرض الإعلام المسيحي ، خبرات إثنتي عشر سنة في متناول الشباب والمجتمع الأهلي.
ما هي تطورات هذا المعرض ونشاطاته وأهميته ؟

مشروع "المعرض المسيحي"، الذي إنطلق كنشاط من انشطة الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة-لبنان(أوسيب لبنان) عام 2001، كانت الغاية منه اتاحة الفرصة أمام المؤسسات الإعلامية وأهل الإعلام، بصورة عامة، لكي يتلاقوا فوق ساحة معيّنة، حيث يستطيعون أن يعرضوا نتاجهم الإعلامي والثقافي ويتبادلوا الأفكار حول أبرز القضايا التي تتعلق بالهموم الإعلامية، من حقوق وواجبات ذات صلة بالأخلاقيات المهنية، والحريات، وتأثيرها على مجرى الحياة الديمقراطية، وعلى تصرفات الإنسان المعاصر، في مختلف الميادين، ولاسيما منها الإعلام والتربية والدين والثقافة.

 على هذا الأساس تمّ الإعداد للمعارض السابقة، التي سجّلت بإعتراف كثيرين، موعداً أو موسماً تنتظره عشرات المؤسسات والجمعيات للمشاركة في برامجه، وعشرات الألوف من الرّواد (الزائرين) الذين يقصدونه، ولا سيما من تلامذة المدارس، وأعضاء الحركات الرسولية وغيرهم.

لقد تطور المعرض عبر مراحله، من مجرّد معرض لوسائل الإعلام (الكتاب، المجلة، الجريدة، الإذاعة…) الى ساحة لقاء ثقافية واجتماعية (أمسيات موسيقية وشعرية، محاضرات، تواقيع كتب، تكريم أفراد ومؤسسات، مسرح، مسابقات لطلاب المدارس…) ولم يمانع البعض بعرض عدد من الإنتاجات الفنية (رسم، نحت، أيقونات…) والتراثية، بما فيه المنتوجات الإستهلاكية، على أن تبقى زاويتها محدودة لئلا تساوي أو تطغى على الجانب الإعلامي والثقافي.

بهدف توحيد موضوع المعرض وتركيزه على محور رئيسي اعتمد الفريق المنظّم شعاراً عاماً يدور حوله معظم النشاطات. وعلى هذا الأساس شكل كل من المواضيع التالية شعاراً لأحد المعارض: وسائل الإعلام والعائلة، وسائل الإعلام والمرأة، الإعلام وقضايا الشباب الملحة، الطفولة…

رغبة في إضفاء طابع الساحة واللقاء العام بين مختلف الفئات واشكال التعبير والتبادل، ارتأى البعض (في معرض 2011) تسمية المعرض بال"مهرجان". ولكن نظراً للالتباس الذي وقع بسبب هذه التسمية الجديدة والشعار الخاص (الطفولة) تم الاقتراح بالعودة الى التسمية السابقة، أي معرض، من دون تحديد الشعار، تفادياً للالتباس. علماً أن الشعار كان يستوحى من رسائل قداسة البابا السنوية، ومن أجواء القضايا العامة المطروحة على الساحتين اللبنانية والعالمية.

المعرض المسيحي الثاني عشر: تطورات عديدة جرت منذ تأسيس أوسيب لبنان ، تحملنا الى مجاراتها في تعديل مناهج وبرامج المعرض المشار اليه. منها: توسيع مفهوم " ساحة اللقاء" التي يمثلها المعرض، توسيع دائرة المؤسسات التي نشأت الى جانب الإتحاد ولابورا: Groact و Aulib ، اعادة النظر في برامج المعرض، بحيث يتعزّز الجانب الفنّي والتراثي، والتخفيف من الجانب النظري (المحاضرات).

مقترحات جديدة لإغناء برامج المعرض: على مدى عشرة أيام (في خريف كل سنة) يحاول المعرض المسيحي أن يقدم لجمهوره المتنوّع أياماً غنيّة باللقاءات الإحتفالية والفنية والثقافية، متطلعاً الى ان يكون ساحة لقاء(Agora) بين مختلف شرائح المجتمع المسيحي واللبناني، تعيشه في الفرح والإيمان، في الإنفتاح والحوار، في المحبة والرجاء، مقدّمة النموذج الحيّ عما يمكن أن يكون عليه مجتمع لبنان الغد، كساحة للتلاقي والحوار، للوحدة والتنوع. على مضمون هذا العرض حول واقع المعرض وتطلعاتنا لتفعيله وتطويره نأمل أن يضيف كل منكم ما لديه من أفكار ومقترحات لانجاحه في صيغته الثانية عشر المقبلة لهذا العام.

 

 

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

فوربس: البابا في المرتبة الرابعة ضمن قائمة الشخصيات الأكثر نفوذاً لعام 2013

وضعت مجلة "فوربس" الأمريكية البابا فرنسيس، رأس الكنيسة الكاثوليكية، في المرتبة الرابعة ضمن أكثر الشخصيات نفوذاً في العالم للعام 2013.

وعزت المجلة السبب في أن البابا، ومنذ انتخب في آذار الماضي، قد نفخ طاقة جديدة في أكبر ديانة في العالم، والتي يتبعها 1.2 مليار شخص.

وكانت المجلة قد وضعت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على رأس القائمة، معزية ذلك إلى نجاح سياسته الخارجية في تجنيب سوريا ضربة عسكرية أميركية على خلفية استخدام السلاح الكيماوي في هذا البلد.

وشغل الرئيس الأمريكي باراك أوباما المرتبة الثانية، والرئيس الصيني شي جين بينغ المرتبة الثالثة، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل المركز الخامس. كما ضمت القائمة أيضاً بعض الأسماء العربية، مثل العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز في المرتبة الثامنة، والشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الرابعة والثلاثين، وعلي النعيمي في المرتبة الأربعين، وزير البترول والثروة المعدنية السعودي.

عن أبونا

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

المشاركة في افضل بوستر – المعرض المسيحي – 2013

في اطار المعرض المسيحي ٢٠١٣  ، الذي يعدّه اوسيب لبنان ( الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة – لبنان) في دير مار الياس -انطلياس، ينظّم اتحاد المواقع  الالكترونية المسيحية ، ميكاس

، MECAS – مسابقة افضل بوستر ، حول موضوع ” الايمان” .

يتعيّن  على الراغبين في الاشتراك في هذه المسابقة، وفي اطار المعرض المسيحي2013 وسنة الايمان ،  أخذ العلم  والتقيد بالشروط التالية :

١هوية المشترك :

يحق لأي شخص الاشتراك في”مسابقة افضل بوستر بعنوان سنة الايمان”، على ان يكون ملتزما بالايمان المسيحي والقيم الانسانية ومتقيدا بالشروط الفنية والاخلاقية المتعارف عليها في عالم الاعلام والاعلان، فيرسل الى ادارة تنظيم المسابقة المعلومات التالية :
هوية المشترك، رقم هاتفه وعنوانه، بريده الالكتروني (Email) – موضوع او فكرة البوستر.

٢فئات المشتركين :

يتوزع المشتركون في المسابقة الى ثلاث فئات :

–         فئة المحترفين

–         فئة الطلاب الجامعيين

–         فئة تلامذة المدارس من مختلف المراحل التعليمية

٣الشروط التقنية والفنية:

 

يحرص مصمم البوستر المشترك في المسابقة ان يكون عمله عملا  شخصيا ، ابداعيا ، بعيدا عن كل تقليد  او محاكاة للنماذج الجاهزة  templates المتوفرة على مواقع الانترنت. كما ينبغي ان يكون الانتاج المرشح لنيل الجائزة  منسجما مع القيم والاخلاق المسيحية والانسانية، خاليا من اي تجريح او تعرض للكرامات الدينية والسياسية. وعلى هذا الاساس يعود الى ادارة  ميكاس الحق بقبول او رفض اي تصميم  يتقدم به صاحبه للاشتراك في المسابقة .

أخر مهلة لتسليم نسخة JPEG من التصاميم المشاركة هو الخميس 21 تشرين الثاني 2013

ملاحظة: يجب إستعمال بريدنا الإلكتروني التالي: poster@mecas.me

كل تصميم تتوفر فيه شروط القبول، يتم تسليم نسخة اصلية عنه الى  ادارة المسابقة، سواء كان التصميم قد تم تنفيذه  وفقا لتطبيق برنامج فوتوشوب او غيره من التطبيقات التكنولوجية المعروفة، وذلك بعد ان يتلقى المشترك  جواب الموافقة على مشروعه من قبل ادارة المسابقة.

يتم التسليم عبر الوسائل التالية:

–         تسليم ال CD شخصياً إلى مكاتب الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة في انطلياس-تجاه بطريركيّة الارمن فوق بنك بيبلوس الطابق الخامس.

–         أو عبر تحويل التصميم بالإستعانة ب www.wetransfer.com

آخر مهلة لتسليم النسخة الاصلية الى إدارة المسابقة هو الثلاثاء 26 تشرين الثاني .

يتم توزيع الجوائز للرابحين ضمن المعرض المسيحي في انطلياس يوم السبت 30 تشرين الثاني.

الجوائز هي الواح الكترونية وهواتف ذكيّة.

معايير التقييم : في عملية التقييم التي ستقوم بها لجنة تحكيم مشكّلة من  أهل المهنة والاختصاصات الاعلامية ، سيؤخذ بالاعتبار عدد من المعايير العالمية المطبقة في مجال تصميم البوستر ، ومنها:   الاخراج، وتنسيق الالوان، والرموز، والخلفية ، والموضوع وسواها
Layout- colors- Guides- Symbols,Front ground,Back ground, Theme…..

لمزيد من المعلومات يمكنكم الاتصال بالسيد شادي سكاف : 03674489

http://www.mecas.me/mecas/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%81%D8%B6%D9%84-%D8%A8%D9%88%D8%B3%D8%AA%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%B1%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%8A%D8%AD%D9%8A/

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

راعي أبرشية لوس أنجلس الكاثوليكية كرم الدكتور الياس ايوب الطبيب الكاثوليكي الوطني للعام 2013

أفادت "المؤسسة اللبنانية للانتشار" في بيان أن راعي أبرشية لوس أنجلس الكاثوليكية الأسقف خوسيه غوميز، كرم الدكتور الياس ايوب الذي انتخبته رابطة الأطباء الكاثوليك "الطبيب الكاثوليكي الوطني

 للعام 2013"، وذلك بإقامة قداس إلهي في كاتدرائية سيدة الملائكة واحتفال كبير حضره حشد من الفاعليات وأبناء الجالية اللبنانية وأصدقاء المكرم وعائلته.

وقالت المؤسسة إن خبر التكريم لم يفاجئها "لما للطبيب الكبير من خدمات في الأوساط الاميركية واللبنانية على الصعد الوطنية والاجتماعية والصحية والكنسية"، وتقدمت من عائلته في الانتشار وفي لبنان "بأحر التهاني واخلصها"، مذكرة بأنه سبق أن انتخب المكرم رئيسا لمنظمة الـNAM (Maronites of Apostolate National) في الولايات المتحدة الاميركية في تموز 2013، وهو من أكبر الداعمين لمشروع المؤسسة في حقل التسجيل ومن أشد المروجين له".

 
وطنية

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

الكلمة الافتتاحية لسينودس تشرين الأوّل 2013 مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الأنطاكي

نيافة أخينا مار ثيوفيلوس جورج صليبا ممثّل قداسة أخينا مار اغناطيوس زكّا الأوّل عيواص بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للسريان الأرثوذكس

الإخوة الأجلاّء أصحاب السيادة آباء سينودس كنيستنا السريانية الكاثوليكية الأنطاكية،

حضرات الخوارنة، والآباء الكهنة

ܚܽܘܒܳܐ ܘܰܫܠܳܡܳܐ ܒܡܳܪܰܢ ܝܶܫܽܘܥ ܡܫܺܝܚܳܐ، ܕܒܰܫܡܶܗ ܡܶܬܟܰܢܫܺܝܢܰܢ ܐܰܟ̣ܚܰܕ ܒܗܳܕܶܐ ܣܽܘܢܳܗ̱ܕܽܘܣ ܩܰܕܺܝܫܬܳܐ

نحيّيكم تحيّة المحبّة والسلام من لدن أبينا والرب يسوع المسيح، شاكرين تلبيتكم دعوتنا للحضور والمشاركة في أعمال سينودسنا الأسقفي في دورته العادية لهذا العام 2013، فنتداول في شؤون كنيستنا ومسيرتها خلال العام المنصرم، منذ انعقاد مجمعنا الأخير في أيلول 2012.

كنّا نودّ لو نتوجّه بتحيّة محبّة أخوية خالصة إلى قداسة الأخ الكبير مار اغناطيوس زكّا الأوّل عيواص الكلّي الطوبى، الذي كان سيشاركنا شخصياً في افتتاح سينودسنا هذا، ولكنّه أُدخِل إلى المستشفى حسبما أُعلِمنا البارحة ليلاً، نصلّي من أجل شفائه العاجل.

لذا يطيب لنا أن نرحّب بصاحب النيافة أخينا مار ثيوفيلوس جورج صليبا مطران جبل لبنان وطرابلس وسكرتير المجمع المقدّس للكنيسة السريانية الأرثوذكسية الشقيقة، الذي أصرّ أن يشاركنا في هذه الجلسة الافتتاحية باسم قداسته، تعبيراً عن عمق محبّته، وتأكيداً على أنّنا بحق كنيسة واحدة وشعب واحد موحَّد بالتقليد والتراث وباللغة السريانية المقدّسة، لغة ربّنا يسوع المسيح ووالدته الطاهرة ورسله الأبرار. وإنّ الأمل يغمرنا بغدٍ مشرق تسرّع فيه كنيستانا الخطى وصولاً إلى الوحدة الكاملة المنشودة، أمنية إكليروس الكنيستين والمكرَّسين والمؤمنين فيهما.

ولا يغيب عن بالنا اللقاء المسكوني التاريخي الأخير الذي جمعنا بقداسته، إذ احتفلنا معاً برتبة السجدة للصليب ودفن المصلوب يوم الجمعة العظيمة، في كاتدرائية مار يعقوب السروجي ـ جبل لبنان، بدعوة كريمة من نيافة أخينا المطران جورج صليبا.

أيّها الإخوة الأجلاّء، نشكر الله تعالى لإنعامه على كنيستنا الجامعة بانتخاب قداسة أبينا البابا فرنسيس، رسول المحبّة والسلام، وبابا الفقراء والمتواضعين، سائلين الله أن يأخذ بيده ويؤيّده في كلّ عمل يقوم به، إعلاءً لراية الكنيسة ونشر إنجيل مخلّصنا وفادينا في سائر أرجاء المعمورة. وقد تشرّفنا بلقاء قداسته غير مرّة، ولمسنا قربه الروحي والشخصي من أبناء الكنيسة، واهتمامه البالغ بشؤون الكنيسة في الشرق.

وكلّنا نذكر بمحبّة وعرفان وامتنان حبرية قداسة البابا بنديكتوس السادس عشر، وخاصةً زيارته الأخيرة إلى لبنان، وكانت آخر محطّاتها في ديرنا هذا، دير الشرفة، حيث تمّ اللقاء المسكوني، مختتماً بلقائه هذا زيارته الأخيرة خارج الفاتيكان. ندعو له بالصحّة والعافية.

ولا يفوتنا أن نرفع الصلاة والدعاء راحةً لنفس أخينا المثلّث الرحمات مار يوليوس ميخائيل الجميل المعتمَد البطريركي لدى الكرسي الرسولي والزائر الرسولي في أوروبا، الذي غادر هذه الفانية منتقلاً إلى ملكوت السماء في 3 كانون الأوّل المنصرم، وقد ودّعناه إلى مثواه الأخير بمأتمٍ مهيب ترأّسناه في كنيسة الطاهرة الكبرى في قره قوش. رحمه الله، ومتّعه بنصيب الرعاة الصالحين والوكلاء الأمناء. كما نترحّم على روح الأب الشهيد فرانسوا مراد الذي قدّم حياته على مذبح الشهادة في سوريا، ونعزّي أهله وذويه وأبرشيته، أبرشية الحسكة ونصيبين، بشخص راعيها أخينا مار يعقوب بهنان هندو. ونسأل الله أن يتغمّد روح الأب فرانسوا، كما سائر أرواح الشهداء والشهيدات في فردوس النعيم.

نفتتح سينودسنا اليوم وقلوبنا يعتصرها الألم جراء الإضطرابات السائدة في منطقتنا المشرقية. فبعد المآسي والنكبات التي حلّت بكنيستنا السريانية في تركيا، ثمّ لبنان، والعراق، تجتاز سوريا أوضاعاً مأساوية منذ أكثر من ثلاثين شهراً، نتيجة أعمال العنف الدامية التي تعصف بها، وتنذر بأوخم العواقب إذا ما استمرّت بالشكل الذي اتّخذه أعداء الحرية الحقيقية المتآمرون على ذلك البلد. كلّ هذه الشدائد أصابت كنائسنا ومؤسّساتنا بل أبناءنا وبناتنا في صميم حياتهم ووجودهم، ونكبت البشر والحجر، منتجةً واقعاً قد لا ندرك حقيقته إلاّ بعد جيلين أو ثلاثة.

        وفي هذا المقام نثني على صمود أبنائنا وبناتنا في سوريا، في أبرشياتنا الأربع من دمشق وحمص إلى حلب والجزيرة، ونحيّي بشكل خاص سيادة أخينا المطران مار ديونوسيوس أنطوان شهدا رئيس أساقفة حلب، الغائب عنّا بالجسد بسبب المعوقات الأمنية وأخطار السفر. ولكنّه أكّد لنا في مكالمة هاتفية أوّل أمس أنه حاضرٌ معنا بالروح، يشاركنا الرجاء كي يحلّ الأمن والسلام في أبرشيته وفي بلده.

وهنا لا يسعنا إلاّ أن نصلّي متضرّعين إلى الرب، مع جميع إخوتنا من إكليروس ومؤمني الكنائس الشقيقة، كي يفكّ أسر صاحبي النيافة مار غريغوريوس يوحنّا ابراهيم مطران حلب للسريان الأرثوذكس وبولس اليازجي مطران حلب للروم الأرثوذكس، اللذين اختُطفا بعملية إرهابية في 22 نيسان الماضي. كما نصلّي من أجل إطلاق سراح الكاهنين المخطوفين وسائر المخطوفين الأبرياء، ومن أجل الشهداء، ضحايا الحرب المجرمة التي فرضت على هذا البلد، مندّدين بأقصى العبارات بالمخطّطين والمموّلين لها، دولاً ومجموعات.

        إنّ هذه المرحلة هي من أخطر المراحل التي عرفتها المسيحية في منطقتنا المشرقية. فبسبب الإضطرابات التي تعاني منها سوريا، كما بلاد الرافدين والنيل، أضحت ظاهرة الهجرة القسرية للمسيحيين واقعاً فرض نفسه، لأنّ الصراعات الطائفية باسم الدين، تزداد متنقّلةً من بلد إلى آخر، ولأنّ الإرهاب الوحشي روّع الآمنين في أراضي الآباء والأجداد.

من هنا نلاحظ خيبة المسيحيين كما سائر الأقلّيات في بلدان الشرق الأوسط، من النهج الذي اتّخذه ويصرّ على اتّخاذه المسؤولون السياسيون في العالم الغربي. فهم يغذّون العنف بكلّ الوسائل، وذلك بالإسم المزيَّف للحرية والديمقراطية والتعدّدية، بينما يغمضون أعينهم على أنظمة لا تزال تجمع بين الدين والدولة وتحرم أقلّيات دينية من حقوقها الإنسانية الأساسية باسم دين الأغلبية. فالحلول المنشودة للأزمات الراهنة في الشرق الأوسط لن تتحقّق بالتصاريح الرنّانة والشعارات البرّاقة، بل بالعمل الجدّي لفرض احترام شرعة حقوق الإنسان المدنية لجميع المواطنين دون تمييز. وعلى الدول المُحِبَّة للسلام والعدل أن تتنادى لتحقيق المبادئ التي عليها قامت الديمقراطيات الحديثة، ومن أجلها بذلت شعوبها التضحيات الجمّة، فلا تتجاهل هذه المبادئ على مذبح المادّة والابتزاز المالي.  

إنّ المسيحيين المشرقيين يشكّلون مكوّناً عريقاً وأميناً لقضايا شعوب بلادهم، ولهم الحق أن يشاركوا سائر المكوّنات في البلد الواحد، في المواطنة الحقة وغير المنقوصة. كان المسيحيون وما زالوا، يدافعون عن هويتهم الوطنية، ويفتخرون بمساهمتهم في نموّ بلدهم، بالطريقة الحضارية التي دعتهم العناية الإلهية أن يشهدوا لها، بمحبّة وبروح العيش الواحد، يتقاسمون مع سائر المواطنين حلو الحياة ومرّها. لذا فهم يثقون بوعد مخلّصهم الرب يسوع وعهده الصادق الأمين، الذي يشدّد ضعفهم، ويحثّهم على مواصلة السير في دربه، بروح الشركة والشهادة لإنجيل المحبّة والعدل والسلام، مهما اعترت طريقهم من صعوبات وواجهتهم من تحديات.

بهذا الإيمان المفعم بالرجاء والثقة بأنّنا نحن الذين نلنا نعمة التبني لله، قد رسمَنا الله على كفّه، وهو يكلأنا بحمايته ويرعانا بعينه الساهرة، على ما قال النبي أشعيا عن أورشليم: "هاءنذا على كفي رسمتكِ، وأسواركِ أمام عينيَّ في كل حين" (أشعيا 49: 16). فنحن أبناء الكنيسة المقدّسة، عروس المسيح، نتلمّس حضور الله كلّ حين في حياتنا. فهو الراعي الذي يسهر على القطيع ويشجّعه للإنطلاق في جدّة الحياة بإيمان ثابت لا تزعزعه الأنواء ولا تنال منه الشدائد: "فهو الذي يعزّينا في جميع شدائدنا لنستطيع، بما نتلقّى نحن من عزاء الله، أن نعزّي الذين هم في أيّة شدّة كانت"، كما يؤكّد لنا مار بولس رسول الأمم (2 كور 1: 4).

وإنّنا إذ نشكر الله الذي سهّل لإخوتنا الأساقفة أن يشاركوا في أعمال هذا السينودس، وبخاصّة القادمين من أبرشيات سوريا، نجد أنّه من واجبنا أن نجسّد تمنّياتنا وأدعيتنا وصلواتنا بتفعيل روح التضامن والتعاضد، لتخفيف آلام المؤمنين ومساعدتهم على متابعة الشهادة لربّهم في أرض الآباء والأجداد، وكنا قد لبّينا دعوة قداسة أبينا البابا فرنسيس، فكرّسنا يوم 7 أيلول للصلاة والصوم من أجل إحلال السلام في سوريا والشرق. وسعَينا وما زلنا لتخفيف آلام محنة النزوح المهينة التي يمرّ بها إخوة وأخوات لنا، أُرغموا على الهجرة، فأقاموا مرغَمين فيما بيننا. وما زال الكثيرون يقاومون تجربة التغرّب وراء البحار، متّكلين على الرحمة الإلهية وعلى محبّتنا الفاعلة وتضامننا الصادق مع مأساتهم وقضاياهم المصيرية.

كما نحيّي لبنان، موئل الحضارات والحريات، وندعو لهذا البلد الغالي بالاستقرار والازدهار، وبتفعيل المحبّة والألفة والتضامن بين مختلف مكوّناته، ليبقى نبراساً حضارياً لبلدان الشرق. ولن نألوَ جهداً لنذكّر المسؤولين فيه، بإنصافنا نحن السريان بما نستحقّه من حقوق في مرافق الدولة ومؤسّساتها.

سنناقش في سينودسنا موضوع الإصلاح الليتورجي في كنيستنا السريانية، وكنّا قد درسناه سابقاً، وشكّلنا لجنةً طقسيةً ليتورجية قامت بجهود كبيرة نشكرها عليها. فسنعكف على متابعة العمل في هذا الموضوع، محافظين على تقاليدنا العريقة التي نتشارك بها مع الكنيسة السريانية الأرثوذكسية الشقيقة.

وسنعالج موضوعاً بالغ الأهمّية في حياة كنيستنا، وهو الكهنوت الخدميّ في الشرق وبلاد الانتشار، من التنشئة، إلى الرسامة، فالخدمة الراعوية في الأبرشيات، والعلاقات بين الكاهن ورئيسه الكنسي، والشراكة والانفتاح بين الكهنة، وأوضاع الكهنة الدارسين في الخارج.

وكما هو محدّد في جدول أعمال السينودس، سنستمع إلى تقارير تتناول شؤون أبرشيّاتنا وإرساليّاتنا ومؤسّساتنا في الشرق وعالم الانتشار، إضافةً إلى مؤسّساتنا الرهبانية وإكليريكيّتنا البطريركية، والوكالة البطريركية لدى الكرسي الرسولي، وملء المقعد الشاغر بين أعضاء السينودس الدائم، وتسمية زائر رسولي لإرساليّاتنا في أوروبا، وسواها من المواضيع التي سيطرحها آباء السينودس.

ولا ننسى أن نوجز أبرز الأعمال والنشاطات التي قام بها كرسينا البطريركي منذ انتهاء السينودس الماضي حتّى اليوم، ولعلّ من أبرزها وأهمّها:

المشاركة في الجمعية العامّة العادية الثالثة عشرة لسينودس الأساقفة حول "البشارة الجديدة لنقل الإيمان المسيحي"، ضمن إطار سنة الإيمان.

إختتام التحقيق الأبرشي في دعوى تطويب المطران الشهيد مار فلابيانوس ميخائيل ملكي مطران جزيرة إبن عمر في تركيا، وملفّ الدعوى الآن أمام مجمع دعاوى القدّيسين في الفاتيكان.

المشاركة في احتفالات بدء حبرية قداسة أبينا البابا فرنسيس، وتولية الإخوة البطاركة: تواضروس الثاني، يوحنّا العاشر اليازجي، لويس روفائيل الأوّل ساكو، وابراهيم إسحق.

زيارات أبوية راعوية ورسمية إلى أبناء كنيستنا وبناتها في العراق ومصر، والوكالة البطريركية في روما، وفرنسا، والمملكة المتّحدة، والولايات المتّحدة الاميركية، وكندا. وقمنا بزيارةٍ هي الأولى إلى رعايانا وإرساليّاتنا في أستراليا وهولندا. وفي هذه الزيارات كلّها، تفقّدنا شؤون الأبرشيات والإرساليات السريانية، فشجّعنا الكهنة في خدمتهم، وثبّتنا المؤمنين مستمعين إلى همومهم ومطّلعين على حاجاتهم، وقمنا بزيارات إلى بعض المسؤولين الرسميين، وإلى عدد من الإخوة الأساقفة رعاة الكنائس الشقيقة.

ألقينا كلمات عن الأوضاع في الشرق ضمن شهادة أمام مجلس رؤساء الأساقفة في الولايات المتّحدة الأميركية الذي عُقد في تشرين الثاني 2012 في مدينة بلتيمور ـ ولاية ميريلاند، وفي مؤتمر من تنظيم رسالة مريم العذراء سيّدة فاتيما، بعنوان "رسالة سيّدة فاتيما، طريق نحو السلام"، في مدينة نياغرافولس ـ كندا، في أوائل أيلول المنصرم.

تابعنا الإعداد لمشروع مار يوسف السكني في الفنار، ونأمل أن نستحصل قريباً على الرخص اللازمة للشروع ببناء مئةٍ وخمسين شقّة شكنية لشبابنا.

القيام ببعض أعمال الترميم في ساحة دير الشرفة، والبدء بترميم أسطحة إكليريكية دير الشرفة وإكسائها بالقرميد.

وأقامت كنيستنا بهمّة الشمّاس يوسف ضرغام، معرض مخطوطات دير الشرفة في جامعة الروح القدس الكسليك، في أيّار الماضي، وتضمّن ما يزخر به تراثنا من كنوز ثمينة تضمُّها نفائس الكتب والمخطوطات.

        أجدّد شكري لحضوركم، وإذ أكِل أعمال سينودسنا إلى عناية الرب وهدي أنوار روحه القدّوس، تحت أنظار أمّنا مريم العذراء والدة الإله سيّدة النجاة، وشفيع كنيستنا مار أفرام، وجميع القدّيسين والقدّيسات والشهداء والشهيدات، أسأل الله أن يؤهّلنا للعمل سويّةً يداً بيد بشراكة سينودسية ملؤها المحبّة والحقّ، فنقدِّم ما هو لخير كنيستنا المقدّسة وبنيانها، سيّما وأنّ أبناءنا وبناتنا، إكليروساً ومؤمنين، يشخصون إلينا متطلِّعين إلى ما سنقوم به تعزيزاً لشهادتنا. ܬܘܕܝ ܣܓܝ.

دير الشرفة في 2/10/2013

زينيت

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

رسالة البابا فرنسيس بمناسبة اليوم الإرسالي العالمي 2013

البابا فرنسيس

نحتفل هذه السنة باليوم الإرسالي العالمي بينما تُختَتم سنة الإيمان، مناسبة مهمّة لتعزيز صداقتنا مع الرب ومسيرتنا ككنيسة تعلن الإنجيل بشجاعة. وفي هذا الصدد أود أن أقترح بعض التأملات.

1. إن الإيمان هو عطيّة ثمينة من الله، الذي يفتح عقلنا كي نتعرّف عليه ونحبّه. إنه يريد أن يدخل في علاقة معنا كي يجعلنا مشاركين لحياته ذاتها وكي يجعل حياتنا مفعمة بالمعنى، وأكثر طيبة، وجمالا. إن الله يحبنا! إلا أن الإيمان يحتاج إلى أن يُقبَل، أي يحتاج إجابتنا الشخصية، يحتاج إلى شجاعة الثقة في الله، وعيش محبته، والشكر على رحمته اللامتناهية. الإيمان هو عطية، ولكنه، عطية لا تقتصر على البعض القليل، وإنما تُمنح بسخاء. فعلى الجميع أن يختبروا فرح الشعور بأنهم محبوبون من الله، فرح الخلاص! إنها عطيّة لا يمكننا أن نحتفظ بها لأنفسنا، وإنما يجب علينا أن نتقاسمها. فإن أردنا الاحتفاظ بها فقط لذواتنا، لتحولنا إلى مسيحيين متقوقعين، وعقيمين ومرضى. إن إعلان الإنجيل يشكل جزءًا من كوننا تلاميذًا للمسيح وهو التزام مستمر ينعش حياة الكنيسة بأسرها. "إن حماسة التبشير هي علامة واضحة على نضوج الجماعة الكنسية" (بيندكتس السادس عشر، إرشاد رسولي كلمة الرب، 95). فكل جماعة هي "ناضجة" عندما تعلن الإيمان، وتحتفل به بفرح في الليتورجيا، وتعيش المحبة وتعلن بلا كلل كلمة الله، وتخرج من "حظيرتها" لتحمل البشرى إلى "الضواحي"، لاسيما للذين لم تسنح لهه الفرصة بعد لمعرفة المسيح. إن تضامن إيماننا، على المستوى الشخصي والجماعي، يُقاس أيضا من خلال القدرة على توصيله للآخرين، واعلانه، وعيشه في المحبة، والشهادة له لدى مَن نلقاهم ومَن يقاسموننا طريق الحياة.

2. إن سنة الإيمان، بعد خمسين عاما من بداية المجمع الفاتيكاني المسكوني الثاني، هي حافز ليكون للكنيسة بأسرها إدراك متجدّد لحضورها في العالم المعاصر، ولرسالتها بين الشعوب والأمم. فالإرسالية ليست فقط مسألة أراضي جغرافيّة، وإنما مسألة شعوب، وثقافات وأشخاص، وذلك لأن "حدود" الإيمان لا تتخطى فقط الأماكن والتقاليد البشريّة، وإنما تمس قلب كل رجل وكل امرأة، كما يشدّد المجمع الفاتيكاني المسكوني الثاني بشكل خاص على أن الواجب الرسولي، واجب توسيع حدود الإيمان، هو واجب كل معمَّد وواجب الجماعات المسيحيّة كلها: "بما أن شعب الله يعيش في جماعات، ولا سيما ما كان منها أبرشياً وراعوياً، وبما أنه لا يظهر نوعاً ما عياناً إلاّ في هذه الجماعات نفسِها، فإلى هذه الجماعات يرجع أمر تأدية الشهادة للمسيح أمام الأمم" (قرار في نشاط الكنيسة الإرسالي، عدد 37). إن كل جماعة إذا هي مطالبة ومدعوة لتبني التكليف الذي ائتمن يسوع الرسل عليه بأن يكونوا له "شُهودًا في أُورَشَليمَ وكُلِّ اليهودِيَّةِ والسَّامِرَة، حتَّى أَقاصي الأَرض" (أع 1، 8)، لا كخاصية ثانوية في الحياة المسيحية، وإنما كخاصية أساسية: فنحن جميعا مدعوون للسير فوق دروب العالم والمشي مع الإخوة، معترفين بأيماننا بالمسيح ومقدمين الشهادة عليه، كمبشرين بإنجيله. أني أدعو الأساقفة، والكهنة، والمجالس الكهنوتية والرعوية، وكل شخص وجماعة يحمل المسؤولية في الكنيسة للاهتمام بالبعد الإرسالي في البرامج الرعوية والتعليمية، وإلى الإحساس بأن التزامنا الشخصي لن يكون كاملا ما لم يشتمل على نية "الشهادة للمسيح أمام الأمم"، وأمام جميع الشعوب. إن الإرسالية ليست فقط بُعدا تنسيقيا (programmatica) في الحياة المسيحية، وإنما هو أيضا بُعدا نموذجيا (paradigmatica) يمس جميع أوجه الحياة المسيحية.

3. غالبًا ما يواجه عمل البشارة حواجز ليس من الخارج فقط، وإنما من الداخل أيضًا، من الجماعة الكنسيّة عينها. فأحيانًا يضعف الحماس، والفرح، والشجاعة، والرجاء في إعلان رسالة المسيح للجميع وفي مساعدة أناس عصرنا للالتقاء به. وأحيانًا أخرى يبدو وكأن حَمْل حقيقة الإنجيل قد يشكل انتهاكًا للحريّة. وقد كتب بولس السادس بهذا الصدد: " أنه من الخطأ، حقا، أن نفرض أي أمر جبراً على ضمائر أخوتنا. لكن علينا أن نقترح على الضمير الحقيقة الإنجيلية وخلاص يسوع المسيح، في صراحة تامة وباحترام مطلق للاختيارات الحرة التي سوف يفاضل الضمير بينها… إن هذا هو إكرام لتلك الحرية" (الارشاد الرسولي إعلان الإنجيل، عدد 80). علينا أن نتحلّى دائمًا بالشجاعة والفرح لنقترح، باحترام، اللقاء بالمسيح، جاعلين من أنفسنا حملةً لإنجيله. لقد جاء يسوع في وسطنا كي يرشدنا إلى درب الخلاص، وأوكل لنا أيضا مهمة تقديم الجميع إليها، حتى أقاصي الأرض. ونحن غالبا ما نرى أن العنف، والكذب، والخطأ هو ما يظهر جليا ويقترح به. لهذا فمن الضروري للغاية أن نضرم في زماننا عذوبة الإنجيل عبر البشارة والشهادة، وهذا من داخل الكنيسة ذاتها. لأنه من المهم، في هذا الصدد، ألا ننسى مطلقا مبدأ البشارة الأساسي لكل مبشر: لا يمكن التبشير بالمسيح بدون الكنيسة. لأن البشارة ليست عملاً منعزلاً وفرديًّا بل هو دائمًا عمل كنسيّ، كما كتب بولس السادس: "فعندما يقوم أي واعظ، مهما كان مغموراً، أو معلم دين أو راعي، بالكرازة بالإنجيل، فهو يجمع شمل الجماعة، وينقل لها الإيمان، ويمنح لها الأسرار الكنيسة، حتى وإن كان بمفرده، فإنه يقوم بعمل من أعمال الكنيسة". إنه "لا يقوم بذلك بمقتضى رسالة ينسبها إلى نفسه، أو بقوة إلهام تأتيه من ذاته، وإنما يعمل بالاتحاد مع رسالة الكنيسة وباسمها هي" (نفس المرجع). إن هذا ما يعطي قوةً للرسالة ويجعل كل رسول ومبشر يشعر بأنه ليس وحده أبدًا، بل بأنه جزء من جسد واحد يحركه الروح القدس.

4. ففي عصرنا، حيث قد مزج التنقل المنتشر وسهولة التواصل بين الشعوب من خلال وسائل الاتصال الجديدة بين الشعوب، وبين المعارف، والخبرات. فبسبب ظروف العمل تنتقل عائلات بأسرها من قارة إلى أخرى؛ ثم هناك التبادل المهني والثقافي، وكذلك السياحة أيضًا، وظواهر شبيهة أخرى تدفع إلى تحرك واسع للأشخاص. فيصبح أحيانًا من الصعب للجماعات الرعوية نفسها أن تتعرف بشكل أكيد وعميق على مَن يمر ويرحل سريعا ومَن هو مقيم إقامة دائمة. إلى جانب هذا، في المناطق التي تُعرف تقليديا بأنها مسيحية، ينمو دائما بتزايد أعداد المتغربين عن الإيمان، أو غير العابئين به، أو الذين ينتمون لمعتقدات أخرى. وليس نادرا وجود بعض الأشخاص المعمدين الذين يقومون باختيارات حياتية تدفعهم للابتعاد عن الإيمان، مما يجعلهم يحتاجون إلى "تبشير متجدد". زد على هذا حقيقة أن هناك جزء كبير من البشريّة لم يصله بعد بشرى يسوع المسيح السارة. ونعيش حاليا في أزمة تطال مختلف قطاعات الوجود، ولا تقتصر فقط على الاقتصاد والمال والأمن الغذائي، والبيئة، بل تشمل أيضًا المعنى العميق للحياة والقيم الأساسيّة التي تحركها. أضف إلى ذلك أن التعايش البشري هو جريح من التوترات والصراعات التي تخلف خوفا وتخوفا من استحالة ايجاد حل سلمي دائم. لذا، وفي ضوء هذا الوضع المعقد، حيث تبدو أفاق الحاضر والمستقبل ملبدة بالغيوم المشؤومة، يصبح من المُلِح أن نحمل للجميع وبشجاعة إنجيل المسيح، والذي هو بُشرى رجاء ومصالحة وشركة، بشرى قُرب الله، برحمته وخلاصه، بشرى أن قوة محبة الله هي قادرة على هزيمة ظلمات الشر وإرشادنا نحو درب الخير. إن إنسان عصرنا يحتاج لنور أكيد يضيء له طريقه، نور لا يمكن أن يمنحه إلا اللقاء بالمسيح. دعونا نحمل لهذا العالم، بشهادتنا، وبمحبتنا، هذا الرجاء الذي نلناه من الإيمان! فإرسالية الكنيسة ليست هي رغبة في "الضم البغيض" (proselitismo)، بل هي شهادة حياة لكون الكنيسة، وأكرره مجددا، ليست منظمة إغاثة، أو شَركة ولا مؤسسة غير حكوميّة، بل هي جماعة أشخاص، يحركها عمل الروح القدس، جماعة عاش ويعيش أعضاؤها دهشة اللقاء بيسوع المسيح، ويرغبون في مشاركة خبرة الفرح العميق هذه، مشاركة رسالة الخلاص التي حملها الرب لنا. إن الروح القدس هو في الحقيقة مَن يقود الكنيسة في هذه المسيرة.

5. أرغب في تشجيع الجميع ليكونوا حَمَلة لبشرى المسيح السارة، وأشكر بشكل خاص المرسلين والمرسلات، الكهنة المرسلين (fidei donum) والرهبان والراهبات والمؤمنين العلمانيين والذين يزداد عددهم دائما أكثر الذين، بقبولهم لدعوة الرب لهم، يتركون أوطانهم لخدمة الإنجيل في أراض وثقافات مختلفة. وهنا أودُّ توضيح كيف أن الكنائس الفتية هي أيضا ملتزمة بالدعوة الإرسالية تجاه الكنائس التي تمر بصعوبات وليس نادرا ان تكون بين تلك الكنائس المسيحية القديمة وأن تكون جالبة هكذا للروح الفتي والحماسة التي بهما تعيش هذه الكنائس بإيمان، ذاك الإيمان الذي يجدد الحياة ويهب الرجاء. إن العيش بهذا التنفس العالمي، هو استجابة لوصية يسوع: "إذهبوا وتلمذوا جميع الشعوب" (مت 28، 19) وهو غنى لكل كنيسة خاصة، ولكل جماعة، لأن تقديم مرسلين ومرسلات ليس خسارة أبدًا وإنما ربح. اتوجه بالنداء إلى جميع الذين يشعرون بهذه الدعوة كي يستجيبوا بسخاء على صوت الروح، بحسب الحالة الخاصة لحياتهم، وألا يخافوا من أن يكونوا أسخياء مع الرب. كما أدعو الأساقفة، والعائلات الرهبانية، والجماعات وجميع الحركات المسيحية كي تدعم ببصيرة وفطنة – الدعوة الإرساليّة للأمم (ad gentes) ومساعدة الكنائس التي تحتاج لكهنة، ولرهبان ولراهبات ولعلمانيين لتعزيز الجماعة المسيحيّة. يرغب هذا النداء أن يكون دعوة ملحة حتى بين الكنائس التي تمثل جزءا من المجالس الأسقفية أو من بعض المناطق: فمن المهم أن تساعد وبكرم الكنائس التي تتمتع بوفرة في الدعوات تلك التي تعاني شُحًا في الدعوات. وكذلك أحث المرسلين والمرسلات، لاسيما الكهنة المرسلين (fidei donum) والمؤمنين العلمانيين، أن يعيشوا بفرح خدمتهم الثمينة في الكنائس التي يُرسلون إليها، وأن يحملوا لهم الفرحة وخبرة الكنائس التي هم ينتمون إليها، متذكرين كيف أخبر بولس وبرنابا الجميع لدى عودتهما من زيارتهما الرسولية "بكل ما أجرى الله معهما وكيف فتح باب الإيمان للوثنيين" (أع 14، 27). فهم بإمكانهم أن يصبحوا دربا نحو "استعادة" الإيمان، بتقديم روح كنائسهم الفتية، حتى يوقدوا في الكنائس القديمة حماسة وفرحة مقاسمة الإيمان في تبادل يمثل غنى مشترك للطرفين في مسيرة ابتاع الرب.

إن الاهتمام بجميع الكنائس، والذي يتقاسمه أسقف روما مع أشقائه الأساقفة، يجد تحقيقا هاما له في التزام المنشآت البابوية للرسالة المسيحية، والتي تهدف إلى إنعاش وتعميق الضمير التبشيري في كل مُعمد وغي كل جماعة، ليكون دافعا إلى التعمق أكثر في التربية الإرسالية داخل شعب الله، وفي تغذية شعور الجماعات المسيحية في تقديم مساعداتهم لتشجيع انتشار الإنجيل في العالم.

أتوجه أخيرا بفكري إلى المسيحيين، الذين يعيشون في مختلف أنحاء العالم، ويجدون صعوبة في إعلان إيمانهم بحريّة، وفي رؤية أن حقوقهم معترف بها، وفي عيش ايمانهم بكرامة. فما أكثر إخوتنا وأخواتنا، الشهود الشجعان فعدد الشهداء يفوق الآن اعدادهم في القرون الأولى – الذين يحتملون بثبات رسولي مختلف أنواع الاضطهادات، ويخاطرون بحياتهم ليحافظوا على أمانتهم لإنجيل المسيح. لذا أرغب في أن أؤكد قربي بالصلاة من الأشخاص والعائلات والجماعات التي تعاني من العنف ومن انعدام التسامح وأكرر لهم كلمات يسوع المعزيّة: "تشجعوا، أنا غلبت العالم" (يو 16، 33).

لقد كان بندكتس السادس عشر يحث قائلاً: «"تتابِعَ كَلِمَةُ الرَّبِّ جَرْيَها ويَكونَ لَها مِنَ الإِكرامِ" (2 تس 3، 1): لتوطد دائما سنة الإيمان هذه العلاقة بالمسيح الرب، لأن فيه وحده نجد الثقة للنظر نحو المستقبل وضمانة حب حقيقي وثابت" (الرسالة البابوية: باب الإيمان، عدد 15). إن هذا هو ما اتمناه لهذا اليوم العالمي للرسالة  العام. أبارك من كل قلبي المرسلين والمرسلات وجميع الذين يرافقون ويدعمون التزام الكنيسة الأساسي هذا كي يدوي إعلان الإنجيل في زوايا الأرض، ونختبر نحن، خدَّم الإنجيل والمرسلين: "فرح حمل البشارة اللطيف والمعزي"» (بولس السادس، الإرشاد الرسولي: إعلان الإنجيل، عدد 80).

صدر في الفاتيكان، يوم 19 مايو / آيار 2013، عيد حلول الروح القدس.

البابا فرنسيس

* * *

تعريب المركز الكاثوليكي للإعلام – جل الديب (لبنان)

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

الفاتيكان : رسالة البابا فرنسيس بمناسبة اليوم الإرسالي العالمي 2013

نحتفل هذه السنة باليوم الإرسالي العالمي بينما تُختَتم سنة الإيمان، مناسبة مهمّة لتعزيز صداقتنا مع الرب ومسيرتنا ككنيسة تعلن الإنجيل بشجاعة. وفي هذا الصدد أود أن أقترح بعض التأملات.

1. إن الإيمان هو عطيّة ثمينة من الله، الذي يفتح عقلنا كي نتعرّف عليه ونحبّه. إنه يريد أن يدخل في علاقة معنا كي يجعلنا مشاركين لحياته ذاتها وكي يجعل حياتنا مفعمة بالمعنى، وأكثر طيبة، وجمالا. إن الله يحبنا! إلا أن الإيمان يحتاج إلى أن يُقبَل، أي يحتاج إجابتنا الشخصية، يحتاج إلى شجاعة الثقة في الله، وعيش محبته، والشكر على رحمته اللامتناهية. الإيمان هو عطية، ولكنه، عطية لا تقتصر على البعض القليل، وإنما تُمنح بسخاء. فعلى الجميع أن يختبروا فرح الشعور بأنهم محبوبون من الله، فرح الخلاص! إنها عطيّة لا يمكننا أن نحتفظ بها لأنفسنا، وإنما يجب علينا أن نتقاسمها. فإن أردنا الاحتفاظ بها فقط لذواتنا، لتحولنا إلى مسيحيين متقوقعين، وعقيمين ومرضى. إن إعلان الإنجيل يشكل جزءًا من كوننا تلاميذًا للمسيح وهو التزام مستمر ينعش حياة الكنيسة بأسرها. "إن حماسة التبشير هي علامة واضحة على نضوج الجماعة الكنسية" (بيندكتس السادس عشر، إرشاد رسولي كلمة الرب، 95). فكل جماعة هي "ناضجة" عندما تعلن الإيمان، وتحتفل به بفرح في الليتورجيا، وتعيش المحبة وتعلن بلا كلل كلمة الله، وتخرج من "حظيرتها" لتحمل البشرى إلى "الضواحي"، لاسيما للذين لم تسنح لهه الفرصة بعد لمعرفة المسيح. إن تضامن إيماننا، على المستوى الشخصي والجماعي، يُقاس أيضا من خلال القدرة على توصيله للآخرين، واعلانه، وعيشه في المحبة، والشهادة له لدى مَن نلقاهم ومَن يقاسموننا طريق الحياة.

2. إن سنة الإيمان، بعد خمسين عاما من بداية المجمع الفاتيكاني المسكوني الثاني، هي حافز ليكون للكنيسة بأسرها إدراك متجدّد لحضورها في العالم المعاصر، ولرسالتها بين الشعوب والأمم. فالإرسالية ليست فقط مسألة أراضي جغرافيّة، وإنما مسألة شعوب، وثقافات وأشخاص، وذلك لأن "حدود" الإيمان لا تتخطى فقط الأماكن والتقاليد البشريّة، وإنما تمس قلب كل رجل وكل امرأة، كما يشدّد المجمع الفاتيكاني المسكوني الثاني بشكل خاص على أن الواجب الرسولي، واجب توسيع حدود الإيمان، هو واجب كل معمَّد وواجب الجماعات المسيحيّة كلها: "بما أن شعب الله يعيش في جماعات، ولا سيما ما كان منها أبرشياً وراعوياً، وبما أنه لا يظهر نوعاً ما عياناً إلاّ في هذه الجماعات نفسِها، فإلى هذه الجماعات يرجع أمر تأدية الشهادة للمسيح أمام الأمم" (قرار في نشاط الكنيسة الإرسالي، عدد 37). إن كل جماعة إذا هي مطالبة ومدعوة لتبني التكليف الذي ائتمن يسوع الرسل عليه بأن يكونوا له "شُهودًا في أُورَشَليمَ وكُلِّ اليهودِيَّةِ والسَّامِرَة، حتَّى أَقاصي الأَرض" (أع 1، 8)، لا كخاصية ثانوية في الحياة المسيحية، وإنما كخاصية أساسية: فنحن جميعا مدعوون للسير فوق دروب العالم والمشي مع الإخوة، معترفين بأيماننا بالمسيح ومقدمين الشهادة عليه، كمبشرين بإنجيله. أني أدعو الأساقفة، والكهنة، والمجالس الكهنوتية والرعوية، وكل شخص وجماعة يحمل المسؤولية في الكنيسة للاهتمام بالبعد الإرسالي في البرامج الرعوية والتعليمية، وإلى الإحساس بأن التزامنا الشخصي لن يكون كاملا ما لم يشتمل على نية "الشهادة للمسيح أمام الأمم"، وأمام جميع الشعوب. إن الإرسالية ليست فقط بُعدا تنسيقيا (programmatica) في الحياة المسيحية، وإنما هو أيضا بُعدا نموذجيا (paradigmatica) يمس جميع أوجه الحياة المسيحية.

3. غالبًا ما يواجه عمل البشارة حواجز ليس من الخارج فقط، وإنما من الداخل أيضًا، من الجماعة الكنسيّة عينها. فأحيانًا يضعف الحماس، والفرح، والشجاعة، والرجاء في إعلان رسالة المسيح للجميع وفي مساعدة أناس عصرنا للالتقاء به. وأحيانًا أخرى يبدو وكأن حَمْل حقيقة الإنجيل قد يشكل انتهاكًا للحريّة. وقد كتب بولس السادس بهذا الصدد: " أنه من الخطأ، حقا، أن نفرض أي أمر جبراً على ضمائر أخوتنا. لكن علينا أن نقترح على الضمير الحقيقة الإنجيلية وخلاص يسوع المسيح، في صراحة تامة وباحترام مطلق للاختيارات الحرة التي سوف يفاضل الضمير بينها… إن هذا هو إكرام لتلك الحرية" (الارشاد الرسولي إعلان الإنجيل، عدد 80). علينا أن نتحلّى دائمًا بالشجاعة والفرح لنقترح، باحترام، اللقاء بالمسيح، جاعلين من أنفسنا حملةً لإنجيله. لقد جاء يسوع في وسطنا كي يرشدنا إلى درب الخلاص، وأوكل لنا أيضا مهمة تقديم الجميع إليها، حتى أقاصي الأرض. ونحن غالبا ما نرى أن العنف، والكذب، والخطأ هو ما يظهر جليا ويقترح به. لهذا فمن الضروري للغاية أن نضرم في زماننا عذوبة الإنجيل عبر البشارة والشهادة، وهذا من داخل الكنيسة ذاتها. لأنه من المهم، في هذا الصدد، ألا ننسى مطلقا مبدأ البشارة الأساسي لكل مبشر: لا يمكن التبشير بالمسيح بدون الكنيسة. لأن البشارة ليست عملاً منعزلاً وفرديًّا بل هو دائمًا عمل كنسيّ، كما كتب بولس السادس: "فعندما يقوم أي واعظ، مهما كان مغموراً، أو معلم دين أو راعي، بالكرازة بالإنجيل، فهو يجمع شمل الجماعة، وينقل لها الإيمان، ويمنح لها الأسرار الكنيسة، حتى وإن كان بمفرده، فإنه يقوم بعمل من أعمال الكنيسة". إنه "لا يقوم بذلك بمقتضى رسالة ينسبها إلى نفسه، أو بقوة إلهام تأتيه من ذاته، وإنما يعمل بالاتحاد مع رسالة الكنيسة وباسمها هي" (نفس المرجع). إن هذا ما يعطي قوةً للرسالة ويجعل كل رسول ومبشر يشعر بأنه ليس وحده أبدًا، بل بأنه جزء من جسد واحد يحركه الروح القدس.

4. ففي عصرنا، حيث قد مزج التنقل المنتشر وسهولة التواصل بين الشعوب من خلال وسائل الاتصال الجديدة بين الشعوب، وبين المعارف، والخبرات. فبسبب ظروف العمل تنتقل عائلات بأسرها من قارة إلى أخرى؛ ثم هناك التبادل المهني والثقافي، وكذلك السياحة أيضًا، وظواهر شبيهة أخرى تدفع إلى تحرك واسع للأشخاص. فيصبح أحيانًا من الصعب للجماعات الرعوية نفسها أن تتعرف بشكل أكيد وعميق على مَن يمر ويرحل سريعا ومَن هو مقيم إقامة دائمة. إلى جانب هذا، في المناطق التي تُعرف تقليديا بأنها مسيحية، ينمو دائما بتزايد أعداد المتغربين عن الإيمان، أو غير العابئين به، أو الذين ينتمون لمعتقدات أخرى. وليس نادرا وجود بعض الأشخاص المعمدين الذين يقومون باختيارات حياتية تدفعهم للابتعاد عن الإيمان، مما يجعلهم يحتاجون إلى "تبشير متجدد". زد على هذا حقيقة أن هناك جزء كبير من البشريّة لم يصله بعد بشرى يسوع المسيح السارة. ونعيش حاليا في أزمة تطال مختلف قطاعات الوجود، ولا تقتصر فقط على الاقتصاد والمال والأمن الغذائي، والبيئة، بل تشمل أيضًا المعنى العميق للحياة والقيم الأساسيّة التي تحركها. أضف إلى ذلك أن التعايش البشري هو جريح من التوترات والصراعات التي تخلف خوفا وتخوفا من استحالة ايجاد حل سلمي دائم. لذا، وفي ضوء هذا الوضع المعقد، حيث تبدو أفاق الحاضر والمستقبل ملبدة بالغيوم المشؤومة، يصبح من المُلِح أن نحمل للجميع وبشجاعة إنجيل المسيح، والذي هو بُشرى رجاء ومصالحة وشركة، بشرى قُرب الله، برحمته وخلاصه، بشرى أن قوة محبة الله هي قادرة على هزيمة ظلمات الشر وإرشادنا نحو درب الخير. إن إنسان عصرنا يحتاج لنور أكيد يضيء له طريقه، نور لا يمكن أن يمنحه إلا اللقاء بالمسيح. دعونا نحمل لهذا العالم، بشهادتنا، وبمحبتنا، هذا الرجاء الذي نلناه من الإيمان! فإرسالية الكنيسة ليست هي رغبة في "الضم البغيض" (proselitismo)، بل هي شهادة حياة لكون الكنيسة، وأكرره مجددا، ليست منظمة إغاثة، أو شَركة ولا مؤسسة غير حكوميّة، بل هي جماعة أشخاص، يحركها عمل الروح القدس، جماعة عاش ويعيش أعضاؤها دهشة اللقاء بيسوع المسيح، ويرغبون في مشاركة خبرة الفرح العميق هذه، مشاركة رسالة الخلاص التي حملها الرب لنا. إن الروح القدس هو في الحقيقة مَن يقود الكنيسة في هذه المسيرة.

5. أرغب في تشجيع الجميع ليكونوا حَمَلة لبشرى المسيح السارة، وأشكر بشكل خاص المرسلين والمرسلات، الكهنة المرسلين (fidei donum) والرهبان والراهبات والمؤمنين العلمانيين والذين يزداد عددهم دائما أكثر الذين، بقبولهم لدعوة الرب لهم، يتركون أوطانهم لخدمة الإنجيل في أراض وثقافات مختلفة. وهنا أودُّ توضيح كيف أن الكنائس الفتية هي أيضا ملتزمة بالدعوة الإرسالية تجاه الكنائس التي تمر بصعوبات وليس نادرا ان تكون بين تلك الكنائس المسيحية القديمة وأن تكون جالبة هكذا للروح الفتي والحماسة التي بهما تعيش هذه الكنائس بإيمان، ذاك الإيمان الذي يجدد الحياة ويهب الرجاء. إن العيش بهذا التنفس العالمي، هو استجابة لوصية يسوع: "إذهبوا وتلمذوا جميع الشعوب" (مت 28، 19) وهو غنى لكل كنيسة خاصة، ولكل جماعة، لأن تقديم مرسلين ومرسلات ليس خسارة أبدًا وإنما ربح. اتوجه بالنداء إلى جميع الذين يشعرون بهذه الدعوة كي يستجيبوا بسخاء على صوت الروح، بحسب الحالة الخاصة لحياتهم، وألا يخافوا من أن يكونوا أسخياء مع الرب. كما أدعو الأساقفة، والعائلات الرهبانية، والجماعات وجميع الحركات المسيحية كي تدعم ببصيرة وفطنة – الدعوة الإرساليّة للأمم (ad gentes) ومساعدة الكنائس التي تحتاج لكهنة، ولرهبان ولراهبات ولعلمانيين لتعزيز الجماعة المسيحيّة. يرغب هذا النداء أن يكون دعوة ملحة حتى بين الكنائس التي تمثل جزءا من المجالس الأسقفية أو من بعض المناطق: فمن المهم أن تساعد وبكرم الكنائس التي تتمتع بوفرة في الدعوات تلك التي تعاني شُحًا في الدعوات. وكذلك أحث المرسلين والمرسلات، لاسيما الكهنة المرسلين (fidei donum) والمؤمنين العلمانيين، أن يعيشوا بفرح خدمتهم الثمينة في الكنائس التي يُرسلون إليها، وأن يحملوا لهم الفرحة وخبرة الكنائس التي هم ينتمون إليها، متذكرين كيف أخبر بولس وبرنابا الجميع لدى عودتهما من زيارتهما الرسولية "بكل ما أجرى الله معهما وكيف فتح باب الإيمان للوثنيين" (أع 14، 27). فهم بإمكانهم أن يصبحوا دربا نحو "استعادة" الإيمان، بتقديم روح كنائسهم الفتية، حتى يوقدوا في الكنائس القديمة حماسة وفرحة مقاسمة الإيمان في تبادل يمثل غنى مشترك للطرفين في مسيرة ابتاع الرب.

إن الاهتمام بجميع الكنائس، والذي يتقاسمه أسقف روما مع أشقائه الأساقفة، يجد تحقيقا هاما له في التزام المنشآت البابوية للرسالة المسيحية، والتي تهدف إلى إنعاش وتعميق الضمير التبشيري في كل مُعمد وغي كل جماعة، ليكون دافعا إلى التعمق أكثر في التربية الإرسالية داخل شعب الله، وفي تغذية شعور الجماعات المسيحية في تقديم مساعداتهم لتشجيع انتشار الإنجيل في العالم.

أتوجه أخيرا بفكري إلى المسيحيين، الذين يعيشون في مختلف أنحاء العالم، ويجدون صعوبة في إعلان إيمانهم بحريّة، وفي رؤية أن حقوقهم معترف بها، وفي عيش ايمانهم بكرامة. فما أكثر إخوتنا وأخواتنا، الشهود الشجعان فعدد الشهداء يفوق الآن اعدادهم في القرون الأولى – الذين يحتملون بثبات رسولي مختلف أنواع الاضطهادات، ويخاطرون بحياتهم ليحافظوا على أمانتهم لإنجيل المسيح. لذا أرغب في أن أؤكد قربي بالصلاة من الأشخاص والعائلات والجماعات التي تعاني من العنف ومن انعدام التسامح وأكرر لهم كلمات يسوع المعزيّة: "تشجعوا، أنا غلبت العالم" (يو 16، 33).

لقد كان بندكتس السادس عشر يحث قائلاً: «"تتابِعَ كَلِمَةُ الرَّبِّ جَرْيَها ويَكونَ لَها مِنَ الإِكرامِ" (2 تس 3، 1): لتوطد دائما سنة الإيمان هذه العلاقة بالمسيح الرب، لأن فيه وحده نجد الثقة للنظر نحو المستقبل وضمانة حب حقيقي وثابت" (الرسالة البابوية: باب الإيمان، عدد 15). إن هذا هو ما اتمناه لهذا اليوم العالمي للرسالة  العام. أبارك من كل قلبي المرسلين والمرسلات وجميع الذين يرافقون ويدعمون التزام الكنيسة الأساسي هذا كي يدوي إعلان الإنجيل في زوايا الأرض، ونختبر نحن، خدَّم الإنجيل والمرسلين: "فرح حمل البشارة اللطيف والمعزي"» (بولس السادس، الإرشاد الرسولي: إعلان الإنجيل، عدد 80).

صدر في الفاتيكان، يوم 19 مايو / آيار 2013، عيد حلول الروح القدس.

البابا فرنسيس

* * *

تعريب المركز الكاثوليكي للإعلام – جل الديب (لبنان)

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

ريو 2013: الفرح رغم الصعوبات مقابلة مع الرئيس العام للرهبنة اليسوعيّة

قال الأب نيكولاس اليسوعي أنّ أيّام الشبيبة العالميّة في ريو لعام ٢٠١٣ كانت "حدثًا إيجابيًّا جدًّا" سمح للشبيبة أن يلتقوا بمسيحيّين آخرين يعيشون إيمانهم وفرحهم ومحبّة الآخر وسط صعوبات كبيرة".

عبّر الرئيس العام للرهبنة اليسوعيّة الأب أدولفو نيكولاس في مقابلة عن انطباعاته بعد الأيّام العالميّة للشبيبة في ريو (٢٣-٢٨ تموز) وبعد مختلف سفراته في صيف ٢٠١٣.

لقد كان الصيف لك حافلًا بالسفرات فذهبت إلى البرازيل لأيّام "الماجيس" ومن ثمّ تحضير  الأيّام العالميّة للشبيبة في ريو دي جانيرو وزيارتك إلى جماعة الحياة المسيحيّة (CVX) في لبنان وإلى أقاليم في كولومبيا والإكوادور ومشارتك في المؤتمر العالمي لقدامى تلاميذ ميديلينما هي اللحظات التي لمستك أكثر في هذه السفرات؟

بكلّ تأكيد القدّاس مع شبيبة "الماجيس". فلقد لفتني الحيويّة الكبيرة والرجاء والرغبة بالقيام بعمل ما من أجل الإنجيل والكنيسة. كان التنظيم والتحضيرات جيّدة بكافّة تفاصيلها وقد رأينا الشبيبة بحماس كبير ورغبة العيش والالتزام وكان ذلك يستحقّ كلّ العناء.

ما هي الثمار التي استطاعت الشبيبة حصدها؟

الأهمّ هي الالتقاء بمسيحيّين آخرين يعيشون إيمانهم وفرحهم ومحبّة الآخر وسط صعوبات كبيرة. لذلك ما حصل في البرازيل كان منذ البداية حدثًا إيجابيًّا.

تُعتبر زيارتك لجماعة الحياة المسيحيّة (CVX) في لبنان خطوة جريئة في ظلّ الوضع الحرج والصعب في الشرق الأوسط. ما هو معنى هذه الزيارة؟

إنّ هذا القرار يعكس نضج جماعة الحياة المسيحيّة الحاليّة. ولأنّ الوضع حرج وصعب فكان لا بدّ من تلك الزيارة لأقول للأشخاص أنّنا معهم ونشاركهم معاناتهم وقلقهم من المستقبل.

لماذا أميركا اللاتينيّة للقاء قدامى تلاميذ اليسوعيّين؟

إنّ كثير من قدامى تلاميذ اليسوعيّين يسكنون في أميركا اللاتينيّة ويحمل اللقاء العالمي في هذا المكان بالذت معنى هامًّا. وأنا آمل أنّ يصل تغييرًا ما في الوجهة عبر هذا اللقاء ويصبح للشعب اللاتيني الأميركي قيمةً أكبر.

هل يمكن أن تعطينا انطباعاتك حول حياة الرهبنة اليسوعيّة ونشاطاتها في هذه القارّة؟

لقد التقيت بالكثير من الأقاليم التي تملأها الحيويّة والإبداع. وأنا مقتنع أنّ أميركا اللاتينيّة قد اجتازت أوقاتًا صعبة كثيرًا وإنّ تلك المعاناة تعكس الآن عمقًا روحيًّا يشعرنا بالاطمئنان. إنّها وبكلّ تأكيد قارّة شابّة وملأى بالحياة والحيويّة. ولكن على هذه القارّة واجبات صعبة وهي تقوم بها.

هل يمكن أن يكون لانتخاب بابا يسوعي ومن أميركا اللاتينيّة تأثيرات إيجابيّة على الدعوات والرسالة اليسوعيّة؟

إنّنا نشهد حاليًّا تأثيرات في مجال الدعوات أيضًا. ولكنّ ذلك لن يغيّر هويّتنا. ولكنّه من المؤكّد أنّ انتخاب البابا قد أثار اهتمام رفاق يسوع. إلّأ أنّه عادتنا باختبار المرشّحين ودراسة دعوتهم بعناية تبقى كما هي وآمل ألّا تتغيّر أبدًا. ولا نستقبل في الرهبنة إلّا الذين جعاهم الله وأرادهم بيننا. ويُعتبر كلّ محفّز جيّد كلقاء أوّل ومن بعدها يبدأ التمييز الذي يجب أن يكون جيّدًا وصلبًا. وآمل أن يبقى التمييز في هذا الإطار في المستقبل.

***

نقلته إلى العربيّة بياتريس طعمة وكالة زينيت العالميّة

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

رسالة البطريرك الأنبا إبراهيم اسحق ليوم الرسالة العالمي 2013

يتزامن الاحتفال بيوم الرسالة العالميّ هذا العام مع ختام سنة الإيمان. هذه السنة كانت مناسبة كبيرة لتوطيد العلاقة بالمسيح الرب، "لأن فيه وحده نجد الثقة للنظر نحو المستقبل وضمانة حب

حقيقي وثابت" (باب الإيمان، عدد 15). هذا التزامن ليس صدفةٌ، فالإيمان مرتبط ارتباطًا عميقًا بالرسالة. كيف؟

          الرسالة، التي هي إعلان كلمة الله، كلمة الخلاص وملكوته، هي طريق الرب كي يمنح نعمة الإيمان. هكذا يؤكد القديس بولس في قوله: "كيف يؤمنون بالمسيح وما سمعوا به؟ بل كيف يسمعون به وما بشرهم احدٌ؟"(رو 10: 14). فالإيمان يأتي من السماع والسماع من التبشير بيسوع المسيح الرب،  تبشير المرسلين (راجع رو 10: 17).

         الرسالة هي أيضًا وسيلة الرب، مع الأسرار المقدسة، لتقوية الإيمان. نعم تقوية الإيمان ليس فقط فيمن يسمع، لكن فيمن يُعلن البشارة أيضًا. فإعلانه للبشارة، يُحي في ذاته من جديد شعلة الحب الأول كي يتبع الرب فيردد مع إرميا النبيّ من جديد وكل يوم "استغويتني يارب فتركت نفسي استغوى" (ار 20 : 7)..

         وهنا من قلبي أود أن أذكر بل وأشكر وأبارك كل المرسلين والمرسلات، الكهنة والرهبان والراهبات والمؤمنين العلمانيين الذين يقبلون دعوة الرب لهم ويتركون أرضهم لخدمة الإنجيل في أراضٍ وثقافاتٍ مختلفة. وأيضًا المرسلين في أراضيهم وبلادهم، كل مَنْ يحمل رسالة خلاص لشخص، وكل الذين يعملون في حقل الرب.

         أحبائي أن نكون رسلاً ليست صفة إضافية، ولا هي ميزة للبعض، إنما هي نعمةٌ وطبيعةٌ نحصل عليها بسر المعمودية نفسه. نحيا هذا العماد كلٌ منّا حسب دعوته المختلفة وحالته: علمانيٌ، مكرسٌ، كاهنٌ، ولكن في العمق نحيا هذا الكيان، وهو أن نكون رسلاً. في حياتنا اليومية، في عملنا، في مجتمعنا. وهنا نفهم كلمات المسيح:"يروا أعمالكم الصالحة فيمجدوا أباكم الذي في السموات". فالرسالة ليست فقط بالكلمات بل أساسًا من خلال الأعمال وشهادة الحياة.

         في ذات الوقت أود أن أؤكد وبنفس كلمات قداسة البابا في رسالته بمناسبة يوم الرسالة: "كما وأحث المرسلين والمرسلات، لاسيما الكهنة والمؤمنين العلمانيين ليعيشوا بفرح خدمتهم الثمينة هذه في الكنائس التي يُرسلون إليها ويحملوا فرحهم وخبرتهم إلى الكنائس التي ينتمون إليها". بالرغم من الصعوبات والتحديات التي قد تقابلكم في كثير من الأوقات، لكن المسيح القائم يؤكد لكم: "تشجعوا، أنا غلبت العالم" (يو 16: 33).

إننى أدعوكم جميعا إلى أن نشارك بالصلاة من أجل نشر رحمة الله ومحبته في كل العالم، مكرسين ذواتنا من أجل خدمة الآخرين، ولا سيما المتألمين والمحتاجين. كما أدعوكم إلى العطاء السخي الذي يساعد الرسالة والكنائس المحتاجة.

ولترافقنا أمنا العذراء مريم، أم الفادي ونجمة الكرازة والرجاء، وليبارك الرب كل مبادرة وكل عطاء لخدمة الرسالة والبشارة.

            مع صلواتي وبركتي الرسولية.

+ الأنبا إبراهيم اسحق
بطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك
ورئيس هيئة البطاركة والأساقفة الكاثوليك بمصر

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

رسالة البطريرك الأنبا إبراهيم اسحق ليوم الرسالة العالمي 2013

يتزامن الاحتفال بيوم الرسالة العالميّ هذا العام مع ختام سنة الإيمان. هذه السنة كانت مناسبة كبيرة لتوطيد العلاقة بالمسيح الرب، "لأن فيه وحده نجد الثقة للنظر نحو المستقبل وضمانة حب حقيقي وثابت"

(باب الإيمان، عدد 15). هذا التزامن ليس صدفةٌ، فالإيمان مرتبط ارتباطًا عميقًا بالرسالة. كيف؟

          الرسالة، التي هي إعلان كلمة الله، كلمة الخلاص وملكوته، هي طريق الرب كي يمنح نعمة الإيمان. هكذا يؤكد القديس بولس في قوله: "كيف يؤمنون بالمسيح وما سمعوا به؟ بل كيف يسمعون به وما بشرهم احدٌ؟"(رو 10: 14). فالإيمان يأتي من السماع والسماع من التبشير بيسوع المسيح الرب،  تبشير المرسلين (راجع رو 10: 17).

         الرسالة هي أيضًا وسيلة الرب، مع الأسرار المقدسة، لتقوية الإيمان. نعم تقوية الإيمان ليس فقط فيمن يسمع، لكن فيمن يُعلن البشارة أيضًا. فإعلانه للبشارة، يُحي في ذاته من جديد شعلة الحب الأول كي يتبع الرب فيردد مع إرميا النبيّ من جديد وكل يوم "استغويتني يارب فتركت نفسي استغوى" (ار 20 : 7)..

         وهنا من قلبي أود أن أذكر بل وأشكر وأبارك كل المرسلين والمرسلات، الكهنة والرهبان والراهبات والمؤمنين العلمانيين الذين يقبلون دعوة الرب لهم ويتركون أرضهم لخدمة الإنجيل في أراضٍ وثقافاتٍ مختلفة. وأيضًا المرسلين في أراضيهم وبلادهم، كل مَنْ يحمل رسالة خلاص لشخص، وكل الذين يعملون في حقل الرب.

         أحبائي أن نكون رسلاً ليست صفة إضافية، ولا هي ميزة للبعض، إنما هي نعمةٌ وطبيعةٌ نحصل عليها بسر المعمودية نفسه. نحيا هذا العماد كلٌ منّا حسب دعوته المختلفة وحالته: علمانيٌ، مكرسٌ، كاهنٌ، ولكن في العمق نحيا هذا الكيان، وهو أن نكون رسلاً. في حياتنا اليومية، في عملنا، في مجتمعنا. وهنا نفهم كلمات المسيح:"يروا أعمالكم الصالحة فيمجدوا أباكم الذي في السموات". فالرسالة ليست فقط بالكلمات بل أساسًا من خلال الأعمال وشهادة الحياة.

         في ذات الوقت أود أن أؤكد وبنفس كلمات قداسة البابا في رسالته بمناسبة يوم الرسالة: "كما وأحث المرسلين والمرسلات، لاسيما الكهنة والمؤمنين العلمانيين ليعيشوا بفرح خدمتهم الثمينة هذه في الكنائس التي يُرسلون إليها ويحملوا فرحهم وخبرتهم إلى الكنائس التي ينتمون إليها". بالرغم من الصعوبات والتحديات التي قد تقابلكم في كثير من الأوقات، لكن المسيح القائم يؤكد لكم: "تشجعوا، أنا غلبت العالم" (يو 16: 33).

إننى أدعوكم جميعا إلى أن نشارك بالصلاة من أجل نشر رحمة الله ومحبته في كل العالم، مكرسين ذواتنا من أجل خدمة الآخرين، ولا سيما المتألمين والمحتاجين. كما أدعوكم إلى العطاء السخي الذي يساعد الرسالة والكنائس المحتاجة.

ولترافقنا أمنا العذراء مريم، أم الفادي ونجمة الكرازة والرجاء، وليبارك الرب كل مبادرة وكل عطاء لخدمة الرسالة والبشارة.

            مع صلواتي وبركتي الرسولية.

+ الأنبا إبراهيم اسحق
بطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك
ورئيس هيئة البطاركة والأساقفة الكاثوليك بمصر

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

الإيمان والسيد المسيح رسالة شهر يونيو 2013 بقلم الأب بيوس فرح إدمون

"فسَمِعَ يسوع أَنَّهم طَردوه.
فلَقِيَه وقالَ له: ‘ أَتُؤمِنُ أَنتَ بِابنِ الإِنسان؟‘

أَجاب: ‘ومَن هو يا ربّ، فأُومِنَ به؟‘

قالَ له يسوع: ‘قد رَأَيتَه، هو الَّذي يكَلِّمُكَ‘

فقال: ‘آمنتُ، يا ربّ‘ وسجَدَ له."                          يو ٩: ٣٥-٣٩

هل حقاً نعرف من هو السيد المسيح له المجد؟ السيد المسيح هو محور التاريخ المقدس، مبدىء الإيمان ومتممه، البداية والنهاية، فهل إكتشفناه؟ هل نعرف حقاً من هو؟ "فقالَ لَهم: ‘ومَن أَنا في قَولِكم أَنتُم؟‘" متى ١٦: ١٥

يسوع المسيح الإبن هو الأقنوم الثانى المولود من الآب ميلاداً روحياً منذ الأزل يشبهه ميلاد الفكرة من العقل أو ميلاد شعاع النور من الشمس وهو ما يؤكده الإنجيل المقدس فى أكثر من موضع منه على سبيل المثال: "إِنَّ اللهَ، بَعدَما كَلَّمَ الآباءَ قَديمًا بِالأَنبِياءَ مَرَّاتٍ كَثيرةً بِوُجوهٍ كَثيرة، كَلَّمَنا في آخِرِ الأَيَّام هذِه بِابْنٍ جَعَلَه وارِثًا لِكُلِّ شيء وبِه أَنشَأَ العالَمِين. هو شُعاعُ مَجْدِه وصُورةُ جَوهَرِه، يَحفَظُ كُلَّ شيَءٍ بِقُوَّةِ كَلِمَتِه." عب ١: ١-٣

إن الإيمان بالمسيح يختلف عن معرفة معلومات نظرية عن المسيح، فالإيمان يحتاج للإختبار والإكتشاف، لا شك أن المعرفة ضرورية جداً فى البداية إلا أن نمو الإيمان يحتاج إلى الإكتشاف الشخصى لشخص المسيح، ولذا سنتأمل هنا فى حوار السيد المسيح له المجد مع المرأة السامرية يو ٤:٧- ٢٦ كنموذج نتعرف من خلاله أكثر على معنى الإكتشاف اللازم للإيمان، هذا الحوار يمكن رؤيته فى الحقيقة كملخص مكثف لمراحل عديدة تمر بها النفس البشرية فى مسيرة اكتشاف السيد المسيح، فعلى الرغم من انها مجرد لقاء فى الإنجيل إلا أنها قد تكون مسيرة حياة كاملة لأى إنسان عرف المسيح وأخذ يكتشفه يوماً بعد يوم ، فلنتأمل فى هذه المراحل لنعرف فى أى مرحلة نحن الآن:

المرحلة الأولى: "فقالَ لَها يسوع:  ‘اِسْقيني‘ " إنها مبادرة المسيح الرحوم المتواضع القلب نحو النفس البشرية كأنه هو المحتاج إليها يقابلها موقف عدائى من النفس البشرية "‘كَيفَ تسأَلُني أَن أَسقِيَكَ وأَنتَ يَهوديٌّ وأنا امرَأَةٌ سامِريَّة ؟‘ ". لا عجب فهى تجهل مع من تتحدث وهذا هو حال كل منا فى بداية إكتشافه للمسيح فيبدو كأن المسيح قيد دينى ثقيل على الحرية الشخصية والطموحات … هذا غير حقيقى على الإطلاق!

المرحلة الثانية: "لو كُنتِ تَعرِفينَ عَطاءَ الله ومَن هوَ الَّذي يقولُ لَكِ: اسقيني، لَسَأَلِته أَنتِ فأَعطاكِ ماءً حَيّا" فى رد فعل المسيح له المجد نجد لطف وطول أناة مع الإصرار على رفع فكر الإنسان إلى أشياء أرقى وأهم من الإحتياجات المادية الأساسية التى يشغل بها ساعاته وأيامه فى قلق، يقابله من النفس البشرية  إستنكار وجدل الفكر البشرى المحدود! "يا ربّ، لا دَلْوَ عِندَكَ، والبِئرُ عَميقة، فَمِن أَينَ لَكَ الماءُ الحَيّ؟ هل أَنتَ أَعظَمُ مِن أَبينا يعقوبَ الَّذي أَعْطانا البِئْرَ، وشرِبَ مِنها هو و بَنوهُ وماشِيَتُه؟" وهذا الرديحمل شيئاً من سخرية الإنسان الذى يظن أنه عارف ببواطن الأمور وكيفية التعامل الصحيح مع شئون الحياة. هناك للأسف الكثيرين يبقون فى تلك المرحلة ولا يرغبون فى تجاوزها فيرغبون فى التعامل مع مشاكل حياتهم بتدبيرهم بعيداً عن الله ولا يخرجوا من دائرتها المُرهقة، فلا يصلون أبداً إلى الراحة.

المرحلة الثالثة: "كُلُّ مَن يَشرَبُ مِن هذا الماء يَعطَشُ ثانِيَةً وأَمَّا الَّذي يَشرَبُ مِنَ الماءِ الَّذي أُعطيهِ أَنا إِيَّاه فلَن يَعطَشَ أَبداً بلِ الماءُ الَّذي أُعطِيهِ إِيَّاهُ يصيرُ فيه عَينَ ماءٍ يَتفَجَّرُ حَياةً أَبَديَّة"  بداية الإكتشاف أن هذا الرجل به حكمة ورزانة ورِقّة واهتمام، يبدو كمُعلم ولديه شىء ما يفوق الآخرين، هنا يزداد الفضول والرغبة فى الإكتشاف ولا تتطور المعرفة إلا بهذا الشغف بالإكتشاف.

المرحلة الرابعة: "يا ربّ، أَعطِني هذا الماء، لِكَي لا أَعطَشَ فأَعودَ إِلى الاستِقاءِ مِن هُنا" بداية الإستجابة والإقتناع أن السيد المسيح من الممكن أن يقدم عونا مادياً ملموساً فى الحياة، فلا بأس من الإستفادة منه، فالحياة قاسية وصعوباتها كثيرة وفى هذه المرحلة يبقى مؤمنون كثيرون يثقون فى المسيح صانع المعجزات والقادر على تقديم الحلول للمشاكل الحياتية وهو قادر بالفعل لكنه يريد منا الإهتمام أكثر بملكوت الله وأن نرفع أذهاننا وقلوبنا إلى النصيب الصالح "فَاطلُبوا أَوَّلاً مَلَكوتَه وبِرَّه تُزادوا هذا كُلَّه". متى٦: ٣٣

المرحلة الخامسة: "اِذهَبي فَادْعي زَوجَكِ، وارجِعي إِلى ههُنا" يسوع يلمس برفق الجوانب المظلمة من حياة النفس البشرية يقابلها المصارحة والإعتراف بالضعف البشرى دون تجمل وهذا ضرورى للشفاء "‘ليسَ لي زَوج‘، فقالَ لَها يسوع: ‘أَصَبتِ إذ قُلتِ: لَيسَ لي زَوج. فَقَد كانَ لَكِ خَمسَةُ أَزْواج، والَّذي عِندَكِ الآنَ لَيسَ بِزَوجِكِ، لقَد صَدَقتِ في ذلك‘". إنه يمد يده الشافيهفى أعماق النفس البشرية مستوعباً الضعف الإنسانى فى بساطة متناهية ورحمة أبدية غافرة، هنا تبدأ الحرية الداخلية ويحدث التغير الكبير، كثير جداً من المؤمنيين يخشون تلك المواجهة أمام المسيح بحقيقتهم المجردة فيبقون فى قلق دون نمو روحى حقيقى.

المرحلة السادسة: "قاَلتِ المَرأَة: ‘يا ربّ، أَرى أَنَّكَ نَبِيّ‘" لقد صارت الرؤية أكثر وضوحاً بعد التحرر الداخلى فهذا الرجل نبى بلا أدنى شك، لعل لديه حلاً لذلك الفراغ الداخلى الرهيب داخل النفس!!

المرحلة السابعة: تَعَبَّدَ آباؤُنا في هذا الجَبَل، وأَنتُم تَقولونَ إِنَّ المَكانَ الَّذي فيه يَجِبُ التَّعَبُّد هو في أُورَشَليم" لقد صار الإهتمام بأمور روحية بحتة واختفت الأمور الأرضية، صارت الأمور الإلهية هى السؤال الأساسى فهذا السؤال دليل على الإستنارة الداخلية فى اولويات الحياة، فالأبدى أهم من الزمنى دون أدنى شك.

المرحلة الثامنة:  "قالَ لَها يسوع: ‘صَدِّقيني أَيَّتُها المَرأَة تَأتي ساعةٌ فيها تَعبُدونَ الآب لا في هذا الجَبَل ولا في أُورَشَليم. أَنتُم تَعبُدونَ ما لا تَعلَمون ونَحنُ نَعبُدُ ما نَعلَم لِأَنَّ الخَلاصَ يَأتي مِنَ اليَهود ولكِن تَأتي ساعةٌ – وقد حَضَرتِ الآن – فيها العِبادُ الصادِقون يَعبُدونَ الآبَ بِالرُّوحِ والحَقّ فمِثْلَ أُولِئكَ العِبادِ يُريدُ الآب. إِنَّ اللهَ رُوح فعَلَى العِبادِ أَن يَعبُدوهُ بِالرُّوحِ والحَقّ‘" المسيح هنا يسكب المعرفة الروحية الأكثر الأهمية ونور علمه الإلهى فى النفس البشرية التى تستجيب له ويقودها فى الإستنارة بقدر ما تستطيع أن تحتمل حتى تصل إلى الإكتشاف الأعظم: "والحَياةُ الأَبدِيَّة هي أَن يَعرِفوكَ أَنت الإِلهَ الحَقَّ وحدَكَ ويَعرِفوا الَّذي أَرسَلتَه يَسوعَ المَسيح" يو١٧:٣

المرحلة التاسعة: "قالَت لَه المرأة: ‘إِنِّي أَعلَمُ أَنَّ المَشيحَ آتٍ، وهو الَّذي يُقالُ لَه المسيح، وإِذا أَتى، أَخبَرَنا بِكُلِّ شَيء‘. قالَ لَها يسوع: ‘ أَنا هو، أَنا الَّذي يُكَلِّمُكِ‘" هنا الإستنارة الكاملة وإكتشاف شخص المسيح والإيمان به فيحدث التغيير العميق الذى نراه فى حياة أبطال الإيمان بالمسيح على مدار القرون منذ الكنيسة الأولى وحتى يومنا هذا ويقود حياتهم الجديدة فى المسيح.

المرحلة العاشرة: "فتَركَتِ المَرأَةُ جَرَّتَها"  فالنفس تتجرد عن كل الأمور الأرضية والممتلكات التى كانت فيما مضى محط إهتمامها الأول فى الحياة، وسبب قلقها ويحل محلها إهتمامات أخرى روحية، "وذَهبَت إِلى المَدينة فقالَت لِلنَّاس: ‘هَلُمُّوا فَانْظُروا رَجُلاً قالَ لي كُلَّ ما فَعَلتُ. أَتُراهُ المَسيح؟‘" صار التبشير والرسالة الآن أهم من إحضار الماء من البئر، واختفت الموانع الإجتماعية والمخاوف ليحل مكانها رغبة وطاقة لحمل نور معرفة المسيح إلى آخرين، ذاك هو ما يصنعه المسيح مع كل الذين يكتشفونه حقاً ولا يتوقفون فى طريق معرفته فيصير هو الأول فى حياتهم لا يعادله شىء مهما كان كبيراً.

فى النهاية ونحن فى شهر قلب يسوع الأقدس نود أن نشير إلى أن المسيح حاضر فى وسطنا وقلبه مملوء بلهيب محبته ورحمته، يبحث عمن يقبله وينفتح عليه بالحب والقبول والتأمل والصلاة، هناك الكثيرين يقدمون الصلوات للقلب الأقدس فى هذا الشهر كأنها قرابين أو عطايا لله دون التوقف أمام حقيقة هذا القلب الذى يبحث عمن يقبل محبته، عمن يتحاور معه، عمن يكتشف حقيقته الفائقة العذوبة مثلما فعلت المرأة السامرية، فلنستقطع بعض الوقت للبقاء معه فى سر حبه ولنظل متذكرين كلماته المحيية التى تحمل لنا كل الرجاء:

"أَنا القِيامةُ والحَياة مَن آمَنَ بي، وَإن ماتَ، فسَيَحْيا وكُلُّ مَن يَحْيا ويُؤمِنُ بي لن يَموتَ أَبَداً." يو ١١: ٢٥-٢٦

اللجنة الأسقفية للعلمانيين والأنشطة الرسولية

زينيت

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

افتتاح يوميات غلبون 2013 في ساحة الكنيسة

رعى وزير السياحة في حكومة تصريف الاعمال فادي عبود ممثلا برئيس بلدية غلبون المهندس ايلي جبرايل, حفل اطلاق يوميات غلبون 2013" في ساحة كنيسة الحوش ,حضره شخصيات

,وأبناء البلدة والجوار.

وألقت رئيسة يوميات غلبون فيكتورين خوري كلمة فاشارت الى "أن المهرجان ليس نشاطا فنيا وثقافيا وحسب,إنما هو دلالة على ارادة العطاء وبقاء لبنان وطنا للفكر والكلمة ",ونوهت ب"دور وزارة السياحة في دعم نشاطات البلدة وتطلعاتها,وما تظهره بصورة عامة من تصميم على مجابهة التحديات السياسية والامنية والاقتصادية محليا واقليميا مما تنؤ به قدرة هذا الوطن الصغير".

واشادت برعاية وتشجيع المجلس البلدي وبتعاون أبناء البلدة وكل الداعمين من مؤسسات عامة وخاصة.

وأعلن جبرايل "أن الهدف من المهرجان جعل غلبون مركز لتلاقي أهل البلدة والجوار ووضعها على خارطة الاجندة الثقافية",لافتا الى ان "النشاط تضمن سهرات فنية ومعرض سيارات قديمة الطراز لها قيمة رمزية, والمشي على دروب غلبون,وأنه في الختام سيتم اختيار أجمل قبعة رأس وسيارة قديمة من قبل المشاركين وعشاء قروي في جو بيئي نظيف".

 
وطنية

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

انطلاق مهرجانات البترون الدولية 2013 ريسيتال وتراث وتكريم

انطلقت نشاطات مهرجانات البترون الدولية للسنة 2013 على المسرح الذي أعدّ خصيصا عند مرفأ الصيادين في مدينة البترون مع جوقة القدّيسة رفقا بقيادة الراهبة اللبنانية الأخت مارانا سعد، في حضور عدد من الشخصيات وجمع تخطى الـ4 آلاف شخص.


وقدمت للريسيتال الإعلامية كارلا يونس، وعلى مدى ساعة ونصف قدمت الجوقة ريسيتالاً "من تراثنا" جمع أعمال كبار المؤلّفين والملحّنين، ومنهم المطران بولس روحانا، الأخوان رحباني، وديع الصافي، فيلمون وهبة، زكي ناصيف، مارسال خليفة، شربل روحانا، زياد الرحباني، وآخرون.
وبافتتاحيّة كنسيّة "كيرياليسون" أنشدتها أستاذة الموسيقى في معهد القديسة رفقا المرنمة رفقا فارس رحباني، افتتح الريسيتال، وتضمن مجموعة من الأغاني التراثية اللبنانية كـ"طلّوا حبابنا"، "جنّات عا مدّ النظر"، "على جسر اللوزيّة"، "أتركني انسالي إسمي"، "لبسوا الكفافي ومشوا"، "يا إمّي دولبني الهوا".
وتخلّل الريسيتال تكريم الموسيقي شربل روحانا الذي شارك الجوقة تارة بغنائه المنفرد لأغان كـ"عالروزانا"، وتارة أخرى بأغان من تأليفه وتلحينه: "على شو مختلفين"، "القهوة"، "سلامي معك"، " Hi كيفك "Ca va، التي تدور على المحافظة على الهويّة والتراث. واعتلى مسرح مهرجان البترون الدولي كل من الفنانين مارسال خليفة وجورج خباز، ليُقدّما روحانا الذي كرّمه المعهد.
وعلى هامش الريسيتال نظمت لجنة المهرجانات معرضا لسيارات كلاسيكية قديمة.

النهار

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

رسالة البابا بندكتس السادس عشر بمناسبة اليوم العالمي للدعوات 2013

أيها الإخوة والأخوات الأعزاء،
أود أن أدعوكم في اليوم العالمي للدعوات، والذي سيحتفل به في 21 أبريل 2013، أي الأحد الرابع بعد الفصح، الى أن تتأملوا بموضوع: "الدعوات، علامة رجاء مبني على الإيمان"،

 والذي يشكل جزءًا من سياق سنة الإيمان والذكرى ال50 لافتتاح المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني. عيّن خادم الله بولس السادس خلال الجمعية المجمعية يوم الدعوات الموجهة الى الله بالإجماع لكيما يتابع إرسال عمال لكنيسته (راجع متى 9، 38). "فقد أشار البابا في ذلك الحين أن مشكلة عدد المهنة الكافي تطال جميع المؤمنين: ليس لأن ذلك يتعلق بمستقبل الكنيسة الديني، بل أيضًا لأن هذه المشكلة هي العلامة المحددة والتي لا يمكن إنكارها على حيوية الإيمان وعلى محبة الجماعات الرعوية، وجماعات الأبرشية، وعلى الشهادة للصحة الأخلاقية للعائلات المسيحية. المكان الذي نعيش فيه وفقًا للإنجيل، يثمر العديد من الدعوات على الصعيدين الكهنوتي والديني." (PAUL VI, Radio message, 11 avril 1964).

في العقود الأخيرة،عادت الجماعات الكنسية المنتشرة في العالم كله لتجد نفسها متحدة روحيا كل سنة، في الأحد الرابع بعد الفصح، لتلتمس من الله عطية دعوات قداسة، ولتقترح من جديد على الجميع أن يتأملوا بالإستجابة للدعوة الإلهية. في الواقع، هذا اللقاء السنوي الكبير قد عزز التزاما قويا لوضع أهمية الدعوات الكهنوتية والحياة المكرسة في مركز الروحانية، والأعمال الرعوية وصلاة المؤمنين.

الرجاء هو انتظار شيء إيجابي للمستقبل، ولكن في الوقت عينه على الرجاء أن يدعم حاضرنا، الذي يتميز في كثير من الأحيان بعدم الرضا والفشل. أين يبنى أملنا؟ بالنظر الى تاريخ شعب إسرائيل الذي يروى في العهد القديم، نشهد نشوء عنصر ثابت تكلم عنه الأنبياء حتى في أوقات الشدة الكبرى كالمنفى: ذكرى الوعود التي قام بها الله للبطاركة، الذكرى التي تتطلب تبني موقف ابراهيم الذي يذكرنا به القديس بولس "آمن ابراهيم راجيا حيث لا رجاء فصار أبا لأمم كثيرة على ما قال الكتاب: "هكذا يكون نسلك." (روما 4، 18). إن الحقيقة المنيرة والمواسية التي تنبع من تاريخ الخلاص كله هي أمانة الله للعهد، الذي التزم فيه والذي كان يجدده في كل مرة كان الإنسان يخونه فيها بالخطيئة في عصر الفيضان (راجع تكوين 8، 21- 22)، وفي عصر الهجرة وعبور الصحراء (راجع تثنية الاشتراع 9، 7)؛ ذهبت أمانة الله الى حد ختم العهد الجديد والأزلي مع الإنسان من خلال دم ابنه الذي مات وقام من أجل خلاصنا.

في أي وقت، لا سيما في الأوقات الصعبة، أمانة الله أي القوة الدافعة لتاريخ الخلاص تثير قلوب الرجال والنساء وتثبتهم في أمل بلوغ "أرض الميعاد" يوما ما. هناك يتواجد الأساس الصلب لأي رجاء: لا يتركنا الله أبدا بمفردنا وهو أمين لكلمته. لهذا السبب، في أي موقف مفرح أو محزن، يمكننا أن نغذي الرجاء الصلب وأن نصلي مع المرنم: "فانما الله انتظري يا نفسي لأن من قبله رجائي" (مز 62، 6). الرجاء يعني إذا أن نثق بالله الأمين، الذي يحافظ على وعود العهد. يتحد إذا الرجاء والإيمان بشكل وثيق. "في الواقع، كلمة رجاء هي كلمة جوهرية في إيمان الكتاب المقدس، لدرجة أنه في بعض المقاطع يمكننا أن نبدل ما بين "الإيمان" والرجاء". بالتالي تربط الرسالة الى العبرانيين "الإيمان الكامل" (10، 22) "بالرجاء الذي نشهد له" (10، 23). كذلك رسالة بطرس الأولى التي يحث بها المسيحيين ليكونوا دائما حاضرين للإجابة عن الكلمة- معنى رجائهم وسببه. (راجع 3، 15)، "الرجاء يعادل الإيمان" " (Enc. Spe salvi, n. 2).

أيها الإخوة والأخوات الأعزاء، ما الذي تحويه أمانة الله التي علينا أن نثق بها برجاء متين؟ تحوي محبته. هو كأب ينشر محبته في عمق وجودنا بالروح القدس (رومة 5، 5). هذه المحبة بالذات، التي تجلت بملئها بيسوع المسيح، تحاكي وجودنا، تتطلب إجابة على ما يود أن يفعل كل واحد بحياته، وعلى ما هو مستعد لفعله ليحقق ملئها. تتبع محبة الله في بعض الأحيان مسارات غير متوقعة، ولكنها تنضم دائما للذين يتركونها تعثر عليهم. إذا الرجاء يتغذى من هذا اليقين: "نحن نعرف محبة الله ونؤمن بها" (1 يوحنا 4، 16). هذه المحبة المتطلبة، العميقة، التي تتخطى السطحية، تعطينا الشجاعة تجعلنا نحظى بالرجاء على طريق الحياة والمستقبل، وتجعلنا نثق بأنفسنا، بالتاريخ، وبالآخرين. أود أن أتوجه بشكل خاص إليكم أنتم الشباب وأكرر لكم: "ما معنى حياتكم من دون هذه المحبة؟ يهتم الله بالإنسان من الخلق الى نهاية الأزمنة، عندما ينفذ مشرعه الخلاصي. رجاؤنا نحن في الرب القائم من الموت!" (Discours aux jeunes du diocèse de San Marino-Montefeltro, 19 juin 2011).

كما حدث في أثناء وجوده على الأرض، لا يزال يسوع القائم من الموت يسير على طول طرق حياتنا، ويرانا منغمسين في نشاطاتنا، مع رغباتنا واحتياجاتنا. فهو لا يزال يوميا يتوجه الينا بكلمته؛ يدعونا لنحقق حياتنا معه، هو الوحيد القادر على إرواء عطشنا للرجاء. اليوم أيضًا، وهو يعيش في جماعة التلاميذ أي الكنيسة، يدعونا لنتبعه. ويمكن أن نسمع هذا الدعاء في أي وقت. اليوم أيضًا يكرر يسوع: "تعال! اتبعني!" (مرقس 10، 21). لقبول هذه الدعوة علينا الا نختار طريقنا بنفسنا. اتباع يسوع يعني الإنخراط في إرادته، إعطائه الأولوية، وضعه في المركز الأول قبل كل ما يشكل حياتنا: العائلة، والعمل، والاهتمامات الشخصية، وأنفسنا. هذا يعني أن نقدم له حياتنا، أن نعيش معه في حميمية عميقة، وأن ندخل من خلاله بشراكة مع الآب بالروح القدس، وبالتالي مع الإخوة والأخوات. شراكة الحياة هذه مع يسوع هي "المكان" المميز حيث نختبر الرجاء وحيث سيتم تحقيق حياة حرة وكاملة!

تولد الدعوات الكهنوتية والدينية من الخبرة الشخصية باللقاء مع المسيح، من الحوار الصادق والموثوق معه، لدخول مشيئته. إذا من الضروري أن ننمو في اختبار الإيمان، وكأنه علاقة عميقة مع يسوع، كاصغاء داخلي لصوته الذي يتردد صداه في داخلنا. هذا المسار الذي يجعل الاستجابة لدعوة الله مكنة، يمكن أن يحدث داخل الجماعات المسيحية التي تعيش إيمانا جمًّا، شهادة سخية للالتزام بالإنجيل، رغبة تبشيرية تقود الى بذل الذات بالكامل لملكوت الله، متغذية بالأسرار بخاصة الإفخارستيا، وبحياة صلاة حارة. هذه الأخيرة عليها "من ناحية أن تكون شخصية، أي مواجهة لشخصي مع الله، مع الله الحي. مع ذلك، من ناحية أخرى، عليها أن تقودها وتنورها من جديد الصلوات العظيمة للكنيسة والقديسين، والصلاة الليتورجية، التي لا يزال الرب يعلمنا فيها كيف نصلي بطريقة صحيحة." (Enc. Spe salvi, n. 34).

تنمي الصلاة العميقة والمستمرة إيمان الجماعات المسيحية، في اليقين المتجدد دائما بأن الله لا يترك شعبه أبدا وهو يدعمه معززا دعوات خاصة، للكهنوت وللحياة المكرسة، لكي تكون علامات رجاء للعالم. في الواقع الكهنة والرهبان مدعوون ليهبوا أنفسهم من غير شرط لشعب الله، في خدمة محبة للإنجيل والكنيسة، خدمة لهذا الرجاء الصلب الذي يعطيه فقط الانفتاح على أفق الله. وهكذا، من خلال الشهادة لإيمانهم ومن خلال حماستهم الرسولية، يمكنهم أن ينقلوا، بخاصة للأجيال الجديدة، الرغبة القوية للاستجابة بسخاء وبسرعة للمسيح الذي يدعونا لاتباعه عن كثب. عندما يتلقى تلميذ يسوع الدعوة الإلهية لتكريس نفسه للكهنوت أو الحياة المكرسة، تظهر واحدة من الثمار الناضجة للجماعة المسيحية التي تساعد على النظر بثقة مميزة ورجاء نحو مستقبل الكنيسة ومهمتها التبشيرية. في الواقع، هذا يتطلب دائما عمالا جدد لشرح الإنجيل، للاحتفال بالافخارستيا، ولإعطاء سر التوبة. لذلك، لا يجب أن يقل الكهنة المتحمسين الذين يعلمون كيف يرافقون الشباب "كرفقاء سفر" ليساعدوهم على التعرف الى المسيح: الطريق والحق والحياة، على طريق حياتهم الذي غالبا ما يكون ملتو وغامض (راجع يوحنا 14، 6)، ليروهم، بشجاعة إنجيلية، جمال خدمة الله، والجماعة المسيحية، والإخوة! كهنة يظهرون خصوبة الالتزام الحماسي الذي يعطي معنى كاملا لوجودهم الخاص، لأنه مبني على الإيمان بالذي أحبنا أولا (راجع 1 يوحنا 4، 19)! أتمنى أيضًا أن يعرف الشباب في خضم العديد من المقترحات السطحية والزائلة كيف يولون الاهتمام للقيم، والأهداف العالية، والخيارات الجذرية، لخدمة الآخرين على خطى يسوع. أيها الشباب الأعزاء، لا تخافوا أن تتبعوه، وأن تتبعوا المسارات المتطلبة والشجاعة للمحبة وللالتزام السخي! هكذا تفرحون بالخدمة، وتكونون شهود لهذا الفرح الذي لا يمكن للعالم أن يعطيه، تكونون الشعلة الحية لمحبة لامتناهية وأبدية، وتتعلمون أن "تشهدوا للرجاء الذي فيكم." (بطرس الأولى 3، 15)!

***

نقلته الى العربية نانسي لحود- وكالة زينيت العالمية

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

اليوم العالمي للشبيبة، آسيا، المعلّمون… تلك هي نوايا الأب الأقدس لصيف 2013!

نيّتان ركّز البابا على الصلاة من أجلهما في شهر تمّوز: اليوم العالمي للشبيبة الذي سيحدث في ريو البرازيل لكي يشجّع كلّ الشباب المسيحيين على أن يكونوا رسلاً للإنجيل ومبشّرين به.

 أما النية الثانية فتمحورت حول  التبشير في القارة الآسيوية مركّزًا على أن تكون الأبواب مفتوحة أمام رسل الإنجيل.

كما لم ينسَ البابا أن يذكر الصلاة من أجل المعلّمين وما يحمل التعليم من تحدّيات فخصّص شهر آب للصلاة على هذه النيّة حتى يقدر الأهل والمعلّمون أن يساعدوا الأجيال الجديدة على النمو بضمير مستقيم وحياة متناغمة.

وكان قد التقى البابا فرنسيس أولادًا من مدارس يسوعية ودعا المعلّمين على أن يكونوا "شاهدون على أن أقوالهم في حياتهم" فبحسب رأيه يصعب على المعلّم أن يقوم برسالة التعليم إن لم يكن يملك التناغم في حياته. وتحدّث عن خبرته عندما مارس التعليم والتنشئة في المدارس الخاصة مشيرًا الى صعوبة تناغم أقواله مع حياته وجعلها على مثال المعلّم والصديق يسوع.

واستشهد بقول البابا بولس السادس الذي قال يومًا: "إنّ العالم ليس بحاجة الى معلّمين بل الى شهود". من هنا ركّز البابا على ضرورة جعل حياتنا الخاصة شهادة حية للإنجيل فهذا هو السبيل الوحيد الذي يساعد الآخرين على الانخراط بقوّة الروح القدس في حياة المسيح فلا نقف أبدًا عائقًا أمام عمل الروح القدس.

وتابع البابا فرنسيس قائلاً: التعليم هو مساعدة الشباب على النمو والمحافظة على شخصهم فيتحلّوا أكثر بالإنسانية. إنه مغامرة والتزام يتطلّبان الكثير من الوقت والحضور.

 واختتم قائلاً: "إنّ المعلّم الحقيقي هو شاهد يترك حياته تنعكس على كل ما يقوم به مطبّقًا أقواله على أفعاله".

زينيت

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

المعرض المسيحي 2013

أوسيب لبنان يدعوكم لزيارة

المعرض المسيحي 2013

28 تشرين الثاني – 8 كانون الأول

دير مار الياس – أنطلياس

 

معرض الإعلام المسيحي ، خبرات إثنتي عشر سنة في متناول الشباب والمجتمع الأهلي. ما هي تطورات هذا المعرض ونشاطاته وأهميته ؟

مشروع "المعرض المسيحي"، الذي إنطلق كنشاط من انشطة الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة-لبنان(أوسيب لبنان) عام 2001، كانت الغاية منه اتاحة الفرصة أمام المؤسسات الإعلامية وأهل الإعلام، بصورة عامة، لكي يتلاقوا فوق ساحة معيّنة، حيث يستطيعون أن يعرضوا نتاجهم الإعلامي والثقافي ويتبادلوا الأفكار حول أبرز القضايا التي تتعلق بالهموم الإعلامية، من حقوق وواجبات ذات صلة بالأخلاقيات المهنية، والحريات، وتأثيرها على مجرى الحياة الديمقراطية، وعلى تصرفات الإنسان المعاصر، في مختلف الميادين، ولاسيما منها الإعلام والتربية والدين والثقافة.

 على هذا الأساس تمّ الإعداد للمعارض السابقة، التي سجّلت بإعتراف كثيرين، موعداً أو موسماً تنتظره عشرات المؤسسات والجمعيات للمشاركة في برامجه، وعشرات الألوف من الرّواد (الزائرين) الذين يقصدونه، ولا سيما من تلامذة المدارس، وأعضاء الحركات الرسولية وغيرهم.

لقد تطور المعرض عبر مراحله، من مجرّد معرض لوسائل الإعلام (الكتاب، المجلة، الجريدة، الإذاعة…) الى ساحة لقاء ثقافية واجتماعية (أمسيات موسيقية وشعرية، محاضرات، تواقيع كتب، تكريم أفراد ومؤسسات، مسرح، مسابقات لطلاب المدارس…) ولم يمانع البعض بعرض عدد من الإنتاجات الفنية (رسم، نحت، أيقونات…) والتراثية، بما فيه المنتوجات الإستهلاكية، على أن تبقى زاويتها محدودة لئلا تساوي أو تطغى على الجانب الإعلامي والثقافي.

بهدف توحيد موضوع المعرض وتركيزه على محور رئيسي اعتمد الفريق المنظّم شعاراً عاماً يدور حوله معظم النشاطات. وعلى هذا الأساس شكل كل من المواضيع التالية شعاراً لأحد المعارض: وسائل الإعلام والعائلة، وسائل الإعلام والمرأة، الإعلام وقضايا الشباب الملحة، الطفولة…

رغبة في إضفاء طابع الساحة واللقاء العام بين مختلف الفئات واشكال التعبير والتبادل، ارتأى البعض (في معرض 2011) تسمية المعرض بال"مهرجان". ولكن نظراً للالتباس الذي وقع بسبب هذه التسمية الجديدة والشعار الخاص (الطفولة) تم الاقتراح بالعودة الى التسمية السابقة، أي معرض، من دون تحديد الشعار، تفادياً للالتباس. علماً أن الشعار كان يستوحى من رسائل قداسة البابا السنوية، ومن أجواء القضايا العامة المطروحة على الساحتين اللبنانية والعالمية.

المعرض المسيحي الثاني عشر: تطورات عديدة جرت منذ تأسيس أوسيب لبنان ، تحملنا الى مجاراتها في تعديل مناهج وبرامج المعرض المشار اليه. منها: توسيع مفهوم " ساحة اللقاء" التي يمثلها المعرض، توسيع دائرة المؤسسات التي نشأت الى جانب الإتحاد ولابورا: Groact و Aulib ، اعادة النظر في برامج المعرض، بحيث يتعزّز الجانب الفنّي والتراثي، والتخفيف من الجانب النظري (المحاضرات).

مقترحات جديدة لإغناء برامج المعرض: على مدى عشرة أيام (في خريف كل سنة) يحاول المعرض المسيحي أن يقدم لجمهوره المتنوّع أياماً غنيّة باللقاءات الإحتفالية والفنية والثقافية، متطلعاً الى ان يكون ساحة لقاء(Agora) بين مختلف شرائح المجتمع المسيحي واللبناني، تعيشه في الفرح والإيمان، في الإنفتاح والحوار، في المحبة والرجاء، مقدّمة النموذج الحيّ عما يمكن أن يكون عليه مجتمع لبنان الغد، كساحة للتلاقي والحوار، للوحدة والتنوع. على مضمون هذا العرض حول واقع المعرض وتطلعاتنا لتفعيله وتطويره نأمل أن يضيف كل منكم ما لديه من أفكار ومقترحات لانجاحه في صيغته الثانية عشر المقبلة لهذا العام.

 

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

جمعية لتكن مشيئتك تطلق مهرجان الأغنية المسيحيّة السادس لصيف 2013

تحت عنوان "خلص شعبك" أطلقت "جمعية لتكن مشتيئتك" برنامج مهرجان الأغنية المسيحيّة السادس لصيف 2013، خلال مؤتمر صحافي عقد ظهر اليوم في المركز الكاثوليكي للإعلام،

شارك فيه رئيسة الجمعية الآنسة روزين صعب، ومدير المركز الكاثوليكي للإعلام الخوري عبده أبو كسم، وحضور أمين سرّ اللجنة الاسقفية لوسائل الإعلام الأب يوسف مونس، نائبة الرئيسة السيدة رينه يازجي، رئيس المهرجان السيد كابي يازجي، وعدد من الإعلاميين والمهتمين.

 

بداية رحب الخوري عبده أبو كسم برئيسة وأعضاء الجمعية وقال:

نستقبل اليوم "جميعة لتكن مشيئتك" لتعلن عن برنامج مهرجانها السادس للأغنية المسيحيّة، الذي ينبع من صميم الروح الإنجيليّة المسيحيّة ليضفي على نفوس المستمعين هدوءً وسلاماً يقرّب الإنسان من الله".

تابع "في خضّم الأحداث التي تمر بها المنطقة، وقرع طبول الحرب وصوت القذائف وآزيز الرصاص، تنبعث قيثارة الحب لتنشد لحن السلام، المجد لله في العلى وعلى الأرض السلام والرجاء الصالح لبني البشر".

وأكدّ أن "مهرجان الأغنية المسيحيّة هو مهرجان الرجاء، مهرجان الأمل، مهرجان الوجود المسيحي الرسالي الناشر للمحبّة بين الشعوب، هلّموا نفتح له الأبواب ونشرع له القلوب ولتصدح أصواتنا نعم للحب، للفرح للشراكة للمحبّة وألف لا للحرب والظلم والقهر. آملاً بأن يعود هذا المهرجان على بلدنا العزيز لبنان وعلى شعوب المنطقة بالخير والسلام".

ودعا أبو كسم في الختام "إلى تطبيق الميثاق الإعلامي والإلتزام به وإلى فتح مساحة للإعلام الثقيقي والذي يدعو إلى السلام ويثقف الإنسان ويعطيه الأمل والرجاء".

 

ثم تحدثت روزين صعب عن البرنامج فقالت: "يقام المهرجان في مدينة البترون على ملاعب القديس يوسف للآباء الكبوشيين الساعة التاسعة مساءً من كل ليلة، و "يستمر من 26 ولغاية 28 تموز 2013، اليوم الأول تحييه جوقة أرزة لبنان وجوقة مار يوسف البترون، اليوم الثاني المرنم نزار فارس والثالث المرنمة جومانا مدوّر".

وعن تسمية مهرجان الاغنية المسيحية قالت:"ألينا على نفسنا نشر كلمة الرب يسوع المسيح عبر كافة الوسائل المتاحة؛ من خدمة الإنسان مادياً وروحياً ودون تمييز باللون أو بالعرق أو بالدين، وأخذنا على عاتقنا تنظيم مهرجان نمجد من خلاله الرب يسوع باصوات نذرت نفسها لتمجيده عبر ترانيم وأغان يرددها كافة المؤمنين من هنا جاء مهرجان الأغنية المسيحية".

وتوجهت "بالشكر الحار إلى كل الذين دعموا مادياً ومعنوياً وساهموا في استمرار الجمعية للسنة السادسة في إحياء مهرجان الأغنية المسيحية الذي يخدم نشر المحبة والسلام والتآخي بين الناس ويثبت إيمانهم ورجاءهم بالله القدير، وخصّت بالشكر كافة وسائل الإعلام المرئية والمكتوبة والإذاعات ومحطات التلفزة وشركة كيماويات لبنان وشركة "حنوش كونسبشن" ورئيس بلدية البترون".

تابعت: "إن حضور المهرجان  مجاني ف "جميعة لتكن مشئتك" لا تتوخى الربح المادي وهدفها الأول هو تمجيد الربّ يسوع من خلال اصوات المرنمين. وكافة المردود والتبرعات سيعود بالكامل لعمل الجمعية الإنساني والخيري في دعم المعوزين والثقيلي الأحمال وكبار السن المتروكين والإطفال المشردين الذين لا ينالون قسطهم من العلم والمعرفة والعائلات المستورة التي هي بأمس الحاجة إلى المأكل والملبس والدواء…".

وفي الختام "دعت الشباب إلى المشاركة فهم على موعد مع الفرح والتهليل وتمجيد الرب، وتمنت على وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة تغطية هذا المهرجان".

 
المركز الكاثوليكي للإعلام

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

المعرض المسيحي 2013

أوسيب لبنان يدعوكم لزيارة

المعرض المسيحي 2013

28 تشرين الثاني – 8 كانون الأول

دير مار الياس – أنطلياس

 

معرض الإعلام المسيحي ، خبرات إثنتي عشر سنة في متناول الشباب والمجتمع الأهلي.
ما هي تطورات هذا المعرض ونشاطاته وأهميته ؟

مشروع "المعرض المسيحي"، الذي إنطلق كنشاط من انشطة الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة-لبنان(أوسيب لبنان) عام 2001، كانت الغاية منه اتاحة الفرصة أمام المؤسسات الإعلامية وأهل الإعلام، بصورة عامة، لكي يتلاقوا فوق ساحة معيّنة، حيث يستطيعون أن يعرضوا نتاجهم الإعلامي والثقافي ويتبادلوا الأفكار حول أبرز القضايا التي تتعلق بالهموم الإعلامية، من حقوق وواجبات ذات صلة بالأخلاقيات المهنية، والحريات، وتأثيرها على مجرى الحياة الديمقراطية، وعلى تصرفات الإنسان المعاصر، في مختلف الميادين، ولاسيما منها الإعلام والتربية والدين والثقافة.

 على هذا الأساس تمّ الإعداد للمعارض السابقة، التي سجّلت بإعتراف كثيرين، موعداً أو موسماً تنتظره عشرات المؤسسات والجمعيات للمشاركة في برامجه، وعشرات الألوف من الرّواد (الزائرين) الذين يقصدونه، ولا سيما من تلامذة المدارس، وأعضاء الحركات الرسولية وغيرهم.

لقد تطور المعرض عبر مراحله، من مجرّد معرض لوسائل الإعلام (الكتاب، المجلة، الجريدة، الإذاعة…) الى ساحة لقاء ثقافية واجتماعية (أمسيات موسيقية وشعرية، محاضرات، تواقيع كتب، تكريم أفراد ومؤسسات، مسرح، مسابقات لطلاب المدارس…) ولم يمانع البعض بعرض عدد من الإنتاجات الفنية (رسم، نحت، أيقونات…) والتراثية، بما فيه المنتوجات الإستهلاكية، على أن تبقى زاويتها محدودة لئلا تساوي أو تطغى على الجانب الإعلامي والثقافي.

بهدف توحيد موضوع المعرض وتركيزه على محور رئيسي اعتمد الفريق المنظّم شعاراً عاماً يدور حوله معظم النشاطات. وعلى هذا الأساس شكل كل من المواضيع التالية شعاراً لأحد المعارض: وسائل الإعلام والعائلة، وسائل الإعلام والمرأة، الإعلام وقضايا الشباب الملحة، الطفولة…

رغبة في إضفاء طابع الساحة واللقاء العام بين مختلف الفئات واشكال التعبير والتبادل، ارتأى البعض (في معرض 2011) تسمية المعرض بال"مهرجان". ولكن نظراً للالتباس الذي وقع بسبب هذه التسمية الجديدة والشعار الخاص (الطفولة) تم الاقتراح بالعودة الى التسمية السابقة، أي معرض، من دون تحديد الشعار، تفادياً للالتباس. علماً أن الشعار كان يستوحى من رسائل قداسة البابا السنوية، ومن أجواء القضايا العامة المطروحة على الساحتين اللبنانية والعالمية.

المعرض المسيحي الثاني عشر: تطورات عديدة جرت منذ تأسيس أوسيب لبنان ، تحملنا الى مجاراتها في تعديل مناهج وبرامج المعرض المشار اليه. منها: توسيع مفهوم " ساحة اللقاء" التي يمثلها المعرض، توسيع دائرة المؤسسات التي نشأت الى جانب الإتحاد ولابورا: Groact و Aulib ، اعادة النظر في برامج المعرض، بحيث يتعزّز الجانب الفنّي والتراثي، والتخفيف من الجانب النظري (المحاضرات).

مقترحات جديدة لإغناء برامج المعرض: على مدى عشرة أيام (في خريف كل سنة) يحاول المعرض المسيحي أن يقدم لجمهوره المتنوّع أياماً غنيّة باللقاءات الإحتفالية والفنية والثقافية، متطلعاً الى ان يكون ساحة لقاء(Agora) بين مختلف شرائح المجتمع المسيحي واللبناني، تعيشه في الفرح والإيمان، في الإنفتاح والحوار، في المحبة والرجاء، مقدّمة النموذج الحيّ عما يمكن أن يكون عليه مجتمع لبنان الغد، كساحة للتلاقي والحوار، للوحدة والتنوع. على مضمون هذا العرض حول واقع المعرض وتطلعاتنا لتفعيله وتطويره نأمل أن يضيف كل منكم ما لديه من أفكار ومقترحات لانجاحه في صيغته الثانية عشر المقبلة لهذا العام.

 

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

لبنان : البيان الختامي لسينودس الكنيسة الملكية – 2013

في صباح يوم الاثنين 17 من حزيران 2013 افتتح غبطة البطريرك غريغوريوس الثالث لحّام، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق والإسكندرية وأورشليم، أعمال سينودس كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك،

في المركز البطريركي الصيفي – عين تراز بالصلاة إلى الروح القدس، بحضور أعضاء المجمع المقدس: صاحب السيادة المطران بولس برخش متروبوليت بصرى وحوران (جبل العرب) سابقًا. صاحب السيادة المطران أندريه حدّاد رئيس أساقفة الفرزل وزحلة وسائر البقاع سابقًا. صاحب السيادة المطران جان عادل إيليا رئيس أساقفة نيوتن سابقًا (الولايات المتحدة الأميركية). صاحب السيادة المطران إبراهيم نعمة متروبوليت حمص وحماه ويبرود سابقًا. صاحب السيادة المطران يوحنا حدّاد متروبوليت صور سابقًا. صاحب السيادة المطران كيرلس بسترس متروبوليت بيروت وجبيل وتوابعهما. صاحب السيادة المطران نيقولا سمرا رئيس أساقفة نيوتن في الولايات المتحدة الأميركية صاحب السيادة المطران بطرس المعلِّم رئيس أساقفة عكا وحيفا والناصرة وسائر الجليل سابقًا صاحب السيادة المطران جورج المرّ رئيس أساقفة بترا وفيلادلفيا وسائر الأردن سابقًا صاحب السيادة المطران جان جنبرت متروبوليت حلب وسلوقية وقورش صاحب السيادة المطران فارس معكرون رئيس أساقفة ساو باولو (البرازيل) صاحب السيادة المطران جورج كحّالة الإكسرخوس الرسولي في فنزويلا صاحب السيادة المطران عصام يوحنا درويش رئيس أساقفة الفرزل وزحلة وسائر البقاع صاحب السيادة المطران نيقولا صوّاف رئيس أساقفة اللاذقية وطرطوس صاحب السيادة المطرانجوزف العبسي النائب البطريركي في دمشق، رئيس اساقفة طرسوس شرفًا صاحب السيادة المطران يوسف جول زريعي النائب البطريركي في القدس الشريف صاحب السيادة المطران جورج حدّاد رئيس أساقفة بانياس ومرجعيون (قيصرية فليبّس) صاحب السيادة المطران إبراهيم إبراهيم رئيس أساقفة كندا صاحب السيادة المطران الياس رحّال رئيس أساقفة بعلبك صاحب السيادة المطران جورج بقعوني متروبوليت صور صاحب السيادة المطران الياس شقّور رئيس أساقفة عكا وحيفا والناصرة وسائر الجليل صاحب السيادة المطران جورج بكر النائب البطريركي في مصر والسودان، رئيس أساقفة بيلوسيوس شرفًا صاحب السيادة المطران ميخائيل أبرص المعاون البطريركي في لبنان، رئيس أساقفة ميرا ليكيا شرفًا صاحب السيادة المطرانعبده عربش الإكسرخوس الرسولي في الأرجنتين ومتروبوليت حمص وحماه ويبرود وما إليها. صاحب السيادة المطران إيلي بشارة حدّاد رئيس أساقفة صيدا ودير القمر وأمين سر السينودس صاحب السيادة المطران ياسر عيّاش رئيس أساقفة بترا وفيلادلفيا وسائر الأردن. صاحب السيادة المطران روبير ربّاط رئيس أساقفة أوستراليا ونيوزيلندا وقدس الأرشمندريت جان فرج رئيس عام الرهبانية الباسيلية المخلصية. وقدس الأرشمندريت سمعان عبد الأحد رئيس عام الرهبانية الباسيلية الشويرية. قدس الأب العام الياس آغيا رئيس عام الجمعية البولسية. استهل غبطته الكلام مستشهدا برسالة القديس بولس إلى أفسس (1،3-12) وطالبا مع الرسول التعزية للذين هم في الضيق. وانتقل من ثمّ إلى عرض الظروف المأساوية التي يعيشها الشرق الأوسط عامة وسوريا خاصة. ووجه نداء إلى الدول طالبا عدم تزويد سوريا بالسلاح، ودعم مؤتمر جنيف 2. وألمح إلى ثلاثة أنوار: – الإرشاد الرسولي شركة وشهادة، – إعلان 2012-2013 سنة الإيمان، – السينودس حول التبشير الجديد. راجيا أن تشرق هذه الأنوار بشعاعها على أعمال السينودس. وتابع غبطته الكلام عارضا مواضيع السينودس المتعلقة بالإدارية والتنظيم وتنشئة الكهنة وانتخاب مرشحين للأسقفية. وداعيا إلى ضرورة تنظيم أكبر للعناية بشؤون النازحين السوريين إلى بلداننا الشرق أوسطية. في أعقاب ذلك عقد الآباء خلوة روحية ألقى فيها الأب يونان عبيد المرسل اللبناني عظة عن صفات الراعي وخاصة الأسقف اليوم، وأهمها الأمانة لدعوة الله وخياره لنا والترفع عن الأرضيات وملذات العالم، وحسن قيادة شعب الله. وكان للآباء مداخلات حول موضوع الخلوة أضفت عليها جوا أخويا وروحيا معا. وانطلق المجتمعون من بعدها إلى متابعة أعمال السينودس التي استمرت إلى صباح يوم السبت 22-6-2013. وأصدروا في ختامه البيان التالي: 1- لم يغب عن بال الآباء شبح الأوضاع الأمنيَّة المقلقة المخيِّم على سورية ولبنان، بل على المنطقة كلّها، ويؤلمهم خصوصًا العنف الذي يزرع الموت والدمار هنا وهناك، والذي انتكبت من جرّائه بعض أبرشيَّاتنا. لذلك فإنَّهم يدعون جميع الأطراف في سورية خصوصًا إلى نبذ العنف ورمي السلاح، وإلى التصالح وإيثار مصلحة الوطن على كلِّ مصلحة شخصيَّة فرديَّة أم جماعيَّة، ويدعون الدول الكبرى الضالعة في الأزمة السوريَّة إلى التوقّف عن توريد الأسلحة وإلى الاتّفاق على حلِّ سلميّ يسمح باستعادة الأمن والسلام والازدهار. 2- اطلع الآباء على أوضاع الأبرشيات، ولاسيَّما الأبرشيَّات التي في سورية، والتي تضرَّرت كثيرًا وعلى غير مستوى من جرَّاء الأحداث الدامية الجارية في ذلك البلد منذ أكثر من عامين. وتداعوا إلى مدّ يد العون لمساعدتها على مجابهة الأزمة المختلفة الوجوه، وألَّفوا لهذه الغاية "لجنة تضامن لوضع خطَّة عمل والاتصال بمصادر المساعدة". ويناشد الآباء المجتمع الدوليّ وكلّ قادر، فردًا كان أو مؤسَّسة، أن يمّدوا يد العون إلى النازحين الذين بلغت أعدادهم الملايين، ويعيش العدد الكبير منهم في ظروف تفتقر إلى أدنى حدود الكرامة الإنسانيَّة على أكثر من صعيد. 3- وإزاء المآسي الواقعة، يدعو الآباء أبناءهم في كلِّ مكان إلى التسلّح بالصلاة للتغلُّب على هذه المآسي وتخطِّي الأزمة، ليقينهم بأنَّ الصلاة تكاد اليوم تكون السلاح الوحيد الذي يقدر أن يقود إلى ميناء الخلاص. ويدعون أيضًا إلى الصلاة من أجل الذين ماتوا، ومن أجل عودة المخطوفين ولاسيَّما المطران يوحنا إبراهيم، والمطران بولس يازجي، والكاهنين ميشال واسحق، مناشدين الجميع أن يحرروهم وسائر المخطوفين. 4- وإننا نضم صوتنا إلى صوت قداسة البابا في خطابه في اجتماع المؤسسات الخيرية العالمية في روما متبنين قوله: "إنّي أودّ مرَّة أخرى أن أُطلق من أعماق قلبي نداء إلى مسؤولي الشعوب والمنظّمات العالميَّة ومؤمني جميع الديانات، وجميع الناس ذوي الإرادة الحسنة من أجل وضع حدّ لكلِّ ألم وكلِّ عنف وكلِّ تمييز دينيّ وثقافيّ واجتماعيّ. إنَّ الصراع الذي يزرع الموت يترك مع ذلك مجالاً للتلاقي والمصالحة التي تحمل الحياة. إلى جميع الذين يتألَّمون أقول بقوَّة: لا تفقدوا الرجاء أبدًا. إنَّ الكنيسة ترافقكم وتسندكم. أطلب منكم أن تعملوا كلّ الممكن، أن تلبّوا حاجات الشعوب المنكوبة الجسيمة، ولاسيَّما الشعب السوري، أمَّة سورية المحبوبة، النازحين واللاجئين الذين يتزايد عددهم. إنَّ القدّيس أغناطيوس الأنطاكيّ يخاطب مسيحييّ روما قائلاً: "اذكروا في صلاتكم كنيسة سورية… إنَّ يسوع المسيح سيذكر محبَّتكم". وأنا أيضًا أكرِّر ذلك: "اذكروا في صلاتكم كنيسة سورية… إنَّ يسوع المسيح سيذكر محبَّتكم". إنِّي أودع سيِّد الحياة الضحايا العديدة، وأتوسَّل إلى والدة الإله الفائقة القداسة أن تعزِّي جميع الذين هم "في محنة كبيرة". أجل، إنَّ محنة سورية هي حقًا محنة كبيرة". 5- وفي هذا المقام لا يسع الآباء إلاّ أن يقدِّموا شكرهم الخاص والعميق لإخوتهم السادة الأساقفة ولأبنائهم في بلاد الاغتراب، على المساعدة التي قدَّموها، والتي سوف يتابعون تقديمها إلى إخوتهم مطارنة أبرشيَّاتنا المنكوبة في سورية، وإلى أبنائهم النازحين، طالبين إلى السيِّد المسيح المحسن الأول والكبير، أن يعوِّض عليهم أضعاف ما يقدِّمونه. 6- وفي ما يتعلَّق بلبنان في هذه الأيام، فقد عبَّر الآباء عن خوفهم على الديمقراطيَّة في هذا البلد الذي لطالما كانت هذه الديمقراطيَّة ميِّزته الكبرى، ولا سيَّما في محيطه العربي. وإنَّهم لذلك يدعون إلى وضع قانون انتخابي عصري يساوي بين المواطنين مراعيًا حقوق الجميع. 7- تدارس الآباء وثيقة التعديلات التي أجرتها اللجنة القانونيَّة على بعض البنود من الشرع الخاص المتعلِّقة بنظام السينودس والمحاكم، وأبدوا ملاحظاتهم على هذه التعديلات، ومن ثمَّ أقرّوها. 8- وتدارسوا أيضا "الإرشاد الرسولي في الشرق الأوسط، شركة وشهادة"، وكيف يسعهم أن يعمِّموا هذا الإرشاد على أبرشيَّاتهم ورعاياهم لتطبيقه وعيشه بحسب الرُّوح التي وضع فيها. وقد خرجوا بالتوصيات التالية حول هذا الموضوع: 8-1- السهر على توزيع الإرشاد في الأبرشيَّات والرعايا لدراسته وتفصيله. 8-2- عقد مؤتمر حول الإرشاد يشارك فيه مطارنة وكهنة ورهبان وراهبات وعلمانيون. 8-3- تشجيع النشاطات المشتركة مع الإخوة المواطنين لتوطيد أواصر المحبَّة والتعاون. انطلاقًا من مبدأ المواطنة. 8-4- الدعوة إلى التوبة وإصلاح الذات والشهادة الناصعة على مستوى الأفراد والمؤسَّسات كطريقٍ إلى إقناع الغير بصدق القِيَم الإنجيليَّة. 9- استمع الآباء كذلك إلى تقريرٍ عن إكليريكيَّة القدّيسة حنّة الكبرى، قدَّمه رئيسها الأرشمندريت نعيم الغربي. فناقشوه وأبدوا ملاحظاتهم حوله وأصدروا توصية باستحداث مادة "الإدارة الرعويَّة" لتدريسها في المعاهد اللاهوتيَّة من ضمن مادّة الرعويَّات. 10- انتخب الآباء لائحة ثلاثيَّة لأبرشيَّة الأرجنتين على أن يُعيِّن قداسة البابا اسما واحدًا منها. 11- انتخب الآباء أيضا رئيس المحكمة الإستئنافيَّة البطريركيَّة المطران إيلي حداد، والمطران جورج حداد مشرفا على العدالة والمطرانين جوزف عبسي وجورج بقعوني قاضيين معاونيين في المحكمة السينودسيَّة، والمطران ميخائيل الأبرص محاميا عن العدل والمطران إيلي حداد محاميا عن الوثاق في المحكمة السينودسية عينها. 12- أخيرا إنَّ الآباء يؤكدون على الرجاء الوطيد بأنَّ الغيمة السوداء سوف تزول وسوف تظهر أرض جديدة وسماء جديدة، وسوف يمسح الله كلّ دمعة عن عيوننا لأنَّ يسوع وعدنا وعدًا صادقًا أمينًا لا يسقط، بأن يكون معنا إلى دهر الدهور

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

البابا يتسلم الدليل الحبري لعام 2013

تسلم قداسة البابا فرنسيس صباح يوم الاثنين "الدليل الحبري" للعام 2013 من يد أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان الكاردينال ترشيزيو برتونيه ونائب الكاردينال برتونيه للشؤون العامة المطران أنجيلو بيتشو.

وقد توجه البابا بالشكر لجميع الأشخاص الذين عملوا على هذا المشروع، وأبدى اهتماما كبيرا بالمعطيات الواردة في هذا الكتاب الذي يتضمن إحصاءات شاملة عن الكنيسة الكاثوليكية حول العالم خلال العام 2012 ولغاية انتخاب البابا فرنسيس في آذار مارس الماضي. وتبين أنه تم إنشاء 11 أبرشية جديدة في تلك الفترة، بالإضافة إلى نيابة رسولية كما ارتفع عدد الكاثوليك حول العالم بين عامي 2010 و2011 من مليار ومائة وستة وتسعين مليونا إلى مليار ومائتين وأربعة عشر مليونا، أي بنسبة واحد فاصلة خمسة بالمائة، وهي نسبة تفوق بقليل نسبة ارتفاع عدد سكان الأرض التي بلغت واحد فاصلة ثلاثة وعشرين بالمائة. وما يزال الكاثوليك يشكلون نسبة سبعة عشر فاصلة خمسة بالمائة من مجموع عدد سكان الأرض. كما ارتفع عدد الأساقفة في العالم من خمسة آلاف ومائة وأربعة عام 2010 إلى خمسة آلاف ومائة واثنين وثلاثين عام 2011. كما سجل عدد الكهنة ارتفاعا خلال الفترة عينها من أربعمائة وخمسة آلاف وسبعة وستين كاهنا إلى أربعمائة وثلاثة عشر ألفا وأربعمائة وثمانية عشر.
 
زينيت

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

لبنان : تقرير سكايز لشهر نيسان 2013

تعدد الانتهاكات على الساحة الاعلامية والثقافية في لبنان خلال نيسان 2013، وكان أبرزها محاولة شبان سوريين دهس المصور آلان خوري في الحمرا مما أدى الى اصابته برضوض في رجله (18/ 4)،

وتلقي رئيس تحرير صحيفة "المستقبل" هاني حمود تهديداً عبر موقع "الخبر برس" الالكتروني يتهمه بالعمالة لاسرائيل، وتقديم شهادة امام المحكمة الدولية تتهم اربعة عناصر من "حزب الله" باغتيال الرئيس رفيق الحريري (12/ 4)، واحتجاز مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية رئيس تحرير موقع "الحدث نيوز" الالكتروني عبدالله  قمح حوالي تسع ساعات على خلفية مقال نشره الموقع (11/ 4)، الى منع عناصر الجيش وسائل الاعلام من تغطية اعتصام اهالي الموقوفين الاسلاميين في سجن رومية "لاعتبارات امنية" (212/ 4).
كما سجل منع وزير الداخلية مروان شربل فيلم "الصدمة" للمخرج اللبناني زياد الدويري بسبب تصوير مشاهد منه في اسرائيل ووجود ممثلين اسرائيليين من ضمن طاقم العمل (26/ 4)، وقرصنة موقع جريدة "المستقبل" (9/ 4)، وموقع "الرواد" الالكتروني (11/ 4)، وموقع "حركة الاستقلال" والصفحة الرسمية لرئيس الحركة ميشال معوض (19/ 4).
وفي سوريا، استمر مسلسل الانتهاكات دموياً على الساحة الاعلامية والثقافية خلال نيسان 2013، مع تسجيل مقتل ثمانية ناشطين اعلاميين. وكانت البداية مقتل مدير البث في اذاعة "وطن اف. أم." محمد الغزالي تحت التعذيب في دمشق (2/ 4)، وتلاه عبد الرحمن الخضراء في دوما (3/ 4)، وبعده محمود العزو في إدلب (3/4)، واحمد قطيفان (13/ 4) وخليل الحاج علي في درعا (15/4)، ومحمد ابو يزن متأثراً بجروحه في ريف دمشق (22/ 4)، ويوسف يونس في ريف دمشق أيضاً (24/ 4)، في حين اعدم احمد السيد طه ميدانياً في سجن دمشق المركزي (28/ 4)، اضافة الى اصابة كل من الناشطين مهند محب الدين وابو الهدى الحمصي في حمص (13/ 4)، ومراسل قناة "الخبر" الايرانية محسن خزاعي في ريف دمشق (14/ 4)، وافراد فريق عمل اخبار التلفزيون السوري الرسمي المراسل شادي الحلو والمصورين يحيى موصللي واحمد سليمان بانفجار سيارة مفخخة في حلب (14/ 4).
ونشطت عمليات الخطف في شكل لافت، وكان أبرزها خطف اربعة صحافيين ايطاليين ثمانية ايام (5/ 4)، هم مراسل ومصور محطة الاذاعة والتلفزة الحكومية (RAI) اميديو ريكوتشي، اندريا كولافولبه واليو فينيالي (مستقلان)، والصحافية الايطالية السورية سوزان دبوس التي تعمل مع صحيفة "فوليو" (Folio)، بينما اختفى كل من الكاتب والباحث البلجيكي بيار بيتشينان والصحافي الايطالي دومينيكو كيريكو في حمص (17/ 4). وبرزت عمليات الاعتقال الى الواجهة من جديد مع اعتقال الامن السوري افراد طاقم قناة "سكاي نيوز" (Sky News) بعد ضربهم في دمشق (8/4)، واعتقال المخابرات الجوية الشاعر السوري وائل سعد الدين (22/4) والصحافي الكردي السوري شيار خليل في دمشق (24/ 4)، اضافة الى اعتقال الشرطة العسكرية الثورية في حلب الناشط عارف الكريز اربعة ايام (8/ 4).
كما سجلت قرصنة الجيش السوري الالكتروني حساب وكالة "اسوشييتد برس" (Associated Press) على "تويتر" (Twitter) ما دفع الوكالة الى ايقافه فوراً (23/ 4).
وفي الاردن، سجل شريط الانتهاكات على الساحة الاعلامية والثقافية خلال نيسان 2013، تدخل الدرك مباشرة بعمل المصورين، اذ اجبر دركي مراسل موقع "الوكيل" الاخباري على حذف صورة التقطها خلال اعتصام لاتحاد المزارعين (10/ 4)، كما حاول الامن الاردني منع الصحافيين من التصوير في مسيرة تطالب بالاصلاح (12/ 4)، وتعرض مراسل قناة "العربية" غسان ابو لوز لتهديد بمنعه من دخول مخيم الزعتري للنازحين السوريين (19/ 4)، وبرز ايضاً تقديم النائب الاردني محمد عشا دعوى ضد وكالة "عمون" بعد نشرها خبراً عن زيارته لاسرائيل (25/ 4)، في حين تعرض الصحافي وليد حسني للتهديد بعد كشفه معلومات عن الزيارة عينها (30/ 4).
 
النهار

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

البابا فرنسيس يشجّع المشاركين في تجمّع لورد “دياكونيا 2013”

يقول الكاردينال بيرتوني أنّ البابا فرنسيس "يشجّع جميع مؤمني الكنيسة في فرنسا وجميع المشاركين في تجمّع لورد "دياكونيا 2013: لنحافظ على الأخوّة" (9-10 مايو 2013). وإنّ رأي الكنيسة من الأزمة العالميّة الحالية

 هو "خلق محبّة إبداعيّة تقاوم القدريّة".

ووجّه الكاردينال أمين سرّ الدولة تارسيسيو بيرتوني، أمين سر دولة الفاتيكان، رسالة باسم البابا إلى المشاركين في التّجمع الذي أُطلق في 9 مايو 2013. وقام المونسينيور برنارد هوسيت، وهو رئيس المجلس الوطني الفرنسي للتضامن، بقراءة هذه الرسالة في وقت متأخر من بعد الظهر في لورد.

الكلمة، والأسرار المقدّسة والخيريّة

 يكتب الكاردينال بيرتوني أنّ البابا فرنسيس يشجّع جميع مؤمني الكنيسة في فرنسا وجميع المشاركين في هذا التجمع لفتح أبواب جماعاتهم التي يُقوّيها سرّ المحبّة، لكي تصبح أماكن اللقاءات والأعمال الخيريّة لجميع من يبحثون عن يد الأخوّة. وتقوم الكنيسة، تبعًا للمسيح، بالإنضمام ومرافقة جميع مَن تذلّهم تجارب الحياة .

كما ويقول الكاردينال بيرتوني أنّ قداسة البابا فرنسيس يوجّه تحيّاته المتّسمة بالمحبة والمودّة إلى الأساقفة، والكهنة، والشمامسة والرهبان والراهبات والمؤمنين الذين يمثّلون كافّة أبرشيّات فرنسا والمتجمعين في لورد بالقرب من مغارة مازابييل. وإنّه لفرحٌ خاصٌ جدًّا أن يحيّي مبادرة دياكونيا 2013 المستوحاة بشدّة من الرسالة البابويّة "مؤسسة كاريتاس ديوس". إنّه الفرح الذي يجمع بين الذين واللّواتي يواجهون معاناةً شديدة كعدم الإستقرار، والإهمال، والإذلال، والوحدة ويجدون في الكنيسة خدمة المحبة الأخويّة، واللّقاء والإصغاء.

ويذكّر قائلًا بأنّ المسؤول الأوّل عن "الدياكونيا" هو الأسقف، وتبعًا للمسيح "ترتكز رسالة الكنيسة على إضاءة نور المسيح القائم من الموت في الأماكن الأكثر ظلامًا وحيث تسيطر المعاناة على القلوب والأجساد. لهذا السبب تدفعنا محبّة المسيح على حثّ أولئك الذين يعانون فقرًا إجتماعيًّا، واقتصاديًّا ونفسانيًّا إلى الصّراخ".

المحبّة الإبداعيّة  

ويشير الكاردينال، مذكّرًا بـ"الأزمة الماليّة، والإقتصاديّة والبيئيّة البالغة" والعالميّة إلى أنّ هذه الأزمة تظهر على "أرضٍ تملؤها إيديولوجيّات نجاح الفرد، والأداء والمنافسة التي تُضعف بشكلٍ كبيرٍ المجتمع وتزيد من الفقر".

ولكنّه يحلّل الأسباب الأوّلية والعميقة لهذه الأزمة من "مفاهيم أنثروبولوجية وأخلاقيّة خاطئة تتواجد في وسط تشوّشات العمل، حيث لا يتمّ النظر إلى الإنسان كأنّه على صورة الله".

فما رأي الكنيسة من مثل هذه الظروف؟ يُجيب الكاردينال بيرتوني: "تتوجّه الكنيسة إلى كرامة الإنسان وحريّته وليس كمتطلبات بل كتفكيرٍ يهدف إلى كشف الحقيقة والوصول إلى نور المسيح بطريقة إجتماعيّة وكحقيقة تُفرض بالقوّة التي تحملها بنفسها".

ويرتكز الجواب الكنسيّ من الأزمة على "خلق المحبّة الإبداعيّة التي تقاوم القدريّة المكتنِفة لأنّ الأمل، الذي يمنحنا إيّاه المسيح القائم من الموت، يعزّز تلك المحبّة".

ويُضيف أمين سر دولة الفاتيكان بالقول أنّ الكنيسة هي مدعوّة، بالتالي، إلى أن تكون، في العالم، إشارة الجمال، والرحمة والحنان الأبويّ من الله لكلّ شخص. ومن خلال هذه الشهادة يشارك المسيحيّون في التبشير الجديد.

أماكن اللّقاء والأعمال الخيريّة

هذا ويذكّر قائلًا أنّ "خلق الأخوّة يعني أن تكون الكنيسة على تواصلٍ مع بعضها البعض عن طريق سرّ الإفخارستيا وهو هديّة مذهلة من أخونا يسوع المسيح" لأنّ هذا السرّ "يوحّد محبّة الله بمحبّة كلّ إنسان".

ويعلو "هذا السر" فوق علاقات العدل الإجتماعي والسياسة"، ويُكمل الرسالة بالقول أنّ هذا السر هو "خبرٌ سارٌّ لعالمنا لأنّه يعكس نصر عيد الفصح".

ويختم الكاردينال بيرتوني أّن البابا فرنسيس يشجّع جميع مؤمني الكنيسة في فرنسا وجميع المشاركين في هذا التجمع لفتح أبواب جماعاتهم التي يُقوّيها سرّ المحبّة، لكي تصبح أماكن اللقاءات والأعمال الخيريّة لجميع من يبحثون عن يد الأخوّة. وتقوم الكنيسة، تبعًا للمسيح، بالإنضمام ومرافقة جميع مَن تذلّهم تجارب الحياة.

***

نقلته إلى العربية ميريام سركيس- وكالة زينيت العالمية

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

نوايا صلاة البابا لشهر مايو 2013

في كل شهر يعلن البابا عن نيتين للصلاة عنهما، عن تحديين يواجهان عالمنا ورسالة الكنيسة. يحمل البابا نوايا الصلاة التي عهد بها سلفه الى الكنيسة كلها: إرسالية الصلاة.

فيدعونا البابا لهذا الشهر الى أن نصلي من أجل:

نوايا صلاة جامعة- للذين يحققون العدالة:

فلنصل من أجل الذين يحققون العدالة ليعملوا دائمًا بنزاهة وبضمير حي.

نوايا للصلاة من أجل التبشير- إكليريكيات الكنائس الشابة:

فلنصل من أجل أن تنشّئ الإكليريكيات بخاصة التابعة لكنائس الرسالة، رعاة بحسب قلب المسيح، يتكرسون بكليتهم لإعلان الإنجيل.

تحقيق العدالة، يا لهذه المهمة!

هل نثق بقضاتنا؟ نعم في بعض البلدان، أقل من البلدان الأخرى. ومع ذلك فإننا نخشى دائمًا أن يكون الذين يطبقون العدالة غير نزهاء. هناك حالات كثيرة من سوء المعاملة والفساد، أفلام تظهر لنا قضاة ظالمين، وأخطاء قضائية تملأ التاريخ! ولكن مع ذلك فلنؤمن بالذين يطبقون العدالة بضمير حي، ولنصل من اجلهم، ومن أجل الآخرين. من الذي يمارس العدالة؟ الذين يشاركون بالقرار وبتطبيقه: القضاة، القضاة المدنيون، المحامون، جميع المحلفين، والمشرعين أيضًا. في الواقع، أيمكننا أن نصلي من أجل أن يعملوا جميعًا "بنزاهة وضمير حي"، أي أن يكون لديهم ضمير مستنير ولا يدعوا السلطة أو المال أو أي مصالح أخرى تتحكم بهم. بمعنى آخر: أن يملكوا صدقًا لا تشوبه شائبة! إن تحقيق العدالة هو الحكم إن كانت القضية قانونية أم لا. والمعضلة هنا هي الاضطرار الى الحكم بحسب مواد القانون لا بحسب الشعور الشخصي…لذلك إن تحقيق العدالة دائمًا معقد. وهكذا إن أولئك الذين لديهم مهمة تطبيق العدالة يواجهون في كثير من الأحيان مواقف إنسانية مأساوية يجب أن يخضعوها الى قانون بلدهم. في الإنجيل يقول يسوع بحسب القديس يوحنا: "أَنَا لاَ أَقْدِرُ أَنْ أَفْعَلَ مِنْ نَفْسِي شَيْئًا. كَمَا أَسْمَعُ أَدِينُ، وَدَيْنُونَتِي عَادِلَةٌ، لأَنِّي لاَ أَطْلُبُ مَشِيئَتِي بَلْ مَشِيئَةَ الآبِ الَّذِي أَرْسَلَنِي." (يوحنا 5، 30). هذا يشرح هدف كل مسيحي يرغب بأن يدين، لا بنفسه بل بحسب "عدالة حقيقية": لإيجاد ذلك يجب التضرع الى الآب والإصغاء اليه، في طاعة الروح. كل مواطن قد يجد نفسه مدانًا وعلينا أن نتحضر منذ الآن. فلنصل لكي يدعم الروح القدس جميع الرجال والنساء، الحارصين على القانون، والذين يرغبون بتحقيق العدالة بنزاهة واستقامة. ولنضع ثقتنا، كما يشجعنا البابا "بمحامينا" الحقيقي يسوع. (يوحنا 2، 1). "عندما يستدعي القاضي شخصًا ما أو يتقدم شخص بشكوى، أول ما يقوم به هو البحث عن محام ليدافع عنه. نحن، نحن نملك واحدًا، يدافع عنا دائمًا، يحمينا من شرائك الشرير، ومن أنفسنا، ومن خطايانا!…إن سلمنا حياتنا له، إن استرشدنا به، نكون واثقين أننا في أيد أمينة، في أيدي مخلصنا، محامينا."

***

نقلته الى العربية نانسي لحود- وكالة زينيت العالمية

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

الأب لومباردي: زيارة البرازيل هي الزيارة الدوليّة الوحيدة للبابا لعام 2013

أعلنَ الأب لومباردي اليسوعي مدير دار الصحافة التابعة للكرسي الرسولي خلال مؤتمر صحفي لجمعيّة الصحافة الأجنبية أن زيارة البابا المرتقبة إلى البرازيل لمناسبة اليوم العالمي للشبيبة

ستكون الرحلة الدولية  للبابا فرنسيس لهذا العام.

وقال لومباردي وفقَ ما جاء في تقرير لراديو الفاتيكان:"فلا تتوقّعوا أيّ رحلةٍ أو زيارة إلى الخارج لهذه السنة".

وتابعَ قائلًا إنّه من الممكن أن تُنشر رسالة البابا الأولى هذه السنة علمًا أنّ البابا الفخري بندكتس السادس عشر قد هيّأ مادّة مهمّة حول موضوع الإيمان.

وحسب كلام لومباردي فمن المتوقّع أنّ البابا فخري الذي يعيش حاليًا في كاستل غاندولفو أن ينتقلَ للعيش في الفاتيكان ما بين أواخر أبريل وأوائل مايو.

وأضاف الأب لومباردي قائلًا: "وسيبقى البابا فرنسيس في دار القديسة مارتا فإقامته جيّدة وهو لا يودّ في هذه الأثناء تغيير مكان إقامته حتّى ولو أنّه لم يتّخذ قرارًا نهائيًّا بعد".

***

نقلته إلى العربيّة بياتريس طعمة ـ وكالة زينيت العالميّة ـ

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

إفتتاح معرض وظائف شمال لبنان 2013 بمشاركة لابورا

إفتتحت مؤسسة "فرص" وبتمويل من الوكالة الاسبانية للتنمية وبمعاونة مؤسسة رينه معوض معرض "NORTH LEBANON JOB FAIR معرض وظائف 2013"، في مركز مؤسسة رينه معوض مجدليا زغرتا.

حضر الافتتاح السفيرة الاسبانية في لبنان ميلاغروس ايرناندو، مديرة الوكالة الاسبانية للتنمية ايرينا كابريرا، قائمقام زغرتا ايمان الرافعي، مدير عام مؤسسة رينه معوض نبيل معوض، رئيس جمعية تجار زغرتا جود صوطو، وحشد من رؤساء البلديات والتعاونيات والجمعيات في منطقة زغرتا الزاوية وطلاب ومهتمون.

بداية، النشيد الوطني اللبناني فالنشيد الوطني الاسباني ثم كلمة الاعلامية جوزيت معوض التي تحدث عن أهداف المعرض مشيرة الى أن أبرزها "مساعدة السيدات وتحضيرهن كي يصبحن رائدات في المجتمع".

معوض
ثم تحدث مدير عام مؤسسة رينه معوض فقال: "في حضور الوكالة الاسبانية للتنمية لا يسعني سوى التحدث عن العلاقة التي تعود لاكثر من عشرين سنة ما بين والدولة الاسبانية ووكالة التنمية الاسبانية ومؤسسة رينه معوض. هذه العلاقة أثمرت مشاريعا تنموية كثيرة أولها المركز الذي نحن فيه الآن والذي تم انشاؤه بتمويل من الوكالة الاسبانية للتنمية وابتدأ العمل به من 1995 كما ان القسم الاكبر من المشاريع التي يتم العمل فيا اليوم في مؤسسة رينه معوض هي بتمويل من الدولة الاسبانية والوكالة الاسبانية. ان هذا الصرح يضم حوالى ال100 موظف ويستفيد منه سنويا حوالى العشرة آلاف عائلة من هنا وجوب شكر الوكالة الاسبانية للتنمية ليس فقط عن هذا المشروع وانما عن العلاقة العميقة والمميزة التي ربطت مؤسسة رينه معوض بالدولة الاسبانية وبالوكالة الاسبانية للتنمية التي أثمرت العديد من المشاريع وأثمرت هذا الصرح النموذجي ليس فقط للبنان وانما أعتمده البنك الدولي كمثال نموذجي للانماء المستديم في القطاعات الزراعية والاجتماعية".

ولفت الى أن أهداف "مؤسسة رينه معوض ورئيسة مؤسسة رينه معوض السيدة نايلة معوض هو تمكين المرأة لأن الرهان على قدرات المرأة اللبنانية هو كبير".
وأشار الى تنفيذ نشاطات عدة ضمن مشروع "رائدات" منها: اختيار أربعون سيدة خضعن لتدريبات مكثفة مع شركاءنا البيات BIAT، في حاضنة الاعمال في طرابلس على كيفية اعداد خطة عمل، على استشارات مع خبراء اقتصاديين وقد اختير منهن حوالى 18 سيدة ستتم مواكبتهن كل واحدة على حدة حسب نوعية العمل التي تقوم به، تنفيذ مشروع مع 5 تعاونيات زراعية في منطقة الشمال وتدريب اكثر من 200 سيدة على صناعة انواع عديدة من المنتوجات الغذائية وتوجيه هؤلاء السيدات على نوعية وجودة التصنيع، تدريبات طالت حوالى ال400 طالب خضعوا لتدريبات على التوجيه المهني وعلى كتابة السيرة الذاتية، تدريب مخصص لجميع التعاونيات الزراعية المشاركة في هذا المشروع والتعاونيات الزراعية في المناطق المجاورة حول مفهوم التعاونية الزراعية.

إيرناندو
ثم كانت كلمة السفيرة الاسبانية التي قالت: "بداية، أود شكر مؤسسة رينه معوض على دعوتها لي للمشاركة في هذا المعرض. وأنا كامرأة فانني فخورة بمشاركتي معكم في هذا العمل الذي يساهم في دعم الفرد في المجتمع.

كما أود أن أشارككم بالنقاط الاربع التي تهتم بها السفارة الاسبانية والتي تتعلق بقدرات المرأة وهي:
1- وظيفة المرأة التي تساهم في خلق كيان معنوي واقتصادي للمرأة.
2- السلام لأنه الاهم ومن أبرز الاسس لبناء وطن وظروف حياة جيدة.
3 – دور المرأة في بناء وتطور الوطن، وليكون لها دور بارز في صناعة هذا السلام في وطنها.
4- قدرة المرأة على تغيير المجتمع: كامرأة وكاسبانية من بعد خبرة وتعاون مع المرأة باتت لدي قناعة بقدرة المرأة على تغيير المجتمع وتطويره لمستقبل افضل".

أضافت: "نحن هنا من أجل دعم مؤسسة رينه معوض للاعمال التنموية المميزة والاهداف التي تساهم في تحقيقها. كما أننا نؤكد دعمنا المجتمع المدني والجمعيات والمنظمات غير الحكومية التي تسعى لهدف اجتماعي. ورسالتي الاساسية هنا هي تأكيد دعمنا وثقتنا كسفارة اسبانيا بالدولة اللبنانية ودعمنا لقدرات الشعب اللبناني وتعزيز ثقته بنفسه وبقدراته".

ثم كانت جولة للمشاركين والحضور في أرجاء المعرض.

 
وطنية

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

رسالة البابا إلى مدينة روما والعالم لمناسبة عيد الفصح 2013

ترأس قداسة البابا فرنسيس عند العاشرة والربع من صباح الأحد قداس عيد الفصح في ساحة القديس بطرس، ووجه في الختام، ومن على شرفة البازيليك الفاتيكانية بركته لمدينة روما والعالم. قال الأب الأقدس:

أيها الأخوة والأخوات الأعزاء في روما والعالم كله، فصحًا مجيدًا!

إنه لفرحٌ كبير لي أن أحمل لكم هذا الإعلان: المسيح قام! أود أن يصل إلى كل بيت، وكل عائلة لاسيما حيث يطغى الألم، في المستشفيات والسجون. أود قبل كل شيء أن يصل هذا الإعلان إلى القلوب كلها، لأن الله يريد أن يزرع فيها بذور هذا الخبر السار: يسوع قام، أصبح لديك الرجاء إذ لم تعد خاضعا لسيطرة الخطيئة والشر! لقد انتصر الحب، وانتصرت الرحمة!

بإمكاننا نحن أيضا، وعلى غرار النساء تلميذات يسوع اللواتي توجهن إلى القبر ووجدنه فارغا، أن نتساءل عن معنى هذا الحدث (راجع لوقا 24، 4). ماذا تعني قيامة يسوع؟ تعني أن محبة الله أقوى من الشر ومن الموت؛ تعني أن محبة الله قادرة على تبديل حياتنا، وعلى جعل الصحارى داخل قلوبنا تُزهر.

إن هذه المحبة عينها التي تجسد ابن الله من أجلها، وسار حتى النهاية في طريق التواضع وهبة الذات، وصولا إلى الجحيم، إلى الهاوية التي تفصلنا عن الله، هذه المحبة الرحومة عينها غمرت جسد يسوع الميت بالنور وبدّلت مظهره، وجعلته ينتقل إلى الحياة الأبدية. لم يعد يسوع إلى حياته السابقة، إلى الحياة الأرضية، بل دخل حياة الله الممجدة، وولجها بإنسانيتنا، وفتح أمامنا آفاق مستقبل رجاء.

هذا هو عيد الفصح: إنه خروج الإنسان وعبوره من عبودية الخطيئة والشر إلى حرية المحبة والخير. لأن الله حياة، حياة محضة، ومجده هو الإنسان الحي(راجع إيريناوس، ضد الهرطقة، 4، 20، 5-7).

أيها الأخوة والأخوات الأعزاء، المسيح مات وقام من الموت مرة واحدة من أجل الجميع، لكن قوة القيامة، هذا العبور من عبودية الخطيئة إلى حرية الخير، ينبغي أن تتحقق في كل زمان، في الفضاءات الملموسة لكياننا، في حياتنا اليومية. كم من الصحارى ينبغي على إنسان اليوم أن يجتازها! لاسيما الصحراء الموجودة بداخله، عندما تغيب المحبة تجاه الله والقريب، عندما يغيب الإدراك بأننا مؤتمنون على كل ما وهبنا ـ ويهبنا ـ إياه الخالق. لكن رحمة الله قادرة على جعل الأرض الأكثر يباسا تُزهر، وتهب الحياة للعظام اليابسة (راجع حزقيال 37، 1-14).

إذا، ها هي الدعوة التي أوجهها للجميع: فلنقبل نعمة قيامة المسيح! ولندع رحمة الله تجددنا، لنترك يسوع يحبنا، ولنسمح لقوة محبته أن تبدل حياتنا أيضا؛ ونصير أدوات لهذه الرحمة، وقنوات يروي الله من خلالها الأرض، ويحفظ الخلق كله ويجعل براعم العدالة والسلام تُزهر.

وهكذا نطلب إلى يسوع القائم من الموت، الذي يحوّل الموت إلى حياة، ويبدل الحقد إلى محبة، والثأر إلى غفرانٍ، والحرب إلى سلام. نعم، المسيح سلامنا، ومن خلاله نسأل السلام للعالم كله.

سلام من أجل الشرق الأوسط، لاسيما بين الإسرائيليين والفلسطينيين الذين يتعبون في إيجاد طريق الوفاق، كي يستأنفوا بشجاعة واستعداد المحادثات لوضع حدٍّ لخلاف يدوم منذ زمن طويل. سلام في العراق، لكي يتوقف نهائيًا كلّ عنف ولاسيما من أجل سوريا الحبيبة، من أجل شعبها المجروح بالنزاع و من أجل العديد من اللاجئين الذين ينتظرون المساعدة والعزاء. كم من دماء أُهرقت! وكم سنَشهد من آلامٍ قبل التوصل إلى حلّ سياسي للأزمة؟

سلام لأفريقيا، التي لا تزال مسرحًا للنزاعات الدامية. في مالي لكي تجد الوحدة والاستقرار، وفي نيجيريا حيث وللأسف لا تتوقف الاعتداءات التي تهدد حياة العديد من الأبرياء، وحيث العديد من الأشخاص والأطفال أيضًا يُحتجزون رهائن من قبل مجموعات إرهابيّة. سلام في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطيّة وفي جمهورية أفريقيا الوسطى، حيث يُجبر الكثيرون على ترك منازلهم ولا يزالون يعيشون في حالة من الخوف.

سلام في آسيا، لاسيما في شبه الجزيرة الكوريّة، لكي يتم تخطّي الاختلافات وينضُج روح مصالحة متجدد.

سلام للعالم كلّه، الذي لا يزال يقسّمه جشع من يبحث عن الأرباح السهلة، والمجروح بالأنانيّة التي تهدد الحياة البشريّة والعائلة، أنانيّة تتابع الاتّجار بالأشخاص. العبوديّة الأكثر انتشارًا في القرن الحادي والعشرين هذا. سلام للعالم كلّه الذي يمزقه العنف المرتبط بالاتّجار بالمخدرات والاستغلال السيّء للموارد الطبيعيّة. سلام لأرضنا هذه! ليحمل يسوع القائم من الموت العزاء لمن هو ضحيّة للكوارث الطبيعية، وليجعلنا حراسًا مسؤولين عن الخليقة.

أيها الإخوة والأخوات الأعزاء، وكل الذين يستمعون إليّ من روما ومن كل أنحاء العالم، أوجه دعوة المزمور: "احمَدوا الرب لأنه صالح، لأن للأبد رحمته، ليقل بيتُ إسرائيل، إن للأبد رحمته" (مز 117، 1- 2).

وفي ختام رسالته لمدينة روما وللعالم بمناسبة عيد الفصح قال البابا: إخوتي وأخواتي الأعزاء القادمين من أنحاء مختلفة من العالم إلى هذه الساحة قلب المسيحيّة ولكم جميعًا الذين تتابعوننا عبر وسائل الاتصالات الاجتماعية أجدد لكم تهانيّ: فصحًا مجيدًا.

احملوا إلى عائلاتكم وبلادكم رسالة الفرح والرجاء والسلام التي تتجدد بقوة سنويا في هذا اليوم، ليكن الرب القائم من الموت والمنتصر على الخطيئة والموت عضدًا لكم جميعا وخصوصًا للأكثر ضعفًا وللمحتاجين. أشكركم على حضوركم وعلى شهادة إيمانكم.

وختم البابا فرنسيس بالقول: أكرّر لكم جميعًا ليرافقكم المسيح القائم من الموت، وليرافق البشرية بأسرها على دروب العدالة والمحبة والسلام.

زينيت

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

رسالة عيد الفصح 2013 للكردينال البطريرك مار بشاره بطرس الراعي

في عيد فصح المسيح، عيد عبوره بالبشرية إلى حياة جديدة، نعيش هذه السنة، في لبنان وبلدان الشرق الأوسط، أيّامًا قاتمة من الجوع والعنف والحرب والإرهاب والتهجير والقلق على المصير.

1. لكن نور المحبّة والسلام المشعّ من قبر المسيح الفارغ، وقد دُحرج عنه الحجرُ الكبير، إنّما يدفع بنا جميعًا وبخاصّة المسيحيين إلى صخرة الرجاء بيسوع المسيح الذي أصبح سيّد العالم بموته وقيامته، وبه نُوطّد حضورنا ورسالتنا. بالرغم من سلطة المال والسلاح والتسلّط، تبقى للمسيح الرب الكلمةُ الأخيرة، كلمة الحقيقة بوجه الكذب والتضليل، وكلمة المحبّة بوجه البغض والقتل،وكلمة السلام بوجه العنف والحرب. فإلينا وإلى كلّ واحدٍ منّا يتوجّه بولس الرسول بالتذكير الموجّه إلى تلميذه طيموتاوس: "تذكّر يسوع المسيح الذي قام من بين الأموات".

2. إنّه يذكّر العالم بانتصاره على الخطيئة والموت، وهو انتصار نهائي جعل منه انتصارًا لكلّ إنسان يسير في طريق الحقيقة والمحبة والسلام. فيصبح قادرًا، بقوّة المسيح وحضوره على تحقيق الانتصار في هذا وذاك من الظروف، وفي هذه أو تلك من الحالات. وأعطى الجميع الثقة والضمانة بقوله: "سيكون لكم في العالم ضيق. لكن ثقوا، أنا غلبت العالم"(يو16: 33).

3. ويُذكّر المسيحيّين بمعموديتهم التي أدخلتهم نهج موت المسيح وقيامته، وجعلتهم بالتالي شركاء في نبوءته لإعلان إنجيل الحقيقة والمحبّة والأخوّة في مجتمعاتهم؛ وفي كهنوته لمواصلة آلام الفداء في أجسادهم ولاستحقاق الغفران والمصالحة من الله الغنيّ بالرحمة؛ وفي ملوكيّتهلإحلال العدالة، وتوطيد السلام، ودحر قوى الشرّ. يذكّرهم أنّهم سُمّوا مسيحيّين لأنهم يعكسون وجه المسيح، ولأنّه حاضر من خلالهم. والقول صريح لبولس الرسول: "أنتم الذين اعتمدتم بالمسيح، قد لبستم المسيح"(غل3: 27). وبهذه الصفة يدعوهم ليكونوا ملحًا في المجتمع يُعطيه نكهة ومعنًى ويحفظه من الفساد؛ وليكونوا نورًا يُنير أهل مجتمعهم بأعمال الخير والثقافة والجمال؛ وليكونوا خميرةً تُبدّل عجين مجتمعاتهم بالقيَم الانجيلية والانسانية، وبقيم الحداثة(متى5: 13-15؛ 13: 33).

4. ويذكّر المتألّمين، من مرضى وجرحى ومعوَّقين ونازحين وضحايا تهجير وإرهاب وتعذيب، ومن حزانى ومهمَلين وفقراء ومنبوذين، ومن أسرى ومخطوفين ومظلومين وقابعين في أقبية التعذيب، ومن محرومين من حقوقهم الأساسيّة. هؤلاء يذكّرهم الربّ يسوع في ظهوراته بعد القيامة، حاملاً آثار الصلب، جراحات يديه رجلَيه وصدره(يو20: 20)، بأنه مُتضامنٌ معهم، وأنّهم يُكمّلون بآلامهم آلامه من اجل فداء العالم، وبأنّهم يحملون في أجسادهم ونفوسهم وأرواحهم علامات جراحه الخلاصيّة، وهم بالتالي "إخوته الصغار"(متى25: 40) الذين يحتاجون إلى يد سامريٍّ صالح تُضمّد جراحهم(لو10: 25-37). ويذكّرهم بالتالي بولس الرسول بأنّهم "إذ يشاركون المسيح حقًا في آلامه، سيشاركون أيضًا في مجده"(روم8: 17). ويدعوهم المسيح المتألم والقائم من الموت لكي يجعلوا من آلامهم "آلام مخاض" مثل المرأة قبل أن تلد(يو16: 21)، فتولد منها حياة جديدة ووقائع جديدة في عائلاتهم ومجتمعاتهم وأوطانهم.

5. ويذكّر الخطأة وبائعي نفوسهم للشرّ بأنّ الله الآب صالحهم بدم صليب ابنه الذي صار إنسانًا، يسوع المسيح(روم5: 10)، ويدعوهم الآن ليتصالحوا مع الله(2كور5: 18-20)، متحرّرين، من عبوديتهم للخطيئة والشرّ. فالمسيح الذي مات وقام، قهر سلطان الخطيئة وجدّد عهد الانسان مع الله ونقض جدار العداوة والانقسام(أف2: 14-16). إنّ مصالحتهم مع الله هي في آن مصالحة مع ذواتهم الانسانيّة ومع الاخوة والخليقة جمعاء. فكما أنّهم بخطيئتهم وشرّهم يشوّهون ذواتهم وينشرون الفساد في المجتمع وبين الشعوب، كذلك بارتدادهم عن الخطيئة والشر وبمصالحتهم يصلحون نفوسهم والمجتمع.

6. ويذكّر رعاة الكنيسة، ألأساقفة والكهنة، كما يذكّر المُكرّسين والمكرّسات فيها، بأنّهم سفراء المسيح وقد استودعهم خدمة المصالحة(2 كور5: 18) بممارسة سرّ التوبة والشهادة للمحبّة بالقول والعمل، وبالسعيّ الجادّ إلى بناء الشركة والمحبّة بين المتخاصمين. إنّ الكنيسة تحمل في جوهرها رسالة المصالحة، تعلنها وتعمل جاهدة على تغيير القلوب، والتغلّب على الخطيئة، أكانت أنانية عمياء أم ظلمًا أم استكبارًا أم استغلالاً أم سعيًا وراء المادّة، أم انغماسًا في الملذّات. وتفعل ذلك بخدمتها لكلمة الله والأسرار. وهكذا تعمل على تعزيز التفاهم بين الناس وإحلال العدالة والسلام في العائلة والمجتمع والوطن.

7. في ضوء هذا التذكير، لا بدّ من التوجّه إلى حكّام الدول العاملين في الشأن السياسي، فنذكّرهم بأنَّ سلطتهم إنّما تخضع للنظام الذي وضعه الله الخالق للعالم، وهو أن يعيش الناس والشعوب بسلام في أوطانهم، وأن يتفاهموا ويرعوا شؤون مدينة الأرض، وينعموا بالخير والعدل. ونذكّرهمبأن السلطة تجد أساسها في صميم الطبيعة البشرية، وتخضع في الممارسة لنظام أخلاقيّ طَبَعَهُ الله في قلب الإنسان، وتستلهم إرادة الله "فتقضي بالعدل للشعب وبالإنصاف للضعفاء"(مز72: 2). نذكّرهم بأنّ السياسة فنٌّ شريف يلتزم تأمين الخير العام الذي فيه خير الجميع وخير كلّ إنسان وكل الإنسان، لا الإنسان في المطلق بل هذا الإنسان المواطن، أيًّا كان لونه أو رأيه أو معتقده أو انتماؤه. لقد وُجد الحكم والعمل السياسي من أجل إنماء كل مواطن كشخص بشريّ يُحترم في ذاته وحقوقه الأساسيّة وتطلعاته، وتتوفّر له إمكانيّات النمو، روحيًّا وإنسانيًّا وثقافيًّا واقتصاديًّا، وتتأمّن حاجاته من أجل حياة كريمة تشمل الغذاء والكسوة والصحّة والعمل وتأسيس عائلة. ومن أُولى واجبات الحكّام والسلطة السياسيّة توفير السلام والعدالة والاستقرار الأمني كأساس(شرعة العمل السياسي، ص 5-7).

8. ولذا، لن يقبل المواطنون بعد اليوم بسياسيّين يعملون فقط من اجل مصالحهم الشخصيّة والفئويّة والمذهبية؛ ويُعطّلون عمل المؤسسات الدستوريّة بسبب الصراع على السلطة والمحاصصة وفرض الرأي والهيمنة على الغير؛ ويتسبّبون بفلتان الأمن وتفشّي السلاح غير الشرعي، وبشدّ الخناق على المواطنين بأزمة إقتصاديّة ومعيشيّة تُهدّد بالإنهيار، وتهجّر طاقات البلاد، وتحمل شبابنا المثقّف على الكفر بالوطن الأم ومغادرته من غير رجعة. إنّ كلّ ذلك يشكّل جريمة وطنيّة جسيمة.

9. لن يقبل المواطنون بأن يماطِلَ السياسيّون، من نوابٍ ووزراء وأحزاب وكتل، في التوافق على شكل الحكومة الجديدة وشخص رئيسها وتأليفها في أسرع وقتٍ ممكن، لكي تنقذ البلاد من شرّ الانقسام السياسيّ والمذهبي، ومن تفاقم الركود الاقتصادي مع تبعاته الاجتماعيّة والعجز والدَّين العام، وتنقذ البلاد من مغبّة الوضعيّة الماليّة بعد القرارات الأخيرة التي اتّخذتها الحكومة من دون تأمين الموارد اللازمة، وقد قُرِعت أجراسُ الإنذار من أكثر من مصدر محلّي ودُولي، وذلك قبل أن تخرج الأوضاع الماليّة العامّة عن سيطرة السلطة.

10. لن يقبل المواطنون  بأن يسعى ممثلوهم في الندوة البرلمانيّة الى تمديد ولايتهم، مخالفين بذلك نظام لبنان الديموقراطي في تداول السلطة، ومطيحين بالدستور ومُهَلِهِ القانونيّة. وهم يفعلون ذلك بمعارضتهم وعدم توافقهم على أيٍّ من مشاريع قانون الانتخاب الكفيلة بتحقيق الاجماع الوطني وإعطاء المواطنين حقّهم في انتخاب ممثليهم في مجلس النواب، ومساءلتهم ومحاسبتهم، من دون أن يُفرضوا عليهم. ويتذرّعون بعدم توافقهم المخطّط له والمقصود، ويا للأسف الشديد، للبقاء على قانون الستّين الذي يرفضونه في العلن، ويعملون لإبقائه في الخفاء. والأسوأ من ذلك اعتبارهم غير قادرين على إصدار قانونٍ للإنتخاب عادل ومنصف للجميع يكون على قياس الوطن، لا على قياسهم.

11. لا يمكن القبول بالوصول إلى الفراغ في نظامنا السياسيّ. بل نُطالب بشدّة باستمرار السلطة الدستوريّة في حكومة أصيلة مسؤولة، ومجلس نيابي فاعل ومفعّل لصلاحيّاته، ومؤسّسات أمنية كاملة في كوادرها. ونحذّر من مغبّة الدفع نحو أزمة وطنيّة بحثًا عن التغيير الكبير. ولا يمكن القبول بجعل لبنان عاجزًا عن أن يحكم نفسه بنفسه، وبتحويل مكوّناته إلى دويلات ضمن الدولة أو فوقها. فتعالَوا، أيها اللبنانيّون، لنتصارح ونتوافق على التغيير في إطار الدستور، وفي كنف السلام الوطني والتوافق والاستقرار، وضمن المؤسسات الدستوريّة. إنّنا نناشد فخامة رئيس الجمهوريّة، ألذي أقسم اليمين وحده على حماية الدستور ومسيرة الدولة – الوطن، حَمْلَ المسؤوليّة الأولى والموجَّهة في هذا السبيل،ونطالب الجميع بالتعاون معه في هذا الوقت المصيري والحرِج للغاية.

12. ولا بدّ من التذكير بأنّ لبنان لا ينهض إلا بالحوار والموآزرة من قِبل الجميع. لسنا نُشجّع القيادات على المشاركة في الحوار وحسب، بل ندعو إلى جعله هيئةً وطنية دائمة تعالج القضايا الوطنيّة المصيريّة ببرنامج ومواعيد سنويّة. ذلك أن لبنان، بما له من خصوصيّة ودور في المنطقة، ذو نظامٍ قيدَ التطوير الدائم والبناء المتجدّد على أساس الميثاق الوطني وحياد لبنان الإيجابي، والتطبيق العملي "لإعلان بعبدا".

13. وإنّنا نناشد المتنازعين في سوريّا، الذين يُمعنون في هدم منازل المواطنين الآمنين والمؤسسات والتاريخ، وقتلِ الأبرياء بالعشرات يوميًّا، وتهجيرِ السّكان بالملايين، نناشدهم رميَ السلاح والمال الذي يمدّهم به الخارجُ الطامعُ في هدم سوريّا وسواها من البلدان العربيّة تباعًا، كما نرى هنا وهنالك. ندعوهم لأن يتّقوا الله في خلقه، ويجلسوا إلى طاولة المفاوضات بجرأة وتجرّد وبطولة.

كما ندعو الدول المجاورة لسوريّا لتنسيق استقبال مئات الألوف من النّازحين، بحيث تتوزّع أعدادُهم وفقًا لإمكانيّات كل بلد، وتنسيق مساعداتهم في داخل سوريا وخارجها. ونطالب بالسهر على عدم تسريب السلاح وعدم استخدام أرض لبنان لتمريره إلى سوريا، او لاتّخاذ مواقع هجوم وقصف ودفاع على أرضه.

14. أمام هذا التذكير القاتم، يبقى التذكير بالرجاء الذي بدأنا به هذه الرسالة: "تذكّر يسوع المسيح الذي مات وقام من بين الأموات". إنّه حدثٌ من التاريخ، لكنّه يخرق محيط التاريخ ويتعدّاه، ويُجري تحويلاً عميقًا فيه، إذ يطبعه بطابع حالة القيامة، ويجعله واقعًا من نوعٍ جديد. لقد أصبح جسدُ المسيح الكونيّ المُمجّد مكانًا، إذا جاز التعبير، يدخل فيه جميع الناس في شركةِ اتّحاد مع الله ووحدةٍ فيما بينهم. وهكذا يستطيعون أن يعيشوا حياةً جديدة لا تهدمها قوى الشرّ، ويبنون مجتمعَ أخوّة وعدالة وسلام(البابا بندكتوس السادس عشر، يسوع الذي من الناصرة، الجزء الثاني، صفحة 303-304 من النصّ الإيطالي).

هذا هو إيماننا وأساس رجائنا:

المسيح قام !  حقًّا قام !

زينيت

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

المطران إبراهيم مخايل إبراهيم رسالة الفصح 2013

إلى الآباءِ والشمامسةِ والرهبانِ والراهبات ومؤمني أبرشيَّتنا المحروسة من الله ومؤمناتها وأصدقائها
المسيحُ قامَ. حقًّا قام!

"وكان جماعة من الفلاسفة الأبيقوريينوالرواقيين يجادلون بولس، فقال بعضهم: ماذا يريد هذا الثرثار أن يقول؟ وقال آخرون:هو يبشر بآلهة غريبة، لأن بولس كان يبشر بيسوع والقيامة… فوقف بولس في وسط المجلس وقال: يا أهل أثينا! أراكم أكثر الناس تدينا فيكل وجه. لأني وأنا أطوف في مدينتكموأنظر إلى معابدكم وجدت مذبحا مكتوبا عليه: إلى الإله المجهول. فهذا الذي تعبدونهولا تعرفونه هو الذي أبشركم به." (أعمال الرسل 17/18-22-23)

في عالَم تلفُّه ظُلماتُ الحروبِ والمآسي، يُشرقُ نورٌ من داخل حُفرةٍ مِن المُفترض أنَّها كانت قبرًا ذا عتمةٍ دامسةٍ لا تحوي إلاَّ جسدَ إنسانٍ في رَيعِ شبابه، عُذِّب وصُلِب، ومات ودُفِن فيها. واليومَ وبعد أكثر من ألفي سنة لم يستطع أحدٌ أن يوقف توهُّج النور من ذلك القبر الخالي. كما أنَّ أحدًا ما استطاع يومًا أن يلغي الحقيقةَ دائمةَ التجدُّدِ بأنَّ المسيحَ مات ثمَّ قام منتصرًا على الموت وكلِّ رموزه. نعم! إنَّ الحياة، في مَن قال إنَّه هو الطريق والحقُّ والحياةُ، قد انتصرت على الموت انتصارًا أبديًّا وثابتًا. لكن هذه الحقيقة لا تروق لِمَن لا يؤمنون بها، فيعتبرونها ضربًا من ضروب الأساطير والأضاليل، حتَّى انبرى بعضهم لمحاربتها بكلِّ ما أُتوا من قوَّة ومالٍ. فرؤوس الأموال التي تُصرف اليوم في العالم على تغذية الإعلام المناهض للكنيسة هي أحد الأمثلة التي تُظهر لنا مدى العداء الذي يضمره ويظهره أولئك. لكن قوَّة الكنيسةِ، تكمن في ثباتها في الدفاع بالطرق السلميَّة عن كرامة الإنسان وعن حقوق الضعفاء، مُستلهمةً كنوزَ الروح المعطاةَ لها، وعملَ النعمة الإلهيةِ الذي لا يتوقَّف.

البابا فرنسيس، في عيد الشعانين، دعا المؤمنين إلى النظر في الألم الذي يحيط بنا بسبب الشرِّ المتواجد في العالم الذي نسهم نحن أيضًا في مضاعفته. وتحدَّث البابا عن "خطايانا الشخصيَّة: غياب المحبَّة والاحترام تجاه الله، وتجاه القريب وتجاه الخليقة كلِّها." وأردف: "لقد شعر يسوع فوق الصليب بثقلِ كلِّ هذا الشرِّ، وانتصر عليه بقوَّة محبِّة الله، وهزمه بقيامته." فإذا كنَّا نشعر أننَّا ضعفاء، غيرُ ملائمين، وغيرُ قادرين، يجب ألاَّ نتضعضع، لأنَّ "الله لا يبحث عن وسائل قديرة، فقد هزم الشرَّ عن طريق الصليب." ثمَّ قال: "مع المسيحِ، يمكننا أن نغيِّّر أنفسنا والعالم. يجب علينا مواصلة إعلان انتصار الصليب للجميع، وفي كلِّ مكانٍ؛ إعلان محبَّة الله العظيمة هذه."

عندما نتكلَّم عن القيامة، نتكلَّم عن قوَّة المحبَّة التي صارت للناس بيسوع المسيح حضارة المحبَّة. إنَّ إيماننا بقيامة المسيح، يُدْخِلُنا في هذه الحضارة، ويقويِّنا على زرع ثقافة الحياة في وجه ثقافة الموت. لا يوجد حالة أخرى بين الموت والحياة. فإن كنت تؤمن بالقيامة، فقد اخترت ثقافة الحياة تلقائيًّا. أمَّا إن آمنت بأنَّ الموت هو نهاية وجودِك، فبأيِّ ثقافة تُبشِّر؟

الملحد قد يجيبك بأنَّه يعمل للحياة ما دام فيها، لكنَّه متى مات، فلن يكون له بعدُ وجود! هؤلاء يألِّهون الكونَ، من هرقليطوس حتَّى يومنا هذا. يلحدون، كلٌّ على طريقته، الإلحاد عينه، لأنَّ الكون بالنسبة إليهم ليس إلاَّ مجموعة حوادث. هو "خالقُ" نفسه بنفسه، بالإِحداث لا بالخلق، ولا شيء قبله أو بعده. فكرة الخالق والمخلوق غير واردة عندهم، فالكون لهم كالله لنا. هم يسحرهم الكون، ونحن يسحرنا الكائن المكوِّن. هم يعشقون الفلسفة، ونحن نعشق اللاهوت. هم يغرقون في بحر المادَّة، ونحن نغرق في بحار الروح اللامتناهية. هم يسلكون مسارًا لا بدَّ من أن يتحوَّل مع الزمن إلى خمول وتقاعس، ونحن يحفِّزنا الإيمان إلى سلوك دروب الكدِّ والجهد. لم تعد لهم في الكون ألغازٌ! وهم لا يستغربون شيئًا، ولا يبهرهم جديد. أمَّا نحن، فنبقى في انبهار أمام الكون والحقائق الإلهيَّة. إلحادهم، يقودهم نحو نزعاتهم ونزواتهم، ويصير لهم كبحُ النزوةِ وقهرُ الغريزة ضلالاً وجهالةً. ألدُّ أعدائهم قيامةُ المسيحِ لأنَّها تنافي إلحاديَّتهم التي لا تؤمن إلاَّ بالمادَّة والحركة. لكن، لكي لا أُساء فَهمًا، أدركُ أنَّ الحُكمَ على المؤمنين والملحدين هو من اختصاصات الله وحده. فهو ديَّان الجميع على حدٍّ سواء. وأنا مدرك أيضًا أنَّ كثيرين ممَّن يدَّعون الإيمان هم ملحدون عمليُّون. وكما قال البابا فرنسيس: "هُم يُسهِمونَ في مضاعفة الشرِّ المتواجد في العالم."

كلُّنا يعرف أنَّ التزويرَ هو أحد أكبر المخاطر في العالم. كذلك أيضًا، أحدُ أكبر المخاطر على الكنيسة، هم المسيحيُّون المزوَّرون إكليروسًا كانوا أم علمانيِّين. الذين، أيًا كان الثمن، يريدون أن تكون لهم في الكنيسة الكلمة الفصل والحكم الأخير.

الفصحُ، أيُّها الأحبَّاء، ليس إلاَّ ولادة جديدة، تُبْعِدُ عن الإلحاد، لأنَّه صنوُ الموت والفناء. وتقود إلى رؤية الحقيقة كما هي، في عفويَّتها وبساطتها، لأبدأ مع الله حديثَ الصديق مع الصديقِ، والابن مع أبيه. إنَّه نهاية الاغتراب والنقلةُ النوعيَّةُ من النفور إلى الحضور، ومن المُرَّة إلى الحلوةِ، ونهايةُ القلق من ألاَّ يكون لنا وجود. الفصحُ هو انفتاحُ كيانيٌّ كاملٌ على الله: لقد أصبحتُ في حضرته.

صلاتي أن يُعيدَ الله عليكم جميعًا هذا العيد المجيد، فننهض جميعًا من كبواتنا وهفواتنا لنرتفع إلى مَن يرفعنا إليه، فنطوي صفحاتِ الحقدِ والغضبِ والثأرِ والعنفِ والانقسامِ، ونفتح صفحاتِ المحبَّةِ والتوبة والغفران. وليكن فصحُ هذا العام عبورًا للعالم أجمع، لشرقنا العزيز، وسورية الجريحة خاصَّة، نحو السلام والوئام وأنوار القيامة الحقَّة.

المسيحُ قامَ. حقًّا قام!

زينيت

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

احتفالات الاسبوع المقدَّس في كاتدرائية الصرح البطريركي في بكركي- 2013

الأربعاء 27
    – الساعة 7,00 ص : صلاة الصباح والقداس
     – الساعة 6,00 م   : رتبة القنديل وزياح الصليب

 

الخميس 28

–       الساعة 8,00 ص: رتبة تكريس الميرون

–       الساعة 5,00 م : رتبة الغسل

الجمعة 29

       – الساعة 7,00 ص : القدّاس السابق تقديسه

       – الساعة 10,30 ص: رتبة سجدة الصليب

       – الساعة 6,00 م   : صلاة المساء وطلبة الآلام

السبت 30

       – الساعة 7,00 ص : صلاة الصباح

       – الساعة 11,30    : صلاة الغفران

       – الساعة 6,00 م   : صلاة مساء عيد القيامة والطلبة

       الأحد 31، عيد القيامة المجيدة

              – الساعة 7,30 ص : صلاة صباح العيد

              – الساعة 10,00    : قداس زياح العيد

              – الساعة 6,30 م   : صلاة المساء

الاثنين 1 نيسان، عيد سيدة البشارة

       – الساعة 7,30 ص : صلاة الصباح

       – الساعة 11,00 ظ : قداس العيد على نية فرنسا

       – الساعة 6,30 م   : صلاة المساء

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

إرساليّة الصلاة لا تزال تحمل نوايا بندكتس السادس عشر نوايا صلاة لشهر مارس 2013

يشير الأب فريدريك فورنوس اليسوعيّ أنّه وفي كلّ شهر، يكشف لنا البابا عن نيّتين ليصلّى عليهما وهما تحدّيين أباح بهما لعالمنا ولرسالة الكنيسة. في الواقع، نحن ندخل في مرحلة يكون فيها

"الكرسيّ الرسوليّ شاغرًا" الا أننا سنستمرّ في الصلاة على النوايا التي كشفها البابا للكنيسة جمعاء لشهر مارس:

نيّة الصلاة الجامعة- احترام الخليقة: فلنصلّ كي ينمو احترام الطبيعة وعمل الله الذي يقع على مسؤوليّة الانسان.

نيّة الصلاة من أجل التبشير- من أجل الأساقفة والكهنة

حتى يكون الأساقفة والكهنة والشمامسة مبشّرين لا يكلّون عن التبشير بالانجيل حتى أقاصي الأرض.

"وان كانت الطبيعة ونحن، قصّة حب"

بيدو كوكبنا الأزرق، وطننا الوحيد، هشّا جدّا إذا ما نظرنا اليه من السماء أو الفضاء وذلك يعود بشكل خاص الى نموذج تنميتنا الاقتصادية. الا أننّي أريد أن اصدّق، ومن دون أن أكون ساذجا تمامًا، أنّ احترام الطبيعة والمسؤوليّة لا يعود الى القلق أو الخوف على مستقبلنا فحسب، بل أيضا الى الإنبهار بجمال الخليقة وانفتاح القلوب بعضها على بعض. كيف أستطيع من مكاني أن أعبّر عن احترامي للأرض وبيت الانسانيّة؟

تحت جاذبيّة المال والأرباح، نقوم غالبًا بتقليص عالمنا الحيّ الى مجرّد سلعة ذات عواقب بيئيّة وخيمة على المدى الطويل وسواء كنّا نعي ذلك أو لا، فحماية الطبيعة على الصعيد الفرديّ والعائليّ والمجتمعيّ والسّياسي أمرٌ منوطٌ بنا. ويقول لنا البابا بندكتس السادس عشر إنّ هذه الأزمة البيئيّة من شأنها أن تكون مناسبة لاعتماد نموذج إنمائي مبنيّ على الانسان والخير العام، ويشكّل تحدّي هذا الخيار طريقة عيش ترتكز على الاعتدال والتضامن اذ في نظر الكنيسة لا يمكن الفصل بين العمل البيئي والعدالة الاجتماعيّة: ترتبط علاقتنا مع العالم بعلاقتنا مع الاخرين.

ترى النور عدّة مبادرات وتكتشف طرق أخرى لاختراع علاقة جديدة بين المستهلكين والأساليب الانتاجيّة الزراعية والصناعية إضافة الى إصلاح اقتصادنا. أفكّر بشكل خاص في تنمية:

–         جمعيّة الحفاظ على الزراعة الريفية

–         الاقتصاد الاجتماعي والتضامني أو أيضا

–         "ثقافة مدروسة" في الزّراعة

أفكّر ايضا في هذه الإيماءات الصغيرة اليومية التي يفرضها كلّ منّا في الفرز الانتقائي وفي الطاقات المتجّددة أو في خيار وسائل التقل التي تضطلع بدور مهم في هذه الأزمة.

تدعو الكنيسة الى رفع التحدّي البيئيّ ويقول لنا مونسنيور مارك ستينغر "حتى الكنيسة ستتدخّل بذلك بشكل كامل".

لماذا نصلّي لهذا التحدّي البيئي؟ لأننا لا نستطيع أن نرفعه الا اذا كان فينا تغيير عميق لطريقة نظرتنا الى الوجود البشريّ والى علاقتنا مع الآخرين ومع الخليقة. نستطيع أن نتعرّف في تأمّلنا في الأنهر والغابات والجبال والبحار أو ببساطة في نجوم السّماء الى وجه هو مصدر حياة الكون (مزمور 18 ) فالكون ليس واقعًا جامدًا. ويقول لنا القديس بولس ذلك في رسالته الى الرّومانيّين: "انتظار الخليقة يتوقع استعلان أبناء الله… الخليقةكلّهاتئنّحتّىاليوممنمثل أوجاع الولادة" (فصل8/ آيات 19 . 22). في الايمان المسيحي، الكون هو في الأساس  ذات طبيعة علائقية والانسان جزء لا يتجزأ منه.

علينا أن نصلّي لكي نجسّد هذا التغيير في حياتنا ونكون في خدمة الطبيعة والخير العام والانسانيّة ويفتح لنا إيماننا في المسيح يسوع، القائم من الموت، الأمل.

الأب فريدريك فورنوس اليسوعيّ
زينيت

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

الانطونية اختتمت مؤتمر نيابيات 2013

اختتمت كلية الاعلان ووسائل الاعلام في الجامعة الأنطونية مؤتمرها السنوي الذي نظمته تحت عنوان " نيابيات 2013: منابر حرة "، وشارك فيه على مدى أسبوع ممثلون عن مختلف الأحزاب اللبنانية ووسائل الاعلام

ووكالات الاعلان بمعدل جلستين في اليوم، عرضوا في خلالها استراتيجياتهم لانتخابات 2013.

حضر الجلسة الختامية التي أدارتها الاعلامية رانيا بارود الى رئيس المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع عبد الهادي محفوظ، رئيس الجامعة الأنطونية الاب جرمانوس جرمانوس، الأمين العام الأب جو بو جودة، نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية والدولية أنطوان يازيجي، مسؤول برنامج المساعدة الانتخابية في صندوق الأمم المتحدة للتنمية (UNDP) سعيد صناديقي، تميم بو كروم وماريلان كرم من الجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الانتخابات (LADE)، دانييل سبيرو عن القوات اللبنانية وعميدة كلية الاعلان ووسائل الاعلام الدكتورة ميرنا أبو زيد وجمع من المهتمين.

استهلت الجلسة بكلمة لرئيس المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع عبد الهادي محفوظ، اعتبر فيها أنه اذا " لم تتم تنازلات متبادلة في موضوع القانون الانتخابي بين فريقي 8 و14 آذار على قاعدة " لا غالب ولا مغلوب"، فان الانقسام السياسي والطوائفي والانتخابي سيحول دون اجراء انتخابات جديدة وسيمدد للمجلس النيابي الى فترة سنة جديدة، كما أن التمديد سيقع في موضوع رئاسة الجمهورية ومواقع أساسية في الدولة من بينها التمديد لقائد الجيش ومدير قوى الأمن الداخلي والمدعي العام التمييزي ومدير مخابرات الجيش تحت عنوان أن الفراغ لا يجوز أن يلحق بالمرافق العامة" .

وتوقف محفوظ مطولا عند الأخطاء التي شابت الممارسة الاعلامية خلال انتخابات 2005 كما عند المهام المنوطة بهيئة الاشراف على الحملة الانتخابية تحديدا في ما خص الرقابة على الاعلام الانتخابي والانفاق الانتخابي، فأوضح في هذا الاطار أن لجنة الاشراف على الانتخابات تملك الزاما معنويا أكثر مما هو فعليا. والسبب أنه لا صلاحيات تنفيذية وقانونية مباشرة لها كما تعوزها الاستقلالية الادارية، بحيث أنها مرتبطة عمليا بوزير الداخلية. لذا من المفروض تأمين استقلاليتها عن السلطة السياسية وذلك بربطها بمرجعيتين: قانونية هي المجلس الدستوري واعلامية هي المجلس الوطني للاعلام.

بدوره، تحدث صناديقي فشرح طريقة ومنهجية المساهمة التي يقدمها الصندوق على هذا الصعيد، سواء أكان للهيئات الرسمية كوزارة الداخلية ومجلس شورى الدولة والمجلس الدستوري وهيئة الاشراف على الانتخابات أو الدعم والمساعدة المقدمة الى المجتمع المدني وهيئات الرقابة. وتترجم هذه المساهمة في المساعدة على وضع الاطار القانوني للانتخابات كتحديد المواد التي تنظم العملية الانتخابية أو المساعدة على تطبيق القانون، من خلال وضع المعايير وتحديد السبل لمراقبة الاعلام والاعلان والمال الانتخابي وتدريب الهيئات المدنية.
وأشار الى أن الصندوق يدعم الاعلان والاعلام عبر التوعية وتأمين مصادر وأفكار جديدة لايصال الرسالة المطلوبة والمساعدة على تطبيقها.

من جهته، دعا ممثل الجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الانتخابات (LADE) تميم بو كروم الى استقلالية هيئة الاشراف على الانتخابات، واستند الى تجربة نيابيات 2009 ليشرح المنهجية التي طورتها الجمعية لمراقبة الاعلان والاعلام الانتخابي.

بعدها، أوردت ماريلان كرم من LADE ملاحظاتها على ما قدمه المشاركون في المؤتمر، فاعتبرت أن أكثرية المشاريع التي عرضها ممثلو الأحزاب حملت عناوين كبرى وجاءت عامة تفتقر الى الخطط التنفيذية، علما أن المشاركين ركزوا في غالبيتهم على تاريخ الأحزاب وليس على الحاضر أو المستقبل كما لم يعالجوا أو يتطرقوا الى المسائل الاقتصادية والحياتية.

وفي ما يتعلق بوسائل الاعلام، اعتبرت أن هذه الأخيرة لا تملك استراتيجية عمل واضحة للانتخابات وينقصها الشفافية، مضيفة أن عملية توعية المواطنين ناقصة اذ أن الأمور لا تزال غير واضحة بالنسبة الى العديد منهم. في ما خص وكالات الاعلان، تبين أن هذه الأخيرة تهدف في معظم الأحيان الى اظهار صورة المرشح عوض المشروع.

وفي الختام، نوه الأب جرمانوس بجهود منظمي المؤتمر الذين تمكنوا وللمرة الأولى أن يجمعوا فيها بطريقة حضارية وتحت سقف واحد الأحزاب ووسائل اعلام ووكالات الاعلان، لافتا الى أهمية وضرورة تنظيم مشاريع تربوية مماثلة بشكل دوري في وقت تمر البلاد بأزمة أخلاقية على صعيد الخطاب والتعاطي والحوار.

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

إفتتاح منتدى “نيابيات 2013” في الجامعة الأنطونية

أعرب وزير الاعلام وليد الداعوق عن أسفه الشديد لما أفضت اليه المناقشات والتي أدت الى اقرار اللجان المشتركة مشروع اللقاء الأرثوذكسي الذّي اعتبره خرقا لروحية العيش المشترك ويدخل لبنان

في جحيم  الفرز المذهبي والطائفي، وسيحقق رغبات أعداء لبنان الذي هو نقيض لكياناتهم العنصرية. وأكد أن "ليس بمشروع كهذا يكتسب المسيحيون كامل حقوقهم وليس بهذه الطريقة يوصلون ممثليهم الحقيقيين الى الندوة البرلمانية".
ودعا وسائل الاعلام الى الاضطلاع بدور ايجابي لجهة المساءلة وتعميم ثقافة تقبّل الآخر لا صبّ الزيت على النار. وقال: "ﺇن حلبات المصارعة أو التبخير هو اعلام مرفوض وشريك في تمويه الحقائق وجرّ البلاد الى ما لا تحمد عقباه".
جاء كلام الوزير الداعوق خلال افتتاحه امس أعمال منتدى "نيابيات 2013: منابر حرّة" الذّي تنظّمه كليّة الاعلان ووسائل الاعلام في الجامعة الأنطونيّة في الحرم الرئيس للجامعة في الحدت – بعبدا بمشاركة سياسيين واعلاميين ومعلنين من مختلف الاحزاب والمؤسسات الاعلامية والاعلانية.
وألقى رئيس الجامعة الأب جرمانوس جرمانوس كلمة توقف فيها عند التداخل العميق بين وسائل الاعلام والاعلان والسياسة وأثر الحملات الاعلامية والاعلانية في الحملات الانتخابية ومسار تكوين الطبقة السياسية، كما تطرّق الى دور لبنان في هذا المجال، مذكّراً ببعض الحملات التي طبعت المشهد اللبناني كحملة " أحب الحياة" أو "Sois belle et vote"…
ولفت الى أن "من سمات الإعلامِ اللبنانيّ عشيَّة الانتخابات الارتفاع الملحوظ في حِدَّة الخطاب، وتوزيع المتنافِسِين بين ملائكة أخيار وأبالسة أشرار لا شيء على الإطلاقِ يجمعهم أو يقرِّبهم". وأخيراً ذكّر جرمانوس أن "من وظائف الجامعة الأساسيَّة عقلنة النقاش العامّ وأنسنته"، متمنيّاً أنْ يساهم هذا المنتدى في بلورة أخلاقيّات الإعلام السياسيّ، والإعلام الانتخابيّ .
من جهتها، اعتبرت عميدة كليّة الاعلان ووسائل الاعلام الدكتورة ميرنا أبو زيد أن "التداخل العميق بين وسائل الاعلام والسياسة يمثّل تحدياً كبيراً لكل المجتمعات الديموقراطية ويطرح التساؤلات عن مفاعيل الدور الاعلامي على الممارسة الديموقراطية سلباً وايجاباً"، شارحة أن الهدف من هذا المنتدى هو "تعزيز شفافية العمليّة الانتخابية عبر تنوير الجمهور على كيفية تحضير الحملة الانتخابية وادارتها". وتجدر الاشارة الى أن أعمال المنتدى تمتد أسبوعا وهي عبارة عن سلسلة لقاءات حوارية عن الحملات الانتخابية في وسائل الاعلام والاعلان.
 
النهار

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

تقريـر حريـة الصحافـة 2013: مشـهد عـربيّ قاتـم

أصدرت منظمة «مراسلون بلا حدود» مطلع الشهر الحالي، تصنيفها العالمي لحرية الصحافة للعام 2013. يعكس التصنيف الصورة القاتمة لواقع العمل الصحافي في الوطن العربي،

حيث لم يفلح «الربيع العربيّ» بتلوينِ المشهد. «فبعض الحكومات التي أفرزتها الأحداث، انقلبت على الصحافيين والمواطنين الإلكترونيين الذين نقلوا صدى المطالب والطموحات من أجل الحريات على نطاق واسع».
تراجع لبنان 8 درجات (من المرتبة الـ93 إلى المرتبة الـ101) مع «الاستقطاب الشديد لوسائل الإعلام اللبنانية بسبب النزاع في سوريا، كما لم يكن الصحافيون في مأمن من الاعتقالات التعسفية وسوء المعاملة».
اللافت إنّ إسرائيل تراجعت 20 درجة، وحلّت في المرتبة 112، وذلك بسبب «الانتهاكات التي ارتكبها الجيش الاسرائيلي على الأراضي الفلسطينيّة»، كما جاء في التقرير.
سوريا في المربع الجهنمي
حافظت سوريا على مرتبتها 176 من بين 179 دولة شملها التصنيف متقدِّمة فقط على تركمانستان وكوريا الشمالية وإريتريا. ويوضح التقرير أنَّ سوريا حلّت في ذيل القائمة، لأنّها «كانت البلد الأكثر دموية للصحافيين في العام 2012»، وذلك بسبب ممارسات نظام لا يتردَّد في القمع، وفصائل مقربة من المعارضة، غير متسامحة مع الأصوات التي تختلف معها، كما جاء في التقرير.
تونس ومصر… ربيع بلا أزهار
نجاح الثّورتين التونسية والمصريّة في إطاحة دكتاتورين لم يجدِ نفعاً في تغيير واقع المهنة فيهما، بل على العكس. فقد «قبعتا في مرتبتين غير مشرِّفتين بسبب ما شهدتاه من فراغ قانوني، وتعيينات على رأس وسائل الإعلام الحكوميّة، واعتداءات جسدية، ومحاكمات متكررة بحقّ الصحافيين العاملين على أراضيهما». وخسرت تونس بعد عامين من سقوط بن علي أربع درجات (تراجعت من المرتبة الـ134 إلى المرتبة الـ138)، بينما كانت قد أحرزت تقدما ملحوظاً العام 2011 (تقدمت 30 درجة). ويعيد التصنيف أسباب هذا التّراجع، إلى تضاعف حالات الاعتداء على الصحافيين خلال النصف الأول من العام 2012، والتعيينات التعسفية على رأس أجهزة الإعلام الرسمي، وخطاب السياسيين الذي يحمل نبرة ازدراء وبُغْض تجاه وسائل الإعلام والإعلاميين.
ولا يبدو واقع مصر أفضل حالاً بعد سنتين على رحيل حسني مبارك، رغم تحقيقها هذا العام تحسناً نسبياً متقدمةً ثماني درجات عن تصنيف العام الماضي (بلغت المرتبة الـ158 بعدما كانت في المرتبة الـ166)، فهي كانت مصنفةً قبل الربيع في المرتبة الـ127. فقد «ظلّ الصحافيون والمواطنون الإلكترونيون عرضة للاعتداءات والاعتقالات والمحاكمات، وشرع الإخوان المسلمون، بعد فترة قصيرة على توليهم سدة الحكم، في تعيين مديري ورؤساء تحرير الصحف القومية».
قفزة ليبيّة… وتقدم بحرينيّ
ويصف تقرير «مراسلون بلا حدود» الحالة الليبيّة الأكثر تميّزاً في بلدان الربيع، خصوصاً أنّها تقدّمت 23 درجة (من المرتبة الـ154 إلى المرتبة الـ131). ويفسّر التقرير ذلك، بـ«الآثار الإيجابية، لنهاية 42 سنة من حكم معمر القذافي، على حرية الإعلام»، بانتظار إدراج مبدأ حرية الإعلام في الدستور، ووضع قوانين توفّر حماية حقيقيّة للصحافيين، وتضع حدوداً ضامنة للتعدديّة وحرية وسائل الإعلام».
ووصف التقرير تقدُّم البحرين ثماني مراتب (المرتبة الـ165 مقابل المرتبة الـ173 في عام 2012) بـ «الأمر النسبيّ»، إذ «استمر القمع سنة 2012، لكن بدرجات عنف أقل مقارنة مع السنة السابقة». ففي ظرف أربع سنوات فقد البحرين 66 درجة وهو مصنّفٌ حالياً ضمن آخر عشرين بلداً».
اليمن… مكانك راوح
ما زال اليمن بين الدول العشر الأخيرة في التصنيف، رغم تقدّمه من المرتبة الـ171 إلى المرتبة الـ169. فـ«بعد عام على تولي الرئيس عبد ربه منصور هادي مقاليد الحكم، لا يزال الإطار التشريعي كما هو، ويتعرّض دوماً للاعتداءات والمحاكمات، بل لأحكام بالسجن النافذ».
الصحافيون العرب مكبوحو الجماح
بقيت فلسطين في المربع الأخير من التصنيف، رغم تقدمها سبع درجات (من المرتبة الـ153 إلى المرتبة الـ146). وقد كان لـ«تطور العلاقات بين السلطة الوطنية وحماس تأثير إيجابي على حرية الإعلام وعلى مناخ عمل الصحافيين»، كما قال التقرير.
وتراجع الأردن ستّ درجات (من المرتبة الـ128 إلى المرتبة الـ134)، ويرى التصنيف أنّ «إصدار مرسوم ملكي خانق للحريات، في أيلول من العام 2012 يفسر جانباً من هذا التقهقر». وتضمَّن المرسوم تعديلاً لقانون المطبوعات والنشر وتقويضاً شديداً لحرية الإعلام، خصوصاً وسائل الإعلام الإلكترونية».
كما أنَّ تقدّم العراق من المرتبة الـ152 إلى المرتبة الـ150، يبقى نسبياً، ويجد تفسيره في «الانحدار الذي عرفه البلد العام الماضي (تراجع العراق 22 مرتبة). ويبقى الوضع الأمني للصحافيين الهاجس الأكبر، بعد مقتل ثلاثة وكان ذلك على علاقة بنشاطهم المهني (7 قتلوا العام 2011).
المشهد السعودي غائب
في تقرير «مراسلون بلا حدود» للعام 2013، بقيت الكويت الأفضل عربيّاً متقدمةً مرتبةً واحدة عن تصنيف العام الماضي (من المرتبة الـ78 إلى المرتبة الـ77). كما تقدّمت قطر من المرتبة الـ114 إلى المرتبة الـ110، فيما تراجعت الإمارات مرتبتين فحسب (من الـ112 إلى الـ114) محافظةً على وجودها في المربع الأول عربياً. الغريب كان امتناع التقرير عن الخوض في المشهد السعودي والاكتفاء بالإشارة إلى تراجع السعوديّة من المرتبة الـ158 إلى المرتبة الـ163، ورغم الواقع المزري للصحافة في ذلك البلد.
 
صهيب عنجريني / السفير

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

كاريتاس لبنان اقليم زحلة أقام قداسا بمناسبة انطلاق حملة صوم 2013

أقيم قداس احتفالي، بدعوة من اقليم زحلة في كاريتاس لبنان، وبمناسبة اطلاق حملة صوم 2013 تحت شعار "من حقن نوقف حدن"، في مقام سيدة زحلة والبقاع ترأسه راعي ابرشية الفرزل وزحلة والبقاع

 للروم الملكيين الكاثوليك المطران عصام يوحنا درويش ، في حضور الأساقفة: منصور حبيقة، مار يوستينوس بولس سفر، جورج اسكندر والأب جورج معلوف ممثلا المتروبوليت اسبيريدون خوري، وعاون المطران درويش في القداس الأرشمندريت عبدالله عاصي والآباء طلال تعلب وجاورجيوس شبوع.

وحضر القداس رئيس كاريتاس لبنان الأب سيمون فضول، ونائبه الأستاذ هيكل بدوي وعقيلته، رئيس اقليم زحلة الدكتور غسان معلوف، النائب السابق سليم عون، رئيس بلدية زحلة – المعلقة المهندس جوزف دياب المعلوف، وعدد كبير من الوجوه الزحلية والبقاعية، الثقافية والإجتماعية، والهيئات الإنسانية، ومتطوعو وأصدقاء كاريتاس.

المطران درويش

بعد الإنجيل المقدس القى المطران درويش عظة قال فيها: "نجتمع اليوم في مقام السيدة العذراء مع السادة الأساقفة والآباء الأجلاء لنحتفل بالذبيحة الإلهية بدعوة كريمة من رابطة كاريتاس لبنان اقليم زحلة. وفي هذه القداس نذكر كل المحسنين إلى كاريتاس وكل العاملين والمتطوعين فيها الذين يعملون بصمت وخفاء ليحافظوا على كرامة الإنسان ويقدموا له العون الضروري ليعيش بكرامته".

اضاف: "إن عمل المحبة هو عنصر اساسي في طبيعة الكنيسة فلا حياة مسيحية بدون محبة وبدون عطاء. والكنيسة اليوم تعلن كما كانت تعلن في كل وقت وفي كل زمان أن عمل الخير هو أيضا تبشير بيسوع المسيح الذي أتى ليبشر الفقراء والمساكين".

وتابع: "لقد وضع لنا المسيح أسسا واضحة لندخل في ملكوته السماوي وإحداها هي الشعور مع الآخر ومساعدته وتقاسم خيراتنا مهما كانت شحيحة مع المحتاج، والمسيح شابه نفسه بكل واحد منا فكل ما نفعله للانسان الآخر نكون قد فعلناه له. أن محبة المسيح تدفعني اليوم لأحثكم على مشاركة الآخرين بؤسهم وفقرهم وأن نساهم في تخفيف المهم وهجرتهم وعذابهم". لقد شابه المسيح نفسه بكل واحد منا فكل ما نفعله للانسان الآخر نكون قد فعلناه له. لذا علينا أن نتبصر ونعرف أن محبة الله باطلة إن لم نحب ونحترم الآخر ونتضامن معه ونرى فيه صورة المسيح".

واشار الى انه "يطلب منا في بداية هذا الصوم، أن نأخذ قرار العودة إلى الله والتوبة إليه بوعي وإيمان، لأننا بحاجة إلى أن نعيد باستمرار الكرامة المسلوبة منا، كرامة العلاقة بين الأب والابن، كرامة المحبة التي دعينا إليها والتي ما إن نعيشها تتحول فينا إلى رحمة وحنان".

وختم: "اشجعكم على الصوم لأنكم ستجدون فيه شفاء لجروحاتكم، وقوة تزيل منكم كل ضعف وخطيئة، وتوقا لتكونوا أكثر قداسة. إن الصوم هو طريقنا إلى العرش الإلهي".

وفي نهاية القداس تحدث الأب فضول، فشكر الجميع على حضورهم القداس وعلى الدعم المعنوي والمادي لكاريتاس، كما شكر العاملين في كاريتاس والمتطوعين والمحسنين، وشكر المطران درويش على رعايته ودعمه الدائم لكاريتاس".

 
وطنية

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

رسالة البابا بندكتس السادس عشر بمناسبة زمن الصوم 2013

في ما يلي رسالة البابا بندكتس السادس عشر بمناسبة زمن الصوم الذي بدأ أمس بحسب الطقس اللاتيني. تتحدث الرسالة عن الإيمان وأعمال المحبة.

***

"ونحن عرفنا المحبة التي يظهرها الله بيننا وآمنا بها." (1 يوحنا 4، 16).

أيها الإخوة والأخوات الأعزاء،

إن الاحتفال بزمن الصوم في إطار سنة الإيمان يقدم لنا فرصة ثمينة لنتأمل بالعلاقة بين الإيمان والمحبة: بين الإيمان بالله، إله يسوع المسيح، والمحبة التي هي ثمرة الروح القدس والتي تقودنا على طريق تكريس أنفسنا لله وللآخرين.

1- الإيمان كاستجابة لمحبة الله

عرضت في رسالتي الأولى بعض العناصر لفهم العلاقة الوثيقة بين الإيمان والمحبة هاتين الفضيلتين الإلهيتين. استنادا الى التأكيد الأساسي ليوحنا الرسول: "نحن عرفنا المحبة التي يظهرها الله بيننا وآمنا بها" (1 يوحنا 4، 16)، أكدت أنه في أساس "كوننا مسيحيين لا يوجد فكرة أخلاقية أو سامية، بل هناك اللقاء مع حدث، مع شخص، يعطي للحياة أفقًا جديدًا، وانطلاقا من ذلك اتجاها حاسما…كما أحبنا الله أولا (راجع 1 يوحنا، 10)، لم تعد المحبة فقط "وصية"، ولكنها استجابة لعطية المحبة التي يأتي الله بها للقائنا" (Deus caritas est, n. 1). يشكل الإيمان العضوية الشخصية- التي تشمل كليتنا- بالإنكشاف المجاني و"العاطفي" للمحبة التي يحملها الله لنا والتي تتجلى بالكامل بيسوع المسيح؛ اللقاء مع الله المحبة الذي لا يحاكي القلب فقط بل العقل أيضًا: "إن الاعتراف بالله الحي هو طريق نحو المحبة، ونعم إرادتنا لإرادته واتحاد الفكر، والإرادة، والشعور في عمل المحبة الشامل. هذه العملية تستمر وهي في حركة دائمة، المحبة لا "تنتهي" أبدا ولا تكتمل." (المرجع نفسه رقم 17). من هنا تنبع ضرورة الإيمان لكل المسيحيين، وبخاصة "للأشخاص الملتزمين في أعمال المحبة من لقاء الله في المسيح، الذي يعزز فيهم المحبة والذي يفتح أذهانهم على الآخرين، بحيث لا يكون حبهم للآخر مفروضًا إذا جاز التعبير من الخارج، بل كي يكون مستمدا من إيمانهم الفاعل بالمحبة" (المرجع نفسه 31 a). المسيحي هو إنسان تغزوه محبة المسيح،- «caritas Christi urget nos» أي "محبة المسيح تأخذ بمجامع قلبنا" (2 كور 5، 14)- هي منفتحة بطريقة ملموسة وعميقة على الآخر (المرجع نفسه 33). ينشأ هذا الموقف قبل كل شيء من إدراكنا بأن الرب يحبنا ويسامحنا ويخدمنا أيضًا، هو الذي انحنى ليغسل أرجل الرسل، وبذل نفسه على الصليب ليجذب البشرية الى محبة الله.

"يرينا الإيمان الإله الذي أعطى ابنه ويحفز فينا اليقين المنتصر أي التأكيد الآتي: الله هو محبة…إن الإيمان الذي هو مبني على محبة الله التي ظهرت في قلب يسوع المجروح على الصليب، يحفز بدوره المحبة. هو النور-وفي الواقع النور الوحيد-الذي ينير من جديد بلا توقف عالما يعيش في الظلمات ويعطينا الشجاعة لنعيش ونعمل." (المرجع نفسه 39). يجعلنا كل ذلك نفهم أن الموقف الرئيسي الذي يميز المسيحيين هو بالتحديد "المحبة المبنية على الإيمان، والمعجونة به." (المرجع نفسه 7).

2. المحبة كحياة في الإيمان

الحياة المسيحية بمجملها هي استجابة لمحبة الله. الإستجابة الأولى هي بالتحديد الإيمان كقبول مبادرة الهية قوية تسبقنا وتدعونا، بعجب وامتنان. و"نعم" الإيمان يمثل بداية تاريخ نيّر من الصداقة مع الرب، الذي يملأ وجودنا ويعطيه معناه الكامل. ولكن الله لا يطمح فقط بأن نقبل محبته المجانية. هو لا يكتفي فقط بحبنا، بل يود أن يجذبنا اليه، أن يبدلنا بطريقة عميقة كي نستطيع أن نقول مع القديس بولس: "فما أنا أحيا بعد ذلك، بل المسيح الذي يحيا في." (غلاطية 2، 20).

عندما نترك مكانا لمحبة الله، نصبح على مثاله، حتى أننا نشارك في محبته. أن ننفتح على محبته يعني أن ندعه يحيى فينا، ويقودنا لنحب معه، وبه ومثله؛ إذا إيماننا يعمل حقا فقط من خلال المحبة (غلاطية 5، 6) فيقيم الله فينا (1 يوحنا 4، 12).

الإيمان هو معرفة الحق والالتزام به (راجع 1 طيموتاوس 2، 4)، المحبة هي "العمل" للحق (أفسس 4، 15). بالإيمان ندخل في صداقة مع الرب، بالمحبة نعيش ونزرع هذه الصداقة (يوحنا 15، 14). يجعلنا الإيمان نقتبل وصية الرب والمعلم؛ المحبة تعطينا النعمة لنعمل بها (راجع يوحا 13، 13-17). نحن في الإيمان ندعى ابناء لله (يوحنا 1، 12)؛ تجعلنا المحبة نثابر في البنوة الإلهية حاصدين ثمر الروح القدس (غلاطية 5، 22). يجعلنا الإيمان نعترف بالعطايا التي قدمها لنا الله الطيب والكريم، والمحبة تجعلها مثمرة (راجع متى 25، 14-30).

3. الصلة الوثيقة بين الإيمان والمحبة

في ضوء ما قد قيل، يظهر بشكل واضح بأنه لا يمكننا أبدا أن نفصل الإيمان عن المحبة أو أن نجعلهما متعارضان. إن هاتين الفضيلتين الإلهيتين متصلتان بشكل حميم، ولا يمكننا أن نرى أي تعارض أو "جدلية" بينهما. في الواقع، من جهة، إن موقف الذي يضع بطريقة قوية التركيز على أولوية الإيمان وطبيعته الحاسمة الى حد الاستخفاف أو احتقار أعمال المحبة الملموسة واعتبارها بمثابة أعمال انسانية عامة، هو موقف محدود. ولكن، من ناحية أخرى، الموقف المحدود الآخر هو دعم هيمنة المحبة المبالغ بها ظنًّا بأن هذه الأعمال تحل مكان الإيمان. لكي نحظى بحياة روحية سليمة علينا أن نتجنب العيش وفقا لنظرية إيمانية أو أخلاقية بحتة.

إن الوجود المسيحي يتطلب منا صعودا مستمرا الى قمة اللقاء مع الله لننزل بعد ذلك محمّلين بالمحبة والقوة اللتين تنبعان منه، من أجل أن نخدم اخوتنا وأخواتنا بالمحبة نفسها التي توازي محبة الله. نرى في الكتاب المقدس أن حماس الرسل الذي يعززه الإيمان لإعلان الإنجيل متصل بشكل وثيق بخدمة المحبة تجاه الفقراء (راجع أعمال 6، 1-4). في الكنيسة، التأمل والعمل، على نحو ما تم تجسيدهما بالأختين مريم ومرتا في الإنجيل، عليهما أن يتعايشا ويتكاملا. (راجع لوقا 10، 38- 42). الأولية هي دائما العلاقة مع الله، ويجب على التقاسم الإنجيلي الحقيقي أن يتجذر بالإيمان. (المقابلة العامة في 25 أبريل 2012). أحيانا نميل الى تعريف مصطلح "المحبة" بالتضامن أو بالمساعدة الإنسانية البسيطة. مع ذلك، من المهم، أن نذكر بأن أكبر عمل محبة هو التبشير، أي "خدمة الكلمة". لا يوجد عمل أكثر فائدة، أي عمل محبة، تجاه الآخر أكثر من كسر خبز كلمة الله، والمشاركة معه ببشرى الإنجيل السارة، وإدخاله في العلاقة مع الله: التبشير هو أكبر وأكمل تعزيز للكائن البشري. فكما كتب خادم الله البابا بولس السادس في populorum progressio، فإن العامل الأول والأساسي للتنمية هو التبشير بالمسيح (cf. n. 16). هذه هي الحقيقة الأصلية لمحبة الله لنا، المعاشة والمعلنة، التي تفتح وجودنا ليقتبل هذه المحبة ويجعل التنمية الكاملة للبشرية والإنسان ممكنة. (cf. Enc. Caritas in veritate, n. 8).

بالإجمال، كل شيء ينبع من المحبة، ويميل الى المحبة. إن محبة الله المجانية وصلت الينا من خلال إعلان الإنجيل. إن اقتبلناها بإيمان، سنحظى بهذا التواصل الأولي والأساسي مع الإله لكي يجعلنا "نحب المحبة"، نبقى وننمو فيها ونوصلها للآخرين بفرح.

أما بالنسبة الى العلاقة بين الإيمان وأعمال المحبة فيمكن تلخيصها بعبارة من رسالة القديس بولس الى أهل أفسس: "فبالنعمة نلتم الخلاص بفضل الإيمان، فليس ذلك منكم بل هو هبة من الله، وليس من الأعمال لئلا يفتخر أحد. لأننا من صنع الله خلقنا في المسيح يسوع للأعمال الصالحة التي أعدها الله بسابق إعداده لنمارسها." (2، 8- 10). نرى هنا أن كل المبادرة الخلاصية مصدرها الله، ونعمته، ومسامحته المقتبلة في الإيمان؛ ولكن هذه المبادرة، بعيدا عن حدها من حريتنا ومسؤوليتنا، هي تجعلهما حقيقيتين وتوجههما نحو أعمال المحبة. فهما ليستا ثمرة لمجهود انساني، نتبجح به، بل هما وليدتان للإيمان، تنبعان من النعمة التي يهبها الله بوفرة. إيمان من دون أعمال هو كشجرة من دون ثمر: هاتان الفضيلتان متعلقتان بعضهما ببعض. يدعونا الصوم بالتحديد، مع المؤشرات التقليدية للحياة المسيحية، الى تغذية الإيمان من خلال إصغاء معمق في كلمة الله والمشاركة في الأسرار، وفي الوقت عينه، النمو في أعمال المحبة، في محبة الله والقريب، من خلال الدلائل الملموسة للصوم، والتوبة والصدقة.

4. أولوية الإيمان، أولوية أعمال المحبة

مثل أي عطية من الله، يقودنا كل من الإيمان وأعمال المحبة مجددا الى عمل الروح القدس الأوحد (راجع 1 كور 13)، هذا الروح الذي يصرخ فينا "ابا! أيها الآب" (غل 4، 6)، والذي يجعلنا نقول: "يسوع رب" (1 كور 12، 3) و"ماراناتا!" (عبارة باللغة الآرامية ومعناها يا رب تعال) (راجع 1 كور 16، 22؛ أعمال 22، 20).

الإيمان، العطية والاستجابة، يجعلنا ندرك حقيقة المسيح كمحبة متجسدة ومصلوبة، بالتزام كامل ومثالي لإرادة الآب، ورحمة إلهية لامتناهية تجاه القريب. يجذر الإيمان في القلب والعقل الاعتقاد الراسخ بأن هذه المحبة بالذات هي الحقيقة الوحيدة المنتصرة على الشر والموت. يدعونا الإيمان للنظر نحو المستقبل بفضيلة الرجاء، في الانتظار الواثق بأن انتصار محبة المسيح سيبلغ ملئه. أما من ناحيتها، فتدخلنا أعمال المحبة في محبة الله المتجسدة في المسيح، وتلزمنا بطريقة شخصية ووجودية بالبذل الكلي غير المشروط للذات، وليسوع الى الآب وإخوتنا. عندما يغرس الروح القدس المحبة فينا، يجعلنا نشارك بعطية يسوع الخاصة: البنوة للآب والأخوة تجاه كل إنسان. (راجع رومة 5، 5).

إن العلاقة الموجودة بين هاتين الفضيلتين مشابهة للعلاقة بين سري الكنيسة الأساسيين: المعمودية، والإفخارستيا. تسبق المعمودية الإفخارستيا، ولكنها موجهة نحوها، فسر الافخارستيا يشكل ملء المسيرة المسيحية. وبالمثل، يسبق الإيمان أعمال المحبة، ولكنه لا يكون صادقا إلا إن توج بها. كل شيء ينطلق من القبول المتواضع للإيمان ("أن نتعلم المحبة من الله")، ولكنه يصل الى حقيقة أعمال المحبة ("تعلم محبة الله والقريب")، ويستمر الى الأبد كتتميم لكل الفضائل. (راجع 1 كور 13، 13).

أيها الإخوة والأخوات، في زمن الصوم هذا، الذي نستعد فيه للاحتفال بحدث الصلب والقيامة، الذي افتدت به محبة الله العالم، وأنارت التاريخ، أتمنى لكم جميعا أن تحيوا هذا الوقت الثمين محيين إيمانكم بيسوع المسيح، للدخول في مسيرة محبته تجاه الآب وتجاه كل أخ وأخت نصادفهم في حياتنا. تحقيقا لهذه الغاية، أرفع صلاتي الى الله، وأعطي بركة الرب لكل شخص وكل جماعة!

الفاتيكان، 15 أكتوبر 2012

بندكتس السادس عشر

***

نقلته الى العربية نانسي لحود – وكالة زينيت العالمية

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

مؤتمر صحافي لكاريتاس لبنان لإطلاق حملة المشاركة لصوم 2013 “من حقّن نوقف حدّن”

عقد رئيس كاريتاس لبنان الخوري سيمون فضول مؤتمراً صحافياً لإطلاق حملة المشاركة لصوم 2013 تحت عنوان "من حقّن نوقف حدّن"، في مقر الإدارة المركزية في سن الفيل.

        شارك في المؤتمر عدد من أعضاء المكتب والمجلس ورؤساء هيئات المناطق ورؤساء الأقاليم والإعلاميين.

استهلّ فضول كلمته بتشديده على تكرار شعار "من حقّن نوقف حدّن" للسنة الثالثة على التوالي لتثبيت الحق الإنساني بالعيش الكريم وحقّ الإنسان أن يقف الإنسان إلى جانب أخيه، وأن ينتبه إليه وإلى حاجاته في ساعات ضعفه، حتى يصبح بدوره إلى جانب الآخر الذي هو أكثر حاجة منه".

واستشهد برسالة قداسة البابا بنديكتوس السادس عشر لصوم 2013 "يقوم الوجودُ المسيحيُّ على صعود دائم لجبل ملاقاة الله كي نعود فننزل منه، حاملين الحبَّ والقوّة النابعيّن منه، بحيث نخدم إخوتنا وأخواتنا بمحبّة الله نفسِّه. نرى في الكتاب المقدّس أنَّ غيرةَ الرسلَ لإعلان الإنجيل التي يؤججها الإيمان هي مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالاهتمام المفعم بالمحبة من أجل خدمة الفقراء".

وتساءل: "هل نبقى مكتوفي الأيدي أو نبادر لنتكاتف ونتضامن من أجل الإنسان وكرامته؟ أليس من حقّ "هؤلاء الصغار" أن نقف إلى جانبهم؟".

وأضاف: "كاريتاس لبنان التي تحنو على الأكثر حاجة منذ أربعين عاماً بمجّانية وبمحبّة غير مشروطة تدعوكم اليوم، وككلّ عام فيزمن الصوم المبارك، إلى الانفتاح على الآخر ومدّ الباع إليه تخفيفاً لبعضٍ من آلامه وما هذا إلاّ واجبٌ علينا يكافئنا الربّ عليه لأنّه ما من أحدٍ أكرم منه ولأنّ من حقّ هؤلاء أن "نوقف حدّن".

وعدد بعض الإنجازات التي حققتها كاريتاس لبنان خلال السنة المنصرمة والبرامج التي ما زالت تعمل عليها، وهي:

في مجال الصحة،تقدم كاريتاس الخدمات الصحية للمرضى من خلال 9 مراكز صحية اجتماعية تنفذ الطب العلاجي والطب الوقائي وبرامج تأهيل وتشخيص لمعالجة الأولاد الذين يعانون من صعوبات تعلمية، فأمّنت 329,930 خدمة طبية عام 2012 و9 عيادات نقالة تجول على حوالى 550 بلدة لبنانية لتقدم 210,336 خدمة طبية عام 2012

وأعلن عن افتتاح مركزاً عاشراً الأسبوع المقبل مركز سان ميشال التابع للكنيسة الكلدانية بإدارة كاريتاس.

على صعيد الخدمات الاجتماعية،تقدم كاريتاس لبنان الخدمات الاجتماعية في أقاليمها الـ36 المنتشرة على كلّ الأراضي اللبنانية لثلاثة فئات:

1-  الأطفال:

§        برنامج تبني الأطفال عن بُعد ودعم المدارس الرسمية بالتعاون مع مؤسسة AVSI الإيطالية، استفاد منه 570 ولداً عام 2012

§        برنامج تبنى ولد للجالية اللبنانية

§        المخيمات الصيفية

§        برنامج الدروس المسائية لمكافحة التسرب المدرسي 120 مستفيد

§        برنامج دعم وحماية أطفال الضواحي اللبنانيين المحتاجين 400 مستفيد

§        برنامج تعزيز وحماية حقوق الطفل في منطقة دير الأحمر بالتعاون مع راهبات الراعي الصالح 300 مستفيد

§        برنامج أطفالنا

§        مركز رعاية الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة في فغال- جبيل استفاد منه 74 تلميذاً عام 2012

§        مركز البطريرك صفير للأشخاص ذوي الحالات الصعبة- زحله يعالج 170 تلميذاً عام 2012

2-  المسنون: تهتم كاريتاس بالمسنين من خلال:

§        دار المحبة للمسنين في عندقت- عكار 35 مستفيد عام 2012

§        موائد الصداقة في الدكوانه وبرج حمود والكورة ومن خلال مركز دارنا في فرن الشباك ونادي الجد والجدة في صور ومركز واحة حياة في حارة صخر.

§        دعم مادي ومعنوي ونشاطات ترفيهية من خلال برنامج العمر الثالث بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية 1000 مستفيد عام 2012

3-  الشبيبة:

§        ورش عمل ودورات تدريبية وتنشئة من أجل تحفيذهم على العمل الاجتماعي

§        ورش إعادة تأهيل وطرش بيوت المحتاجين

§        حملات تنظيفية للمحافظة على البيئة

§        مواساة المرضى والاهتمام بالمسنين المنسيين

§        إدخال الفرح إلى قلوب الأطفال

§        تعزز كاريتاس لبنان تعليم الشباب في البقاع من خلال معهد التعليم والتدريب الفني- زحله، يستفيد منه 229 طالباً عام 2012

 

وتنفذ كاريتاس لبنان انطلاقاً من الالتزام المجتمعي في ضوء تعليم الكنيسة الاجتماعيمشاريع الفكر الاجتماعي للكنيسة، برنامج السلام والمصالحة، ونشاطات اجتماعية رعوية.

هذا وتولي كاريتاس لبنان اهتماماً خاصاً بالتنمية الاقتصادية، من خلال المشاريع الزراعية لتنمية الريف وتحسين الظروف المعيشية فيه. وفي هذا الإطار، أعلن فضول عن تنفيذ مشروعاً جديداً اسمه "بلدي" بتمويل من USAID الوكالة الأميركية للتنمية الدولية يهدف إلى تنفيذ مشاريع تنمية مع البلديات في 9 أقضية لبنانية.

وتكرّس كاريتاس لبنان مركزاً للأجانب واللاجئين من مختلف الجنسيات، وقد ساعد مؤخراً أكثر من 100 ألف لاجئ سوري. وأكد أنّها تبقى على استعداد دائم لأيّ تدخّل سريع وفعّال من أجل التخفيف من وطأة أيّ حالة طوارئ.

وختم فضول: "كاريتاس لبنان هي جسر بين المحسن وبين المحتاج. ونأمل أن يصل هذا النداء لكلّ قلب وفكر، حتى نتشارك سوياً بالتضامن والتعاطف مع بعضنا البعض لكي نخفف من الآلام حتى نستطيع تخطي الأزمة الصعبة التي يعبر بها وطننا". "إنت كمان فيك تكون كاريتاس وتوقف حدّ خيّك الإنسان".

وعرض فيلم عن إنجازات كاريتاس لبنان في مختلف المناطق اللبنانية. 

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

رسالة الصوم 2013

مار بشاره بطرس الراعي بطريرك إنطاكيه وسائر المشرق

إلى إخواننا السادة المطارنة
والرؤساء العامّين والرئيسات العامّات
والكهنة والشمامسة والرهبان والراهبات،
وسائر أبناء وبنات كنيستنا المارونيّة في لبنان والشرق الأوسط وبلدان الانتشار

السلام والبركة الرسولية 

مقدّمة

1. ألصوم الكبير رحلة عبور داخليّ نحو الفصح، بالصوم والصلاة والصدقة. وهي أركانٌ ثلاثة للحياة المسيحية مترابطة ومتكاملة، دعا إليها الربّ يسوع، وحدّد شروطها بواحد: أن تكون فعل عبادة وحبّ لله بعيداً عن نظر الناس والتظاهر. 

«متى صُمْتَ، فَادْهُنْ رَأْسَكَ، وَاغْسِلْ وَجْهَكَ، لِئَلاَّ تَظْهَرَ لِلنَّاسِ أَنَّكَ صَائِم، بَلْ لأَبِيكَ الَّذي في الـخَفَاء، وأَبُوكَ الَّذي يَرَى في الـخَفَاءِ هُوَ يُجَازِيك(متّى 6: 17-18). 

مَتَى صَلَّيْتَ، فَادْخُلْ مُخْدَعَكَ وأَغْلِقْ بَابَكَ، وصَلِّ لأَبِيكَ في الـخَفَاء، وأَبُوكَ الَّذي يَرَى في الـخَفَاءِ هُوَ يُجَازِيك(متّى 6: 6). 

مَتَى صَنَعْتَ صَدَقَة، فَلا تَعْلَمْ شِمَالُكَ مَا تَصْنَعُ يَمِينُكَ، لِتَكُونَ صَدَقَتُكَ في الخَفَاء، وأَبُوكَ الَّذي يَرَى في الخَفَاءِ هُوَ يُجَازِيك(متّى 6: 3-4). 

2. يسعدني أن أوجّه إليكم رسالتي الثانية هذه في مناسبة الصوم الكبير لسنة 2013، ونحن في سنة الإيمان التي افتتحها قداسة البابا بندكتوس السادس عشر في الحادي عشر من تشرين الأوّل بمناسبة مرور خمسين سنة على افتتاح المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني، ومرور عشرين سنة على نشر كتاب التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية. كما أنّنا في بداية تطبيق الإرشاد الرسولي «الكنيسة في الشرق الأوسط: شركة وشهادة»، مستكملينه بتعليم قداسة البابا في خطاباته ومواعظه التي ألقاها في أثناء زيارته للبنان من 14 إلى 16 أيلول 2012. وإنّنا كذلك في مرحلة الاستعداد «للكرازة الجديدة بالإنجيل» التي انعقدت حولها الجمعيّة العامّة لسينودس الأساقفة في روما خلال شهر تشرين الأوّل الماضي. هذه الأحداث الكنسيّة الثلاثة تضفي على زمن الصوم قيمة مضافة. 

وإنّا في هذه الرسالة نعرض قيمة الصوم، ورحلته الدّاخليّة، وفريضته، وتنظيم خدمة المحبة؛ ونتناول بعدها مقتضيات سنة الإيمان، والالتزام بالشركة والشهادة للمحبة. 

أوّلاً، قيمة الصوم 

3. الصوم فريضة عند جميع الأديان، ويحتلّ مكاناً هامّاً في ممارساتها الدينية إذ تقتضيه دوافع التوبة والنسك والتكفير والحداد والتوسّل إلى الله بتواضع ورجاء، مع الإقرار بضعف الإنسان وبالسموّ الإلهي. 

غير أنّ أخطاراً تشوّه ممارسة الصوم وتُفقده قيمته. نذكر منها خطر المتمسّكين بالشكليّات والاكتفاء بها، والمستمرّين في طريق الشرّ والانحراف. هؤلاء يقول عنهم الله بلسان إرميا النبي: «لقد أحبّوا أن يشردوا، ولم يكفوّا أرجلهم… وإذا صاموا فلا أسمع صراخهم، وإذا أصعدوا ذبيحة وتقدمة فلا أرضى عنهم»(إرميا 14: 10-11). 

ونذكر خطر الكبرياء والتظاهر، فيكون الصوم للتباهي، فيما داخل القلب متحجّر بالحقد والنوايا السيئة وملطَّخ بأعمال الإثم. لقد ندّد الربّ يسوع بمسلك الّذين، عندما يصومون، «يعبِّسون كالمرائين، فإنّهم ينكِّرون وجوههم ليظهروا للناس أنَّهم صائمون. هؤلاء نالوا أجرَهم»(متى6: 16). 

4. من أجل تجنّب السقوط في هذه الأخطار، ولكي لا تؤول ممارسة شريعة الصوم إلى الفساد وإشباع الهوى البشري، يدعو القديس بولس الرسول إلى ربط أمور الصوم والقطاعة بالمسيح وبجسده السرّي، الذي هو الكنيسة(راجع كول 2: 16-23). هذا الربط يعني الدخول في مدرسة التواضع الذي يعلّمنا إيّاه يسوع المسيح: «إحملوا نيري (أي تعليمي) عليكم وتعلّموا مني أنّي وديع ومتواضع القلب، فتجدوا راحةً لنفوسكم»(متى11: 29)؛ ويعني أيضاً المشاركة في آلام المسيح التكفيريّة عن خطايانا الشخصية وخطايا جميع النّاس؛ كما يعني تغليب الإرادة الحرّة على عبوديّة النزوات والتجارب والميول المنحرفة. ويقتضي هذا الربط أن نضمّ إلى ممارسة الصوم، الصلاة التي تجعل منه وممّا يرافقه من إماتة وتقشّف قرابين روحية وأفعال عبادة تستمدُّ قيمتَها وقوَّتها من اللّيتورجيّا الإلهية المعروفة بذبيحة القداس، والصدقة بأفعال محبّة تجاه كلِّ محتاج، مادّياً ومعنويّاً وروحيّاً، بحيث يستطيع أن ينمو بشخصه نموًّا شاملاً. 

إنّ حرمان الذات بالصوم عن المأكل والمشرب، يفتح القلب والعقل على المحتاج، فنعمل على مساعدته. أمّا الصلاة التي ترفع النفس والعقل والقلب إلى الله فإنّها تجعلنا نرى حاجات إخوتنا وإخواتنا. 

الصلاة والصوم هما أساسُ الصدقة ومصدر معناها وقيمتها، ويجعلانها كأنَّها معمولة حبّاً بالله، ولشخص المسيح: «كنت جائعاً فأطعمتموني…(متى 25: 35-36). بهذا المعنى ردّدت الطوباوية الأمّ تريزا دي كالكوتّا: «مَن لا يعطي الله يعطي قليلاً. والصدقة تجعلنا نجد الله في وجه المسيح الرحوم، علماً أنَّ فقرَ الشعوب الأساسي هو عدمُ معرفة يسوع». 

5. يسوع المسيح هو قاعدةُ صومنا. لقد صام أربعينَ يوماً عائشاً منفرداً ومتفرّداً في الصلاة. فانتصر على تجاربِ الشيطان الذي امتحنَه ثلاثَ مرّات ليزيغه عن موقفه البنويّ تجاه الله أبيه ورسالة الفداء الموكولة إليه(متى4: 1-11). كلُّ شيء في حياة يسوع علامةٌ لسرّه الذي ينكشف لنا من خلال أقواله وأفعاله ومعجزاته. إنّه ابنُ الله الذي تجسّدَ لخلاصنا، وصار لنا القدوة في كلّ شيء، على ما يقول بطرس الرسول: «لقد ترك لكم قدوة، لتسيروا على خطاه»(1 بطرس2: 21). 

كان صيامُه استعداداً لرسالة الفداء، وامتلاءً من كلام الله، ودخولاً واثقاً في تصميم الآب الخلاصي، ما جعله ينتصر على التجارب والصعاب. إنّه بذلك يعلّمنا قيمة الصوم وغايته في حياتنا ومسؤولياتنا. 

6. لقد سند يسوع صيامَه بالصلاة إلى الآب، وهي صلاةٌ من القلب تعلَّمَها من مريم أمِّه، وصلاةٌ بنويّة تقبّل فيها كلَّ إرادة الله أبيه، وصلاةُ تأمُّلٍ في التصميم الإلهي للخلاص. وظلّ الربُّ يسوع محافظاً على صلاته للآب قبل كلّ عمل حاسم في رسالته، لاستلهام العضد والنور، وبعد إنجاز كلِّ عمل للشكر والتسبيح. وكان ينفرد في البرية ليصلي، حاملاً البشرية جمعاء في صلاته وتشفُّعِه[1]. في زمن الصوم، الجميع مدعوّون لتكثيفِ صلاتهم الفرديّة والعائليّة، وتلك الجماعيّة في الليتورجيا الإلهيّة. 

7. وحصّن صيامَه بالتأمّل في كلام الله، الذي غذّى به نفسه، فيما كان يحرم جسده من الغذاء المادّي. ولهذا، لمّا جرّبه الشيطان، ليُخرجه من جوعه: «إن كُنتَ ابنَ الله، فقلْ كلمةً فتصير هذه الحجارة خبزاً»، أجابَ يسوع: «مكتوبٌ: ليس بالخبزِ وحدَه يحيا الإنسان، بل بكلّ كلمة تخرج من فم الله»(متى 4: 2-4). نحن كلّنا بحاجة، في زمن الصوم، إلى الاغتذاء من كلام الله وتعليم الكنيسة. من أجل هذه الغاية ندعوكم، يا ابناءَ كنيستنا وبناتِها، لقراءة يومية للإنجيل والكتب المقدّسة، وللتأمّل في كلام الله، ولمطالعة الكتبِ الروحية وسِيَر القديسين، ولمتابعة البرامجِ الدينية التي تقدِّمُها وسائلُ الإعلام عامّة، وتلفزيون تلي لوميار ونورسات وإذاعةُ صوت المحبة وتيفي شاريتي خاصّة. وندعوكم بنوع أخصّ للمشاركة في الرياضات الروحية في الرعايا والمدارس والجامعات والأديار وتتويجها بممارسة سرّ التوبة. 

8. فبفضل صيامه وصلاته واغتذائه من كلام الله، تمكّن يسوع من الانتصار على تجارب الشيطان الثلاث، التي يمتحن بها العالم، على ما قال يوحنا الرسول: «كلّ ما في العالم إنّما هو شهوة الجسد وشهوة العين وكبرياء الحياة»(1 يو2: 16). جرّبه الشيطان بشهوة الجسد عندما حاول إغراءَه بتحويل الحجارة إلى خبز ليأكل ويكفَّ عن صيامه، فأجابه، كما رأينا، أن «ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان». وجرّبه بشهوة العين عندما أراه كلّ ممالك العالم ومجدها وأغراه بإعطائه إيّاها من دون عناء الفداء والموت على الصليب، إذا سجد له كأنّه إله. فأجابه يسوع مكتوبٌ: «للربِّ إلهِك تسجد وإيّاهُ وحدَه تعبد». وجرّبه بكبرياء الحياة، عندما أصعدَه إلى جناح الهيكل في المدينة المقدَّسة وأغراه بكلام الله نفسه: «إن كُنْتَ ابن الله، فألقِ بنفسك إلى الأسفل، لأنَّه مكتوب: يوصي ملائكتَه بك فيحملونك على أيديهم، لئلَّا تصدم بحجر رجلك». لكنّ يسوع صدّه بكلام الله نفسه إذ أجابه: «مكتوبٌ ايضاً: لا تجرّبِ الربّ إلهك»(راجع متى 4: 1-11). 

9. تعلّم الكنيسة أنّه بسبب الخطيئة الأصليّة وخطايا البشر اكتسب الشيطان شبه سيطرة على الإنسان، وإن لبث حرّاً، وبات العالم تحت سلطان الشرير(1 يو5: 19). فأصبحت حياة الإنسان صراعاً عنيفاً ضدّ الشرير وقوى الظلمة[2]، صراعاً بين الخير والشرّ، بين النور والظلام. لكن المسيح أنقذنا بآلامه من الشيطان والخطيئة، وبقيامته أعطانا الحياة الجديدة في الروح القدس، وقوّة الانتصار بنعمته على الشيطان وحِيَلِه[3]. 

إنّ صيامَنا وصلاتَنا وتأملنا بكلام الله وسيلةٌ ومناسبة، في زمن الصوم، للإنتصار على تجارب الشيطان التي هي في أساس كلّ شرٍّ فينا وفي مجتمعنا وفي العالم. وهكذا ننعم بثمار الفداء والخلاص. من أجل هذه الغاية ندعوكم لممارسة سرّ التوبة والمشاركة في ليتورجيّات التوبة والمصالحة التي تنظِّمها الرعايا والأديار والمؤسَّسات الكنسيّة. كما ندعو المتخاصمين إلى المصالحة، وفتحِ صفحةٍ جديدة في العيش معاً، إخوة وأخوات، وأبناء وبنات لله. 

ثانياً، فريضة الصوم 

10. على مثال ربِّنا يسوع المسيح الذي صام أربعين يوماً في البريّة(متى 4: 2)، والرسل، وأبناء الكنيسة الناشئة(أعمال 13: 2-3)، يُدعى كلُّ مسيحي ومسيحية بَلَغَ سنّ السابعة من العمر[4] إلى التقيّد بواجب الصوم والقطاعة. 

توجِب الكنيسةُ المقدّسة على كلّ واحدٍ من أبنائها وبناتها، في وصاياها السّبع، أن «يصوم الصوم الكبير وسائر الاصوام المفروضة، وأن ينقطع عن الزفر كلّ يوم جمعة»، تذكاراً لآلام المسيح وموته لفدائنا[5]. وتؤكِّد هذا الواجب في القانون 882 من مجموعة قوانين الكنائس الشرقية، وتجدّده في كتاب التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكيّة، كوسيلة للجهاد والتوبة تهيئنا للاشتراك في الأسرار الخلاصيّة ونيل نعمها، وبخاصّة سرّ الإفخارستيا، وتمكّننا من التسلّط على غرائزنا، وامتلاك حريّة القلب[6]. وتدعو الكنيسة إلى تعزيز أوقات للتوبة، وبخاصّة في زمن الصوم الكبير، وإلى المشاركة في الرياضات الروحيّة في الرعايا، وفي ليتورجيّات التوبة، والقيام بزيارات تقويّة، وإتمام أعمال رحمة ومحبة على الصعيدَين الشخصي والجماعي[7]. 

11. الصوم هو الانقطاع عن الطعام والشراب غير الماء، من نصف الليل إلى نصف النهار. والقطاعة هي الامتناع عن أكل اللحوم وعن البياض (الألبان ومنتجاتها والبيض) في كلّ يوم جمعة على مدار السنة، ما عدا المدّة الواقعة ما بين عيدي الميلاد والغطاس وأحدَي القيامة العنصرة وفي أسبوع المرفع؛ وإذا وقعت فيه الأعياد التالية: الميلاد، ورأس السنة، والغطاس، وعيد الرسولَين بطرس وبولس، وانتقال السيدة العذراء، وارتفاع الصليب، وجميع القديسين، والحبل بلا دنس، وعيد شفيع الرعية. 

يبدأ الصوم الكبير يوم الإثنين التالي أحد مدخل الصوم، وهو «اثنين الرماد»، وينتهي يوم السبت السابق لأحد القيامة، فيمتنع المؤمنون والمؤمنات عمّا يقتضيه الصوم والقطاعة ما عدا في أيّام الآحاد والسبوت إلّا السبت المقدّس، المعروف «بسبت النور»، وفي الأعياد الواقعة في أثناء الصوم الكبير وهي: دخول المسيح إلى الهيكل، والقديس مارون، والقديس يوحنا مارون، والأربعين شهيداً، والقديس يوسف، وبشارة مريم العذراء. أمّا ما يختص بالإعفاء من شريعة الصوم والقطاعة، فيستفيد منه المريض والعجوز، مع الاكتفاء بفطور قليل ومتقشّف كافٍ لتناول الدواء. أمّا الذين لا يستطيعون الصيام لأسباب قاهرة، فعليهم استئذان السلطة الكنسيّة المحلّيّة، وطلب مشورة كاهن الرعية ومرشد الاعتراف في الأمر وفي كيفية التعويض. 

إننا نذكّر، في المناسبة، بالعادة التقوية الحميدة التي أقرّتها المجامع المسكونية الأولى، وأوصى بها المجمع اللبناني، وحافظ عليها آباؤنا وأجدادنا، وهي ممارسة صوم ميلاد سيدنا يسوع المسيح من 16 إلى 24 كانون الأوّل؛ وصوم الرسولَين بطرس وبولس من 25 إلى 28 حزيران؛ وصوم انتقال العذراء القديسة من 7 إلى 14 آب. إننا ندعو إلى ممارسة هذه العادة الروحية الحميدة من أجل السلام في لبنان ومنطقتنا الشرق أوسطية. 

ثالثاً، رحلة الصوم الداخلية 

12. الصوم الكبير رحلة داخليّة مع المسيح، ينبوع الرحمة، نحو الفرح الاعظم، فرح الفصح الذي عَبَرَ فيه الفادي الإلهي بالبشريّة، من خلال موته وقيامته، إلى حياة جديدة، هي حياة الله فينا. إنّها رحلةُ عبورٍ كَمَنْ في مركب، عَبَرَ بحرَ المصاعب والتجارب والأزمات، نحو ميناء الخلاص. تستمرّ الرحلة الداخليّة هذه ستّة أسابيع، وتبلغ ميناء الخلاص مساءَ أحد الشعانين، ثمّ تَلِجُ أسبوعَ الآلام، أسبوعَ الفداء والخلاص الذي يكتمل مع بزوغ فجر القيامة. 

13. تنطلق رحلةُ العبور الداخلي من آية يسوع الأولى بتحويل الماء إلى خمر فائق الجودة في عرس قانا الجليل(يو2: 1-11)، التي افتتح بها الزمن المسيحاني زمن الفرح والتحوّل والعبور إلى الأفضل في الحياة الشخصيّة والجماعيّة، وعلى كلّ المستويات: الإنسانيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة والسياسيّة. لقد استبق بهذه الآية تحويل الخمر إلى دمه، لفداء العالم، في عرسه الخلاصي، ولمغفرة الخطايا والحياة الجديدة. 

14. محطّتُها الأولى آيةُ شفاء الأبرص(مرقس1: 43-48)، وهي علامةُ التحرّر من برص النفس، الذي هو الخطيئة. فكما يشوّه البرصُ جسد الإنسان، كذلك تشوّه الخطيئةُ جمالَ صورة الله فيه، وتميل بعقلِه نحو الكذب، وبإرادته نحو الشرّ، وبقلبه نحو الحقد والبغض. عَبَر الأبرص، بقدرة يسوع وبقوّة إيمانه، إلى حالة الشفاء، وأُعيد إلى حياة الشَّركة مع الجماعة بواسطة خدمة الكاهن. 

15. والمحطَّةُ الثانية آيةُ شفاء المنزوفة(لو8: 43-48)، الّتي ترمز إلى نزف القِيَمِ الروحيّة والخُلقيّة والاجتماعيّة، نزف تفكّك علاقات المحبّة والاحترام والتّعاون. بفضل إيمانها ورجائها نالت المرأة مبتغاها من فيض محبّة المسيح. ونحن، بالإيمان والرجاء وبنعمة المسيح الشافية، نستطيع أن نعبر من حالة نزف القِيَم والتقاليد الحميدة إلى إعادة تكوين حياةٍ زوجيّة وعائليّة واجتماعيّة ووطنيّة تسودها روابط المحبة والروح الإنسانيّة، وعلاقاتُ المودّة والصداقة. 

16. في المحطة الثالثة، وقفة تعليميّة مع المسيح، المعلِّمِ الإلهي، حول مفهوم الخطيئة والتوبة والمصالحة. فالخطيئةُ في جوهرها تعلّقٌ بالذات وبخيرات الدنيا ونسيان الله وكسر شركة الاتحاد به. وهي بالتالي إساءةٌ لله، بمخالفة إرادتِه ووصاياه وتعاليمِه؛ وإساءةٌ للإنسان بالتعدّي عليه في حقِّه بالحياة أو في جسده أو روحه أو كرامته أو ممتلكاته؛ وإساءةٌ للكنيسة بانتهاك قدسيّتها، وعدم الالتزام بحياتها ورسالتها، وبالتعدّي على وحدة الجماعة والسلام فيها، وعلى شريعة المحبّة الأخويّة المتضامنة. فتكون نتائج الخطيئة افتقاراً روحياً وأخلاقياً وإنسانياً، وعيشاً في الذلّ، وفقدان الكرامة الشخصية(راجع لوقا 15: 12-16). 

التوبة وقفة وجدانيّة يرجع فيها الإنسان إلى نفسه، واقفاً أمام ضميره، وهو صوت الله في أعماقه، ناظراً إلى واقع حياته وعلاقاته بالله وبالذات وبالكنيسة وبالجماعة العائلية والاجتماعية والوطنية التي ينتمي إليها، في ضوء تعليم الإنجيل والكنيسة. فيدرك حالته الشاذّة؛ يندم عليها؛ يقرّر الرجوع إلى الله؛ يعترف بخطاياه لدى الكاهن، ويلتزم بإصلاح حياته، والتعويض عمّا صدر عنه من خطايا( راجع لوقا 15: 17-21). 

أمّا المصالحة فتأتي من أبوّة الله الغنيّ بالرحمة، الذي يسبق ويحرّك قلب الخاطئ وضميرَه لكي يتوب. وعندما يرجع إلى الله، يبادره بالغفران تاركًا له كلّ إساءاته، ويغمره بمشاعر أبوّته، ويلبسه ثوب النعمة بدل الذلّ، ويجدّد له عهد حبّه بدل خيانته، ويفتح أمامه طريقاً جديداً بدل ضياعه، ويُجلسه إلى مائدة جسد المسيح الفادي ودمه لنيل الحياة الإلهيّة بدل شروده(راجع لوقا15: 17-21). لقد صالحنا الله مع نفسه بالمسيح، وأعطانا خدمة المصالحة… إذاً نحن سفراء المسيح الداعين باسمه: «تصالحوا مع الله»(2 كور5: 19-20). 

17. في المحطّة الرابعة، أظهر يسوع، في آية شفاء المخلّع(مر2: 1-12)، أنّه طبيبُ الأرواح والأجساد التي تشلُّها حالة الخطيئة عند الإنسان. وحده المسيح يُقيم الأشخاص والجماعات من شللِهم الروحي والمعنوي والاجتماعي والوطني، ويعبر بهم إلى خلق جديد، هو الذي قال عن نفسه في رؤيا يوحنا: «هاءَنذا أجعلُ كلَّ شيءٍ جديداً»(رؤيا21: 5). إختبر بولس الرسول تحقيق وعد الربّ فيه، وشهد: «إنْ كانَ أحدٌ في المسيح، فهو خلقٌ جديد: لقد زال القديم، وصار كلُّ شيءٍ جديداً»(2كور5: 17). 

18. في المحطَّة الخامسة، آية شفاء الأعمى(مر10: 46-52)، يسوع هو نور العالم(يو8: 12)، نورُ العقول والقلوب، يدعونا لنتبَعَه، لئلّا نمشي في الظّلام(راجع يو 8: 12). بهذا النور الداخلي، عرف أعمى أريحا و»رأى» أنّ يسوع الناصري هو المسيح ابنُ داود حاملُ الرحمة الإلهية ومعطي النور للعالم، «فبدأ يصرخ ويقول: يا يسوع ابن داود ارحمني». ولمّا سأله ماذا تريد أن أصنع لك، أجابه الأعمى: «يا معلّم، أن أُبصر». وإذ منحه يسوع نور العينَين، أعطى البرهان أنّ الأعمى كان مبصراً بقلبه وعقله. وهذا هو البصر الحقيقي. أمّا العمى الحقيقي فهو عمى العقل والقلب والضمير. 

19. الوصول إلى الميناء في يوم الشعانين، هو  احتفالٌ بانتصار المسيح على تجارب إبليس في ختام صومه الاربعيني: «فَصَامَ أَرْبَعينَ يَومًا وأَرْبَعِينَ لَيْلَة، وأَخِيـرًا جَاع، فدَنَا مِنْهُ الـمُجَرِّبُ… ولَـمَّا أَتَمَّ إِبليسُ كُلَّ تَجَارِبِهِ، ابتَعَدَ عَنْ يَسُوعَ إِلى حِين(متّى 4: 2-3؛ لو4: 13). وهو أيضًا احتفال دخول المسيح الملوكي إلى أورشليم، حيث تبدأ في المساء مسيرة أسبوع الآلام تذكاراً لفداء الجنس البشري وخلاص العالم. فيملك يسوع المسيح على المسكونة من على صليبه. ملوكية يسوع، التي أشركنا فيها بالمعمودية والميرون، هي موته وقيامته من أجل فداء العالم وانبعاثه لحياة جديدة، مثل «حبّة الحنطة التي تقع في الأرض وتموت، فتعطي الثمر الكثير»(يو12: 24). تمتاز ملوكية المسيح بالحبّ الأعظم الذي يبذل فيه نفسه عن أحبّائه(راجع يو 15: 13)، وبالوداعة والتواضع والسلام(راجع يو 12: 15)، وبالعبادة لله بالروح والحقّ(راجع يو4: 24)، وبالرحمة والشفاء(راجع متى 21: 12-13). 

رابعاً، خدمة المحبة 

20. الصدقة، المعروفة بخدمة المحبة، هي الركن الثالث من أركان الحياة المسيحية بعد الصلاة والصوم. وجّه قداسة البابا بندكتوس السادس عشر في 11 تشرين الثاني 2012 إرادة رسولية حول خدمة المحبة بعنوان «طبيعة الكنيسة الجوهرية» (IntimaEcclesiaeNatura)، وضع فيها قواعد قانونية لتنظيم خدمة المحبة. نختصر هنا مضمون هذه «الإرادة الرسولية». 

ثلاث مهام تعبّر عن طبيعة الكنيسة في حياتها ورسالتها، هي إعلان كلمة الله (الكرازة-Kerygma)، والاحتفال بالأسرار (ليتورجيا)، وخدمة المحبة (diakonia). إنّها مهام مترابطة ومتكاملة وغير منفصلة بعضها عن بعض. 

21. خدمة المحبةهي عنصر مكوِّن لرسالة الكنيسة، ومعبِّر عن جوهرها. فلا تستطيع التخلّي عن هذه الخدمة، لأنّها تندرج في وصية يسوع المسيح الجديدة: «هذه وصيتي أن تحبّوا بعضكم بعضاً كما أنا أحببتكم»(يو15: 12). لكلّ مؤمن ومؤمنة الحقّ والواجب في الالتزام الشخصي بعيش هذه الوصية، بحيث يقدّم لأخيه الإنسان المساعدة المادّية والعناية والعضد الروحي والمعنوي. هذان الحقّ والواجب يطالان أيضاً الجماعات المسيحيّة والكنائس المحلّيّة والكنيسة الجامعة. ولذلك يجب وضع تنظيم لخدمة المحبة. 

تقع المسؤولية الأولى لتنظيم خدمة المحبة وممارستها على عاتق مطران الابرشية بوصفه من خلفاء الرسل. من أجل هذه الغاية وضعت الإرادة الرسولية قواعد لهذا التنظيم القانوني. وينبّه قداسة البابا إلى عدم حصر خدمة المحبة، ولا سيّما في المنظمات الكنسية، بجمع المساعدات وتوزيعها، داعيًا إلى الاهتمام بحب وعناية بشخص المحتاج، وباحترام كرامته ومشاعره، وبروح التقاسم، وفقاً لمنطق الإنجيل. ولا ينحصر تنظيم خدمة المحبة ضمن المنظمات الكنسية الخيرية، بل يطال أيضاً المبادرات التي يقوم بها أفراد مؤمنون أو حركات ومنظمات رسولية. 

22. بعد هذه المقدمة، يضع قداسة البابا في «إرادته الرسولية» خمس عشرة مادّة تنظيمية، تتناول على التوالي: 

حقّ المؤمنين والرهبانيات بإنشاء منظمات لخدمة المحبة، ووقفيات لتمويل مبادرات محبة خيرية، على أن يتقيّد هذا الإنشاء بما ترسمه القوانين الكنسية ومبادئ تعليم الكنيسة الاجتماعي(المادة1). كما يجب وضع قوانين خاصّة بالمنظمات والوقفيات المنشأة، والحصول على موافقة السلطة الكنسية المختصّة(المادتان 2و3). 

يجب على مطران الأبرشية الاعتناء الراعوي بخدمة المحبة في أبرشيته، وتشجيع المبادرات والنشاطات المختصّة بخدمة القريب ومساندتها، وتعزيز الغيرة على خدمة المحبة لدى المؤمنين، كتعبير عن الحياة المسيحية، ومشاركة في رسالة الكنيسة. وعليه أن يسهر على إدارة المنظمات الخيرية وعلى مبادرات المؤمنين بحيث تتلاءم مع القوانين الكنسية وهبات المحسنين ونواياهم، وتتقيّد بتنظيمات الشرع المدني. ومن واجبه إنشاء مكتب للتنسيق بين مبادرات خدمة المحبة والمنظمات الخيرية، مع اعتبار أهدافها واستقلاليتها الإدارية(المواد 4و5و6 و8). 

يعنى مطران الأبرشية بتنشئة العاملين في خدمة المحبة لاهوتيّاً وراعويّاً، إلى جانب تنشئتهم المهنية(المادة 7)؛ وبخلق جهاز لكاريتاس، أو ما يشابهها، في كلّ رعية للتربية على روح التقاسم والمحبة الأصيلة، على أن يتولّى كاهن الرعية السهر على سير هذا الجهاز، وعلى المبادرات الأخرى في هذا القطاع(المادّة 9). 

يعود لمطران الأبرشية السهر على أموال منظّمات المحبة الخاضعة لسلطته، بحيث توظّف للأهداف التي قُدّمت من أجلها، وبروح إنجيلية. كما يسهر على مصادرها وأهدافها ووسائلها بما لا يتعارض مع تعليم الكنيسة، ويوجب على المنظمات تقديم تقارير مالية بالشكل الذي يطلبه(المادة 10). ومن حقّه رفع صفة «كاثوليكية» عن أيّة منظمة لا تتقيّد بتعليم السلطة التعليمية في الكنيسة(المادة 11). 

تقضي الضرورة بتنظيم خدمة المحبة على المستوى الوطني بالتعاون بين مجموعة مطارنة الابرشيات، وعلى المستوى الدولي بمشورة الكرسي الرسولي(المادة 13). وفي كلّ حال تبقى ضرورية موافقة السلطة المحلية على نشاطات تقوم بها منظمات كاثوليكية في أبرشيتها(المادة 13). 

يُعنى المجلس الحبري «CorUnum – قلب واحد»، بتعزيز تطبيق هذه القواعد، مع اعتبار صلاحيات دوائر الكرسي المعنية. ومن صلاحياته إنشاء منظمات لخدمة المحبة على الصعيد الدولي مع كلّ الصلاحيات التنظيمية اللازمة(المادة 15). 

خامساً، سنة الإيمان 

23. تدعونا « سنة الإيمان»، التي بدأت في 11 تشرين الثاني 2012 وتنتهي في 24 تشرين الثاني 2013، للتعمّق في إيماننا المسيحي أكثر فأكثر، وللّقاء الشّخصي بيسوع المسيح مبدأ إيماننا، وطريقنا الى الله الأب بالروح القدوس. 

وقد أنشأنا لجنة لوضع برنامج سنة الإيمان، فقدّمته لمجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان، في دورة كانون الأول الماضي. 

لمّا كان الهدف من هذه السنة «إعادة اكتشاف طريق الايمان من اجل إحياء فرح اللّقاء بالمسيح والغيرة على الشهادة له ولمحبّته»، فإنّا ندعو أبرشياتنا والرعايا والأديار والمدارس الاكليريكية ومعاهد التنشئة اللاهوتية والمؤسسات التربوية والمنظمات الرسولية والجماعات العيليّة، والعائلات المسيحيّة وحركات الشبيبة، لأخذ مبادرات لتعليم مبادئ إيماننا المسيحي، انطلاقاً من إله إيماننا يسوع المسيح، كلمة الله المتجسّد ومحور تاريخ البشر. 

فلا بدَّ من التركيز على قراءات من الكتاب المقدس، وبخاصّة قراءة إنجيل القديس لوقا للإضاءة على سرّ المحبّة والرحمة في شخص يسوع المسيح، وكتاب أعمال الرسل للولوج في مسيرة سرّ الكنيسة. 

24. تقتضي منا «سنة الإيمان» التعمّق في العقائد المسيحيّة الأساسيّة، وبخاصّة في سرّ الثالوث الأقدس والتجسّد والفداء والتقديس، وفي أسرار الكنيسة الخلاصيّة السّبعة، وفي وصايا الله والحياة الأخلاقيّة. تُعتمد من أجل هذه الغاية الوسائل المختلفة مثل المنشورات والعظات والحلقات الإنجيليّة والندوات والمؤتمرات والرياضات الروحيّة، والقراءات الشّخصيّة، والبرامج الإعلاميّة، والنشر بواسطة المواقع الالكترونيّة، وتنظيم رحلات حجّ تقويّة ومسيرات صلاة وتأمّل إلى المزارات والأماكن الدينيّة وإعطاؤها عنوان» إيماننا حياة». 

ومن الأهميّة بمكان تنظيم دورات تنشئة حول أسرار النشأة المسيحية: المعمودية والميرون والقربان، وإعدادها مع طالبيها وأهلهم وعرابيهم، وإدخال عقائد الإيمان المسيحي في برامج مراكز الإعداد للزواج، ومراكز الإصغاء العائلي، وفي التحضير للاحتفال الليتورجي بالزواج، وفي راعوية المرضى في المستشفيات ودور العجزة وذوي الاحتياجات الخاصّة. وعلى مستوى المدارس، ندعو الى تنظيم مسابقات وطنيّة حول الإيمان وأسراره وعقائده، بالكلمة والرسم والشعر والمسرح. وعلى مستوى الأبرشيات والكنيسة عامّة، ندعو إلى تنظيم «أيام إيمانية» لمختلف فئات المؤمنين. 

إنّ زمن الصوم الكبير يوفّر الإطار المناسب لإطلاق «سنة الإيمان». وإنّنا لعلى يقين من أنّها ستُسهم إسهامًا كبيراً في بزوغ ربيع حقيقي مسيحي وعربي في بلدان الشّرق الأوسط. 

25. تكتسب «سنة الإيمان» مساحات جديدة يقدّمها الإرشاد الرسولي «الكنيسة في الشّرق الأوسط، شركة وشهادة». فإيماننا المسيحي يتجلّى في الشركة في داخل كلّ كنيسة، وبين الكنائس الكاثوليكية، ومع سائر إخواننا المسيحيين من مختلف الكنائس. وهي شركة حياة وحوار وتعاون تمتدّ إلى الإخوة المسلمين ومؤمني الديانات الاخرى، وفقاً لتوجيهات هذا الإرشاد الرسولي. ويتجسّد إيماننا المسيحي في الشهادة للمحبة والأخوّة والسلام، من خلال المسلك والمبادرات، وعبر مؤسساتنا الاجتماعية والتربوية والصحية، وفي مختلف القطاعات التي يرسمها الإرشاد الرسولي. فإنّا ندعوكم جميعاً للتعمّق في مضمونه والعمل على تطبيقه من خلال برامج منظّمة، مدركين أنّ الروح القدس يخاطب من خلاله الكنيسة في الشرق الأوسط، ويقود خطاها في الظرف العصيب الذي تعيشه في الشرق الأوسط. 

الخاتمة 

26. إنّنا نرفع نظرنا إلى أمّنا وسيدتنا مريم العذراء، أمّ الكنيسة ونجمة الكرازة الجديدة بالإنجيل، الساطعة من هذا الشرق، لنقتدي بسرّ اتّحادها الكامل بالثالوث القدّوس، وقد أضحت، بتدبيرٍ إلهي، إبنة الآب، وأمّ الابن وعروسة الروح القدس. ونسألها أن تقود خطانا في هذا الصوم المبارك وسنة الإيمان إلى ابنها فادي الإنسان ومخلّص العالم، راجين أن نعبر، بنعمة موته وقيامته، إلى حياة جديدة، وأن تعبر أوطاننا في هذا الشرق، إلى ميناء السلام العادل والدائم، تمجيداً للإله الواحد والثالوث، الآب والابن والروح القدس، الآن وإلى الأبد، آمين. 

عن كرسينا في بكركي، في 2 شباط 2013، عيد تقدمة المسيح إلى الهيكل.

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

لبنان : كاريتاس البترون أطلقت حملة الصوم 2013

أطلقت رابطة كاريتاس لبنان في اقليم البترون حملة الصوم للعام 2013 خلال قداس احتفالي دعت اليه الهيئة الجديدة لمكتب كاريتاس البترون وترأسه راعي أبرشية البترون المارونية المطران منير خيرالله في كاتدرائية

مار اسطفان، بمشاركة المطرانين بولس اميل سعاده ويوسف ضرغام.

عاون خيرالله رئيس الرابطة الاب سيمون فضول ومرشد اقليم البترون الخوري بطرس بو فرنسيس، في حضور قائمقام البترون روجيه طوبيا، مديرة "الوكالة الوطنية للاعلام" لور سليمان صعب، رئيس الصليب الاحمر اللبناني الشيخ سامي الدحداح، رئيس رابطة مخاتير منطقة البترون حنا بركات، رئيس رابطة البترون الانمائية والثقافية الدكتور جوزيف شليطا، رؤساء هيئات وجمعيات وأندية ومؤسسات بالاضافة الى المجلس التنفيذي لرابطة كاريتاس واعضاء هيئة مكتب البترون.

العظة

بعد الانجيل ألقى خيرالله عظة بعنوان "لا تكن محبتنا بالكلام ولا باللسان، بل بالعمل والحق" قال فيها: "نحتفل اليوم معكم بقداس كاريتاس، قداس المحبة، ونحن في ختام الاسبوع الذي تدعونا فيه الكنيسة الى ذكر الأبرار والصديقين الذين سبقونا الى الملكوت واستحقوا الحياة الأبدية بأعمال المحبة التي قاموا بها. ونقدم اليكم، على ابواب الصوم وعشية اطلاق حملة كاريتاس لبنان لهذه السنة، مكتب كاريتاس البترون الجديد الذي يتسلم شعلة خدمة المحبة ليتابع مسيرة الذين خدموا قبله في هذا المجال."

وعرف بكاريتاس قائلا: "هي كلمة لاتينية تعني المحبة، وهي مستقاة من صلب تعاليم السيد المسيح في الانجيل، اتخذها شعارا من أراد أن يؤسس رابطة كاريتاس لخدمة المحبة مع إخوة يسوع الصغار. وتأسست رابطة كاريتاس في ألمانيا سنة 1879، ثم توسعت وانتشرت لتصبح اليوم موجودة في اكثر من مائتي دولة ومنطقة في العالم، وتخضع لادارة مركزية في روما تعمل باشراف من ينتدبه قداسة البابا خليفة بطرس لخدمة من هم في حاجة الى محبة. وفي لبنان بدأت كاريتاس لبنان الجنوبي سنة 1972 لتتحول سنة 1976 الى رابطة كاريتاس لبنان بكاريتاس لبنان بقرار من مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك فب لبنان. رابطة كاريتاس هي جهاز الكنيسة الاجتماعي تعمل بالقيم التي تستلهمها من تعاليم الكنيسة في الشأن الاجتماعي. وهي تتلخص في احترام كرامة الانسان وتعزيز حقه في الحياة الكريمة، وفي التضامن في محبة الفقراء وفي تشجيع الاعتماد على الذات. هدف كاريتاس الاساسي هو مساعدة الاشخاص والجماعات على تحقيق كرامتها والاسهام في ترقية الشعوب وتنميتها. لذا فانها تناضل من أجل نشر العدالة المسيحية وعيش المحبة من دون تمييز وذلك بمكافحة الفقر والعوز والحرمان والتهجير وذلك على طريق التثقيف ودعم الانماء الذاتي".

أضاف: "رسالة الكنيسة التي تتبناها رابطة كاريتاس تتجلى بالبشارة والمحبة، أي بنقل الايمان الى البشر وعيش اعمال المحبة. يقول قداسة البابا بنديكتوس السادس عشر في إرشاده الرسولي الذي تركه وديعة لنا في خلال زيارته الى لبنان في أيلول الماضي "الكنيسة في الشرق الأوسط ـ شركة وشهادة": "إن الكنيسة في الشرق الأوسط تعمل، بفضل شبكة مؤسساتها التربوية والاجتماعية والخيرية، وتسمع دعوة يسوع لها: كل مرة صنعتم ذلك لأحد إخوتي هؤلاء الصغار نا قد صنعتموه (متى 25/40). وترافق إعلان الانجيل بأعمال المحبة وفقا لطبيعة المحبة المسيحية نفسها، وتلبية للحاجات المباشرة للجميع من دون تمييز ديني أو عرقي أو إتني أو اجتماعي أو سياسي، وذلك فقط بهدف أن تحيا على الأرض محبة الله للبشرة (العدد 89). ويتابع قداسته قائلا: "وأن يسوع المسيح جعل نفسه قريبا من الأشد ضعفا. وباباع مثله، تعمل الكنيسة في خدمة استقبال الأطفال المتروكين والأيتام، وفي خدمة الفقراء والاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة والمرضى، كي تكون على الدوام أكثر تفاعلا في المجتمع الانساني. وتؤمن الكنيسة بالكرامة، غير القابلة للجدل،لكل شخص بشري وتعبد الله الخالق والآب من خلال خدمة خليقته المحتاجة عبر مساعدتها ماديا وروحيا(العدد 90)".

وتابع: "ومكتب كاريتاس البترون يسير في هذا التوجه ويعتبر أنه جهاز الكنيسة المحلية الاجتماعي ويعمل بإشراف راعي الأبرشية وبالتنسيق الكامل معه ومع الكهنة خدمة الرعايا. فأعضاء هذا المكتب رسموا خطة العمل، متبنين شعار راعي الابرشية وبرنامجه في خدمة المحبة. وهم سيعملون على نشر ثقافة العمل التطوعي في الخدمة وبروح التضامن والشفافية: أولا على هدم الجدران بين الاشخاص والمؤسسات لتتكامل في خدمة المحبة وتقديم المساعدة والعون لمن هم في اكثر حاجة. وثانيا على تحويل العمل الحسناتي الى عمل إنمائي، لأنهم يؤمنون أن كنيستهم تسعى الى إنماء شعبها وترقيته بدل تعزيز عمل الاحسان والشفقة".

وختم خيرالله: "منطقتنا البترونية وشعبها ينتظران منا الكثير لأن الحاجات تتضاعف يوما بعد يوم. ولكننا نريد أن نتعاون على إنهاضهما الى مستوى الترقي والانماء، تعاوننا وتضامننا، لأننا كلنا الكنيسة إكليروسا وعلمانيين، هو الكفيل بتحقيق هذا الهدف. وتعلمنا كنيستنا المارونية في مجمعها البطريركي "أن الانسان لا يستطيع أن ينمو ويحقق دعوته الا من خلال العلاقة مع الآخرين. والعلاقة بالآخرين أساسها المحبة، محبة الله ومحبة القريب. والكنيسة تسعى الى تجسيد هذه المحبة في الأرض بين أبناء البشر، لأن رسالتها تكمن في أنسنة الكون بشرا وطبيعة ومقدرات، وفي الدعوة الى العمل في سبيل بناء حضارة المحبة في هذا العالم". (النص 20 العدد 2). "وتكون محبتنا لا بالكلام ولا باللسان، بل بالعمل والحق. (رسالة يوحنا الأولى 3/18)."

بعد القداس ألقى الرئيس الجديد لمكتب كاريتاس البترون المربي سعيد باز كلمة أكد فيها "العمل انطلاقا من خطة وشعار راعي الابرشية"، وعرض لرؤيته للعمل الاجتماعي كجهاز تابع للكنيسة. وشدد على "العمل بعيدا عن الانفرادية انطلاقا من رسالة الكنيسة".

أما الأب فضول فشكر باسم رئيس وأعضاء الهيئة الجديدة لمكتب البترون رئيس الهيئة السابقة المهندس فيليب سعد والاعضاء. ودعا الهيئة الجديدة للعمل، وقال: "نحن بانتظار المشاريع وتحقيق الطموحات وسنكون بجانبكم في كل ما ترونه مناسبا لكي نخفف الآلام عن المتألمين ونمسح الدموع عن الباكين ونحقق التنمية البشرية ونعلمهم كيف يصطادون السمك بدلا من أن نقدم لهم السمك". وشكر لراعي الابرشية رعايته ودعمه.

بعد ذلك انتقل الجميع الى صالون الرعية وكان لقاء مع الهيئة الجديدة للمكتب.

 
وطنية

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).