أختر اللغة
الرئيسية | إعلام و ثقافة | من العالم: 23,300 مبرر لإلغاء الأسلحة النووية

من العالم: 23,300 مبرر لإلغاء الأسلحة النووية

 لم يسبق أن أتيحت فرصة كالسانحة الآن لنزع السلاح. فقد قوت إرادة التحرر من 23,300 سلاحا نوويا في ترسانات العالم، بفضل تزعم المجتمع المدني والقادة لحملة إزالتها من وجه الأرض.

 

 

 

 

 

قد أعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما في أبريل من العام الماضي في براغ، عن نية السعي لتحقيق السلام والأمن في عالم متحرر من الأسلحة النووية، وهو الهدف الذي يشاركه المجتمع المدني في مختلف الدول.

فيمثل إعلان النية هذا مطلبا ضروريا في وقت تحتفظ فيه الولايات المتحدة وروسيا بإجمالي 96 في المائة من مجموع الأسلحة النووية في العالم، فيما يتنامي الإجماع علي عدم إمكان نزع السلاح النووي كاملا من خلال خطوات مرحلية.

لقد إنضم المزيد من الحكومات إلي المجتمع المدني في المناداة بالتوصل إلي إتفاقية أسلحة نووية. وتحرك الخبراء غير الحكوميين في مختلف أرجاء الأرض، في عام 1997، في سياق مبادرة إعداد مسودة لمثل هذه الإتفاقية.

وجري التناقش بشأن مثل هذه الإتفاقية علي مدي سنوات طويلة في مختلف المحافل الدولية، بل وإكتسبت دفعة إضافية جراء طرح هذه المسودة مجددا في عام 2007. ووافقت عليها الأمم المتحدة مرتين الإتفاقية، في عامي 1997 و 2007.

وفيما تتحدث الحكومات، جاء المجتمع المدني بحلول إيجابية من خلال تقديم مسار قابل للتحقيق وخطة لبدء العمل على إبرام إتفاقية شاملة في هذا الصدد.

فمن شأن هذه الإتفاقية أن تعزز مفاوضات نزع السلاح الجارية، وذلك من خلال حظر إنتاج المواد الانشطارية، وتطوير وإختبار وتخزين ونقل وإستخدام أسلحة نووية بل والتهديد بإستخدامها، وإلزام كل أطرافها بالإعلان عن موجوداتهم من الأسلحة والمواد والمرافق النووية وناقلاتها.

وستنص الإتفاقية أيضا علي مطالبة جميع أطرافها بإلغاء ترساناتهم النووية مرحليا، مع البدء بوقف حالة الطواريء في الأسلحة النووية، ثم سحبها، ونزع الرؤوس النووية من ناقلاتها، وإبطالها، ووضع كافة المواد الانشطارية تحت الرقابة الدولية.

كذلك، وفيما تتسائل الحكومات عن حجم رأس المال السياسي الذي يمكنها أن تجنيه من وراء دفع عجلة نزع السلاح، يواصل المجتمع المدني المطالبة بتوجيه الأجندة نحو تحقيق عالما محررا من أسلحة الدمار الشامل هذه.

يصوت ثلثا دول العالم، كل سنة، لصالح قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بالمناداة بالإسراع ببدء التفاوض حول إتفاقية الأسلحة النووية المطلوبة.

ويستدل علي ضرورة هذا المطلب من واقع نتائج حملات الإستطلاع التي أطلقتها حملة "غولبال زيرو" في عام 2008 في 21 دولة، حيث بينت النتائج أن 76 في المائة من الأهالي يريدون أن تتوصل حكوماتهم إلي إتفاق ملزم لإلغاء الأسلحة النووية في فترة زمنية محددة.

كما إقترح أمين عام الأمم المتحدة ذلك بدوره، كأول نقطة علي رأس خطته المقترحة للتوصل إلي عالم متحرر من الأسلحة النووية.

أما العقبات التي تقف أمام إنجاح التفاوض علي إتفاقية الأسلحة النووية فهي ذات طابع سياسي. ولابد أن تعلن كافة الحكومات عن نواياها ثم العمل. فيحتم الإعداد لهذه الإتفاقية الآن من أجل تحقيق غاية العيش في عالم متحرر من السلاح النووي.

هذا وتعمل منظمات المجتمع المدني -ومنها International Physicians for the Prevention of Nuclear War, Mayors for Peace, Abolition 2000, Women's International League for Peace and Freedom, Soka Gakkai International و the International Campaign to Abolish Nuclear Weapon- تعمل معا كلها في خدمة هذه الغاية.

هذه المنظمات التي تمثل الأطباء والسلطات المحلية والنساء من أجل السلام والمؤمنيين وأصحاب الرؤية، تلتقي بإنتظام مع الحكومات والسفراء للترويج لإتفاقية الأسلحة النووية.

هذا وستشن هذه المنظمات في 5 يونيو المقبل سلسلة من الحملات الموحدة بشعار "NWC – Now We Can" إشارة إلي إمكانية التوصل لإتفاقية الأسلحة النووية هذه، وذلك لمطالبة الحكومات بالتحرك تجاه تحقيق غاية "صفر أسلحة نووية".

وتنطلق حملة المنظمات من القلق من إحتمال عدم التوصل لإنجازات جوهرية في مؤتمر مراجعة إتفاقية حظر نشر الأسلحة النووية في مايو المقبل في الأمم المتحدة.

لقد بدأ الصبر ينفذ بعد مرور 40 سنة علي إتفاقية حظر الإنتشار النووي في وقت تنتامي فيه أخطار الإنتشار. فقد فشلت مساعي التوصل إلي إنجازات جوهرية عل طريق نزع السلاح النووي علي مدي أربعة عقود .

من شأن إتفاقية الأسلحة النووية المطلوبة أن تعزز إلتزامات نزع السلاح المنصوص عليها في المادة الرابعة من إتفاقية منع الإنتشار النووي، وتقديم خارطة طريق لإلغاء الأسلحة النووية.

ثمة 23,300 مبررا لإبرام إتفاقية الأسلحة النووية، ينطوي كل منهم علي حاجة ملحة للعمل.

المجتمع المدني يدرك ذلك. فحان الوقت لكي تلبي الحكومات مطالب الشعوب وإبرام إتفاقية الأسلحة النووية لإزالتها للأبد. *ديميتي هوكينز، مديرة بمنظمة الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النوويةInternational Campaign to Abolish Nuclear Weapons

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).