أختر اللغة
الرئيسية | أخبار الكنيسة | كلمة قداسة البابا فرنسيس صلاة التبشير الملائكي يوم الأحد 29 سبتمبر / ايلول 2013

كلمة قداسة البابا فرنسيس صلاة التبشير الملائكي يوم الأحد 29 سبتمبر / ايلول 2013

قبل اختتام هذا الاحتفال، أود أن اتوجه لكم جميعا بالتحية والشكر على مشاركتكم، لاسيما معلمي التعليم المسيحي القادمين من أنحاء العالم كافة.

أود أن أوجه بتحية خاصة إلى أخي غبطة البطريرك يوحنا العاشر، بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق للروم الأرثوذكس. إن حضوره يدعونا للصلاة مجددا على نية السلام في سوريا والشرق الأوسط.

أحيي الحجاج القادمين من أسيزي على الخيول؛ وكذلك حجاج نادي البينو الإيطالي (ClubAlpino Italiano)، والذين يحتفلون بالذكر 150 على تأسيسه.

وأحيي الحجاج من نيكاراغوا (Nicaragua)، متذكرا الكهنة والمؤمنين في هذه الأمة العزيزة والذين يحتفلون بفرح بمرور مائة عام على التأسيس القانوني لإيبارشيتهم الكنسية.

وأتذكر بفرح احتفال تطويب الكاهن ميروسلاف بوليزيش الذي تم يوم أمس السبت في كرواتيا.

أشكركم جميعا ولنصلي الآن صلاة التبشير الملائكي

زينيت

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

قَدَاسَةُ البَابَا فرنسيس المُقَابَلَةُ العَامَّةُ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ المُوَافِقَ 29 أيار 2013

الأخوات والإخوة الأحباء، صباح الخير!
لقد أشرت يوم الأربعاء المنصرم إلى الصلة العميقة القائمة بين الروح القدس والكنيسة.

أودُّ اليوم البدء في بعض التعاليم حول سر الكنيسة، السر الذي نعيشه جميعا والذي نحن جزء منه. وأرغب في القيام بهذا عبر تعبير حاضر بوضوح في نصوص المجمع الفاتيكاني الثاني.

اليوم التعبير الأول: الكنيسة مثل أسرة لله.

قد أشرت، خلال هذه الشهور الأخيرة، لأكثر من مرة إلى مثل الأبن الضال، أو بالأحرى الأب الرحيم (را. لو 15، 11- 32). يهجر الأبن الأصغر بيت الأب، وينفق كل شيء، ثم يقرر العودة بعد أن أدرك خطأه، ولكنه لا يحسب نفسه اهلا لأن يكون ابنا ويظن أن بإمكانه أن يُقبل كأجير. على عكس ذلك الأب يركض للقائه، ويلقي بنفسه على عنقه، ويُعيد له كرامة الابن ويصنع له عيدا. يشير جيدا هذا المثال، كغيره من الأمثال في الإنجيل، إلى تدبير الله للبشرية.

ما هو تدبير الله هذا؟ أن يصنع منا جميعا عائلة أبنائه الوحيدة، حيث يشعر به كل واحد بقربه ويحس بأنه محبوب منه، كما في المثل الإنجيلي، يشعر بدفء الانتماء لعائلة الله. في هذا التدبير العظيم تجد الكنيسة جذورها، فهي ليست منظمة وُلدت من اتفاق بعضة اشخاص فيما بينهم، ولكنها – كما ذكّرنا أكثر من مرة البابا بيندكتس السادس عشر – هي عمل الله، تولد من تدبير المحبة هذا والذي يتحقق تدريجيا في التاريخ. إن الكنيسة تولد من رغبة الله في أن يدعو جميع البشر للشركة معه، لصداقته، بل وإلى مشاركته كألناء في حياته الإلهية عينها. فكلمة كنيسة نفسها، والمنحدرة من اليونانية إكلسيا (ekklesia)، تعني "الاستدعاء للاجتماع سويا": فالله يستدعينا، ويدفعنا للخروج من الفردانية، ومن الميل للانغلاق على الذات ويدعونا لنصبح جزءا من عائلته. تجد هذه الدعوة أصلها في الخلق عينه. فالله قد خلقنا كي نعيش في علاقة صداقة عميقة معه، وحتى عندما قصمت الخطيئة تلك العلاقة معه، ومع الآخرين ومع الخليقة، فإن الله لم يتركنا. كل تاريخ الخلاص هو تاريخ الله الذي يبحث عن الإنسان، ويقدم له محبته، ويقبله. فقد دعا إبراهيم ليكون أبا لأمة كبيرة، واختار شعب إسرائيل ليقطع معه عهدا يعانق جميع الشعوب، وأرسل، في ملء الزمان، ابنه كي يتحقق تدبير محبته وخلاصه بعهد جديد وابدي مع البشرية باسرها. فعندما نقرأ الأناجيل، نرى أن يسوع يجمع حول ذاته جماعة صغيرة تقبل كلمته، وتتبعه، وتشاركه مسيرته، فتتحول إلى عائلته، ومع هذه الجماعة يُعد وينشئ كنيسته.

من أين تولد الكنيسة إذا؟ لقد ولدت من مبادرة المحبة العظمى للصليب، من جنب يسوع المفتوح والذي منه خرج دم وماء، كعلامة لسرَّيّ الإفخارستيا والمعمودية. إن العصارة الحيوية في عائلة الله، في الكنيسة، هي محبة الله والتي تتحقق في الواقع من خلال محبته ومحبة الآخرين، الجميع، بدون تفرقة البتة. فالكنيسة هي عائلة بمقدار المحبة التي بها المرء يُحب ويشعر بأنه محبوب.

متى ظهرت الكنيسة؟ لقد احتفلنا به منذ اسبوعين؛ لقد ظهرت في عطية الروح القدس الذي يملئ قلب الرسل ويدفعهم للخروج وليبدؤوا مسيرة اعلان الإنجيل، ونشر محبة الله.

حتى اليوم يوجد مَن يقول: "نعم للمسيح، أما الكنيسة فلا". كالذين يقولون: "أؤمن بالله لا بالكهنة". لكن الكنيسة هي في الحقيقة من يقودنا إلى المسيح، من يقودنا إلى الله؛ إن الكنيسة هي عائلة أبناء الله الكبرى. بالطبع لها أيضا جوانب بشرية؛ في الذين يألفونها: رعاة ومؤمنين، وتوجد بها عيوب، ونقائص، وخطايا، وحتى البابا لديه بعضها، بل ولديه الكثير منها، ولكن الرائع هو أننا عندما ندرك لكوننا خطأة، فإننا نجد رحمة الله، الذي يغفر دائما. لا تنسوا هذا: الله يغفر دائما ويستقبلنا في محبة غفرانه ورحمته. البعض يقول إن الخطيئة هي إهانة لله، ولكنها أيضا فرصة للتواضع حتى ندرك وجود شيء أخر أكثر جمالا: أي رحمة الله. فلنفكر في هذا!

فلنسأل أنفسنا اليوم: ما مدى محبتي للكنيسة؟ هل أصلي من أجلها؟ وهل أشعر بكوني فردا من أسرة الكنيسة؟ وماذا أفعل لكي تكون دائما جماعة يشعر فيها كل فرد بأنه مرحب به ومقبول، ويشعر برحمة ومحبة الله التي تجدد الحياة؟. إن الإيمان هو عطية، وهو فعل شخصي، ولكن الله يدعونا كي نعيش ايماننا سويا، كعائلة، ككنيسة.

فلنطلب من الرب أن يجعل من جماعاتنا، الكنيسة بأسرها، عائلة تعيش وتحمل دائما أكثر دفء الله.

****************

كلمات قداسة البابا للأشخاص الناطقين باللغة العربية:

الأخوات والإخوة الأحباء الناطقون باللغة العربية: إن الكنيسة هي أسرة الله التي فيها كل واحد يُحِب يشعر بأنه محبوب. فأن نكون كنيسة يعني إحضار وإعلان خلاص الله لجميع البشر حتى أقاصي الأرض. فاحبوا الكنيسة وصلوا من أجلها حتى تكون في العالم علامة منظورة للرحمة، وللشركة، ولمحبة الله والأخوة. وأمنح لكم جميعا البركة الرسولية!

***************

زينيت

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

زيارة البطريرك الراعي الى بولندا – الاربعاء 29 ايار 2013

واصل البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي زيارته الرسمية والكنسية الى بولندا لليوم الثاني، الاربعاء 29 ايار 2013، وقد استهله بالذبيحة الالهية في كنيسة مقر رئاسة الاساقفة تلاها جولة

 على الدوائر الاسقفية. ثم شارك غبطته في ندوة خاصة عن المسيحيين في الشرق الاوسط التي نظّمها ودعا اليها الكرينال نيتش، فالقى محاضرة عن وضع المسيحيين في الشرق تناول فيها تعريف الكنائس المشرقية ودورها في الدول العربية والأحداث الجارية حاليًا في الشرق والتحديات التي تواجهها على صعيدي الشراكة والشهادة.

وعدد غبطته اسباب العنف والهجرة والاصولية وعدم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في الشرق الاوسط، وتداعيات النزاع الاسرائيلي – العربي والاسرائيلي – الفلسطيني على المنطقة عامة وعلى المسيحيين خاصة معتبرًا ان الدول العربية بحاجة الى ديمقراطية واصلاحات شرط الا تنحرف المطالبات بها عن مسارها الحقيقي فتؤدي الى تنامي الأصوليات والفوضى وهجرة المزيد من المسيحيين، الذين ان غابوا عن الشرق فقد الشرق خصوصيته وتميّزه وتراجع فيه الاعتدال الاسلامي.

واضاف: "المسيحيون هم سكان اصيلون في هذا الشرق واصليون وليسوا اقلية فهم لا يقاسون بالعدد بل بحضورهم الفاعل والتاريخي الذي يعود الى أكثر من الفي سنة، وجودهم في هذا الشرق هو في صلب ايمانهم، لهم حقوق المواطنة وليسوا بحاجة الى حماية احد فالمواطنة تحميهم ومن يريد ان يدعمهم عليه ان يوقف تغذية العنف وارسال الأسلحة الى الشرق.

بعدها التقى البطريرك الراعي عددا من الصحافيين والاعلاميين البولنديين واجاب على اسئلتهم. مشددًا على اهمية الدور المسيحي كصمام امان للشرق، والنموذج  اللبناني كدولة عربية فريدة بديمقراطيتها وتعايشها مع مختلف الأديان بمحبة وتفاهم لكن السياسات الغربية والتدخلات الخارجية هي التي تعكر هذا التعايش من وقت الى آخر.

وتابع غبطته: "يمكن دعم مسيحيي الشرق من خلال احترام التعددية والمساواة والحرية والديمقراطية وخصوصية الطوائف وبالاحتكام الى النصوص الدولية للمحافظة على حقوق المواطنين ومن خلال عدم تهميش المسيحيين او تغذية الأصولية."

وكانت الندوة المخصصة حول المسيحيين في الشرق الاوسط قد بدأت صباحًا بكلمة للكردينال نيتش رحب فيها بغبطته متوقفًا عند اهمية زيارته الى بولندا وكلامه في هذا الوقت الدقيق عن الحضور المسيحي في الشرق الاوسط امام المسؤولين السياسيين البولنديين وامام السلك الدبلوماسي في وارسو. بعد ذلك توالى على الكلام كل من البروفسور جوزف ناموريز الذي تحدث عن جذور الكنيسة المسيحية في الشرق والسفير البولندي السابق في سوريا ميشال موزوكوستشسكي الذي تكلم عن الدور المسيحي الفاعل في سوريا، والدكتورة مرتا وفنيزك التي تطرقت الى اهمية الحوار الاسلامي المسيحي، والبروفسور كريسكوف كوشيلنياك الذي تحدث عن مسيحية لبنان كضمانة للوجود المسيحي في الشرق، والصحافي جورج بولاك الذي القى مداخلة عن الطوباوي يوحنا بولس الثاني وعلاقته بالكنيسة في الشرق.

وبعد الظهر زار الكردينال الراعي، يرافقه الكردينال نيتش، السفارة البابوية في وارسو حيث التقى السفير البابوي المطران شيليستينو ميليوري وعرض معه لعمل الدبلوماسية الفاتيكانية في ظل الاوضاع الحالية في الشرق الاوسط والدفع بعملية السلام.

ثم زار نيافته بازيليك العناية الالهية التي تشيّد في وسط العاصمة لتكون مزارًا روحيًا وطنيًا وعالميًا ومحجّا للمؤمنين الذين يودّون التبرك من ذخيرة الطوباوي البابا يوحنا بولس الثاني الموضوعة في داخل البازيليك. وامام الذخيرة رفع البطريرك الراعي الصلاة على نيّة السلام في لبنان الذي احبّه الطوباوي وحمله في قلبه طوال مدة حبريته. وفي ساحة البازيليك الكبرى كانت تجري الاستعدادات للاحتفال الكبير الذي كان سيحتفل به غبطته يوم السبت المقبل لولا تقليص ايام زيارته من سبعة الى ثلاثة بسبب الاوضاع الراهنة في لبنان.

ومساء اقام السفير اللبناني في بولندا ميشال كاترا حفل استقبال على شرف البطريرك بحضور الكاردينال نيتش وعدد من الشخصيات الديبلوماسية والدينية. القى السفير كاترا كلمة ترحيبية عبر فيها عن سعادته بزيارة صاحب الغبطة الضيف غير الاعتيادي لما يحمله من بعد نظر وعمق تفكير. ورد البطريرك بكلمة شكر ضمّنها تفسيرًا للنسيج اللبناني والنظام الديمقراطي فيه، موجهًا من البيت اللبناني في وارسو تحية الى رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان، وتحية اخرى الى رئيس الجمهورية البولندية. ثم كانت كلمة للكاردينال نيتش الذي تحدث عن العلاقة المميزة التي كانت تربط الطوباوي يوحنا بولس الثاني بلبنان معتبرًا ان العلاقة بين الكنيسة والدولة في لبنان هي نموذجية بالنسبة لبلدان الشرق الأوسط، والبابا بندكتوس السادس عشر الذي كان يرى ان الكنيسة هي ذات طابع عالمي وهذا ما عبر عنه خلال حفل تنصيب البطريرك الراعي كاردينالاً لذا يجب تغيير نظرتنا للشرق.

زينيت

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

زيارة البطريرك الراعي الى البرازيل – الاثنين 29 نيسان 2013

واصل البطريرك الكردينال مار بشارة بطرس الراعي زيارته الراعوية الى البرازيل واستهل اليوم الثاني في بورتو اليغري بزيارة دار العجزة المارونيفي اطار زياراته للمؤسسات المارونية،

وجال عليه مطّلعًا من مديرة المركز جانيت سليمان على حاجاته وسير العمل فيه والصعوبات التي تواجهه، وكان اقتراح من القيّمين بان تسلّم إدارة المركز الى احدى الرهبانيات النسائية المارونية، وقد وعد غبطته بتلبية هذا الطلب في اسرع وقت. بعد ذلك اقام البطريرك الذبيحة الالهية عاونه المطران ادغار ماضي والمطران بولس صياح والاب ايلي ماضي رئيس عام جمعية المرسلين اللبنانيين الموارنة، بحضور قنصل لبنان العام ريكاردو ملكون ورئيس النادي اللبناني سيرني شمعون والمدير التنفيذي نيلسون مصللي، وعدد من ابناء الجالية اللبنانية والعاملين في المركز.   

وفي عظته شكر غبطته لإدارة المركز وللعاملين فيه ما يقومون به من تضحية ونشاط. وأضاف: ان العمر الطويل ولو كان صعبًا انما هو عطية كبرى من الله، وكبار السنّ بيننا يقدمون لنا شهادة وهي ان الحياة مسيرة نحو الله ونحن بحاجة الى ان نعيشها تحت نظر الله. يقول لنا انجيل اليوم انه يجب مقاومة كل الصعوبات والتجارب كي نبقى ثابتين في ايماننا، الشهادة الثانية هي الصلاة وهي العمل الاهم، وصلاتهم تسند الكنيسة والوطن، اما الشهادة الثالثة فهي الالم ووجع الشيخوخة والمرض. ويذكرنا مار بولس اننا نكمل في أجسادنا ما نقص من الام المسيح من اجل خلاص العالم. وأود دعوتكم الى عدم اعتبار الشيخوخة مرحلة عزلة والم انما لذلك قيمة كبرى بنظر الكنيسة، فعيشوا بفرح ورجاء لأنكم تخدمون المجتمع بشكل اساسي وكبير. ونعود الى مار بولس الذي قال أنا افرح بأوجاعي لان لها قيمة خلاصية. 

وتوجه غبطته بالشكر الى مديرة المركز والى العاملين فيه وتابع: أقول لكم شكرا باسم الكنيسة والمجتمع، لانكم تقومون بدور انساني، روحي ووطني، ولأنكم تعتبرون من تخدمون بمثابة والديكم. فانتم تمثلون فيرونيكا التي مسحت وجه يسوع وسمعان القيرواني الذي ساعد المسيح في حمل صليبه. وختم الكردينال الراعي بالدعوة الى الصلاة على نية هذا المركز والقيمين عليه والمحسنين اليه وكل العاملين فيه وعلى نية البرازيل ولبنان والسلام في الشرق الاوسط.

بعد ذلك غادر غبطته والوفد المرافق بورتو اليغري في ولاية ريو غراندي دو سول عبر مطارها متوجهًا الى مدينة كوريتيبا في ولاية بارانا جنوب غرب البرازيل حيث التقى حاكم الولاية اللبناني الاصل كارلوس بيترو ريشا الذي اقام حفل استقبال على شرف غبطته في القصر الحكومي شارك فيه خمسة وزراء ونواب من اصل لبناني اضافة الى رئيس بلدية كوريتيبا وممثلين عن الكنائس الكاثوليكية والارثوذكسية. وخلال الحفل قلّد الحاكم صاحب الغبطة وسام الصليب الاكبر وهو الارفع في الولاية وقد بدأت تمنحه لكبار الشخصيات في العالم منذ سنة ١٩٧٢. يبلغ عدد سكان ولاية بارانا ١٣ مليون نسمة ومنهم اربعمئة الف لبناني. من جهته اعلن رئيس بلدية كوريتيبا كوستافو فروتيز ورئيس المجلس البلدي تيريادور باولو سلموني البطريرك الراعي ضيفًا من الدرجة الاعلى في المدينة تقديرًا لموقعه ولشخصه.  

في كلمته الترحيبية قال الحاكم: "انكم تشرفوننا يا صاحب الغبطة بهذه الزيارة حكومة وشعبًا، نظرًا لموقعكم الرفيع وما تمثلون من قيم روحية ووطنية وما تقومون به من اجل لبنان والعالم ولهذا السبب كان قرارنا بمنحكم الوسام الاعلى في حكومتنا، وانتم تستحقون هذا التكريم. وان فرحتي اليوم لمضاعفة نظرًا لانني من اصل لبناني ايضَا. وان معظم وزراء حكومتي وفريق عملي هم من اصل لبناني. واني في هذه المناسبة اود التنويه بالجالية اللبنانية التي كانت المساهم الاكبر في اعمار هذه البلاد." وختم الحاكم ريشا بالاعراب عن سروره الكبير وتأثره الشديد بزيارة لبنان سنة 2009 لاول مرة وما احيط به من تكريم في وطنه الام، واعدًا بتلبية دعوة غبطته الى زيارة لبنان في اقرب وقت. 

من جهته شكر الكردينال الراعي للحاكم ولرئيس المجلس البلدي الاستقبال والتكريم الذي يعود في الواقع الى كل الشعب اللبناني ويعبّر عن وطننا المشترك لبنان. وقال: اشكركم على ما حققتموه في خدمة ولاية بارانا وفي خدمة البرازيل والوطن الاصيل لبنان. واشكر البرازيل على فتح ابوابها للبنانيين وعلى احتضانهم كمواطنين اصليين في مجتمعها، وقد بلغوا فيه الى القمم. فلبنان وعلى صغر حجمه الجغرافي ملأ العالم بفضل علم ابنائه وقيمهم، فكانوا كالارزة المزروعة في لبنان واغصانها تعبق العالم بأريجها." وذكّر غبطته بكلام قاله البابا يوحنا بولس الثاني في ختام السينودس الخاص من اجل لبنان بحيث نادانا بعد ان غادرنا ليقول: "لبنان بلد صغير جدًا ولكن عنده رسالة كبيرة جدًا جدًا". فبالرغم من كل الصعوبات التي يمر بها لبنان عليه ان يحافظ على هذه الرسالة. فالعالم متقدّم ربما في كل شيئ لكن بحاجة الى عيش معًا، يتحدثون عالميًا عن صراع الديانات والحضارات ولكن لبنان المسيحي والمسلم يتحدث عن تعايش الديانات والحضارات. وانا اعتقد ان الانسان اللبناني قوي لان لديه هوية خاصة تكوّنت من المسيحية والاسلام، ولذلك فهو منفتح على كل العالم ويفتح الابواب المقفلة. هو يؤمن بالحوار مع الجميع ويحب الديمقراطية ويحترم الانسان ويعشق الحرية ويقدّس حقوق الانسان. فكل الضباب والغيوم العابرة على لبنان لا تخيفه ولا تميته انما تجعلنا نتمسّك اكثر برسالتنا التي يحتاج اليها العالم. ومن هنا نقول الى اهلنا في لبنان والى اهلنا في الشرق الاوسط، لا تخافوا اطلعوا فوق الضباب فهناك شمس مشرقة. اخرجوا من ضباب الحرب والعنف والارهاب وقدموا الى العالم الصورة الحقيقية التي ينتظرها منكم." وختم غبطته بالدعوة الى اطلاق سراح المطرانين اليازجي وابراهيم مؤكدًا الايمان بان آلام المسيح تتواصل بالام البشرية من اجل السلام في العالم.

ومن كوريتيبا توجّه غبطته الى فوس دي ايغواسو في ولاية بارانا حيث كان في استقباله في المطار حشد غفير من ابناء الجالية اللبنانية وممثلين عن طوائفها كافة. ومساء اقيم استقبال حاشد على شرف غبطته حضره رئيس البلدية رينيه بيريرا ومطران الابرشية اللاتينية وممثلون عن كافة الكنائس الكاثوليكية والاورثوذكسية وعن كافة الطوائف الاسلامية شيعة وسنة ودروز. اضافة الى عدد من الوزراء والنواب والسفراء يتقدمهم سفير لبنان حسن ضيا. واالقيت كلمات ترحيبية اعربت عن الفرح والاعتزاز باستقبال الضيف الكبير. فرئيس البلدية اعتبر ان فرحه، وهو برازيلي، لا يقل عن فرح اللبنانيين باستقبال غبطته لانه من المتابعين لنشاطه وحركته البنّاءة وهو شخصية مميزة جدًا معربًا عن اعجابه بمشهد لقاء كل العائلات الروحية اللبنانية الاسلامية والمسيحية. كذلك رحب مطران الابرشية بالكردينال الراعي واصفًا اياه بالقائد المسيحي اللبناني الوطني الذي يرفع لواء القيم لواء العائلة والمحبة والسلام والحوار لافتًا الى ان قلوب اهل المنطقة كلها تشارك في استقباله. ثم القى علي حجازي كلمة باسم الجالية اللبنانية اشار فيها الى ان البطريرك الراعي يحمل في زيارته التفاؤل والحكمة المحبة والانفتاح والرغبة في جمع شمل العائلة اللبنانية. وقال: كلماتكم يا صاحب الغبطة هي الزاد الذي يغنينا عن مرارة الغربة ونشيد العودة الى الذات والى الجذور. انتم تحملون مشعل الحرية والموقف الجريء فاتحين ابواب الحوار خلاصًا للاوطان. تأتي زيارتكم بشارة، كأرفع مسؤول يتفقد رعيته التي تلاقيه اليوم بكبارها وصغارها كعائلة لبنانية واحدة.

من جهته القى فضيلة الشيخ عباس بغدادي كلمة المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى وممثلية المسلمين مرحبًا "بالقدوم المبارك" لغبطته مشيرًا الى ان الوطن هو الجذور التي لا يمكن الا ان تبقى ممتدة مع المرء اينما رحل. وحمّل غبطته مطالب الجالية من الدولة اللبنانية وفي طليعتها انشاء قنصلية عامة في المنطقة وتسهيل امور ابناء الجالية في حال عودتهم الى لبنان وخصوصًا لجهة التعليم وتأمين رحلات لطيران الشرق الاوسط. وختم الشيخ بغدادي مشيرًا الى ان لزيارة البطريرك الراعي طعم ومذاق خاص لانها تحمل شعار الشركة والمحبة، ولما لهذا الشعار من معان كبيرة وواضحة، واضاف: "نعتبر ان الوجود المسيحي في الشرق ليس منّة من احد وليس لاحد مهما على شلانه ان يمنّن المسيحيين فهم متأصلون في المشرق العربي ولا قيمة انسانية لهذا الشرق من دون المسيحيين، وان لبنان لا يمكن ان يستمر ويبقى من دون جناحيه المسلم والمسيحي." واخيرا طالب الشيخ بغدادي باطلاق صراح المطرانين المخطوفين في سوريا معتبرا ان لبنان على مفترق طرق ويجب على الجميع ملاقاة بعضهم البعض في منتصف الطريق وان يتمسكوا بالحوار الوطني منهجا وحيدا لمقاربة كافة القضايا الوطنية لانه ليس باستطاعة اي فريق في لبنان ان ينتصر على الفريق الآخر ولبنان كالسفينة في البحر ان غرق غرقنا جميعًا.

البطريرك الراعي ردّ بكلمة شكر فيها الجالية اللبنانية المجتمعة بكل طوائفها وعائلاتها على حرارة الاستقبال والمتكلمين في الاحتفال على كلماتهم الترحيبية اللطيفة واعدًا بمتابعة سلسلة المطالب التي سلمته اياها الجالية مع مطالب شبيبتها الذين كان له معهم لقاء خاص. وقال: "ما اجمل ان يعيش الاخوة معًا، ما اجمل هذه الجالية التي انسكبت كالشلال في المجتمع البرازيلي فأغناه وبناه وانسانيا وحضاريا وانمائيا. احيي معكم لبنان والشرق الاوسط حيث بنى المسيحيون والمسلمون نموذجًا خاصًا وحضارة مشتركة لنقول باسم تاريخنا المشتركن باسم الاسلام والمسيحية: كفى حربًا ونارا على ارض ارادها الله ارض حب وسلام، كفى للقتل والتهجير والعنف والارهاب، هذه كلها جرائم ضد الله، وكفى ان نعطي للعالم الغربي صورة تجرّد الشرق من تاريخه وحضارته." ودعى غبطته الاسرة الدولية للعب دورها في الحد من الصراعات والعنف في الشرق الاوسط مناشدا العالم العربي استعادة دوره الريادي فيها. كما جدد المناشدة لاطلاق صراح المطرانين المخطوفين اليازجي وابراهيم داعيًا لحماية الارض التي انطلق منها انجيل السلام والاخوة والخلاص.

الى ذلك غادر البطريرك الراعي صباح اليوم الى البراغواي حيث سيحتفل بالذبيح الالهية في الرعية المارونية على ان يعود مساء الى ساو باولو في البرازيل.    

زينيت

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).