أختر اللغة
الرئيسية | شعلة وحدة و سلام | كنيسة مار الياس- أنطلياس، 30/11/2006

كنيسة مار الياس- أنطلياس، 30/11/2006

كلمة البطريرك مار نصرالله بطرس صفير بمناسبة الصلاة من أجل الوحدة والسلام

ننا نحيّيكم باسم الرب يسوع وإننا نرحب بهذا الاجتماع لأنه اجتماع تقوى وصلاة لكي يَمُنَّ الله علينا بالسلام في هذه الأيام القلقة المضطربة والله هو إله السلام وهو من وعدنا بأن يعطينا السلام إذا عرفنا كيف نطلبه منه وعندما سارت العاصفة على الرسل وهم في القارب في بحيرة " جنّاشر " أطلّ عليهم وقال لهم لا تخافوا. وإننا نعتقد أن السيّد المسيح يطلّ علينا في هذه الأيام المضطربة ليقول لنا ما قاله للذين كانوا في القارب في بحيرة "جنّاشر" لا تخافوا أنا معكم.

       وهو معنا ولا شك ولكن علينا نحن أن نكون دائمًا معه أن نلجأ إليه أن نضع تعاليمه موضع العمل وأن نعرف أننا جميعًا إخوة بخاصة هذا البلد الذي إسمه لبنان على اختلاف المذاهب والمشارب.وعلينا أن نشدّ الروابط فيما بيننا لا أن نقتتل ولا أن نتضارب كما هو حاصل في هذه الأيام. وإن لبنان لا يقوم إلا على سواعد جميع أبنائه، يقوم على سواعد أبنائه إذا عرفوا كيف يتعاونون في سبيل تدعيم هذا البلد ونشر السلام فيه. واللبنانيون يجب أن يكونوا لبنانيين قبل أي شيء آخر. نحن نعلم أننا في منطقة مضطربة فيها حروب وفيها ويلات، ولكن يجب أن نعصم أنفسنا ممّا يجري حولنا فلا ننساق وراء الذين يقتلون.

      يجب أن يطمئن جميع اللبنانيين إلى أن هذا البلد هو بلدهم وأن يعملوا على إشاعة السلام فيه وإن ما تقومون به وهو الصلاة وهو الطلب من الله تعالى أن يمنّ علينا بالسلام، هو خير ما تقومون به وإننا نريد أن نشكركم لأنكم لبّيتم نداءنا واجتمعتم لترفعوا الصلاة إلى الله، ونسأله أن يستجيبه وأن ينشر السلام في بلدنا.   

  إننا عربونًا لذلك نريد أن نمنحكم البركة الرسولية، بركة الثالوث الأقدس الآب والإبن والروح القدس تحلّ عليكم وتثبت إلى الأبد

كلمة المطران جورج اسكندر- رئيس اللجنة الاسقفية لرسالة العلمانيين

   دعوتنا للصلاة معاً في هذه الأمسية أردناها من أجل تجديد التزامنا بقيمنا المسيحية والإنسانية والتأكيد على الرجاء لأننا أبناء الرجاء ومن أجل أن يُحلّ الله سلامه ومحبّته في قلوب القياديين وفي نفوسنا جميعا السلام ضرورة، واستمرارية السلام حاجة ملحّة جداً. فاللبنانيون ومحبّوهم في الخارج لم يعودوا يقوون على تحمّل المآسي المتعاقبة ومواجهة الأبواب المغلقة. كفى، كفى، كفى … كفى اغتيالات، كفى تقاتل، كفى يأس، كفى هجرة، كفى تدمير، كفى أصنام، كفى تحدّيات … فماذا يعود ينفعنا هذا كلّه إن ضاع لبنان من بين أيدينا ؟ نسأل إله السلام سلامه لنا. لكن الله ينتظر منا أن نفتح قلوبنا للسلام، فعندئذٍ يملؤها به، وأن يكون اتّكالنا على أنفسنا مدخلاً لاتّكالنا عليه وعلى أصحاب النوايا والإرادات الحسنة  إن تصاريح غبطة أبينا البطريرك نصرالله ونداءاته المتكررة للوحدة والسلام، ولا سيما ما نطق به مؤخراً بشأن المسؤولين في وطننا وفي جماعاتنا المسيحية وبأمر تنافرهم، يجعلنا نشعر بما يخالجه من خوف على المصير، وبالألم الكبير الذي يحزّ في قلب مرجعيتنا الأولى تجاه ما يجري وما يلقاه من عدم تجاوب مع النداءات للسلام والوحدة والتسامح والتجرّد والاحترام المتبادل، هذه الخيور التي يرغب هو في البلوغ إليها، كما كل لبناني مخلص وكل محبّ للبنان   هذا الشعور مع غبطته، وما نسمعه يومياً عند كثيرين عن الرغبة الحارقة في السلام والوحدة، دفع بنا لأن نغتنم مناسبة إقامة المعرض الخامس للاعلام المسيحي، تحت شعار الوحدة والسلام، فندعوكم إلى هذا اللقاء في الصلاة، حيث نعبّر معاً عن ألمنا وألمكم، الذَين هما  ألم كل الصادقين، لعدم قدرة حكّامنا على التوصّل إلى إجماع حول خير اللبنانيين العام وعلى التفاهم في ما بينهم للحفاظ على وطنهم ودرء مخاطر التفكك عنه، أي حماية لبنان، أي بقاء لبنان، وللنهوض به من كبوته، فيما هو يواجه أخطاراً مميتة، متأكدين ان لا خلاص له بدون وحدة أبنائه وقيادييه وأحزابه وعائلاته الروحية 

نحن نحترم كل المعتقدات والمواقف والتيارات والأشخاص، ولسنا نطالب أحداً بتغيير أهدافه والتنكّر لمبادئه، وندعو إلى الالتزام السياسي وفقاً للقيم، لكننا نسأل الجميع بأن يصوّبوا أهدافهم لصالح الوطن قبل مصالحهم، وأن يتعاملوا باحترام وبترفّع، مهما اختلفت الآراء ما بينهم، فيكون النضال حواراً صادقاً وتبادل أفكار وتفاعل مواقف تصبّ كلّها في عملية إنقاذ الوطن وإعادة العافية إليه، لا تسلّطاً وتصادماً واقتتالاً وخراباً. إننا نقدّرهم جميعاً ونحترم مواقف كل منهم، لكننا نرفض الصراع العبثي بينهم والانقسام الهدّام في صفوفهم وعدم احترام بعضهم لبعض والتخوين واللجوء إلى العنف، إذ إننا لا نفهم وطناً ولا نريد لبناناً لا يبنى على القيم والأخلاق، على قبول الاختلاف والإعتراف بالآخر والتنافس البنّاء بين أبنائه، وإن قناعتنا هي أن معظم المسؤولين بيننا رافضون بناء وطن بغير أخلاق وقيمأيها الشابّات والشبّان ! نحن نحبّ لو عمّمنا هذا اللقاء وأمثاله على المناطق والرعايا في مختلف كنائسنا، كما نتمنى في أن يقوم في ساحتنا الوطنيّة رجالات مشهود لهم بالكفاءة والمعرفة والمصداقية، يقفون إلى جانب المسؤولين والسياسيين من كل الاتجاهات، لمساعدتهم على تصويب أهدافهم واتخاذ مواقف صدق وحقّ تبني السلام والأخوّة وتؤمّن الوحدة وخير لبنان ورجاؤنا أن تحملوا هذه الرغبة وتتبادلوها مع جميع الذين تعيشون في أوساطهم، ولا سيما مع المسؤولين المدنيين والروحيين الذين تحترمون أدوارهم وتقدّرون مسؤولياتهم، وأنتم واثقون ومصرّون على رؤيتها فاعلة وناجحة ومثمرة، على أن تجسد ممارستنا السياسية القيم المشتركة ولا تتخطاها.   هذه صلاتنا نرفعها إلى أبينا الذي في السماوات، سائلينه أن يؤهّلنا للقيام، بإخلاص، بهذه الرسالة النبيلة والمهمّة وإليكم، أيها الأخوات والإخوة خالص شكرن

كلمة الأب طوني خضره- منسق الشعلة

أن نتعلّم من خبرتنا شيء حسن، وأن نتعلّم من خبرة غيرنا حكمة، لكن أن لا نتعلّم لا من خبرتنا ولا من خبرة غيرنا فإنها حماقة.لو كان المسيح معنا فمن يقوى علينا؟ بالتأكيد لا قائد أرضي، ولا زعيم سياسي، ولا تيّار فكري، ولا حزب مصالح ولا أي قوة تحت السماء.

لو كان المسيح دائمًا قضيتنا، لما فقدنا مقدّساتنا وخسرنا ما خسرناه.

لو استعملنا الصليب خشبة خلاص، لكنّا خلُصنا وخلّصنا العالم معنا، ألم نحوّله مرّات عدّة حجر عثرة بسبب حقدنا وضياعنا؟

لو كان المسيح في طرقاتنا وساحاتنا وفي زوايا شوارعنا، أكنّا وصلنا إلى ما وصلنا إليه اليوم من انقسامات وأحقاد؟

ليس من أجله نتقاتل، ليس من أجل رسالته نركض وراء بعضنا البعض في شوارع عالمنا، ليس من أجله يقف المؤمن في وجه المؤمن الأخر كالذين لا إله لهم، نشكّك العالم في عملنا هذا.

لو كنّا نحبه ونعشقه، لما أصبحنا قدوة في العنف ومثالاً للتقاتل والتصارع، بدل أن نكون علامة محبة يدلّ الناس علينا بأصبعهم: " أنظروا كيف يحبون بعضهم بعضًا "،

لا، إنهم يقولون: أنظروا فإنهم يعلّموننا كيف تكون الشراسة بين الإخوة والتقاتل بين الأحباء، وقد أصبحنا مختبرات حرب للآخرين.

قايين قايين، ماذا فعلت بأخيك؟ الذي كان من المفترض أن تلتقطه بيده لتكونا معًا في هذا الشرق الكبير رسولا محبة وسلام، ومنارة وحدة وسلام.

هلمّ نعلم إلى أين ذاهبون؟

كفى تشكيكًا بالآخرين وشكًا ببعضنا البعض.

كفى الصراع على مصالحنا الضيقة.

كفى التقاتل على ما ليس هو لنا ومنا.

كفى تشرذمًا وحربًا.

فلنتحد إنه يوم الرب.

فلنكن وسيلة سلام الرب في هذا العالم الذي يئنّ متمنيًا الخلاص.

لا تجعلوا أجسادكم وأرواحكم وسائل عنف وخصام، بل ساحات مصالحة وسلام وشعلات نور.

ماذا ينفعنا لو ربحنا سياسيي الأرض وسياساتها، وانتصرت أحزابنا وخسرنا القضية الأهم: المسيح.

قضيتنا، وحدها الضمانة، وحدها الأمانة.

أوقفوا الحرب والقتل باسم التسابق على المراكز.

أوقفوا التحدث باسمنا، لقد بعتمونا ما فيه الكفاية، فلن نبايع أحدًا بعد اليوم إلا المسيح الملك الآتي على جحش ابن آتان.

نحن البيَعة نجتمع اليوم لأننا نرفض كل مظاهر العنف وسدّ قنوات الحوار،

التقينا لأننا نؤمن بيسوع المسيح، القضية الأساس.

التقينا لأننا لا نرضى معلمًا غيره،

التقينا لنقول للعالم: نحن مع الحوار، نحن ضدّ العنف، والعالم يتسع للجميع.

وعلى أمل أن يتقبل الرب لقاءنا هذا، لقاء شعلة الوحدة والسلام، سنلتقي في لقاءات جديدة ورعايا مضيافة أخرى لتستمرّ شعلة الوحدة والسلام لكي يبقى لبنان وطن الرسالة والسلام.

 {mosimage}

{mosimage}

{mosimage}

{mosimage} 

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).