أختر اللغة
الرئيسية | أخبار الكنيسة | قداس احتفالي في الذكرى ال 36 لاستشهاد الابوين حرب وفرح ورفاقهم

قداس احتفالي في الذكرى ال 36 لاستشهاد الابوين حرب وفرح ورفاقهم

لمناسبة الذكرى السادسة والثلاثون على استشهاد رهبان دير جنين الأبوين جرجس حرب ويوسف فرح ورفاقهم، اقيم قداس احتفالي ترأسه الاب انطوان طعمه 

رئيس دير مار انطونيوس قزحيا في الوادي المقدس، عاونه خادم الرعية الخوري جوزاف غصن والاب لويس الفرخ من جامعة الروح القدس، وشاركهم رئيس دير مار جرجس دير جنين الاب شربل طراد والاب شربل سعد والاخ اسطفان نجيم.

حضر القداس رئيس البلدية المحامي سهيل سعد واعضاء المجلس البلدي ومختار البلدة غورو سعد ولجنة الوقف .وعدد كبير من اهالي البلدة.

وقد القى الاب طعمه كلمة بعد الانجيل المقدس تحدث فيها عن الابوين الراحلين سائلا الله ان يمن بنعمه على الجميع وان تعمر المحبة قلوب الجميع .

وفاجأ الحضور بكاسات القداس الذين كانوا قد سرقوا منذ ذلك الحين وتم استردادهم مؤخرا بواسطة احد الاشخاص الذي سلمهم لاحد الكهنة والذي بدوره سلمهم الى الدير.

وبعد القداس كانت مأدبة محبة.

 
وطنية

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

قداس احتفالي في الذكرى ال 36 لاستشهاد الابوين حرب وفرح ورفاقهم

لمناسبة الذكرى السادسة والثلاثون على استشهاد رهبان دير جنين الأبوين جرجس حرب ويوسف فرح ورفاقهم، اقيم قداس احتفالي ترأسه الاب انطوان طعمه 

رئيس دير مار انطونيوس قزحيا في الوادي المقدس، عاونه خادم الرعية الخوري جوزاف غصن والاب لويس الفرخ من جامعة الروح القدس، وشاركهم رئيس دير مار جرجس دير جنين الاب شربل طراد والاب شربل سعد والاخ اسطفان نجيم.

حضر القداس رئيس البلدية المحامي سهيل سعد واعضاء المجلس البلدي ومختار البلدة غورو سعد ولجنة الوقف .وعدد كبير من اهالي البلدة.

وقد القى الاب طعمه كلمة بعد الانجيل المقدس تحدث فيها عن الابوين الراحلين سائلا الله ان يمن بنعمه على الجميع وان تعمر المحبة قلوب الجميع .

وفاجأ الحضور بكاسات القداس الذين كانوا قد سرقوا منذ ذلك الحين وتم استردادهم مؤخرا بواسطة احد الاشخاص الذي سلمهم لاحد الكهنة والذي بدوره سلمهم الى الدير.

وبعد القداس كانت مأدبة محبة.

 
وطنية

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

لبنان : حكومة الظل الشبابية حذرت من شغور 36 ألف وظيفة

ناقشت حكومة الظل الشبابية في اجتماعها الأسبوعي مجموعة من الملفات السياسية والاجتماعية والمعيشية، واصدرت بياناً تناولت فيه ملفات عدة. في موضوع الوظائف العامة، رأت الحكومة أن شغور 36000

وظيفة يعد امراً غير طبيعي ويجب على الحكومة ان تتحرك وتبدأ التعيينات. أما في ما يتعلق باستعدادات لبنان لفصل الشتاء، فقد اعتبرت انه من المعيب على الحكومة ان تعلن عن استعداداتها لفصل الشتاء بينما تأتي اوّل عاصفة فتطيح “باستعداداتها”. وطالبت حكومة الظل الشبابية بعدم استغلال المواطنين في النزاعات الداخلية وتراشق التهم والمسؤولية، داعية الى تفعيل التنسيق بين البلديات ووزارة الأشغال ومجلس الانماء والاعمار.
في ما يتعلق بطرح وزير العمل شربل نحاس، الذي نص على أن تكون الاقامة مجانية للأولاد من ام لبنانية وأب أجنبي، رأت الحكومة  انه طرح جيد ومنطقي. ودعت في الوقت عينه الى تقديم دراسة جدية في موضوع اعطاء المرأة الجنسية لأولادها، اذ ان معظم بلدان العالم تفرض على الأجانب شروطا معينة لنيل الجنسية.
في شأن وزارة الاتصالات، رأت الحكومة بأن علاقة الوزارة بأوجيرو لم تعد مقبولة، فهذه الأخيرة وجدت لتنفيذ اعمال وزارة الاتصالات، ولا يجب توزيع الأعمال على ادارات اخرى كليبان بوست وغيرها. وطالبت باعادة تفعيل بطاقات كلام وتليكارت، حتى لا تتكبد الدولة خسائر كبيرة.
ورأت حكومة الظل الشبابية ان الخطوة التي اتخذها الرئيس الفلسطيني محمود عباس لانضمام فلسطين الى الأمم المتحدة جريئة ومحقة، اذ انه من حق الشعب الفلسطيني ان يكون له وطن ودولة بعدما عانى الأمرّين لاكثر من ستين سنة.
أما في في اعادة اعمار مخيم نهر البارد، فاعتبرت أن الانشاءات الجديدة مستواها عال وهي غيّرت الصورة القديمة لهذا المخيم، لكن تساءلت في الوقت عينه ما اذا كانت هناك مشاريع سياسية مخبّأة وراء هذه المشاريع، وهل يدفع التعويض لمالكي الأراضي؟
 
النهار

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

لبنان: معرض الكتاب الـ36 في طرابلس .

افتتح رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ممثلا بالنائب سمير الجسر فعاليات معرض الكتاب السنوي السادس والثلاثين الذي تقيمه الرابطة الثقافية في معرض رشيد كرامي الدولي في طرابلس،

في حضور مقبل ملك ممثلا الرئيس نجيب ميقاتي وأحمد الصفدي ممثلا الوزير محمد الصفدي والنائبين محمد كبارة وقاسم عبد العزيز والوزير السابق عمر مسقاوي ورئيسي بلديتي طرابلس رشيد جمالي، والميناء عبد القادر علم الدين وقائد منطقة الشمال العسكرية العميد عبد الحميد درويش ممثلا قائد الجيش العماد جان قهوجي والمنسق العام لتيار "المستقبل" في الشمال عبد الغني كبارة والرئيس السابق لمجلس إدارة مرفأ طرابلس أنطوان حبيب.
بعد كلمة لرئيس اللجنة الثقافية في الرابطة نوري الصوفي، قال رئيس الرابطة الثقافية أمين عويضة ان لبنان "يستعيد دوره الهام والمميز الذي لعبه دائما منذ بدايات النهضة العربية وها نحن اليوم نكمل المشوار ونواكب هذه الصحوة في العاصمة الثانية طرابلس الفيحاء مع التظاهرة الثقافية الكبرى التي تصر الرابطة على إحيائها كل عام إيمانا منها بحرية الفكر وبصيغة لبنان الميثاقية الوفاقية التعددية".
ثم افتتح عويضة "قرية الفن التشكيلي" التي تضم أعمالا لنخبة من الفنانين التشكيليين اللبنانيين

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

اصدارات: “برلين 36” لألكسندر نجّار

تحتاج كتابة رواية كـ"برلين 36" لألكسندر نجّار، الصادرة باللغة الفرنسية عن دار "بلون" في فرنسا، إلى بذل جهد مضاعف. فإذا كانت كتابة الرواية بشكل عام جهداً، فإن كتابة هذه الرواية تحديداً، تُعَدّ جهداً على جهد.

ذلك لأن على الكاتب أن يداري طرفين في الوقت نفسه: التاريخ والرواية. فيحرص من جهة، على ألا يشكّل استحضار التاريخ خطراً على الرواية، وتغليباً للأول على الثانية التي تتحوّل في هذه الحالة مجرّد تأريخ. يترتّب على الكاتب، من ناحية ثانية، احترام الوقائع التاريخية، بعد الإلمام بها طبعاً، مع تجنّب إحداث أي خدش أو تحريف فيها. يعمد نجّار إذاً، إلى استقاء معلومات روايته من بطون الكتب التاريخية التي يفرد لائحة بأهمّها في نهاية كتابه. ينتقي المفيد والمناسب من تلك المعلومات، عبر إخضاعها لتشذيب يقتطع منها اليابس والزائد والثرثار، ويبقي الضروري فقط. غير أن هذا الضروري لا يسلم بدوره من إمرار أنامل الكاتب الروائية عليه، بغية تليين الجامد من التاريخ، ورمي "ثقل همّته" بالخفّة والرشاقة.
لا تستعرض "برلين 36" مرحلة تاريخية برمّتها، لأنها تكتفي بنبش سيرة الرياضي الأميركي الأسود، جيس أوينز، وما يتّصل بها مباشرةً من أوضاع سياسية واجتماعية، وخصوصاً النازية في ألمانيا التي احتضنت الألعاب الأولمبية، والعنصرية في أميركا. من هنا، فإن التطرّق إلى التاريخ والسياسة، لا يبدو تطفّلاً على حوادث الرواية أو إقحاماً لا مبرّر له، لأن الارتباط وثيق بين فوز جيس أوينز، والسياسة والعنصرية آنذاك. يستحيل التكلّم على هذا الرياضي بمعزل عن إطار تاريخي يؤطّر ما حدث في نصابه الصحيح. إذ ان اقتلاع أوينز من هذا الإطار يؤدّي إلى تبسيط سيرته، فلا نعود نستخلص منها سوى أنه فاز بأربع ميداليات ذهبية في الألعاب الأولمبية، وحطّم الأرقام القياسية. وهذا لا يكرّسه بطلاً بشكل نهائي، ولا يثبّته على عرش النصر إلى ما لا نهاية، وإن يكن رائداً في تحقيق رقم قياسي في الركض. فسرعان ما سيتخطّى بطل لاحق الأرقام القياسية السابقة. لذلك، متى ننادي التاريخ ويحضر، تتبدّى جيّداً ريادة جيس أوينز، ليس فقط كرياضي "لمع نجمه في الألعاب الأولمبية في برلين"، بل أيضاً، ولعلّ هذا هو الأهمّ، كـ"رجل ذلّل التمييز العنصري الذي أحكم قبضته على بلاده، فضلاً عن أنه برهن سخف نظريات التفوّق الآري التي نادى بها النازيون". دخل أوينز التاريخ الذي "يبدأ، أو يبدأ من جديد، عبر لقاء رجل وحدث"، كما يقول فرنسوا ميتران. ولقّن العنصرية، من خلال الرياضة، درساً مفاده أن "الأسود يساوي الأبيض، لا بل يستطيع تجاوزه أيضاً… 72 عاماً قبل ظهور شخص اسمه باراك أوباما".
عفّر النسيان جيس أوينز (1913-1980)، أو جيمس كليفلند، وهو اسمه الحقيقي، بعد عقود على وفاته. إذ انه شبه مجهول بين مواطنيه الأميركيين. لكن، إذا كان مجهولاً عندهم، فهو معلوم ومحبوب عند كاتب الرواية الذي تكبّد رحلة إلى الولايات المتّحدة لاقتفاء سيرته عن كثب. ترتسم، من خلال أوينز، صورة أميركا كما يريدها نجّار: "مقدامة، عنيدة، وحرّة". هي، البلد ذو الوجه المزدوج: "قوية وهشّة في الوقت نفسه، منفتحة وحذرة، متحرّرة وقاسية…".
غير أن وجهاً واحداً لها يعرفه السود في أميركا، ويَخبرونه عن كثب، عبر معاناة لا تنفكّ ترمي شباكها من جيل على جيل، لأن المعادلة، آنذاك، واضحة جداً: أن تكون أسود يعني ألا تكون إنساناً. وجه أميركا هذا، أشدّ سواداً وظلماً وظلاماً من سواد وجه الليل. إنها العنصرية، تدين أبناء الوطن عبر معيار واحد لا غير: لونهم. ومتى يصدر الحكم في حقّ هؤلاء، بـ"تهمة" سواد اللون، يصبحون مواطنين من الدرجة الثانية، ويُحرَمون من حقوقهم، ويُعزَلون في الأماكن العامة بما فيه الكفاية كي يتيقّنوا أنهم لا بدّ مذنبون، مع أنهم بريئون ولم يختاروا لونهم. العمّال السود، شأن هنري، والد جيس، "يُستغلّون، ويعانون تمييزاً عنصرياً غير مقبول". أمام هذا الواقع، لا يملك هنري إلا إيمانه درعاً تقيه الظلم وتصدّه بأقل الأضرار الممكنة. يتضرّع إلى ربّه بأن يرزقه "خبزه كفاف يومه"، على تفاوت واضح بين الكفاف والقناعة اللذين يطلبهما، وحجم العائلة التي تتألّف من عشرة أولاد، جيس أصغرهم، إلى جانب الأم والأب الذي ورث لونه الأسود أباً عن جدّ. على الرغم من ذلك، فإن "الظروف لم تقوَ على إفساد الطموح"، ولم تستطع شيئاً إزاء موهبة جيس أوينز في الركض. إلا أن الموهبة تبقى ضريرة عمياء ما لم يؤخذ بيدها. هذا ما يفعله شارل ريلي، مدرّب الرياضة في مدرسة جيس، الذي "لم يعرف قط شخصاً موهوباً أكثر من جيس أوينز". وسرعان ما تقرّب النبوءة المستقبل، وتضعه طوع بنان أوينز، إذ يؤكّد له شارل أن "مستقبلاً عظيماً في انتظاره، والألعاب الأولمبية تناديه"، ويضمن له الفوز الذي سيدفع شارل إلى ذرف دموع الفرح، كما يقول.
غير أن نبوءة من نوع آخر تدغدغ أدولف هتلر إلى حدّ الإزعاج، ولا تنتظر كثيراً حتى تثبت صدقيتها، يقول: "سيفوز الأميركيون بمعظم المباريات، وسيتصدّرهم السود. أن أكون مجبراً على رؤية هذا، لا يروق لي بتاتاً". يفتتح هتلر الألعاب الأولمبية في برلين، وقد أُبعد عنها اليهود بسبب السياسة النازية المعادية لهم، وقاطعها الاتحاد السوفياتي وإسبانيا. أما لبنان، فقد غاب عنها، لكن بيار الجميّل حضرها بصفته مؤسّس الاتحاد اللبناني لكرة القدم، ورئيسه. وقد عنّت في باله وقتذاك، فكرة "إنشاء تيّار في لبنان قادر على تحريك الشباب، وترسيخ حسّ النظام والوطنية فيهم"، فحزم قراره: "سأطلق عليه اسم الكتائب".
"ماذا يفكّر اللاعبون في هذه اللحظة؟"، وماذا يفكّر جيس أوينز الذي كان في صفوفهم؟ "مع أنه كان محاطاً بآلاف المتفرّجين، إلا انه أحسّ بالوحدة بغتة. انسحب إلى نفسه وقال لها إن تسع سنوات من العمل ستوضع على المحكّ في الثواني العشر المقبلة". تكرّ سبحة انتصارات جيس، إذ يحصد أربع ميداليات ذهبية، كانت كفيلة أن يختفي هتلر في كل مرة من المدرّجات، ويعرب عن امتعاضه: "ها إنّ ما خشيته يتحقّق. لا أودّ أن أكون مجبراً على مصافحة يد أسود. ها هم يفوزون بكل شيء، لأنهم يتمتّعون بالقوة البدنية للإنسان البدائي". أما وزير الدعاية، جوزف غوبلز، فيستنكر بدوره ما حصل: "هذا عار! يجب على البيض أن يشعروا بالخجل! لكن ماذا يفيد الفوز هناك، في بلد بلا ثقافة؟".
يتجوّل ألكسندر نجّار في كواليس السياسة النازية، فيكشف أن وراء الألعاب الأولمبية أهدافاً ومصالح تخدم ألمانيا والفوهرر في الدرجة الأولى. فهي "وسيلة دعاية فاعلة تسوّق صورة إيجابية لألمانيا الحديثة"، بحسب غوبلز. أراد النازيون أن تحجب هذه الصورة الإيجابية لبلدهم ممارساتهم القمعية التي تقف وراءها معتقداتهم العنصرية المستمدّة من كتاب "كفاحي" لهتلر، بشكل خاص. اليهود "يُعزلون عن الألمان ذوي الأرومة الأصيلة"، والسود "يعتبرهم النازيون عرقاً دونياً"، فمشكلة هتلر الأساسية، كما يقول، هي مع السود، لا مع الأميركيين.
في خضمّ هذا التمييز العرقي، يضع جيس أوينز نصب عينيه الرياضة أولاً وأخيراً، فيخوض مقاومة رياضية تغلب النازية في عقر دارها: "أنا لا أهتمّ بالسياسة. أنا هنا لأركض… إننا بالفوز بالميداليات نتحدّى حقاً النظام النازي". فـ"السياسة، والنازية، والعنصرية، كل هذا يمسّه بالتأكيد، لكن لن يثنيه عن هدفه الرئيسي: الركض". إلا أن الفوز لم يبدّل شيئاً من سوء معاملة السود. هذا ما يختصره أوينز في قوله: "ما يثير غضبي خصوصاً، هو أن مكانتي كبطل أولمبي لم تخوّلني أن أفرض نفسي إلى جانب البيض. لا يزالون يعتبرونني أسود، يرفضون تسليمي الوظائف التي أسعى إلى طلبها، حتى رئيس جمهورية الولايات المتّحدة لم يكلّف نفسه عناء تهنئتي… أتيت من ألمانيا النازية إلى أميركا العنصرية". سرعان ما يمنع الاتحاد الرياضي أوينز من الركض مجدّداً، بسبب معارضته قراراً يلزم اللاعبين الركض في بلدان العالم لجمع المال، و"كأن مصير هذا الرياضي مرتبط بشكل حميم بالألعاب الأولمبية، كما لو ان الوقت بالنسبة إليه قد توقّف عام 1936". يشعر وهو في الرابعة والعشرين من عمره بأن "الحياة أصبحت وراءه"، ويدرك أن العروض التي انهالت عليه لم تكن أكثر من أوهام ولّت مع الريح. إزاء ذلك، يعقد صلحاً مع الموت، يترقّب موعده معه، على اعتبار أن "كل يوم هو الأخير". يقع جيس أوينز فريسة مرض السرطان الذي يقضي عليه، تاركاً خلفه زوجة وثلاث بنات.
يمكن القول أخيراً إن ألكسندر نجّار يعرض بموضوعية وبدقّة موضوعاً يسهل فيه تجييش العواطف نحو السود المظلومين، وتأليب هذه المشاعر نفسها ضد العنصريين الظالمين. لكنه لا ينجرّ إلى المبالغة وحشد التعاطف، ولا يستسيغ التحدّث بلسان شخصياته، فلا ينسب إليها أقوالاً ومشاعر تدّعي ولوج باطنها، وخصوصاً جيس أوينز الذي كان يمكنه أن يغري الكاتب بتقمّص مشاعره إلى حدّ الإفاضة، انطلاقاً من تحيّز الكاتب المعلن له في تقديم روايته، حيث يعترف بأنه عاشق لأوينز. غير أنه مثلما أسكت أوينز العنصرية بالفعل، لا بالقول، ينحاز نجّار الى عرض سيرة هذا الرياضي كما هي، دونما فائض كلامي يثقلها أكثر مما يخدمها؛ فينسحب لتروي وحدها، فلديها الكثير لتقوله عن إنسان لم يتكلّم كثيراً، لكنه ترك التاريخ يتكلّم عنه.

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).