أختر اللغة
الرئيسية | أخبار الكنيسة | اضطهاد العلماء : 4- حنين بن اسحق العبادي بقلم أ.فؤاد يوسف قزانجي

اضطهاد العلماء : 4- حنين بن اسحق العبادي بقلم أ.فؤاد يوسف قزانجي

هو أبو زيد، حنين بن اسحق العبادي ، والعبّاد قبائل من بطون العرب اجتمعوا على المسيحية بالحيرة، وكانوا قد هاجروا اليها، مع قبائل عربية اخرى مثل بنو شيبان

 واياد واسد ،راحلين من اليمن ، في القرن الثالث للميلاد خاصة بعد خراب سد مأرب وامسى العيش صعبا في بعض انحاء اليمن .

ولد حنين في الحيرة عام "810م" وكان والده صيدلانيا له حانوت لطب الأعشاب والنباتات، فنشأ حنين محبا لمهنة الطب تواقا لها. وكان انسانا مؤمنا بدينه مواضبا للذهاب الى الكنيسة حتى صار يخدم فيها كساعور (مساعد القس) ، وينسب اليه عبديشوع الصوباي تأليف كتاب "مخافة الله" خلال فترة شبابه. ويبدو انه تعلم في شبابه كتابة السريانية وربما الفارسية اضافة الى اللغة العربية .

 يذكر ابن أبي أصيبعة عن بداية شبابه قائلا: "ان اول ما حصل لحنين من الاجتهاد والعناية في صناعة الطب، سافر الى بغداد ملتحقا بمجلس الطبيب يوحنا بن ماسويه" الذي كان مشرفا على اطباء البلاط العباسي. وكان حنين إذ ذاك يلحّ في السؤال بمجلس ابن ماسويه، وهذا ما كان يصعب على يوحنا، وكان يباعده في قلبه، اذ ان حنين من اهل الحيرة الذين يشتهرون بالتجارة والصيرفة . فسأل حنين عن بعض ما كان يقرأ عليه من مسائل في الطب، فغضب أستاذه يوحنا وقال له: "ما لأهل الحيرة وتعلّم صناعة الطب!، صر الى فلان قرابتك حتى يهب اليك مالا تتعامل به في الصيرفة". ثم أمر به فأخرج من مجلسه، فخرج حنين حزينا مكسور الجناح. وعوّل بالاعتماد على نفسه في تعلم الطب.

 غاب عن اهله سنتين سافر فيها الى بلاد الروم قضاها في إحكام تعلّم اللغة اليونانية التي كانت مصدرا رئيسا لتعلم الطب، وتوصل هناك في تحصيل بعض كتب الحكمة والطب وقراءتها. وكان حنين قبل ان يلتحق ببيت الحكمة شعث الشعر وينشد شعرا باليونانية لعله لهوميروس، كما يقول ابن القفطي. ثم سافر الى بغداد وعمل مترجما في بيت الحكمة وذلك في نهاية عهد الخليفة هارون الرشيد تحت اشراف الحكيم جبرائيل بختيشوع. وقد ترجم الى جبرائيل أقساما قسّمها بعض الروم من كتب (كالان )او جالينوس أشهر طبيب يوناني. وكان جبرائيل يخاطب حنين بكل احترام وتبجيل. وحدث ان اطّلع كبير الأطباء يوحنا بن ماسويه على ما ترجمه حنين من تلك الفصول من كتب جالينوس التي تسمى بالفاعلات، فأعجب بها وانبهر بحسن الترجمة والتعبير فسأل الطبيب قائلا: "أترى المسيح قد اوحى في دهرنا الى أحد؟!". فقيل ليوحنا ان هذه الترجمة المتقنة هي لحنين بن اسحق من اهل الحيرة الذي طردته من مجلسك وأمرته ان يصبح صرّافا (1). وهكذا اعترف يوحنا انه لم يقدّر حنين حق قدره. ولازم حنين يوحنا بن ماسويه الذي كان مشرفا على الترجمة في بيت الحكمة، وكان حنين انذاك أي في عام "225هـ" شابا يبلغ الحادية والثلاثين من العمر وقد تمكن على قدر كبير من المعرفة.

 كان الخليفة عبد الله المأمون " 813-833م" محبا للثقافة ميالا الى الفلسفة والحكمة وكان بينه وبين امبراطور الروم مراسلات، فكتب الى امبرطور الروم يسأله في انقاذ ما يختار من العلوم القديمة المحفوظة في خزائن الكتب في القسطنطينية من المؤلفات اليونانية. وقد ارسل الخليفة سلما الذي كان صاحب مكتبة بيت الحكمة في البلاط كما بعث معه الحجاج بن مطر ويحيى بن البطريق الى بلاد الروم . وبعد ان جلبت الكتب القديمة وغالبيتها في الطب والفلسفة ، ساهم حنين في ترجمة هذه المؤلفات الى العربية وإصلاح ما ينقله غيره من المترجمين .

نشاط حنين في بيت الحكمة

كان من بين الذين أشرفوا على حركة الترجمة في بيت الحكمة بنو موسى بن شاكر وهم ثلاثة اخوة عرفوا بخبرتهم في علم الحساب والهيئة والآلات، وكانوا يعطون الى جماعة من النقلة ومنهم حنين بن اسحق وحبيش بن الحسن وثابت بن قرّه وغيرهم في الشهر نحو خمسمائة دينار للنقل والملازمة. وكانت الترجمة الحرفية سائدة بين النقلة قبل حنين، ولعل أشهر هؤلاء المترجمين الذين اتبعوا هذه الطريقة يوحنا بن البطريق وعبد المسيح بن ناعمه الحمصي وكانوا يترجمون عادة من اللغة اليونانية، ولكن عندما حلّ حنين في بيت الحكمة، استن طريقة في الترجمة اعتمدت على نقل المعنى الصحيح نقلا دقيقا محكما استنادا الى المعاني الشاملة لكل جملة ترد في النص ومن ربط المعنى الكلي للجمل بعضها مع البعض الآخر. وحسب هذا الأسلوب يتكون مضمون الكتاب او النص المترجم (2).

وكان التراجمة السريان قد استنوا تقليدا في نقل علوم ومعارف اليونان الى اللغة السريانية في وقت مبكر ربما من القرن السادس الميلادي لدعم مدرسة جنديشابور الطبية ومدرسة نصيبين التي كانت تهتم بالفلك وحركة النجوم . وقد بني أول بيمارستان "مستشفى" في الشرق قرب مدرسة الطب في جنديشابور في بداية القرن السابع للميلاد وكان من اوائل المشرفين على هذه البيمارستان احد اجداد جرجس بن جبرائيل بن بختيشوع وهي الأسرة التي انجبت اجيالا من الأطباء استفادت منهم بلاطات بني العباس وكذلك  بيت الحكمة في بغداد.

كان حنين كما ذكرنا في ترجمته حريصا كل الحرص على اداء النص اليوناني اداءا صادقا، واعانه على ذلك انه لم يكن مترجما او ناقلا ، كما يستهين به البعض وحسب، بل كان طبيبا بارعا وذو ثقافة ومنطق قد درس الفلسفة اضافة الى اجادته للغة العربية. وقد استحكم في الترجمة من خلال وجوده الطويل في بيت الحكمة، وربما تسلّم رئاسة بيت الحكمة في اواخر عهد  الخليفة المأمون، بعد وفاة أستاذه يوحنا بن ماسويه، ومع ذلك فقد كان حنين  هو المسؤول عن الترجمة في بيت الحكمة ، واننا بذلك نؤيد الذين ذكروا توليه لرئاسة بيت الحكمة من بينهم الباحث ماهر عبد القادر(3)، والباحث رشيد الجميلي (4). وفي الحقيقة لقد امكن   للاطباء السريان لا ان يترجموا المؤلفات اليونانية في الطب ومعارف اليونان الى اللغة العربية، لكن من خلال ممارستهم الطب ، استطاعوا ان يضيفوا في القرنين الثامن والتاسع ، الى الطب السرياني -العربي كثير من التجارب والملاحظات السريرية الى الطب اليوناني ، ولذلك فانهم لم يكونوا نقلة ،بل يكتبون بوعي وابداع لتاسيس طب سرياني-عربي جديد. كان حنين لكي يضبط دقة المصطلحات الطبية الجديدة على العربية ،يترجم من اليونانية الى السريانية ليتولى ابنه اسحق أو ابن اخته حبيش وبقية تلامذته تتمة الترجمة الى العربية، ويعود حنيبن اخيرا ليدقق في النص العربي النهائي ويحرره أي يصححه.

ويعلّل الباحث رشيد الجميلي في أطروحته المتميزة قائلا: "أنني  ارى وراء ذلك رغبة حنين وجماعته في نشر لغتهم السريانية، حيث يضطر الشخص الذي يرغب بالإطلاع على علوم ومعارف اليونان الى ان يتكلم اللغة السريانية:  1- لكي يسهل عليه قراءة هذه الترجمات على الرغم من معرفتنا بأن الكتب السريانية كانت تترجم بدورها الى اللغة العربية، 2- العمل على إغناء التراث السرياني بعلوم ومعارف التراث اليوناني الأمر الذي يكسبه اهمية فوق اهميته الأصلية، 3- رغبة حنين في اشراك الآخرين من المترجمين الأمر الذي تطلب التوسع في دائرة المترجمين السريان" (5).

كان حنين بالاضافة الى كفائته في النقل شديد التمحيص والدقة في ترجماته، حيث كان يستعين بنصين او ثلاثة ويقوّمها ثم يكتبها حتى تبدو كالأصل عناية واهتماما، وهذه الأمانة في النقل جعلت الخليفة المأمون يجزل له العطاء. في الحقيقة ان حنين سلّم بالأخذ والعطاء بين اللغتين العربية والسريانية، وكان أسلوبه سهلا واضحا، وفي سبيل الوضوح لا يرى غضاضة في استعمال بعض التعابير السريانية او اليونانية المتداولة، كما كان  يتخيّر اللفظ الملائم والتعبير الدقيق الذي كان من مستلزمات التأليف والترجمة لا سيما اذا ما أراد انشاء مصطلحات سريانية أو عربية جديدة.

ألّف وترجم حنين في مجالات علمية متعددة أبرزها طب الجسم  وطب العيون أو الكحالة وكذلك الصيدلة ، أي امتحان الأدوية والعقاقير العشبية . كما الم  بالطبيعيات والدين والاخلاق، وقد  ألف فيها ثلاثة كتب بالاضافة الى ترجمته على الارجح التوراة ،حسب النقل السبعيني إلا ان هذه الترجمة لم تصل الينا (6). وهكذا خلّف حنين في الترجمة مدرسة علمية او جيلا من المترجمين في العلوم المختلفة ، أفادوا الثقافة العربية سواء اولئك الذين عملوا معه في بيت الحكمة أو الذين تفرقوا ليستمروا في ترجمة ما تبقى من التراثين اليوناني والسرياني.

ان اولئك المترجمين على اختلاف اثنياتهم، كانوا يستخدمون طريقة المقابلة بين النسخ، وكانوا قد استفادوا كثيرا من ترجمات حنين التي زخرت بالمصطلحات العربية الجديدة في الطب (7).

الطبيب اللامع حنين

خلّف حنين وراءه ثروة فكرية هائلة تمثلت في مؤلفاته في طب البدن وطب العيون والأدوية بالاضافة الى ما ترجمه من كتب جالينوس وابقراط وغيرهما في الطب، يساعده عدد من التلامذة في النقل والمعرفة الذين عملوا في بيت الحكمة وقد بلغ عددهم اكثر من عشرة مساعدين بينهم ابنه اسحق الذي كان على اطلاع بالطب ومهتما بالفلسفة. ويعد من افضل مترجمي الفلسفة وابنه الآخر داود الذي لا نعرف شيئا عن نشاطه، وابن اخته حبيش بن الحسن الاعسم واصله من سريان انطاكيا وعيسى بن يحيى بن ابراهيم ومنصور بن باناس واصطيفان "اصطفى" بسيل "باسيل" وموسى بن ابي خالد ويحيى بن هارون وابو عثمان بن علي وغيرهم. وقد ترجم حنين معظم كتب جالينوس التي وصلت بيت الحكمة، واورد الباحث ماهر عبد القادر "112" كتابا مترجما لحنين منها "16" كتابا من تأليف جالينوس (8).

بعض المؤرخين  أو الكتّاب وصفوا حنين بن اسحق بأنه ناقل او مترجم جيد وحسب، ولكن الحقيقة ان حنين يعد واحدا من أبرع الأطباء في تاريخ الطب السرياني- العربي، كما انه يعد عالما في الصيدلة فقد عرف الأدوية المركّبة والأدوية المفردة أي البسيطة التركيب والتي كان أصلها من النباتات والأعشاب أو من بعض أوراق الشجيرات أو قشور اللبان والزهر وغيرها. اما المركّبة فقد كانت خليطا نباتيا وحيوانيا، واحيانا يضاف اليها بعض المركبات الموجودة في الاحجار والطبيعة، لذلك الف كتبا في الطب والادوية والاحجار الكريمة والطبيعة .و في حقل الأدوية المركبة برز حنين في كتابه "المنهج المنير في معرفة اسماء العقاقير" وفي ايجاد مصطلحات للمعاجين والمراهم والمضمضة والترياق والأشربة و الدهان وغيرها. وقد ذكر ابن القفطي بأن حنين، "كان بارعا في اللسان العربي شاعرا خطيبا فصيحا لسنا"، وإن لم يصلنا من شعره شيئا.

ألّف حنين بالاضافة الى ما تقدم معجما في الطب يتضمن العبارات والمصطلحات الطبية الجديدة التي ابتدعهاحنين.ويذكر بههلول في مقدمة معجمه انه استعان بمجموعة من المصطلحات السريانية لكنه لم يشرْ الى مصدرها، ويعتقد المؤرخون بأنها منقولة من معجم حنين. وكان حنين قد ألّف معجما آخرا للمترادفات السريانية سمّاه "المترادفات" الذي ينسب خطأ الى جبرائيل بن بختيشوع. وقد قام زكريا المروزي في نهاية القرن التاسع للميلاد بتكملة معجم حنين حيث اضاف اليه زيادات عديدة.

 ومن المؤسف ان معجم اللغة اليونانية والمعجم الآخر لحنين مفقودان، وقيل ان يشوع بن علي الطبيب ،واحد تلامذة حنين قد اضافه الى معجم اللغة السريانية الذي اعده . (9)

الفترة الأخيرة من حياته

كان  الخليفة الواثق (ت864) فقد عني بترجمة العلوم النقلية اكثر منه بترجمة العلوم العقلية واعتمد بذلك على الطبيب يوحنا بن ماسويه في هذا المجال (10).

كان حنين باحثا يسعى الى طلب العلم طوال حياته حيث يقول انه في سبيل الحصول على كتاب "البرهان" لجالينوس الذي كان وجوده نادرا في زمانه "انني بحثت عنه بحثا دقيقا وجبْت في طلبه ارجاء العراق وسوريا وفلسطين ومصر الى ان وصلت الى الأسكندرية، ولكن لم أظفر إلا بما يقرب من نصفه في مدينة دمشق" (11).

 محنة حنبن

في هذه الفترة (القرن الرابع الهجري) كانت حركة الترجمة اقل نشاطا من ذي قبل. اذ كان  الخليفة المتوكل (846 -861 ) حنبليا متعصبا ،قضى معظم فترة خلافته بمحاربة  الزنادقة ، ومطاردة جماعة المعتزلة الذين اهتموا بالعقل وفضلوه على النقل،ولاحقهم وقتل عددا منهم وفر الباقون الى بلاد بعيدة ، واعدم شيخ المعتزلة آنذاك احمد بن نصر  ومعه ابنه في عام 273ه . وكان قد عذب المفكر ابن الزيات حتى الموت ،بعد ان وضعه في تنور ،واشعل فيه النيران . وصادر امواله ومايملك ، وجواريه وغلمانه واضافهم الى جواريه وغلمانه ، الذي زادوا على الالف في قصره . (احمد صبحي منصور في موقع الحوار المتحد 2013 ) .

 كان المتوكل  ييتوجس ايضا من المسيحيين ، حيث الزمهم بلبس ملابس تختلف عن ملابس المسلمين ، ودفع العشر بما يكسبون ،وشروط اخرى لامجال لذكرها . وقد ارسل الى  الطبيب حنين الذي كان على الارجح رئيسا لبيت الحكمة في بغداد ، وطلب منه ان يصنع له سما قاتلا لان  له فيه شأنا، فرفض الطبيب حنين ،ولما توعده وهدده المتوكل قال له حنين : ان ديننا لايسمح بذلك، فامر المتوكل بحبسه ،فحبس لمدة سنة كاملة ذاق فيها الامرين ، حتى فك اسره .

وبعد فترة وجيزة من عودته الى العمل ، اشتكى عليه طبيب المتوكل ، بختيشوع بن جبرائيل الذي كان يحسد حنين على مكانته وعلمه ، حيث  تعمد ان يدخل معه في نقاش حول تكريم الايقونات في المسيحية، والذي اثير في تلك الايام، فانتقدها حنين . فذهب الى الخليفة وقال له ان حنين  اهان صورة مريم العذراء . تحمس المتوكل  للشكوى  ، فامر بحبس حنين ،ورمي كتب مكتبته ، والقاء المياه في بيته . وقد بقي في السجن لمدة سنتين حتى مرض ، فاطلق سراحه . وقد ذهب بعض المؤرخين ان حنينا ،مات فجأة من شدة الغم ، وذلك في 1/12/873 م . (12)

كتب سيرة حياة حنين بن اسحق كثيرون ،من الشرق والغرب ومن ابرزهم الاستاذ ماهر عبد القادر ،و الباحث  جورج قنواتي ، ذاكر ا ان له حوالي ثلاثين كتابا مؤلفا ، واكثر  من 60  كتابا  مترجما عن اليونانية والسريانية في الطب. وكانت مؤلفاته لا تشمل طب البدن والادوية وحسب ، بل انه تناول لاول مرة طب العيون ، كما ان له مؤلفات في  الدين والاخلاق وواحدا عن الاحجار الكريمة بالاضافة الى   قاموسه الذي نوهنا عنه ، وقد ترجمت اهم كتبه الى اللاتينية في العصور الوسطى ،ويسميه الاوربيون يوهانس اي يوحنا . وصفه المؤرخ الفرنسي ليكرك : “ كان حنين ابرز شخصية في القرن التاسع، وكان من اكبر العقول التي تحلت باسمى الاخلاق التي يعثر عليها التاريخ، وهو من اكثر العلماء الذين ساهموا في حركة النهضة الفكرية في ذلك القرن “. (13)

االمصادر

(1) ابن ابي أصيبعة، موفق الدين "600-668هـ" عيون الانباء في طبقات الأطباء، تحقيق نزار رضا. بيروت: دار مكتبة الحياة "ص261".

(2) الجميلي، رشيد حميد. حركة الترجمة في المشرق الاسلامي في القرنين الثالث والرابع للهجرة. طرابلس: الكتاب للتوزيع والطبع، ط1/ 182 "أطروحة دكتوراه في التاريخ الاسلامي، جامعة القاهرة، 1960" ص36.

(3) ماهر عبد القادر محمد. حنين بن اسحق: العصر الذهبي للترجمة. بيروت دار اليقظة العربية، 1988، 174 ص "48".

(4) الجميلي، رشيد. حركة الترجمة في المشرق الاسلامي.. المصدر السابق "ص236".

(5) الجميلي، رشيد. حركة الترجمة في المشرق الاسلامي.. المصدر السابق "ص39".

(6) أبونا، "الأب" البير "حنين بن اسحق" في كتاب، أدب اللغة الآرامية. بيروت: دار المشرق، ط2/ 1996 "الصفحات 318-320".

(7)  ماهر عبد القادر. حنين بن اسحق. المصدر السابق "ص158".

(8)  التكريتي، سليم طه "التعريب في الاسلام" سومر/ بغداد/ بغداد: مديرية الآثار العامة جـ1-2 مجلد32/ 1976 "ص371"

(9)  دوفال، روبنس. تاريخ الأدب السرياني ترجمة لويس قصاب. بغداد: مطرانية السريان الكاثوليك، 1992 "ص317-318".

10) ابن القفطي، جمال الدين ابي الحسن "ت 646هـ" تاريخ الحكماء وهو مختصر ابن الزوزني المسمى في المنتخبات من كتاب اخبار العلماء بأخبار الحكماء. بغداد: مكتبة المثنى، د.ت "ص68"

 11-الجميلي، رشيد. حركة الترجمة.. المصدر السابق "ص92"

12- (محنة حنين ) في كتاب عيون الانباء في طبقات الاطباء . لابن ابي اصيبعة، ص 42-45

13- بابواسحق ، رفائيل .احوال نصارى بغداد في الخلافة العباسية . بغداد : ص 192

زينيت

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

الإرشاد الروحي عند أباء الصحراء 4 بقلم الأب هاني باخوم

الإرشاد الروحي عند الآباء لا يكمن في لقاءات متعددة ولكنها لقاءات من حين إلى آخر يوجه فيها الشخص سؤال واضح للمرشد: ماذا يجب على ان افعل؟ أو قل لي كلمة؟ إذا الإرشاد هناك موقف واقعي

 يثير أزمة الشخص ويطلب من المرشد ان يعطيه جواب عنه.

         وهنا يدرك المرشد أمر هام: الإرشاد ليس إعطاء حل معين للمشكلة ولكن هو طريق شخصي يجب ان يسلكه الشخص. فالشخص مثل المريض الذي يعاني من مرض. وهذا المرض هو ان في هذا الوقت، وهذه الظروف،  لا يتمكن ان يرى عمل الله ولا يتمكن ان يبحث عنه ويتأمله. ودور المرشد هو إعطاء نصيحة واحدة عملية ، كالدواء، تساعده مع الوقت على استرجاع وتنمية هذا الصحة الروحية.

          فمثلا؛ يأتي احد الشبان إلى القديس أنطونيوس ويطلب منه، كيف يمكنني ان اصبح راهبا جيدا؟ هذا هو الطلب ، هذا هو الاحتياج. فيرد أنطونيوس ويقول له 🙂 لا تثق في عدالتك، ولا تهتم بما هو زائل، واحرص على لسانك ومعدتك). تلك هى الوصية الوحيدة، الدواء الذي يصفه أنطونيوس لهذا الراهب، ويصف غيرها لغيره. فهذا هو الدواء المناسب له. وإذا طاع الراهب الشاب هذا الكلام يصبح بالفعل راهبا جيدا. فليس الأمر إذا بكثرة النصائح أو الأقاويل ، ولكن بحكمة التمييز للمرشد كي يصف الدواء المناسب لهذا الشخص. هذا الدواء يجعل من الشاب قادر ان يرى ضعفه وحدوده وفي نفس الوقت يرى حب الرب ودعوته له، وهذا ما يغير القلب. فتغير القلب لا يأتي من أفعال كثيرة، لكن رد فعل للامتنان على عمل الرب.

         ولشخص آخر يقول القديس بومنيوس : في كل موقف تذكر من أنت ولا تحكم على احد. هكذا تصبح راهبا جيدا. هنا الدواء مختلف لان الشخص مختلف والعلة مختلفة. فليست هناك طريقة واحدة وثابتة للجميع. من هنا تأتي أهمية معرفة القلوب وفحصها.

         لشاب مجرب بخطيئة الجنس يقول القديس أنطونيوس احفظ مكانك بالقلاية وهي ستعلمك كل شئ. إي ان العلاج لهذا الراهب ان يسكن قلايته ولا يتجول كثيرا. ولآخر يقول أمام التجربة كرر: يارب ساعدني وهذا يكفي.

         وهنا تأتي أهمية الطاعة للمرشد والثقة في نصائحه وان كانت بسيطة وتبدو غير مجدية في حد ذاتها. فأمر الطاعة في حد ذاته هو نصف الشفاء، وان لم يكن معظمه. لان بالطاعة الانسان يدرك انه ليس باله نفسه ويحتاج لغيره كي يرى الرب ويتأمله، وهذا هو التواضع المقدس، أو بالأحرى التواضع باب القداسة.

         العديد من الأشخاص غير صابرين يحتاجوا إلى تغيير سريع فيغيروا مرشد إلى آخر ونصيحة إلى أخرى إلى ان يتولد بداخلهم إلياس الروحي، أي عدم الثقة ان شئ قادر ان يتغير أو من الممكن تغييره: هكذا كنا وهكذا نكون وسنكون، هذا هو فقدان الرجاء. لذا من المهم متابعة مرشد ثابت، رأيت فيه علامات موسي، التي ذكرناها سابقا، وليس فقط جميل الحديث .

         فللمرة القادمة

زينيت

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

التحديد السابق الأزلي للخلاص من قبل الله الحلقة 4

سألنا في الحلقة الثالثة هذا السؤال: كيف التوفيقُ بين تحديد الله السابق والحريّة الإنسانيّة؟
حول هذه المسألة الصعبة ، جرى في القرنين السادس عشر والسابع عشر، نقاشٌ دُعيَ

 

 جدال النعمة " بين لاهوتيّي الرهبانيّة الدومنيكيّة والرهبانيّة اليسوعيّة . وقد أبقى البابا المسألة مفتوحة، بيدَ أنّه منعَ تبادل الإتهام بالهرطقة . وكان هذا القرار حكيمًا. فالمسألةُ ، في الطريقة التي طُرحت هي بالنسبة إلينا سرّ مُبهَم . فلا يمكننا تحديدُ العلاقةَ بين حريّة الله وحريّة الإنسان بإن ننزعَ من الله ما يُعطى للإنسان ، أو بالعكس . فالله هو ، في حريّة محبّته ، على هذا القدر اللامتناهي من العظمةِ بحيث لا يُفسِح في المجال للحريّة الإنسانيّة المحدودة وحسب ، بل هو الذي يجعلها ممكنة ، ويسندها ، ويشجّعها ، ويحرّرها ، ويتمّمها . ثمّ إنّ هذه العلاقة بين " الله والإنسان " لم تُكشَف لنا وبوجهٍ نهائيّ إلاّ في يسوع المسيح . ومن ثمّ لا تتّضحُ مسألة التحديد السابق إلا إنطلاقا من يسوع المسيح . ولإنّ نقطة الإنطلاق هذه كانت ضئيلة جدا في الجدل التقليديّ الذي قامَ حول التحديد السابق ، تاهت هذه المسألة في طروحات عديمة الجدوى.

ماذا تعني عقيدة التحديد الإلهيّ السابق ، بحسب معناها الأصليّ ، هي تعني ثلاثة أمور :

1 – إنّ نقطة الإنطلاق في عقيدة (تحديد الله السابق ) ليست قرارًا مجرّدا من قبل الإرادة الإلهيّة ، ليست مبدأً عامّا ، بل هي   " الاختيار الواقعيّ في يسوع المسيح " (أف 1 : 4 – 6 ) .

إن الله ، في يسوع المسيح ، هو فقط " نعم " ، وليس " نعم ولا " في الوقت عينه . ومن ثمّ فلا يقفُ الإختيار والرذلُ على نحو متواز الواحدُ جنبَ الآخر ، بل هناكَ بالحريّ فقط الإختيار للخلاص. لذلك ، لا نتكلمُ على التحديد السابق بشكل مجرّد وغير محدّد ، بل نتكلّم بشكل واقعيّ ومحدّد على التحديد السابق للخلاص. وهو يتمّ في يسوع المسيح . فإنّ إختيار الله قد حدّد " أن نكونَ مشابهين صورة إبنه "(روم 8 : 29). وقد جعلهُ الله خطيئة من أجلنا ( 2 كور 5 :21 ) ؛ ومن ثمّ فالجميع ، والخطأة أيضا ، مدعوّون في المسيح إلى الخلاص.

2- إنّ أرادة الله الخلاصيّة في يسوع المسيح لا تتوجّه إلى أفراد منعزلين ، بل إلى شعب الله بمجمله ، وهي تتوجّه إلى الفرد من حيث إنه مندمج في جماعة شعب الله الكبرى ، وهو إنما يحصل على الخلاص لكونه عضوًا فيخا ( تث 7 : 7 – 8 ) . ومن ثمّ فإختيار الفرد هو دومًا " إختيار لخدمة يقوم فيها بصفة كونه ممثّلا للآخرين . لذلك ليسَ الإختيار إمتيازًا يحظى بها الذين " إحتكروا الخلاص " بل هو أرسالٌ لخدمة خلاص الجميع .

عن السؤال هي الذين يخلصون قليلون ، يسوع كان صريحا أجابَ : إجتهدوا أن تدخلوا من الباب الضيّق " لوقا 13 : 24 .. هذا النداء يصير في مهمّة الإرسال التي أوكلها القائم من بين الأموات دعوةً إلى الكرازة بالإنجيل للخليقة كلّها ( مر 16 : 15 ). فلا وجود ، من ثم ، لأيّ أسَر أو شعوب أو أعراق ، تتمتّع بتحديد  سابق وإمتياز ، ولا وجودَ لاناس ٍ أسياد إلى جانب أناس من درجة ثانية.

3 – بالنسبة إلى الفرد ، التحديد السابق من قبل الله هو " جوهر الإنجيل ". إذ يؤكّد أنّ الأمرَ في النهاية لا يتعلّق بإرادة الإنسان وجهده ، بل فقط برحمة الله ( روما 9 : 16 ) و ( أفسس 2 : 8 ). ومن ثمّ فيقينُ الإختيار هو أعظمُ سند وأقوى تعزية . بيد أنهُ ، في الوقت عينه ، يُزيل كلّ الضمانات الطبيعية ويُحيلنا إلى نعمة الله . ولإن لله هو الذي يفعل فينا الأرادة والعمل ، يجدر بنا أن نعمل لخلاصنا بخوف ورعدة .

 " حيث لا يتجاوب الإنسان مع النعمة ِ ، يقعُ تحت الدينونة ، القول : إن المدعوّي كثيرون ، أمّا المختارونَ فقليلون (متى 22 : 14) يدلّ على أنّ الاختيار ليس إمتلاكا أكيدًا ، ولكنه بصفة كونهِ هبة ، هو أيضا مهمّة .إنه لا يُقصي مسؤولية الإنسان  " .

الحلقات إنتهت بقوة الربّ. سيكون هناكَ ملحقا أيضا أضافيا يخص موضوعنا وهو حول: التبرير والبرّ والجدل الكاثوليكيّ الأنجيليّ وسبب التصادمات والصراعات حول هذا الموضوع .

عدي توما / زينيت

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

جوقة جامعة الروح القدس احيت 4 حفلات وقداديس في كندا

حملت جوقة جامعة الروح القدس في الكسليك لبنان معها إلى كندا، في جولة موسيقية غنائية أحيت خلالها أربع حفلات، إلى جانب الإحتفال بالقداديس مع المؤمنين.

فبمناسبة الذكرى الثلاثين لتأسيس دير مار أنطونيوس الكبير في مونتريال وبمناسبة الإعلان عن افتتاح مدرسة الرهبانية اللبنانية المارونية في مونتريال، لبت جوقة الجامعة بقيادة الأب يوسف طنوس، دعوة رئيس دير مار أنطونيوس الكبير الأب أنطوان الطحان لإحياء تلك المناسبة. وشهدت مدينة مونتريال حفلة كبرى حضرها أكثر من ألف وثلاثمئة شخص في قاعة الأولمبيا التي تزينت بالأعلام اللبنانية والكندية والتي ضاقت بالحضور الذي شمل وجوه الجاليات اللبنانية والعربية مع أصدقائهم الكنديين، يتقدمهم قنصل لبنان في مونتريال فادي زيادة والقنصل العام لجمهورية مصر العربية أمين مليكة.

وشمل برنامج الجوقة التراتيل والأغاني الوطنية والحوارات الغنائية التي تجاوب معها جمهور الحاضرين بالغناء والتصفيق والرقص. فمن "هيا معي من لبنان" إلى "يا لبنان بحبك ت تخلص الدني" إلى "بكتب إسمك با بلادي ع الشمس الما بتغيب" إلى "غالي غالي يا وطني الغالي" إلى "تعلى وتتعمر يا دار"، وختاما "لا يطال عزو حدا ولا يصيب وجو ضيم". وكلما صدحت الجوقة باسم لبنان أو الجيش اللبناني اشتعلت الصالة بالتصفيق والصراخ والزلاغيط. وعلق المسؤول عن القسم العربي في إذاعة كندا بيار احمراني بأن الجوقة "نقلت من خلال أغانيها وأدائها وحضورها لبنان إلى كندا".

وإلى جانب حفلة الأولمبيا، أحيت الجوقة ثلاث حفلات أخرى: واحدة في كاتدرائية مار مارون التي حضرها جمهور من المؤمنين تقدمهم سيادة المطران بول مروان تابت ورؤساء الطوائف المسيحية والإسلامية في مونتريال، والثانية في قاعة القديس أفرام للسريان الكاثوليك في منطقة لافال والتي حضرها العديد من اللبنانيين والعرب. أما الحفلة الثالثة فكانت في مدينة ليمنغتون في ولاية أونتاريو، في النادي اللبناني قرب مزار سيدة لبنان الذي هو صورة عن مزار سيدة حريصا، حضرها أبناء الجالية اللبنانية من مدينتي ليمنغتون ووندسور الكنديتين ومدينة ديترويت الأميركية.

وتميزت هذه الجولة بالإستقبال المميز والحفاوة البالغة التي خصت الجوقة بها الجالية اللبنانية ووجهاؤها في كندا، مطالبينها بتكرار الزيارة لأجل تذكير المغتربين بوطنهم الأم وتحفيزهم على العودة إليه.

 
وطنية

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

هل الله تعالى سجين وحدته؟ الثالوث الأقدس الإله الواحد الحق (4)

يميز القديس باسيليوس بين نوعين من الكلمات: كلمات مُطلَقة وكلمات نسبية. إن مثلاً بسيطًا يفي بالإيضاح : " رجل"، "حصان"، "شجرة" هي كلمات تشير إلى واقع ما بحد ذاته،

 ولا ترمي إلى علاقة ضرورية تجعل هذه الوقائع ذاتها. فالحصان هو حصان بحد ذاته، لا يُنسب بشكل مطلق إلى شيء، ولا تتضمن المكلمة بحد ذاته نسبةً ما. وكذلك كلمة "شجرة" لا ترمي بشكل ضروري إلى واقع آخر.

أما كلمات مثل "صديق"، "ابن"، "أب"، هي كلمات نسبية وهي تدل بشكل ضروري إلى نسبة، إلى علاقة مع آخر. فالابن يشير إما إلى أب أو إلى أم أو إلى الاثنين معًا، وإلا لا يكون ابنًا. وكذلك كلمة أب، تشير بحد ذاتها إلى علاقة مع ابن أو ابنة.

يمكننا أن نصرح بأن ولادة ابن تتزامن مع ولادة أبيه! الأب، بالطبع، هو موجود قبل ابنه، ولكنه ليس موجودًا كأب، يضحي وجوده أبويًا مع وجود الابن.

هذا ويكشف لنا يسوع أن الله "نسبي" في ذاته!

فلنوضح الفكرة: يتحدث يسوع عن الله كآب. ونتساءل: هل يضحي الله أبًا في الزمن؟ أم هو هو، آب في أزليته؟ – بالطبع، إن الله ليس كأشجار الخريف التي تبدل أوراقها وتتحول مع الزمان. الله لا يُضحي آبًا في الزمن، ليس هناك تحوّل في الله. وعليه لا يضحي الله آبًا مع وجود الخليقة. فالخليقة موجودة من مليارات السنين، إلا أن الديانات السماوية جميعهااليهودية، المسيحية والاسلام – تتفق على أنها ليست أزلية بأزلية الله. وعليه، لو كانت أبوة الله مرتبطة بالخليقة، لكانت واقعًا زمنيًا، وهذا لا يليق بالله تعالى!

لذا لا يجوز أن نربط أبوة الله بالخليقة الزمنية. الله لا يُضحي آبًا. الله آب في حد ذاته، لا يتحول ولا يتغيّر.

وهذا هو كنه الوحي بالثالوث الأقدس الذي نحوزه في يسوع المسيح: الله آب "منذ البدء"، لا بدء الخليقة كما قلنا، بل ذلك البدء قبل كل بدء الذي يتحدث عنه الإنجيلي يوحنا "في البدء كان الكلمة، والكلمة كان لدى الله، والكلمة كان الله" (يو 1، 1).

في البدء – ونتحدث بلغة تصويرية لفهمنا البشري المحدود – كان الكلمة، الابن في حضن الآب السماوي (يو 1، 18). لا بل إن اللاهوتي البروتستانتي كارل بارت يوضح لنا أن إمكانية أن يكون الله أبًا للخليقة ينبع من جوهره كيانه الأبوي منذ الأزل، من كونه آب للابن الكلمة.

يعلّم القديس توما الأكويني أن الشخص الإلهي (المسمى في اللاهوت "أقنوم") هو "علاقة جوهرية". هذه الفكرة تُدخل ثورة فلسفية في الفكر الأرسطوي. فبحسب أرسطو، "العلاقة" لم تكن واقعًا جوهريًا بل عرضيًا يرتبط بالكائنات التي تتبدل مبدلة علاقاتها المتبادلة.

ليس الأمر كذلك مع الثالوث الأقدس. العلاقات بين الأقانيم الإلهية هي علاقات جوهرية. بكلمة أخرى، ليس هناك مجرد علاقات بين الأقانيم الإلهية، بل إن الأقانيم الإلهية هي بحد ذاتها علاقات (حب). فلنوضح الفكرة أكثر:

الآب هو آب في علاقته التامة مع الابن وفي هبة الروح القدس. والابن هو ذاته في علاقته الجوهرية مع الآب ومع الروح القدس.

بهذا المعنى يمكننا أن نقول أن الله "نسبي": الله نسبة مطلقة، علاقة حب مطلقة وأزلية بين الآب، الابن والروح القدس.

ألوهية الله وعظمته لا تكمن في تحجيمه وراء قضبان سجن الرقم 1 ظنًا منا أن هذا دفاع عن التوحيد. هذا توحيد صنمي منغلق ويابس. الرقم 1 ليس أكبر من الله، ولا يصف الله. الله أكبر من الأرقام وجداول الطرح والجمع والضرب والتقسيم. نقول الله "تعالى" لأنه يعلو قدرتنا على إدراكه وتحجيمه إلى أفكارنا.

ألوهية الله هي ألوهية محبته اللامتناهية، والمحبة علاقة وانفتاح. محبة الله أزلية، إذا الله علاقة، اتحاد وانفتاح منذ الأزل.

الله اللامتناهي ليس لامتناهيًا في المساحة، هو لامتناهٍ في قدرته على عطاء الذات، على العلاقة. يقول لنا اللاهوتي فالتر كاسبر كلمات قوية في هذا الشأن: "إن ألوهية الله تكمن في عظمة محبته. وعليه يستطيع الله أن يهب ذاته دون أن ينقص. بل هو يبقى ذاته من خلال عطاء الذات إلى الآخر. يُبين عن كيانه الإلهي من خلال التجرد عن الذات".

بالطبع هذه كلمات على حدود التعبير البشري، ولكنها تفي بالغرض لكي ترمي عرض الحائط أفكارنا الأنتروبومورفية (المطبوعة على صورة الإنسان) بشأن الله، أي عندما نتصور عظمة الله كعظمة سلطان متغطرس يملأ الأبدية بأناه المتورم المنطوي على تتيم نرسيسي بأنا منفرد مستوحش، يحتاج إلى الخليقة لكي يتخلص من صدى أبدية منفردة!

(زينيت) الدكتور روبير شعيب

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

كنيسة للجميع (4)

لا بدّ هنا أوّلًا من الإشارة إلى مفارقة مهمّة في تاريخ الكنيسة يوضحها مقال النظرة المسيحية للفقر والغنى من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة حيث يرد: "عقب الإصلاح البروتستانتي غيّرت البروتستانتية في العقلية

 والفكر الغربي، فبينما كانت الكاثوليكيةلا تحبذ تراكم الثروات، شجعت البروتستانتية تراكم الثروات واعتبرتها نعمة من عند الله متأثرة في ذلك في العهد القديم.".

هذه العقليّة الباحثة عن تراكم الثروة هي التي دفعت كارل ماركس للثورة على البعد الديني الكامن خلف الجشع واللهاث لتحقيق الأرباح وهو الّذي أسّس لما ورد من مبادئ في كتابه حول "رأس المال".

بالمقابل، لا بدّ من التوقّف عند الأحداث التاريخيّة التالية لتأكيد ثبات الكنيسة عبر التاريخ في موقفها تجاه التضامن الدّائم مع قضيّة الفقراء.

ففي العام 1887 تأسّست نقابة موظّفي التجارة والصناعة في 13 أيلول حيث جمع الأخ هييرون (جان جيرودياس) من إخوة المدارس المسيحيّة 18 عاملًا هذه النقابة لتشكّل أساس العمل النقابي في فرنسا.

في ما يلي نورد حرفيًّا ما كتبه الأخ وسيم كلاكش في مقال حول العدالة وهو بعنوان "العدالة في تعليم الكنيسة" (http://www.terezia.org/section.php?id=1505) وفي فقرة بعنوان "الرسائل البابوية التي اعتنت بالشؤون الاجتماعية":

أ‌-              "الشؤون الحديثة" (1891). عام 1891 اصدر البابا لاون الثالث عشر الرسالة العامة "الشؤون الحديثة". فكانت تلك الرسالة نقطة تحول اساسية في حياة الكنيسة في ما يتعلق بتعاطيها مع "القضية العمالية" حول وضع العمال والاجور والتحولات الصناعية، اذ للمرة الاولى في التاريخ تأخذ الكنيسة موقفاً عالمياً ورسمياً من تلك القضية، ولا تكتفي بالاجابة على بعض الاسئلة والتساؤلات المطروحة او باقتراح حلول جزئية لمشاكل ومسائل ظرفية. أراد فيها البابا لاون الثالث عشر قطع الطريق على مواقف تطرف الحل الاشتراكي للقضية العمالية. وأراد ايضاً وضع الامور في نصاب العقل الهادئ، والمنطق السويّ، والعدالة، في إطار فلسفة تتجاوز الظاهر المادي، العرضي في ذاته، لتبلغ جوهر طبيعة الانسان سيد المادة، وتؤكد لكل ذي حق حقه توصلاً الى عدالة اجتماعية صحيحة. ومن المعروف ان تلك الوثيقة اصبحت مرجعاً اساسياً استندت اليه الدول والحكومات لسن القوانين والشرائع الاجتماعية، ولوضع ما سمي في ما بعد بـ"قانون العمل". يبني البابا لاون الثالث عشر الملكية الخاصة على العدل فيقول: المُلك الخاص ما هو الا نتيجة أجرة العامل وتعب يديه (4). ويستند البابا في مطالباته ايضاً بالمحافظة على الملكية الخاصة، على واجبات الانسان العيلية (10). وهكذا فالاشتراكيون باحلالهم عناية الدولة مكان العناية الابوية يذهبون ضد العدالة الطبيعية ويفككون اللحمة في العائلات (11). وتربط هذه الرسالة الأجر العادل بتأمين الحاجات (17). إن ما يجعل أمة تزدهر، هو احترام العدالة والاعتدال في فرض الضرائب (26).

ب‌-      وفي الرسالة العامة "اربعون سنة" (1931)، حول تنظيم المجتمع بروح الانجيل، بمناسبة مرور أربعين سنة على رسالة الشؤون الحديثة للبابا لاون الثالث عشر. يرى البابا بيوس الحادي عشر ان تنظيم العلاقات بين رأس المال والعمل يجب أن يتم وفقاً لمقتضيات العدالة التبادلية وفي اخضاع المنافسة الحرة والتحكّم الاقتصادي لسلطة الدولة وفقاً لشرائع عامة تصون العدالة الاجتماعية (11). "فالعدالة المسماة تبادلية هي التي تفرض احترام الاملاك المختلفة وتمنع أياً كان من أن يتخطى حدود حقه الخاص ويتعدّى على حق غيره" (47). فيقول: "قانون العدالة الاجتماعية لا يسمح بأن تمنع طبقة اجتماعية ما طبقة اخرى من المشاركة في هذه المنافع". بل ينبغي ان توزّع، على اساس متطلبات الخير المشترك ومبادىء العدالة الاجتماعية، موارد هذا العالم"(57).

ت‌-      وفي الرسالة العامة "الحبريّة العظمى" (1939) يقول البابا بيوس الثاني عشر، لا يمكن التمسك بفكرة التقدم غير المحدود(78)، ولكن السلطات تعدنا بنظام جديد مبني على العدالة والازدهار(79). فلا بد من الدعوة الى تجديد "روحي ديني" ينبع من المسيح ويتأسس عليه، تُجسّده العدالة وتكلله المحبة (83). وتود الكنيسة ان يرى جميع الناس الرب يسوع المسيح وكنيسته في نورهما الحقيقي، بحيث ان الذين بأيديهم السلطة "يسمحون لها بأن تعمل بحرية لتثقيف الجيل الطالع بحسب مبادىء العدالة والمحبة"(93). وأن السلام الحقيقي يجب ان يرتكز على العدل والحقيقة.

ث‌-      وفي رسالته العامة "ام ومعلمة" (1961) يؤكد البابا يوحنا الثالث والعشرون ان تحديد قيمة الاجر يجب الا يترك أمره للمضاربة الحرّة ولا لمزاجية الأقوياء، بل يجب ان يحدد طبقاً للعدل والإنصاف (71). وان العدالة الاجتماعية تفرض على التطور الاجتماعي ان يواكب التطور الاقتصادي. وان ازدهار شعب ما، هو نتيجة توزيع الثروات والخيرات توزيعاً عادلاً(74).

ج‌-        في الرسالة العامة "السلام على الارض" (1963) يقول البابا يوحنا الثالث والعشرون بأن العلاقات بين المجتمعات السياسية يجب ان تتم في الحقيقة والعدل والتضامن والمحبة (35-36). ويقتضي العدل من السلطات السياسية الاهتمام بالاقليات الإتنية من جهة اللغة والثقافة والثروات والنشاطات الاقتصادية (96). ومن علامات الازمنة التي رصدتها الرسالة رفض اللجوء الى الحرب لإحقاق العدالة (127).

ح‌-        "الكنيسة في عالم اليوم، فرح ورجاء" (1965) تقول ان النظام الاجتماعي يجب ان يبنى على العدالة (26)، وإن على البشر ان يعملوا كي تسود العدالة (35). والسلام عمل العدالة (77 – 78).

خ‌-        في الرسالة العامة "ترقّي الشعوب" (1976) حول الإنماء الشامل للشعوب، يرى البابا بولس السادس، مع المجمع الفاتيكاني الثاني أنه "على خيرات الخلق تصبّ بإنصاف بين أيدي الجميع، بمقتضى سنة العدل الذي لا ينفصم عن المحبة" (22). وأن التزامات الشعوب، النابعة من جذور الأخوة الانسانية والفائقة، تقتضي "حق العدالة الاجتماعية" (44). ويثبت تعليم لاون الثالث عشر في "الشؤون الحديثة": ان رضى الأطراف اذا كانوا على وضع شديد التفاوت، لا يكفي لضمانة عدالة الفقر". "فهذا الذي كان صحيحاً بالنسبة الى عدالة أجرة الفرد هو إياه أيضاً بالنسبة الى العقود الدولية… أن حرية التبادل لا تكون نصيفة إلا بخضوعها لمقتضيات العدالة الاجتماعية"(59).

د‌-            في الرسالة العامة "فادي الانسان" (1979) يعالج البابا يوحنا بولس الثاني الاخطار التي تهدد انسان اليوم ويقول: "ان حالة الانسان اليوم تبتعد على ما يبدو عما تطلبه العدالة" (16/1). ويبدو انه في عالمنا المعاصر انتشر حسّ العدالة. وهذا الحس يُظهر بشكل أشد ما يناقض العدالة في العلاقات بين الناس وبين الطبقات وبين الجماعات وبين الدول. "وقد اصبح مبدأ حقوق الانسان مرتكزاً للعدالة الاجتماعية" (17/7).

(إنتهى الاقتباس من المقال)

أمّا البابا بينيدكتوس السادس عشر فسنورد أهمّ ما ورد في كلمته أمام المشاركين في المؤتمر في الذكرى 50 ل Mater et Magistra للبابا يوحنا الثالث والعشرين التي نشرت في عام 1961، وبعد 70 سنة من Rerum Novarum  للبابا لاوون الثالث عشر، حيث دعا البابا بينديكتوس إلى العدالة "على الصعيد العالمي"، عبر وقف التوزيع غير العادل للموارد. كما أعرب البابا عن قلقه إزاء أوجه التفاوت التي تميز عصرنا على حساب الفقراء ولا سيّما الظواهر المتعلقة بالتمويل وما يؤدّي إلى مزيد من إفقار الذين يعيشون بالفعل في حالات هشاشة شديدة. كما انتقد البابا الزيادة في أسعار موارد الطاقة الأساسية داعيًا إلى البحث عن مصادر الطاقة البديلة مشيرًا إلى ضرورة "التوزيع العادل للموارد المادية وغير المادية، وعولمة الديمقراطية الاجتماعية والتشاركيّة". وشدّد على وجوب بناء علاقة ما بين العدالة والسياسة وضرورة أن تكون "السلطة السياسية صادقة وشفافة" ودعا إلى تقديم شهادة "وفقا للإنجيل"  وتجسّدة في منطق المحبة والإخاء.

كلّ ما سبق يظهر انسجام الكنيسة مع تعليم الربّ يسوع حول الفقر والفقراء…

"Habemus Papam"…

نعم ولكن البابا فرنسيس هو في خطى أسلافه بابا لكنيسة جامعة، تحضن الفقير دون أن تشجّعه على الكسل وتحفّز الغني كي لا تقتله الأنانيّة.

نعم لدينا بابا خليفة للرسل ولكنيسة مات ربّها في سبيل خلاص الإنسان وقام كي يمنحه الحياة بوفرة (يوحنّا 10:  10) وبكرامة.

لدينا بابا لكلّ إنسان ولكلّ الإنسان: البابا فرنسيس، فقير مع الفقراء وغنيّ بالربّ ليغني الأغنياء…

(زينيت) الخوري نسيم قسطون

 

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

4 لبنانيين من رهبنة الإخوة الأصاغر “طوّقوا” البابا فرنسيس في تنصيبه

لبنان "يطوّق" البابا فرنسيس. فبين "خدام الروح القدس" الذين وقفوا الى جانبه في قداس تنصيبه الثلثاء 19 آذار الجاري في الفاتيكان، كان هناك 4 لبنانيين: الأخ الياس الترك الذي حمل تاج البابا،

الأخ الياس مرسوانيان الذي حمل عصاه، والأخ ايلي فرج الذي حمل مبخرته. وثلاثتهم من رهبنة الإخوة الأصاغر الديريّين، وهم طلاب إكليريكيون يتابعون دروسهم اللاهوتية في أديرة روما في انتظار رسامتهم وعودتهم إلى لبنان، والى جانبهم كان الأخ سيزار المريمي الذي تلا صلاة بالعربية.

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

كلمات يسوع غير المكتوبة يسوع الحقيقة ويسوع الخيال (4)

أنواع الكتابات المنحولة : القانون في هذا المجال يعني "القاعدة" و "المقياس"، أي مقياس الإيمان وقاعدة الإيمان وما يعبّر بشكل أمين ومستقيم عن الإيمان.

يمكننا من هذا المنطلق أن نقسم الكتب المنحولة إلى قسمين، علمًا بأن هذا التقسيم الاجمالي لا يفي بالتعبير عن غناها الكبير.

هناك كتابات منحولة نشأت من رغبة مسيحيين أتقياء شاؤوا أن يملأوا بعض الفراغات التي خلّتها الأناجيل القانونية بشأن طفولة يسوع، بشأن بعض المواضيع التي كانت الناس تتمنى لو كانت المسيح بالذات قد تحدث عنها. هذه الأناجيل لا تتضمن أفكارًا تتناقض مع حقيقة الإيمان. عدم قبولها في القانون جاء بسبب عدم إيفائها لبعض الشروط الأساسية التي يجب على الكتب "القانونية" أن تتحلى بها (ستكون هذه الشروط محط بحثنا في قسم لاحق من المقالة).

وهناك كتابات منحولة نشأت وتشربت من أفكار وإيديولوجيات تذهب في اتجاه معاكس بالكلية للفكر اليهودي-المسيحي. أهم هذه الإيديولوجيات، أخطرها وأشهرها هي الغنوصية.

أولاً: كلمات يسوع غير المكتوبة (أغرافاس)

كلنا يعرف قيمة التقاليد الشفوية في بعض القرى التقليدية حتى في أيامنا هذه. هناك مثل إفريقي يقول: "مع موت رجل مسنّ تُحرق مكتبة بأسرها" إشارة إلى التقاليد التي يحملها الرجل المسنّ الحكيم في قلبه والتي لا تُوجد في الكتب. التقليد الشفهي كان في الدين اليهودي ركيزة نقل الإيمان بين الأجيال. ما يوازي قانون إيماننا عند اليهود يُعرف باسم "شمَع إسرائيل" (اسمع يا إسرائيل) ويقول ما يلي:

"اسمع يا إسرائيل: إن الرب إلهنا هو رب واحد .

فأحبب الرب إلهك بكل قلبك كل نفسك كل قوتك .

ولتكن هذه الكلمات التي أنا آمرك بها اليوم في قلبك.

ورددها على بنيك كلمهم بها، إذا جلست في بيتك وإذا مشيت في الطريق وإذا نمت وقمت.

وأعقدها علامة على يدك، ولتكن عصائب بين عينيك.

واكتبها على دعائم أبواب بيتك" (تث 6، 4 – 9).

قانون إيمان إسرائيل ليس مجرد اعتراف باطني بالإيمان بل هو التزام بـ "تردادها على البنين"، بنقل الوديعة كما يقول بولس الرسول في حديثه إلى تلميذه تيموثاوس. وهذا التقليد الشفهي استمر في الأجيال المسيحية الأولى. وعليه هناك الكثير من الكلمات التي كانت تعتبر من كلمات يسوع وكانت تُعرف باسم "أغرافاس" وهي كلمة يونانية تعني حرفيًا "غير المكتوبة".

أين نجد هذه الكلمات؟ بالطبع تعبير "غير المكتوبة" يعني أنها غير مكتوبة في الكتب القانونية، ولكنها تصلنا بالطريقة الوحيدة التي يمكنها أن تصلنا بها: من خلال كتابات تزعم بأن يسوع قال هذه أو تلك العبارة. هذه الكتابات هي إجمالاً كتابات آباء الكنيسة الأولين المعروفين باسم "الآباء الرسوليين".

الأغرافاس لا تنبع من إيديولوجيات هرطوقية وهي عادة ترجمة لبعض أفكار وأقول يسوع أو توسيع لها أو صياغة مختلفة لها. فبعض هذه الأقوال موجودة في الأناجيل الأربعة بفروقات هامشية بسيطة. هي أشبه بالاستشهادات التي نقوم بها انطلاقًا من ذاكرتنا عندما لا يتوفر النص المكتوب لنستشهد به حرفيًا. ولكن هناك أقوال لا نجد لها مثيلاً في الكتابات القانونية.

نقدم بعض الأمثلة:

"قال الرب في كلامه لتلاميذه: ’ستكونون سعداء إذا نظرتم بحب إلى أخيكم‘" (وارد في القديس هيرونيموس، تعليق على رسالة بولس إلى أهل أفسس 5، 4).

" في اليوم عينه رأى يسوع رجلاً يعمل في السبت قال له: "مبارك أنت يا إنسان إذا كنت تعرف ما أنت فاعله، ولكن إذا كنت لا تعرف ذلك فأنت ملعون ومتمرد على الشريعة" (تلقيد شفهي محفوظ في مخطوط بيزي كانتابريجنسيس المعروف بالمخطوط "د").

"في هذا الشأن قال ربنا يسوع المسيح: ’في الحالة التي أجدكم فيها ستكون دينونتكم‘" (القديس يوستينوس، حوار مع تريفون اليهودي 47، 5).

المثل الأول يبين لنا شريعة محبة يسوع المسيح، شريعة كمال الإنسان وكمال سعادته. المثل الثاني يقدم لنا معنى الحرية التي يتحدث عنها يسوع تجاه الشريعة التي لا يجب أن تنبع من رفض أرعن بل من اليقين بأن السبت جُعل للإنسان لا الإنسان للسبت. المثل الثالث يتحدث عن الدينونة الأخيرة ويقول يوستينوس الشهيد من الآباء المدافعين عن الإيمان أن الدينونة ستتم انطلاقًا من الحالة التي سيجدنا فيها يسوع عند موتنا.

كما يمكننا أن نرى، هذه الأفكار لا تتناقض مع إيماننا بل تشكل إضافة لم تكن موجودة في الكتب القانونية. الكتب القانونية عينها تقرّ بأنها لا تتضمن كل ما قاله يسوع أو فعله. فإنجيل يوحنا على سبيل المثال يقول لنا: "وأتى يسوع أمام التلاميذ بآيات أخرى كثيرة لم تكتب في هذا الكتاب، وإنما كتبت هذه لتؤمنوا بأن يسوع هو المسيح ابن الله، ولتكون لكم إذا آمنتم الحياة باسمه" (يو 20، 30 – 31).

والإنجيل عينه ينتهي بهذا الشكل: "وهناك أمور أخرى كثيرة أتى بها يسوع، لو كتبت واحدا واحدا، لحسبت أن الدنيا نفسها لا تسع الأسفار التي تدون فيها" (يو 21 ،25).

هذه الكلمات غير المكتوبة قد تكون أفكارًا نستمد منها فائدة روحية، إلا أنها لم تُدرج في كتب العهد الجديد. عدم إدراجها ليس إعلانها لسوئها، بل مجرد تعبير عن أنها في إطار تكوين "القانون" الكتابي لم تُدرج فيه.

سننظر في المرة المقبلة بكتابات منحولة أخرى تشكل كتبًا ولا مجرد استشهادات قصيرة.

(يتبع)

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

4 مواعيد أرجئت لزيارة البطريرك لطرابلس أولها حج وآخرها كاردينالية وبينهما أمن

يتوجّه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بعد ظهر اليوم الى طرابلس في زيارة راعوية، كان يريدها أوسع واشمل ليلتقي كل أبناء المدينة وفاعلياتها كما كل المناطق التي زارها،

إلا أن الظروف حالت دون تحقيق مبتغاه ، فأرجئت الزيارة ثُلاثاً، من دون أن تؤجل، الى أن اضطر مفتي طرابلس الشيخ مالك الشعار الى السفر لدواعِ أمنية، فأرجئت الزيارة مرة رابعة من دون أن تُلغى، وفي انتظار هدوء الوضعين الأمني والسياسي في طرابلس .
وفي المعلومات وفق أوساط كنسية أن الراعي كان ينوي زيارة عاصمة الشمال تأكيداً لشعاره "شركة ومحبة" بين جميع اللبنانيين ونظراً الى المكانة السياسية والإجتماعية التي تحتلها المدينة التي أنجبت أكثر من رئيس حكومة وأكثر من زعيم سياسي، وبدأ درس الفكرة مع معاونيه وفي مقدمهم رئيس أساقفة طرابلس للموارنة المطران جورج بوجوده الذي أطلع القادة الدينيين والسياسيين على فكرة الزيارة البطريركية ولمس منهم تجاوباً وتشجيعاً كبيرين، وزار وفد منهم بكركي ووجه دعوة جامعة الى الراعي لزيارة المدينة. وبدأ وضع البرنامج والتوقيت في اشراف المطران بوجوده وبالتنسيق مع مفتي طرابلس ورئيس الطائفة العلوية الشيخ أسد عاصي وأركان كنيستي الروم الأرثوذكس والروم الكاثوليك.
وبعد تحديد موعد الزيارة الأولى أواخر عام 2011 ارتئي تأجيلها بعض الوقت نظراً الى سفر المفتي الشعار الى الحج، بعدما كان موعد أول لم يتقرر نهائياً نظراً الى توتر أمني محدود، وبدأ درس موعد آخر، واتفق على أن يكون في 14 شباط 2012 ، بحيث يأتي متوجاً لاحتفالات عيد مار مارون شفيع الموارنة وشفيع مطرانية طرابلس الذي يصادف 9 شباط. (هنا لا بد من الإشارة الى أن طائفة الروم الأرثوذكس الموجودة بوضوح في عاصمة الشمال وتتمثل بنائب في مجلس النواب، تحتفل بعيد القديس مارون في 14 شباط).
ولكن الموعد الثاني أرجئ أيضاً وأعلن البطريرك الراعي من بكركي بالاتفاق مع المفتي ومع المطران بوجوده هذا الإرجاء "ريثما تلملم طرابلس جروحها"، بعد الاشتباكات بين التبانة وبعل محسن والتي أوقعت آنذاك نحو سبعة قتلى. وهكذا كان… وعاد البحث بعد فترة هدوء في موعد جديد، وقرّ الرأي على أن تحصل في أول كانون الأول 2012، إلا أن التأجيل هذه المرة جاء "فاتيكانياً"، إذ أعلن البابا بينيديكتوس السادس عشر تعيين البطريرك الراعي كاردينالاً، وحدد يوم 24 تشرين الثاني تاريخاً لاحتفال التنصيب في روما. وعاد الحديث عن إرجاء الزيارة وكان أن أعلن المفتي الشعار من طرابلس في 17 تشرين الثاني هذا الإرجاء بسبب اضطرار الراعي الى السفر الى الفاتيكان للمشاركة في الاحتفالات الكاردينالية.
ومنذ الموعد الأخير غاب البحث الجدي في موعد جديد للزيارة ، ودخل عامل استبعاد جديد لإتمامها هو عامل أمني نتيجة تهديدات تلقاها مفتي طرابلس واضطرته الى السفر الى باريس حيث كشف عنها إعلامياً، بعدما كان أطلع عدداً من المقربين ومن رجال السياسة والدين عليها.
ولكن هل ألغيت الزيارة للمدينة وقياداتها السياسية والدينية ولأبنائها بكل طوائفهم؟
المطران بوجوده يقول إن الزيارة التي كان مرسوماً لها أن تتم وتشمل كل أبناء المدينة وفاعلياتها ستتم حتماً متى تسمح الظروف، ولكنها اليوم تقتصر على ترؤس البطريرك قداس عيد مار مارون في الساعة الخامسة مساء في كنيسة صاحب العيد في طرابلس، ثم يتقبل التهانئ في صالون الكنيسة لنحو ساعة يعود بعدها مباشرة الى بكركي. وأشار الى أن الزيارة "ليست في إطار زيارة طرابلس ، ولا يمكن مثل هذه الزيارة أن تختصر بقداس، ولكن الوضع لا يسمح، فالجو في المدينة جو حزن ـ كما يقول البطريرك ـ و"لا يمكن أن آتي في جو فرح الى مدينة حزينة".
ثمة أكثر من سبب يحول في هذه الظروف دون الزيارة الشعبية لطرابلس، أولها غياب مفتيها قسراً وخوف قيادات على أمنهم وقلق يطوق قيادات أخرى.
 
حبيب شلوق / النهار

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

طفولة المسيح: 4 مفاتيح لتفسير كتاب بندكتس السادس عشر الجديد

إنّ الرابط بين "التاريخ والإيمان" هو من أحد المفاتيح الأربعة التي ذكرها الكاردينال جيانفرانكو رافازي، رئيس المجلس الحبري للثقافة، لتفسير كتاب بندكتس السادس عشر عن "طفولة يسوع"

وذلك خلال مؤتمر صحفي عقد في 20 نوفمبر 2012.

يقدّم بندكتس السادس عشر كتابه الجديد كـ"مدخل" إلى الكتابين اللذين سبقاه عن "يسوع الناصري". يعتبر الكاردينال رافازي أن الأناجيل التي تعنى بطفولة المسيح هي "عمارة هندسية ذات طبقات متعددة تتطلّب مفاتيح عديدة".

ومن هنا تبرز أهمية التفسير الجيّد. لذلك، يقترح الكاردينال 4 "مفاتيح" يستعملها بندكتس السادس عشر في قراءة نصوصه.

4 مفاتيح تفسيرية

المفتاح الأوّل هو الرابط بين "التاريخ والإيمان" على أساس الإعلان الأساسي للمسيحية: "إنّ الشعار الأبدي واللامتناهي ممثل في الله الذي يصبح جسداً، محدودية، وقتاً، متناهياً، موتاً وبشرية".

وقد صرّح الكاردينال أنّه من هذا المنطلق يطرح السؤال التالي: هل الأناجيل التي تتناول طفولة المسيح "حقيقة" أو أنّها "مجرّد نظريات تمّ التعبير عنها في التاريخ"؟

وأضاف قائلاً أنّه بالنسبة إلى بندكتس السادس عشر، "هي أحداث فسّرت معانيها لاهوتياً من الجماعة المسيحية والأناجيل" كما أنّ "يسوع لم يخلق أو يبن علناً في تاريخ الأسطورة. فهو يعود إلى عصر يمكن تحديد تاريخه وموقعه جغرافياً: وهنا يلتقي المطلق والملموس".

بالنسبة إلى الكاردينال، "إنّ تفسير الرابط بين اللاهوت والتاريخ" ضروري لأنّ "الإلهي والتاريخي يلتقيان في مكان واحد ألا وهو المسيح".

وقد قال البابا ذاكراً كلمات اللاهوتي البروتستاني كارل بارث، والذي يفسّر ولادة المسيح وقيامته على أنهما نقطتين حيث يتدخّل الله في العالم المادي: "هاتان النقطتان هما فضيحتان للروح المعاصرة. إذ نعترف لله بتأثيره على الأفكار داخل النطاق الروحي وأيضاً المادي.. وإذا لم يكن لله تأثير على العالم المادي، فلن يكون الله".

إنّ المفتاح الثاني هو العلاقة بين "التاريخ والنبوءة": "فالإنجيلي متى كتب نصّه عن طفولة يسوع مستنداً إلى اقتباسات من الإنجيل والتي تخلق تناقضاً بين النبوءة والحدث".

وقد شدد بندكتس السادس عشر على أنّه "يدعو الإعلانات النبوية "الكلمات المنتظرة" في انتظار "تلقّي تفسيرهم بالكامل، "نصيرهم"".

إنّ المفتاح الثالث هو فعل "الكاتب والقارئ": "أمام نصوص غنية بالمعلومات وأدائية، على الحركة "الجاذبة" (ما يقوله النص عن نفسه) أن تصرّف بطريقة "طرد مركزي" يصل حتى اليوم (ما تحمل النصوص من معلومات لي)، هذا ما صرّح به الكاردينال.

وأخيراً، المفتاح الأخير هو "الأداة اللغوية": "على عكس الكثيرين من اللاهوتيين، يستعمل بندكتس السادس عشر "لغة واضحة، أساسية، قاطعة ومتواضعة"، لغة تعبّر عنه.

مدخل الأناجيل

أضاف الكاردينال قائلاً أنّه في المقدمة، "يقترح بندكتس السادس عشر وصفاً مجازياً لتفسير تحليله لطفولة يسوع": هذا الكتاب الجديد هو "مدخل" لهذه الهندسة المعمارية الرائعة التي تمّ التعمّق فيها في الكتابين السابقين".

وفي هذا المكان الأساسي " تبرز الظلال والأنوار" التي ستأتي لاحقاً: وبالتالي، "فإنّ اضطهاد هيرودوس مع قتل الأبرياء يعكس بالدم على الصليب وأورشليم بأكملها تنقلب إثر خبر ولادة الطفل، كما ستنقلب عند النبذ الأخير، والأيام الثلاثة التي قضاها يسوع عندما كان عمره 12 سنة في المعبد تبدو وكأنّها تؤدّي إلى الأيام الثلاثة في القبر".

علاوة على ذلك، "إنّ فنّ الأيقونات وخصوصاً مع نوفغورود في القرن الخامس عشر قد أوجد تمثيل مذود الطفل مثل القبر والمذبح حيث "يؤكل" جسد المسيح في الإفخارستيا".

يقدّر الكاردينال أنّ بندكتس السادس عشر يستعمل في كتابه "تقنية شبه سينمائية إستباقية": في هذه "الردهة"، يطرح البابا "سؤالاً ستسمع أصداءه تحت قباب قصر المحكمة الرومانية في أورشليم، حيث سيستجوب الحاكم بلاطس يسوع: "من أين أنت؟" (يوحنا 19،9)".

وأضاف قائلاً، "هذا السؤال الذي يطرح في الأناجيل يحمل جوابه في الآيات الـ180 التي يفسّرها البابا".

زينيت

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

روحانية فصحية للعمل الرعائي اليوم (4) بقلم الأب د. سميح رعد

لا نحتاج نحن الشرقيين إلى كثير عناء لفهم سرائر الفصح الإلهيّ ولعيشه، فكنيستنا الشرقيّة مجبولة بخميره. نحن قياميّون. لاهوتنا كلّه قياميّ. لا نتربى، لا على الألم ولا على الإماتات ولا على ما شاكلها

من ألوان الروحانيّات. فصحيّون حتى الصميم. حتى في لبّ الجمعة العظيمة نخلع عنّا الرداء القاتم ونرتدي ألوان بهجة القيامة… وفي موت أعزّائنا لا نصرخ إلاَّ برجاء: "المسيح قام… حقًّا قام!"

        من سرّ الفصح هذا انبعثت الرسالة في الكنيسة: "اذهبي وقولي لإخوتي…" (يو 20: 18) تستسرُّ كلّ القيم المسيحيّة خلف هذا السّرّ الإلهيّ. الفصح هو سرّ الأسرار، ومبعث كلّ عمل خلاصيّ. يعتمد تأوين هذا السّرّ الفصحيّ في عملنا الرعائيّ على الحضور الحيّ والفاعل والخلاصيّ للمسيح في كنيسته. قد يبدو هذا الكلام نظريًّا عندما نغرق في الحاجات الملحّة للعمل الراعويّ. ولكن المسيح القائم، المشارك الآب في أزليته، حاضر في قيامته بتاريخنا البشريّ، هو الذي انخرط في طبيعتنا الهشّة وشاركنا فيها، لذلك، يمكن أن "يفصح" ويُثَمِّرَ عملنا الرعائيّ، مؤكّدين فعل الروح القدس المُخْصِب أبدًا في كنيسته. بدون سرّ الفصح هذا رجاؤنا باطل وعملنا عديم الجدوى.

        لنحاول أن نُدْخِلَ من جديد سرائر هذا الفصح في عملنا الراعويّ، لِمَا يحمل من ذخائر في مفهوم العبور أو الانتقال. كلّ أوجه حياتنا مطبوعة بصور العبور والانتقال والتغيُّر. يمكننا إعادة قراءة عملنا الراعويّ التدبيريّ من خلال جذور القيم اللاهوتيّة للعبور.

        إذا غصنا في جذور المفهوم الكتابي للعبور في صورته الأولى، لوجدنا قيمًا أساسيّة مهمّة. ماذا تقول الصورة الأولى في سفر الخروج؟ -"وَعِنْدَمَا تَدْخُلُونَ الأَرْضَ الَّتِي وَعَدَ الرَّبُّ أَنْ يَهَبَهَا لَكُمْ، فَإِنَّكُمْ تُمَارِسُونَ هَذِهِ الْفَرِيضَةَ. وَيَكُونُ حِينَ يَسْأَلُكُمْ أَبْنَاؤُكُمْ: مَاذَا تَعْنِي هَذِهِ الْفَرِيضَةُ لَكُمْ؟ تُجِيبُونَهُمْ آنَئِذٍ: ’إِنَّهَا ذَبِيحَةُ فِصْحٍ لِلرَّبِّ الَّذِي عَبَرَ عَنْ بُيُوتِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي مِصْرَ عِنْدَمَا أَهْلَكَ الْمِصْرِيِّينَ، وَأَنْقَذَ بُيُوتَنَا‘. فَحَنَى الشَّعْبُ رُؤُوسَهُمْ سَاجِدِينَ." (خروج 12: 25 – 27)

        هذه هي الصورة الأولى: فِصْحُ الرب هو الذي عبر تاركًا بيوت بني إسرائيل منجيًّا إياهم، منقذًا البيوت وأهلها… في قلب الألم والموت بَرَقَ ضياء الخلاص.

        الصورة النهائيّة هي "العهد الجديد": فصحنا المسيح، فصح عهد الرب الجديد، يدخل في هذا الفهم العبوريّ، هو عبور من الموت إلى الحياة. فقيامة السيِّد بعد موته، هي مفتاح معنى حياتنا وقيامتنا. قيامة السيّد هي عبورنا نحن من الموت إلى الحياة. كتلاميذ في هذا الزمن الحاضر نعيش بهجة القيامة وسط مصائب وآلام الجمعة المقدَّس معتبرين إياها مرحلة استثنائية. فنحن نعيش ليترجيا الجمعة العظيمة في يوم واحد، استثنائيًّا، ولكننا نعيِّد الفصح خمسين يومًا وكل أحد على مدار السنة.

زينيت

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

الأرشمندريت حكمت حدادين : الأحد 4 بعد العنصرة

من وحي الإنجيل : قائد مئة: هو ضابط في الجيش الروماني له سلطان على مئة جندي. كان اليهود يبغضون الجنود الرومان أكثر من سائر الناس لظلمهم  وتسلطهم، ومع ذلك فإن إيمان هذا الرجل

 نال إعجاب الرب يسوع، فإيمان هذا الرجل الأممي (الوثني) المكروه قد أخزى قادة اليهود الدينين بتوسله إلى الرب يسوع لشفاء خادمه.

2. فضائل قائد المئة: أما فضائل قائد المئة التي أظهرها إنجيل هذا النهار فهي:

– الحنان: كان العبد عزيزاً على قلبه، يحبه حباً جماً، لأن العبد مخلص بعمله لمعلمه، والمعلم وفيّ ومحب لعبده فيعتبره كأحد أفراد أسرته.

– التدين: كان القائد محباً لأمة اليهود، وقد بنى لهم مجمعاً في كفرناحوم، وهذا دليل على روح التدين المتغلغل في صدره.

– التواضع والإيمان: انه دعا يسوع أن يتوجه إلى بيته ليبرىء عبده، رغم أن اليهود لا يدخلون بيوت الوثنين، خشية من أن يتنجسوا، وقد اعتبر نفسه غير أهل لمثل هذه الزيارة، وأما إيمانه فعظيمٌ جداً عندما قال: قل كلمة لا غير فيبرأ عبدي.

3. يسوع واليهود المتدينون: قال الرب يسوع للجموع: إن كثيرين من اليهود المتدينين الذين كان يجب أن يكونوا في الملكوت سيحرمون منه لعدم إيمانهم، فلقد تحصنوا داخل تقاليدهم الدينية حتى أنهم لم يقبلوا المسيح ورسالته الجديدة، ويجب علينا أن نحذر من التقوقع داخل عاداتنا الدينية إلى درجة أن ننتظر أن يعمل الله حسب طرقنا المحدودة.

الأحد 1/7: تذكار القديسين قزما وداميانوس: انتشرت في أثناء الاحتلال البيزنطي لجزء من ايطاليا (554-752) عادة تخصيص القديسين قزما وداميانوس بإكرام فائق في البلاد وبلغت روما نفسها، حيث شيدت على اسمهما تسع كنائس لا تزال ثلاث منها قائمة حتى الآن، وهذه الشعبية التي تمتع بها القديسان هي التي أوهمت البعض أن هناك قديسين باسم قزما وداميانوس استشهدا في روما، علاوة على القديسين المعروفين بهذا الاسم والمستشهدين في كيليكية في عهد الإمبراطور ديوكليسيانوس، مما يفسر لنا سبب وجود عيدين للقديسين في الكنيسة البيزنطية، وأحد في اليوم الأول من تشرين الثاني، وآخر في هذا اليوم.

الأناشيد (الطروباريات) بعد دورة الإنجيل

للقيامة (اللحن الثالث): لتفرحِ السماويات، ولتبتهج ِالأرضيات. لأن الربَ صنعَ عزاً بساعده، ووطئَ الموتَ بالموت، وصار بكرَ الأموات، وأنقذَنا من جوفِ الجحيم، ومنحَ العالمَ عظيمَ الرحمة.

نشيد القديسين (اللحن الثامن): أيها الزهدان في المال, والصانعا العجائب، افتقدا أسقامنا. مجاناً أخذتما، مجاناً أعطيانا.

نشيد شفيع الكنيسة…

نشيد الختام (اللحن الثاني): يا نصيرةَ المسيحيين التي لا تخزى، ووسيطتهم الدائمة لدى الخالق لا تعرضي عن أصوات الخطاة الطالبين إليكِ. بل بما أنكِ صالحة، بادري إلى معونتنا نحن الصارخين إليكِ بإيمان: هلمي إلى الشفاعة، وأسرعي إلى الابتهال يا والدةَ الإله المحاميةَ دائماً عن مكرميك.

مقدمة الرسالة

اللازمة للقارئ: رنموا إلى إلهنا رنموا، رنموا إلى ملكنا رنموا.
(يعيدها الشعب)

الآية للقارئ: يا جميع الأمم صفقوا بالأيدي هللوا لله بصوت الابتهاج.
(يعيد الشعب اللازمة)

الرسالة

فصل من رسالة بولس الرسول إلى أهل رومة (6/18-23)

(الأحد 4 ب ع: خدمة البر)

يا إخوة، بعد أن أعتقتم من الخطيئة استعبدتم إلى البر، أقول كلاما بشرياً من أجل ضعف جسدكم. فكما جعلتم أعضائكم عبيداً للنجاسة والإثم للإثم، كذلك الآن اجعلوا أعضاءكم عبيداً للبر للقداسة. لأنكم حين كنتم عبيداً للخطيئة، كنتم أحراراً من البر، فأي ثمر حصل لكم حينئذ من الأمور التي تستحيون منها، الآن إنما عاقبتها الموت، وأما الآن وقد أعتقتم من الخطيئة واستعبدتم لله، فتحوزون ثمركم للقداسة، والعاقبة حياة أبدية، لأن أجرة الخطيئة موتٌ، وأما موهبة الله فحياة أبدية في المسيح يسوع.

مزمور هللويا  (ش)هللويا(3)

القارئ: عليك يا رب توكلت فلا أخزى إلى الأبد، بعدلك نجني وانتشلني.

(ش)هللويا(3)

القارئ: كن لي إلهاً محامياً، وبيت ملجأ لخلاصي.
(ش)هللويا(3)

الإنجيل المقدس

فصل من بشارة القديس متى البشير (8/5-13)

(الأحد 4 ب ع: شفاء عبد قائد المئة)

في ذلك الزمان لما جاء يسوع إلى كفرناحوم، دنا إليه قائد المائة وسأله قائلاً: يا سيدي إن غلامي ملقى في البيت مقعداً، يعذب بعذاب شديد. فقال له يسوع: أنا آتي واشفيه. فأجاب قائد المائة وقال: يا سيدي لست أهلا أن تدخل تحت سقفي ولكن قل كلمة لا غير فيبرئ غلامي. فإني أنا أيضاً إنسان تحت سلطان، ولي جندُ تحت يدي. فأقول لهذا اذهب فيذهب وللآخر ائتِ فيأتي. ولعبدي اعمل هذا فيعمل. فلما سمع يسوع تعجب وقال: للذين يتبعونه الحق أقول لكم، إني لم أجد مثل هذا الإيمان حتى ولا في إسرائيل، وأنا أقول لكم إن كثيرين يأتون من المشارق والمغارب ويتكئون مع إبراهيم واسحق ويعقوب في ملكوت السماوات، وأما بنو الملكوت فيلقون في الظلمة البرانية هناك يكون البكاء وصريف الأسنان. ثم قال يسوع لقائد المائة: اذهب وليكن لك كما آمنت فشفي غلامه في تلك الساعة.

طلبات بعد الإنجيل (بعد كل طلبة نرنم ثلاثاً يا رب ارحم)

لأجل الشبيبة، أن تنيرها وتثبتها في الإيمان، وتوطدها في الرجاء، وتكملها في المحبة: إليك نطلب يا رب فاستجب وارحم.

لأجل الخطاة أن ترحمهم، وتطهر قلوبهم، وتجددهم بروحك القدوس: إليك نطلب يا رب فاستجب وارحم.

لأجل الخطاة، أن تضيء بوجهك عليهم، وتهديهم طريق التوبة، وتطهر قلوبهم بدم المسيح، الذي بذل ذاته فداءً عن الجميع: إليك نطلب يا رب فاستجب وارحم.

أعياد هذا الأسبوع

الاثنين 2/7: وضع ثوب سيدتنا والدة الإله الكريم في فلاخرني (عيد من الدرجة الرابعة): تم هذا سنة 458، في عهد الإمبراطور لاون التراقي، فنقلت الذخيرة المكرمة إلى معبد والدة الإله قي قصر الفلاخرني في القسطنطينية.

الأربعاء 4/7: تذكار القديس اندراوس الأورشليمي: ولد في دمشق حول 660 ودخل في مصف اكليريوس كنيسة أورشليم. ثم أرسل إلى القسطنطينية سنة 685 وحضر المجمع المسكوني السادس المنعقد ضد القائلين بالمشيئة الواحدة في المسيح. عاش في العاصمة زمناً في الأديرة، ثم عين لإدارة الميتم والمأوى فيها. انتخب رئيس أساقفة غرتينة في جزيرة كريت. حضر مجمع القصر سنة 692. وقد خلف مؤلفات كثيرة، معظمها أناشيد طقسية، أشهرها القانون الكبير أو قانون التوبة، الذي يترنم به يوم الخميس من الأسبوع الخامس من الصوم. ناضل في جرأة عن الإيمان القويم في عهد لاون الأيصوري محطم الأيقونات المقدسة، انتقل إلى الله في جزيرة ميلتيني سنة 740.

الخميس 5/7: تذكار القديس أثناسيوس الذي كان في جبل آثوس والقديسة مرتا: القديس أثناسيوس هو مؤسس الدير الكبير المعروف بدير لافرا في الجبل المقدس أي جبل اثوس من بلاد اليونان. انتقل إلى الله في أواخر القرن العاشر أو أوائل القرن الحادي عشر. وتذكار القديسة البارة مرتا، الشهيرة بمحبتها المسيحية المتدفقة على المساكين، انتقلت إلى الله سنة 551.

بشفاعة قديسيك يا مخلص خلصنا

كتابات: عبرة

قلب الأم لا يحقد: أحب شاب فتاة حباً شديداً. ولما طلب يدها للزواج اشترطت للرضى أن يقدم لها قلب أمه. فتردد ثم ذل لحبه للفتاة وراح وطعن أمه بسكين وانتزع القلب وحمله مسرعاً على الفتاة فتعثر وسقط على الأرض، وإذا بصوت من قلب الأم يسأله: هل أصابك ضرر يا ابني؟.

نقلاً عن موقع أبونا

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

المنتدى العلمي الموسيقي في الأنطونية مقاربات إدراكية وتربوية بالتعاون مع باريس 4

في رعاية وزير الثّقافة غابي ليون وبالتّعاون مع جامعة باريس السوربون (الرّابعة)، وبمساندة كلّ من المعهد الفرنسي في لبنان والوكالة الجامعيّة للفرنكوفونيّة، افتتح المعهد العالي للموسيقى في الجامعة الأنطونيّة 

في الحرم الرئيس للجامعة في بعبدا المنتدى العلمي الموسيقيّ الخامس بعنوان: "مقاربات رموزيّة وإدراكيّة وتربويّة للموسيقى الأحاديّة المقاميّة".
وتوقف رئيس الجامعة الأنطونيّة الأب جرمانوس جرمانوس عند الموسيقى "هذه اللغة الملائكية التي أوحاها الخالق للانسان، بل هذه النعمة الالهية التي تتغلغل في أعماق الرّوح فتتلقاها وتفهمها جميع النفوس على تنوّعها واختلافها".
ولفت البروفسور نيكولا مايوس من جامعة السوربون، باريس الرابعة، الى أن "هذه اللقاءات هي ثمرة التعاون الوثيق بين الجامعتين، مشيرا الى أن "الاتفاقات التي وقعّت بين المؤسستين لم تبق حبرا على ورق بل أسست لعملية تبادل غنيّ وفاعل". وعرّف مدير المعهد العالي للموسيقى في الجامعة الأنطونيّة البروفسور نداء أبو مراد بأهداف المؤتمر، معتبرا أن "هذا اللقاء هو من أهمّ اللقاءات الموسيقيّة العالمية التي تعقد في لبنان الى الآن خصوصا وأنه يهدف الى تقوية التبادل الفكري والبحثي بين خبراء عالميين من أجل التقدّم في معرفة التقاليد الموسيقيّة المهمّة لهذه المنطقة الثقافية والجغرافية من العالم وتحديدا لبنان".
وأثنى ممثل وزير الثقافة مدير المعهد الوطني للموسيقى بالانابة حنا العميل على الدور الذي تقوم به الجامعة الأنطونية على صعيد المساهمة في سد حاجات سوق العمل في حقل التعليم العالي وتخريج نخبة تنهض بالوطن.
 
النهار

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

“نظرة على الإعلام العربي”: أنماط الاستهلاك في 4 دول عربية

أعلن نادي دبي للصحافة ان الاصدار الرابع من تقريره "نظرة على الاعلام العربي"، سيتضمن دراسة منفردة عن انماط الاستهلاك الاعلامي في اربع دول عربية، كما سيغطي عدداً اكبر من الدول والمؤسسات

الاعلامية، اضافة الى رصد آراء جيل الشباب في تلك الدول.
وقالت مريم بن فهد المديرة التنفيذية لنادي دبي للصحافة: "يمتاز التقرير الجديد بسمات خاصة تميزه عن الاصدارات السابقة، اذ يخصص دراسة منفردة لبحث انماط الاستهلاك الاعلامي في اربع دول عربية، هي الامارات والسعودية ومصر والمغرب. كما تم توسيع نطاق البحث ليغطي 17 دولة عربية، ويشمل عدداً اكبر من المؤسسات الاعلامية، اضافة الى الجيل الشاب في اطار العينة المستهدفة، في خطوة تعد الاولى في مثل هذه البحوث، نظراً للارتباط الوثيق لهذه الشريحة الاجتماعية بصناعة الاعلام عموماً".
واضافت بن فهد: " سيبحث التقرير في اشكال الاستهلاك الاعلامي في الدول الاربع عبر مختلف المنصات الاعلامية، وتقييم مدى التأثير الذي احدثه انتشار خدمات الانترنت ذي النطاق العريض، وزيادة استخدام شبكات الاعلام الاجتماعية على توجهات المستهلكين. كما سيتطرق الى الفرص المتاحة امام نشر المحتوى وطرق الافادة منها".
وأكدت بن فهد ان النادي سيقوم باطلاق مستخلصات دراسة الاصدار الرابع في نهاية شهر نيسان المقبل، خلال مؤتمر صحافي سيدعى اليه ممثلو مختلف وسائل الاعلام والمهتمون في دبي، كما سيتم توزيع نسخ التقرير خلال الدورة الحادية عشرة لمنتدى الاعلام العربي يومي 8 و9 ايار 2012.
وسيتضمن التقرير تقييماً شاملاً للاتجاهات الحالية والسيناريوهات المتوقعة للسوق الاعلامية، مع العديد من دراسات الحال ومقارنات حيوية في كل اقسامه، لرصد الآليات التي يتطور من خلالها القطاع الاعلامي، وبالاضافة الى قضايا تطوير ونشر المحتوى الاعلامي ودور المؤسسات الاعلامية في النظام الاعلامي في المنطقة العربية.
وسيرصد في شكل عملي ودقيق كل التغييرات الحاصلة في القطاع الاعلامي في 17 دولة عربية، والذي اتسع نطاق بحثه ليضم لاول مرة كلاً من العراق وليبيا، بالاضافة الى البحرين، ومصر، والاردن، والكويت، ولبنان، والمغرب، وعمان، وفلسطين، وقطر، والمملكة العربية السعودية، وسوريا، والسودان، وتونس، والامارات، واليمن.
 
النهار

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

الأب شربل رعد : القديس مارون: هل تعلم؟ (4) أين دفن مارون؟

توفي مارون سنة 410 ودُفن، على الأرجح، في بازيليك بلدة براد المعروفة بكنيسة جوليانوس (مهندس معماري من القرن الخامس). قامت معركة عنيفة لأخذ جثمانه كذخيرة

وبركة وكانت الغلبة للبلدة الكثيرة السكان. فبراد هي عاصمة تل نيشين أو جبل سمعان، فيها حامية جند رومانيَّة، وتبعد عن قلعة كالوتا في خط مستقيم 3 كلم لذا هي متاخمة لها. وفيها كنيسة من أكبر كنائس سوريا (من سنة 399- 402)، وقد أضيف إليها معبد-مدفن ما بين العام 407- 427، وذلك يتوافق مع تاريخ موت مارون. كما وأنَّ المكان بني ليحتوي جثمان راهب مشهور ضمن ناووس حجري، من الأرجح أنَّه مارون الناسك.

عناصر مدفن مار مارون؟
خمسة عناصر أوردها جان لاسوس في منتصف الأربعينات: 1- في حائط كنيسة جوليانوس الشمالي فتحة تصل الكنيسة بـ "المدفن- المعبد"، وهي بشكل قوس دلالة إلى ظفره، فهو يدعى بحسب ثيودوريطس بـ "المظفر العظيم"، إذ قد انتصر على الشر في هيكل الشياطين وفي ذاته محققًا بذلك فعل عماده. 2- حنيَّة أو قبا. 3- ناووسٌ حجريّ كان يحتوي الجثمان- الذخيرة. 4- حديد يُحكم على القبا حيث تظهر ثقوب لموضع الحديد. 5- فسيفساء في أرضيَّة المدفن- المعبد. ويضيف الأب باسكال كستلانا الفرنسيسكاني، العالم في التاريخ الرهباني السرياني وعلم الآثار في الشمال السوري، إلى هذه العناصر: ناووسا ذخائر (مذخران) عن جانبي المصلى، يشيران إلى تكريم القديسين.

 زينيت

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

زينيت : روبير شعيب : يسوع الناصري ووسائل الاتصال الحديثة (4)

إذا ما تخلينا للحظة عن "النظارات الأخلاقية" التي نحصر فيها قراءة الأناجيل، ونظرنا إلى هذه الكتب الأربعة الصغيرة بعين الدهشة، لوجدنا الكثير عن يسوع عبقري التواصل.

نكتشف، مثلاً، أن هذه الأناجيل، – خلافًا للأناجيل المنحولة مثل إنجيل مريم وإنجيل توما –  ليست مجرد مجموعة من أقوال يسوع. الأناجيل القانونية هي تصوير حي يضم سوية تصرفات وأقوال يسوع. إذا ما نظرنا بانتباه، وجدنا أن الأناجيل تفيض بالكلام عما يفعله يسوع، عن حركاته، إيماءاته، وسمات وجهه. يسوع ليس مجرد "ناطق رسمي" يتلفظ بالكلمات من منبر جامد، يسوع يتحرك، يلمس، ينظر، يحدق. حتى عندما يتكلم، يسوع يرفق كلماته، فنرى أنه لا يحاكي الآذان وحسب، بل يحفر في القلب والذاكرة.

إن الوثيقة المجمعية التي سبق واستشهدنا به "كلمة الله"، تلفت انتباهنا إلى أن مشروع الخلاص الإلهي قد تم في "أفعال وكلمات مترابطة في ما بينها"[1]. هذا البعد المميَّز والمميِّز للوحي الإلهي يظهر بشكل واضح في وجود يسوع المسيح.

لم يكن يسوع مدير قناة تلفزيونية، ولكنه كان يعرف حتى قبل أكثر من 1900 سنة من اختراع التلفاز أهمية التواصل المرئي، أهمية الموضع الذي يتم فيه التواصل. نرى في الأناجيل العناية الخاصة التي يكرسها يسوع لاختيار الأماكن التي كان يتحدث منها إلى الجموع. وهكذا، يخبرنا إنجيل متى أن يسوع، قبل أن يتلو ما يعرف باسم "عظة الجبل"، يصعد إلى الجبل لكي "يبثّ" البشرى السارة (راجع مت 5، 1).

ولوقا، بدوره، يعلمنا أن يسوع كان يصعد على قارب بطرس وكان يدعوه إلى إبعاده قليلًا عن الشاطئ لكي يخلق بيئة فعالة للحديث إلى الجموع (راجع لو 5، 3).

في إطار آخر، نجد أن يسوع – عندما كان يبغي أن يلقي خطابًا حميميًا – كان يدعو تلاميذه ويأخذهم إلى مكان منفرد وكان يقضي الوقت معهم (راجع يو 11، 54). وعندما أراد أن يقوم بـ "الحوار" الأكثر حميمية، ذلك الحوار الذي وهب تلاميذه خبز جسده وخمر دمه، اختار يسوع موضعًا حميميًا جدًا، العلية، لكي يرافق ما سيفعله ببيئة مناسبة.

إلى جانب اختيار الأماكن، نجد أن يسوع كان يستعمل ببساطة وعفوية إمكانيات التواصل التي توفرها مختلف حواس الشخص البشري، وليس فقط الصوت ومختلف نبراته، بل أيضًا اليدين، الوجه، العيون…

إن الاكتشافات التي تمت مؤخرًا حول أهمية "لغة الجسد" (body language) بينت أن أكثر من 90 % من التواصل بين الأشخاص يتم من خلال الجسد، وفقط أقل من 10 % من خلال الكلمات. هذا الردح الواسع من الأهمية للغة غير المحكية يحثنا على إعادة اعتبار التواصل من خلال تعابير الجسد والوجه.

وهذا ما سنتوقف عليه في القسم التالي من المقالة.

(يتبع)

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

لبنان : تقرير للمجلس الوطني للاعلام عن 4 حلقات تلفزيونية

أصدر المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع تقريرا عن اربع حلقات تلفزيونية عرضت على شاشات LBC و OTV والمستقبل والMTV، ورأى المجلس فيها.


أحمر بالخط العريض

استهل التقرير بحلقة برنامج احمر بالخط العريض التي بثتها المؤسسة اللبنانية للارسال بتاريخ 28 أيلول 2011، وجاء فيه:

أولا في الوقائع:

1- في ضوء ما ورد إلى المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع من اتصالات ومراجعات من هيئات اهلية ومؤسسات اجتماعية وثقافية بخصوص الإعلان الذي بثته المؤسسة اللبنانية للارسال عن حلقة من برنامج "أحمر بالخط العريض" كان من المقرر بثها يوم 28 أيلول 2011.

وبناء على ما أثاره الإعلان المذكور من قلق عام وتنفيذا لقرار المجلس الذي اتخذه في جلسة طارئة عقدها بهذا الخصوص وجه كتابا إلى المؤسسة المعنية حمل الرقم الصادر 181 في تاريخ 28 أيلول 2011 يحذر فيه من المخالفات التي قد ترتكب في هذه الحلقة سندا لما ورد في الإعلان الترويجي الذي تضمن إشارة إلى موضوعها المتعلق بالأطفال والجنس، علما أن الإعلانات الترويجية للحلقة تم بثها في توقيت متعارف عليه لمشاهدة الأطفال وهو ما يخالف الأحكام الواردة في قانون الإعلام المرئي والمسموع 382/94 ودفاتر الشروط النموذجية الصادرة في المرسوم رقم 7997 الصادر عام 1996 من حيث المبدأ، وذلك بهدف حث المؤسسة على تدارك المخالفات المحتمل ورودها في مضمون الحلقة قبل موعد بثها، وحرصا على حرية الإعلام وانطلاقا من رغبة المجلس في خدمة الغاية التي تتوخاها القوانين الناظمة موضوعيا في حماية المصلحة العامة للمجتمع.

2- قامت المؤسسة اللبنانية للارسال بتعديل إعلانها الترويجي في يوم البث وبصورة ركزت فيها على غاية تربوية من الحلقة.

وقد أخذ المجلس علما قبل ذلك باتصالات قامت بها جهات رسمية وخصوصا معالي وزير الإعلام والمديرية العامة للأمن العام وهيئات أهلية تعنى بالطفولة، وقد تركزت جميعها على حث المؤسسة لمراجعة المضمون المقرر للبث وخدمة الغاية المتوخاة مما قام به المجلس عبر الاتصال بإدارة المؤسسة اللبنانية للإرسال أو من خلال الكتاب الذي أبلغه إليها بالبريد المضمون في اليوم نفسه و قبل موعد البث المقرر.

ويهم المجلس التأكيد أن تحركه كان عملا بصلاحياته المنصوص عنها في القانون وهو أراد التنبيه المسبق من وقوع المخالفات وتضمن كتابه دعوة لمعالجة الموضوع بمسؤولية من جانب إدارة المؤسسة اللبنانية للارسال ولم يرد في اتصالات المجلس مع المؤسسة اللبنانية للارسال او في الكتاب الموجه إليها أي ذكر لوقف بث الحلقة موضوع التنبيه خلافا لما اوحت به كلمة مقدم الحلقة نفسها في بدايتها وبعض التسريبات الإعلامية المنسوبة لإدارة المؤسسة.

3- تضمن كتاب المجلس طلب إيداعه تسجيلا كاملا للحلقة المذكورة بعد بثها وخلال 24 ساعة من تاريخ إبلاغ كتابه لإدارة المؤسسة اللبنانية للارسال وهو ما حصل بالفعل.

ثانيا في مضمون الحلقة

1- شددت حلقة احمر بالخط العريض منذ بدايتها وبلسان مقدم البرنامج السيد مالك مكتبي على طابعها التربوي من خلال استضافة طبيب اختصاصي وعبر تكرار مستمر على لسان مقدم الحلقة والضيوف والمشاركين لتعبير التربية الجنسية الذي نستنتج من مداخلات الأطفال المشاركين انه جرى التشديد عليه في التحضير للحلقة، وكذلك عبر مشاركة طالبين جامعيين من مجموعة "سكورا" للتربية الجنسية كما تم تقديمهما مع التكرار المشدد على ارتباط هذه الجماعة بمنظمة الصحة العالمية، وقد أسند إليهما تقديم الشروحات المتعلقة بالمواضيع المقرر عرضها.

2- قام فريق الإعداد بتوزيع الحلقة إلى محورين حسب الفئة العمرية تبعا للموضوعات الجنسية التي تم التعرض لها في الحلقة بحيث طلب من الأطفال الذين شاركوا في القسم الأول وأعمارهم بين 12 و 14 سنة أن يغادروا مسرح تقديم الحلقة في القسم الثاني المخصص لفئة ما فوق 15 عاما، وقد شدد المقدم على وجود الأطفال من الفئتين بموافقة أهلهم الذي أتاحت الحلقة لعينة منهم التعبير عن وجهات نظرها بخصوص التربية الجنسية ومضمونها.

3- في القسم الأول، عرض المقدم حالة الفتاة حوراء ضاهر المتزوجة بعمر 11 عاما وفقا لأقوالها وبتأكيد والدها خضر ضاهر الذي شارك في الحلقة، وفي هذا القسم عرضت صور ورسوم للأعضاء الجنسية الذكرية و الأنثوية رافقتها شروحات حول تفاصيل العلاقات الجنسية بين الرجل والمرأة قدمتها المشاركة من مجموعة "سكورا " كاتيا خوري.

4- وتناول القسم الثاني موضوعات اخرى كالعادة السرية وأساليب منع الحمل وغيرها وهي تميزت بالحرص على التقيد بلغة العلم في تقديم المعلومات بصورة مفيدة للمتلقي.

ثالثا: رأي المجلس الوطني للأعلام المرئي والمسموع:

ينوه المجلس في الحصيلة بحقيقة تجاوب إدارة المؤسسة اللبنانية للارسال لجهة التركيز على الطابع التربوي لحلقة البرنامج، وسواء كان الإعلان الترويجي الذي فرض التحرك بعد إثارته للقلق العام قد انطوى على مبالغة في الإثارة خلافا لمضمون الحلقة الفعلي كما اكدت المؤسسة خلال الاتصالات، ام ان تعديلات ادخلت على ذلك المضمون بناء على الاتصالات نفسها، وعملا بتنبيهات المجلس فإن ما يهم المجلس في هذا المجال هو بالنتيجة التأكيد على ان تعاون الجهات الرسمية المعنية معه وتحرك الهيئات الأهلية في المجتمع اللبناني وتفاعل المؤسسات الإعلامية يبرهن ولو بصورة نسبية، على وجود إمكانية لتنقية الأداء الإعلامي من شوائب كثيرة تزايدت الشكوى منها بعد تفاقمها لجهة ما تنطوي عليه من خطر على القيم الاجتماعية والأخلاق العامة والذوق العام عدا عن ما تمثله من مخالفات جسيمة للقوانين والأنظمة السارية.

إن الحلقة موضوع هذا التقرير من برنامج احمر بالخط العريض وعلى الرغم من الجهد الذي بذل لحصر اللغة والتعابير التي استخدمت خلالها بالمصطلحات العلمية ومع ما اظهره المقدم والضيوف من تحفظ التزاما بالمعايير الأخلاقية وتأكيدا للطابع التربوي للنقاش خلالها تضمنت المخالفات التالية:

1- في توقيت البث وتحديد الفئات العمرية للمشاهدة، يستفاد من مضمون الحلقة انها موجهة للأهل وقد كرر المقدم غير مرة مبدأ إلزامية مصاحبة الأهل للأطفال خلال المشاهدة كشرط ملزم وهدفها تربوي وهي تتضمن موادا وصورا وتعبيرات ليست صالحة لجميع الفئات العمرية، كما تبين بالفصل بين فئتين فأخرج الأطفال الأصغر سنا والمصنفون ضمن إحداهما من الاستديو في القسم الثاني لعدم جواز مشاهدتهم واستماعهم لما سيتم تداوله من مواضيع و تعبيرات.

يرى المجلس أن الفصل الذي تم بين فئتين عمريتيتن داخل الاستديو هو فصل افتراضي وشكلي، وما جرى في الاستديو كان غير ذي قيمة، فالأطفال الأصغر سنا بين المشاركين ومن أعمار بين 12 و14 سنة كما قال المقدم كانوا عمليا خلف الستار وإخراجهم من البلاتو ليس سوى عمل مشهدي، وبالتالي فالضرر التربوي لحق بهم وبأقرانهم ممن كانوا يشاهدون الحلقة من خارج الاستديو وهذا يمثل مخالفة جسيمة حيث يتضح أصلا ان الغاية التربوية كانت تقتضي تخصيص حلقة لكل من الفئتين العمريتين وتعيين مواعيد البث وفقا للأصول القانونية وتضمين الإعلان عن الحلقات تنبيها للأهل وأن يكون البث في المواعيد التي تراعي الأحكام القانونية.

فالقانون يفرض على المؤسسة ان تعلن مسبقا عن الفئة العمرية التي يسمح لها بمشاهدة البرامج وان تنبه المشاهدين لما تحتويه ولأهمية مصاحبة اطفالهم خلال المشاهدة وكذلك عليها التقيد بمواعيد البث المحددة قانونا.

ووفقا للقانون ولدفاتر الشروط النموذجية يمنع بث هذا النوع من البرامج قبل العاشرة والنصف ليلا ويحظر قانونا الترويج لها قبل التاسعة والنصف ليلا، وهو ما ينطبق على مواعيد إعادة بث الحلقات أيضا، والمؤسسة لم تلتزم بهذه الشروط وبالنظر لما ورد في البنود 4 و 6 و 9 من الفصل الأول من دفتر الشروط النوذجي الصادر بالمرسوم 7997 / 96 ونصوصها:
البند 4:

اعتماد برمجة مدروسة مرنة متحركة بالمناسبة لساعات العرض تتوافق وأعمار المشاهدين حفاظا على الأخلاق العامة والرباط الوطني والعائلي إضافة إلى فرض تصنيف للبرامج والأفلام السينمائية والمسلسلات.

البند 6

الالتزام بتشجيع التنشئة الوطنية والمحافظة على السلم الاجتماهي والبنى الأسرية والأخلاق العامة.

البند 9

الالتزام بعدم بث أو نقل كل ما من شأنه أن يدفع بالأولاد إلى العنف الجسدي والمعنوي والانحراف الخلقي.

وكذلك ما ورد في البند ثانيا من الفصل الثاني من دفتر الشروط النموذجية:

أ- عدم بث أفلام وبرامج تتسم بالعنف والتشويق الجنسي قبل العاشرة والنصف ليلا.
عدم الترويج لهذه الأفلام والبرامج قبل الساعة التاسعة والنصف ليلا.

ج – عدم بث برامج الرسوم المتحركة المبنية على مواضيع العنف المبالغ فيه والذي يؤثر على مخيلة الأطفال و الأحداث.

2- تضمنت الحلقة مشاهد وصورا للأعضاء الجنسية صاحبتها شروحات حول العملية الجنسية والتذرع بأن هذا النوع من المواد يدرس في حلقات تثقيف في المدارس او انه متضمن في مناهج التعليم لا يعفي المؤسسة من المسؤولية، فالرسومات والصور والتعابير التي تصلح للتداول في صف دراسي محصور بالطلاب والمربين ليست صالحة حكما للوضع في تصرف العموم عبر البث التلفزيوني والإذاعي، الذي لا يمكن التحكم بالفئات العمرية لمن يتلقونه ولا بشروط التلقي لجهة مصاحبة الكبار وإرشادهم وبالتالي فقد تضمنت الحلقة بث مواد تمثل مسا بالقيم الأخلاقية في المجتمع مما يقع تحت طائلة القانون.

3- ارتكبت الحلقة مخالفة تعميم نموذج خاص واستثنائي لخدمة غرضها ولكنها ألحقت ضررا كبيرا بالقيم والمفاهيم الاجتماعية وبالاعتبار التربوي الذي شدد عليه المقدم عندما تعمد المعدون اختيار حالة غير عادية في المجتمع تقتضي معالجة خاصة وهي زواج الأطفال من خلال الفتاة حوراء ضاهر ووالدها الذي أعطي مساحة للظهور وللترويج لأفكاره التي لم تلق المعالجة المناسبة، بل ظهرت في سياق الحلقة على انها حالة نموذجية يفترض الاقتداء بها، اضافة لانطباعات اخرى تولدها هذه الحالة تتضمن إساءة لمعتقدات العديد من اللبنانيين وتظهرها على غير حقيقتها من خلال استناد المتحدث خضر ضاهر إلى القرآن الكريم في تبرير أفكاره وتصرفاته.

لول على قناة OTV

وأشار المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع غير مرة إلى تمادي مؤسسات تلفزيونية عديدة في ارتكاب مخالفات جسيمة للقانون وعدم التجاوب مع طلباته المتكررة في شأن برامج كوميدية تبثها بعض المؤسسات المرئية التي تتنافس على التهريج الجنسي وعلى ترويج تعابير نابية تسيء إلى الذوق العام والأخلاق العامة.

وأعلن انه قبل حوالى السنة انطلق النقاش بين المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع والمؤسسات الإعلامية بهذا الخصوص من حلقات برنامج "لول" الذي تعرضه قناة OTV وما أثارته من ضجة. وبعد اجتماع إعلامي موسع في مقر المجلس، وبدعوة منه، تم التفاهم مع إدارة القناة التي تعهد مديرها العام بالتقيد بالأصول القانونية وبمراجعة مضمون حلقات البرنامج بصورة تحول دون بث ما يتضمن خدشا للحياء العام ومسا بالأخلاق العامة و بالقيم الاجتماعية.

تم التجاوب نسبيا بهذا التعهد في الأسابيع الأولى التي أعقبت تحرك المجلس وقد عادت من ثم الشكاوى والمراجعات التي يتلقاها المجلس من جهات اهلية واجتماعية وثقافية، بينما يمكن وصف ما جرى واقعيا بأنه طغيان التسابق إلى ذات النوعية من البرامج وتعميم اللغة والأداء المشكو منهما على معظم شاشات التلفزيون اللبنانية، بذريعة التنافس على العائدات الإعلانية، وهو ما يطرح أسئلة جدية لدى المجلس عن خلفية ظهور مواقع إعلانية وتجارية تسعى لترويج لغة التهريج الجنسي والإثارة والإلهاء وعن أهدافها الفعلية، و هو ما برز في عدة شاشات تلفزيونية اعتمدت برامجها الكوميدية على التعابير البذيئة والشتائم والتهريج الجنسي وعلى تسفيه القيم الأخلاقية، وبحيث باتت الصافرة المستعلمة لكتم التعابير غير اللائقة علامة فارقة تحتل مساحات مهمة من الوقت المخصص لعرض هذا النوع من البرامج وهذا ما ينطبق على برامج بثتها وتبثها شاشات قنوات "الجديد" و"المستقبل" و"المؤسسة اللبنانية للارسال" وMTV، اضافة الى الفلتان المشكو منه على صعيد التعابير المستخدمة والمواضيع المطروحة في العديد من البرامج التي تبثها المؤسسات الإذاعية.

وقد نبه المجلس أكثر من مرة لضرورة امتناع وسائل الإعلام المرئي والمسموع عن بث كل ما يمس الأخلاق العامة والذوق العام وعن تقديم مواد مؤذية وضارة بأخلاق الأطفال والناشئة وما يخدش الحياء العام منها وبالتالي دعا المجلس إلى حظر استخدام الشتائم والتعابير النابية وتمثيل العلاقات الجنسية والترميز إليها والتحدث عنها وهو ناشد في المسؤولين عن إدارة المؤسسات الإعلامية وبرامجها روح الأبوة والأمومة والمسؤولية الوطنية دون جدوى.

حلقة لول التي تم بثها مساء 2 تشرين الأول 2011
بناء على طلب المجلس بكتاب رسمي أودعته إدارة قناة OTV مشكورة تسجيلا للحلقة التي بثتها من برنامج "لول" الذي يتسضيف عددا من الأشخاص بعضهم فنانون أي يتخذون صفة الشخصية العامة التي درجت الناشئة على الاقتداء بها وتقليدها، اضافة الى مجموعات مشاركة في الاستديو تضم غالبا طلاب جامعات وناشطين في هيئات اجتماعية.

في ضوء ما تضمنته الحلقة موضوع التقرير من برنامج "لول" فقد تركزت نسبة رئيسية من مضمون النكات التي القاها مقدما البرنامج ( هشام حداد وأرزة شدياق) والضيوف المشاركون كذلك على مواضيع جنسية، وتميزت بتعابير وتشبيهات بذيئة منافية للحشمة وتخدش الحياء العام وتسيء لأخلاق الناشئة وهو ما تجسده بعض التعابير التي نوردها على سبيل المثال لا الحصر:

ورد على لسان المشاركين والمقدمين تعابير منها: معك قلم؟ معي واحد احمر خطه أبيض / وحدة (امرأة ) سمينة بقرة بدها حلب / بنتي شرموطة متل بنتك .. / عم يتحرك بس يدق فيك / بعد 69 تفرشي سنان / إلخ ..

هذا إضافة لمجموعة من النكات أبطالها الحشاشون والشاذون جنسيا المرمز إليهم بتعبير غاي أو بي دي كما ورد على لسان المقدمين والمشاركين في الحلقة.

1- إن موعد بث حلقات البرنامج مخالف للقانون من حيث المبدأ بالنظر لمحتواه، وكذلك موعد إعادته المعتمد حيث من المحظور بث برامج ومواد تتضمن التشويق الجنسي قبل العاشرة والنصف ليلا ويمنع الترويج لهذا النوع من البرامج قبل التاسعة والنصف ليلا وفقا لما وردت الإشارة إليه من نصوص وأحكام في دفتر الشروط النموذجية الصادر بالمرسوم 7997 / 96 .

2- إن العينة التي أوردناها من التعابير المشار إليها اعلاه تتضمن التشويق الجنسي وخدش الحياء العام وانتهاك الخصوصية الإنسانية. ويهم المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع ان يشير في هذا المجال إلى ان التبريرات الواهية التي ساقها في السابق البعض حول هذا النوع من البرامج هي غير متوافقة مع الأصول القانونية وغير مقبولة من الزاوية الاجتماعية والأخلاقية، فالكلام عن تداول هذا النوع من النكات البذيئة والمتدنية أخلاقيا في الصالونات وفي الجلسات الخاصة التي يشارك فيها الكثير من اللبنانيين عادة، لا يبيح وضعها في التداول العام والمفتوح عبر البث التلفزيوني والإذاعي. فليس صحيحا ان ما يتم تداوله في واقع العلاقات الاجتماعية ضمن دوائر معينة وفي اوساط اجتماعية وعمرية محددة يصلح تعميمه في البث الإعلامي دون قيد او شرط، وفي التوقيت الذي تختاره المحطات التلفزيونية والإذاعية الملزمة أصولا بمراعاة احكام القانون ودفاتر الشروط على هذا الصعيد، وخصوصا في ما يتعلق بضرورة الحفاظ على الأخلاق العامة ومع لفت الانتباه إلى ان نسبة رئيسية من مشاهدي البرنامج موضوع هذه الملاحظات والبرامج المشابهة، التي تم التنويه إليها سابقا، هم من الأطفال والمراهقين، ما يعني وضعهم تحت تأثير مشوه لعملية الإثارة الجنسية والتشويق الجنسي وتعميما للشتائم وللتعابير البذيئة وللتصرفات الشاذة المنافية للحشمة وهذا ما يقع تحت طائلة القانون 382 / 94 ولمخالفته ما ورد في البنود 4 و 6 و 9 من الفصل الأول من دفتر الشروط النموذجي الصادر بالمرسوم 7997 / 96 المشار إليها سابقا.

3- رغم قيام القناة المعنية بعد نقاشات إعلامية حول مضمون البرنامج بتنظيم حملات لمكافحة تعاطي الحشيشة والمخدرات وقدمتها في سياق حلقات سابقة، إلا أن ما تضمنته الحلقة موضوع التقرير وحلقات عديدة أخرى من هذا البرنامج عموما من نكات عن الحشاشين ومتعاطي المخدرات يرسم أحيانا صورة لطيفة ومحببة لفئة من المواطنين المرضى بالمعنى الطبي والاجتماعي وهي تستحق العلاج والرعاية لإخراجها من قبضة آفة مدمرة ومهلكة، إن صورة الحشاش والمدمن المهضوم التي تقدم كاريكاتوريا في نكات البرنامج تعمم صورة مشوهة لوعي الناشئة ولا تتضمن ما يعصم الأطفال والمراهقين عن هذا النوع من الآفات وهذا يمثل تسويقا مؤذيا لنموذج ضار ومدمر في المجتمع ويخالف الوظيفة التنويرية لوسائل الإعلام، خصوصا إذا أخذنا في الاعتبار ما تكشفه التقارير الرسمية والأهلية حول درجة انتشار المخدرات في صفوف الطلاب من جميع الأعمار وهي كارثة وطنية يقع قسط كبير من مسؤولية مجابهتها والتصدي لها على عاتق الإعلام اللبناني.

التعبير الذي استخدم لتوصيف امرأة بدينة من خلال تشبيهها بالبقرة التي يفترض حلبها هو تعبير عنصري يتضمن تحقيرا لشخصية إنسانية موجودة في المجتمع ومسا بكرامتها ( أي المرأة البدينة ) ومسا بكرامة كل امرأة لبنانية وعربية يصح بها الوصف الذي استعمل للتعبير عنه تشبيه غير إنساني ( بقرة بدها حلب )، ويرى المجلس ان تكرار الذريعة الممجوجة عن تداول الناس العاديين لمثل هذه التشبيهات في الحياة العادية هو مرة اخرى من قبيل العذر الأقبح من ذنب، لأنه يعني الدعوة لتعميم الخطأ وتحويله إلى قاعدة سلوكية وقيمة اخلاقية مسيطرة، بينما يرى المجلس ان القانون واضح بهذا الخصوص وهو يلزم وسائل الإعلام المرئية والمسموعة بنشر القيم الإيجابية المؤسسة لتعميم سلوكيات اجتماعية تقوم على احترام الشخصية الإنسانية والكرامة الإنسانية بدلا من تحقيرها وتعميم شحنات عنصرية عبر معايير متخلفة ومفاهيم مشوهة ومؤذية وهو ما ورد في البند ثانيا من المادة السابعة في القانون 382 / 94 الذي جاء فيه: "ثانيا: التزام المؤسسة احترام الشخصية الانسانية وحرية الغير وحقوقهم والطابع التعددي للتعبير عن الافكار والآراء وموضوعية بث الأخبار والأحداث والمحافظة على النظام العام وحاجات الدفاع الوطني ومقتضيات المصلحة العامة".

4- أما بشأن النكات المتعلقة بالشاذين جنسيا فهي مؤذية تربويا للناشئة وهي في عرف قانون العقوبات بمثابة ترويج للأعمال المنافية للحشمة، إن تحويل الشاذ جنسيا لشخصية متداولة ومحببة من خلال النكات التي يمثل الشاذون أبطالها هو تعميم لقيمة مرضية مشوهة يعرض الناشئة لخطر الانحراف ويعارض القيم الأخلاقية والسلوكية العامة في المجتمع اضافة لكونه ترويجا غير مباشر (والأدهى لو قيل إنه غير مقصود ) لفكرة الشذوذ التي تتعارض مع القوانين والأعراف الاجتماعية والدينية الإسلامية والمسيحية المعمول بها في لبنان والبلاد العربية التي يطالها بث القنوات اللبنانية وتمثل جزءا رئيسيا من سوقها الإعلاني أيضا.

سيرة وانفتحت
حلقة برنامج سيرة وانفتحت التي بثت على شاشة المستقبل مساء الاثنين 3 تشرين الأول 2011

بناء على طلب المجلس وفي ضوء مراجعات تلقاها حول مشاهد وتعابير تضمنتها، تلقى المجلس تسجيلا لحلقة "سيرة وانفتحت "التي بثتها قناة "المستقبل" بتاريخ 3 تشرين الأول تضمنت الحلقة عرضا لشهادات نساء عانين من مظاهر الظلم الاجتماعي والتعنيف العائلي، وقد استضاف مقدم البرنامج ضيوفا من أهل الاختصاص الحقوقي والاجتماعي شاركوا في المناقشة بعد شهادات الضحايا اللاتي عرضت كل منهن معاناتها ومشكلاتها الاجتماعية وما تعرضت له، وكان اختيار بعض النماذج موفقا وكذلك المعالجة الاجتماعية والقانونية التي أدلى بها الخبراء المختصون الذين استضافهم البرنامج والحلقة في مضمونها الإجمالي كانت تنويرية وقدمت المحتوى المناسب اجتماعيا وقانونيا في التعامل مع كل حالة تم عرضها باستثناء الجزء المتصل بحالة المتحدثة هدى التي عرضت مقاطع رئيسية من شهادتها المسجلة وطرحت في النقاش مع الخبراء المشاركين في الحلقة.

اولا: مواعيد البث خلافا للقانون ولدفتر الشروط

بالنظر للموضوعات التي يتناولها البرنامج، فإن توقيت بثه قبل العاشرة والنصف ليلا هو مخالفة صريحة للقانون ولدفتر الشروط النموذجي و كذلك موعد إعادة بث الحلقات ونشرات الترويج.

ثانيا: توصيف الشذوذ بلغة التشويق و الترويج

شهادة المدعوة هدى التي عرضت خلال الحلقة تضمنت تعابير في وصف علاقتها الجنسية الشاذة بزوجها الشاذ من نوع: طلب إشيا بيطلبها من زلمي ( أي رجل آخر ) الأدوات كانت: نربيش لفه بمادة نايلون، وامعنت في وصف ترويجي للممارسة الجنسية الشاذة عندما تعرضت لانفعالات زوجها الشاذ خلال العلاقة ولشعورها بالرضى والتفوق بفعل وضعيتها الشاذة المخالفة للطبيعة في العلاقة.

كما تضمنت شهادة المدعوة هدى ترويجا للانحراف الجنسي وتبريرا له وتجميلا لشخصية الشاذ وترويجا لممارسة علاقات متعددة الأطراف عندما قالت: يهمني إرضاء من احب وإن طلب مني ممارسة مشتركة مع اكثر من شخص فسأفعل.

في المناقشة التي اجراها البرنامج حول هذه الحالة ظهر رأي قانوني واضح لجهة ارتكاب جريمة اللواط والمسؤولية عنها بينما ظهرت تبريرات اجتماعية ونفسية للانحراف الجنسي الذي هو حالة مرضية بالمفهوم العلمي سواء كانت المسببات صحية أو نفسية واجتماعية أو كلاهما معا، فهي ظاهرة لا تقبل التبرير في عرف القيم الاجتماعية والعائلية وفي أحكام القوانين المرعية، تحت شعار الحريات الشخصية دون اعتبار للبعد القانوني الذي يصنف الأفعال التي قدمت في الحلقة بتعابير التشويق والإثارة كجرائم يعاقب عليها القانون وهذا ما يؤدي واقعيا إلى تشويش المشاهدين بدلا من تحصينهم ورفع درجة وعيهم ومناعتهم الأخلاقية والنفسية ضد الانحراف الجنسي، بل إن خطرا جديا على الناشئة يتسبب به هذا النوع من المواد الإعلامية بإثارة فضول الاختبار والاكتشاف الشخصي في غياب التوعية المناسبة من المخاطر وليس فقط من التبعات الجزائية وفق القانون، فالوعي الثقافي والطبي هو الوسيلة الأفضل للردع الوقائي في السلوكيات الاجتماعية والفردية .

والقانون نص صراحة على ضرورة الالتزام بالقيم الاجتماعية والأسرية ومنع الترويج لكل ما يمثل مسا بها وفقا للاحكام والنصوص الواردة أعلاه.
"بموضوعية" على قناة MTV

اما عن حلقة برنامج بموضوعية الذي بثته قناة MTV مساء الاثنين 3 تشرين الأول 2011، فأشار التقرير الى ان المجلس تلقى بناء لطلبه تسجيلا لحلقة برنامج بموضوعية التي بثت يوم الاثنين 3 تشرين الأول.

البرنامج من إعداد وتقديم وليد عبود وضيوف الحلقة السادة فيصل عبد الساتر وصالح المشنوق وضرار جمو من دمشق الذي ظهر مباشرة لفقرة مخصصة للوضع في سورية.

اتسمت الحلقة بجو صاخب وبالخروج عن لياقات الحوار والنقاش بين مختلفين وبالأصوات المرتفعة والمقاطعة المستمرة والمتبادلة بين المتحدثين مع تضمن المداخلات اتهامات سياسية وتصنيفات سلبية وهو ما بات حالة مقيمة في معظم برامج الحوار السياسي على الشاشات اللبنانية التي باتت أقرب لحلبات المصارعة السياسية منها إلى النقاش الحضاري الذي يحقق التفاعل بين الأفكار والخيارات ويطور انماطا متقدمة من الحوار داخل المجتمع وبين التيارات الفكرية والسياسية المتقابلة والمتصارعة .
ردد الضيف السيد صالح المشنوق مجموعة من التعابير الجارحة والتوصيفات السلبية بحق رئيس الجمهورية العربية السورية الدكتور بشار الأسد من قبيل قوله إن الرئيس الأسد "رئيس عصابة مجرمة" من بين نعوت وتوصيفات أخرى استخدمها وساقها في حديثه وخلال النقاش مع الضيفين الآخرين .

1- إن اتفاق الطائف الذي بات ميثاق الوفاق الوطني أي العهد المؤسس للدستور نص على مضمون العلاقات اللبنانية السورية المميزة وعلى التزام لبنان بألا يكون ممرا او مقرا لتهديد استقرار سورية.

2- إن كل فعل تحريضي تبثه وسائل الإعلام اللبنانية و يطال الشعب السوري لتأليبه على الدولة السورية في الوقت الحاضر هو بمثابة خرق لميثاق الوفاق اللبناني ولمعاهدة الأخوة والتعاون والتنسيق بين سورية ولبنان التي يدخل احترامها والتقيد بمضمونها من ضمن التعهدات والالتزامات المكونة للترخيص لوسائل الإعلام المرئي والمسموع التي يفرض عليها القانون عدم الإساءة لعلاقات لبنان العربية و لرموز الدول الشقيقة و الصديقة عملا بأحكام قانون المطبوعات وقانون العقوبات النافذين المعطوفين على قانون الإعلام المرئي والسموع 382 / 94.

3- إن المؤسسات الإعلامية المرئية والمسموعة مسؤولة عن كل مخالفة او جرم يترتب على عملها وفقا لما جاء في نص المادة الثالثة والثلاثين من القانون 382 / 94 : تتحمل المؤسسات التلفزيونية والاذاعية المسؤولية المترتبة قانونا عن أي خطأ في ممارسة نشاطها كما جاء في البند 2 من المادة الخامسة والثلاثين من القانون نفسه ما نصه : تطبق على الجرائم المرتكبة بواسطة المؤسسات التلفزيونية والاذاعية العقوبات المنصوص عليها في قانون العقوبات العام وفي قانون المطبوعات وفي هذا القانون وسائر القوانين المرعية الاجراء , على أن تشدد هذه العقوبات وفقا للمادة 257 من قانون العقوبات .وتضاف عبارة " المؤسسات التلفزيونية والاذاعية " حيث يلزم في جميع القوانين المذكورة ويعتبر البث بواسطتها مرادفا للنشر المنصوص عليه في المادة 209 من قانون العقوبات .
4- إن من المتعارف عليه مهنيا وقانونيا ان مقدمي البرامج يمثلون المؤسسة الإعلامية في ما يقولونه وفي إدارتهم للحوار وفي جميع الدول المتقدمة تنص مدونات السلوك المهنية على واجب المقدم او محرك الحوار او مديره في برامج الحوار السياسي الإذاعية والتلفزيونية ان يتدخل عند المخالفات النافرة والجسيمة مذكرا بنصوص القوانين واحكامها وتشترط المرجعيات الناظمة في بعض الدول المتقدمة والعريقة في تجربة التعدد الإعلامي والسياسي على مقدم البرنامج الحواري ان يبلغ المشاركين مسبقا بما يحظر عليهم تناوله او المس به كاحترام الشخصية الإنسانية وعدم الإضرار بمصالح الدولة العليا او التلفظ بتعابير تتضمن القدح والذم والتحقير والمس بسمعة أشخاص آخرين وبمكانتهم المعنوية والأدبية .

5- إن وجود ضيف مشارك في الحلقة من سورية يفترض مقدم البرنامج انه يستطيع الرد على المتحدث الذي تضمن كلامه إساءة لرئيس دولة شقيقة، لا يعفي المقدم من واجبه في تمثيل المحطة وتأكيد التزامها بالقوانين اللبنانية النافذة وبالتالي تدخله مباشرة لاعتراض التمادي في المخالفة.

6- يلفت المجلس بالمناسبة جميع السياسيين والإعلاميين اللبنانيين الذين يشاركون في برامج حوارية إلى عدم جواز ارتكابهم لجرم الإساءة إلى علاقات لبنان العربية والدولية من خلال الشتائم والمس بكرامات الأشخاص والدول وهو ما يخرج عن أدبيات الخطاب السياسي أصلا ويدخل نطاق الجرم المشهود وعلى مؤسسات الإعلام التنبه لمثل هذه المخالفات والامتناع عن ارتكابها او تشجيعها وهو ما حصل ويحصل في برامج وحوارات بثتها مؤخرا قنوات تلفزيونية عديدة ومحطات إذاعية من الفئة الأولى وجرى فيها التعرض لأشخاص العديد من الملوك والرؤساء العرب بالإساءة والشتيمة ما يرتب مسؤوليات على الأشخاص المعنيين وعلى مقدمي البرامج والمؤسسات الإعلامية التي كان بثها مجالا لارتكاب الجرم.

 
وطنية

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

مصر : 4 مراكز حقوقية تطالب العسكرى بوقف قمع حرية الإعلام

طالبت 4 مراكز حقوقية هى "مركز التحرير لحقوق الإنسان، ومركز شمس للدراسات الديمقراطية وحقوق الإنسان، ومركز الحق للديمقراطية وحقوق الإنسان، وجمعية النهضة الريفية"، المجلس العسكرى بالعمل

على إلغاء حالة الطوارئ والمؤثرة سلبا فى حرية الرأى والتعبير وحرية الإعلام وتداول المعلومات والنشر فى مصر.
وأعلنت المراكز الحقوقية فى بيان له اليوم الأحد، احتجاجهما على استمرار قمع السلطات المصرية لحرية الإعلام، وممارستها للضغوط على الإعلاميين والمؤسسات الإعلامية، وآخرها منع حلقة برنامج "آخر كلام"، على قناة أون تى فى، والتى كانت مقررة يوم الخميس 20 من أكتوبر، مطالبين المجلس العسكرى والحكومة بالكف عن انتهاك الحريات الأساسية للمصريين، وعلى رأسها حرية التعبير، والتوقف عن قمع الإعلاميين.
وأكدت المراكز الـ4، أن تلك الإجراءات المقيدة لحرية الرأى والتعبير فى مصر تأتى، فى إطار سلسلة من القمع الإعلامى فى مصر والتى كانت قناة الجزيرة الفضائية إحدى ضحاياها من خلال وقف بث القناة ثم تقديم إنذارات رسمية ضد كل من قناتى "أون تى فى" و"دريم"، بعد أن تمت إحالة كل من الصحفى حسام الحملاوى والإعلامية ريم الماجد مقدمة برنامج بلدنا بالمصرى للتحقيق أمام النيابة العسكرية، إضافة إلى إحالة الصحفى حسام السويفى والصحفى نبيل شرف الدين للتحقيق أمام النيابة العسكرية.
وطالبت المنظمات الموقعة، حكومة شرف بالعمل على التحقيق فى كافة الوقائع التى شابها انتهاكات لحرية الرأى والتعبير فى مصر والتى من شأنها التقيد على حرية الإعلام .

نقلا عن اليوم السابع

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

اعتصام لطلاب في الجامعة اللبنانية – 4 هل تبدأ الدراسة بعد عطلة الربيع؟

اعتصم أمس عدد من طلاب كليات الفرع الرابع للجامعة اللبنانية في البقاع، امام مبنى كلية الآداب والعلوم الانسانية في حوش الامراء، مطالبين بانقاذ سنتهم الجامعية، بعدما ضاقوا ذرعا

من الانتظار والجلوس في المنزل وتعداد الايام التي تهدر، يقضونها "بحفلة نراجيل وطق الحنك"، في انتظار التوصل الى اتفاق بين الحكومة واساتذة الجامعة اللبنانية المضربين، فيما زملاؤهم في الجامعات الخاصة "باتوا على مشارف انهاء الفصل الاول من السنة الجامعية".
واوضح المعتصمون ان تحركهم ليس "ضد الاساتذة ولا ضد الحكومة"، بل للمطالبة في حقهم بالدراسة: "بيكفي حلّوها". فهم يشعرون بأنهم "كبش فداء" في هذه الازمة.  
وتوجه الطلاب الى اساتذتهم، الذين يؤيدون مطالبتهم في حقوقهم، بالقول: "لا تنسونا". والى الحكومة قالوا ان "اموالا طائلة تهدر في الدولة، واذا اعطيتم الاساتذة الجامعيين حقوقهم، فهذا ليس كثيرا عليهم، هم يعلّمون اولاد الوطن". وعبرّوا عن سخطهم: "لو ان اولاد المسؤولين يدرسون في الجامعة اللبنانية لكان تغير الوضع كثيراً. الجامعة اللبنانية ام الفقير وقد اغلقوها في وجهنا".
الطلاب الذين خذلهم رفاقهم في التجاوب مع الدعوة، المستقلة عن الاحزاب،  للاعتصام، اصروا على الحديث باسم كل طلاب الجامعة اللبنانية في  البقاع "والذين لا يصل صوتهم، والمستهتر بهم وبجامعتهم"، والمطالبة "بابسط حق للطالب في ان يبدأ سنته الدراسية، بعدما مضى شهر ونحن خارج الجامعة. امتحانات الدورة الثانية التي كان يفترض ان تنجز في ايلول الفائت، تحتاج الى شهر لانتهاء التصحيح بعد اجرائها ناهيك بالفترة التي ستستغرقها الامتحانات. وهناك طلاب في السنة الثالثة يتعلق تخرجهم بمادة واحدة، وبالتالي يتوقف مستقبلهم على هذه الامتحانات". وسألوا: "هل تبدأ السنة الجامعية في كانون الثاني أم تتأخر الى ما بعد عطلة الربيع؟". "انتم تحبطون العنصر الفاعل في المجتمع الذين هم الطلاب، اذا لم ندرس كيف سيبنى هذا المجتمع؟".
 
النهار

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

مشروع “اللقاء الارثوذكسي” في ميزان 4 من أبناء الطائفة

مشروع "اللقاء الارثوذكسي" الراديكالي القاضي بأن تنتخب كل طائفة نوابها، لا يزال يثير الكثير من النقاشات بين مؤيد ومعارض، لكن الاهم ان طائفة الروم الارثوذكس العلمانية والديموقراطية

 والتي ترفض اختزالها بشخص او زعيم او حزب، وترفض الانجرار بغالبيتها الساحقة وراء اي موقف احادي صارم، تشكل الميدان الاكثر صخباً للنقاش في هذا المشروع بين مؤيد ومعارض، ودائماً تحت عنوان رفض الطائفية والاصرار على علمانية الطائفة ومنحاها الوطني لا المذهبي او العنصري، وكأن الارثوذكس في منحاهم هذا يقيمون في لاوعيهم في ارجاء انطاكية وسهوبها الممتدة على مساحة الشرق الاوسط، والتي تتخذ من القسطنطينية عاصمة لها، في حين ان الامور تغيرت كثيراً.
في ما يأتي اربعة آراء ارثوذكسية في مشروع "اللقاء الارثوذكسي" تسلط الضوء على ملاحظات وتشرع الباب على مزيد من النقاش في سبل تأمين التمثيل المسيحي الصحيح ومنع مصادرة اصوات الناخبين المسيحيين عموماً والارثوذكس خصوصاً، والذين لا يشعرون بأنهم ينتخبون نوابهم باستثناء دائرتي بيروت الاولى والكورة، وفي ما عدا ذلك، فلماذا التعب، فثمة من ينتخب النواب الارثوذكس عنهم ولهم.

أبو جمرا: "رايحين…
والناس راجعة"

نائب رئيس مجلس الوزراء سابقاً عصام ابو جمرا، يعلن صراحة انه ضد الاقتراح لانه يظهر الارثوذكس "مثل الذاهبين الى الحرب والناس راجعة". وفي رأيه ان اقتراح انتخاب كل طائفة نوابها ممتاز في مجلس الشيوخ، لكنه لا يصلح للندوة البرلمانية التي يجب ان تستند الى اوضح تمثيل شعبي بما يضمن تأمين حضور كل الفئات والطوائف والمذاهب اللبنانية بمن فيهم العلمانيون.
بالنسبة الى الجنرال الثائر على الجنرال عون، "المسألة ان الارثوذكس يريدون إبعاد الدين عن مؤسسات الدولة"، وهو شخصياً مع هذا الاقتراح. وصعوبة الامر بالنسبة الى اقتراح "اللقاء" ان الناخبين لن يكون في امكانهم التعرف الى المرشحين وان كانوا من ابناء طائفتهم.
وفي اعتقاد ابو جمرا الذي ترشح للانتخابات النيابية عن الدائرة الاولى في بيروت، ان الدائرة الفردية تشكل الاطار الامثل لضمان صحة التمثيل وليكن لبنان 128 دائرة، فهو ليس افضل من غالبية دول العالم. وهو يرى اعتمادها مشروعاً للانتخابات من خلال نظام الدورتين: الاولى تمهيدية للتأهيل، وربما كانت على مستوى الطوائف، والثانية لاختيار النواب. ويشرح ان لا ضير من تقسيم هذه الدوائر على اساس طائفي متجانس حيث امكن ذلك، او لتكن على اساس وطني حيث تصعب عملية التقسيم الاداري، علماً ان في الامكان تركيب دوائر متجانسة في كل انحاء لبنان، وان تفاوتت احجام هذه الدوائر وعدد ناخبيها على ان تحترم النسبية الطائفية مثلاً.

مخيبر: لننظم الطائفة

تختلف الامور مع النائب غسان مخيبر، الذي يؤكد انه مؤيد للنظام النسبي لمئة سبب وسبب، ويشير الى ان اقتراح "اللقاء الارثوذكسي" يصلح لمجلس الشيوخ ولكن ليس لاختيار النواب، ويسأل عن موقف الطوائف الاخرى من هذا الاقتراح. والمشكلة الاكبر في رأيه ان "مشروع اللقاء يؤدي الى انتخاب المتطرفين لدى كل طائفة". ويشرح ان النسبية "تسمح ببروز نواب منتخبين يمثلون الاقليات وتبعد عن الطوائف كأس تسلط حزب او شخص عليها".  
يتفق مخيبر مع اصحاب المشروع على الاسباب الموجبة لجهة ضمان صحة التمثيل، لكن الحل الذي يقدمه "اللقاء" في رأيه غير مناسب، ويقول: "وظيفة الانتخابات تتلخص في ابعاد المتطرفين وتمثيل الاقليات وهذه امور اراها اساسية ولا يوفرها النظام الاكثري. والاهم هو الوصول الى نقاش جدي في الموضوع، فلا يقتصر الامر على عراضات اعلامية حتى لو كانت صادرة عن وزارة الداخلية".
ويقارب شكوى الارثوذكس بأن "على الطائفة ان تنظم نفسها من خلال مجلس عام يمثل كل المجموعات والشخصيات الارثوذكسية، ويشير الى جهد يبذله البطريرك اغناطيوس الرابع في هذا الاطار.

طعمة: لسنا طائفيين

النائب نضال طعمة لا يرى في مشروع "اللقاء" سوى ايجابية واحدة "تتمثل في وضع الجميع امام تحدي مقاربة الموضوع الطائفي". ويمضي الى الاعلان ان "الارثوذكس طائفة اللاطائفيين، في حين ان مشروع ايلي الفرزلي يكرس الطائفية اكثر فأكثر". اما عن مصادرة التمثيل النيابي الارثوذكسي من الاكثريات الطائفية الاخرى، المسيحية والاسلامية، فيعتبر ان "النائب لا يمثل طائفته فحسب، بل هو نائب عن الأمة". ويعتقد طعمة جازماً ان "القاسم المشترك بين الناخبين هو المواطنية وليس الطائفية (…)".

الهبر: لا للانعزالية
اما النائب فادي الهبر فيقارب مشروع "اللقاء الارثوذكسي" على قاعدة انه يؤمن افضل تمثيل للطوائف، لكن خطورته انه يؤثر سلباً على عناوين العيش المشترك ومفاهيم الاختلاط الطائفي، وعودة التمازج الوطني والسياسي بين الاهالي، وخصوصاً في مناطق التوترات السابقة". ويشرح ان مشروع "اللقاء" يؤدي الى انقسام عمودي في الوحدة الوطنية والعيش المشترك. ويطرح الهبر سؤالاً عما سيكون عليه الامر في الجبل عندما تنعدم الشراكة في الهموم والمشاعر بين المسيحيين والدروز، وعاقبة ذلك على الحياة الوطنية الواحدة التي اخذت تتعافى بقوة". ويمضي الهبر في رفضه الاقتراح بالتنديد بالانعزال الذهني والفكري داخل المذاهب والطوائف والعودة الى خصوصيات الطوائف والتقوقع داخلها"، ويقدم خبرته في دائرة عالية نموذجاً على ما يعنيه، ويقول: "لم يعد التواصل في عاليه حكراً على القيادات، بل ان التفاعل اصبح افقياً، وهناك اسلوب عيش متكامل بين المسيحيين والدروز ومصالح مشتركة وترابط في الكثير من الامور، وثمة ثقافة واحدة في التمسك بالحرية والسيادة ودولة القانون، فكيف يمكننا امام هذه الوقائع العودة الى مشروع "اللقاء" الذي يعيد تقسيم الجبل الى فئتين واكثر؟".
 
بيار عطاالله النهار

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

مشروع تمويل الدكتوراه في الجامعات الأوروبية 4 ملايين أورو مناصفة بين جامعات لبنان ومصر

مشروع يستفيد منه الطلاب اللبنانيون، بحصولهم على منح لنيل شهادات البكالوريوس والدكتوراه في الجامعات الاوروبية، بتمويل ورعاية من الاتحاد الاوروبي، رعى اعلانه أول أمس وزير التربية

والتعليم العالي ممثلاً بمستشاره الدكتور غازي غيث، علماً ان التمويل يلحظ استفادة الجامعات من المشروع في لبنان ومصر.
النشيد الوطني، فكلمة المنسق المحلي للمشروع الدكتور باسم القيسي شرح فيها اهداف المشروع، املا  في "بناء قدرات انظمة تعليمية، والتخفيف من هجرة الادمغة والكفاءات".
واوضح انه خلال السنة المقبلة سيتم تعميم معلومات حول الفئة التي يمكن ان تستفيد من هذه الفرص وللتقدم بطلبات في هذا المجال. وسيتم بعد تقديم الطلاب لطلباتهم عملية فرز واختيار الاكفاء في مستواهم التعليمي للاستفادة من هذه المنح تحضيرا للسفر في ايلول 2012".
وقال المنسق العام للمشروع الدكتور محمد لطفي من جامعة ويلز- بريطانيا، ان البرنامج هو لتعزيز الجودة في التعليم العالي وايجاد الحوار بين الشعوب والحضارات، وذلك من طريق تشجيع الشركات وتبادل الطلاب والباحثين واعضاء هيئة التدريس. وتبلغ موازنة المشروع للبعثات نحو 4 ملايين أورو موزعة مناصفة بين لبنان ومصر" .
وقال غيث باسم الوزير دياب، إن "العقود الثلاثة الماضية شهدت تحولات بارزة تمثلت في انتقال العديد من اقتصادات العالم من عصر الصناعة الى عصر جديد قائم على الخدمات الموجهة بالمعرفة والتكنولوجيا والابداع، وقد ادى ذلك الى نتيجة فحواها ان النجاح الاقتصادي والتقدم الاجتماعي يعتمدان الى حد كبير على تمكين الطلاب من مهارات التواصل واستخدام التكنولوجيا والتفكير النقدي، إضافة الى القدرة على حل المشكلات وبناء قواعد المعارف العلمية والتقنية وتحسين القدرة على العمل الجماعي وانتاج المعرفة واستخدامها في شكل فاعل. وقد ادى كل ذلك الى بروز تحديات جمة تواجه انظمتنا التعليمية حيث اضحى الراسمال المعرفي (CAPITAL INTELLECTUAL)، والاستخدام الفاعل للمعرفة وانتاجها وكذلك استنباط الحلول الذكية وتقديم الخدمات المعقدة نقطة الارتكاز الاولى في تقدم المجتمعات والافراد.
وقد ترافق ذلك مع تحولات مهمة في انظمة ادارة الشركات والمؤسسات وكل اليات سوق العمل، إذ اضحت القدرة على الانتاج والابداع وتحمل المسؤوليات والتواصل الديموقراطي القائم على التعاون وتبادل المعلومات والخبرات من اهم ركائز العمل الناجح والمنتج".
 
النهار

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

الوجود المسيحي في المشرق العربي – من الريادة والشراكة إلى الاضمحلال (4)

خاص ليبانون فايلز: أقباط مصر: من الشراكة في النصف الأول من القرن العشرين إلى التهميش بعد ثورة 1952، وصف سعد زغلول مشاركة الأقباط بفعالية في ثورة 1919

ضد الاحتلال البريطاني بـ "الوحدة المقدسة". أراد الزعيم الوطني أن يُفهم المصريين أن لا تمايز في الوطنية بين مسلم ومسيحي، وفي الوقت نفسه أن يدحض مقولة أن المسيحي مستقل من قضايا أمته. وقد استفاد الأقباط من الحقوق التي كفلها دستور العام 1923 في ترشيح أنفسهم على قوائم حزب الوفد، وكان البعض منهم ينجح بأصوات المسلمين. واستفاد الأقباط في العشرينات من مناخ الوطنية المصرية، فحسنوا مواقعهم في الإدارات الرسمية وفي الحكومات الوفدية. ولعل أسرة غالي القبطية مثال على قبول المسلم للآخر، على الأقل ضمن النظام الحاكم آنذاك، حيث تبوأت مراكز وزارية عالية قبل ثورة العام 1919 وبعدها، وخاصة في وزارتي المال والخارجية، كبطرس غالي (1908 – 1910) وكذلك يوسف وهبي خلال العام 1919. وهذا ينطبق على مكرم عبيد، النائب عن قنا ورئيس نقابة المحامين، وسكرتير عام حزب الوفد، وهو القائل: "مصر ليست وطناً نعيش فيه، ولكنها وطن يعيش فينا". وبين العامين 1928 و1931، شغل القبطي ويصا واصف منصب رئيس المجلس النيابي، وهو المنصب الثاني في مصر بعد الملك. وما لبث الأقباط أن تأثروا سلباً بدعوة الإخوان المسلمين إلى أسلمة الدولة والمجتمع، فبدأ "نفوذهم" وتمثيلهم يشهدان تراجعاً. وبما أن حركة الضباط الأحرار التي قادت الثورة العام 1952خلت من أي ضابط قيادي قبطي تقريباً، فقد بدأ منذ ذلك الحين خروج الأقباط من اللعبة السياسية في مصر.
إن التقييد على الحريات العامة وسياسة التأميم التي اتبعتها الثورة المصرية، وإلغاء مجالس الملة والمحاكم الروحية، والوحدة بين مصر وسورية، أصابت الأقباط أكثر من غيرهم من فئات المجتمع المصري. ففي حين فاز الأقباط بـ 20 مقعداً برلمانياً في انتخابات العام 1924، تقلصت أعدادهم إلى 3 نواب في انتخابات العام 1931، بسبب الدعاية الدينية للإخوان المسلمين ضد المرشحين الأقباط. وبين عامي 1953 و1981، لم يتجاوز عدد الوزراء الأقباط في الحكومات المصرية المتعاقبة 22 من أصل 452 وزيراً. من هنا، وكما في العهد العثماني، توجه المسيحيون الأقباط إلى تحسين مواقعهم الاقتصادية والثقافة وتأسيس المدارس. فيمتلكون كبريات الشركات المصرية، ويشغلون نسبة عالية من إجمالي الوظائف التخصصية، كالطب والصيدلة. وهم يمتلكون نسبة 75% من وسائل النقل، و44% من المشاريع الصناعية، و51% من المصارف، و34% من الأراضي الزراعية. وقدرت الحكومة المصرية العام 2007 أن الأقباط يملكون ثلث الثروة القومية.
خلال المرحلة الأولى من حكم الرئيس عبد الناصر، ومنذ عهد السادات، نمت التيارات الإسلامية لحسابات لها علاقة بالتوازنات السياسية الداخلية. فجعل الأول الإسلام دين الدولة، والثاني منه مصدر التشريع الرئيسي، رغم أنه لم يُطبق بشكل حاد. فكان هذا أول اغتيال للدولة المدنية المنشودة من قبل الأقباط، إذ جعل مصر منقسمة على أساس ديني، بعدما تحول الأقباط إلى جماعة دينية وليس مكوناً وطنياً أساسياً من مكونات المجتمع المصري. ولكي يحقق التوازن مع معارضيه، أطلق السادات جماعة الإخوان المسلمين من السجون العام 1971، وأعطاهم فرص الحضور السياسي والميداني والإعلامي، وذلك لمجابهة خصومه الناصريين واليسار من قوى ثورة 23 تموز. صحيح أن الرئيس المصري حصل على دعم الجماعات الأصولية الإسلامية، إلا أن ذلك كان على حساب الوحدة الوطنية، والمسيحيون مكوناً أساسياً لها. فشهد عصره تمييزاً خطيراً بين المسلمين والأقباط وبالتالي أحداثاً طائفية خطيرة، خاصة في صعيد مصر. إشارة، إلى أنه لم يعد بإمكان أي قبطي بعد ثورة 1952 أن يصل إلى مجلس الشعب، ما كان يستوجب من كل رؤساء الجمهورية أنفسهم: ناصر والسادات ومبارك، تعيين 10 أعضاء من المجلس، غالبيتهم من المسيحيين وفق مقاييس السلطة. حتى أن "الحزب الوطني" الحاكم لم يرشح أي قبطي لمجلس الشعب العام 1995، مع أن الحزب ضم كفاءات قبطية، والسبب في ذلك، أن جمهور الوفد الإسلامي هو الذي يتحكم في عدم وصول قبطي إلى الندوة البرلمانية. وفي انتخابات 2005، فاز مسيحي واحد لمجلس الشعب، وهو وزير المالية يوسف بطرس غالي (أُوقف من قبل حكومة عصام شرف بتهمة تضخم ثروته)، وهناك مسيحي آخر في الحكومة المصرية الأخيرة قبل ثورة 25 كانون الثاني 2011 (حكومة أحمد نظيف) هو وزير البيئة ماجد جورج. وضمت وزارة عصام شرف الحالية قبطياً واحداً هو وزير السياحة منير فخري عبد النور، الذي كان جده أحد مؤسسي حزب الوفد العام 1919.
قبل الثورة، كان احتلال الأقباط للوزارات مقبولاً جداً. فبلغ عدد وزرائهم في عهد الملك فاروق 12 وزيراً، وتقلص في عهد عبد الناصر إلى 7 وزراء. لكن منذ عصر السادات ومبارك، لم يعد عددهم يتجاوز الاثنين. ويعرف الأقباط في مصر أنهم لا يستطيعون الفوز في انتخابات مجلس الشعب من دون أصوات المسلمين، وهذا متعذر في ظل الانقسام الطائفي المجتمعي الذي يغذيه النظام كي يضمن بقاءه في السلطة. كما لا يمكن للقبطي أن يتبوأ منصب رئيس جامعة في مصر، أو أن يُعين قائداً للجيش المصري، أو محافظاً باستثناء حالة واحدة في عهد مبارك (محافظ قنا مجدي أيوب). وتُقفل أبواب الجسم القضائي العليا أمامه بشكل عام الخ… ومن أصل 274 عميداً في الجامعات الرسمية المصرية، لا يوجد إلا عميد قبطي واحد. كما لا يُعين أقباط رؤساء تحرير الصحف والمجلات. وفيما بلغ تمثيل الأقباط في وظائف الفئة الأولى 50% قبل ثورة العام 1952، تضاءلت هذه إلى حد كبير. فلا تتجاوز، على سبيل المثال، حصة الأقباط في كليات الشرطة والأكاديميات العسكرية نسبة 2% من المقاعد.
إن التعصب والجهل في مصر، مدنها، ومحافظاتها في الصعيد تحديداً، يجعل "مصر للمسلمين"  وليس وطناً "للمصريين"، وفق الشعار الذي رفعه أحمد عرابي باشا أثناء مقاومته الاحتلال البريطاني. في المقابل، يعتقد أقباط متعصبون أن مصر لا تكون للمصريين الأقحاح (الأقباط) إلا بالقضاء على الإسلام فيها. فيستندون إلى نظريات بأن الأقباط وجدوا في مصر قبل دخول الإسلام إليها، لنفي الإسلام عن مصر قديماً وحديثاً. ورغم صحة هذا القول جزئياً، لكن المرء لا يستطيع بشحطة قلم أن ينهي 14 قرناً من الوجود الإسلامي في مصر. كما أنه لا يستطيع بشحطة القلم نفسها أن يلغي وجود حضاري مسيحي في مصر قبل الإسلام ومعه.
إن الجهل المتبادل لدى المسلمين والمسيحيين يجعل نزاعاتهم التي ليس لها علاقة مباشرة بالدين، أن تتحول إلى دينية، رغم كل ما يوحد بين أبناء الطائفتين من فقر ومعاناة ومرض وتخلف. إن تدخل القضاء المصري في قانون الأحوال الشخصية للأقباط مؤخراً (الطلاق أو الزواج للمرة الثانية)، وزواج مسيحي من مسلمة أو العكس، وبناء كنيسة مقابل مسجد، وعرض مواطن مسيحي على الأونلاين شريط فيديو يظهر مسلمة في أوضاع جنسية (2009)، وتوزيع مناشير وملصقات تحريضية طائفية من قبل الجانبين، وخلاف على قطعة أرض، حتى نحر خنازير المزارعين المسيحيين بشكل متعمد واستفزازي بذريعة الأنفلونزا، جاء على  أساس ديني وليس علمي، وذلك إرضاءً للجماعات الأصولية الإسلامية – وهذه كلها مسائل تثير العنف والشغب، خاصة في ظل تقاعس السلطة أو تواطئها، وتغذية الاحتقان من قبل رجال الدين في الجانبين. وما حادثة الكنيسة في عين شمس في كانون الأول 2008، وحادثة نجع حمادي في كانون الثاني 2010، وتفجير كنيسة القديسين في الإسكندرية ليلة رأس السنة الميلادية 2010/2011، وأخيراً وليس آخر، بعد مبارك، حادثة إحراق كنيسة أطفيح وتدميرها (كنيسة الشهيدين)، وإحراق كنيستين للأقباط في إمبابة في السابع من أيار 2011، ليست سوى أمثلة على رفض اعتراف المسلم بالأخر والعيش معه. فـ "جمهورية إمبابة الإسلامية" التي ظهرت إلى الوجود منذ الثمانينيات من القرن الماضي وتغذت من سياسة السادات في تنمية التيارات الإسلامية المتشددة، ترفض "الآخر" القبطي، وهي على ما يبدو مسؤولة عن إحداث إمبابة. بالإضافة إلى ذلك، لا تسمح السلطات المصرية للمسيحيين بترميم دور العبادة أو بناء أخرى جديدة، إلا وفق شروط صعبة جداً وُضعت في أيدي المحافظين، في حين يتمتع المسلمون بكامل الحربة في بناء المساجد أو ترميمها. وهذا يشكل مخالفة للمادتين 40 و46 من الدستور المصري اللتين تنصان على المساواة بين المواطنين، بغض النظر عن الأصل والجنس أو الدين أو العقيدة، وكذلك على حرية الاعتقاد.
ولا يبدو أن السلطات المصرية السابقة بريئة من التحريض على الأحداث الطائفية. فكانت تغض الطرف عن زواج فتيات مسيحيات قاصرات من مسلمين، وتشجع على تحول المسيحي إلى الإسلام، في حين تقف والمجتمع المسلم ضد إي مسلم مرتد. وما الاتهام الذي وُجه إلى وزير الداخلية حبيب العادلي بمسؤولية وزارته عن تفجير كنيسة الإسكندرية، سوى نموذج لسياسة النظام للإبقاء على الشرخ بين المسيحيين والمسلمين، كي لا تكون هناك جبهة وطنية واحدة تعارض حكم حسني مبارك. إن نظرة الشك إلى "الآخر" القبطي، تنسحب على معظم مؤسسات الدولة، مدنية وعسكرية. فعندما عين أنور السادات الفريق فؤاد غالي، وهو قبطي، قائداً لفرقة المشاة الثامنة عشر أثناء الحرب العربية – الإسرائيلية العام 1973، اعترض عدد من المصريين على ذلك، ومنهم عسكريون، وكانت حججهم أنه لا يمكن أن يؤتمن مسيحي على قضية وطنية، وكأن المسلم هو وحده من يؤتمن على عروبة مصر، أو  كأن مصر هي ملك للمسلمين وحدهم. واللافت، أن السلطات المصرية تتعاطى مع الأحداث الطائفية على أنها مسألة أمنية نتيجة الجهل والعمل الفردي، فيما الحقيقة أنها حالة اجتماعية ودينية وسياسية. إن فيلم "حسن ومرقص" هو نموذج واقعي لحالة الانقسام المجتمعي المصري، وحالات التعصب الطائفي لدى الشارع المصري لكل من المسيحيين والمسلمين. فهل يؤدي ذلك تفكك الدولة المصرية، في ضوء الحديث عن تقسيم مصر إلى ثلاث دول دينية: دولة النوبة، ودولة للأقباط ودولة إسلامية.

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

الجمهورية : الموارنة وتحديات العمل المسكوني (4)

مبادرتان في سياق عمل الكنيسة المارونية المسكوني
في العام 1977 انتخب مجلس المطارنة الموارنة الخوري جورج اسكندر، راعيا لأبرشية زحلة المارونية، وهي

الابرشية الاولى والمنشأة حديثا في منطقة البقاع، والتي تكوّن نطاقها الأبرَشي من مناطق بقاعية اقتطعت من نطاق عدة ابرشيات مارونية في ذلك الحين. وكان المطران مخائيل ضومط، مطران أبرشية صربا المارونية «عرّاب هذه الابرشية» وقد تعاون معه الخوري جورج اسكندر تعاونا وثيقا قبل سيامته الاسقفية. بعد عام تقريبا، انتخب سينودس كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك، المثلث الرحمة المطران أغوسطين فرح، أسقفا ملكيّا على ابرشية زحلة والفرزل وتوابعمها للروم الملكيين الكاثوليك، والذي كانت تجمعه بالمطران اسكندر علاقة صداقة ومودة عميقة. فتوافق الاسقفان على ضرورة التلاقي وترجمة المودّة الشخصية في إطار خدمتهما الاسقفية، وأسّسا أول نواة للقاء الاساقفة في مدينة زحلة، الذي تحول فيما بعد الى «مجلس أساقفة زحلة والبقاع». ويقول المطران اسكندر في هذا السياق: «إنّ هذا اللقاء ولد من رَحم المحبة الصادقة التي كانت تجمعه بالمطران فرح». وقد تطلّع هذا اللقاء في بداياته الى مقاربة الخدمات الراعوية المختلفة، والتي كانت تجسّد مجالا مشتركا للتعاون الرسولي بين الاسقفين. وأدت الاحداث التي طاولت مدينة زحلة في بدايات ثمانينيات القرن الماضي، والحصار الذي تعرضت له «عروس البقاع» في تلك المرحلة، الى شدّ أواصر التعاون بين أساقفة المدينة، والى تحويل اللقاء الى «مجلس أساقفة زحلة والبقاع»، الذي أراده مؤسسوه مجلسا كنسيّا مسكونيّا بين الكنائس في منطقة البقاع، والذي عوّلوا عليه في تعزيز «التعاون الذي يجمع أصلا بين أبناء رعاياهم». وقد تَمثّل في هذا المجلس: أساقفة كنائس الروم الملكيين الكاثوليك، والموارنة، والروم الملكيين الاورثوذكس، والسريان الارثوذكس، وكهنة يمثلون الطوائف المسيحية الاخرى.

وفي سياق متصل، دعى المطران غي- بولس نجيم، النائب البطريركي العام على منطقة صربا المارونية، في العام 1998، الاساقفة الكاثوليك، « ذَوي الولاية الذاتية على مؤمنيهم في حدود نيابة صربا البطريركية المارونية» الى التفكير في التعاون الراعوي في نطاق النيابة البطريركية المذكورة. وقد أدّت سلسلة اللقاءات التي عقدت على هذا الصعيد الى تأسيس «المجلس الراعوي المشترك للكنائس الكاثوليكية في نطاق نيابة صربا البطريركية المارونية». ويقول المطران نجيم في هذا السياق «إنّ ما دفعه الى القيام بتلك المبادرة قناعته بأنها إحدى السُبل التي تُمهد للوحدة، على اعتبار أنه لا يمكن لأي عمل كنسي يتوخى ذلك أن ينجح ما لم يعكس شكلا من أشكال الوحدة بين الكنائس الكاثوليكية في النطاق الابرشي الواحد».

مقاربة لاهوتية مارونية لموضوع وحدة الكنائس

فما هو القاسم المشترك بين مبادرتي صاحبي السيادة اسكندر ونجيم، وما هي علاقتهما بالعمل المسكوني ؟ في الواقع لم تقتصر مبادرات الكنيسة المارونية المسكونية على الاسقفين المذكورين، وقد تعدتهما الى مبادرات طرحها بطاركة وأساقفة موارنة مجلّون، غير أن هاتين المبادرتين تتصلان بطريقة مباشرة بطرح «ماروني مسكوني» قُدّم في سياق المجمع الفاتيكاني الثاني، من قبل المثلث الرحمة المطران مخائيل ضومط، راعي ابرشية صربا المارونية، والذي كان له أثره في حياة الاسقفين المذكورين في مرحلة التنشئة والخدمة الكهنوتية على السواء. فعلى ماذا ارتكز المطران ضومط في طرحه هذا، وما هي نظريته على هذا الصعيد؟

ترتكز مقاربة المطران ضومط المسكونية على إعادة الاعتبار الى البطريكيات الكاثوليكية في الشرق والغرب على السواء كمدخل لتحقيق الوحدة بين الكاثوليك والاورثوذكس، على اعتبار أنّ الكنيسة الاورثوذكسية لن تسلك في الوحدة طالما أنها تشهد الانتقاص الواضح من مواقع البطاركة الكاثوليك الشرقيين. ويعتبر المطران ضومط في مقاربة إعادة الاعتبار الى المواقع البطريركية، أنّ ذلك ممكن من خلال تكريس مبدأ البطريرك الواحد على النطاق البطريركي الواحد، ووفقا لتوزيع متوازن للمواقع البطريركية الخمسة، روما وانطاكيا والقسطنطينية وأورشليم والاسكندرية، على العائلات الروحية الكاثوليكية في الشرق والغرب. وتراعي مقاربة المطران ضومط هذه أوليّة قداسة البابا في الكنيسة الجامعة، وحقوق الكنائس المختلفة ذات «الولاية الذاتية على مؤمنيها في حدود النطاق البطريركي الواحد»، وهذا يعني سلطة كنسية واحدة على النطاق البطريركي الواحد، وسلطات كنسية متعددة على الاشخاص والمؤمنين في النطاق عينه. ويقول المطران ضومط في هذا السياق، إنّ العودة «الى وحدة السلطة الكنسية في النطاق البطريركي الواحد،» هي التجسيد الحقيقي للموازنة بين «الوحدة والتنوّع» على السواء.

مقاربة الاساقفة الموارنة للإشكالية المسكونية في إطار الجمعية الخاصة بسينودس الاساقفة من أجل الشرق الاوسط

في إطار الجمعية الخاصة بسينودس الاساقفة من أجل الشرق الاوسط، عرض المطران غي- بولس نجيم لإشكالية «مراجعة موقع البطاركة الشرقيين ودورهم استنادا الى البدايات»، وأضاف: «في ذلك الحين، ساد مبدأ في تنظيم الكنيسة: للنطاق الجغرافي الواحد، سلطة كنسية واحدة». واقترح سيادته في ختام مداخلته «إنشاء لجنة من لاهوتيين ومؤرخين وأخصّائيين في الحق الكنسي وغيرهم، لدرس هذه المعضلة، ووضع تصوّر حَلّ عملاني لها».

من جهته، اعتبر المطران بولس صيّاح، مطران الاراضي المقدسة على الموارنة، (ابن عين الخروبة، بلدة المطران مخائيل ضومط) وفي مداخلته إبّان الجمعية الخاصة نفسها، «أنّ المسألة المسكونية في الشرق عامة تحوّلت الى أبرز التحديات التي تواجهها الكنيسة منذ بداياتها الى يومنا هذا». ورأى على هذا الصعيد «أنّ هويتنا المسيحية تبقى منتقصة ما لم نتّبع بجدّية «الأجَندة» المسكونية، (…)، وأنّ الشركة داخل كل كنيسة وبين الكنائس الكاثوليكية الشرقية هي شرط أساسي لملاقاة غير الكاثوليك والتعاون معهم، (…) وأنّ الشهادة المسيحية لن تكون صادقة ما لم تأتِ في إطار العمل المشترك بين الكنائس». واقترح سيادته على هذا الصعيد «العمل على إنقاذ مجلس كنائس الشرق الاوسط (…)، وإعطاء «الأجَندة» المسكونية موقعا أكبر في مناسباتنا الابرشية، والرعوية والجماعية (…)، وتفعيل التربية المسكونية في أوساط شعبنا».

إذا كانت هذه المبادرات والتوجهات تجسّد الى حدٍّ بعيد مقاربة الموارنة للعمل المسكوني، فما هي المجالات التي يمكن لقيادة الكنيسة المارونية الجديدة أن تعمل من خلالها لتفعيل العمل في سبيل شهادة مسيحية حقيقية في إطار مَسكوني جديد؟

مقاربة مسكونية مارونية متجددة

نصّت التوصية رقم 43 من توصيات السينودس على ما يلي: «إنّ الكنائس التي شاركت في السينودس مدعوّة لأن تلجأ إلى الوسائل الكفيلة بتأمين متابعة السينودس، وذلك بالتعاون مع مجلس البطاركة الكاثوليك في الشرق، والمؤسّسات الرسميّة في الكنائس المعنيّة. وعليها أيضا أن تُفعّل مشاركة الكهنة والخبراء من العلمانيّين والرهبان».

ويبدو واضحا أن المجالات التي يعرض لها الواقع على المستوى العربي والشرق أوسطي، والتي يمكن للبطريرك الماروني الجديد مقاربتها في سياق متابعة مقررات سينودس الشرق الاوسط، وبمنطق مسكوني متجدد، هي التالية:

– مجال الشركة الكنسية بين الكنائس الكاثوليكية الشرقية

– مجال التعاون المسكوني، وخصوصا العلاقات على المستوى الانطاكي

– مجال الحياة الواحدة بين أبناء الديانات التوحيدية في الشرق، وخصوصا العمل المشترك بين المشرقيّين في إطار الدفاع عن حرية الضمير، وحماية التنوّع الديني، والدولة المدنية والمواطنة، والعدالة والسلام، والعقد الاجتماعي على مستوى أوطان العالم العربي…

على أن يتمّ ذلك من منطلق أنّ تحقيق البُعد المسكوني الحقيقي لحضور المسيحيين في الشرق يرتكز على الشركة على المستوى الكاثوليكي، والتعاون مع غير الكاثوليك في مقاربة الشهادة المسيحية المشتركة، والعمل مع غير المسيحيين من أبناء الديانات التوحيدية الثلاث. كذلك يفترض هذا العمل المتجدد تعزيز دور مجلس بطاركة الشرق الكاثوليك من جهة، والعمل على إعادة تفعيل مجلس كنائس الشرق الاوسط، وذلك من خلال تقديم مجموعة من الأفكار والمشاريع لهما.

خاتمة

دعا الارشاد الرسولي «رجاء جديد للبنان» الكنيسة الكاثوليكية في لبنان «التي تنعم بامتيازات كثيرة على رغم ما تعانيه من آلام، (…) الى الانفتاح على أخواتها (كنائس الشرق الكاثوليكية)، والى الاستجابة بفرح للدعوة التي تدفع كل كنيسة خاصة الى إنشاء روابط أخوية معها». لذلك، لا يمكن لأي عمل يتوخّى النجاح على المستوى اللبناني، إلّا أن يراعي الاطار المشرقي والعربي على السواء، «فإمّا أن نكون معا أو لا نكون» وفق بطاركة الشرق الكاثوليك. لقد كان للمبادرة التي قامت بها الكنائس الكاثوليكية والاورثوذكسية والبروتستانتية في لبنان، والتي أفضَت الى انعقاد أول دورة مشتركة مسيحية في دار سيدة الجبل في العام 2008، أصداء إيجابية؛ ولعلّ ما بدأ على المستوى اللبناني قبل الجمعية الخاصة لسينودس الاساقفة من أجل الشرق الاوسط على هذا الصعيد، يمكن تعميمه على المستويين العربي والمشرقي على السواء، بعد انعقاد هذه الجمعية، في إطار مجلس بطاركة الشرق الكاثوليك. فإذا كان ذلك صحيحا، فإنّ المطلوب اليوم من المسؤولين الروحيين المسيحيين على المستوى المشرقي، التداعي لعقد دورة مشتركة أولى لمقاربة التغييرات المتسارعة التي يمرّ بها العالم العربي، ودور المسيحيين في سياقها في إطار إسهامهم في بناء مجتمع عربي أفضل.



طانيوس شهوان / الجمهورية

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

لبنان : “سكايز” في تقرير شهري عن الحريات في 4 دول خلال آب

وزع "مركز الدفاع عن الحريات الاعلامية والثقافية – سكايز" ، تقريره الشهري عن الانتهاكات بحق الاعلاميين والمثقفين والفنانين والمدونين وناشطي حقوق الانسان خلال شهر آب الماضي، في 4 دول،

 وجاء فيه عن لبنان ان "الانتهاكات بحق الإعلاميين والناشطين الحقوقيين والمثقفين في لبنان خلال آب، تراجعت عدديا، مقارنة بالأشهر السابقة، وقد جرى الإعتداء على ناشطين حقوقيين ومدونين لبنانيين أمام السفارة السورية في بيروت وملاحقتهم لمشاركتهم في اعتصام سلمي تضامني مع ثورة الشعب السوري، ما أوقع عددا من الجرحى الذين أصيب بعضهم بإصابات بالغة الشدة.

اما الوقفة التضامنية مع الشعب السوري التي دعت إليها مجموعة مثقفين وفنانين لبنانيين، رفضا للعنف والمجازر التي يرتكبها النظام في سوريا، في ساحة الشهداء في بيروت، فتخللها إضاءة شموع، وواكبتها القوى الأمنية لمنع حصول أي احتكاك أو استفزاز من قبل بعض الموالين للنظام السوري الذين حضروا الى مكان الاعتصام".

اضاف: "كان لافتا "زيارة" الأجهزة الأمنية الى مكاتب مؤسسات إعلامية عربية في بيروت، كما أشار النائب محمد كبارة في بيان وجهه الى المؤسسات الدولية والعربية المعنية بالدفاع عن حرية الرأي والحريات المدنية، منتقدا الرقابة "غير القانونية على حرية الرأي والتعبير، التي قامت بها "الوكالة الوطنية للاعلام"، وهي وكالة الأنباء الرسمية في لبنان، بهدف كبت الحريات الديموقراطية التي يكفلها الدستور، وذلك عبر اقتطاع نصوص من تصريحات ممثلي الشعب اللبناني المنتخبين الذين يتعاطفون مع الشعب السوري، وقد تم حذف أكثر من نصف المؤتمر الصحافي الذي عقدته والذي دعيت فيه إلى وقف المجازر المرتكبة بحق المدنيين السوريين".

وتابع: "كما تمت قرصنة الموقع الإلكتروني الخاص ب"حزب الوطنيين الأحرار" من قبل مجموعة "الجيش السوري الالكتروني"، وظهرت صورة الرئيس السوري بشار الاسد، والعلم السوري، وشعار الدولة السورية، على صفحة الموقع. أما بالنسبة الى الاعتداء على الصحافيين فكان بارزا، رشق أهالي منطقة لاسا فريق "ال.أف.تي.في" التلفزيوني بالحجارة، والاعتداء على مصور صحيفة "اللواء" محمود يوسف في منطقة طريق الجديدة في بيروت. كما شهد هذا الشهر عودة الحديث عن حقوق الصحافيين المصروفين من وسائل الاعلام، مع توقف جريدة "البيرق" ومجلة "مونداي مورنينغ ومجلة "قمر"، عن الصدور".

وختم : "أما بالنسبة الى الجانب القضائي فكان بارزا إستدعاء مدعي عام التمييز القاضي سعيد ميرزا، الإعلامية مي شدياق على خلفية إمكانية الترابط بين محاولة اغتيالها وجريمة اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري، ومراسل مجلة "تايم" في بيروت لاستجوابه. اضافة الى ادعاء وزير العدل السابق ابراهيم نجار على جريدة "الشرق".

وتضمن تقرير "سكايز" ملاحظات عن سوريا والاردن وفلسطين.

 
وطنية

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

ليبيا : خطف 4 صحافيين ايطاليين في ليبيا

أعلنت وكالة انسا الايطالية للانباء يوم أمس، خطف اربعة صحافيين ايطاليين في ليبيا، وهي معلومة اكدها رئيس نقابة الصحافيين في منطقة روما برونو توتشي.

   
والصحافيون الاربعة هم موفدان لصحيفة "كورييري ديلا سيرا" الايطالية ، واخر لصحيفة "لا ستامبا" التابعة لمجموعة فيات ، والرابع مراسل لصحيفة "افنيري الكاثوليكية".
 
ليبانون فايلز

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

مصر : اعتقال 4 صحفيين أمريكيين بالسويس

اعتقلت السلطات المصرية أربعة صحفيين أمريكيين أثناء تصوير احتجاجات مناهضة للحكومة أمام قناة السويس، الاثنين، تزامناً مع الإعلان عن السيطرة على حريق شب في محطة غاز بجنوب العريش،

 اندلع إثر عملية تفجير، في حادث هو الرابع من نوعه منذ ثورة 25 يناير، والثاني هذا الشهر.

وقال العميد عمر إمام، من القوات المسلحة المصرية: "اعتقلتهم مجموعة من المواطنين وسلمتهم إلى الاستخبارات العسكرية في السويس."ويعمل ثلاثة من الصحفيين، بينهم منتج الفيديو، جيسون موخيكا، صحفي سابق بقناة الجزيرة، في مجلة "فايس" الإلكترونية، مقرها نيويورك، كانوا قد وصلوا إلى مصر مطلع الأسبوع لتغطية الأنباء المتعلقة بثورة 25 يونيو.

أمام الرابع، وهو استشاري طاقة أمريكي من أصل مصري ويدعي شريف حلوة، يعمل لصالح دورية "بلاتس" Platts، المعنية بتوفير معلومات بشأن الطاقة والصناعات المعدنية، كان قد انضم إلى طاقم "فايس" لتغطية الاضطرابات في السويس.وقال المسؤول العسكري المصري: "لا أفهم لماذا قالوا إنهم يغطون لصالح الجزيرة الإنجليزية ولم يكونوا يحملون بطاقات هوية تؤكد ذلك."
وأضاف: "أنهم الآن في عهدة الجيش الثالث في السويس."

وأكد موخيكا، الذي يحمل بطاقة صحفية قديمة من قناة الجزيرة، عبر رسالة الإلكتروني لـCNN، أنه بخير.وبدورة قال حلوة للشبكة عبر هاتفه المحمول قبيل مصادرته، أنهم اعتقلوا في الثالثة بعد الظهر بالتوقيت المحلي وجرت معاملتهم بشكل جيد وأن اعتقالهم مجرد "سوء فهم."

ويذكر أن موقع أخبار مصر الرسمي نقل أن الأجهزة الأمنية اعتقلت الأربعة أمام المجري الملاحي لقناة السويس بمدينة بورتوفيق، وذلك أثناء قيامهم بتصوير المجري الملاحي لقناة السويس.
ويأتي اعتقال الأربعة وسط تصاعدت حدة الاحتجاجات التي تشهدها العاصمة المصرية القاهرة، وعدد من المحافظات الأخرى، ضد حكومة تسيير الأعمال، والمجلس الأعلى للقوات المسلحة، حيث قام عشرات المتظاهرين بإغلاق الطرق المؤدية إلى ميدان "التحرير"، فيما هدد آخرون بـ"تعطيل"

ونقل موقع أخبار مصر عن اللواء السيد عبد الوهاب مبروك، محافظ شمال سيناء، أنه تم السيطرة على الحريق الذي شب في محطة غاز البلوف بمنطقة "الطويل" جنوب العريش، والذي اندلع في المحطة عقب حادث التفجير الذي وقع بها قبل فجر الثلاثاء.
وذكر مبروك أن تفجير اليوم تم بنفس الأسلوب الذي تمت به التفجيرات الثلاث السابقة، لافتاً إلى أن حجم التفجير كان أكبر من التفجيرات السابقة نظرا لكبر حجم الماسورة في هذه المحطة والتي يبلغ قطرها 36 بوصة، إلا أنه أمكن السيطرة علي الحريق بعد إغلاق المحابس المتفرعة من المحطة والموصلة إليها، موضحا أن هذه المحطة هي التي تضخ الغاز الطبيعي إلى منطقة الشيخ زويد والذي يتم تصديره إلى إسرائيل، طبقاً للمصدر.

مركز صحفيون متحدون

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

لبنان : سيامة 4 كهنة في بيروت

احتفلت أبرشية بيروت المارونية بسيامة الشمامسة جاد شلوق وشربل موسى وشربل شدياق وبطرس (دوري) فياض كهنة على مذابح الكنيسة خلال قداس العنصرة الذي ترأسه رئيس أساقفة بيروت المطران

بولس مطر يحوطه النائب العام للأبرشية المونسنيور جوزف مرهج والنائبان الأسقفيان المونسنيور ميشال عون والمونسنيور عصام إبي خليل والخوري جو دكاش. كذلك شارك كهنة رعايا الأبرشية وأهالي الكهنة الجدد.
وبعد ألأنجيل ألقى المطران مطر عظة تحدث فيها عن الروح القدس والدعوات الكهنوتية وقال: "تنالون السلطان لمغفرة الخطايا لا بقوتكم بل بقوة الذي يرسلكم إلى هذا العالم وستكونون مسؤولين عن المحبة وجمع الصفوف والإهتمام بالضعفاء والفقراء لأن يسوع يوصينا بصورة خاصة بإخوته الصغار (…). برنامج يسوع للكهنة الجدد معروف، سيكونون رعاة بحسب قلبه يعطيهم نعمته وقوته. الكاهن ليس كاهنًا كالموظف من الساعة التالية إلى الساعة التالية. الكاهن هو كاهن الساعات والأيام كلها أينما كان. هو كاهن الرب يحمل الشعب في قلبه وفي صلاته، دوره أن يكون شاهدًا لمسيحه وموزعًا النعم".
 
النهار

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

ليبيا : اختفاء 4 صحافيين من «نيويورك تايمز»

اعلنت صحيفة «نيويورك تايمز» الاميركية أمس، اختفاء 4 من الصحافيين العاملين لديها أثناء تغطيتهم للنزاع الحاصل في ليبيا، من بينهم انتوني شديد. وذكرت الصحيفة أن آخر اتصالات تمّت مع المفقودين

كانت صباح أمس الأول، عند انسحاب المتمردين من مدينة أجدابيا.
وقال رئيس التحرير التنفيذي للصحيفة بيل كيلر «تحدثنا إلى مسؤولين في الحكومة الليبية في طرابلس وقالوا لنا إنهم يحاولون التحقق من مكان صحافيينا».
وذكر كيلر أن الحكومة الليبية أكدت أن «الصحافيين إذا كانوا اعتقلوا فسيفرج عنهم في وقت قريب بدون أن يلحقهم ضرر».
والصحافيون المفقودون هم أنتوني شديد الحائز على جائزة بوليتزر مرتين، رئيس مكتب الصحيفة في بيروت ستيفان فاريل، المراسل والمصور الفوتوغرافي تايلر هيكس، ولينسي أداريو.
 
السفير

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

مصادر بكركي: المنافسة باتت محصورة بين 4 مطارنة

تتواصل في الصرح البطريركي في بكركي جلسات انتخاب بطريرك جديد خلفا للبطريرك مار نصرالله بطرس صفير. وقد أكدت مصادر مواكبة لاجواء بكركي للـ"أم تي في" ان كل ما تتداول به وسائل الاعلام

من اسماء لمطارنة مرشحين لتبؤ سدة البطريركية غير صحيح لان التكتم هو سيد الموقع في بكركي والسرية تزداد يوما بعد يوم.

واعلنت المصادر ان "انتخاب البطريرك سياخذ وقته وسيكون البطريرك الجديد خير ممثل للطائفة المارونية، وأشارت الى ان المنافسة باتت منحصرة بين 4 مطارنة".

ليبانون فايلز

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

مصر : تحريات عن ثروات 4 رؤساء تحرير

نشرت صحيفة "الاهرام" المصرية أن مساعد وزير العدل لجهاز الكسب غير المشروع المستشار عاصم الجوهري طلب من كل الأجهزة الرقابية إمداده بالمعلومات‏ وكل تقارير التحريات المتعلقة بثروات رؤساء

تحرير صحف "روز اليوسف‏" عبدالله كمال و"الأهرام‏" ‏أسامة سرايا و"الجمهورية‏" محمد علي إبرهيم و"أخبار اليوم" ممتاز القط،‏ وذلك في إجراء احترازي‏.‏
وطلب أيضاً رئيس جهاز الكسب غير المشروع من الأجهزة الرقابية امداده بالتقارير والتحريات الخاصة برجل الاعمال أحمد عز وجميع الشخصيات التي وردت اسماؤها في الشكاوى والبلاغات، سواء وزراء سابقين أو أعضاء مجلسي الشعب والشورى‏،‏ وأعضاء الأمانة العامة للحزب الديموقراطي الوطني‏.‏
وأبدى سرايا استعداده لتقديم كل المستندات التي تثبت ما تقاضاه من "الاهرام". وأكد ثقته الكاملة بنزاهة جهاز الكسب غير المشروع، مشيرا الى ان الجهاز قادر على الاطلاع على كل الحقائق التي تخص الموضوع، واسكات كل الشائعات والاقاويل واثبات نزاهة ذمة رؤساء التحرير الاربعة‏.

النهار

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

لبنان : سيامة 4 شدايقة في كنيسة مار يعقوب في كرمسده

احتفلت اكليريكية مار انطونيوس البادواني في كرمسده قضاء زغرتا، بسيامة اربعة شدايقة جدد من الاكليريكية هم ايلي كيروز من ابرشية جونية المارونية، فكتور الحجة وروبير عيسى من ابرشية

 طرابلس المارونية، فادي ابي غانم من ابرشية صيدا المارونية، وذلك خلال قداس احتفالي ترأسه راعي ابرشية طرابلس المارونية المطران جورج بو جودة، في كنيسة دير مار يعقوب في كرمسده – قضاء زغرتا، وعاونه رئيس اكليريكية كرمسدة الخوري نعمة الله حديد، رئيس لجنة الدعوات في الابرشية الخوري مرسال نسطه. وشارك في القداس لفيف من كهنة الابرشية، ومن ابرشيات الشدايقة الجدد، وحشد من الاهالي والمدعوين.

بعد الانجيل المقدس، القى المطران بو جوده عظة قال فيها: "تأتي سيامتكم الشدياقيّة اليوم في هذا الأسبوع الذي إحتفلنا فيه بمولد القديس يوحنا المعمدان خاتمة أنبياء العهد القديم الذي قال فيه المسيح إنّه ليس في مواليد النساء أعظم منه، لكنّ الأصغر في ملكوت الله أكبر منه (لوقا7/28). ذلك أنّ يوحنا كان الصوت المنادي في البريّة: أعدّوا طريق الرب وإجعلوا سبله قويمة. دَعْوَته هي دعوة كل من يختاره الرب لخدمته، ولكي يتابع معه رسالته. فالمسيح الذي جاء فادياً ومُخلِّصاً للبشريّة، أراد أن يشرك الإنسان في تدبيره الخلاصي، كي لا يكون الخلاص مفروضاً عليه فرضاً، بل أن يكون مساهماً فيه. على ما يقول القديس أوغسطينوس بأنّ الله الذي خلق الإنسان دون رأيه لم يرد أن يخلّصه دون رأيه. وهكذا كان الخلاص مسيرة يشارك فيها الإنسان، لخلاص نفسه أولاً، وللمساهمة أيضاً في خلاص الآخرين. ولذلك إختار الرسل والتلاميذ، ودرّبهم ومرّنهم طوال ثلاث سنوات، لكي يتابعوا عمله الخلاصي، بعد موته وقيامته وصعوده إلى السماء. إختارهم وقال لهم: لستم أنتم إخترتموني بل أنا إخترتكم وأرسلتكم لتحملوا الثمار وتكون ثماركم وافرة".

اضاف: "إنّ سرّ الكهنوت الذي تتحضرون لقبوله بعد هذه السنوات من الدرس والتأمّل والصلاة، هو مشاركة في كهنوت المسيح، والذين يختارهم الله للقيام به ينالونه تدريجياً كي يستطيعوا القيام به على أكمل وجه. إنّه مسيرة يعيشها المدعو كي يتاح له المجال لفهم معناها العميق ويعرف أن القيام بها يتطلّب إتخاذ الموقف الواعي والحر لأنّه إذا وضع يده على المحراث لا يعود بإمكانه العودة إلى الوراء. إنّ الدرجات الصغرى التي تنالونها اليوم هي الأساس الذي ستبنون عليه حياتكم الكهنوتيّة. فكما أنّ البيت لكي يبقى صامداً في وجه الأنواء والعواصف يجب أن يكون مبنياً على الصخر، فإنّ حياتكم الكهنوتيّة كذلك يجب أن تكون مبنيّة على صخرة المسيح، وتنظرون إلى من سبقكم في هذا الطريق وبصورة خاصة الرسل وعلى رأسهم بطرس، فإنّ المسيح لم يسلّمهم سر الكهنوت إلاّ بعد أن أعلن بطرس في قيصريّة فيليبوس أنّه يؤمن بأنّ يسوع هو المسيح إبن الله الحي، وعندها قال له يسوع: أنتَ الصخرة وعلى هذه الصخرة سأبني بيعتي وأبواب الجحيم لن تقوى عليها. الوصول إلى درجة الكهنوت يتمّ على مراحل من الخدمة تتدرّج من الأمور الماديّة في بادئ الأمر، وهي ضروريّة، للوصول إلى الأمور الروحيّة التي هي الأساس. إنّها تمرّ بالإهتمام بالأبنيّة الكنسيّة ككل، إلى الإهتمام بالمذبح ثمّ بتحضير الخبز والخمر المعدّة للتحوّل إلى جسد المسيح ودمه، ثمّ الإهتمام بإعلان كلمة الله رسمياً، وصولاً إلى الكهنوت الذي يجعل من كل واحد منكم مسيحاً آخر".

وقال بو جوده: "تبدأ الرتبة بقص شعر كل واحد منكم بشكل صليب عنواناً عن تكرّسه لخدمة الرب، على غرار ما كان يفعله الأقدمون في العهد القديم. هذه الرتبة البسيطة لها معنى كبير لأنّها تنقل المرتسم من صحن الكنيسة حيث مكان العلمانيّين إلى الخورس، عنواناً عن إنتقاله من حالة المؤمن العلماني إلى حالة المكرّس وإنتمائه رسمياً إلى إكليروس الأبرشيّة أو الرهبانيّة أو الجمعيّة. بعد قصّ الشعر يصلّي الأسقف طالباً من الرب أن يجعل المرتسم نشيطاً في تمجيد إسمه في الهيكل وفي كلّ مكان. هنا يأتي دور العرّاب الذي يقدّم المرتسم الجديد إلى الأسقف الذي يسأله عادة إذا كان يعرف المرتسم الجديد جيداً وإذا ما يعتبره أهلاً للخدمة الفعليّة ولتلاوة الكتب المقدّسة عن جدارة، محملاً إياه مسؤوليّة أي نقص أو إخلال يصدر عن المرتسم، ثمّ يضع عليه اليد ويطلب من الرب أن يجعل منه مبشّراً بكلامه المقدّس ووصاياه القويمة ومنادياً بتعاليمه، ثمّ يُلبسه القميص والبطرشيل على كتفه اليسرى ويُعطيه ليقرأ فصلا من نبوءة أشعيا ثمّ يطوف به في الكنيسة".

وتابع: "المرحلة الثالثة هي السيامة الشدياقيّة التي يتمّ فيها أولاً وضع اليد على رأس المرتسم ثمّ وضعها على الأسرار وعلى رأس المنتخب. ويرفع فيها الأُسقف الصلاة طالباً من الرب أن يمنحه الروح القدس ليكون خادماً صالحاً في بيت الرب، وأن يحبّ هذا البيت وحسن بهائه، فيقف في باب هيكله ويُضيء سرج بيته، بيت الصلاة ويتمّ الخدمة التي دعي إليها، وهي خدمة قراءة الكتب المقدّسة رسمياً في الإحتفالات الليتورجيّة، وبصورة خاصة الرسالة في القدّاس الإلهي، ثمّ يكلّفه الأُسقف بالقيام بمهمّات ثلاث وهي: إضاءة الشموع في الكنيسة وفتح الأبواب لإستقبال المؤمنين وقرع الجرس ليدعوهم إلى الصلاة، ثمّ يُعطيه ليقرأ فصلاً من أعمال الرسل. هذا الوصف السريع لرتبة السيامة الشدياقيّة يُعطينا معناها وبُعدها الحقيقي إذ أنّها تجعل من المرتسم إنساناً مكرّساً للخدمة ولنقل كلمة الله وللمحافظة على الكنيسة ومقتنياتها وخداماً للأسرار وداعياً الناس للمشاركة في الصلاة".

وختم: "إلى هذا أنتم مدعوون اليوم أيها الأحباء، فبعد أن أعددتم أنفسكم لخدمة الرب بالدرس والعلم والثقافة، أصبح واجبكم أن تضعوا كل ذلك في خدمته وفي خدمة كنيسته وخدمة الإنسان في هذا المجتمع المعاصر الذي صار الكثيرون فيه بعيدين كل البُعد عن الله، وصاروا يستسلمون للتجربة التي تعرّض لها أبوانا الأولان، بأن يجعلا من نفسيهما آلهة لنفسيهما، بالإستغناء عن الله ورفضه. لذا يجدر بكم، منذ اليوم، أن تضعوا نصب أعينكم المسؤوليات الكبرى التي سوف تلقى عليكم. بأن تكونوا صوت الرب في صحراء هذا العالم، فتعملون بلا خجل ولا وجل على نقل كلمته للآخرين، وتطوفون بها في العالم، كما طفتم بالكتاب المقدّس في الكنيسة. صلاتنا معكم اليوم، ودعاؤنا إلى الرب أن يوفّقكم في هذه الخطوة التي تقدمون عليها تلبيةً لدعوة الرب".
الوكالة الوطنية للإعلام

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

لبنان : مدة نقيب المحررين 4 سنوات ولا تجديد إلا بعد مرور ولاية كاملة

عقد مجلس نقابة محرري الصحافة خلوته  المخصصة لتعديل النظام الداخلي للنقابة، في فندق "السفير" برئاسة نائب النقيب سعيد ناصر الدين، ومشاركة محامي النقابة انطوان الحويس.

استغرقت الخلوة يوما، بحث خلالها المجتمعون في تعديلات شاملة على النظام الداخلي، أقرت بالاجماع، بعدما وضعت في مسودة مشروع نظام متكامل. وعهد الى محامي النقابة وضع الصياغة القانونية النهائية، على ان يحيل هذه الصياغة على مجلس النقابة للمصادقة عليه نهائيا، تمهيدا لاحالتها على المراجع المختصة وفقا للأصول.
وعلمت "النهار" من مصدر موثوق به ان ابرز التعديلات التي ادخلت على النظام الداخلي للنقابة هي:
– تعديل مدة ولاية النقيب لتصبح 4 سنوات بدلا من 3، وعدم انتخابه لولاية ثانية الا بعد مرور ولاية كاملة من انتهاء ولايته الاولى. ويذكر ان هذا التعديل يستند الى النظام الداخلي الحالي للنقابة الذي ينص على ان مجلس النقابة هو الذي يعدل النظام الداخلي.  
– الغاء موضوع عدم ترشح المدير المسؤول للمطبوعة لمجلس النقابة، لان نحو نصف اعضاء جدول النقابة مديرون مسؤولون، وثمة نحو 800 مطبوعة من دون مدير مسؤول، مما يعني ان هذه المطبوعات ليست شرعية لعدم تعيينها مديرا مسؤولا لها. ويتطلب الامر لتصحيح هذا الخلل نحو 300 منتسب جديد الى جدول النقابة.
– قرار بشراء مقر للنقابة في الحازمية.
– تصويب بعض الخلل في بعض مواد النظام الداخلي التي لم تعد تواكب العصر الحالي، لأن النظام المعمول به حاليا يعود الى بداية الثمانينات.
– تصويب بعض القضايا المالية لجهة الانتساب.
– اقرار تعيين مدير العلاقات العامة من بين اعضاء مجلس النقابة.
– الاستعانة بالنقباء السابقين للنقابة في قضايا استشارية مهمة.
– اضافة بند يعتمد الجمعية العمومية لاي تعديلات في المرحلة المقبلة.
وعلمت "النهار" ايضا ان الصياغة النهائية للنظام ستتم خلال الايام المقبلة، على ان يصوت عليها مجلس النقابة ويرسلها الى وزير الاعلام، وفقا للاصول القانونية.
النهار

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

الفاتيكان : يوميات سينودوسية مع سيادة المطران بشارة الراعي (4)

نحييكم مجدداً اليوم من حاضرة الفاتيكان. صباح أمس، وبحضور قداسة البابا واصل آباء السينودس مداخلاتهم حول اداة العمل، فكانت المواضيع التي طُرحت متنوعة ومختلفة، وأهمها حرية الدين وحرية المعتقد

 وتم التركيز على أن الحرية الدينية في بعض البلدان العربية محدودة، وليس هناك حرية معتقد. وفي هذا الصدد تم ذكر لبنان الذي يقدم شهادة. ففي المادة التاسعة من الدستور يعتبر لبنان حرية المعتقد حرية مطلقة وهذا يعني بأن الإنسان بضميره المستنير يستطيع ان يختار الدين الذي يجد نفسه فيه ويلتزم. بالطبع الموضوع هنا ليس أن يغير الإنسان مذهبه أو دينه لينال الطلاق على سبيل المثال لأن ذلك ليس بحرية دينية ولا بحرية معتقد. وهنا من جديد تظهر أهمية لبنان في العالم العربي ونتمنى انه على مثال عيش المسيحيين والمسلمين في لبنان ضمن احترام حرية الدين وحرية المعتقد، أن تعم هذه القناعات البلدان العربية.

كان هناك حديث عن الرجاء المسيحي على مثال رجاء الجماعة المسيحية الأولى. فالمسيحيين على الرغم من كل المصاعب والمحن والاضطهادات والمشاكل التي يتعرضون لها في بلدان الشرق الأوسط، عليهم أن يستمروا في أرضهم ليؤدوا رسالتهم ويعيشوا بإخلاص حياتهم المسيحية. هكذا بدأت المسيحية الأولى وانتشرت في العالم كله، وعلى المسيحيين أن يتذكروا انهم مدعوون لهذه الرسالة، وانهم يحملون الرجاء والمعنى للوجود، المعنى للحياة في هذا العالم العربي.

كان هناك تركيز على وسائل الإعلام ودورها في نشر الإنجيل، وأن لا تكون مجرد أداة خارجية، وأن لا يكون موضوعها فقط تقنياتها وإنما مضمونها. تم التطرق الى موضوع تنشئة رجال الإعلام ليؤدوا رسالتهم في خدمة الحقيقة الموضوعية، ولكن أيضاً تنشئة للإكليرس ليتمكنوا راعوياً من حسن استعمال وسائل الإعلام ليوصلوا الرسالة. فوسائل الإعلام ليست تقنيات نضع فيها أي شيء بل هي ثقافة، بلغة جديدة، بمقاربة جديدة،  تبني الجسور بين الشعوب. وعلى هذا الصعيد تم التذكير أنه على الرغم من تقنياتها، لا تؤثر وسائل الإعلام على الصحيفة التي لا تزال تحتفظ بقيمتها لنشر كلمة الثقافة بين الناس.

تم إلقاء الضوء أيضاً على الانتشار وراعوية الانتشار، ليحمل المنتشرون هويتهم وقيمهم وقيم وطنهم أكان في لبنان أو في أي بلد عربي، وليحملوا قضاياهم أمام الأسرة الدولية. من هما أهمية راعوية اجتذابهم الى الديار الأم والتعاون بينهم وبين المقيمين ومساعدة المقيمين ليستمروا ويثبتوا في رسالتهم. كانت هناك مطالبة، بسبب الانتشار الواسع وحاجة الكنيسة لعيش شركتها، بتوسيع سلطة البطاركة على أبناء كنائسهم حيثما وجدوا وأن لا تكون السلطة محصورة ببلدان الشرق الأوسط  لأن حركة الهجرة والتنقل باتت اليوم تفرض نفسها، ولا يمكننا أن نعتبر مبدأ الأرض لنحدد سلطة البطاركة وإنما سلطة الأشخاص. هذا ما نطالب به منذ زمن، ونتمنى، بمناسبة هذا السينودس ان يلبي قداسة البابا هذه الحاجة الراعوية الكبيرة.

كان هناك تركيز أيضاً على كلمة الله التي هي نور للعقول، غذاء للقلوب، قوة ومصدر رجاء. لا يمكننا ان نعيش بدون كلمة الله، هذه الكلمة التي تعطي معنى لوجودنا وحياتنا. لأنه عندما نضعف في معرفة كلمة الله تخور كل قوانا الاجتماعية والروحية والوطنية.  

الى جانب ذلم تطرق الآباء الى الأنجلة الجديدة (التبشير الجديد)،  أي كيفية حمل إنجيل الخلاص بلغة جديدة وأسلوب جديد ومقاربة جديدة، أن نخرج من الوسائل العادية والتقليدية لأن عالم اليوم تغير. إذن نحن بحاجة الى أنجلة جديدة في الأسلوب والطريقة وبالتفكير وبالأشخاص.

من المواضيع الجميلة التي ألقيت الأضواء عليها اليوم هي الحياة النسكية، حياة الحبساء، الحياة التأملية. ونحن في لبنان سعداء بأنه لا يزال هناك حبساء حتى اليوم. من الحبساء في لبنان خرج القديس شربل، واليوم هناك حبيسان في الكنيسة المارونية. وأشار الآباء الى ان الحياة التأملية والنسكية هي التي ستكون القوة التي تخلص العالم. الحبيس الذي يعيش في المحبسة في التأمل والصلاة والتقشف هو سند للكنيسة. وهنا تم التركيز على المحافظة على وادي قاديشا، وادي القديسين ليكون مركز إشعاع منه تنبثق ثمار لأوطاننا العربية وللبنان.

تعلمون أن مواضيع السينودس كلها تدور حول كيفية عيش الشركة معاً لنؤدي شهادة في مجتمعنا، ومن هذا المنطلق تم التركيز على ان الشهادة الأولى، قبل ان تكون شهادة الأعمال الاجتماعية هي أولاً شهادة الحياة، شهادة القداسة التي تعطي معنى وديناميكية لكل أعمالنا الاجتماعية والوطنية والسياسية.

تم التركيز على قيمة القوانين الكنسية، لأن كل القضايا المطروحة في أداة العمل هي مطروحة في القوانين الكنسية. لا يمكننا ان نعيش مسيحيتنا جاهلين قوانيننا لأنها هي التي تنظم حياتنا اليومية.

تركيز من جديد على مسألة الهجرة والتهجيرـ وعلى أسبابها وتحدياتها ومعالجتها؛ وعلى راعوية العائلة وضرورة إنشاء مراكز تحضير للزواج والخاطبين ومراكز مواكبة للأزواج المتعثرين لكيما لا تصل الأمور الى المحاكم في كل مرة يحصل فيها خلاف بين الزوجين. إنها امور يمكن معالجتها راعوياً.

انتهى اللقاء اليوم بكلمة للكاردينال روجيه اتشيغاراي، صديق الشرق الكبير، قال فيها وهو ينظر الى صورة العذراء التي تحمل الطفل لآباء السينودس الشرقيين: أنتم كالمجوس الثلاثة الذين جاؤوا يبحثون عن يسوع. ستعودون من هذا السينودس والعذراء هي نجمة لكم، لتصلوا الى الشرق، الشرق العربي الذي يعيش فيه أيضاً المسلمون واليهود. وأضاف: عودوا الى هذا الشرق، تقودكم العذراء، لتحملوا له سر المسيح فادي الإنسان ومخلص العام.

مرة أخرى أشدد كم ان الشرق، حيث تشرق الشمس، مدعو ليشرق على العالم شمس حرية وحقيقة، شمس عدالة وأخوة بين جميع الناس. والشمس الحقيقي هو يسوع المسيح.
إعداد طوني عساف / زينيت

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

مصر : السلطات المصرية أوقفت موقتاً 4 قنوات فضائيات

أفادت السلطات المصرية أنها أوقفت أمس بث أربع قنوات فضائية على القمر الاصطناعي الذي تملكه "نايل سات" موقتاً لمخالفتها شروط البث، فيما طلب جهاز تنظيم الاتصالات (الحكومي) من وسائل الاعلام

 الحصول على تصريح مسبق قبل بث الاخبار من طريق الرسائل الهاتفية القصيرة.
واوضحت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية "أ ش أ" أن المنطقة الإعلامية الحرة "أوقفت ترخيص شركة البراهين العالمية المالكة لعدد من القنوات الفضائية". وأضافت أن القرار سيسري "الى حين توفيق البراهين لأوضاعها".
وتملك شركة البراهين العالمية قنوات "خليجية" و"الحافظ" و"الصحة والجمال" و"الناس".
ونقلت مواقع على الإنترنت عن مسؤولين مصريين أن السلطات أنذرت هذه القنوات الأربع ذات المحتوى الإسلامي مراراً.
وفي وقت سابق، أوقفت السلطات المصرية بث قناة "أوربت" على القمر الاصطناعي "نايل سات" قائلة إن القناة لم تسدد أموالاً تراكمت عليها.
ونفى مسؤولون مصريون كبار أن يكون وقف بث "أوربت" ناشئاً عن انتقادات لسياسة الحكومة في برنامج حواري فيها. وقالت المواقع إن السلطات قررت أيضاً توجيه إنذار الى قناتين مصريتين إحداهما "أون تي في" يملكها رجل الأعمال نجيب ساويرس لمخالفتهما شروط البث.
في غضون ذلك، نشرت الصحف المصرية ان جهاز تنظيم الاتصالات طلب من وسائل الاعلام الحصول على تصريح مسبق قبل بث الاخبار من طريق الرسائل الهاتفية القصيرة. وابلغ الجهاز شركات الاتصالات التي تقدم هذه الخدمات لحساب وسائل الاعلام المختلفة انه بات يتعين عليها الحصول على تصريح مسبق من وزارة الاعلام.
وصرح مسؤول في جهاز الاتصالات لصحيفة "المصري اليوم" بان القرار ليس له أي بعد سياسي، مؤكداً ان الهدف هو تنظيم نشاطات نحو 30 شركة تعمل من دون رقابة.
النهار

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

لبنان : الرهبانيّة الأنطونيّة المارونيّة تحتفل بسيامة 4 من رهبانها

{mosimage}إحتفلت الرهبنة الأنطونية المارونية يوم السبت 10 تموز، بترقية أربعة من رهبانها: وليد قرقف، روكز أبي نكد، الياس كعوي وعادل الدكاش، إلى الدرجة الكهنوتيّة بوضع يد صاحب السيادة المطران سمعان عطالله، راعي أبرشية بعلبك

{mosimage}ودير الأحمر وذلك في الكنيسة الكبرى لدير مار الياس – انطلياس حضر الاحتفال، إلى جانب الرئيس العام للرهبانيّة، الأباتي بولس تنوري، سيادة المطران بولس أميل سعادة وسيادة المطران بولس دحدح، والارشمندريت جان فرج والآباء المدبّرين وأهالي الكهنة الجدد، وحشد من الفعاليات الروحيّة والمدنية والاجتماعية وكهنة ورهبان وراهبات وأصدقاء ومؤمنون، خصوصاً من بلدات الكهنة الجدد ومناطق خدمتهم الرسوليّة. وقد تولى الخدمة الإلهية جوقة الجامعة الأنطونيّة بإدارة الاب توفيق معتوق.

وبعد أن قدّم الاحتفال الأب بطرس عازار، رئيس دير مار انطونيوس والمعهد الأنطوني – بعبدا – الحدث، وعرّف بالكهنة الجدد، دخل الكنيسة المطران عطالله يحيط به الأباتي بولس تنوري والمدبّر الأب وليد الخوري والاب جوزف عبد الساتر، رئيس دير مار الياس – أنطلياس والشمامسة المرشحون للكهنوت، يرافقهم عرابوهم الآباء فادي مسلّم، ميشال صغبيني، ماجد مارون ونعمان الدكاش.

وخلال القداس، وقبل المناولة الإلهية، قدّم الأباتي تنوري الشمامسة للمطران عطالله، فباركهم ليبدأ رتبة الرسامة حيث وضع يده عليهم ليمنحهم النعمة الإلهيّة ويمسح أيديهم بالميرون المقدّس ويوشحهم بالشارات الكهنوتيّة ويضع على رؤوسهم الكأس المقدسة ليطوفوا بها في أرجاء الكنيسة وبين المؤمنين الذين واكبوهم بالدعاء والتصفيق والتهليل والزغاريد. وبعد أن ناول المطران الراسم الكهنة الجدد وأعطاهم قبلة السلام توزعوا في الكنيسة ليقدموا خبر الحياة أولاً لوالديهم ومن ثم لجميع المؤمنين…

وكان المطران عطالله قد وجّه كلمة للكهنة الجدد وللحضور بدأها بالاعراب عن فرح الكنيسة بهذه السيامة وبالتهنئة للرهبانيّة وللأهل وتوجه إلى الكهنة الجدد بالقول: "ايها الكهنة الجدد الأحباء، بقبولكم الدرجة الكهنوتيّة المقدّسة، تبنون علاقة مميزة مع الكنيسة ومذبحها الغافر، مؤسسة على روحانيّة الشهادة، التي تعطي مصداقيّة لعملكم الكهنوتي." وختم عطالله عظته قائلاً: " خدمة الكاهن تعرف شجاعة قوية وسخيّة، مبنيّة على آلاف التضحيات ومئات الشهادات البنّاءة، التي تضع الكاهن في عداد الأبطال، الذين على أكتافهم بنيت وتبنى المجتمعات وتحفظ القيم إرثاً للقريبين كما للبعيدين".

وبعد كلمة شكر بإسم الرهبانيّة، تقبّل الأباتي تنوري والمدبرون والكهنة الجدد وأهاليهم تهاني الحاضرين الذين شاركوا الرهبانيّة كوكتيل المناسبة.

ويوم الأحد احتفل الكهنة الجدد بقداسهم الأول مع الرئيس العام الرهبانية الأباتي تنوري في كنيسة دير مار أشعيا – ما  اشعيا ويتقبلون التهاني يومي الاثنين 12 والثلاثاء 13 تموز 2010 في مركز الرئاسة العامة في دير مار روكز – الدكوانة.

عن أمانة السر العامة

للرهبانيّة الأنطونيّة المارونيّة

 

 

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

لبنان : توقيف 4 وملاحقة خامس اعتدوا على الإعلامي ياسمين وزوجته

{mosimage}أوقفت قوى الامن الداخلي اربعة اشخاص اتهموا بالاعتداء على الاعلامي في محطة "او تي في" جورج ياسمين وزوجته جنان ولا يزال البحث جاريا عن شخص خامس يعتقد انه شارك في الاعتداء. وقد اصيب ياسمين بكسر داخلي

في انفه وجرح خارجي في وجهه، كما اصيبت زوجته جنان بكسر في اصبعين من يدها والتواء في كتفها.
وقد وقع الاعتداء اثر تلاسن حصل بين ياسمين ومجموعة من خمسة يعملون "فاليه باركينغ" في فندق "صن هيلز" في ادما. وافاد ياسمين ل"النهار" ان الفاعلين عمدوا مساء الخميس، وبعدما حضر عشاء اغترابيا كان مدعوا اليه، الى استفزازه في شكل متعمد وتأخير احضار سيارته من الموقف، ثم راحوا يوجهون اليه عبارات غير لائقة على خلفية عدائية. ولدى مواجهته اياهم بعدما اظهروا استعدادهم للاعتداء عليه، تجمعوا حوله وحول زوجته وانهالوا عليهما بالضرب. واكد ياسمين ان وزير الداخلية وقائد الدرك يشرفان على التحقيقات الجارية مع الموقوفين الاربعة الذين اعترفوا بالاعتداء، كما كشفوا اسم المتهم الخامس.
وفي هذا السياق اصدرت جمعية "اعلاميون ضد العنف" بيانا استنكرت فيه الحادث الذي وقع مع الصحافي جورج ياسمين، "وهي إذ تعلن تضامنها مع ياسمين، تطالب السلطات المختصة بوضع يدها على الملف منعا لاي استغلال سياسي ووضعا للامور في نصابها الصحيح".
النهار

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

لبنان : 4 جلسات تؤكد دور وطن حوار الثقافات والأديان

شدد المحاضرون خلال ندوة "لبنان رئيساً لمجلس الأمن" التي نظمتها جامعة بيروت العربية على أهمية إعادة لبنان إلى الساحة الدولية من خلال عضويته غير الدائمة في مجلس الأمن، ليصبح مشاركاً

في صنع القرارات الدولية، خصوصاً وأن لبنان بحكم بدوره وتركيبته القائمة على التنوع والتسامح وبحكم رسالته العالمية للحوار بين الثقافات والأديان قادر على إضفاء مساهمة فعّالة في أعمال مجلس الأمن.
وأشاروا الى أن هذه العضوية تعبّر عن الدعم والثقة والاحترام الذي يحظى به لبنان على الصعيد الدولي، حيث أنه لم يكن يوماً شريكاً أو حليفاً في أي حرب عدوانية على الصعيد الدولي.
وأثنوا على شبه الإجماع من قبل الجمعية العامة في انتخاب لبنان عضواً في مجلس الأمن، وربما تكون من المرات القليلة التي يحظى بها بلد بمثل هذا الإجماع.
وأقامت الجامعة الندوة احتفاء بعودة لبنان الى رئاسة مجلس الأمن، بعد مرور 56 سنة على اختياره للمرة الأولى في عام 1953 1954، ليصبح عضواً غير دائم فيه لمدة عامين 2010 2011، كما وأن لبنان يرأس مجلس الأمن خلال شهر أيار/ مايو الجاري، لذلك، رأس رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري جلسة المجلس، وتحدث خلالها عن حوار الثقافات وعن لبنان الرسالة.
الإفتتاح
حضر الجلسة الافتتاحية الوزير عدنان السيد حسين ممثلاً رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان والوزيران السابقان إدمون رزق وفوزي صلّوخ ورئيس الجامعة عمرو جلال العدوي وعميدة كلية الحقوق والعلوم السياسية حفيظة السيد الحداد وعمداء الكليات والأساتذة والطلاب، وذلك في قاعة جمال عبدالناصر.
واعتبرت الحداد أن "لبنان رئيساً لمجلس الأمن، ليس مجرد مناسبة لبنانية، إنما هو حدث يفتخر به كل إنسان ينتمي الى الأمة العربية".
ورأت إن "لبنان كان مؤثراً دوماً في البشرية، وذلك بقدرته الفذة على الخلق والابتكار".
وقال العدوي إن "الإنسانية تحلم بأن يسود فكر الحوار والقدرة على إدارته من أجل الوصول الى تحقيق الأهداف التي تريدها البشرية بصفة عامة وأمتنا العربية على وجه الخصوص، وإن أمتنا العربية لقادرة على بلوغ أهدافها وتحقيق غاياتها".
الجلسة الأولى
تمحورت الجلسة الأولى حول "لبنان رئيساً لمجلس الأمن"، وأدار الحوار صلوخ الذي اعتبر أنها "لحظة استثنائية للديبلوماسية اللبنانية التي ستبقى ملتزمة الثوابت التي لطالما حكمت مواقف لبنان وعلاقاته الدولية، وفي مقدمها العمل على سيادة مبادئ القانون الدولي وأحكامه وعلاقات الاحترام المتبادل والمساواة بين الدول، سعياً الى عالم أكثر ديموقراطية وعدالة".
وتحدث رئيس قسم القانون الدولي في الجامعة محمد المجذوب عن مجلس الأمن في "إطلالة على مجلس الأمن"، معتبراً إن "لبنان، بحكم عضويته في مجلس الأمن، يتمتع بدور الشريك والوسيط والمفاوض في عملية إيجاد الحلول لمختلف النزاعات على الصعيدين الدولي والإقليمي، وفي عملية اعتماد القرارات".
وأكد إن "الجميع يرى أن موقعه في العضوية، سيسهم في تعزيز دفاعه عن القضايا العادلة والمنصفة، المتعلقة بعمليات حفظ الأمن والسلام في العالم".
ولفت أستاذ القانون الدولي شفيق المصري الى "القرارين 425 و426 اللذين فرضا انسحاباً إسرائيلياً كاملاً عن الأراضي اللبنانية".
وتحدث عن "القرارين 1701 و1757 اللذين أكدا على استقلال لبنان وسيادته واحترام القوانين اللبنانية والقضاء اللبناني ووجوب إحقاق العدالة الجنائية الدولية، لأن هذه المحكمة ستصبح النموذج لمحاسبة مرتكبي الإرهاب".
وأكد أن هناك تحديات "تتمثل بالحياة السياسية اللبنانية الداخلية وتبايناتها وتجاذب المصالح الإقليمية على الساحة اللبنانية وتضارب المصالح المصيرية"، داعياً الى "عدم الإنزلاق في المحوريات".
الجلسة الثانية
تناولت الجلسة الثانية "قرارات مجلس الأمن والقضايا العربية". ورأس الجلسة محمد المجذوب.
وجاءت محاضرة الوزير السابق إدمون رزق، بعنوان "قرارات مجلس الأمن المتعلقة بلبنان"، حيث شدد على أن "اتفاق الطائف هو اتفاق إعادة بناء الدولة اللبنانية بسيادتها واستقلالها ووحدتها بمواصفات الدولة الحقيقية، لكن هذا الاتفاق ما زال شعاراً مرفوعاً وما من أحد يلتزم به"، مشيراً الى أن "اتفاق الطائف يشكل وثيقة الوفاق الوطني".
وحاضر أستاذ العلوم السياسية غسان العربي حول "موقف مجلس الأمن من القضايا العربية"، لافتاً الى أن "العرب دخلوا الى الأمم المتحدة كمؤسسين ومنضمين، وكانوا من أشد الأمم تحمساً لمبادئها".
ورأى إن "أداء مجلس الأمن في إدارة الأزمات العربية كان هزيلاً خلال الحرب الباردة، لا سيما في جانبها المرتبط بالصراع مع إسرائيل".
وقال "نحن نعيش في عالم يؤمن فيه الجميع بأن القوة تستطيع كل شيء والعدالة لا شيء، وطالما بقيت الأمم المتحدة، لا سيما مجلس الأمن، من دون إعادة نظر جذرية وإصلاح حقيقي، وطالما بقي الضعف العربي على حاله، فليس من الحكمة أن ننتظر تغييراً في مواقف مجلس الأمن حيال القضايا العربية وغيرها".
الجلسة الثالثة
وتناولت الجلسة الثالثة "لبنان في مجلس الأمن وقضايا الحقوق والحريات في العالم"، ورأس الجلسة نقيب الصحافة محمد البعلبكي الذي قال إن "رئاسة لبنان لمجلس الأمن، اكتست أهمية، خصوصاً عندما توجه رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري الى نيويورك، ليلقي كلمة كرئيس لمجلس الأمن التي أدى فيها رسالة لبنان على أكمل وجه"، لافتاً الى دور شارل مالك "الذي ساهم في صياغة أحد أهم الوثائق الصادرة عن الأمم المتحدة وهو الإعلان العالمي لحقوق الإنسان".
وتحدث أستاذ القانون الدولي العام في الجامعة الأنطونية وجامعة الحكمة الأب فادي فاضل، عن "دور لبنان في صياغة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان"، مركزاً على دور شارل مالك الذي "لعب دوراً بارزاً حين بحثت اللجنة المواد الأساسية لما كان سيعرف بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان، كما كان إسهامه مهماً في تحديد الإطار المفاهيمي لإعلان حقوق الإنسان، لا سيما القرار بإعطاء تحديد واسع للحقوق الاقتصادية والاجتماعية للحؤول دون انتهاكها سيادة الدول".
وأشار الى أن "المواثيق الدولية التي اعتمدت فيما بعد، فقد سجلت تراجعاً في مسيرة تطور حقوق الإنسان".
وحاضر عضو لجنة الحوار الإسلامي المسيحي محمد السمّاك، عن "دور مجلس الأمن في حماية الحقوق والحريات في العالم"، فأشار الى أن "النصوص الدولية المثبتة في المواثيق وفي القوانين والقرارات الدولية شيء، والسلوك الدولي شيء آخر، فالنصوص تعبّر بالفعل عن النزعة الأخلاقية لدى الإنسان المتحضّر، غير أن بعض السلوك لا يزال يعكس من وقت لآخر الغريزة الحيوانية التي ربما يكون قد اكتسبها الإنسان في رحلته الطويلة منذ خروجه من الكهوف وصراعه مع الآخر من أجل البقاء".
وأضاف: "لم تحصر الشعوب المستعمرة اعتمادها على القانون الدولي ولا على أخلاقيات الدول المستعمرة، بل اعتمدت أساساً وفي الدرجة الأولى على حقها في المقاومة، وصاغت من خلال ممارستها لهذا الحق عالماً جديداً، وفرضت علاقات دولية جديدة، والشعوب العربية لم تكن استثناء ولن تكون، بل إنها في صميم القاعدة".
الجلسة الرابعة
تمحورت الجلسة الرابعة حول موضوع "موقف لبنان من الملفات الساخنة في مجلس الأمن"، وأدار الجلسة نائب رئيس المجلس الدستوري طارق زيادة الذي لفت الى أهم الملفات الساخنة وأقدمها تاريخياً، ملف القضية الفلسطينية، معدداً الملفات الساخنة: التسلّح النووي الإسرائيلي والوضع العراقي والأفغاني وملف المياه وسرقة إسرائيل لمياه البلدان العربية وملف العدالة الدولية والمحكمة الخاصة بلبنان والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب في غزة والفقر والتخلّف والبيئة والتلوّث وغزو الفضاء.
وتحدث وليد عبدالرحيم حول موضوع "الملفات العربية الساخنة في مجلس الأمن"، حيث لفت الى كيفية معالجة مجلس الأمن لقضايا الشرق الأوسط الساخنة: القضية الفلسطينية وقضية الحروب العدوانية والاعتداءات الإسرائيلية على لبنان والقضية العراقية وقضية البرنامج النووي الإيراني.
ووصف "طريقة معالجة الأمم المتحدة، خصوصاً مجلس الأمن الدولي لقضايا الشرق الأوسط غير الناجعة، إذ أنه لا يتصرف في معالجته لهذه القضايا بموضوعية، بل لاعتبارات مصالح دوله الكبرى".
وتطرق أستاذ القانون الدولي العام في الجامعة جورج عرموني الى "الملفات الدولية الساخنة في مجلس الأمن"، كالملف النووي وملف النفايات النووية وملف الإرهاب الدولي والاحتباس الحراري.
المستقبل

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

مقال: علامات القيامة (4).

قام المسيح، حقاً قام. قام ليحمل من تبعه الى قيامته، الى فصحه. والفصح كلمة عبرية تعني العبور. المسيح يعبر بتلاميذه من اللا ايمان الى الإيمان. يعبر بهم من موت الشّك والخوف الى حياة الفرح والرّسالة.

يعبر بهم تاركاً علامات على قيامته: كالقبر الفارغ، ظهوره لمريم المجدلية ومناداته لها باسمها، كما رأينا سابقاً، وايضاً كظهوره لتلميذيّ عمّاوس وكسر الخبز معهما.

تلميذيّ عمّاوس، كانا قد شاهدا اعمال المسيح العظيمة اثناء حياته، وشهدا موته ايضاً، عرفا ان القبر فارغ واستمعا الى النّسوة اللواتي قلنَّ: انّه حي. وبالرّغم من كلّ ذلك هما في حيرة بل بالأحرى يشعران بالكآبة. كانا يأملان بانّه المسيح الذي سيخلّص الشّعب، لكنّه مات…نعم، مات (لو 24: 13- 35).

يَظهر لهما المسيح ويسير معهما في الطّريق. وهما يعتقدان بأنه "غريب". فهو لا يعلم شيئاً مما حدث في أورشليم. يرويان له ما حدث كما شاهداه؛ موت المسيح، القبر الفارغ، كلام النّسوة…..يرويان، فقط يرويان. فيقول لهما المسيح: "يا قَليلَي الفهمَ وبطيئيِ القلبِ عنِ الإيمان بكلّ ما تكلّم به الأنبياء. أما كان يجب على المسيح ان يعاني تلك الآلام فيدخل في مجده؟".

 هكذا يوبخهما. فهما يشاهدان الأحداث، ولكن لا يفهمانها بحسب اقوال الأنبياء. يريان الأحداث منفصلة عن كلمة الله، ويفسرانها كما البشر لا بحسب الله؛ يريان ان المسيح مات، فاذاً كلّ شيء قد انتهى. لذا هما كئيبان. فما يُحزن الإنسان في العمق، هو عندما يرى احداث الحياة فقط كما هي، ولا يتمكن من اعطائها تفسيراً خلاصياً. عندما لا يجد معنىً لها.

شرع المسيح في تفسير كلّ ما حدث على ضوء الكتاب سائراً معهما في الطّريق. الرّبّ يصحبهما في مسيرتهما، واقعهما الحالي: تركا التّلاميذ مجتمعين وقرّرا الرّحيل. قرّرا الرجوع الى عمّاوس، الى بيتهما في حزن واكتئاب. في هذا الطّريق، يقابلهما هذا الغريب الذي يفسّر لهما الأحداث بطريقة مختلفة عمّا شاهداها. فبدأ قلب كل منهما يتقد. هذا القلب الذي كان بطيئَاً عن الإيمان في فهم الأنبياء والكتب بدأ يتقد. بدأ يفهم ويرى ان الواقع ليس كما كان ينظر اليه  من قبل. الأحداث هي نفسها الا انّها تغيرت في العمق، اصبح لها معنىً خلاصياً.

 لكن بالرّغم من كلّ ذلك، لم يتعرفا عليه. فيدعوانه الى دخول بيتهما. يستقبلانه، كما استقبل ابراهيم ثلاثة اشخاص عند مَمرا، وبعدها اكتشف انّه الرّبّ (تك 18: 1). فيدخل المسيح معهما لتناول الطّعام، يأخذ الخبز ويبارك، ثم يكسره ويناولهما. وهنا تنفتح عيونهما ويعرفان انّه الرّبّ. هذا الفعل الافخارستي يُدخلهما في شركة عميقة مع هذا الغريب. شركة تجعلهما يعرفان من هو؛ الرّبّ القائم.

قيامة المسيح وظهوره لتلميذي عمّاوس، تفسيره للكتب وكسره للخبز هو علامة تدلّ على القيامة. هو خبر مفرح لكلّ مكتئب، حزين، او متشكّك من واقعه. لمن يرى ان احداث حياته خذلته فخاب امله. لمن يرى ان وعد الله له بالخلاص لم يتحقق بعد، بل على العكس، يرى امامه ضعفاً، صليباً وموتاً، فليستمع اليوم الى صوت القائم الذي يفسّر له الأحداث. فليستمع الى تلك الكلمة التي تقول: "أما كان يجب على المسيح ان يعاني تلك الآلام فيدخل في مجده؟". وهذه الكلمة ليست ببساطة دعوة لكي نستسلم لما نحن عليه، بل هي دعوة لكي ننظر الى هذا المجد الذي ينتظرنا، الى هذه القيامة الممنوحة لنا، والتي نستطيع ان نختبرها من الآن. قيامة تجعلنا لا نتشكّك بعد الآن مما نحن عليه، بل تصنع منا رُسلاً فنرجع الى أورشليم حيث الرّبّ اراد ان نكون، وكنّا قد قرّرنا النّزول منها.

الحدث نفسه الذي شكّك التّلاميذ اصبح الخبر الذي سيعلنونه لكلّ البشر؛ موت المسيح. هذا لأنّهم اختبروا قيامته، عبروا معه.

لكن علامات القيامة لم تنته…

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

كتــاب «نكبة فلسطين»: 4 كتب في كتاب

ا تزال نكبة فلسطين العام 1948 موضوعاً بارزاً لدى المؤرخين والمثقفين العرب، ولا تزال المناسبة مدار نقاش بين مزوري التاريخ والمثابرين على إظهار حقائقه. ولمناسبة مرور ستين سنة على هذه النكبة صدر عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية كتاب يضم بين دفتيه أربعة كتب لأربعة مفكرين تصدوا لموضوع النكبة، كل على طريقته.

أربعة كتب قدم لها وجمعها في كتاب واحد المؤرخ الفلسطيني وليد الخالدي، معرفاً بأصحابها وملخصاً سيرهم ومبوباً خلاصات كتبهم. الأول لصاحب مصطلح «النكبة» قسطنطين زريق بعنوان «معنى النكبة» (1948)، الثاني «طريق الخلاص» لجورج حنا (1948)، الثالث «عبرة فلسطين» لموسى العلمي (1949) والثالث «بعد النكبة» لقدري حافظ طوقان.
أهمية هذا الكتاب ليست في كونه يعيدنا إلى تاريخ النكبة وحسب، بل في كون المؤلفين الأربعة تصدوا للحدث في حينه، وأتت كتاباتهم على علاقة مباشرة بالحدث وحرارته. فالتأريخ هنا لا يحتمل تدوين حقائق من بعد، أو حقائق تعتمد فقط على مصادر ومراجع، إذ نحن نقرأ فيه لأربعة من الكتّاب الذين آمنوا بالقضية الفلسطينية وعاشوها، ورحلوا تاركين لنا مواقفهم وآراءهم فيها.

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

نقابة الفنانين المحترفين أطلقت 4 كتب مسرحية لمؤلفين لبنانيين

أطلقت نقابة الفنانين المحترفين في مقرها في سن الفيل، اربعة كتب مسرحية للمسرحيين: ريمون جبارة، جلال خوري، اسامة العارف ومنير أبو دبس، برعاية وزير الثقافة سليم وردة وحضوره، كما حضر عدد من اعضاء النقابة والمؤلفان خوري والعارف، وتغيب جبارة بداعي المرض وابو دبس بداعي السفر.

بدءا، كلمة ترحيب للشاعر هنري زغيب، شكر فيها للوزير وردة رعايته حفل اطلاق الكتب، وللنقيبة سميرة بارودي متابعتها طباعة الكتب واصدارها في اطار انشطة بيروت عاصمة عالمية للكتاب لعام 2009. ثم تحدث الوزير وردة فأثنى على الانجازات المحققة في عالم المسرح، مؤكدا عزمه على "استمرار التعاون مع النقابة من اجل استنهاض القطاع المسرحي وايجاد سبل للتعاون معها من خلال المهرجانات العربية او من خلال إقامة مهرجانات مسرحية في لبنان". وأبدى استعداده "للاستماع الى كل الاقتراحات ولمتابعة الاتصالات في هذا الشأن للتوصل الى وضع خطة عمل مشتركة بين النقابة والوزارة"، مركزا على "العمل التكاملي بينهما للوصول الى النتيجة المتوخاة".
العارف ثم تحدث العارف فطالب "بالضغط على السياسيين من اجل رفع موازنة وزارة الثقافة لتتمكن من القيام بالدور المطلوب منها، ومن ضمنه دعم الحركة المسرحية"، مثنيا على دور النقابة "في دعم المواهب وسعيها الى تحسين اوضاع الفنانين وضمان كرامة عيشهم".
خوري اما خوري فرأى في مبادرة هيئة نقابية اصدار كتب مسرحية برعاية الدولة وجهين: "وجه ايجابي يتمثل في اتاحة المجال لحفظ هذه الاعمال في الذاكرة، ووجه سلبي يعني ان عملية احياء مسرحيات قديمة واصدارها في كتب قد يشير الى مرحلة عقم، بات فيها الابداع من الماضي".
بارودي اخيرا تحدثت النقيبة سميرة بارودي فأشارت الى ان "العروض المسرحية لم ينقذها سوى بقاء نصوصها مطبوعة او مخطوطة". واوضحت انه "مع بدء التحضيرات لأنشطة بيروت عاصمة عالمية للكتاب، وعت نقابة الفنانين المحترفين في لبنان تلك المسألة التي تلحق بالمسرح، فتقدمت من وزارة الثقافة بمشروع اختيار اربعة نصوص مسرحية لأربعة مؤلفين لبنانيين، واصدارها في اربعة اجزاء موثقة، علها تكون خميرة اولى تحفز المعنيين والمهتمين على مواصلة هذا المشروع، فتغني خزانة المسرح اللبناني بنصوص مطبوعة في كتب تبقى مادة للاجيال المقبلة يستخدمها طلاب المسرح منهم، وهواة المسرح او محترفوه، فيعيدون اخراجها وتمثيلها، وتبقى حية نابضة في ذاكرة المستقبل".
وشكرت لوزارة الثقافة تجاوبها، ولـ"منسقية بيروت عاصمة عالمية للكتاب" متابعتها، آملة في "متابعة اصدار نصوص من المسرح في كتب كي لا ينتهي عمر المسرحية مع اسدال الستارة في عرض الليلة الاخيرة".
وفي مداخلة له، أوضح زغيب ان "الهدف من اصدار الرباعية الاولى، هو حفظها في كلاسيكيات الادب اللبناني على غرار الادب الكلاسيكي الغربي مثل موليير وغيره".
وردا على سؤال هل تطمح النقابة الى ادخال هذه المسرحيات مادة ادبية في المناهج التربوية، اوضح زغيب: "ان الامر يعود الى وزارة التربية والمركز التربوي للبحوث الذي يقر البرامج والمناهج الدراسية"، آملا في ان يتحقق ذلك.
أما الوزير وردة فقال: "ان الوزارة تحاول تحويل المسرحيات الى ذاكرة مستدامة في متناول الناس، وبهذه الطريقة يفتح المجال امام الابداع والمبدعين وامام الاجيال المقبلة على مختلف انتماءاتها، لأن يكون في متناولها ذاكرة للمسرح تنهل منها، فيتحول الموضوع من ذاكرة الى ممارسة". اضاف: "سنتابع المسيرة مع مواضيع ثقافية اخرى غير المسرح لحفظ التراث وتحويله الى شيء ثمين". وأمل في "ان تكون الكتب الاربعة، الخطوة الاولى على هذه الطريق".
اشارة الى انه تخلل حفل اطلاق الكتب تحية لأرواح جميع ضحايا الطائرة الاثيوبية المنكوبة، وتعزية لعوائلهم.

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

النهار: الكتاب “صدّام مرّ من هنا” قصة العراق يرويها شربل على لسان 4 قادة بعثيين

كعادته، نجح غسان شربل في مقدمة كتابه "العراق من حرب الى حرب – صدام مرّ من هنا" الصادر حديثاً، في شد الانتباه الى ما في الكتاب من معلومات واخبار، وردت في مقابلات صحافية اجراها مع رجال بارزين او ظلّوا سنوات طويلة في النسيان، هم حازم جواد وصلاح عمر العلي ونزار الخزرجي واحمد الجلبي.

اما ما ورد في المقدمة على لسان حامد الجبوري الذي تولى ادارة مكتب "الاب القائد" احمد حسن البكر، ثم ادارة مكتب "السيد النائب" صدام حسين، ثم حقيبة الاعلام ووزارة الدولة للشؤون الخارجية، فلم يرد ذكره في الاحاديث، على رغم انه "شاهد كثيراً وسمع كثيراً"، فقد روى ان العاهل الاردني الراحل الملك حسين صعد مع صدام في 22 ايلول 1980 الى دبابة قرب الحدود مع ايران واطلق قذيفة من الدبابة. وانه تسلم شخصياً من سفير عربي في بغداد صوراً التقطتها اقمار التجسس الاميركية للحشود الايرانية.
ويوضح الجبوري علاقة صدام بالبكر الرئيس آنذاك، التي يشوبها الخوف ويقول انه حين كان وزيراً للاعلام ترأس صدام اجتماعاً اعلامياً حرص خلاله على انتقاده. فتوجه الجبوري الى البكر وابلغ اليه انه ينوي الاستقالة. نهض البكر واشار الى الكرسي التي كان جالساً عليها، وقال: "ابوّل على هذه الكرسي، كرسي رئاسة الجمهورية التي لا تحفظ حتى كرامة الرئيس". وظهرت الدموع في عينيه، وقال "الاستقالة شيلها من ذهنك، ليس في استطاعتي قبول استقالتك، من يقبل استقالتي انا، نحن اسرى ولا نملك حق الاستقالة".
ويروي الجبوري ايضاً، ان البكر استقبل بعد توليه الرئاسة وفداً من بغداد فاجأه بالسؤال عن اسباب قتل الشيخ عبد العزيز البدري الذي كان صديقه. لم يكن البكر على علم بالحادثة. وبعد مغادرة الوفد طلب من الجبوري "قل لصدام هذا الجالس مع ربعه في آخر الممرات يعطوني خبراً على الاقل".
وها هو علي صالح السعدي "القائد البعثي الشجاع الصاخب المتهور الذي لمع اسمه حين استولى البعث على السلطة في 8 شباط 1963"، والذي التقاه شربل في بغداد خلال الحرب اللبنانية، فقال له السعدي الذي كان تحت المراقبة وقد تعرض لاكثر من محاولة اغتيال: "لا تصدق ما تسمع . حكاية الاب القائد كذبة اخترعها صدام لطمأنة احمد حسن البكر. انه يحتاج اليه كغطاء بسبب افتقاره الى الشرعية في الحزب والجيش والبلد. حين يستكمل خطواته لتطويع الجيش والحزب سيرميه خارجاً كثمرة مهترئة. وسيكون البكر محظوظاً اذا اكتفى صدام بدفعه الى خارج القصر من قتله بالسم او غيره". ورأى صلاح عمر العلي ان تعيين صدام نائباً لرئيس مجلس قيادة الثورة بعد شهور من تسلم البعث السلطة" حدث كبير وخطير لانه غيّر مجرى الاحداث… انه سبب الكارثة".
لا تكفيك من الكتاب سمعته وعمق اسراره وكثرة حوادثه، ما ينبئ بأن ثمة الكثير، مما لم يقله كثيرون ما زالوا في الظل واماطة اللثام عنهم تكشف المزيد من الاخبار وتفتح على قضايا متشعبة وشائكة، وتظهر مزيداً من الخفايا.
من ذلك ما يكشفه الجبوري عن رأي صدام في الحكام العرب. فقد كانت علاقته حميمة مع الملك حسين، فيناديه "ابن العم". وكان يكره الرئيس حافظ الاسد ويتهكم على العقيد معمر القذافي، مرددا "من هو هذا القذافي؟" والملك المغربي حسن الثاني كان يهابه، اذ قال يوما "بصراحة اذا حضر صدام نبدو كأن على رؤوسنا الطير". ولم يكن يحب السوفيات.
لم تتسع السلطة في العراق يوما إلا للحاكم الفرد، ليس صدام وحده من ابتلي بهذه الصفة، "لا يتسع لرجلين. نحن بلد الرجل الواحد"، كما قال السعدي. لم يتسع لعبد الكريم قاسم وعبد السلام عارف اللذين انقلبا على الملكية، وقتلا الملك ورئيس وزرائه نوري السعيد، ثم أصيب قاسم بجنون السلطة فتنكر لرفيقه في الثورة "نزع صلاحياته وحاصره وأذله ونفاه وسجنه". وحين استولى البعث على السلطة، مارس عارف انتقامه وحقده على قاسم ثم تفرد بالسلطة، إذ أزاح البعث بعد تسعة أشهر، لكن عاد البعث اثر انقلاب تموز 1968، لتبدأ مرحلة أحمد حسن البكر، وصدام حسين الحاكم الفعلي وليس الأوحد حتى 16 تموز 1979، حين دفع بالبكر الى الاستقالة وبدأ عهده "بوليمة حزبية دامية".

حازم جواد

حازم جواد الذي قاد البعث الى تسلم السلطة في 8 شباط 1963، بالانقلاب على عبد الكريم قاسم، متهم بأنه هو من جاء بعبد السلام عارف رئيسا فانقلب على البعث، ولما نجح البعث في ازاحته في 17 تموز 1968 والمجيء بأحمد حسن البكر رئيسا، ثم تعيين صدام نائبا له، بدأ هذا رحلة التحضير للانفراد بالسلطة، بازاحة كل قائد بعثي يمكن ان يشكل منافسا او خصما او ناقدا او صاحب رأي ووجهة نظر مغايرة.
الخطأ الذي تكرر مرتين باختيار من ليس أهلا للقيادة دفع بجواد الى الشعور بالخيبة، نتيجة شعوره بخطأ اختياره الاول وما جرّه الامر على العراق لاحقا في عهد صدام.
قاد جواد البعث الى السلطة عام 1963 وكان مكلفا ببناء الحزب وقيادته، وتثقيف عارف حزبيا وأول مواجهة بين جواد وصدام حين اشتكى الى البكر وكان رئيسا للوزراء في عهد عارف ان صدام يدعم بعض الناس في نزاع على أرض في تكريت، وأصر جواد على تسوية للأمر لم تعجب صدام. ولما وقع الخلاف بين جواد قائد الجناح المعتدل في الحزب وبين علي صالح السعدي قائد الجناح المتشدد، اقترح صدام على جواد أن ينهي له الامر على طريقته (أي قتل السعدي) ولاحقا تصفية عصيان جماعته بالقوة، لكن جواد لم يوافق.
وينفي جواد أي مسؤولية له عن 17 تموز 1968، يقول "صنعتها مجموعة الرواد بالتعاون مع الذين خطفوا حزب البعث الذي لم تعد له علاقة بالبعث الحقيقي الذي كان في 1963… هؤلاء دخلاء على الحزب ولم يكن معهم قائد تاريخي من قيادات البعث". وعلى رغم اقامته عام 1978 في ظل نظام 17 تموز، عقدا كاملا، إلا أنه لم يلتق صدام إلا مرة واحدة.
يتحدث جواد عن فؤاد الركابي وتجربته السياسية وسجنه ثم قتله في عهد البكر – صدام. ففي هذه الانظمة لا ينبغي لأي كان ان يثق بأي كان، خصوصا رفقاءه، فهم عرضة لمغريات السلطة وهي كثيرة، وللانخداع كما للخداع، فمن يثق يقع ضحية ثقته. وهكذا يمكن وصف ما حدث لفؤاد الركابي الذي أدخل صدام حسين في البعث وبعد عشرين سنة قتله صدام أبشع قتلة ذبحا من الوريد الى الوريد دون ان يشكل خطرا عليه، أو يشارك في أي مؤامرة، فهل نعجب مما يحصل في العراق الآن؟
لعل حكاية قتل الركابي يرويها قاتله الذي صار في الخارجية العراقية! وتمنى جواد على الضابط الذي زار الركباي في السجن قبل مقتله بأيام ان يوضح ما لديه عن الموضوع.
ويعدد حازم جواد أسماء الذين بدأ نظام البكر – صدام بتصفيتهم بعد الركابي وهم بعثيون: الدكتور ناصر الحاني، العقيد عبد الكريم مصطفى نصرت، الفريق حردان عبد الغفار التكريتي الذي كان القاسم المشترك الابرز في الاحداث منذ 14 تموز الى يوم مقتله، في كل المحاولات والمؤامرات التي حدثت في العراق، الناجحة والفاشلة". وقد استدرج حردان الى الكويت حيث قتل، واصطحب وزير الخارجية عبد الكريم الشيخلي القتلة معه في رحلة العودة. لكن الشيخلي نفسه قتل برصاص صدام فيما بعد. وكان الشيخلي رفيق صدام في محاولة اغتيال عبد الكريم قاسم، وهذا ما جعلهما صديقين حميمين. وبعد قتله دخل صدام الى اجتماع مجلس قيادة الثورة وقال: "هذه المحاولة لا تنفوها، اذا شئتم قولوا نحن تشتلناه (قتلناه) فهو يستحق القتل". وتابع المجلس اجتماعه برئاسة البكر.
وبعدما صفى صدام كل رفقائه، استمرت آلة الاغتيال تحصد عسكريين ومدنيين منهم آية الله محمد باقر الصدر وشقيقته بنت الهدى، وعبد الرزاق النايف (وزير الداخلية في أول حكومة بعثية) قتل في لندن عام 1978، وهناك ايضا شخص من آل شوكت كان من أوائل من قتلوا وتبقى الاسباب مجهولة. ويقول جواد "لا يتسع المجال لسرد كل التصفيات والاعدامات".

صلاح عمر العلي

في 17 تموز 1968 كان صلاح عمر العلي وصدام جنبا الى جنب بالملابس العسكرية في ليلة الانقلاب على عبد الرحمن عارف. وفي 30 تموز اقتحم الرجلان بالرشاشات مكتب رئيس الجمهورية البكر وهددا رئيس الوزراء عبد الرزاق النايف واقتاده صدام الى الطائرة منفيا ثم الحقوا به ابرهيم عبد الرحمن الداوود وزير الدفاع. لم يتم الامر في غفلة من البكر، بل بتواطؤ معه، لانتزاع موقع الرجل الثاني، "انتصرت العشيرة على الحزب وبدأت الكارثة". محمد نجل البكر هدد صدام بالقتل في القصر الجمهوري فمات بحادث سيارة. في 1979، بعد 11 سنة، اكمل صدام بناء سلطته، تحت لافتة البكر رئيسا، فقدم "اقتراحا" الى اعضاء القيادة القطرية بأن يخلي مكانه لصدام، بعضهم لم يفهم الرسالة، فتمسك هؤلاء به. فكانت ايامهم الاخيرة، حين نرظ صدام فرأى رؤوسا قد اينعت وحان قطافها كما رأى قبله الحجاج بن يوسف لأهل الكوفة – فكانت "وليمة" الرفاق كبيرة، وبداية عهد دموي لم ينته بانتهاء صدام.
يروي العلي لقاءه بحسين كامل صهر صدام هو جندي من المرافقة دفعه الى اعلى الرتب ومنحه رتبة فريق ثم عينه وزيرا للتصنيع العسكري فصار احد ابرز ثلاثة مع صدام. هرب حسين كامل وزوجته الى الاردن عام 1995، وهاجم النظام كي يبرئ نفسه امام ضميره والتاريخ، لكنه لم يهاجم صدام شخصيا وكان يرفق اسمه مسبوقا بالسيد الرئيس وباحترام! وأبدى امتعاضه من علي حسن المجيد الذي اشرف على قتله بعد عودته.
ولما كان مع صدام وعلي حسن المجيد اصحاب مشروع غزو الكويت الذي وصفه بأنه "خطأ ارتكبه النظام" واكد انه لا اسرى كويتيون في العراق، "تمت تصفيتهم من الايام الاولى". وكان الهدف تصفية الاسرة الحاكمة. ونفى وجود اسلحة دمار شامل في العراق بعدما دمرتها لجان التفتيش، وما بقي منها "لم يعد مجديا وقابلا للاستخدام فدمرته السلطة". كذلك لم يعد البرنامج النووي مجديا بعدما دمرت اسرائيل المفاعل عام 1981.
الاميركيون وعدوه بدعمه لتغيير النظام في العراق اذا وافق على عراق في ظل نظام فيديرالي كردي – سني – شيعي.
وقد حلل العلي شخصية صدام، محاولا اظهار حقيقته خالية من الاساطير او الاتهامات الزائدة عن الواقع، وقال عنه "ذكي وشجاع ومهذب ويوحي الاحترام. هادئ ويستمع ويشعرك بالاهتمام بما تقوله، طبعا هذا صدام الحزبي قبل تسلم السلطة". واضاف انه غير مذهبي، فهو يحدد علاقته بالاشخاص من خلال قربهم منه او بعدهم ولو كانوا من تكريت.
وتحدث العلي عن تفاصيل انقلابهم على عبد الرحمن عارف، ثم تفاصيل انقلابات البكر – صدام على الرفاق في مجلس قيادة الثورة وما رافق ذلك من مؤامرات وتصفيات.
اما العلي نفسه فقد اعفاه البكر من عضوية مجلس قيادة الثورة والقيادة القطرية لانه اعترض على مصادرة خير الله طلفاح ابن خالة صدام اراضي الناس والتصرف بممتلكاتهم خلافا للقوانين.
وبعدما عين سفيرا في اسوج ثم اسبانيا فالامم المتحدة قدم استقالته منها عام 1982 في اثناء الحرب العراقية – الايرانية، واحتجاجا ضمنيا عليها. وذلك على خلفية ما حدث بينه وبين صدام عام 1979 حين شارك الاخير في قمة هافانا كرئيس، تحسين كان العلي يشجعه على تسحين العلاقات مع ايران، فاجابه: "اسمع يا صلاح، لا تكرر هذا الكلام على لسانك، سأكسر رأس الايرانيين واستعيد كل شبر بعد عام تندلع الحرب.

نزار الخزرجي

عين نزار الخزرجي رئيسا لاركان الجيش عام 1987، اواخر مرحلة الحرب العراقية – الايرانية، حين اقترب عدد العاملين تحت امرته المليون. تحدث عن الحرب والمعارك التي ادت الى حسمها والاستخدام المتبادل للسلاح الكيماوي وعن مجزرة حلبجة وثورة الانفال واسلحة الدمار الشامل وهيئة التصنيع العسكري والعلاقة مع الاكراد.
وعرض اسلوب صدام في استفراد كل قيادة عسكرية على حدة فلا اتصال بينها الا من خلاله، معتبرا ان عدم التنسيق بين قادة الاسلحة ادى الى خسائر كبيرة، ورأى ان الجيش دفع الى غزو الكويت ثم خاض حربا ضد التحالف الدولي عام 1991، فلم يقاتل لانه لم يرد الحرب. وتوقع ان لا يقاتل الجيش في الحرب الاميركية على العراق.
ويقول خرج الجيش منتصرا من الحرب مع ايران "عاد الضباط مرفوعي الرأس فقد شاركوا في معارك طاحنة. هذا الشعور لدى الضباط الكبار اثار قلق السلطة فبدأت عمليات الاعدام والتصفية والابعاد". كذلك جرت عدة محاولات لاطاحة صدام افشلت كلها. ويعرض ما يوحي انه سبب لقتل صدام لعدنان خيرالله.
ووصف علي حسن المجيد بأنه شخص مكروه، ورجل المهمات القذرة، اما عبد حمود سكرتيره الموثوق به فهو "رجل خطر جدا ويعرف الكثير من اسرار صدام". وقد القى الاميركيون القبض على صدام في حربهم على العراق بعدما قبضوا على عبد حمود. وقصي بأنه شخصية "خطرة جدا، وعدي غير متوازن" وعزة ابرهيم "تابع دليل".
ومن اطرف ما حدث في غزو الكويت ان وزير الدفاع عبد الجبار شنشل ورئيس الاركان الخزرجي لم يعلما بموضوع الغزو الا صباح اليوم التالي حين اتصل بهما سكرتير القيادة العامة علاء الدين الجنابي وقال لهما: "اكملنا احتلال الكويت". وهذا ما لا يحدث في اي بلد في العالم قطعا، وتوقع الخزرجي في حرب التحالف الدولي على العراق، ان التحالف سيقوم بغارات شاملة لمدة شهر تدمر المواقع الحساسة والبنية التحتية من جسور وثكن ومصانع، ولن يباشر الهجوم البحري الا بعد تدمير كل شيء وبالتالي "سنخسر الحرب". غضب صدام من هذا الكلام – الذي ثبتت صحته في ما بعد – فأقال رئيس الاركان من منصبه في اليوم التالي، وعينه في منصب رمزي هو مستشار في رئاسة الجمهورية. ولم يلبث الخزرجي ان خرج خلسة من العراق عام 1996.

أحمد الجلبي

يروي احمد الجلبي قصته مع الاميركيين، وزيارته صدام في سجنه، وعلاقته ببول بريمر الحاكم الذي وضع العراق في عهدته فحلّ الجيش العراقي واجتث البعث، ويحكي عن عمليات النهب لآثار العراق ونفطه، وعن موقف ايران من الحرب ودور الاكراد فيها وفي نحو مئة وثمانين صفحة نقرأ عن علاقته مع الاميركيين سواء في اروقة الكونغرس وغرف الاستخبارات ووزراء الدفاع وكواليس صناعة القرار. وعن دوره في اسقاط نظام صدام.
وتوجه اليه اتهامات خطيرة، منها: "انه الرجل الذي دفع اميركا الى الحرب… واستدرجها الى المستنقع العراقي… وضلل المخابرات الاميركية، واخترع شهوداً فبركوا روايات اسلحة الدمار الشامل والمختبرات الجوّالة، وضلل وسائل الاعلام الاميركية وخصوصاً كبرياتها ومعها الرأي العام الغربي، وحصل على موافقة ايران على قرار الغزو الاميركي ونقل اليها اسراراً دفعت القوات الاميركية الى مداهمة مكتبه واسس "البيت الشيعي" بعدما تمتع تنظيمه على مدار سنوات بدعم مالي اميركي". وانه "كان وراء صدور قانون تحرير العراق واقنع المحافظين الجدد لاحقاً بأن اسقاط نظام دام هو فرصتهم لتغيير العراق والمنطقة فسارعوا بعد هجمات 11 ايلول – سبتمبر الى اغتنامها، وحلم بانتزاع رئاسة عراق ما بعد الغزو وحين تعذّر عليه ذلك راح يشاكس ويهاجم ويعرقل ويؤلب جهات اميركية على اخرى". وثمة اتهامات بضلوعه في الفساد.
هذه الاتهامات كلها يجيب عنها الجلبي ويوضحها، كما لم يفعل في اي وسيلة نشر اخرى.
وسأحاول ان اختصر علاقته بالاميركيين ورأيه فيهم بعد سنوات طويلة من التعامل معهم، وهو رأي ليس لمصلحتهم ويعبر فيه عن مراراته من اسلوبهم في التعامل مع المعارضة العراقية.
كان هناك تناقض دائم بين فريقين او اكثر في الادارة الاميركية يتحرك طرف في اتجاه ما ويتحرك طرف آخر في اتجاه آخر، ولا يقتصر الامر على الخلاف بين الخارجية والدفاع فحسب، بل يشمل الخلاف الاستخبارات المركزية او مجلس الامن القومي، ومن يكون تأثيره على اذن الرئيس اقوى هو الذي تنتصر وجهة نظره وليس صاحب المنطق او المعطيات الافضل. تظهر هذه الناحية جلية في ما يرويه احمد الجلبي عن مرحلة تسعينات القرن الماضي وبداية القرن الحادي والعشرين، قبل الاجتياح الاميركي للعراق، خصوصاً في عهد كلينتون، حين كانت الادارة الاميركية وضعت ملف العراق على الرف وتركت الامر للمفتشين الدوليين في موضوع التفتيش عن اسلحة الدمار الشامل وهذا دفع بأوضاع المعارضة العراقية التي كان لولب حركتها الجلبي على رأس المؤتمر الوطني العراقي، وكان مجمل التحرك في اميركا سياسياً وفي مناطق الاكراد في شمال العراق ميدانياً.
ويكشف الجلبي مدى تخبّط الادارة الاميركية آنذاك وما عانته المعارضة العراقية، فتأتي بعثة بأوامر تتبعها اخرى بأوامر نقيضة، حتى وصل الامر بالاميركيين ان يعملوا على عرقلة تحركات الاكراد والمعارضة العراقية وعندما أصرّ هؤلاء على الاستمرار في خطتهم لمواجهة الجيش العراقي المرابط على حدود كردستان أبلغوا الى صدام بواسطة دولة عربية ان ثمة مؤامرة لاغتياله، وافسحوا له في المجال لمهاجمة المنطقة الكردية.

ميشال عفلق

ما مصير مؤسس البعث ميشال عفلق في ظل انظمة حكم البعث في سوريا والعراق؟ ففي سوريا حكم عليه بالاعدام، على يد من تسلّم السلطة بصفته بعثياً! وفي العراق صار "لافتة" يستخدمها صدام لاغراضه ويتمارى بها كلما اراد كيلاً من المديح.
والطريف انهم تسلقوا على فكره الى السلطة، لكن صدام "لم يكن يحبه ولا يثق به" كما قال العلي، ولا البكر كان يحبه، لكنهما، ولا سيما صدام كان في حاجة الى هالته لتبرير ارتكاباته الحزبية والسلطوية، ولاظهار ان حزب البعث الحقيقي هو في العراق وليس في سوريا، بدليل وجود عفلق فيها، بعد تركه سوريا بلده وحامل جنسيته، وقد ادرك عفلق في اواخر ايامه الخدعة التي وقع فيها يوم اعجب بصدام وعاد من البرازيل الى العراق، حيث امضى سنوات في شبه اقامة جبرية.
انه تاريخ حافل بالاغتيالات والقتل والسجن والنفي والتعذيب، انه فعلاً "سجن كبير" تضع فيه الانظمة العربية رعاياها، لأنها لا تعترف بأنهم مواطنون ولا تعاملهم على هذا الاساس، وتختلف اساليب القمع باختلاف الممانعة والاعتراض والمقاومة، وباختلاف طريقة تسلق السلطة. ففي العراق تحديداً تتم تصفية الحسابات الشخصية والسياسية، صغيرة او كبيرة، واياً تكن بالقتل.

395 صفحة من القطع الوسط، دار رياض الريس.

جوزف باسيل 

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

عيدها في 4 كانون الأول بربارة الحامية من الصواعق مكرّمة في المناجم

النهار- هي شفيعة المهندسين والبنائين والجيولوجيين ورجال الاطفاء وعمال المناجم وجنود المدفعية والنقّابين وصناع الأسهم النارية ومهندسي المعارك الحربية وعلماء المعادن، وايضاً العاملين في مجالات ترتبط بالنار، بينها صناعة البترول. القديسة بربارة الشهيدة تحتفل بعيدها الكنيستان الكاثوليكية والارثوذكسية في 4 كانون الاول، ويطلب المسيحيون شفاعتها لنيل الحماية من الصواعق والحرائق خصوصاً.

عندما هربت بربارة، الصبية الجميلة والذكيّة والمتعلمة، من والدها ذيوسقورس الوثني الغني المتعصب، لأنه أراد تزويجها وثنياً هي المسيحية التي كرست ذاتها لله، تنكرت بثياب بسيطة  وقناع على وجهها واخفاء شعرها الطويل بقبعة. وفي رحلة الهرب، جاعت، فراحت تفرك بعض سنابل القمح وتأكلها… قبل ان يلقى القبض عليها، وتستشهد لاحقاً.
وتكريم القديسة، التي ولدت في بدايات القرن الثالث نحو العام 214، انتشر في الشرق من أواخر القرن الرابع، قبل ان ينتشر في الغرب. ولا يزال التقليد عند المسيحيين في لبنان يحيي ما عاشته بربارة، فيتنكر الاولاد بثياب مختلفة ويضعون اقنعة على وجوههم… و"يهشلون" في الشوارع كما "هشلت" بربارة. وفي البيوت، يعد القمح المسلوق.
وللقديسة مكانة خاصة لدى عمال المناجم، الذين غالباً ما صلوا لها قبل دخول المناجم، ووضعوا ايقونتها حول اعناقهم، او ثبّتوا تمثالا لها عند مدخل الانفاق في المناجم، سائلين حمايتها من الحوادث.
وتختلف تقاليد العيد باختلاف المناطق. ففي تشيكيا، تضع الصبايا الراغبات في الزواج اغصان الكرز او التفاح في الماء. واذا ازهرت قبل عيد الميلاد، فذلك يعني انهن سيجدن عرسانا. وفي مناطق في فرنسا، توضع حبات من القمح على قطنة مبللة بالماء. واذا نمت كما يجب، فهذا يعني ان الحصاد سيكون جيداً.
بربارة. انه الاسم الذي اختارته لها والدتها قبل ان تموت بعد الولادة، "نسبة الى البرابرة الذين كانوا يحاربون الدولة الرومانية بلا هوادة ولا تخاذل" آنذاك. وكان كرهها الشديد للرومان دافعها الى هذا الاختيار. وقد حاربت بربارة بالفعل الرومان على طريقتها: شهدت للمسيح، واستشهدت من أجله.

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

مؤتمر صحافي في وزارة السياحة للاعلان عن اصدار 4 كتب بالفرنسية

عقد في وزارة السياحة مؤتمر صحافي في القاعة الزجاجية أعلن خلاله إصدار أربعة كتب باللغة الفرنسية. بعد النشيد الوطني تحدثت الكاتبة جوسلين عواد عن اهمية هذه الكتب وتأثير القصة التراثية الحديثة عند الناشطين

وقالت:"ان تطور فكر الناشىء بسرعة بتأثير من الثورة التكنولوجية التي تجتاح العالم، اصبح توعيته على التراث ضرورة للربط بين الماضي والحاضر ولبناء الكرامة الانسانية لدى الاجيال الطالعة ولتعزيز المعنى الحقيقي للهوية والمواطنية ولنشر الثقافة في مجتمعاتنا العربية، هذه الثقافة التي تؤدي الى الازدهار والوعي والتفاهم بين الشعوب والتي تؤدي الى قبول الغير".

اضافت:"اهمية القصة التراثية هي انها تحترم اولويات الناشىء كونها الوسيلة الفضلة لنقل المعلومات التراثية الى ذهنه.الكل يعلم ان الوسائل الاعلامية الحديثة والتكنولوجيا ابعدت الاولاد والناشئين عن العلاقة مع الارض بالصخر والنبات والحيوان، والقصة تعيدهم اليهم مع بصمات التاريخ والحضارات. ان معرفة واحترام التراث مصدر للعطاء الانساني في مجالات الفن والفكر والادب والفلسفة والاقتصاد واحدى وسائل التقارب بين فئات الشعب".

وتابعت:"نشكر الصحافة ووزارة السياحة وخصوصا المدير العام للوزارة ندى السردوك التي اتاحت لنا الفرصة لاطلاق المجموعة الخاصة للتعرف على الارث اللبناني، ومن حق اي انسان وطفل وشاب ان يقرأ، فالقراءة هي المفتاح الذي يسمح بالانفتاح والتعرف الى حضارات ومعالم تاريخية متعددة.ومن هنا يتركز عملنا على ادخال قراءة الكتب المختصة بالتراث اللبناني الى مستلزمات الشباب اليومية".

وقالت:"تتضمن هذه المجموعة التابعة لدار نشر درغام اربعة عناوين:"الاحدب الصغير في الباروق" هادي والكنز المفقود في انفة"، "بيروت الجوهرة الغامضة" و"سر ناسك وادي قاديشا"، وتتوجه الى الشباب اللبناني والشباب المغترب كما الشباب السائح في لبنان وتهدف الى تنمية البحث الوطني لدى القراء وهذه المجموعة مصورة بطريقة جميلة لتشكل هدية مثالية".

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

مؤتمر حركة التأليف والنشر لمؤسسة الفكر العربي يناقش 4 قضايا أساسية ويطلق مبادرة

تنظم مؤسسة الفكر العربي حول حركة التأليف والنشر في الوطن العربي، "كتاب يصدر .. أمة تتقدم"، في 1و2 تشرين الأول/أكتوبر في فندق فينيسيا إنتركونتيننتال- بيروت، تقديراً لدور العاصمة بيروت الثقافي المتميز، وانسجاماً مع الشعار الذي أطلقته وزارة الثقافة اللبنانية على فعاليات هذه السنة "بلدٌ يقرأ.. بلدٌ يعيش".

وقد وجَّه رئيس مؤسسة الفكر العربي الأمير خالد الفيصل ووزير الثقافة اللبناني تمَّام سلام، الدعوة إلى وزراء الثقافة العرب لحضور المؤتمر، إلى جانب رؤساء مجالس ثقافية ومدراء مكتبات وطنية، وممثلون عن المؤسسات والتجمعات العربية المعنية بقضايا التأليف والنشر، وفي مقدمها اتّحاد الكتّاب والأدباء العرب، واتّحاد الناشرين العرب واتحاد الموزعين العرب، وشركات التوزيع، إلى دور النشر العربية، وأكاديميون وخبراء وإعلاميون وشباب وطلاب الجامعات.
يضم المؤتمر نخبة من المفكرين والباحثين الذين سيتناولون بالقراءة والتحليل موضوعات وقضايا تتعلق بالتأليف والنشر في العالم العربي.
وتتركزأعمال المؤتمر حول أربعة محاور رئيسية هي: التأليف والنشر والتوزيع والقراءة.
حفل الافتتاح يبدأ في تمام العاشرة صباح الأول من تشرين الأول/أكتوبر، بكلمة أمين عام مؤسسة الفكر العربي د. سليمان عبد المنعم، يليه كلمة صاحب الأمير خالد الفيصل، ثم وزير الثقافة اللبناني تمّام سلام، وكلمة ممثل رئيس الجمهورية اللبنانية. بعدها تبدأ أعمال المؤتمر بجلسة أولى تحت عنوان "هل أسهمت حركة التأليف في صياغة مشروع نهضوي عربي؟" وتتمحور الجلسة الثانية حول "حركة التأليف والنشر قضايا وإشكاليات"، أما الجلسة الثالثة فتنعقد تحت عنوان: " هل يحصل المؤلف العربي على حقوقه"؟ ويختتم اليوم الأول بجلسة رابعة تتناول " تجارب عربية ناجحة"، ويتم خلالها التركيز على أهم التجارب في مجال النشر والقراءة في العالم العربي، وأبرزها تجربة كتاب في جريدة، ومشروع القراءة للجميع في مصر، وتجربة مركز دراسات الوحدة العربية.
اليوم الثاني من أعمال المؤتمر يبدأ بجلسة حول " النشر بين تحديات الماضي وآفاق الحاضر"، تليها جلسة تحت عنوان " نحو سوق عربية مشتركة للكتاب"، وجلسة ثالثة حول "القراءة: أزمة قارئ أم أزمة كتاب؟". وتختتم أعمال المؤتمر بطاولة مستديرة تطلق خلالها مؤسسة الفكر العربي "مبادرة شركاء من أجل الكتاب العربي".
أما أبرز الأسماء المشاركة في المؤتمر فهي: رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشعب المصري د. مصطفى الفقي، المفكر المغربي د. عبد الإله بلقزيز، الأكاديمي اللبناني د. مسعود ضاهر، رئيس تحرير صحيفة "الوطن" السعودية أ. جمال خاشقجي، المفكر المغربي سفير المملكة المغربية في لبنان علي أومليل، أمين عام إتحاد الكتَّاب العرب أ. محمد سلماوي، رئيس إتحاد الناشرين العرب د. محمد عبد اللطيف طلعت، الشيخ محمد بن عيسى الجابر المبعوث الخاص لمنظمة اليونسكو للتسامح والديمقراطية والسلام، أمين عام جائزة الملك فيصل د. عبد الله العثيمين، رئيس الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية في مصر د. محمد صابر عرب، وأمين عام الإتحاد العربي لحماية الملكية الفكرية أ. طلعت زايد، إضافة إلى رؤساء الجلسات الإعلاميين أحمد علي الزين وزاهي وهبي وأحمد المسلماني وأحمد عدنان وسوسن الأبطح.

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

خواطر في الإيمان والعقل (4)

بعد أن استعرضنا النتائج المباشرة للفصل بين الإيمان والعقل، ننظر الآن إلى التطورات اللاحقة مستعرضين التيارات التي أخضعت الدين والإيمان إلى سلطة العقل المحض، وصولاً إلى التيارات التي تجاوزت إخضاع الدين إلى العقل متوصلة إلى نقده ونقضه.

الدين في حدود العقل وحده
إن ما يشكل نقطة الالتقاء بين معظم الفلاسفة العقليين في العصر الحديث هو صراع العقل المستقل والمنفصل، وحرب الأنا المفكر ضد المبادئ الخارجة عنه. وقد كان لهذا الصراع آثاره السلبية على العلاقة بين العقل والإيمان.

باروخ سبينوزا (Baruch Spinoza)
يمكننا أن نلحظ التأثير السلبي الذي مارسه المذهب العقلي على الإيمان في فلسفة باروخ سبينوزا الذي اعتبر الإيمان كمقاربة شعبية للمعرفة الحقة، وهذه المقاربة توافق أناسًا غير مثقفين وغير قادرين على الارتقاء إلى مستوى الأفكار الواضحة والمتمايزة.
والقيمة الوحيدة للإيمان – بنظر سبينوزا – هي ذات طابع أخلاقي، بحيث يدفع الإيمان البشر إلى عيش فاضل، ويحثهم على معاملة الآخرين بلطف ومحبة. هذا ووصف الإيمان بأنه "امتلاك معارف بشأن الله خاصيتها أنها تزول بزوال الطاعة نحو الله، وتقوم إذا ما تواجدت تلك الطاعة" (باروخ سبينوزا، البحث اللاهوتي-السياسي، تورينو 1972، 346). ويضيف أيضًا: "لا يتطلب الإيمان عقائد الحق بقدر ما يتطلب عقائد التقوى، أي تلك العقائد التي تحرك النفس إلى الطاعة" (المرجع نفسه، 348).
وبالتالي، بالنسبة لسبينوزا، الدين ليس إلا غطاءً شعبيًا للأخلاقيات، وغايته ليست المشاهدة الطوباوية بل التعايش السلمي. الدين بالنسبة له هو ما قاله نيتشه بإيجاز: "المسيحية هي أفلاطونية للشعب".
نلاحظ أن قراءة سبينوزا هذه للدين كوسيلة أخلاقة في المجتمع، هي واقع ممدوح كثيرًا في مجتمعنا المعاصر، بحيث نرى أن الكثير من السياسيين، حتى الملحدين منهم، يمدحون دور الدين ودور رجال الدين كـ "رجال شرطة متشحين بالأبيض"، ولكنهم يرفضون أي بعد يتجاوز العقل في واقع الإيمان.

إيمانويل كانط (Immanuel Kant)
انطلاقًا من عصر التنوير (illuminismo)، الذي يشكل عصر التحرر من قيود السلطات الفاعلة، والتاريخية والفائقة الطبيعة، شكل العقل البشري المقياس الأوحد والأسمى للحقيقة وللتصرف البشري. لقد خرج العقل من حالة القصور التي كان عائشًا فيها. إنطلاقًا من هذا التحرر تم تحجيم الدين لكي يدخل في نطاق التحليل العقلي. ويشكل عنوان كتاب إيمانويل كانط، "الدين في حدود العقل وحده"، والذي صدر في عام 1793، مثالاً بليغًا للنزعة السائدة في ذلك الزمان. لم يعد يتم البحث عن ركيزة للوجود والأخلاق خارج العقل البشرية بل داخله. لقد التهم العقل كل شيء آخر، بما في ذلك الله، وبقي المسؤول الأوحد عن المستقبل البشري، مبينًا بذلك تعصبًا كبيرًا نحو أي حد ممكن. لقد تحرر الإنسان من كل رهن فائق الطبعة وأعلن نفسه سيدًا لوجوده ولتاريخه.
بالنسبة لكانط، "التنوير هو خروج الإنسان من القصور الذي فرضه على نفسه. القصور هو عدم قدرة المرء على استعمال عقله دون هداية الآخرين. هذا القصور ليس نتيجة نقص في العقل، بل نتيجة نقص في القدرة على الخيارة ونقص في الشجاعة لاستخدام العقل دون هداية آخر" (إيمانويل كانط، "جواب على السؤال: ما هو التنوير؟" في كتابات في السياسة وفي فسلفة التاريخ والحقوق، تورينو 1965، 145). هذا ويميز كانط بين "الإيمان الكنسي التشريعي" المرتكز على شرائع استخلصها فكر شخص آخر، والإيمان بالوحي العقلاني أو "الإيمان الديني العقلي"، والمرتكز على قوانين داخلية في الإنسان.
يدعو كانط الإنسان إلى أن يتجرأ ليعرف "sapere aude"، لأن توكيل أخر بالعمل الفكري الذي يجب على المرء نفسه أن يقوم به هو دليل عن عدم النضج. تحت تأثير "سؤال ليسينغ" – "كيف يمكن لوقائع جانبية أن تضحي ركيزة لوقائع عقلية ضرورية؟" – يعتبر كانط أن الوحي يتمتع فقط بصحة محدودة. وحده الإيمان الديني الصافي المرتكز على العقل وحده يمكن اعتباره ضروريًا، ووحده يجب أن يميز الكنيسة الحقة.
كما ويعتبر كانط أن هذا النوع من الإيمان يستطيع أن يكون مرفقًا بإيمان تاريخي، ولكن دور هذا الأخير هو فقط أن يكون "وسيلة تداولية" لـ "حقيقة متسامية". فحقيقة الإيمان المسيحي، بالنسبة لكانط، تستطيع أن تحافظ على سلطتها، فقط إذا ما تمت ترجمتها إلى تعابير عقل عملي أخلاقي. من هذا المنطلق يعتبر كانط أن سر الثالوث هو أمر غير مهم، لأنه لا يمكن ترجمته في القيم الأخلاقية التي تجعل الإنسان أهلاً لكرامة عيشه.
إن نظرة كانط هذه، بكل ما تحمله من عقلانية وأخلاقيات حديثة، تغفل عن وقائع هامة مثل الحب، وهبة الذات، والعلاقة والشركة، وجميعها أمور كامنة في المفهوم المسيحي لسر الثالوث الأقدس.
هذه النظرة السريعة تكشف لنا كيف أن بعض الفلاسفة الحديثين ظنوا بأنهم "يطهرون" الدين من جميع العناصر التي ليست تحت سيطرة العقل، والتي لا تتجاوب مع معيار المنفعة. من خلال هذه العملية تعرض افتقر الدين بشكل كبير، لأن "الدين العقلي" استثنى أبعادًا هامة من الخبرة الدينية مثل الارتداد، الخبرة الصوفية، دعوة الحب المجاني والجواب على هذا الحب، الحياة الأسرارية والرمزية. هذا الافتقار استمر وكانت له عواقبه الوخيمة، بحيث تم تجاوز تحديد الإيمان في أطر العقل إلى انتقاد الإيمان ونفيه كما سنرى في المقالة المقبلة.

روما، الثلاثاء 24 مارس 2009 (Zenit.org).

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

مجمع خلقيدونيا وأثره على الكنيسة والشعب الأرمنيين (4)

بعد الإطلاع على المراحل التاريخيّة التي مهّدت لمجمع خلقيدونيا، وبعد المرور على أهم الأحداث والهرطقات الذين ساعدوا بدورهم في عقد مجامع كان لا بد منها، يجب النظر إلى الأسباب المباشرة التي أدت لعقد هذا المجمع، الذي سوف يلعب دوراً كبيراً في حياة الكنيسة بعد مرور خمسة قرون على ميلادها.

 إذ أنه سيقوم بتقسيمها إلى جزئين، أحدهما يقبل المجمع والآخر يرفضه، بالإضافة إلى ذلك فسوف يحمل أثره معظم الكنائس المعاصرة. إن غرض هذا المجمع بالتأكيد كان جيّداً ومدعاة للإصلاح حيث كانت مهمته ليست فقط إدانة تعاليم أوطيخا ومحاربة المونوفيزيّة كما سنرى، بل الحفاظ على حقيقة إنسانيّة يسوع المسيح. إلا أنه كحدث قد رسّخ آثاراً مؤسفة في حياة وتاريخ الكنيسة لم يُستطع حتى اليوم إزالتها.
إن لاهوت اليوم  يحكم على هذا المجمع، بالرغم من أهميته اللاهوتيّة البالغة، أنه سبّب أوّل انشقاق كنسيّ . فمن يبحث اليوم بموضوعيّة وبدون تحيّز في الأحداث الكنسيّة المعاصرة للقرن الخامس لا يجد سبباً كافيّاً لهذا الانقسام الذي تمّ بين الخلقيدونيّين واللاخلقيدونيّين، وإذا بحث المرء في التعليم العقائديّ الذي نما في القرون الخمسة عشر التالية بين الكنيستين، يجد هناك تطابقاً شديداً في كل النواحي تقريباً، والاستثناء هو اختلاف غامض في الرأي يتعلق في الصياغات اللفظيّة، ولعل الاختلاف اصطلاحيّ أكثر مما هو حقيقيّ.
في خلقيدونيا، قال الفكر المسيحيّ، للمّرة الأولى في تاريخ الفكر الإنسانيّ، بأن ثّمة "نموذجاً" هو يسوع الناصريّ، مزدوج من حيث وجوده، أي أنه إله كامل وإنسان كامل، وسيبقى كذلك حتى انقضاء الدهر. والإنسانيّ فيه لا يبتلعه الإلهيّ، بل يحتضنه ويحميه. كما أن الإلهيّ فيه لا يغيبه الإنسانيّ، بل يؤيّده ويظهره. الإلهيّ والإنسانيّ قائمان في يسوع ابن مريم معاً، في انسجام لا ينتابه تناقض.
تمّ الدفاع عن هذا المجمع من قبل العديد من العلماء التابعين للكنائس الكاثوليكيّة والأرثوذكسيّة، وفي الحقيقة لم يتلق أي مجمع آخر في التاريخ المسيحيّ دفاعاً متعمّداً ومقرّراً كالذي تلقاه هذا المجمع، ولم تكن نقطة النزاع بين أولئك الذي قبلوا هذا المجمع والذين نبذوه هي أن الأولين أكدوا والآخرين رفضوا الاعتراف بالاتحاد الكامل للذات الإلهيّة وللناسوت في المسيح الواحد، لأن الفريقين كانوا يعلنون الحقائق ذاتها ولكن بتعابير وكلمات مختلفة، وأحياناً أخرى بضعف واضح في هذه التعابير والألفاظ. مما أدّى إلى حدوث خلاف اعتبروه جوهريّاً، لكنه كان لغويّاً. هذا ما سأسعى لأبينه من خلال هذه الدراسة.

2ـ1. الأسباب التي أدّت إلى عقد هذا المجمع

لا يمكن لمجمع ما، وخاصّة مجمع مسكونيّ أن يعتبر حدثاً معزولاً في تاريخ الكنيسة. فله خلفية تاريخّية ويتبعه تاريخ ذو ديمومة تكون أكثر طولاً أو قصراً. ينشأ كل مجمع من مجريات ضمن الكنيسة، وأحياناً ينشأ من أزمة. فهو غالباً نتيجة لتوترات لاهوتيّة أو تنظيمّية تؤثر على الكنيسة برمتها.
كانت المشكلة الكريستولوجيّة المطروحة على التفكير المسيحيّ في النصف الثاني من القرن الرابع وبداية القرن الخامس متعلّقة أساساً بإنسانيّة المسيح. كان السؤال المطروح هو التالي: إذا كان كلمة الله قد أخذ في ذاته الطبيعة البشريّة، فماذا سيحل بهذه الطبيعة في عملية الإتحاد، هل سيحافظ كلمة الله – اللوغوس على الطبيعة البشرية، أم ستذوب هذه في الطبيعة الإلهيّة.
في ذلك الحين كانت القضايا التي سببها مجمع نيقيا قد تمّت معالجتها، أي لم يكن يوجد خلاف على ألوهيّة المسيح، لكن الخلاف تمحور حول حقيقة إنسانيّته، ومصيرها. فالابن المولود من الآب والمساوي له في الجوهر، هو نفسه الذي صار إنساناً في ملء الزمان من خلال العذراء مريم. كانت هذه العقيدة من أهم العقائد التي تداولها الآباء في مجمعي القسطنطينيّة وأفسس . وكما رأينا فيما سبق أن مجمع أفسس شدّد على وحدة شخص يسوع المسيح، لكنه لم يميز بين الطبيعتين الإلهيّة والإنسانيّة. وبالتالي ترك المجال للعديد من المناقشات والشروحات التي أدّت آخراً إلى عقد مجمع خلقيدونيا وذلك للتشديد على تمييز ازدواجيّة الطبيعتين مستنداً إلى وحدة الشخص التي أقرها مجمع أفسس . ويمكننا تقسيم الأسباب المباشرة التي أدت لعقد هذا المجمع إلى قسمين: أولاً تصارع المدرستين الإنطاكيّة والإسكندريّة على الكريستولوجيا القائمة وفقاً لتصميم "الكلمة-الإنسان"  و"الكلمة-الجسد" ، وثانياً لاهوت أوطيخا، وسأتحدث عن كل منهما فيما يلي.

2ـ1ـ1. تصادم مدرستي الإسكندرية والإنطاكية

منذ فجر المسيحيّة اهتم الشرق القديم باللاهوت وأقبل عليه بشغف، وابتداءً من القرنين الرابع والخامس قاد تطور العقائد والجدالات الكريستولوجيّة إلى ظهور مدرستين لاهوتيتين لكلّ منهما ميزتهما الخاصّة: مدرسة إنطاكية  ومدرسة الإسكندرية . غالباً ما دخلت هاتان المدرستان في صراع وتنافس على زعامة العالم المسيحيّ الشرقيّ القديم، وكانت الخلافات بينهما تتمحور حول تمايزات لاهوتيّة، أصبحت فيما بعد تتمحور على مستوى السياسة الكنسّية . كان لكلّ من المدرستين خلفية ثقافيّة ولاهوتيّة مختلفة أدّت إلى ظهور تمايز في العبارات وبالأخص الاختلاف في فهم كل من العبارات التالية: "شخص" و "طبيعة". سيطرت هاتان المدرستان على الفكر اللاهوتيّ خلال القرون الأولى وحتى يومنا الحاضر ، وأدّتا إلى عقد عدد كبير من المجامع لحل الخلافات العقائدّية التي كان ظاهرها اختلافٌ على بعض المصطلحات، أما باطنها اللاهوتي والفكري، فقد تقارب لدرجة كبيرة.
ـ تصميم Logos-Sarx (الكلمة ـ الجسد): برز هذا التصميم في الزمن الذي تلا مجمع أنطاكيا 268، كان هدفه تفسير وحدة الألوهة والناسوت في يسوع المسيح بما يتفق مع وحدة الجسد والروح في الإنسان . فإن اللوغوس يحلّ محل الروح في المسيح بشكل كامل ، لكن دون الوقوع في هرطقة آريوس الذي اعتبر أن اللوغوس يتحد "اتحاداً مادّيّاً" مع الطبيعة البشريّة.
إن الوحدة البشريّة للجسد والروح مطبقة بلا شك على تفسير شخص المسيح. المسيح هو طبيعة واحدة Physis لأن الذي يتحدّث عن طبيعتين يعطي أداة ممتازة لأولئك الذين يميلون إلى تقسيم الوحدة في المسيح، لأن الانقسام يعتمد وجود ثنائيّة . هذا ما أشار إليه أبوليناريوس في رسالته إلى ديونيسيوس. ويضيف بأن الجسد ليس على نحو الطبيعة، لأنه لا يقدر أن يمنح الحياة بنفسه. وبالتالي لا يمكن أن ينفصل عن اللوغوس المانح للحياة. فاللوغوس لا يوجد فقط في حالة ما قبل الوجود متحرراً من الجسد، لكنه في هذا العالم متّحداً مع الجسد .
كان سبب هذه الهرطقة غزو الفلسفة الهلينية الفكر المسيحيّ، والتي طرحت فكر الطبيعة. وخاصة أن سمو اللوغوس الإلهيّ وعلاقته مع الجسد Sarx كانتا عرضة للخطر. لقد فات أبوليناريوس وكل المتمسكين بهذا الفكر إدراك معنى نيقيا وهو سمو اللوغوس وألوهيته. ولقد تصدى لهذا التفسير الأبوليناريّ ذريوذورس الطرسوسيّ وتيودوروس المصّيصيّ، اللذان دافعا عن التمييز في المسيح بين ما يعود إلى الألوهة، وما يعود إلى البشرية فيه . يشدد هؤلاء على الفرق بين "الكلمة الذي يأخذ" و"الإنسان المأخوذ" (Homo assumptus). فالسؤال الأساسيّ الذي تحاول المدرسة الإنطاكية الإجابة عليه هو: بأي طريقة أُخذ الإنسان من قبل الكلمة .
ـ تصميم Logos-Anthropos  (الكلمة – الإنسان): ظهر هذا التصميم كرّد فعل على ما سبق، حيث أعلن أن جسد المسيح وروحه متّحدان تماماً كأي إنسان. وشدد على الناسوت التامّ ليسوع المسيح . وهو بخلاف التصميم السابق، يعطي الأولوية للطبيعة الإلهيّة من حيث أنها مبدأ العمل الوحيد في المسيح. حيث لا يمكن تصوّر بشرّية تعطي إمكانيّة العمل كـ"مبدأ مستقل". في الكلمة المتجسّد، الإنسان هو الكلمة، ولكن من حيث أنه الكلمة المتّحد بجسد . فالجسد هو لباس الكلمة ومكان عمله، وهو يشكل كياناً واحداً معه.
وُصف اللاهوت الإنطاكيّ بالنظرة العقلانّية، أما اللاهوت الإسكندريّ فوُصف بالصوفّي . وكان هذا الخلاف بينهم عميق، يحتوي على عدد من المقومات التي تدفع إلى الانشقاق. فمن خلال مجمع أفسس انتصر نوعاً ما اللاهوت الإسكندريّ على الإنطاكيّ. ورفض التعليم الإنطاكيّ العبارات "الأقنوم الواحد"، "الطبيعة المتجّسدة الواحدة لله الكلمة"، "الاتحاد الاقنوّمي" . واستبدلوا الأقنوم الواحد بالـ"prosopon" وأقروا بوجود "طبيعتين بعد الاتحاد" وذلك لأنهما وُجدتا معاً وهما متحدتان . وسيقبل الإنطاكيون الموقف الذي أكّده كيرلس والاسكندرّيون الذي يقول بأن اتحاد الطبيعتين كان دون تشويش أو انفصال. إلا أنهم لم يقبلوا الاتحاد الأقنومّي، أقنوم واحد، وطبيعة متجّسدة واحدة لله الكلمة.

2ـ1ـ2. لاهوت أوطيخا

لا بدّ بداية من التعريف عن هوية أوطيخا، قبل تحليل لاهوته.
كان أوطيخا أرشمندريتاً في أحد أديرة القسطنطينيّة. قاوم البدعة النسطورّية، عُزل سنة 448، ثمّ أعيد إليه اعتباره في مجمع أفسس (اللصوص) سنة 449. لكنه أُدين خلال مجمع خلقيدونيا ونفاه الإمبراطور مرقيانس إلى مصر . لم يكن "لاهوتيّاً" بارعاً، بل كاهناً عجوزاً له تأثير في بلاط الإمبراطور ثيودوسيوس الثاني . تعاطف مع اللاهوت الإسكندريّ وخاصّة مع كيرلس، إلا أنه ظلّ محدوداً في إمكانياته وعنيداً في طبعه .
تمحور تفكيره اللاهوتيّ حول عدم إمكانية رفضه أن يكون المسيح مؤلفاً من طبيعتين بعد الاتحاد، وسبب ذلك يعود إلى اعتقاده بأن الخصائص الإلهيّة والإنسانيّة في المسيح قد اختلطت (Sugkhusis-Krasis)، خلال فعل التجسّد. فكان يعتقد أن الطبيعة الإلهيّة امتصت الطبيعة البشرّية، فزالت وتلاشت الإنسانيّة في الألوهة ، أي أن الطبيعتين امتزجتا معاً في طبيعة واحدة. كان أوطيخا معارضاً للتقليدين الإسكندريّ والإنطاكيّ. ومن هنا جاءت تسمية أوطيخا "مونوفيزيسم" monophysisme  وتعني "طبيعة وحيدة". راجت تعاليمه في القسطنطينيّة وخارجها، خصوصاً وأنّه كان رئيساً لدير يضمّ 300 راهب .
وفي هذا السياق اتهم أوطيخا بالهرطقة، وعُقد مجمع في القسطنطينية عام 448 لمحاربة هرطقته. فأُدين في رفض الاعتراف بـ "الطبيعتين بعد الاتحاد" ، لأن هذه المقولة جزء من الأرثوذكسيّة المعلنة، والتي لم يعترف بها الجانب الإسكندريّ، وبما أن المجمع طلب من أوطيخا تأكيد هذه العبارة فهو بالتالي سيقوم بإدانة ورفض تعاليم معلميه أمثال اثناسيوس وكيرلس وتعاليم المدرسة التي ينتمي إليها. كما أنه عبّر عن تحفظه حول صيغة "المتساوي في الجوهر مع البشر".
أما الطرف الإسكندريّ فقام بعقد مجمع في أفسس عام 449، أصرّ على أن التأكيد على عبارة "الطبيعتين بعد الاتحاد" هو معارض للإيمان الأورثوذكسي. ونقض ما تم التوافق عليه في مجمع القسطنطينيّة عام 448، وتمّ إعادة اعتبار أوطيخا وحرم فلابيانس الذي كان قد ترأس مجمع 448 .
في هذه الأثناء قام البابا لاون الكبير (Léon le Grand)   بكتابة رسالة عقائدّية إلى فلابيانوس أسقف القسطنطينية، مقدّماً حلاًّ لاهوتيّاً من دون الأخذ بعين الاعتبار وضع الشرق العصيب، ويمكن أن يتشابه موقفه مع التقاليدين الإنطاكيّ والإسكندريّ معاً، إلا أنه اقترب من الموقف الإنطاكيّ الذي كان قد أعلنه مجمع أفسس في عام 431 على أنه الإيمان القويم. لذلك رحّب المدافعون عن مجمع القسطنطينية بهذه الرسالة. أما في مجمع أفسس المعروف بمجمع اللصوص، فلم يقم أحد بقراءة رسالة البابا لاون، فاستاء هذا الأخير وبدأ يسعى لعقد مجمع جديد في إيطاليا لرفض مجمع 449، وتكللت مساعيه بالنجاح وذلك من خلال مجمع خلقيدونيا.
يمكننا أن نستنتج من دفاعات أوطيخا أثناء محاكمته الأفكار اللاهوتية التالية: قبل أن يصبح الله الابن متجّسداً وقبل أن يتّحد اللاهوت بالناسوت في يسوع المسيح كان مؤلفاً من "طبيعتين". لكن عندما اتحدت الطبيعتان أصبح المسيح ذا "طبيعة واحدة". وبما أن أوطيخا كان ممانعاً يرفض وجود الطبيعة البشرية في المسيح، فإن تعبير "طبيعة واحدة" ربما عنى له على نحو صحيح أن الناسوت فُقد، بعد الاتحاد . وهذا المعنى هو الذي استشفه البابا لاون، وبعض أساقفة خلقيدونيا إذ إن أوطيخا استعمل كلمات مضللة فقال: «صار الكلمة بشراً بطريقة تتضمن أن المسيح حُبل به من رحم العذراء وامتلك شكل إنسان بلا جسد حقيقيّ متّخذاً من أمه» .
إلا أنه في الوقت عينيه يقرّ أوطيخا بالإيمان القويم وذلك حين قال: «إن كلمة الله نفسه نزل من السماء بلا جسد وصار جسداً من جسد العذراء نفسه بلا تغيّر ولا تحوّل على نحو عرفه وأراده هو نفسه. فالذي هو دائماً إله كامل قبل الدهور صار بشراً لأجلنا ولأجل خلاصنا» . من الملاحظ أن إيمان أوطيخا هنا هو قويم لكنه ناقص ولم يكتمل. ولذلك هناك العديد من العلماء  الذين يعتبرون أن آباء المجمع استشهدوا فقط ببعض أقواله . 

2_2. المصادر اللاهوتيّة للمجمع

كانت المصادر الأساسيّة لهذا المجمع دستور الإيمان الذي أعلنه مجمع نيقيا وأكمله مجمع  القسطنطينيّة، ورسائل كيرلس الإسكندريّ، بالإضافة إلى رسالة لاون أسقف روما إلى فلافيانوس. وسأقوم الآن بتحليل العبارات الهامة لهذه الرسائل التي سبقت عقد المجمع.
ـ رسائل كيرلس المجمعية: قُرأت خلال المجمع رسالتان لكيرلس الإسكندريّ، إحداهما كانت موجهة إلى نسطور والأخرى وُجهت إلى يوحنا أسقف إنطاكيا . وعلى أثر قراءة هاتان الرسالتان، صرخ الأساقفة: "كلنا نؤمن بهذا" .
عندما بدأ كيرلس بمعارضة نسطوريوس عام 429 بدأ اعتقاده يتكّون حول فكرة أن في المسيح «طبيعة الله الكلمة الواحدة المتجسدة» . كانت هذه الصيغة أبوليناريّة، مع أنه لم يكن هو أبوليناريّاً، لأنه كان يعترف بناسوت المسيح الكامل بالجسد والروح. وكانت صورة المسيح لدية تتلائم مع صورة "العليقة المحترقة"، فكما استطاعت العليقة أن تحمل النار، كذلك استطاعت طبيعتنا أن تحمل المسيح في إلوهيته؛ فكلّ شيء تم تصوّره على ضوء الوحدة في اللوغوس .
اعترف كيرلس بأن ألوهة المسيح هي طبيعة واحدة Physis، وأن الناسوت هو أيضاً طبيعة واحدة Physis. وشرح أيضاً أن الطبيعتين غير مشوشتان في المسيح الواحد، وأكّد على تمايزهما فيه .
يقبل الخلقيدونيين واللاخلقيدونيين كلاهما الصيغة السابقة بكونها الدليل الآبائي الوحيد والأول على المسيحانيّة الأرثوذكسية ذات الإيمان القويم، لكنهما يتهمان أحدهما الآخر بعدم الإخلاص الكليّ لها. لكن للأسف الشديد وبسبب الاختلاف المتبادل في فهم المصطلحات اللغوية، نجد العديد من الآباء ومن بينهم كيرلس يفسرون عبارة "طبيعة واحدة" مثل عبارة "أقنوم واحد" ، وينظرون إلى هذه العبارة بالمعنى الذي ورد عند الإنجيلي يوحّنا في عبارته «الكلمة صار جسداً» . فإن الألفاظ مثل "طبيعة"، "أقنوم"، "شخص"، كانت مترادفة في ذلك الوقت. ولذلك يجب أن نفهم لفظة "الطبيعة" في العبارة التي نحن بصددها كـ "شخص" في ذاته ومن ذاته أي شخص الإله – الكلمة السرمديّ. ومن خلال لفظة "الواحدة" يقضي على كل معنى نسطوريّ متعلقّ بانقسام شخص كلمة الله المتجسّد الواحد وهي بالتالي تؤكد وحدته. أما "المتجسّدة" فتدل على أن الطبيعة الإنسانيّة التي اتخذها كلمة الله واتحد بها اقنوميّاً في ملء الزمان.
ـ رسالة البابا لاون أسقف روما: أرسل البابا هذه الرسالة إلى القديس فلابيانوس اسقف القسطنطينية حين ارتاب في تعليم أوطيخا كشكل من الظاهرّية (Docetisme)  والمانوّية (Manichaeisme) ،  وقد فنّد فيها تعاليم أصحاب الطبيعة الواحدة. ولما قُرئت الرسالة علناً في المجمع صرخ الآباء: «هذا هو إيمان الآباء. هذا هو إيمان الرسل. القديس بطرس يتكلم هذه الأشياء بفم لاون» . ولهذا دعيت هذه الرسالة عامود الأرثوذكسيّة. كان تعبير البابا اللاهوتيّ أقرب إلى مدرسة إنطاكية وذلك بتشديده على طبيعتين اثنتين متميزتين. وكان لاهوته مماثلاً للاهوت كيرلس من حيث الاتحاد: "الإله الحقيقيّ وُلد كاملاً فيما هو له، كاملاً فيما هو لنا" .
لم يرغب لاون بالتفكير بطريقة نسطورّية، فيجعل المسيح شخصاً مستقلاً . ففي وحدة المسيح يتم الاحتفاظ بالطبيعة الإنسانيّة، كمبدأ للفاعليّة. حيث قال في رسالته: «إن كل واحدة من الطبيعتين اللتان للمسيح تحتفظ بخصائصها، بينما تكون في نفس الوقت متّحدة في شخص واحد» .
كانت الهتافات المناصرة لكيرلس ولاوون معاً في المجمع، ولا سيّما الهتافات الموجهة لرسائلهما. كان لاهوتهما واحداً، إلا أن تعبيرهما اللاهوتيّ كان مختلفاً، ولا سيما فيما يختص بارتباط وحدة الشخص بتمييز الطبيعتين. فكان يتوجب تحرير نص عقائديّ يدمج النظريتين، وهذا ما قام به الآباء في المجمع.

2ـ3. مجريات المجمع

في 17 أيار سنة 451 صدرت دعوة عن الإمبراطور مرقيانوس لعقد مجمع مسكونيّ في اليوم الأوّل من شهر أيلول في نيقيا، ولكن لظروف عسكريّة، والبعض يقول صحيّة، تم نقل المكان إلى خلقيدونيا لقربها من العاصمة. وبدأ المجمع أعماله في 8 ت1 451 بحضور 630 أسقفاً ومشاركة الإمبراطور وزوجته بلخيريا. في كنيسة القدّيسة أوفيميا في خلقيدونيا .

2ـ3ـ1. التآم المجمع

تُقسم وقائع هذا المجمع إلى ثلاثة أقسام. في القسم الأول تمّ البحث في رسائل متعدّدة. ونوقشت الأعمال التي أجازها فلافيانوس في القسطنطينية بالإضافة إلى الأعمال التي أجازها مجمع اللصوص في أفسس، أما القسم الثاني فبحث الآباء فيه أعمال هذا المجمع وهي ستة عشر عملاً، أما القسم الثالث فبُعثت رسائل مختلفة من المجمع ومن الملكين .
افتتح المجمع بخطاب من الملك، وتحوّلت الجلسة الأولى لمحاكمة ديوسقورس الإسكندريّ على تصرّفه خصوصاً عقده لمجمع أفسس اللصوص. وتداول الآباء ما جاء في أعماله، وأعلن أكثريّة الأساقفة أنّهم أُرغموا على توقيعها. ويظهر أنّ الحضور كان منقسّماً إلى جناحين من حيث الجلوس، كلّ تيار في جهة يتوسّطهما أرباب السلطة. وكان كلّ من يتراجع عن مواقفه ينتقل من جهةٍ إلى أخرى.
وبعدما ناقش الآباء تعليم فلابيانوس القسطنطينيّ حُكم على بطلان كلّ ما حصل في مجمع أفسس اللصوص، وحُكم على ديوسقوروس بالقطع.
عقدت الجلسة الثانية في 6 ت1 واقتصرت على تلاوة قانون نيقيا والقانون القسطنطينيّ ورسالة لاون وتوضيح بعض معانيها. وتلتها جلسة يوم السبت في 13 ت1 التي خصّصت لعرض ظلامات ديوسقورس في الإسكندريّة واستبداده وطمعه. وبعدما امتنع عن الحضور ثلاث مرّات حُكم عليه وأُبلغ الإمبراطور بقرار الحكم.
وعقدت الجلسة الرابعة نهار الثلاثاء الواقع فيه 16 ت1، وفيها وافق الآباء على الدستور النيقاويّ المكمّل بالقسطنطينيّ، ووافقوا أيضاً على تعليم القدّيس كيرلّس في مجمع أفسس ضدّ نسطوريوس ورسالة البابا لاون ضدّ أوطيخا. أما الجلسة الخامسة كانت نهار الاثنين في 23 ت1 وفيها وضع الآباء صورة إيمانهم وحفظوها في قبر القدّيسة أوفيميا.
الجلسة السادسة عُقدت في 25 ت1 بحضور الملك الذي تلا خطاباّ شكر فيه الله وأشار إلى السلام والإيمان الأرثوذكسيّ. ثمّ تُلي تحديد المجمع ووقّعه الآباء بخطّ يدهم وثبّته الملك. أما الجلسة السابعة فعُقدت في 29 ت1 وخُصّصت لمصالحة أسقفيّ أنطاكية وأورشليم وتحديد حدود كلّ أبرشيّة وسلطة كلّ أسقف.
وبعد ذلك عقد المجمع تسع جلسات تمّ فيها تبرئة كلّ الذين أُدينوا على يد ديوسقوروس في مجمع أفسس اللصوص، ووضعت القوانين التنظيميّة للكنيسة وكان عددها ثلاثون. وكانت الجلسة السادسة عشرة الأخيرة وفيها اعترض ممثّلو روما على القانون 28 الذي يمنح القسطنطينيّة التقدّم والمرتبة الشرفيّة بعد روما وعلى حساب الإسكندرية وإنطاكيا .

2ـ3ـ2. اعتراف الإيمان الخلقيدونيّ   

«إنّنا نتمسّك باتّباع الآباء القدّيسين في الإعتراف بمن هو واحد وهو نفسه الابن في الألوهيّة وتام في البشريّة، إله حقّ وإنسان حقّ، وهو نفسه مكوّن من نفس عاقلة وجسد. إنّه مساوٍ للآب في الألوهيّة ومساوٍ لنا في البشريّة، شبيه بنا في كلّ شيء ما خلا الخطيئة. قبل كلّ الدهور ولد من الآب بحسب الألوهيّة، وفي الأيام الأخيرة هو نفسه، لأجلنا ولأجل خلاصنا، ولد من مريم العذراء والدة الإله، بحسب البشريّة. واحد هو، وهو نفسه المسيح، الابن الوحيد، الربّ، الذي يجب الاعتراف به في طبيعتين متّحدتين دون اختلاف ولا تحوّل ولا انقسام ولا انفصال. إنّ اتّحاد الطبيعتين لم يزل ولم يلغ بأي شكل من الأشكال ما فيهما من تباين. بل على العكس من ذلك، قد حفظت سالمة جميع خصائص الطبيعتين اللتين اتّحدتا في شخصٍ واحد وأقنومٍ واحد. وهو لم ينقسم ولم ينفصل إلى شخصين، بل واحد هو، وهو نفسه الابن الوحيد، الإله الكلمة، الربّ يسوع المسيح. هكذا تكلّم عنه الأنبياء قديماً، وهكذا علّمنا يسوع نفسه، وهذا ما علّمنا إياه الآباء في قانون الإيمان» .
قسم معظم العلماء المعاصرين نص مجمع خلقيدونيا إلى قسمين: القسم الأول عبارة عن تلخيص للمجامع التي سبقته، أما الثاني فهو جديد، يتميز بتعريف الطبيعتين الإلهيّة والإنسانيّة ويتحدّث عن اتحادهما.
ـ خلقيدونيا ملخص للمجامع الأخرى: يدعو هذا المجمع إلى ضرورة العودة إلى الكتاب المقدس. كما يدعو أيضاً إلى العودة إلى مجامع نيقيا والقسطنطينيّة الأوّل وأفسس، معترفاً خاصّة بقانون الإيمان الذي حُدد في نيقيا – القسطنطينية. أراد المجمع الوصول إلى التعليم الواحد للقضاء على الخلافات والصراعات وذلك عن طريق "تعليم العقيدة الثابتة المعلنة منذ البداية".

لتوضيح الإعتراف الإيماني لمجمع خلقيدونيا يمكن أن نوزعه على الشكل التالي:

يجب الاعتراف بالابن الأحد نفسه، ربنا يسوع المسيح .
لقد شرح آباء مجمع خلقيدونيا مبتغاهم انطلاقاً من ركيزتين أساسيتين في الإيمان المسيحي، هما الكتاب المقدس وعبارات الآباء والمجامع السابقة كتفسير للكتاب المقدس. من الجدول السابق يمكن استنتاج ما يلي:

* نقطة الانطلاق هي وحدة شخص المسيح الذي أقر بها مجمع أفسس، ونقطة الوصول كذلك، فضلاً عن الإصرار على الوحدة بين كلمتي "هو نفسه" (le même) و"الأحد" (un seul). وقد تسلم منه مجمع خلقيدونيا هذا الاكتساب. ويكون التمييز بين الألوهة والإنسانيّة داخل هذه الوحدة.

* إن مجمع خلقيدونيا توسع في إنسانيّة يسوع مكملاً النظرات السابقة. فمن الجدير بالملاحظة أن كل ما يخص الإنسانيّة هو أطول مما يخص الإلوهيّة. فالمجمعان السابقان لم يشددا بالقدر الكافي على إنسانيّة يسوع، فأكدّ عليها مجمع خلقيدونيا.

* بما أن الإنسان مكوّن، بحسب العقلية اليونانيّة، من جسد ونفس. فقد أكد النص الجديد على هذه الحقيقة، رداً على بدعتين سابقتين: فبتأكيده على الجسد ردّ على المظهرانية (Docetism )، وبتأكيده على "النفس العاقلة" ردّ على الأبوليناريّة (ِApollinarisme) . ومن المهم أن يشار إلى أنه بعد التجسّد وفعل اتحاد الكلمة بالإنسانيّة، تظل هذه الإنسانية كاملة ومن جوهرنا نفسه، فلا تتلاشى في الإلوهيّة، كما ادّعى أوطيخا.

* ولادة يسوع مزدوجة: "من الآب قبل كل الدهور" / "في آخر الأيام…من مريم". فيمكن القول إن الكلمة الأزليّ دخل تاريخ البشرّية .

* الطابع المعاديّ (الإسكاتولوجيّ) للولادة الثانية ظاهر في استخدام التعبير الكتابيّ "في آخر الأيام". فالولادة الإنسانيّة للكلمة هي خلق جديد. حدث اسكاتولوجيّ، حين افتتح الكلمة نهاية الأزمنة بفعل تجسّده.

*الطابع الخلاصيّ واضح من خلال التعبير (لأجل خلاصنا).

* اقتبس هذا المجمع من مجمع أفسس لقب "أم الله" وأكده ثانيةً.

ـ الجديد في نص خلقيدونيا: تدخلت الفلسفة اليونانية في الجزء الثاني من نص خلقيدونيا،  وكانت بمثابة الجديد الذي يشرح ما سبق من الفرق بين الوحدة والتمييز .

* "في طبيعتين": (en duo physis  ) باستعمال النص للفظة (en  ) «في» عن المسيح، يريد بها الحديث عن المسيح ذو الطبيعتين بعد التجسّد. فالمراد تأكيده أن المسيح هو واحد في طبيعتين، لا فقط أنه شخص واحد وطبيعتان. والنص يؤكد على أن داخل الشخص الواحد طبيعتين إلهيّة وإنسانيّة .

* "طبيعتان اثنتان": أراد الآباء بهذا التعبير الردّ على بدعة أوطيخا التي أنكرت الطبيعتين واعتبرت بأن الإلهيّ قد امتص البشريّ في المسيح. إن مجمع خلقيدونيا أراد أن يشير إلى أن الطبيعة الإلهية بقيت كما هي، وكذلك الطبيعة البشرية بقيت كما هي، بعد فعل التجسّد .

* "دون اختلاط ولا تغيير": إن الله الكلمة لم يفقد ذاته بفعل تجسّده. ولم يتحوّل بفعل اتحاده بالجسد، ومن جهة أخرى لم يمتص الكلمة الإنسان، فلم تختلط الإنسانيّة بالإلوهيّة بدون تمييز بينهما. فالله ليس إنساناً والإنسان ليس إلهاً، والفرق بينهما واضح، و«خصائص كل من الطبيعتين» لا تمتزج بخصائص الأخرى .

* "دون انقسام ولا انفصال": فالكلمة المتجسّد كائن واحد وليس كائنان ولا فاعلان، الواحد بقرب الآخر وخارج عنه، كما كان يدّعي نسطوريوس، ولكنه مسيح واحد يتصرّف تصرفاً إلهيّاً وإنسانيّاً في آن واحد .  

وضع مجمع خلقيدونيا تحديداً للإيمان وكان أعضاء المجمع في البداية يرفضون هذا الأمر، ولكنهم تحت إلحاح مندوبي الإمبراطور رضخوا في النهاية. وكانت المسودة الأولى تنص على أن المسيح "من طبيعتين". ولكن مندوبي الإمبراطور ألحوا أن يتضمن النص "في طبيعتين". وبعد مقاومة كبيرة على أساس أن هذه العبارة متضمنة في رسالة البابا لاون الذي قبلها المجمع ولا داعي لوضعها في تعريف الإيمان، قبلها المجمع تحت إلحاح من مندوبي بابا روما وممثلي الإمبراطور.

لم يكن التحديد الذي قبله المجمع نسطورّياً، حيث أن المجمع في قراراته أكّد حرم كل من النسطوريّة والأوطيخيّة. ولكنه لم يتضمن عبارة "الاتحاد الأقنوميّ "ولا عبارة أنه "لا يمكن التمييز بين الطبيعتين إلا في الفكر فقط" وهى العبارات الهامّة في تعليم القديس كيرلس الكبير. كما أنه وردت عبارة تحرم "كل من يعتقد بطبيعتين قبل الاتحاد وبطبيعة واحدة من بعد الاتحاد"، والمقصود بهذه العبارة هو أوطيخا وعقيدة الامتزاج بين الطبيعتين. ومن المعلوم أن الجانب اللاخلقيدونيّ يحرم من يقول "بطبيعتين قبل الاتحاد" لأن هذا التعبير يفترض وجود الناسوت قبل اتحاده باللاهوت، لكن هذا الفريق يقبل "من طبيعتين في الاتحاد" و "من طبيعتين بعد الاتحاد". أما حرم من يقول "بطبيعة واحدة بعد الاتحاد" فكان يحتاج إلى توضيح، لأن هذا الحرم من الممكن أن يفسّر أنه ضد تعليم القديس كيرلس الكبير القائل "طبيعة واحدة متجسّدة لكلمة الله" الذي تمسك ويتمسك به الجانب اللاخلقيدونيّ حتى الآن، مع رفضهم التام لفكرة الامتزاج وتأكيدهم على استمرار وجود الطبيعتين في الاتحاد .
إن ميزة خلقيدونيا تكمن في الحفاظ على حقيقة إنسانيّة يسوع المسيح، التي كانت مهددة في لاهوت أوطيخا ومن بعده في لاهوت المونوفيزيّة، فهي تخلط بين الطبيعتين، فيكون أن إحدى الطبيعتين تمتص الطبيعة الأخرى، وبالأخص أن الطبيعة الإلهية تمتص البشريّة، كما ذكرت سابقاً، لأنها أعظم منها.
كان الجانب اللاخلقيدونيّ يرغب في نبذ النسطوريّة بتأكيد عقيدة الطبيعة الواحدة المتجسّدة لله الكلمة طبيعة واحدة من طبيعتين بغير امتزاج ولا اختلاط ولا تغيير، لأن تعبير الطبيعة الواحدة هو أصدق تعبير عن "الاتحاد الطبيعّي" الذي علّمه القديس كيرلس في رسالته الثالثة إلى نسطور والتي قبلها كلٌ من مجمع أفسس ومجمع خلقيدونيا.
وكان الجانب الخلقيدونيّ يرغب في نبذ الأوطيخيّة بتأكيد عقيدة وتعبير الطبيعتين غير المنفصلتين أو المتجزئتين لتأكيد استمرار وجود الطبيعتين وعدم تلاشيهما في الاتحاد، ولتأكيد عدم تلاشى الفرق في خصائص الطبيعتين بسبب الاتحاد بينهما.
ربما كان كل جانب مكمّلاً للجانب الآخر في تعبيره عن الحقيقة الواحدة؛ فالذين قالوا بالطبيعة الواحدة المتجسّدة من طبيعتين أضافوا "بغير امتزاج ولا تغيير" لنفي الأوطيخيّة والذين قالوا بالطبيعتين أضافوا "بغير انفصال ولا تقسيم" لنفى النسطوريّة. وقد تكلّم الجانبان عن حقيقة واحدة هي أن السيد المسيح كائن واحد إلهيّ ـ إنسانيّ، أي تكلموا عن كينونة واحدة من طبيعتين قد اتحدتا في المسيح والواحد. فالذين عبّروا بالطبيعة الواحدة المتجسّدة قصدوا التعبير عن حالة الكينونة بأنها واحدة. والذين عبّروا بالطبيعتين قصدوا التعبير عن حقيقة استمرار الكينونة للطبيعتين.
قُسمت الكنيسة بعد هذا المجمع إلى عدة أقسام، أولها كان الكنيسة الكاثوليكية في جميع أنحاء العالم التي تقبل الطبيعتين. أما قسمها الثاني فكان الكنيسة الأورثوذكسية التي قُسمت بدورها إلى جزئين، منهم مَن يقول بالطبيعتين، وتدعى هذه الكنائس بالكنائس الأورثوذكسية الخلقيدونية كالروم الأورثوذكس وجميع الكنائس الأورثوذكسية البيزنطية. أما الكنائس الأورثوذكسية المصرية والحبشية والسريانية والأرمنية، فهي الكنائس التي رفضت قرارات مجمع خلقيدونيا والتي تقول بالطبيعة الواحدة. 
على هذا الأساس تم الاتفاق بين الجانب الخلقيدونيّ والجانب اللاخلقيدونيّ في الحوار الأرثوذكسي في دير الأنبا بيشوى بمصر (يونيو 1989) وفى شامبيزى بسويسرا (سبتمبر 1990). فقد قبل كل من الجانبين التعبير اللاهوتيّ للآخر، معترفاً بأرثوذكسّيته. واتفق الجانبان أن كلمة الله هو هو نفسه قد صار إنساناً كاملاً بالتجسّد مساوياً للآب في الجوهر من حيث لاهوته، ومساوياً لنا في الجوهر من حيث ناسوته – بلا خطيئة. وأن الاتحاد بين الطبائع في المسيح هو اتحاد طبيعيّ أقنوميّ حقيقيّ تامّ بغير اختلاط ولا امتزاج ولا تغيير ولا انفصال. وأنه لا يمكن التمييز بين الطبائع إلا في الفكر فقط. وأن العذراء هي "والدة الإله"  مع حرم كلاً من تعاليم نسطور وأوطيخا وكذلك النسطورّية الخفية التي لثيوذويطوس أسقف قورش. لعل هذا الاتفاق يكون هو أساس للوحدة بين الفريقين .

روما، الجمعة 6 مارس 2009 (Zenit.org)

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

أهالي الكورة استقبلوا رفات القديس يعقوب الحمطوري و4 من رفاقه

على رغم المطر الغزير والعواصف الهوجاء، خرج اهالي كوسبا ومعهم عدد من ابناء الكورة الى ملاقاة رفات القديس يعقوب الحمطوري واربعة من رفاقه في طريقه الى دير سيدة حمطورة، بعد اكتشافه في 3 تموز 2008 تحت الكنيسة، وذلك خلال القيام باعمال ترميم وتبليط.

وعلى وقع قرع الاجراس والتراتيل الدينية والموسيقى الكنسية، وصل الرفات الى كوسبا آتياً من بيروت في موكب كبير.
وتحت المطر، سار المؤمنون وراء القديس يعقوب ورفاقه يتقدمهم النائبان فريد حبيب ونقولا غصن ورئيس دير حمطورة ورهبان الدير والعديد من كهنة البلمند وطرابلس والكورة وفرق الكشافة وحملة الصور والزهور. وفي وسط ساحة كوسبا، انزل الرفات من السيارات ووضع على اكتاف الكهنة وصولا الى كنيسة مار سارجيوس وباخوس.
وعند المذبح تبرّك المؤمنون من الرفات والقى رئيس دير رقاد والدة الاله – حمطورة الاب بندلايمون فرح كلمة شدد فيها على "الايمان وضرورة تعميقه، وحاجة الكنيسة الى القديسين الذين يشكلون قدوة للمؤمنين"، مشيراً الى ان "الكنيسة اعلنت قداسة يعقوب الحمطوري ورفاقه منذ استشهادهم ايام المماليك في القرن السادس".
وقال ان "آثار تعذيب ظهرت على العظام والجماجم، كذلك آثار  حريق. وهذا دليل على مدى تعلّق القديس ورفاقه بالايما ن ومحبة المسيح".
وبعد رفع الصلوات نقل الرفات الى دير حمطورة لوضعه في مكان خصص له

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

“التعليم المسيحي: بين اللاهوت، القداسة، والأبوة الروحية” (4)

ثانيًا: الحلقة التفسيرية القائمة بين اللاهوت والقداسة
إنه لأمر مصيري العمل على إعادة بناء التواصل والحلقة التفسيرية بين اللاهوت والقداسة.

غالبًا ما نتلفظ بكلمة ونتوقع ونعتقد أن يفهمها الآخر بحسب النية التي كانت وراء قولنا. وقد يعبر لنا الآخر عن أنه فهم قصدنا، ولكننا نتفاجئ أحيانًا بأن ما يظنه الآخر أنه مقصدنا هو عكس ما أردنا أن نقوله. لذا لا بد أن نتوقف على شرح معنى بعض الكلمات لكي نخفف من إمكانيات سوء الفهم.
لذا، من المستحسن أن نعيد النظر بالمعنى المقصود لبعض الكلمات التي بتنا نستعملها كل يوم، إن في الحياة الروحية، أو في الوعظ، أو في المناقشات الرعوية. تحتاج هذه الكلمات إلى تنقيح جديد لكي يكون هناك نقطة التقاء في كلمة المتكلم والكاتب وفي فهم السامع والقارئ. أقترح النظر مليًا إلى المعنى المسيحي لثلاثة من هذه الكلمات والتعابير والمفاهيم: الحقيقة، السر، والقلب.

أ. مفهوم الحقيقة

أنطلق من مقولة لفون بالتازار: "إن المفهوم الكامل للحقيقة الذي يقدمه الإنجيل يتألف من التجسيد الحي للنظرية في العمل، وللمعرفة في التطبيق"، تجسيد الحقيقة هو الحب المعاش، هو اللاهوت الذي يشع في قداسة العيش. "بحسب مفهوم الوحي الإلهي، ليس هنالك حقيقة أصيلة، إلا ويجب أن تتجسد في فعل، في طريقة تصرف، لدرجة أن تجسد المسيح يضحي مقياس كل حقيقة فعلية".
عندما يتحدث بالتازار عن "اللاهوتي المتكامل" – كما سبق ورأينا– يتحدث عن هذا الأمر بالضبط. فكما في الحب، يقارب المرء حقيقة المحبوب من خلال محبته، ويتعمق في محبته من خلال معرفة حقيقته. يساعدنا في إيضاح الفكرة الفيلسوف اللبناني رني حبشي (René Habachi) الذي يقوم بالتمييز بين "الحقيقة-الإسمنتية" و "الحقيقة-الدعوة".
"الحقيقة الإسمنتية" هي حقيقة الـ 2 + 2 = 4. إنها حقيقة تشبه النور الساطع الذي يبهر العيون بوضوحه فلا يستطيع المرء أن ينكرها. إنها حقيقة إسمنتية، "مصبوبة صبًا"، لا يمكنني أن أرفضها ولكن في الوقت عينه لا يمكنني أن أدخل في علاقة شخصية معها؛ إنها حقيقة لا يجتاحها الصدأ، هي كاملة وثابته، ولكنها مقفلة لا يمكن الدخول في علاقة وجدانية معها. ما من أحد يضحي بحياته لأجل حقيقة حسابية من هذا النوع.
أما "الحقيقة الدعوة" فهي حقيقة شخصانية، إنها حقيقة تهبني الحياة، وتجعلني مستعدًا أن أهب حياتي بدوري. يمكننا أن نقدم مثالاً عن هذه الحقيقة أمرًا قد يجعلنا نظن أن المسيحيون لا يجيدون علم الحساب 1 + 1 + 1 = 1! أشير بتبسيط حسابي إلى ما يقوله المسيحيون في الثالوث الأقدس: ثلاثة أقانيم (آب وابن وروح قدس)، طبيعة إلهية واحدة. هذه الحقيقة لا تفرض نفسها بشكل حسابي حتمي وجبري، ومع ذلك، فإن هذه الحقيقة كانت وما تزال واقع حبٍ يفهمه مِن بَعيد من يفتح قلبه للحب الذي يوحد ويحفظ التمايز، وهذا الفهم يحمل البعض على الهيام حبًا وصولاً إلى قبول الاستشهاد لأجل الإيمان بإله الحب.
لكي ندرك المفهوم المسيحي للحب، أود أن أستعين بإيجاز بأبحاث أحد كبار دارسي مفهوم الحقيقة في إنجيل يوحنا، الأب اليسوعي إينياس دو لا بوتري (Ignace de la Poterie) الذي يوضح بأن كلمة حقيقة في العهد القديم "إِمِت" ترتبك بجذر "أَمَن" الذي يعني "آمن، ثابت، وثيق"؛ وبالتالي فإن "إمت" تعني الصلابة الجوهرية والمتانة، أي ما يجعل أمرًا موثوقًا وقابلاً للإيمان والتصديق.
أما كلمة "أليثيا" (alhjeia) فتعني بالأساس عدم التخفي، الكشف. وبالتالي إنطلاقًا من المفهوم الأثيمولوجي اليوناني، الحقيقة هي أمر يجب اكتشافه، أمر يجب أن يبحث المرء عنه وأن يقوم بالارتقاء نحوه.
أما إنجيل يوحنا فهو لا يقدم شيئًا يمكن أن يوحي بأن الحقيقة أمر يجب أن يبحث المرء عنه. ولا يتحدث أيضًا عن "ارتقاء" نحو الحقيقة. مفهوم الحقيقة اليوحنوي يقلب المقاييس: ليس الإنسان هو من يبحث عن حقيقة الله، بل حقيقة الله تأتي إلى الإنسان. الحقيقة هي نعمة وهبة: هي وحي يقدمه الله في يسوع المسيح (راجع يو 1، 17). ليست المسيرة نحو الحقيقة تصاعدية، بل هناك قلب للمقاييس، والحقيقة تنزل، تنحدر، تفرغ ذاتها، وتأتي نحو الإنسان. ويسوع يكشف للبشر الحقيقة التي تلقاها من الآب (راجع يو 8، 40).
والحقيقة ليست كشفًا عن أسرار عامة، ليست عبارة عن حفنة من العقائد البالية؛ هي وحي وكشف شخص يسوع، المسيح، ابن الآب الوحيد. وإنجيل يوحنا يزخر بالتعابير التي توضح هذا الأمر: "أنا الطريق والحق والحياة" (يو 14، 6).
نرى في يوحنا أيضًا ربطًا بين الإقامة مع يسوع، ومعرفة الحقيقة. وربطًا بين عيش كلمة يسوع ومعرفة الحقيقة: "إذا حفظتم كلمتي، عرفتم الحق" (يو 8، 31). معرفة الحقيقة في المسيحية ليست أولاً ثمر مزاولة المكتبات والكتب، بل نتيجة الأمانة لكلمة يسوع.
تقول الرسالة الأولى المنسوبة إلى يوحنا: "من يقول ‘إني أعرفه‘ ولا يحفظ كلمته، كان كاذبًا ولم تكن الحقيقة فيه". هذا ما يكشف لنا الترابط الجوهري بين حفظ الكلمة (عيش القداسة) وفهم حقيقة الله.
تقول الرسالة أيضًا: "من أحب عرف الله، لأن الله محبة" (1 يو 4، 8). حقيقة الله (أنا هو الحق) لا تنفصل البتة عن جوهر الله "الله محبة" (1 يو 4، 16). وبالتالي فالولوج في معرفة الله يعني الدخول في دينامية المحبة. بالواقع، إذا ما فكرنا في أثيمولوجية كلمة "فلسفة" (filosofia)، والتي "محبة الحكمة"، لوجدنا أنها قبل أن تكون "صوفيا" (حكمة)، هي "فيلو"، هي محبة، محبة الحكمة.
أما ديكارت فقد وصف الإنسان بـ " Res cogitans " "كائن مفكر". وأدى هذا التعريف بعده إلى عزل واقع الحب من جوهر الفلسفة. بات الحب أمرًا يتعلق بـ "مقالة الأهواء"، ولا يتعلق بواقع الفكر. ولكن "في البدء" لم يكن كذلك، فالحب، "الإيروس"، الزخم المتيم نحو الحقيقة، كان جزءًا جوهريًا في الفلسفة، في حب الحكمة.
إن الموقف المسيحي الصحيح أمام حقيقة الله ليس في المقام الأول، رغبة عقلية للقبض على الحقيقة، بل هو قفزة النفس نحو التطلع (contemplatio) إلى الله، إنه موقف جهوزية لتقبل الحقيقة، لـ "معرفة الحق" (يو 8، 32؛ 2 يو 1) لـ "الإقامة" في الحق بالإيمان. الله هو القائم بالخطوة الأولى، هو "الذي أحبنا أولاً" (1 يو 4، 19). أما المسيحي فيتوق لكي "يكون في الحق" يو 18، 37؛ 1 يو 3، 19) الذي يأتي وينصب خيمته بين البشر (راجع يو 1، 14).
خلاصة القول، عندما نقول أن المسيحية تعلن عن الحقيقة، لا نقصد أن المسيحية أتت لتعلم الطبيب مهنته، وعالم الفلك حركة الكواكب، والفيزيائي سرعة الضوء. حقيقة المسيحية واحدة: هي السر الكامن منذ الأزل، سر الحب الذي يربط الآب بالابن بقبلة الروح القدس. وهذا السر الذي أراد أن يشرك البشر بطوباوية المحبة هو حقيقة المسيحية. حقيقة المسيحية هي العلاقة الحقة القائمة في الثالوث والتي تريد أن تدخل البشرية في تيار إشعاعها الطوباوي.
من هنا أهمية إيضاح معنى مفهوم "السر"، لكي لا يفهم به البعض "الغموض" أو "الإيزوتيرية".

(يتبع)

* * *

– روبير شعيب يعلم "الكريستولوجيا" و "مدخل إلى الفكر اللاهوتي الآبائي" في مدرسة الرسالة في فلورنسا إيطاليا، ويقوم حاليًا بكتابة أطروحة دكتورا في اللاهوت الأساسي في جامعة الغريغوريانا الحبرية في روما حول موضوع "معاني وحواس الإيمان. نظرة إلى الأبعاد ما قبل وما بعد العقلية في فعل الإيمان"، كما ويعمل كصحفي لوكالة زينيت العالمية.

روما، الاثنين 9 فبراير2009 (Zenit.org).

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

“الفكر الإسكاتولوجي للكنيسة الكاثوليكية مع مقارنته لبعض أفكار أوريجانس”(4)

رابعاً: المطهر
لا نصادف تعبير "المطهر" في الكتاب المقدّس، فهو تعبير لاتيني (purgatorium) إستعمله التقليد الكنسي منذ القرن الحادي عشر، للإشارة إلى مكان أو حالة متعلقة بالعالم الآخر، اعتبرت هذه الحالة كحالة وسطى بين السماء والجحيم، وهي حالة مؤقتة، فيها يوجد الأموات غير المقدّسين بالكامل، وغير المطبوعين جذريًّا بالخطيئة. فلذلك وجب عليهم أن يتطهروا قبل دخولهم في شراكة كاملة مع الله، وقبل استعدادهم للقيامة العامة أو النهائيّة[1].

الأسس الكتابيّة :ليس من السهل إيجاد شهادة كتابيّة واضحة لعقيدة المطهر الكنسيّة. فالعهد القديم لا يتكلم بوضوح عن مطهر، وإن كنا نجد في بعض النصوص اليهوديّة غير الكتابيّة المتأخّرة (القرن الأول بعد المسيح)، تلميحًا إلى إقامة مؤقتة في الجحيم لبعض الخطأة غير الكفّار. لكنّ‍ه يمكننا إيجاد إطار غير مباشر للكلام عن ضرورة تطهير ما بعد الموت، خصوصًا إذا استندنا على الربط الذي يقيمه الأنبياء بين الدينونة والتطهير: ليست غاية الدينونة الملاشاة أو العذاب بلا نهاية، بل التطهير والخلاص النهائي. ويمكننا أن نستند على نص 2 مكابيين 12/42-45، الذي يتكلّم عن الصلاة لأجل الموتى لنجد فيها إطارًا لمفهوم التطهير بعد الموت. هذا النص يتكلم عن ذبيحة يهوذا المكابي وجماعته عن اليهود الذين سقطوا في الحرب مع أنطيوخوس الرابع إبيفانوس الذي دنس الهيكل.
في نفس خط العهد القديم، يتحفظ العهد الجديد أيضًا حول مسألة مصير الأموات، ولا يكثر من الصور والأفكار حول ذلك لكنه يعلن أن الموت لا يلاشي الكائنات البشريّة التي يمسها فهناك استمراريّة للحياة بعد الموت أي أنّ هناك حياة أخرى. فالأموات الذين يشتركون في المسيح تعطى لهم نعمة المشاركة في قيامته ومن ناحية أخرى يشدد العهد الجديد على غاية ونهاية هذا الرجاء أي على ما نسميه القيامة الأخيرة لا على الفترة المتوسطة التي تمتد بين كل موت واليوم الأخير أو الدينونة العامة. لدينا نصان من العهد الجديد يدعمان هذه الفكرة. 1 تس 4/14 "فأمّا ونحن نؤمن بأن يسوع قد مات ثم قام فكذلك سينقل الله بيسوع ومعه أولئك الذي ماتوا " . و1 تس 5/10 :  " بيسوع المسيح الذي مات من أجلنا لنحيا معه متحدين به ، أساهرين كنا أم نائمين". يعتبر بولس الأموات نائمين ومدعوين إلى الإتحاد بالقائم. وهذا يدل على الإيمان بالقيامة أكثر منه على مصير الأموات الحالي. أمّا التقليد الكنسي فقد استند إبتداءً من أوريجانوس في تبريره ضرورة التطهير للمؤمنين على 1 كور 3/12-15: سيخلصون ولكن كمن يخلص من خلال النار". إلا أن التفسير المعاصر لهذا النص يظهر أن بولس لا يقصد الإشارة إلى حدث محدد أو مكان بعد الموت بل إلى صعوبة الخلاص كما يلمح مزمور 16/12 إلى النار المطهرة  "خضنا النار والماء ثم أخرجتنا فانتعشنا". ومتى 12/32  "من قال كلمة في الروح القدس فلن يغفر له لا في هذه الدنيا ولا في الآخرة" . دليل على إمكانيّة المغفرة في الآخرة[2] .
النار المطهرة في تعليم المعاودة: يشير تعبير "معاودة"Apocatastase  إلى الإصلاح، إلى إعادة التركيب والعودة إلى الأصل. نصادف هذا التعبير بتواتر عند الآباء الرسوليين والمدافعين، بمعنى العودة إلى وضع سابق سواء في الاكتمال وتحقيق وضع أفضل، أو في الفداء وتأسيس البشريّة من جديد في المسيح (يوستينوس، إيريناوس). ويعتبر أكليمنضوس الإسكندري المعاودة إمكانية تطهير النفوس بعد الموت. فطريق النفس نحو معرفة الله، الذي يتخطى هذا العالم، هو تطهير فقط. عندما تجتاز النفس هذا الطريق، يمكننا الكلام عن إكتمال الإنسان. من جهة أخرى، يطرح تعليم إكليمنضوس هذا عن المطهر مسألة خلاص جميع البشر الممكن. لأنّه يبدو أن لعقوبات بعد الموت دورًا مطهِّرًا أكثر منه عقابيًّا نهائيًّا. لذلك يمكننا اعتبار إكليمنضوس الشاهد الأول على تعليم التطهير ما بعد الموت[3].
لكن تعليم المعاودة ارتبط باسم أوريجانوس الإسكندري، الذي تطرقت إليه سابقاً، وذلك بسبب التأثير الكبير الذي مارسه على اللاهوت الشرقي، وبسبب إدانته من قبل الكنيسة. تعني المعاودة عند أوريجانوس إعادة وحدة العالم الأصليّة، أي اكتمال التاريخ النهائي بقوة الله، الذي يوجِد ويعيد التناغم بين الإرادة والكيان. إنطلاقًا من 1 كور 15 / 28 "ليصبح الله كل شيء في كل شيء"، يتصور أوريجانوس الطريق الذي يقود غلى ذلك : في خضوع كل شيء للابن وخضوع الابن للآب. في عمليّة الخضوع هذه، يلعب المسيح دور المعلم والشافي: إنّه يعلّم كل الراغبين في التقدم بالقوة الخلاصيّة الساكنة فيه؛ كما أنّه يشفي النفوس من عاهاتها. هذا يعني أن لكل عقوبات ما بعد الموت دورًا تربويًّا وشافيًا: إنّها تؤهل الإنسان ليصبح بحريّة ما يطمح إليه في طبيعته. يفسر أوريجانوس النار المطهرة على أنها الأثر الذي تتركه الخطيئة فينا، والتأنيب الذي يشعر فيه الخاطئ بسببها .
كما تصور أوريجانوس فكرة "عماد النار" تطهيرًا إسكاتولوجيًّا ، إنطلاقًا من تفسير لـ 1كور 3 / 11-15 :  الله نفسه هو النار التي تطهر . من خلال هذا الامتحان يثبت ما عمله كل واحد من مواد غير فاسدة ذهب أو فضّة ويحترق ما عمله من مواد قابلة للاحتراق، قش أو خشب. يشاهد البار المخلَّص والمطهَّر أعمال الله، والله نفسه، ويتحد فيه بالحب. مع ذلك، تبقى فترة تطهير الأموات غير محددة. من الواضح أن الآباء تصوروا هذه الفترة لاحقة للدينونة الأخيرة .
التطهير في اللاهوت الشرقي: على عكس ما كان يجري في الغرب، أدّت المجادلات التي نشأت في الشرق، حول تعاليم أوريجانوس، إلى اعتبار كل فكرة حول التطهير ما بعد الموت ، عودة إلى تعليم المعاودة، المحروم في مجمع القسطنطينيّة الثاني (553). وبالتالي رفضت غالبيّة آباء الكنيسة اليونان تعليم التطهير بعد الموت.
وخلال القرنين الحادي عشر والثاني عشر، ومن بعد القطيعة مع الشرق (1054)، حاولت الكنيسة اللاتينيّة تحديد حالة النفس في طور التطهير. ويبدو أن عبارة "مطهر" Purgatoire  قد ظهرت لأول مرة حوالى سنة 1170، للإشارة إلى مكان مميز، فيه توجد "أنفس المطهر". وقد عرف هذا التعبير إنتشارًا واسعًا وتطويرًا في اللاهوت المدرسي، في فترته الذهبيّة. فمن جهتها رفضت الكنائس الشرقيّة فكرة المطهر الغربيّة، أمانة للكتاب المقدّس واحترامًا للسر (mystère)، ولكن هذه الكنائس تمارس الصلاة التقليديّة لأجل الموتى، وتتحدّث غالبًا عن ألم الضمير عند ذاك غير المتطّهر بعد، لكنّها ترفض كل فكرة عن مكان أو عن نار مطهّرة وتفضّل ترك أمر حقيقة النار الأبديّة إلى الدينونة الأخيرة[4].
خلاصة لاهوتيّة :تطرح العقيدة المسيحيّة المتعلّقة بالمطهر مسألة تفسير خاصة حول العلاقة بين التأكيدات الإيمانيّة والتصاوير. لقد وجدت هذه العقيدة نفسها مضطرة إلى استعمال صور ورموز لتتكلم عن اختبار يتم خارج حدود هذه الحياة ، ويتعلّق بالحياة بالله . فكانت صور النار والمكان والزمان للكلام على التطهير الضروري قبل دخول السعادة الأبديّة . هذا ما قاد اللاهوت إلى الوقوع أحيانًا في بعض التفاسير الشيئيّة لهذه الصور والتصاوير . فغلب الاهتمام بتقديم وصف إخباري لنهاية الأزمنة على حساب واقع الحياة المسيحيّة . لكن اللاهوت المسيحي المعاصر صحح هذه التصاوير الشيئيّة والمكانيّة في تعليم المطهر ، وأحلّ محلها مفاهيم شخصيّة : من هنا يجب أولاً فهم النار بمعنى مجازي كما لا يجب تصور المطهر كمكان بل كحدث يتحقق في الإنسان ذاته. من هنا يجب التخلي عن فكرة النار والزمان والمكان ، والتمسك فقط بتصور التطهير الأساسي: ضرورة تطهير الإنسان في سبيل رؤية الله[5].
وأمّا نار المطهر التي تحرق هي قبل كل شيء نار المحبّة الإلهيّة التي تلهب كل نفس يقترب منها . يتكلم يوحنا الصليب في كتابه "الليل المظلم" عن "ليل الحواس" الذي تعي فيه النفس حقيقة شقائها الذي كانت تجهله، فتعاني النفس الجفاف والترك من قبل الله . وفي هذه الحالة "ينير الله النفس" فتعرف شقاءها وضِعتها وتكتشف عظمة إلهها وسموّه ، وبذلك تتحرر النفس من ظواهر الإعجاب بالنفس. ربما يمكننا تطبيق كلام يوحنا الصليب على مفهوم المطهر . ويضيف يوحنا الصليب أن النفس رغم عذابها فهي تشعر بفرح محبة الله. وفي النهاية فإن سبب عذاب النفوس في المطهر هو اقترابها من نار المحبة الإلهيّة[6].
ومن ناحية أخرى فإن المطهر هو ألم في سبيل الاكتمال . ففي لقائه مع المسيح الديان والمليء بالحب في الوقت نفسه ، تنحل ترسبات الخطيئة في الإنسان ، وتتلاشى بقايا الأنانيّة . من هنا يجب تصور المطهر على أنّه ألم في سبيل الاكتمال ، ألمًا مطوبًا ، لأنّه يحرر ويكمل ، ألما مؤلمًا لأنّه يزيل بقايا الخطيئة التي أصبحت جزءًا من "الأنا" . ليس المطهر إذًا حدثًا محدّدًا يضاف إلى حدث الدينونة ، بل هو وقت من أوقاتها ، كما أن الدينونة هي دينونة ذاتيّة ، فيها يتحمّل الإنسان نتائج خياراته الأساسيّة في حياته . فالإنسان الذي لم يتمم نهائيًّا نموه على الأرض يكمّله في مرحلة ما بعد الموت ، لكي يصل إلى انفتاح كامل على الحب ، لأن ملكوت السماوات هو حب كامل . إذًا من لم يستطع أو من لم يحقق على الأرض قبل موته هذا الحب الكامل ، والأرجح أنه لم يستطع أي إنسان تحقيق ذلك ، يواصل بعد الموت تحقيقه .

الخاتمة
إن خاتمة هذا الدرس لا تنتهي بفكرة جهنم ، بل تنتهي بفكرة محبة الله ، تلك المحبة التي هي كناية عن مسلسل بدأت أولى حلقاته عند خلق الإنسان ، والحلقة الأخيرة تكون في القيامة العامة حين يصير المسيح "كل شيء في كل شيء" . وهذه لنهاية سعيدة ، لا بل إنها أسعد نهاية يمكن أن يتصورها إنسان . إذا كان هذا الدرس قد بعث الرهبة في النفوس ، فإنه إعلان بأنه فشل في مهمته . وإذا كان بعث الرجاء في القلوب وأظهر جليًّا محبة الله العظمى للإنسان ، وهذا الرجاء دفعه إلى الإلتزام بطريق المسيح الذي هو الطريق والحق والحياة ، لا خوفًا من دينونة بل تعمقًا وتجذرًا في المحبة ، يكون وصل إلى غايته المطلوبة .

[1] الأب أوغسطين دوبره لاتور، المرجع السابق، ص115.
[2] المرجع السابق، ص 117.
[3] معجم الإيمان المسيحيّ، اختار مفرداته ومعلوماته من شتى المصادر الأب صبحي الحموي اليسوعيّ، أعاد النظر فيه من الناحية اللاهوتيّة الأب جان كوربون، بالتعاون مع مجلس كنائس الشرق الأوسط، دار المشرق، بيروت، 1998، ص 470.
[4] تيودول ري- مرميه ، المرجع السابق، ص 464.
[5] المرجع السابق نفسه.
[6] مجلس أساقفة كنيسة ألمانية ،المرجع السابق، ص 478.

روما، الجمعة 16 يناير 2009 (Zenit.org).

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

مصر: اختتام ملتقى المنتجين العرب 4

اختتم ملتقى المنتجين العرب دورته الرابعة أمس في القاهرة، بتكريم عدد من النجوم، بينهم الممثلون ليلى علوي (الصورة) ويسرا ومصطفى فهمي وفاروق الفيشاوي من مصر، ومنى واصف وجيهان عبد العظيم، وغيرهم. إلا أن الخطوة الأبرز في الملتقى كانت إعادة إطلاق اتحاد المنتجين والإعلاميين العراقيين، على أن يكون مقرّه المؤقّت في القاهرة.

وأعلن فاضل علوان، رئيس الاتحاد العراقي، أن الاتحاد وجد لحماية حقوق المبدعين والإعلاميين والمنتجين العراقيين «ومعظمهم موجودون في الخارج لأسباب معروفة، لكن هذا لا يعني أبداً التخلي عن القضايا القومية والوطنية». من جهته أكّد المنتج والمخرج العراقي محسن العلي أن أي فنان عراقي لم يتّهم يوماً بتعميق الفتنة الطائفية أو الهجوم بعضنا على بعض «مثلما يفعل السياسيون، فكلّنا عراقيون ولا نتعامل بعضنا مع بعض طائفياً».
أما المنتج والمخرج العراقي صلاح كرم فقال تعليقاً على هذه الخطوة إن الاتحاد العراقي كان ضرورة، لأن التلفزيون العراقي كان أول تلفزيون عربي على الإطلاق، حيث ظهر عام 1957 وسجلت الدراما العراقية حضوراً قوياً ونالت عشرات الجوائز في المهرجانات العربية. وذكّر كرم بعدد الممثلين العراقيين الكبير الذي يتجاوز 700 ممثّل «ونطمح أن يعزز اتحادنا قيمة الفنان العراقي الذي لا يعرفه أحد عربياً رغم تاريخنا الطويل»، مشيراً إلى أن ممثلاً «بقيمة بهجت الجبوري الذي عمل على مدار أربعين عاماً، لم يعرفه الجمهور العربي إلا بعد مشاركته في فيلم سينمائي مصري»!

جريدة الأخبار 18.12.2008

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

عظة البابا بندكتس السادس عشر بمناسبة إعلان قداسة 4 طوباويين

يتم تقديم 4 قديسين جدد لتكريم الكنيسة الجامعة: غايتانو أريكو، ماريا برناردا بوتلر، ألفونسا للحبل بلا دنس، ونرسيسا ليسوع مارتيلو موران. تقدمهم لنا الليتورجية مع مثل الإنجيل الذي يتحدث عن المدعوين الذين يشتركون بالوليمة وهم لابسين ثياب العرس.

 صورة الوليمة هي صورة نجدها أيضًا في القراءة الأولى وفي صفحات أخرى من الكتاب المقدس: إنها صورة فرحة لأن الوليمة تواكب فرحة عرس، عهد الحب بين الله وشعبه. لطالما وجه أنبياء العهد القديم انتظار إسرائيل نحو هذا العهد. في زمن تجارب متنوعة، وعندما كانت المصاعب تهدد بإحباط عزيمة الشعب المختار، رفع النبي أشعيا صوت كلمته: "في هذا الجَبَلِ سيَضَعُ رَبُّ القُوَّات لِجَميعِ الشُّعوبِ مَأدُبَةَ مُسَمَّنات مَأدُبَةَ خَمرَةٍ مُعَتَّقَة مُسَمِّناتٍ ذاتِ مُخٍّ ونَبيذٍ مُرَوَّق" (25، 6). سيضع الله حدًا لحزن وخزي شعبه، وسيعيش هذا الشعب بالحبور في شركة مع الله. الله لا يتخلى أبدًا عن شعبه: لذا يدعو النبي الشعب إلى الفرح: "هُوَذا إِلهُنا الَّذي آنتَظَرْناه وهو يُخَلِّصُنا هُوَذا الرَّبُّ الَّذي آنتَظَرْناه فلنَبتَهِجْ ونَفرَح بِخَلاصِه" (الآية 9).إذا كانت القراءة الأولى تتغنى بأمانة الله لوعده، فالإنجيل، عبر مثل وليمة العرس يجعلنا نفكر بالجواب البشري. لقد رفض بعض مدعوي الساعة الأولى الدعوة لأنهم كانوا متعلقين باهتمامات مختلفة؛ وقد احتقر غيرهم دعوة الملك، وتسببوا بعقاب لم يطلهم وحدهم بل تسبب بخراب المدينة بأسرها. إلا أن عزيمة الملك لم تخر بل أرسل خدامه لكي يبحثوا عن ندماء آخرين لكي يملأ صالة العرس. وهكذا كان توسيع العزيمة إلى الجميع نتيجة لرفض الأولين، عبر أفضلية خاصة للفقراء والمشردين. هذا ما حدث في السر الفصحي: لقد هزم حب الله الكلي القدرة سلطان الشر. يستطيع الرب القائم الآن أن يدعو الجميع إلى وليمة فرحه ال