أختر اللغة
الرئيسية | أخبار الكنيسة | لبنان : افتتح المؤتمر الـ42 للشبيبة الأرثوذكسية

لبنان : افتتح المؤتمر الـ42 للشبيبة الأرثوذكسية

ناقشت حركة الشبيبة الأرثوذكسية خلال مؤتمرها الثاني والأربعين في دير سيدة الجبل- أدما تقرير امينها العام رينه أنطون وتقارير رؤساء المراكز الواردة من أماكن انتشارها في سوريا ولبنان ودول الخليج.

افتتاحا صلاة ثم كلمة المطران جاورجيوس (خضر)، متروبوليت جبيل والبترون وتوابعهما الذي نوّه "بأنّ الحركة لا جوهر لها أو كيان إلا هذا الذي وضعه الله لأنـها حركة الله. لذلك ليس من تفاهم ممكن بين الذين يعرفون حركة الرب في نفوسهم، وبين الآخرين الذين يريدونـها مجرد تحرّك بشري، لأنـهم هم فقط بشريون جسديون، هم أجساد إذا شئتم، ليس لهم تفاهم مع الذين يأتون من الروح"، وأضاف: "وصيتي أن نقرأ يا اخوة، هناك فرق بين من يقرأ ومن لا يقرأ. الانسان الذي يُصرّ أن يبقى جاهلاً أو يعرف قليلاً، لا مكان له عندنا لأنه لا يستطيع أن يخدم. عليك أن تعرف أقصى ما يمكن، عليك أن تحبّ إلى آخر حدود المحبة، لأن بدون محبة لا يمكنك نقل فكرك إلى الآخرين. عندما نرسم كاهنا، بعد أن تتم الاستحالة نسلّمه الحمل ونقول: "خذ هذه الوديعة"، نعطيه قربانا، لكنه وديعة، أنها تشير إلى الجماعة، إيّ إلى الكنيسة، ونقول "واحفظها سالمة حتى مجيء ربنا يسوع المسيح حيث أنت مزمع أن تسأل عنه". لقد أخذتم الحركة وديعة، حافظوا عليها لأنَّ الرب سيسألكم إذا كنتم مخلصين."
بعد ذلك استمع المؤتمر إلى تقرير الأمين العام أنطون الذي رأى "أن هناك أزمة اليوم في الكرسي الانطاكي، تعود إلى سببين: التفلّت من القوانين الكنسيّة وتصدّر الفكر الاكليريكي ولهما تداعيات منها: النظرة المجتزأة الى التكريس، وحصرها بالتكريس الاكليريكي أو الرهباني، والعبث بحرية المؤمنين والتشكيك بإخلاصهم، وإهمال استكمال تطبيق قوانين المجالس الرعائية، والتنكّر للشورى ولكل بُعد جماعي، والجمود والضعف الرعائي وهزالة الحضور الانطاكي على الاصعدة الأرثوذكسية العالمية والمسكونية، كما هزالة الحضور الشبابي في حياة الكنيسة".
وعلى هامش المؤتمر عُقد لقاء رعائي، بمشاركة من أبرشيات مختلفة، وشرائح مهنية متنوعة، درس ورقة عمل حول العمل الرعائي أعدّها المحامي ابرهيم رزق، تناولت مفهوم "مشاركة المؤمنين في حياة الكنيسة". وتطرّقت الورقة إلى قانوني 1955 و1973 باحثة في "واقع المشاركة ما بين هذين النظامين، ومركزة على تجديد الدعوة إلى إطلاق مشروع تعليمي إعلامي يوضح مفهوم المشاركة التراثي والحثّ عليه، والسعي مع المطارنة الى تطبيق قانون مجالس الرعايا والأبرشيات وتعديله، واستكماله من اجل إشراك تدريجيّ للمؤمنين في عملية ترشيح رعاتـهم واختيارهم، وتثبيت موضوع انعقاد المؤتمر الأرثوذكسي العام والمجلس الاقتصادي والاجتماعي".
وفي المناقشات رأى المجتمعون "أنّ الإدارة والأوقاف والجامعات والمدارس والمشافي والمياتم ليس لها قيمة إلا بالقدر الذي يتجلّى فيها المسيح"، وخلصوا الى "أننا نحتاج اليوم إلى مؤتمر انطاكي عام، تُدعى إليه فئات من الشعب الأرثوذكسي، نناقش فيه التحديات الداخلية والخارجية التي تهدّدنا وبشارتنا، لربّما نوحّد قدراتنا، ونردّ عن شبابنا أيّ جنوح عن الحظيرة التي حكم الله أن نبقى فيها".
واستمع المؤتمر إلى تقارير الوفود الحركية من بيروت ودمشق واللاذقية وطرابلس والبترون وجبل لبنان وعكار وحماه وحلب. وفي الختام صدرت توصيات حول العمل الرعائي والبشاريّ، والشباب، والاعلام، والتحديات المطروحة على الكنيسة.
النهار

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

مصر: اعتقال 42 شخصاً على خلفية المواجهات الطائفية

لا يزال التوتر بين المسلمين والأقباط، يسيطر على مدينة نجع حمادي وقرية بهجورة في صعيد مصر، بعد حوادث حرق محلات ومنازل بعضهم التي جاءت عقب مقتل ستة من الأقباط في اعتداء مسلح.

وتقع قرية بهجورة بالقرب من مدينة نجع حمادي، حيث أقدم ثلاثة أشخاص كانوا يستقلون سيارة على قتل شرطي واحد ومواطنين مسلمين وستة أقباط وجرح تسعة آخرين من المسيحيين لدى خروجهم من كنيستين بعد انتهاء قداس ليلة عيد الميلاد الذي يحتفل به الأقباط الأرثوذكس المصريون، في السابع من كانون الثاني الحالي.
وكانت الشرطة اعلنت انها ألقت القبض على الاشخاص الثلاثة الذين ارتبطوا بهذا الاعتداء وأكدت انهم «مسجلون خطر»، اي لهم سوابق إجرامية. ونقلت صحيفة «الأهرام» المصرية عن مصادر قضائية، قولها ان القتلة سيواجهون تهما بـ«الإرهاب وعقوبة الإعدام». ويشهد مجلس الشعب اليوم الاثنين، اجتماعا خاصا لعدد من لجانه لبحث تفاصيل الحوادث الطائفية وتداعياتها.
وأعلنت الشرطة المصرية التي كثفت تواجدها في مدينة نجع حمادي، توقيف 42 شخصا (14 مسلما و28 قبطيا) يشتبه في مشاركتهم في اعمال العنف بين المسلمين والأقباط في بهجورة. وقال مدير امن محافظة قنا اللواء محمود جوهر، ان 11 محلا و8 منازل ودراجتين بخاريتين جميعها مملوكة لأقباط، أحرقت خلال اعمال العنف التي وقعت في بهجورة.
وأمام محلات تفحمت واجهاتها التي كانت في الأصل مطلية بالأزرق او بالأخضر، يقف رجال بالجلباب التقليدي على رسوغهم وشم الصليب وتبدو على ملامحهم علامات الحزن الشديد على الأضرار التي لحقت بممتلكاتهم. ويقول اصحاب المحلات ان الذين قاموا بإحراق المحلات «صبية متشردون» من المسلمين.
ويقول مسلمون في القرية انهم احرقوا محلات ومنازل بعض الأقباط انتقاما منهم بعدما سمعوا ان مسلما قتل بالرصاص على يد مسيحيين. أما الأقباط، فيقولون ان سيدة مسيحية قتلت مختنقة بسبب الحرائق التي أشعلها مسلمون. ورغم نفي المسؤولين الأمنيين لهذه الادعاءات، الا ان الشائعات تزداد انتشارا في القرية ما يؤدي الى تصاعد التوتر.
ويتولى رجال الشرطة حراسة كل مداخل القرى والبلدات الواقعة في محيط مدينة نجع حمادي في محافظة قنا التي تعد من اكثر مناطق مصر فقرا والتي يعتمد سكانها بالأساس على زراعة قصب السكر وتصنيع السكر الخام منه. ولدى سكان بهجورة ونجع حمادي اعتقاد راسخ وقناعة تامة بان السلطات تغض الطرف عن اعمال العنف التي يقوم بها المسلمون بل يعتقدون حتى انها تحمي المسلمين الذين يقفون وراء اعمال العنف.
وتجمع مئات الاشخاص مساء امس الاول في القاهرة للتنديد باعمال العنف الطائفية. وأمام مقر النيابة العامة في وسط المدينة، حمل نحو 600 شخص، بينهم فنانون ومعلمون ومسؤولون في منظمات أهلية وطلبة وممثلون عن جماعة الإخوان المسلمين، لافتات تندد بـ«صمت» السلطات وتطالب «بالأمن للجميع». وقدمت للنيابة شكوى من مجموعة من الأقباط والمسلمين وأعضاء في حركة «كفاية» ضد أجهزة الامن التي اتهمتها بالفشل في حماية المباني الدينية.
وفي روما، أدان البابا بندكت السادس عشر الاعتداء الدامي على المصريين الأقباط، مؤكدا ان «العنف ضد المسيحيين في بعض البلاد يثير استنكار العديد من الاشخاص». واضاف «لا يمكن ان يكون هناك عنف باسم الرب. لا يمكن الاعتقاد بتمجيده من خلال الاعتداء على كرامة وحرية القريبين منا.. وعلى المؤسسات السياسية والدينية ان تتحمل مسؤولياتها».
(ا ف ب، ا ش ا، يو بي آي)

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

حوالي 42عريساً وعروساً تكلّلوا على دفعتين و”نقطة” من جمعية المرسلين والرابطة المارونية

نظمت الرابطة المارونية عرساً جماعياً بعد ظهر امس في بكركي، لـ24 عريساً وعروساً، في احتفال رأسه البطريرك الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير وعاونه فيه راعي ابرشية بعلبك ودير الاحمر المطران سمعان عطاالله ولفيف من الكهنة.

وحضر الى رئيس الرابطة جوزف طربيه ونائب الرئيس عبدالله أبو حبيب والامين العام سمير حبيقة، ومسؤولون في الرابطة، النائب اسطفان الدويهي وأهل وأصدقاء.
علماً ان المتزوجين يتحدرون من بعلبك ودير الاحمر وطرابلس والبترون وزحلة والبقاع الغربي والجبه وصيدا وجونيه.
والعرسان هم: سامي فؤاد كيروز ولارا خليل بدر، وسام صبحي كيروز وليال غسان الصليبي، باخوس حبيب الحكيم وايفا جان نحول، جورج حنا انطونيوس وميشلين يوسف جعجع، الياس بولس شمعون ودينا حاتم، ايليا جرجس رعد وجورجينا جان الياس، عادل ناظم الصغبيني ومنى جوزف فريحه، شربل توما فخري وافلين سابا فخري، ريمون سعد سعيد وهبة طانيوس مرهج، شربل طوني العنداري ونسرين الحزوزي، جرجس جان جرمانوس وضياء ادمون عطاالله، فادي سمير الشمالي واندريه ابو رحال.
وبعد الانجيل القى البطريرك صفير عظة عنوانها إنميا وأكثرا وأملأا الارض"، تحدث فيها عن سر الزواج و"الواجبات الضميرية لكل من العريس والعروس".
ولحظة قال العرسان "نعم" أمام البطريرك، دوت عاصفة من التصفيق. وعلى أثر التقاط الصور التذكارية مع صفير ورئيس الرابطة وذويهم انتقل العرسان الى فندق "أوكواريوم" في المعاملتين حيث أقيم كوكتيل ووُزع في أثناء الاكليل الجماعي كتيب عن المناسبة تضمن كلمة لرئيس الرابطة المارونية، وأعلن "ان هذه المناسبة هي أول الغيث وفي ضوء نجاحها ستتحول تقليداً".
وعلى هامش المناسبة، قدمت الرابطة هدية الى كل عروسين هي ألف دولار وبذلتا اكليل لكل منهما، اضافة الى تكاليف الجوقة والسيارات واقامة 3 أيام في فندقي "اكواريوم" في المعاملتين و"شباط" في بشري.

حريصا

وكانت حفلة زواج جماعية أخرى حصلت مساء الجمعة في بازيليك سيدة لبنان في حريصا لـ18 عريساً وعروساً، نظمتها جمعية الأباء المرسلين اللبنانيين. ورأس الاكليل البطريرك صفير وعاونه رئيس مزار سيدة لبنان الأب خليل علوان والأب يونان عبيد.
وألقى صفير عظة مماثلة عن سر الزواج. أما العرسان فهم: جان مراد وماري سميا، سركيس صقر وسيدة خليل، شادي أبو يونس ومادونا داغر، فادي ياغي ولينا شاهين، ميلاد سركيس وجويس نعمة، الياس ابرهيم الشلفون وميراي ماضي، الياس جورج الشلفون وجومانة مهنا، فادي فهد وريتا شمالي، الياس سقيم ورلى شبير، وهم من مناطق مختلفة.
وهدية جمعية المرسلين بذلة عروسين والاشبينين، ومصاريف "الزفة" والسيارات وتسريحة العروس والفندق.
والمناسبة سوف تتجدد.

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

لبنان: المطران ابو جوده يقدم رسالة الإعلام 42

مقدمة: 1- إن اليوم العالمي للإعلام هو اليوم الوحيد الذي أقرّه المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني، في قراره، في وسائل الإعلام بعنوان: «بين الإختراعات العجيبة» (العدد 18) وقد أصدره في 18 تشرين الثاني 1965،

 ودرجت الكنيسة في بلدان عديدة من العالم، ومن بينها لبنان، على الإحتفال به الأحد الواقع بين خميس الصعود وأحد العنصرة، أي، في هذا العام 2008، في 4 ايار.
2-   ولكن الوضع الراهن في البلاد وأسباباً أخرى عملية، جعلت لجنتنا الأسقفية لوسائل الإعلام تؤجل الإحتفال به، ليوم الأحد، في الأول من حزيران، المقبل. ووجهت اللجنة في المناسبة كالمعتاد، الى جميع المعنيين مباشرة باحياء هذا اليوم، من اكليروس وعلمانيين، ومن بينهم رجال الإعلام، رسائل خاصة ضمنتها المطبوعات والمنشورات اللازمة وحددت المواعيد المهمة لنشاطاتها.
3- من جهة أخرى، درج قداسة البابا على اعلان موضوع اليوم المذكور في شهر تشرين الأول من العام السابق، وهذا ما حدث في 30 تشرين الأول الفائت 2007، كما ان العادة درجت منذ سنوات على أن يصدر رسالته في المناسبة عينها، يوم عيد القديس فرنسيس دي سالوس، شفيع الصحافيين، أي في 24 كانون الثاني من كل سنة.

 موضوع الرسالة ومضمونها
1- فموضوع يوم الإعلام العالمي الثاني والأربعين، للعام 2008، كما وموضوع رسالة قداسة البابا هو:«وسائل الإعلام: ملتقى بين الدور والرسالة، السعي الى الحقيقة والمشاركة فيها». وهو موضوع يسلّط الضوء على أهميّة دور وسائل الإعلام في حياة الأفراد والمجتمع. فما من ناحية للخبرة البشرية، ولاسيما مع بروز ظاهرة العولمة الواسعة، لم تصبح فيها وسائل الإعلام جزءاً مكوناً للعلاقات بين الأشخاص، وللأحداث الإجتماعية والإقتصادية والسياسيّة والدينية.
2-  وقد اكتسبت وسائل الإعلام هذه، بفضل التطور التكنولوجي السريع، قدرات هائلة، فأصبحت تطرح في آن معاً مسائل ومشاكل جديدة لم تعرف من قبل.
أ‌-   فهنالك ترويج المعلومات، والإطلاع على الأحداث ونشر المعرفة، ومحو الأميّة والتنشئة الإجتماعيّة ونموّ الديمقراطية والحوار بين الشعوب، وضمان خير الإنسان الأساسي لجهة النفاذ الى الإعلام، الى جانب تداول الأفكار، خصوصاً ما يتعلّق منها بالمثل العليا للتضامن والعدالة الإجتماعية.ب‌- أجل! إن وسائل الإعلام، يقول قداسة البابا، «ليست في مجملها وسائل لنشر الأفكار وحسب، بل يمكنها لا بل عليها أن تكون أدوات في خدمة عالم اكثر عدالة وتضامناً» (عدد 2).
ج- ولكن، ويا للأسف، لا يمكن استبعاد خطر تحوّل هذه الوسائل أنظمة غايتها اخضاع الإنسان الى منطق تمليه المصالح الآنية المهيمنة: مآرب ايديولوجية، الترويج لمنتجات استهلاكية… فيفضي ذلك بوسائل الإعلام الى فرصة نماذج مشوهة عن الحياة الشخصية او العائلية او الاجتماعية. كما قد تلجأ تلك الوسائل الى العنف والابتذال من اجل زيادة حجم جمهورها، أو تدعم نماذج تطوّر تعمق اكثر ما ترأب الهوة التكنولوجية بين البلدان الغنية والبلدان الفقيرة.
3- وهنا يبيّن قداسته كيف ان البشرية اليوم على مفترق طرق: فوسائل الإعلام تزخر بطاقات جديدة في اتجاه الخير، ولكنها تفتح في الوقت عينه امكانيات سحيقة للشر لم نعهد من قبل. فهل نسمح بأن تخضع وسائل الإعلام الى ريادية شعواء أو ان ينتهي بها الأمر بأن تكون تحت رحمة من يستعملونها للتحكم بالضمائر. ويضيف قداسته قائلاً: «أو ليس من الأحرى أن نعمل لكيما تبقى هذه الوسائل في خدمة الإنسان والخير العام ولكي تشجع على تنشئة الإنسان الأخلاقية، في نمو الإنسان الداخلي»؟ (عدد 3). ولاسيما وان وسائل الإعلام أصبحت تدّعي انها لا تنقل الواقع فحسب، بل ايضاً، انها تحدده بفضل ما تملك من قدرة وقوّة للإيحاء فقد يحصل ان لا تؤدي تلك الوسائل بشكل صحيح دورها الإعلامي بل «تخلق» الأحداث بذاتها. ويوضح قداسة الحبر الأعظم ان «هذا التبدل الخطير في وظيفتها يثير قلق رعاة كثر» (المرجع عينه).
4-  وعليه، ينبغي اعتبار الدور الذي اضطلعت وسائل الإعلام به في المجتمع جزءاً مكوناً للمسألة الأنتروبولوجية وهي التحدي الحاسم في الألفية الثالثة. «فعندما تفقد وسائل الإتصال اسسها الأخلاقية وتفلت من الرقابة الاجتماعية»، يقول قداسته، «لا تعود تراعي طابع الإنسان المحوري، ولا كرامته غير القابلة للإنتهاك، فتهدد آنذاك بأن تؤثر سلباً على ضميره وخياراته وأن تتحكم في نهاية الأمر بحرية الأشخاص وحياتهم ايضاً. لذا من الضروري ان تعمد الإتصالات الإجتماعية الى الدفاع الحثيث والغيور عن الشخص البشري وأن تحترم كرامته على أكمل وجه» (عدد 4). ثم يضيف قائلاً: «يذهب البعض الى الإعتقاد بضرورة ايجاد «اخلاقيات اعلامية» في ايامنا هذه في هذا المجال، شأن اخلاقيات علم الأحياء في الطب وفي البحوث العلمية المرتبطة بقضايا الحياة» (العدد عينه).
5- يا حبذا لو عملنا في لبنان على وضع مثل هذه الأخلاقيات الإعلامية! بل يجب علينا ايضاً أن نعمل لكي لا تتحول وسائل الإعلام صورة للمادية الإقتصادية والنسبية الأخلاقية، وهما آفتان حقيقيتان في زمننا الحالي. فهي، على العكس، يمكنها بل عليها أن تساهم في نشر الحقيقة حول الإنسان، منكبة على الدفاع عنها. وان البحث عن حقيقة الإنسان وتقديمها يشكلان الدعوة الأسمى للإتصالات الإجتماعية. ويذهب البابا الى الحث على اللجوء الى استخدام أجمل الأساليب اللغوية وارقاها التي تمتلكها وسائل الإعلام لهذا الغرض. إن ذلك لواجب يقع في المقام الأول على عاتق المسؤولين والعاملين في هذا المجال، ولكنه يعنينا جميعاً بطريقة أو بأخرى، لأننا أصبحنا جميعاً نُعَد مستفيدين وعاملين اعلاميين في زمن العولمة هذا، خصوصاً ان الوسائط الإعلامية الجديدة، ولاسيما الهاتف وشبكة الإنترنيت منها، تبدّل حتى صورة الإتصالات، ولعلها فرصة مهمة لإعادة رسمها وللمزيد من تسليط الضوء على النواحي الأساسية والمتأصلة لحقيقة الشخص البشري.
6- الإنسان تواق الى الحقيقة، وهو في بحث دائم عنها. وهذا يتجلى ايضاً من خلال الإهتمام الذي يستقطبه النجاح الذي يسجله العديد من منتوجات دور النشر والبرامج والأفلام ذات النوعية العالمية حيث حقيقة الشخص وجماله وعظمته، بما في ذلك بعده الديني، مسائل تلقى اعترافاً وتجسيداً حسناً. قال المسيح: «تعرفون الحق والحق يحرركم» (يو 8: 32). ان الحقيقة التي تحررنا هي في المسيح، لأنه هو وحده قادر على أن يروي بالكامل الظمأ الى الحياة والمحبة الذي يشتعل في قلب الإنسان. ومن التقى ورحّب برسالته بحماسة يختبر الرغبة التي لا تقاوم في تقاسم هذه الحقيقة وايصالها للآخرين.

 خاتمة:
1-  وعليه، فنسمح لنفسنا، اخيراً بأن نعرّب موضوع الرسالة كما يلي: «وسائل الإعلام على مفترق طرق بين دورها ورسالتها، السعي للحقيقة لتقاسمها مع الآخرين».

2-  ثم نختم مع قداسة البابا بندكتوس السادس عشر متضرعين الى الروح القدس كي يمنحنا رجال اعلام شجعان وشهود حق حقيقيين، فالمسيحيون من بينهم، امناء بدعوة المسيح، والجميع يحركهم شغف حمل رسالة الإيمان، «يكونون أصواتاً تعبّر عن الحاجات الثقافية الحالية، فيلتزمون بعيش عصر الإعلام الحالي لا بوصفه زمن خضوع وضياع، بل كزمن ثمين للبحث عن الحقيقة وتنمية الشراكة بين الأفراد والشعوب» (كلمة البابا يوحنا بولس الثاني في لقاء الوسائط الإعلامية، في 9 تشرين الثاني، 2002).

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

رسالة البابا بندكتس السادس عشر لليوم العالمي 42 لوسائل الإعلام الاجتماعية

{mosimage}راديو الفاتيكان، 2412008 لمناسبة اليوم العالمي الثاني والأربعين لوسائل الإعلام الاجتماعية، المصادف وعيد القديس فرنسوا دي سال شفيع الإعلاميين، عقدت دار الصحافة التابع للكرسي الرسولي مؤتمرا صحفيا عند الحادية عشرة من قبل ظهر

اليوم الخميس في قاعة يوحنا بولس الثاني قدمت خلاله رسالة البابا بندكتس الـ16 وهي بعنوان: "وسائل الإعلام الاجتماعية بين الريادة والخدمة. البحث عن الحقيقة لتقاسمها". يعرب البابا بندكتس الـ16 في هذه الرسالة عن تقديره الكبير لوسائل الإعلام وينظر إليها كجزء مكوّن للثقافة الحالية، ويسطر دورها كناشر لخير الإعلام الأول ودعامةٍ لنمو الديمقراطية ومعزز للألفبة والحوار والتفاهم بين الشعوب، ومحرك لسير الفكر في خدمة التضامن والعدالة الاجتماعية. فتقدم هكذا جوابا عن واجبها الأسمى ألا وهو خدمة الخير العام وتسهيل "تنشئة أخلاقية للإنسان ونمو داخلي له".وإزاء قدرة كهذه، يحذر الأب الأقدس من خطر استعباد الاتصالات الاجتماعية للريادية العمياء والوقوع فريسة من ينتهز الفرصة للتحكم بالضمائر، كما تنحو الوسائل الإعلامية اليوم لتبديل دورها الحقيقي والتي لا تظهر الواقع ولكنها تخلق "الأحداث عينها". ونظرا إلى تأثير وسائل الإعلام القوي على الفرد وعلى المجتمع، يكرر البابا أنْ "ليس كل ما هو جائز تقنيا، ممارسا أخلاقيا".يجد المجتمع نفسه أمام منعطف وخيارات عديدة غير قابلة للتجديد لأن الثقافة الإعلامية تعتبر "جزءا مكونا للمسألة الأنتروبولوجية، التحدي الحاسم في الألفية الثالثة". ومن خلال "إعلام أخلاقي" يقودها للدفاع عن كرامة كل فرد، فإن وسائل الإعلام مدعوة "للبحث وتسليط الضوء على حقيقة الإنسان، التي هي الدعوة الأسمى للاتصالات الاجتماعية، مستخدمة لهذا الغرض أجمل الأساليب اللغوية وأرقاها التي تمتلكها. لا يختص هذا الواجب أو الدور بالمسؤولين والعاملين في الإعلام ولكنه يشملنا كلَنا إذ غدونا عاملين إعلاميين أيضا من خلال الوسائل الجديدة الإعلامية كالهاتف والإنترنت. هكذا تستقيم من جديد صورة الإعلام نفسه.

ترى رسالة البابا في كل شخص الإنسانَ الباحث عن الحقيقة. فمن يقدر "منتوجات دور النشر أو البرامج أو الأفلام ذي النوعية العالية التي تعترف بحقيقة وجمال وعظمة الشخص البشري وفي بعده الديني أيضا"، هو إنسان يفتش عن الحقيقة. من يعرف أن المسيح هو الحقيقة، لا يتوانى ثانية واحدة عن إذاعتها ونشرها وتقاسمها: "إن عصر الإعلام الحالي هو زمن ثمين للبحث عن الحقيقة وتنمية الشركة بين الأفراد والشعوب". 

عن موقع أبونا- الأردن 25/1/2008

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).