أختر اللغة
الرئيسية | إعلام و ثقافة | جودة الجامعات اللبنانية والعربية في 43 تحليلاً وصف مؤسسات التعليم العالي ومكانتها

جودة الجامعات اللبنانية والعربية في 43 تحليلاً وصف مؤسسات التعليم العالي ومكانتها

تتصدى "الهيئة اللبنانية للعلوم التربوية" في برامجها لقضايا التعليم العالي والجامعي في العالم العربي. هي جمعت همم عدد من المفكرين والباحثين والمتخصصين من لبنان وبلدان عربية

من مصر، المغرب، الكويت والأردن، واستلهمت طاقاتهم التحليلية والعلمية في حلقة دراسية عُقدت أخيراً في بيروت إستكمالاً لمشروعها "التعليم العالي في الدول العربية وتحديّات النوعية"…
استند المشروع إلى دراسات نوعية لحالات في الجامعات وبرامج التعليم العالي. واجتاز مرحلة متقدمة بعدما انعقدت حلقة دراسية إقليمية استمرت ثلاثة أيام نظمتها الهيئة قبل نحو ثلاثة أسابيع في فندق الكومودور في بيروت.
ناقش 40 باحثاً بين معدّي أوراق ومراجعين ومتخصصين دراسات حالات ودراسات مقارنة وأوراقا توليفية اقليمية تناولت مؤسسات التعليم العالي أو برامجها في مجالات عدّة، منها، إدارة الأعمال، التربية، الهندسة والعلوم السياسية.
وتحدّث منسق المشروع الدكتور عدنان الأمين لـ "النهار" عن موضوع الجودة قائلاً: "بالنسبة إلى التقارير أو دراسات الحالات التي تركّز على موضوع الجودة، تمت دراسة كل حالة لها علاقة بجامعة ما، مثلاً: إذا كانت لدى الجامعة رسالة أو حوكمة، بحث وتخطيط، الموارد المالية، وضع البيئة المادية، إلى جانب البيئة التعليمية في المؤسسة، لا سيّما نشاطها العلمي، الهيئة التعليمية، الطلاب والتأكد من ضمان الجودة". ويتضمن كل بند تفاصيل في الدلائل". أما  على مستوى البرامج، فتم التركيز على ثلاثة عناصر، "الرسالة، الحوكمة وضمان الجودة".
الجامعات ذات طابع مركزي
وعن قياس النوعية في التعليم العالي في لبنان قال: "اخترنا ثلاث جامعات، "اليسوعية"، "اللبنانية" و"سيدة اللويزة"، ولدى كل جامعة نموذج يختلف عن الأخرى، وبالتالي لا يمكن وضعهم في خلاصة واحدة". إلا أن الأمين فضل التحدّث عن خلاصة لها علاقة بالجامعات عموماً، مشيراً إلى أنه أُعِّد 11 تقريراً عن 11 جامعة في العالم العربي: ثلاثة تقارير في لبنان، أربعة في مصر، من يبنها جامعة الأزهر الأعرق، وأربعة في المغرب. لفت إلى أن الجامعات العربية تحاول أن تكون لها رسالة معتبرة، إذا أعدت نصاً تكون هذه رسالتها. وتوقف عند حديث الرسالة وهي المشكلة التي تعانيها الجامعات لناحية "عدم إدراكها الدور الذي تقوم به للمعنى الحقيقي المتعلق برسالة الجامعة وليس النص الجميل للرسالة". وتطرق إلى التعليم الخاص أو الرسمي في جامعات لبنان، مصر أو المغرب، قائلاً أن التحليلات في الدول الثلاث أظهرت ان للجامعات "طابع مركزي طاغي". وإلى الأمور المركزية برزت في الجامعة اللبنانية مسألة التفكك بسبب الفروع المتكاثرة فيها والمتماشية مع ظروفها، فيما تظهر بعض الفروق في الجامعات المغربية التي تتمتع بشركة مع المجتمع المحلي. وفي رأي الأمين، يعتبر هذا الأمر "جيداً في الشكل، غير أنه يوجد مشكلة في إدارة المؤسسة". وتناول بنداً آخر ليقول: "إن إستقلالية الجامعات ضعيفة في الدول الثلاث مع العلم أن جامعات المغرب أفضل حالاً من جامعات مصر ولبنان، أقله على مستوى النص الذي يبيّن أنه يتم اختيار رئيس الجامعة في المغرب عبر إعلان يُقدم فيه المرشحون مشاريعهم لمنصب رئيس الجامعة ويتم اختيار من يقدم أفضل مشروع". ويوضح: "هذا أمر جيد يدل على أن هناك منافسة مبنية على درس ملف المرشح من لجنة متخصصة ترفعه إلى رأس الدولة أو الوزير المكلف التعيين".
وفي مقابل ذلك، "تبدو جامعات خاصة في لبنان ظاهرياً مستقلة لكنها ذات تبعية قوية، مالياً وغير مالياً لجهات دينية". ويرى عنصراً إيجابياً لافتاً في البيئة المادية، "إذ إن معظم الجامعات مجهزة في أبنيتها ومختبراتها ومكتباتها ونواديها وغير ذلك، في حين يتفاوت عنصر البيئة التربوية ويختلف بين تعليم تقليدي وفق الجامعة والتخصص، وما بين تعليم مبني على البحوث والتقارير والتطبيقات العملية".  
وعن مكانة الجامعات العربية الفعلية في التصنيفات الدولية، قال: "يفوق عدد الجامعات في العالم العربي الـ400 جامعة ما عدا المعاهد العليا والتكنولوجيا. وفي آخر تصنيف للسنة 2012، هناك أربع جامعات على اللائحة الدولية، حلت جامعة القاهرة في المرتبة 420، والجامعات الثلاث الأخرى موجودة في السعودية". وأشار إلى معلومات وردت في العام الماضي في مجلة أميركية، تُشكك بمسألة شراء اسماء باحثين أميركيين يتقاضون مبالغ طائلة من جامعتي عبد العزيز والملك سعود في السعودية مقابل نشر بحوث يدوّن في أسفلها أنهم اساتذة في إحدى هاتين الجامعتين.
"التقويم ليس من صلب عملنا"
وأفاد الأمين أن الأوراق المعروضة التي يبلغ عددها 32 دراسة حالة وأخرى مقارنة، "ستعدّل في ضوء أعمال الحلقة وتنشر بعد وضعها في صيغتها النهائية في كتاب يتضمن أيضاً خمس دراسات إقليمية توليفية وثلاث دراسات وطنية ودراستان عن قياس النوعية في التعليم العالي وعن مكانة الجامعات العربية في التصنيفات الدولية". ويُقدَّم الكتاب في ورقة توليفية عامة عن قضايا النوعية في التعليم العالي في البلدان العربية. فيكون مجموع الأوراق التي سيضمها الكتاب 43 ورقة، عندئذٍ يكون المشروع بلغ مرحلته النهائية".
وبعد نشر المناقشات في كتاب، ما الخلاصة التي يمكن تقديمها عن تقويم وضع مؤسسات  التعليم العالي اللبنانية والعربية؟
يجيب: "لسنا في وارد استخدام كلمة تقويم أصلاً، بل نستخدم كلمتي وصف وتحليل. وبمعنى آخر، نقوم بوصف الأوضاع وتحليلها ونُثير قضايا النوعية". فلا يكون هدف الهيئة الحكم على مستوى جامعة أو برامجها، "هذا ليس شأننا ولا يصب في مصلحة عملنا"، يؤكد الأمين، "نحن نركّز على قضايا النوعية والإتجاهات أكثر بكثير من حكمنا على المؤسسة ذاتها".
 
نيكول طعمه / النهار

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

القاهرة : اختتام الاجتماع ال43 لمجلس وزراء الاعلام العرب

قرر مجلس وزراء الاعلام العرب في ختام أعمال دورته العادية ال43 أمس، الابقاء على اللجنة الدائمة للاعلام لتمكين كافة الدول الأعضاء لمناقشة موضوعاته على أساس أن المكاتب التنفيذية بالآليات الحالية

لا تلائم طبيعة وحاجة العمل الاعلامي المشترك. وقرر المجلس في الدورة التي بدأت يوم الثلاثاء برئاسة وزير الاتصال والعلاقات في موريتانيا حمدي ولد محجوب استمرار اللجنة الدائمة للاعلام العربي بوضعيتها الحالية برئاسة امين بسيوني "كواحدة من اللجان الفنية الدائمة لجامعة الدول العربية".

كما قرر المجلس وفقا لبيانه الختامي تشكيل فريق عمل من الخبراء تشارك فيه كل من الأردن والإمارات والسودان وسوريا والعراق وقطر ومصر ولبنان ومن يرغب من الدول العربية لوضع الآليات اللازمة لتطوير عمل اللجنة الدائمة للاعلام العربي وذلك في ضوء الملاحظات والمرئيات التي سوف ترد من الدول العربية.

وفيما يتعلق بمشروع قرار مجلس النواب الأمريكي بتصنيف مشغلي الأقمار الصناعية كمنظمات ارهابية في حالة التعاقد مع القنوات المصنفة كمظمات ارهابية أوصى المجلس بأن تواصل الدول العربية جهودها الاعلامية لمكافحة التطرف والعنف والطائفية والارهاب والتحريض عليه مع التمسك بحرية الاعلام والدفاع عنها.

ورفض المجلس محاولات التضييق عليها مع ضرورة التمييز بين الارهاب وحق الشعب العربي في مقاومة الاحتلال الاسرائيلي كما ذكر البيان.
وكلف مجلس وزراء الإعلام العرب مجلس السفراء العرب وبعثة جامعة الدول العربية في واشنطن بمواصلة الجهود في الحوار مع الجانب الأمريكي وموافاة اللجنة الدائمة للاعلام العربي ومجلس وزراء الإعلام العرب بآخر مستجدات هذا الموضوع.
إيلاف

كما أوصى المجلس بتشكيل فريق من الخبراء القانونيين والاعلاميين والمهنيين و(عرب سات) و (نايل سات) و (نور سات) لوضع تشريعات عربية تكون على غرار التشريعات الأوروبية تعمل على حماية الاستثمارات العربية في مجال الأقمار الصناعية. كما بحث المجلس الوضع في قطاع غزة حيث اوصى بوضع المواد الاعلامية التي تركز على ضرورة كسر الحصار الاسرائيلي المفروض على أهل قطاع غزة وفضح الجريمة التي اقترفتها القوات الاسرائيلية بحق اسطول الحرية من حيث اختراقها للقانون الدولي والانساني وقانون البحار وممارستها القتل بحق متضامنين مسالمين في المياه الدولية .

وفيما يتعلق بدعم الدول العربية إعلاميا أكد المجلس ضرورة الوقوف مع وحدة اليمن وأمنه واستقراره ضد الهجمة الشرسة الاعلامية التي يتعرض لها خاصة في الاعلام الفضائي "والتي تهدد وحدته وتحاول اثارة الشجون والتعاطف مع مرتكبي الجرائم الارهابية واثارة النزعة الانفصالية مرة أخرى مخالفين بذلك القيم والمبادىء وروح المسئولية المهنية التي يجب أن يتصف بها الاعلام"

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

بيروت: المؤتمر الطبي43 للشرق في الأميركية.

يُعقد مؤتمر صحافي عند الرابعة من بعد ظهر يوم الاثنين12نيسان في الجامعة الأميركية في بيروت، بحضور وزير الصحة الدكتور محمد جواد خليفة، للتعريف بالمؤتمر الطبي الثالث والأربعين للشرق الأوسط

وسيُعقد المؤتمر في22  23نيسان الجاري، وهو من تنظيم الجامعة وجمعية متخرّجي كلية الطب فيها، بالتعاون مع المركز الدولي كليفلاند كلينيك فاوندايشن في الولايات المتحدة. وسيتناول المؤتمر مواضيعه الطبية من اختصاصات متعدّدة، كما ستسنح الفرصة للأطباء المشاركين لصقل مهاراتهم العلاجية، والإفادة من تقنيّات جديدة واستكشاف مقاييس جديدة للأداء الطبي، وتقديم نتائج أبحاثهم وتجاربهم، والتعرّف إلى تقنيات جديدة متطوّرة، والمشاركة في جلسات تقتصر على اختصاص واحد أو تتعدّد اختصاصاتها، والتفاعل مع خبراء عالميي الشهرة. وسيشمل المؤتمر محاضرات، وعرض حالات تحت الدرس، وورش عمل، ولقاءات مع أساتذة في الطب، وأبحاثاً علمية جديدة، وعرض ملصقات.

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

قداس احتفالي تكريما ل 43 كاهنا من رعايا قضاء بعبدا

ترأس رئيس اساقفة بيروت المطران بولس مطر، ولمناسبة السنة الكهنوتية، قداسا احتفاليا تكريما ل43 كاهنا خدموا في رعايا قضاء بعبدا، في كنيسة السيدة العذراء في الحدث،

عاونه كاهن الرعية الاب كميل مبارك ورئيس مدرسة الحكمة – برازيليا الأب عصام ابراهيم، في حضور النائبين آلان عون وحكمت ديب، النائب السابق بيار دكاش، رئيس بلدية الحدث الدكتور انطوان كرم واعضاء المجلس البلدي، رئيس بلدية الشياح ادمون غاريوس،الكهنة المكرمين وانسبائهم، مخاتير المنطقة، عدد من الراهبات، اخوية الحدث، وحشد من ابناء المنطقة والجوار. العظة بعد الانجيل المقدس القى المطران مطر عظة جاء فيها: "نصلي في هذه الكنيسة وفي هذه المنطقة على نية الكهنة الذين يخدمونها الخدمة الصادقة باسم المسيح، وذلك بمناسبة السنة الكهنوتية التي اعلنها قداسة الحبر الاعظم من عيد قلب يسوع 2009 الى عيد قلب يسوع 2010، ولمناسبة مرور 150 سنة على وفاة القديس جان ماري فياني خوري رعية ارس في فرنسا الذي صار قديسا واعلنته الكنيسة شفيعا للكهنة في العالم باسره، ونطلب شفاعته لنا ولكهنتنا ولشعبنا المؤمن في الوطن واقطاب الارض لاننا كنيسة واحدة بكهنتها ومؤمنيها تؤلف وحدة وهي خميرة العالم يطلقها يسوع المسيح علامة خلاص ورجاء لكل اهل الارض". وتابع: "اننا في هذه الاسابيع الثلاثة التي تسبق الصوم المبارك تدعونا الكنيسة لذكر الذين انتقلوا منا الى بيت الآب. اول اسبوع نذكر فيه الكهنة المتوفين، والاسبوع الثاني للابرار والصديقين، وفي الاسبوع الثالث المخصص للمرضى نذكر موتانا وخصوصا الذين في المطهر يتهيأون لمشاهدة الاله". اضاف: "ان الكهنة في الابرشية وفي كنيسة الله هم حضور المسيح الراعي في شعبنا، فلا كنيسة ولا شعب من دون رعاة ورعاية، ولا رعاة من دون شعب. يسوع يتضامن مع الأضعف ويدعونا ان نتضامن بعضنا مع بعض، علامة على محبة الله. وطبعا نحن بايماننا اصبحنا مقدسين ومكرسين للرب". وحذر من " ان نظن ان الكاهن هو موظف مع احترامنا للوظيفة، فالموظف يعمل 7 ساعات ويصبح بعد ذلك حرا، اما الكاهن فيعمل 24 ساعة، والطبيب كذلك. كما ان المسيح راع، الكاهن راع بكل جوهره وكيانه، ونحن عندما نلنا نعمة الكهنوت نلناها في هذا الدهر والى الأبد، لهذا يديننا الله ولهذا نعلن ضعفنا امامكم، وفي الوقت عينه نعلن اننا اقوياء بالذي يقوينا. لهذا فان صلاتكم يا اخوتي اكثر من ملحة في سبيل كهنتكم، ونطلب بشفاعة امنا العذراء مريم ان نكون مستعدين لكل عمل صالح". وقال: "نطلب من الله ان نرتفع من خلال الحب والنقاء وخدمة الجميع من دون تمييز، وعلينا توحيد الصفوف مع قبول التباين في الآراء، ولكن ليس على الجوهر. نحن لا نتبابن حول المسيح ولا حول المصالح الأساسية للوطن، بل نتباين في الخدمة والآراء، وهذا دليل عافية وصحة، ولكن لسنا معفيين من محبة بعضنا لبعض ابدا. المسيح مات من اجل كل انسان، ونحن نعرف ان كل انسان يتوق للحق في قلبه وضميره يكون التقى يسوع المسيح. وعلينا ان نقوم بهذه الشهادة لايصال كلمة الله الى اقاصي الارض، وجميعكم يعرف ان الكهنة والاساقفة والرهبان عملوا بشكل اساسي منذ مئات السنين ليصل الشعب الى الثقافة والعلم من دون منة. ونطلب من الله ان نكون خميرة صالحة باسم الرب وشفاعة العذراء مريم". بعد القداس، انتقل المطران مطر مع الكهنة وذويهم الى صالون الكنيسة حيث القيت كلمات ووزعت الهدايا التكريمية على الكهنة الذين خدموا في رعايا قضاء بعبدا.
دكاش بداية القى الدكتور بيار دكاش كلمة استعرض فيها تاريخ كنيسة السيدة العجائبية في الحدث، وتوجه الى المطران مطر والكهنة المكرمين بالقول: "انتم في الحقيقة رسل تعكسون بحضوركم حضور المسيح الذي دعاكم للتشبه به وقدسكم بالعفة وزينكم بفضيلة الفقر، واوصاكم بان رئاستكم هي رئاسة الخدمة والشهادة والمثل الصالح وتدبير شؤون الرعية روحيا. وحذركم من امرين اثنين هامين: اولا: من التعاطي بالامور السياسية الا فيما يعود لخير الكنيسة ولحرية الناس وكرامتهم، "ولا ندخلن على الاطلاق في اي عمل سياسي يقسم الناس الى فئات متناحرة". ثانيا: من ان يغركم المال وان تتكلوا عليه بل على نعمة الرب وحدها قائلا: "اطلبوا ملكوت الله وبره، والباقي تزدادونه. فمن غير المقبول ان يكنز الكاهن كنوزا في الارض فيما كنزه الحقيقي هو في السماء". واشاد دكاش بمآثر وخدمات وتضحيات الكهنة والآباء المكرمين، وقال: "انتم آباؤنا ورعاتنا ورفقاؤنا ومرشدونا والداعون والمصلون في كل ظرف ومكان كي نخلص من واقعنا المرير الذي نتخبط فيه، والذي يهدد حياتنا وكياننا ووجودنا. نعترف ونندم ونعتذر ونعوض قدر المستطاع، ونتصالح مع ذواتنا اولا، كي نصبح مؤهلين للمصالحة مع الآخرين، فنتبادل عندئذ المسامحة لبعضنا البعض ونعمل معا يدا بيد في عملية الانقاذ، ونشكر الله على نعمه". وختم: " يشرفني ان اكرر الشكر باسمي، ونيابة عن كل رعية في قطاعنا المحبوب، لابينا صاحب السيادة المطران بولس مطر راعي هذا الاحتفال. كما يسعدني ان اوجه التهنئة للكهنة الأفاضل والآباء المكرمين، ويزيد في غبطتي ان يكون من بينهم ابناؤنا رعاة الكنيستين الشقيقتين: الارثوذكسية والكاثوليكية، يزينون اكليل المجد من حول سيدنا المطران، وذلك علامة للوحدة المنتظرة بين كنائس المسيح. وان ننسى، لن ننسى بالذكرى والتقدير الكهنة المنتقلين الذين يتمتعون ببهاء وجهك يا الله".
المطران مطر وفي الختام شكر المطران مطر جميع من ساهم في هذا الحفل، مبديا تأثره بكلمة النائب السابق الدكتور دكاش، مشيرا إلى أن "قضاء بعبدا حاضر اليوم الى جانب اجزاء من قضائي عاليه والشوف ونسمي ابرشيتكم ابرشية بيروت والمتنين والشوفين، فيها جزء كبير من المتن الشمالي والذي يضم 37 رعية وفي بيروت يوجد 17 رعية، ويوجد في قضاء بعبدا 80 بالمئة من الرعايا وصولا الى فالوغا وقرنايل الى قضاء عاليه باكمله وحوالي 13 رعية من قضاء الشوف. وقد قسمنا الابرشية الى 6 مناطق: الساحل في قضاء بعبدا يمتد من كفرشيما والشويفات والدامور، الى الوسط والاعالي، يضاف اليه ساحل واعالي المتن الشمالي، ويجتمع كل الكهنة في هذه القطاعات مرة في الشهر يتناوبون بين بعبدا والشوف ساحلا ووسطا". وطلب من الله "ان يعطينا كهنة صالحين ورعاة صالحين يرعون قطيع الله وكل ذلك بشفاعة قديسينا، وقد تسلمنا من القديسين هذه المسؤولية لنكون بين الشعب ومعه محبة واحدة ولنشهد للرب امام الجميع شهادة واحدة". وبعد ذلك قدمت هدايا تذكارية للكهنة المكرمين وهي عبارة عن موسوعة من خمسة اجزاء تتحدث عن تاريخ الكنيسة.

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

مؤتمر صحفي لتقديم رسالة البابا لليوم العالمي 43 للسلام

عقد دار الصحافة التابعة للكرسي الرسولي ظهر الثلاثاء القادم في 15 من الجاري مؤتمرا صحفيا في مقرها بروما يجري خلاله تقديم رسالة البابا بندكتس الـ16 لمناسبة اليوم العالمي 43 للسلام والموافق في الأول من كانون الثاني يناير 2010 حول موضوع: "إن شئت صنع السلام فصن الخلق"، ويحاضر فيه الكاردينال ريناتو رافايليه مارتينو الرئيس السابق للمجلس الحبري للعدالة والسلام والمونسنيور ماريو توزو أمين المجلس هذا.

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

افتتاح الدورة ال43 لمجلس البطاركة والكاثوليك في بكركي

أشار البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير الى ان "الوطن كالسفينة فاذا غرقت غرق معها جميع ركابها واذا نجت نجوا جميعا"، داعيا الى "بذل الجهد جميعا لننقذ سفينة وطننا وننقذ ذواتنا في الوقت عينه"، منتقدا "تزاحم افراد المجتمع اللبناني على المناصب الحكومية ووظائف الدولة".

كلام البطريرك صفير جاء خلال افتتاحه الدورة العادية ال43 لمجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان، التي انعقدت في بكركي تحت عنوان "القيم الاخلاقية ودورنا ككنيسة في اكتسابها وعيشها ونقلها"، بمشاركة بطريرك الروم الملكيين الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام، بطريرك الارمن الكاثوليك نرسيس بيدروس التاسع عشر، بطريرك السريان الكاثوليك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان، السفيرالبابوي المونسينيور غابرياله كاشيا والاساقفة والرئيسات العامات والرؤساء العامين من مختلف الطوائف الكاثوليكية والامين العام للمجلس الخوري ريشار ابي صالح.

بعد الصلاة الافتتاحية المشتركة القى البطريرك صفير كلمة استهلها بالاشارة الى ان "موضوع الدورة هو موضوع من الاهمية بمكان وامير الشعراء شوقي يقول: "وانما الامم الاخلاق ما بقيت، فان هم ذهبت اخلاقهم ذهبوا".

وقال: "اوردت ورقة الدعوة التي بينا يدينا بعضا من الآفات التي يشكو منها مجتمعنا وسيعالجها كل من المحاضرين والمحاضرات الذين دعوا الى المشاركة في دورة مجلسنا هذه، ومن هذه الآفات جرائم القتل والسرقة والاجنة الفائضة والاجهاض والموت الرحيم وممارسات الجسم الطبي في لبنان والعنف المنزلي وواقع الزنى وتأتي بعد ذلك، الرشوة والاختلاس والضرائب في الادارة اللبنانية والسيمفونية وسوء التدبير في المؤسسات الكنسية، الى ما سوى ذلك من شؤون وشجون.

ان هذه الآفات التي يشكو منها مجتمعنا تنافي كلها الاخلاق السلمية والاداب المسيحية ولن نتبسط في الكلام عنها، لان لها من سيعالجها وهو على قدر واف من الاطلاع عليها ومن واجب الكنيسة لا ان تشير اليها وحسب بل ان تقبحها وتنهي عنها. وهذا ما اشار اليه بولس الرسول في خير رسالة من رسائله. وقد جاء خاصة في رسالته الثانية الى تلميذه طيموتاوس قوله: "اما انت وقد تبعت تعليمي وسيرتي وقصدي وايماني واناتي ومحبتي وثباتي واضطهادي وآلامي، كالتي اصابتني في انطاكية وايقونية ولسترة واي اضطهادات احتملت ومن جميعها نجاني الربط (2 طبع 3-10-11).

واستقامة المسلك وحسن التصرف وسلامة التعاطي مع الناس، هي امور بديهية بالنسبة الى كل مسيحي وعلينا نحن كنيسة ورجال اصلاح ان نندد بكل هذه الافات التي اشرنا اليها ونقبحها ونصرف اولادنا الروحيين عن ارتكابها والا كنا عبيدا بطالين(لو 10/17) وخميرة لا نفع فيها ولا فائدة.

واضاف البطريرك صفير: "لا يستقيم مجتمع بشري الا بسلامة اخلاق شعبه ولنا امثلة كثيرة في الشعوب السالفة التي مرت في هذا العالم وخير مثل على ذلك المجتمع الروماني الذي كان مجتمعا متماسكا وقويا وقد احتاج معظم بلدان العالم المعروف في زمانه ولكن عندما اصيب في اخلاقه اندحر وتمزق وتغلب عليه اعداؤه الطامعون به وبخيوره والقاعدة لا تزال هي هي.

وتثقيف الاجيال الطالعة يقع على عاتق العائلة اولا ثم على عاتق الكنيسة والمجتمع والولد من طبعه يتمثل بما يراه من امثلة في عائلته وبمجتمعه الوطني الكبير، ولدى معظم الجمعيات والرهبانيات من بيننا مدارس ودور تربية وهم يعرفون اكثر من سواهم كيف يجب ان يتصرفوا ليقوموا اعوجاج الكلاب منذ الصغر والمثل الدارج يقول: "العلم في الصغر كالنقش في الحجر" والقضيب ما دام لدنا طريا يسهل تقويمه ولكنه اذا صلب تعذر ذلك والا تعرض للكسر".

وحمد البطريرك صفير الله على "ان مجتمعنا لا يزال سليما على وجه الاجمال والمدارس عندنا تقوم بواجبها في تقويم الاعوجاج وتهذيب الاخلاق، ولكن ما يحدث عندنا من اقتتال وصراعات على السلطة مؤذ للبلد وبخاصة للشبيبة الطالعة التي لا بد من ان تتأثر بما ترى حولها من امثلة لا تدعو الى الطمانينة وراحة البال، ويحذر بولس الرسول من العشرة الرديئة بقوله: "لا تضلوا ان المعاشرات الرديئة تفسد الاخلاق السليمة، ايقظوا قلوبكم بالتقوى ولا تخطأوا، فان بعضا منكم يجهلون الله اقول هذا لاخجالكم".

وتابع: "ان هذا الوضع المتأزم يحمل الكثيرين من الشباب اللبناني من كل الفئات على الهجرة للبحث عن غد افضل، يعتقد انه يجده تحت سماء غريبة وكل يعرف ان هناك ما يفوق المليون لبناني قد غادروا لبنان منذ السبعينات ومعظمهم من المسيحيين وليس من بينهم من يفكر بالعودة، وانا نشكر جميع الذين يبذلون جهدهم لشد المغتربين الى وطنهم لبنان وان شجرة الوطن لا تنمو وتبسق وتعلو، ما لم يسقها ابناؤه دم عرق الجبين واحيانا من دم القلب".

واردف: "معلوم ان الوطن كالسفينة فاذا غرقت غرق معها جميع ركابها واذا نجت نجوا جميعا، علينا جميعا ان نبذل الجهد لننقذ سفينة وطننا وننقذ ذواتنا في الوقت عينه. وعلى امل ان تفي هذه الدورة بما هو مرتقب منها من اصلاح حال، وان يفيد منها المجتمع اللبناني الذي يتزاحم افراده على المناصب الحكومية واذا بكل فئة تسرع الى احتلال ما تظنه من حقها من وظائف الدولة، نسأل الله ان يسدد خطانا الى ما فيه رضاه وخير بلدنا ورفاه شعبه".

السفير البابوي
ثم كانت كلمة للسفير البابوي المطران غابرياله كاشيا قال فيها: "اسمحوا لي بادىء ذي بدء ان اشكركم على دعوتي الى مشاركتكم الاحتفال بالذبيحة الالهية التي اقيمت امس في الكاتدرائية وعلى استقبالكم الحار لي، فاذ نحن على ثقة باهمية سر الافخارستية في حياتنا، نعتبر انها كانت الطريقة الفضلى لافتتاح مجلسكم الموقر".

واضاف: "كما سبق لي ان ذكرت انها المرة الاولى التي ازور فيها لبنان واني في غاية السرور لوجودي في هذه الارض التي وطئتها قدم السيد المسيح وكذلك بطرس والرسل. لقد ختمنا للتو السنة البولسية ونحن نعلم ان مار بولس قد لقي هو ايضا استقبالا حارا من قبل الجماعات المسيحية الاولى التي عاشت في هذه الارض التي تبقى ارض الشهود والشهداء. كما اني اشعر في الوقت عينه لوجودي في بلد يحمل ارثا عظيما وتاريخا عريقا، لذا سوف احتاج للكثير من الوقت لاعرف واتعلم واقدر، الا اني اثق بان مساعدتكم لي ستمكنني من الانخراط، وبمساعدتكم لي سوف تجعلوني في عائلتكم الكبيرة".

واردف: "لقد اخذتني الدهشة للاستقبال الحار الذي خصيتموني به في مطار بيروت، كما في مقر السفارة البابوية، في هذا المكان بالذات. لقد كان استقبالا معبرا وجهته لي شخصيات كريمة من اكليروس وعلمانيين، علامة لتقديركم ووفائكم للاب الاقدس وممثله فيما بينكم. لدي ملء الثقة باننا سنعمل بنجاح سويا. واني اريد ان اتوقف مرة بعد عند كلمة وحدة التي تطرقت اليها امس في ختام القداس الالهي. ان المشاركة والوحدة هما من ميزات تلاميذ يسوع المسيح الا يعني السينودس وهو اختبار نموذجي من الشرق، اننا معا نمشي على طريق واحد، ها نحن اليوم في مجلس واحد هو مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان، فالحفاظ على ميزة الشركة هو من ثمرة الروح القدس وعطيته هو سر العنصرة هذا السر الذي يدعونا في تنوعنا وتعدديتنا لنكون كنيسة واحدة مقدسة جامعة رسولية".

وتابع: "لقد سلط قداسة البابا مؤخرا الضوء على هذه الوحدة ما بين الكنيسة المحلية والكنيسة الجامعة، فقرر خلال لقائكم به في روما شهر ايلول المنصرم، ان يدعو الى جمعية خاصة لسينودس الاساقفة من اجل الشرق الاوسط ستعقد في العام 2010، وسيكون موضوعها "الكنيسة الكاثوليكية في الشرق الاوسط " مشاركة وشهادة – فقد كان لجماعة اولئك الذين اعتنقوا الايمان قلبا واحدا وروحا واحدة.

لقد سبق لكم في العام 1992، اي منذ 17 عاما، ان دستم هذا الموضوع في رسالتكم الرعوية الثانية التي حملت العنوان التالي "الوجود المسيحي في الشرق: شهادة ورسالة". وقد كانت هذه الرسالة ثمرة عمل متكامل حتى انها مهدت الطريق امام انعقاد السينودس الخاص من اجل لبنان الذي كان قد دعي اليه خادم الله قداسة البابا يوحنا بولس الثاني وامام الارشاد الرسولي "رجاء جديد للبنان" والذي وقع في بلدكم العام 1997 مما يعني انكم تتمتعون بخبرة في هذا المجال، الا ان الوقت ينفد وشهر تشرين الاول القادم يقترب مسرعا، ها نحن الان في انتظار صدور الخطوط العريضة لكني ادعوكم منذ الان ان تبداوا بالتحضير لهذا اللقاء بدعوة المؤمنين للصلاة على هذه النية وانا على يقين انه بفضل النشاط والموهبة الخلاقة اللذين تتمتع بهما جماعاتكم سوف تنالون نتائج مهمة".

وقال: "ها هو موضوع مجلسكم الذي يعقد اليوم متناغم تمام التناغم مع موضوع السينودس ان نشهد لقيمنا الشخصية امام كل انسان، ايا تكن انتماءاته ومعتقداته، وان نكون النور الذي يضيء امام البشر فهذين الامرين نعمة لنا وواجب علينا كمسيحيين، نسلمهما الكنيسة الام لجماعتها".

واكد في هذا الصدد، "المسؤولية الكبيرة التي تقع على عاتقنا نحن الاساقفة والكهنة والمكرسون ويطلب الينا الحبر الاعظم في هذه السنة الكهنوتية ان ندرك هويتنا ونعي رسالتنا وان نتعمق بكل منهما. فثمة لغة تفوق كل اللغات ونحن علينا ان نشهد لها بحياتنا، فليساعد بعضنا بعضا لنبقى دائما امناء لنداء الرب".

وختم: "اشكركم لصلواتكم، كما احب ان اؤكد لكم على صلاتي من اجل كل واحد منكم فردا فردا، فباستقبالكم لي اشعر انني واحد منكم، من جهتي اقول لكم ببساطة انني في خدمتكم بما فيه خير الكنيسة والشعب اللبناني، فانا هنا كتلميذ يريد ان يعرف ويصغي ويتصرف لانه بامكاننا سويا ان نتقدم كتلاميذ لمعلم واحد. ان مقر السفارة البابوية هو منزل ممثل الحبر الاعظم وابواب مار بطرس مشرعة دوما لمن يطرقها".

بعدها بدأت جلسات العمل المغلقة التي ستستمر لغاية يوم السبت المقبل في الرابع عشر من الجاري، حين يصدر عند الثالثة والنصف من بعد الظهر البيان الختامي ويتناول كل المواضيع التي بحثت.

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

لبنان: المطران بشارة الراعي يترأس القداس الإلهي احتفالا باليوم العالمي 43 لوسائل الاتصالات الاجتماعي

احتفالا باليوم العالمي الثالث والأربعين لوسائل الاتصالات الاجتماعية تحت عنوان"تقنيات جديدة، علاقات جديدة، تعزيز ثقافة احترام وحوار وصداقة"، ترأس المطران بشارة الراعي رئيس اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام في لبنان القداس الإلهي في كنيسة سيدة بشوات ـ دير الأحمر. المزيد من التفاصيل في تقرير مراسلنا في لبنان.
إذاعة الفاتيكان 24.05.2009

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

لبنان: اللجنة الأسقفية لوسائل الاعلام تعقد مؤتمرا” صحفيا” بمناسبة اليوم العالمي 43 للاعلام

عقدت اللجنة الأسقفية لوسائل الاعلام  مؤتمرا" صحفيا" ترّأسه رئيس اللجنة المطران "بشارة الراعي" بحضور نقيب الصحافة اللبنانية الأستاذ"محمد بعلبكي" وممثل نقيب المحرّرين الأستاذ "ملحم كرم" ورئيس الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة –لبنان (اوسيب لبنان) الاب "طوني خضره " ومدير المركز الكتثوليكي للاعلام الاب "عبدو بو كسم" ومجموعة من الاعلاميين والأصدقاء.
وهذا نص كلمة الراعي عن موضوع الرسالة البابوية: تقنيات جديدة، علاقات جديدة، تعزيز ثقافة احترام وحوار وصداقة:
1- "التقنيات الرقمية الجديدة" التي تتوفّر اليوم، بشكل مذهل، لوسائل الاتصال الاجتماعي المعروفة بوسائل الاعلام المقروءة والمسموعة والمرئية، هي " هبة حقيقية للانسانية"، ذات طاقة خارقة وقدرة عظيمة، على خلق "علاقات جديدة" بين الناس والشعوب، على مستوى التواصل والتفاهم والتضامن البشري، اذا اُحسن استعمالها من قبل المنتجين والمستعملين والمستفيدين. ويحتل المكان الاول في هذه العلاقات الجديدة " "تعزيز ثقافة احترام وحوار وصداقة"، يحتاج اليها العالم، اليوم اكثر من أي وقت مضى، بسبب العولمة الاعلامية، حيث كوكبنا اصبح " قرية عالمية".

2- هذه هي النقاط التي يشدد عليها قداسة البابا بندكتوس السادس عشر في رسالته بمناسبة اليوم العالمي الثالث والاربعين لوسائل الاعلام. اجل "التقنيات الرقمية الجديدة" توفّر "علاقات جديدة" اذ:
– تمكّن الأُسّر من أن تبقى على اتصال، حتى ولو فرّقت بينها ابعادٌ هائلة؛
– تمكّن الطلاب والباحثين من أن يبلغوا بسهولة أكبر وفوراً، إلى وثائق ومصادر واكتشافات علميّة، وأن يعملوا في مجموعات انطلاقاً من أماكن مختلفة؛
– تُسهّل وسائل الإعلام الجديدة المتشعّبة العمل طرقاً أكثرَ فعّاليّة للاطّلاع والتواصل، وتُسهم في التقدّم الاجتماعي.
– تلبي هذه الوسائل رغبة أساسيّة كامنةً في البشر تدعوهم إلى التواصل بعضهم مع بعض، وهي رغبة متأصّلة في طبيعتنا ككائناتٍ بشريّة، ومعبّرة عن مشاركتنا في حبّ الله التواصليّ والموحّد، الذي يريد أن يجعل من البشريّة جمعاء أسرةً واحدة. فالله هو اله التواصل والشركة.

3. هذه "العلاقات الجديدة" ليست علاقات عابرة، سطحية، بل هي نوع من الحب الحقيقي النابع من قلب الانسان، والرامي الى الدخول في علاقة مع الآخرين. ولهذا تحمل  "التقنيات الجديدة" رسالة " تعزيز ثقافة احترام وحوار وصداقة".

أ- احترام الكائن البشري وقيمته، فلا تُستعمل كلمات وصور تحطّ من قدره، ويُقصى كل ما يغذّي الحقد وعدم التسامح، وما يشوّه جمال الجنس وحميميته، وما يشكل استغلالاً للضعفاء.
ب- الحوار بين الاشخاص المتنوعي البلد والثقافة والدين. من شأن هذا الحوار ان يسمح بالتلاقي والتعرّف على قيم الآخرين وتقاليدهم، على ان يجري الحوار باساليب شريفة واصغاء احترامي، وان يهدف الى البحث الصادق والمشترك عن الحقيقة والخير والجمال، بغية الوصول الى السعادة والفرح.
ج- الصداقة الحقيقية، وهي احدى اعظم الثروات التي يتمتع بها الكائن البشري. ولكن يُشترط ألاّ يكون البحث عن الصداقات عبر التواصل ( on-line) على حساب العائلة والجيران وسائر الناس الاقربين الذي نلقاهم كل يوم في المدرسة والجامعة ومكان العمل. فهؤلاء هم اول من يساعدنا على التطوّر الانساني السليم. ينبغي من ناحية ثانية ألاّ تكون الصداقات عبر التواصل غاية بحد ذاتها، بل ان تساهم في تعزيز التضامن البشري والسلام والعدالة وحقوق الانسان واحترام الحياة وخير الخلق أجمع.

4. ينهي قداسة البابا بندكتوس رسالته بنداء الى الشباب المسيحي: لأن يقدّموا شهادة ايمانهم في العالم الرقمي، ويبثّوا القيم المسيحية والانسانية والخلقية في ثقافة هذا المدى الجديد للتواصل والاعلام، مثلما نشر الرسل وتلاميذهم، في فجر المسيحية، بشرى يسوع الحسنة في العالم اليوناني- الروماني. يستطيع الشباب ذلك اذا توفرّت عندهم معرفة معمّقة لاستخدام التقنيات الجديدة بشكل متناسق ومناسب، واذا كان في قلبهم ايمان راسخ ببشرى اله تجسّد وتألم ومات وقام من بين الاموات كي يخلص البشرية، هو يسوع المسيح.
ايها الاعلاميون، نرحّب بكم اليوم في مركز اللجنة الاسقفية لوسائل الاعلام، ونقدّم لكم اطيب التهاني بعيدكم في يومكم الثالث والاربعين، ونشكركم على نقل هذه الرسالة، عبر وسائلكم وتقنياتكم الجديدة الى العالم الرقمي الذي هو مساحة رسالتكم.معكم ولكم نختم رسالة قداسة البابا بندكتوس السادس عشر:"إن قلب الإنسان يتوق إلى عالم تسوده المحبّة، وفيه تتقاسم المواهب، وتُبنى الوحدة، وحيث الحريّة تجد معناها في الحقيقة، وحيث هويّة كل فرد تتحقق في شراكة محترمة. عن هذه المنتظرات، يمكن الإيمان أن يقدّم جواباً: فكونوا أنتم رسُله!"
ثم تحدث الأب يوسف موّنس أمين سرّ اللجنة حول اعلان رسالة قداسة البابا ومما قاله: "التقنيات الرقمية الجديدة هي هبة حقيقية للإنسانية لأنها تبني علاقات جديدة بين الناس والشعوب، وتعزز ثقافة احترام وحوار وصداقة، وخاصة أن العولمة جعلت من العالم قرية صغيرة وأسست لعلاقات جديدة سمحت للأسر أن تبقى على اتصال ومكّنت الطلاّب والباحثين أن يبلغوا فوراً ألى وثائق ومصادر واكتشافات علمية وقد خلقت صداقات حقيقية وخلقت حواراً بين الأشخاص المتنوعي البلد والثقافة والدين. إنه نداء إلى الشباب المسيحي لأن يقدموا إيمانهم في العالم الرقمي ويبنوا القيم المسيحية والإنسانية والخلقية في ثقافة هذا المدى الجديد للتواصل والإعلام في عالم تسوده المحبة وفيه تتقاسم المواهب وفرح البشارة بالمسيح وحرية الوجود والكيان.

نص الرسالة تحت عنوان:«تقنيّاتٌ جديدة، علاقاتٌ جديدة. تعزيزُ ثقافةِ احترامٍ وحوارٍ وصداقة»
أيها الإخوة والأخوات الأعزاء، عند اقتراب اليوم العالميّ لوسائل الإعلام، يسرّني أن أتوجّه إليكم كي أعرض لكم بعضاً من تأملاتي حول الموضوع الذي اخترتُه هذه السنة: «تقنيّاتٌ جديدة، علاقاتٌ جديدة. تعزيز ثقافة احترام وحوار وصداقة». في الواقع، إن التقنيّات الرقميّة الجديدة تحدّد تبدّلاتٍ أساسيّةًً في أساليب التواصل وفي العلاقات البشريّة. تلك التبدّلات تبدو واضحةً بالأخصّ عند الشباب الذين يرتبط نموُّهم ارتباطاً وثيقاً بتقنيّات التواصل الجديدة تلك. إنهم إذاً مرتاحون في العالم الرقميّ الذي غالباً ما يبدو، بالمقابل، غريباً لنا، نحن البالغين، الذين اضطرّوا إلى تعلّم فهم وتقدير الفرص المؤاتية التي يوفّرها هذا العالم للتواصل. في رسالة هذه السنة، فكرتُ إذاً في أن أتوجّه بالأخص إلى الذين هم من عداد هذا الجيل الرقميّ: أريد أن أشاطرهم بعض الأفكار حول الطاقة الخارقة التي تمتلكها التقنيّات الجديدة عندما تُستخدم لتعزيز التفاهم والتضامن البشريّ. تلك التقنيّات هي هبةٌ حقيقية للإنسانية: فعلينا، من ثمَّ، أن نعمل كي توضع الفوائدُ التي تُتيحها في خدمة جميع الكائنات البشريّة، بالأخص من هم في عوَز والضعفاء، ومن كلّ المجتمعات.
إن سهولة منال الهواتف النقّالة والحاسوب – وما تتزوّد به من مدى بعدٍ كونيّ من تشعّب الأنترنيت الشُّعَيريّ – خلقت جملةً من القنوات يمكن، من خلالها، أن تُرسل فوريّاً كلماتٌ وصوَرٌ إلى أقصى زوايا العالم وأكثرها عزلة: إنها، في الحقيقة، لقدرةٌ لم يكن للأجيال السابقة أن تفكّر فيها. لقد فهم الشباب، بالأخصّ، ما تتمتّع به وسائل الإعلام الجديدة من قدرة عظيمة كي توفّر الترابط والتواصل والتفاهم بين الأفراد والجماعات، وهم يستخدمونها للاتصال بأصدقائهم، ولإيجاد أصدقاء جدد، ولخلق جماعاتٍ وشبكاتِ تواصل، وللبحث عن معلوماتٍ وأخبار، ولتقاسم الأفكار والآراء. إنه ينجم عن ثقافة التواصل الجديدة هذه، فوائدُ جمّةٌ: يمكن الأُسّر أن تبقى على اتصال، حتى ولو فرّقت بينها ابعادٌ هائلة، يمكن الطلابَ والباحثين أن يبلغوا بسهولة أكبر وفوراً، إلى وثائق ومصادر واكتشافات علميّة، ويمكنهم، بالتالي، أن يعملوا في مجموعات، انطلاقاً من أماكن مختلفة؛ علاوةً على ذلك، إن طبيعة وسائل الإعلام الجديدة المتشعّبة العمل تسهّل طرقاً أكثرَ فعّاليّة للاطّلاع والتواصل، تُسهم في التقدّم الاجتماعي.
مع أنّا نعجب من السرعة التي بها تطوّرت التقنيّات الجديدة نظراً لما تحظى به من ثقة وفعّالية، يجب ألاّ تفاجئنا الشعبيّة التي لها عند مستعمليها إذ إنها تلبّي رغبةً أساسيّة كامنةً في البشر تدعوهم إلى التواصل بعضهم مع بعض. هذه الرغبة في التواصل والصداقة متأصّلة في طبيعتنا ككائناتٍ بشريّة ولا يمكن أن تُفهم بطريقة ملائمة فقط تجاوباً مع المستحدَثات التقنيّة. على ضوء رسالة الكتاب المقدّس، يجب أن تُعتبر تلك الرغبة تعبيراً عن مشاركتنا في حبّ الله التواصليّ والموحّد، الذي يريد أن يجعل من البشريّة جمعاء أسرةً واحدة. عندما نشعر بضرورة التقارب من أشخاص آخرين، عندما نريد أن نحسِّن معرفتنا لهم ونعرّفهم بنا، نلبّي بذلك دعاءَ الله – الدعاءَ الملازم طبيعتنا ككائناتٍ خُلقت على صورة الله كمثاله، فالله هو إله التواصل والشراكة.
الرغبة في الترابط وغريزة التواصل البالغتا الوضوح في الثقافة المعاصرة، ليستا، في الحقيقة، سوى مظاهر حديثة لاستعداد الكائنات البشريّة الأساسيّ والدائم للتحرّر من ذواتهم والدخول في علاقة مع الآخرين. في الواقع، عندما ننفتح على الآخرين نحقّق كليّاً أعمق ما نحتاج إليه ونبلّغ إنسانيّتنا الكمال. أن نحبّ، هو حقّاً، ما لأجله خلَقنا الخالق. القضيّة، طبعاً، لا تقوم على علاقاتٍ عابرة، سطحيّة، بل إنها حبٌّ حقيقيّ، يشكل محور تعليم يسوع الأدبيّ: «أَحبِبِ الربَّ إلهك بكلِّ قلبك، وكلِّ نفسك، وكلِّ ذهنكَ، وكلّ قوّتك» و«أحبِبْ قريبك كنفسك» (را مر 12: 30-31). على هذا الضوء، فيما نفكر في معنى التقنيّات الجديدة، من المهمّ أن نعتبر ليس فقط قدرتها الراسخة على تعزيز الاتصال بين الناس، بل ايضاً نوعيّة المضامين المدعوّة إلى وضعها قيد التداول. اريد أن أشجّع جميع الأشخاص ذوي الإرادة الصالحة الذين يعملون في عالمِ التواصل الرقميّ البارز، كي يلتزموا تعزيز ثقافة احترامٍ وحوارٍ وصداقة.
لذلك، إن العاملين في قطاع الإنتاج وبثّ مضامين وسائل الإعلام الجديدة، لا يمكنهم ألاّ يشعروا بأنهم ملتزمون احترام الكائن البشريّ وقيمته. وإذا كان على التقنيّات الجديدة أن تخدم خير الأفراد والمجتمع، فعلى مستخدميها أن يتحاشوا استعمال كلماتٍ وصوَرٍ تحطّ من قدر الكائن البشريّ، ومن ثمّ عليهم إقصاءُ ما يغذّي الحقدَ وعدمَ التسامح، ويشوّهُ جمالَ الجنسانيّة البشريّة وحميميّتها، ويستغلُّ الأشخاص الضعفاءَ والذين لا حولَ لهم ولا قوّة.
لقد شقّت التقنيّات الجديدة أيضاً الطريق إلى الحوار بين أشخاص من بلدان وثقافات وأديانٍ مختلفة. إن الساحة الرقميّة الجديدة، ما يُسمّى عالم التوجيه والتحكّم (cyberespace)، يسمح بالتلاقي وبالتعرّف على قيَم الآخرين وتقاليدهم. إلاّ أنَّ تلك اللقاءات، كي تكون مخصبة، تتطلّب أساليبَ تعبير شريفة وقويمة، وكذلك إصغاءً متيقّظاً ومحترماً. على الحوار أن يتأصّل في نشدان للحقيقة صادق ومتبادل، كي يعزّز التطوّر في التفاهم والتسامح. الحياة ليست سلسلةً بسيطةً من الأحداث والاختبارات: إنها بالأحرى بحثٌ عن الحقيقة والخير والجمال. فمن أجل هذا الهدف بالضبط نقوم باختياراتنا، ونمارس حرّيتنا، وفيها، أي في الحقيقة والخير والجمال، نجد السعادة والفرح. ومن ثمّ، يجب ألاّ نقع فريسة خداع أولئك الذين يبحثون بكل بساطة عن مستهلكين في سوق الإمكانات غير المتميّزة حيث الاختيارُ بحدّ ذاته يصبح الخير، والجِدَّة تدّعي أنها الجمال، والخبرة الشخصيّة تنوب عن الحقيقة.
إن مفهوم الصداقة إنتفع، في السنوات الأخيرة، من الإنعاش المتجدّد في قاموس مفردات الشبكات الاجتماعيّة الرقميّة. هذا المفهوم هو أحد أنبل فتوحات الثقافة البشريّة. في صداقاتنا ومن خلالها ننمو ونتطوّر بصفتنا كائناتٍ بشريّة. ولهذا بالضبط اعتُبرت الصداقةُ الحقيقيّة، منذ القِدَم، كإحدى أعظم الثروات التي يمكن أن يتمتّع بها الكائن البشريّ. لذلك يجب التنبّه فلا يُمتهنُ مفهومُ الصداقة واختبارُها. إنه لمن المؤسف أن رغبتنا في توطيد وتطوير صداقاتٍ، عبر التواصل (on-line)، تتمُّ على حساب جهوزيّتنا نحو الأسرة، ونحو الجيران وأولئك الذين نلقاهم في حياتنا اليوميّة، في مكان عملنا، في المدرسة، في أثناء أوقات فراغنا. في الواقع، عندما يتملّكنا هاجسُ رغبة الترابط الافتراضيّ، ينجم عن ذلك انفرادُ الإنسان وانقطاعُه هكذا عن التفاعل الاجتماعي الحقيقيّ. فيؤول به الأمر أيضاً إلى تعكير أسباب الراحة والصمت والتفكير الضروريّة لتطوّر إنسانيّ سليم.
الصداقة خيرٌ بشريٌ هامّ، لكنّها تُعدَم قيمتَها إذا ما اعتُبرت هدفاً بحدّ ذاتها. على الأصدقاء أن يتساندوا ويشجّع بعضُهم بعضاً بتطوير مواهبهم ومهاراتهم، بوضعها في خدمة الجماعة البشريّة. في هذا الإطار، إنها لنعمة أن نشهد ظهور شبكات رقميّة جديدة تسعى في سبيل تعزيز التضامنِ البشريّ، والسلامِ والعدالة وحقوقِ الإنسان واحترامِ الحياة وخير الخَليقة. إنه بإمكان تلك الشبكات أن تيسّر أشكال تعاونٍ بين شعوب إطارات جغرافيّة وثقافيّة مختلفة، بأن تسمح لهم بتعميق البشريّة المشتركة وحسِّ المسؤوليّة المتبادلة لخير الجميع. إلاّ أنه من الضروريّ السهرُ فيكونَ هذا العالم الرقميّ، المنتظمةُ فيه تلك الشبكات، عالماً في متناول الجميع حقّاً. إن مستقبلَ البشريّة يمكنُ أن يتعرّض لإجحافٍ خطير، إذا لم تكن وسائلُ التواصل الجديدة التي تسمح بتقاسم المعارف والمعلومات بطريقة أسرع وأنجع، في متناول أولئك المهمَّشين اقتصاديّاً واجتماعيّاً، أو إذا لم تُسهم إلاّ في توسيع الهوّة التي تفصل الفقراء عن الشبكات الجديدة التي تتطوَّر لخدمة الإعلام والاستشراك البشريّ.
أودّ أن أختم هذه الرسالة متوجّهاً، بالأخصّ، إلى الشباب الكاثوليكيّ كي أحثَّهم فيقدّموا شهادة إيمانهم في العالم الرقميّ. ايها الشباب الأعزاء، تعهّدوا بأن تبثّوا القيَم التي ترتكز عليها حياتكم، في ثقافة هذا المدى الجديد للتواصل والإعلام! في فجر الكنيسة، نشر الرسلُ وتلاميذُهم بشرى يسوع الحسنة في العالم اليونانيّ – الرومانيّ: ولمّا كان التبشيرُ بالإنجيل، في ذلك الوقت، يتطلّب، كي يكون مثمراً، فهماً متيقظاً لثقافة الشعوب الوثنيّة وعاداتهم، ليؤثّروا في أذهانهم وقلوبهم، كذلك اليوم، يفترض إعلانُ المسيح في عالم التقنيّات الجديدة معرفةً متعمّقة لاستخدام متناسق ومناسب. إليكم، أيها الشباب، الموجودون تلقائيّاً تقريباً على تناغم مع وسائل التواصل الجديدة تلك، أنيطت، بالأخص، مهمّة تبشير هذه «القارّة الرقميّة». إعرفوا أن تضطلعوا بحماسٍ بمهمّة إعلان الإنجيل لمعاصريكم! إنكم تعرفون مخاوفهم وآمالهم، حماسهم وإحباطهم: إن أثمن هديّة يمكن أن تقدّموها لهم هي أن تتقاسموا وإيّاهم «البشرى الحسنة»، بشرى إله تجسّد وتألم ومات وقام من بين الأموات كي يخلّص البشريّة. إن قلب الإنسان يتوق إلى عالم تسوده المحبّة، وفيه تتقاسم المواهب، وتُبنى الوحدة، وحيث الحريّة تجد معناها في الحقيقة، وحيث هويّة كل فرد تتحقق في شراكة محترمة. عن هذه المنتظرات، يمكن الإيمان أن يقدّم جواباً: فكونوا أنتم رسُله!
البابا قريبٌ منكم بصلاته وبركته.

 عن الفاتيكان،  كانون الثاني ‏2009 :بندكتوس السادس عشر

أنطلياس في 19.05.2009

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).

جوائز الدورة الـ 43 من “السيزار”

افضل فيلم لـ "سيرافين" للمخرج مارتان بروفوست.
ـ افضل سيناريو اصلي لكل من مارك عبد النور ومارتان بروفوست عن شريط "سيرافين".

ـ افضل سيناريو مقتبس للوران كانتي وفرانسوا بيغودو وروبان كامبيللو عن شريط "بين الجدران".
ـ افضل اخراج لجان فرانسوا ريشيه عن فيلم "مسرين".
ـ افضل ممثلة ليولاند مورو عن دورها في "سيرافين".
ـ افضل ممثل لفانسان كيسيل عن دوره في فيلم "مسرين".
ـ افضل ممثلة في دور ثانوي لالزا زيلبرشتاين عن دورها في "احبك من زمن بعيد".
ـ افضل ممثل في دور ثانوي لجان بول روسلان عن دوره في "حكاية ميلاد".
ـ افضل ممثلة واعدة لديبورا فرانسوا عن دورها في فيلم "اليوم الاول من الباقي من عمري".
ـ افضل ممثل واعد لمارك اندري غروندان عن دوره في "اليوم الاول من الباقي من عمري".
ـ افضل عمل اول لفيليب كلوديل عن فيلمه "احبك من زمن طويل".
ـ افضل شريط صوتي لكل من جان مينوندو وجيرار هاردي والكسندر ويدمر ولوييك بريان وفرانسوا غرو وايرفي بويريت عن شريط "مسرين".
ـ افضل موسيقى وضعت لفيلم لميكائيل غالاسو عن شريط "سيرافين".
ـ افضل صورة للوران برونيه عن شريط "سيرافين".
ـ افضل ديكور لتييري فرانسوا عن شريط "سيرافين".
ـ افضل ازياء لمادلين فونتين عن شريط "سيرافين".
ـ افضل مونتاج لصوفي رين عن "اليوم الاول من الباقي من عمري".
ـ افضل شريط قصير لشريط "الفتات" لبيار بينو.
ـ افضل فيلم اجنبي للاسرائيلي آري فولمان عن شريط "فالس مع بشير".
ـ افضل فيلم وثائقي لانييس فاردا عن شريط "شواطئ انييس".

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).