أختر اللغة
الرئيسية | أخبار الكنيسة | السينودس حول كلمة الله: المقترحات (6 – 10)

السينودس حول كلمة الله: المقترحات (6 – 10)

عقب اختتام السينودس حول كلمة الله، وضعت الجمعية العامة العادية لسينودس الأساقفة سلسلة من المقترحات، تسلم البابا النص الأصلي الذي يشملها باللغة اللاتينية إلا أنه سمح للأمانة العامة للسينودس بنشر نسخة إيطالية، مؤقتة وغير رسمية عن هذه المقترحات.
ننشر في ما يلي ترجمة المقترحات 6 – 10
المقترح السادس
قراءة آبائية للكتاب المقدسبغية تفسير النص البيبلي، يجب ألا يتم إهمال القراءة الآبائية للكتاب المقدس التي تميز معنيين: المعنى المكتوب والمعنى الروحي. إن المعنى المكتوب هو الذي يشار إليه بأقوال الكتاب المقدس، والذي يتم اكتشافه بفضل وسائل التفسير النقدي العلمية. والمعنى الروحي يتعلق أيضاً بواقع الأحداث التي يتحدث عنها الكتاب المقدس، مع الأخذ بالاعتبار التقليد الحي للكنيسة جمعاء ومبدأ الإيمان، الذي يشمل الترابط الجوهري لحقيقة الإيمان بذاتها وفي كامل تدبير الوحي الإلهي. المقترح السابع
الوحدة بين كلمة الله وسر الافخارستيا المقدستجدر الإشارة إلى الوحدة العميقة بين كلمة الله وسر الافخارستيا المقدس (كلمة الله 21)، كما هو مذكور في بعض النصوص مثل يو 6: 35، 58؛ لو 24: 13، 35؛ بغية تخطي الثنائية بين الحقيقتين، التي غالباً ما تظهر في التأمل اللاهوتي واللاهوت الرعوي. على هذا النحو، تصبح الصلة مع السينودس السابق حول الافخارستيا أكثر وضوحاً.
إن كلمة الله تتحول إلى جسد سري في سر الافخارستيا وتتمم الكتاب المقدس. والافخارستيا هي مبدأ تفسيري للكتاب المقدس، تماماً كالكتاب المقدس الذي ينير ويوضح سر الافخارستيا. بهذا المعنى، يتمنى الآباء السينودسيون أن يتم تنظيم تأمل لاهوتي حول الجانب السري لكلمة الله، لأنه من دون إدراك الحضور الفعلي للرب في سر القربان، يبقى معنى الكتاب المقدس غير مكتملاً.المقترح الثامن
كلمة مصالحة واهتداءكلمة الله هي كلمة مصالحة لأن الله صالح بها كل شيء مع نفسه (2 كور 5: 18، 20؛ أف 1، 10). والمغفرة الرحيمة من عند الله المتجسد في يسوع تشفي الخاطئ.
هنا تجدر الإشارة إلى أهمية كلمة الله في أسرار الشفاء (التوبة والمسحة). ويجب أن تكون الكنيسة الجماعة التي توفر للجميع مكان مصالحة ورحمة ومغفرة، كونها مصالحة بكلمة يسوع المسيح (أف 2: 14، 18؛ كول 1، 22).
إن قدرة كلمة الله الشافية هي دعوة قوية من أجل اهتداء شخصي دائم في الإصغاء، ودفع لإعلان شجاع عن المصالحة التي قدمها الله في المسيح (2 كور 5: 20، 21).
في هذه الأزمنة من الصراعات المختلفة والنزاعات بين الأديان، يتعين على الكاثوليك الأوفياء لعمل المصالحة الذي أنجزه الله بيسوع، أن يقدموا أمثلة مصالحة، بالسعي وراء مشاركة القيم الإنسانية والأخلاقية والدينية عينها في علاقتهم مع الله ومع الآخرين. كما أنهم يسعون إلى بناء مجتمع من العدالة والسلام.المقترح التاسع
اللقاء مع الكلمة في الكتاب المقدسمجدداً، يقترح هذا السينودس بقوة على جميع المؤمنين أن يلتقوا بيسوع، كلمة الله المتجسدة، حدث النعمة الذي يتكرر من خلال قراءة الكتاب المقدس والإصغاء إليه. ويذكر بالقديس قبريانوس من خلال نقل التأمل المشترك مع الآباء: "كونوا مواظبين على الصلاة والقراءة الإلهية. عندما تصلي، فأنت تتكلم مع الله، وعندما تقرأ، فإن الله يكلمك"  (Ad Donatum 15).
هكذا، نرجو بشدة أن تنشأ عن هذه الجمعية مجموعة جديدة من الأتقياء، ومحبة كبيرة يكنها جميع أعضاء شعب الله للكتاب المقدس، لكيما تمكنهم قراءتهم الورعة والمؤمنة من تعميق علاقتهم بشخص يسوع.
من هذا المنظور، نرجو قدر الإمكان أن يحتفظ كل مؤمن بالكتاب المقدس (Dt 17: 18, 20)، وأن يتمتع بمغانم الغفران الخاص المتعلق بقراءة الكتاب المقدس. (Indulgentiarum Doctrina 30). المقترح العاشر
العهد القديم في الكتاب المقدس المسيحيلقد صلى يسوع المزامير وقرأ الشريعة والأنبياء، بذكرهم في تبشيره وبتقديم نفسه كمكمل الكتاب المقدس. (مت 5، 17؛ لو 4، 21؛ 24، 27؛ يو 5، 46). ولم يتوانَ العهد الجديد عن العودة إلى العهد القديم لاقتباس الأقوال والتعابير التي تسمح له برواية وإيضاح حياة يسوع، وموته وقيامته (مت 1 – 2؛ Es Passim، مر 6، 3؛ لو 24: 25، 31).
في الوقت عينه، وعلاوةً على ذلك، فقد أعطى موته وقيامته "لهذه النصوص عينها كمالاً لم يُدرك آنفاً" (اللجنة البيبلية الحبرية، تفسير الكتاب المقدس في الكنيسة، III، أ 2).
وعليه، فإن الإيمان الرسولي بيسوع معلن "بحسب الكتاب المقدس" (كول 15)، ويقدم يسوع المسيح كإنجاز الله لجميع الوعود (كول 1: 20).
لهذه الأسباب، تعتبر معرفة العهد القديم ضرورية لمن يؤمن بإنجيل يسوع المسيح، لأن العهد القديم، وكما يقول القديس أغسطينوس، مخبأ في العهد القديم، والقديم حاضر في الجديد (Quaestiones, In Heptateucum, 2, 73).
لذا، فإننا نرجو أن يتم أخذ صفحات العهد القديم بالإعتبار في التبشير والتعليم، وذلك بتفسيرها على نحو متوافق في إطار تاريخ الخلاص، وأن تتم مساعدة شعب الله على تقديرها على ضوء الإيمان بالرب يسوع.

الفاتيكان الأربعاء 26 نوفمبر 2008 (Zenit.org).

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).