شريط الأحداث
أختر اللغة
الرئيسية | مقالات | مقال: 6 ملايين متر من المتن الشمالي و3 في المئة من قضاء بعبدا للأجانب

مقال: 6 ملايين متر من المتن الشمالي و3 في المئة من قضاء بعبدا للأجانب

دنيز عطاالله حداد – "السفير- ليس موضوع تملك الأجانب في لبنان هماً مستجداً. شكل باستمرار مادة سجالية من ضمن مواد اخرى كثيرة سريعة الاشتعال. وعلى الطريقة اللبنانية، ترمى الاتهامات وتبنى التحاليل وينقسم الفرقاء بين مؤيد ومعارض تبعاً للحظة السياسية

اختارت الكنيسة المارونية ان تسلك طريقا آخر. اعتمدت العلم والأرقام والنسب مستَنداً لبحثها حول موضوع تملك الأجانب في لبنان. وقام المركز الماروني للتوثيق والأبحاث بدراسة مفصلة حول الموضوع وخلص الى ملف متكامل يشير الى حجم تملك الأجانب منذ عام 1993 وحتى عام 2009.

كان تسارع وتيرة المراسيم التي تصدر عن مجلس الوزراء عام 2007 للسماح للأجانب بالتملك، لافتاً للكنيسة، التي تملك حساسية عالية تجاه كل مس بسيادة لبنان على ارضه. اثار مجلس المطارنة الموارنة يومها الموضوع في بيان له. توالت ردود الفعل في السياسة بين مدافع عن الحكومة ومعارض لقراراتها.

واصل المركز عمله بعيدا عن الانقسامات السياسية مستنداً بحسب مديره العام المونسنيور كميل زيدان الى الدستور اللبناني الذي ينص بوضوح في مادته الثانية انه «لا يجوز التخلي عن احد اقسام الاراضي اللبنانية أو التنازل عنه».

اليوم انهى المركز دراسته وهي تحت الطبع. ستنشر منها الارقام والمساحات والنسب، وهي صفحات كثيرة. اما الملف كاملاً فسيحفظ في أرشيف المركز، نظراً لضخامة حجمه، وتشعب اوراقه ومراسلاته.

يقول المونسنيور زيدان «سيتم نشر أرقام ستة اقضية وهي بعبدا، المتن، عاليه، الشوف، جبيل وزحلة. بالطبع لن ننشر كل «الداتا». اخترنا النماذج اللافتة التي تستدعي التوقف عندها. فـ51 في المئة من تملك الأجانب يتركز في جبل لبنان، في حين يشكل جبل لبنان 19 في المئة فقط من مساحة الوطن». ومع تأكيده على دقة الدراسة يشير الى انها «تبقى مقصرة بنسبة 50 في المئة لأن 50 في المئة من مساحة لبنان غير ممسوح وغير مكال وانتقال الملكية فيها يتم بإفادة من المختار. كما ان كل تملك لأجنبي لمساحة تقل عن 3 آلاف متر لا يحتاج الى مرسوم وبالتالي يصبح من الصعب المعرفة به».

في الارقام سجلت سنة 2007 اعلى نسبة بيع لأجانب، اذ بلغـت المساحات المبيعة مليونين و557055 متراً مربعاً. تليها سـنة 2005 حين تملك اجانب مليونين و323515 متراً مربعاً. فيما تراجعت الارقام سنة 2008 الى 360867 و655661 متـراً مربـعاً. وقـد سجلت سنة 1993 ادنى رقم وهو 2925 متراً مربعاً.

يعتبر زيدان «ان المشكلة الاساسية تكمن في تركز التملك في مناطق محددة. فبحسب جدول في الدوائر العقارية، لقد تملك الأجانب خمسة ملايين و767 متراً مربعاً من اصل مساحة المتن الشمالي، وخمسة ملايين و436 متراً مربعاً من مساحة قضاء بعبدا، وهي تشكل 3 في المئة من مساحته الإجمالية. وهذه النسبة، أي 3 في المئة، هي الحد الأقصى المسموح تملكه من الأجانب في أي قضاء لبناني بحسب القانون».

يشير زيدان الى ان «الموضوع متشعب. فمثلاً يحق للأجانب التملك 3 في المئة من مساحة القضاء من المساحات الصالحة للبناء. لكن هذه النسبة ترتفع في بعض القرى لتصبح مثلاً 30 الى 40 في المئة لأن المساحات الصالحة للبناء فيها من اصل مساحتها الإجمالية قليلة».

اما عن جنسية المتملكين فيحتل السعوديون المرتبة الاولى يليهم الكويتيون والإماراتيون وبعدهم دول اخرى بفارق غير بسيط.

يحرص زيدان على التأكيد «ان وضع المعطيات في ايدي جميع اللبنانيين قد تنبههم الى ضرورة مقاربة الموضوع من وجهة دستورية وسيادية بعيداً عن المناكفات السياسية او الحساسيات تجاه أي جهة او دولة. نحن أردنا ان نشير الى مشكلة لها وجهان الأول في قانون تملك الأجانب كما تطبيقه.

فمثلا تفرض المادة السابعة من القانون ان تقوم الدوائر العقارية بنشر جدول في الجريدة الرسمية يحدد في كل عام وضع تملك الأجانب. منذ عام 2001 الى اليوم لم يصدر اي جدول في هذا المجال. من جهة ثانية «فإننا نملك معلومات عن تجنيس بعض الاشخاص ليملكوا في لبنان. وقد طلبت سابقاً من الوزارات المختصة إحصائيات عمن تملكوا من المجنسين عام 1994 لكنني لم احظ بأي جواب».

بالنسبة الى زيدان «فإن الدستور يحصر حق الملكية باللبـنانيين تطبـيقاً لمبـدأ السيادة، ولكن بانتظار إعادة النظر في القوانين النافذة فإننـا نقترح في دراستنا معايير تقييم قانون التملك ومشاريع تعديله ونقدم 13 معياراً نتمنى ان تكون محط اهتمام ومتابعة».

وفي هذا المجال ينظم المركز الماروني للتوثيق والأبحاث ندوة حول ملف تملك الأجانب في لبنان في 22 من الجاري في نادي قدامى الحكمة في بيروت. يشارك فيها سياسيون ونقابيون أعطوا نسخاً من الدراسة و«سيترك لهم المجال ليقرأوها على ضوء وجهة نظرهم محللين ومناقشين لما نفترض انه يصب في مصلحة لبنان وأهله

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).