أختر اللغة
الرئيسية | إعلام و ثقافة | المؤتمر العالمي للصحف في بيروت من 7 إلى 10 حزيران 2010

المؤتمر العالمي للصحف في بيروت من 7 إلى 10 حزيران 2010

"تعال الى المكان الذي تعتبره الابجدية بيتها"، بهذا الشعار يعد لبنان صحافيي العالم وناشري اخباره الى التلاقي في عاصمته بيروت في حزيران المقبل، للمشاركة في القمة الخاصة بصحافة العالم للسنة 2010، والتي تشمل المؤتمر العالمي الـ 63 للصحف والمنتدى العالمي الـ 17 للمحررين.

والمؤتمر الذي ينظمه سنوياً الاتحاد العالمي للصحف وناشري الانباء، وتستضيفه "النهار" في مركز بيروت الدولي للمعارض "بيال"، ويقام للمرة الاولى في دولة عربية، يجمع نحو ألف من اصحاب الصحف والناشرين ومسؤولي التحرير والمحررين، في لقاء يبحثون خلاله في شؤون المهنة وصعوباتها، وخصوصاً التأقلم مع التبدلات التي تطال الصحافة التقليدية والمنافسة التي تلقاها من الوسائل الالكترونية.
"العد العكسي" للمؤتمر انطلق امس في مؤتمر صحافي للمديرة العامة المساعدة في "النهار" النائبة نايلة تويني والمدير العام  تيموثي بالدينغ. وعرضت تويني وبالدينغ في المؤتمر الذي عقد في "مركز النهار للبحوث والتدريب" في حضور زملاء اعلاميين، الصورة العامة للمؤتمر والموضوعات التي سيطرحها، وأهمية عقده في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها الصحافة العالمية.
تويني

وألقت تويني كلمة جاء فيها: "انه ليوم عظيم، ان يعود لبنان الجاذب للمؤتمرات العالمية، فلبنان أرض التنوّع ولقاء الثقافات وتفاعل الحضارات. صحيح انه صغير في الجغرافيا ولكنه كبير في الثقافة والحضارة وهو مخترع الحرف ومصدره.
نحتفل بإطلاق العدّ العكسي لاستضافة لبنان حدثاً عالمياً يعقد للمرة الأولى في الشرق الأوسط، وقد سعت دول عدة إلى استضافته، ففاز لبنان عبر نهاره، "نهار" جبران تويني، الذي كان عضواً فاعلاً في المنظمة الدولية. لكن "النهار" لم تشأ أن تكون المستأثرة بهذا اللقاء، لذا دعينا عدداً كبيراً من أصحاب الصحف اللبنانية ومديريها إلى لقاء تحضيري، سيعقبه ثانٍ وثالث، لنشارك معاً كصحافة لبنانية في صناعة الحدث".
وفيما تركت لبالدينغ شرح تفاصيل المؤتمر، شددت تويني على "نقاط عدة مهمة"، أولاها ان المؤتمر "عالمي، ويجمع نحو ألف صاحب صحيفة ورئيس تحرير ومسؤول في الصحافة العالمية المكتوبة"، لافتة الى ان هؤلاء "سيشكلون عنصر دعاية للبنان تفوق كل المحاولات الأخرى لتحسين صورته في الخارج، ودعامة للصحافة اللبنانية. ويفتح أمامها آفاقاً جديدة في الاطلاع على ما هو جديد ولمواجهة التحديات المستقبلية"، كما انه "سيحرك مجموعات لبنانية كبيرة من الصحافيين وخصوصاً الشباب منهم، مُخرجاً إياهم من شرنقة محلية ضيقة إلى رحاب العالم الواسع".
وشكرت تويني رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري على رعايته المؤتمر، طالبة الى "كل الوزراء والمؤسسات الرسمية والخاصة" تقديم التسهيلات اللازمة لنجاح المؤتمر "لأنه ليس نجاحاً لمؤسسة أو لفرد مهما علا شأنه، بل هو نجاح للبنان". ووجهت "من على المنبر النهاري وفي حضور الصديق بالدينغ"، تحية الى روح جبران تويني "الذي كان هذا المؤتمر حلمه وقد حققناه"، وتحية مماثلة الى "صديق جبران الغائب أخيراً انطوان شويري، الذي حضن الاعلام بالاعلان، وأعاهدهما على العمل الدؤوب لإبقاء اسم لبنان عالياً، وإبقاء حضوره العالمي فاعلاً، والمحافظة على هويته المتعددة المتنوعة الغنية والحضارية".

بالدينغ

من جهته أعرب بالدينغ عن سروره للوجود في بيروت لاطلاق العد العكسي لمؤتمر الصحف العالمي الـ 63 ومنتدى المحررين العالمي الـ 17 ومعرض وسائل المعلومات 2010 "الحدث الذي سيستقطب بعد نحو 80 يوماً قرابة ألف ناشر أنباء ورئيس تحرير إلى لبنان للمشاركة في الاجتماعات التي ستنعقد في سياق قمة الصحافة العالمية لهذه السنة". واشار الى ان الحدث يشكل "أكبر تجمّع لمسؤولي الإعلام في العالم تستضيفه دولة عربية، ويقام في مرحلة دقيقة وحساسة بالنسبة إلى مستقبل نشر الأنباء والصحافة، إذ تواجه هذه الصناعة تحديات ومسائل استراتيجية لم تشهد لها مثيلاً".
وتابع: "اخترنا لبنان لنعقد فيه مؤتمرنا في حزيران، فهو الوحيد تقريباً بين البلدان العربية الذي تتمتع صحفه ووسائل إعلامه الإلكترونية بالحرية الكاملة، مما يشكّل عنصراً أساسياً في تصنيف أي بلد في خانة الديموقراطية التي تعمل كما يجب. فهل من مكان أفضل لنوجّه منه بصوت مرتفع وبقوة رسالة الحرية والاستقلالية التي تقع في صلب علة وجود وسائل الإعلام؟"، مشيراً الى ان الدول العربية "هي حالياً الأكثر تخلّفاً ومعاندة بين بلدان العالم في مسيرة البشرية الطويلة نحو الاحترام الكامل لحق الفرد في حرية المعلومات والرأي (…) ولبنان هو منارة في مشهد إقليمي قاتم حيث الدول العربية في قبضة أنظمة لا تكنّ سوى الازدراء لحرية التعبير، ولا تستطيع قبول المعارضة والحقيقة والاختلاف في الرأي".
واشار بالدينغ الى ان المؤتمر سيبحث في "استمرار تراجع عائدات الصحف المطبوعة في وجه الطفرة في المنصات الإعلامية الجديدة الخاصة بالإعلانات والقرّاء، اذ لا تزال العائدات التي تحقّقها هذه المنصات، ولا سيما الإنترنت، متواضعة للغاية بالنسبة إلى الناشرين، ولا تتمكّن من سد الثغرة والتعويض عن الخسارة".
وختم بالاشارة الى ان الاتحاد العالمي للصحف عقد أول مؤتمراته في بيروت قبل 15 عاماً "وكان ثمرة جهد مشترك بين الاتحاد و"النهار". كان جبران تويني عضواً في مجلس إدارة الاتحاد العالمي للصحف لمدة تزيد عن عقد كامل حتى اغتياله، وكان مستشارنا الأساسي في مسائل حرية الصحافة في هذه المنطقة. وها نحن نجلب الصحافة العالمية إلى هنا في استمرار لتطلعاته من أجل حرية الصحافة العربية".
وفي اجابته عن الأسئلة، اعاد بالدينغ التأكيد ان المؤتمر يعقد للمرة الاولى في بلد عربي، مشيراً الى دور الاتحاد في الدفاع عن الصحافيين "من خلال الاضاءة على الانتهاكات التي يتعرضون لها، اذ ان الحكومات لا تحبذ وضعها في دائرة الضوء في ما يتعلق بانتهاك حقوق الصحافيين"، لافتاً الى ان ألفاً من هؤلاء دخلوا السجون العام الماضي "و160 منهم ما زالوا يمضون مدداً طويلة في الاعتقال". اما لدى سؤاله عن الانتماءات السياسية لوسائل الاعلام في لبنان ومدى تأثير ذلك على حريتها، فاعتبر ان حرية النشر توازيها حرية الانحياز الى طرف ما، سائلاً عن "اي بلد يمتلك حرية مثالية للصحافة؟ كل الامور نسبية، والواقع في لبنان لا يختلف عن الدول الاوروبية مثلاً، حيث تملك جهات سياسية وسائل الاعلام، وان بدرجات أقل".

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المؤتمر والبرنامج

يبدأ المؤتمر العالمي الـ 63 للصحف أعماله في 7 حزيران المقبل، على ان يفتتح رسمياً في 8 منه في مركز "البيال"، في حفل تتخلله كلمات لرئيس الوزراء سعد الحريري وتويني وبالدينغ، ويستمر حتى الخميس 10 منه. ويشمل المؤتمر جلسات عدة تطرح هموم الصحافة وتحدياتها المستقبلية، ومنها "ما الذي ينتظر الصحافة العربية المستقلة مستقبلاً؟" و"المستقبل الرقمي 2010" و"استراتيجيات ناجحة لاشراك الشباب". كما سيبحث المؤتمرون في "الاتجاهات العالمية في صناعة الصحف" و"تشكيل مستقبل الصحافة" في عرض لأفضل التقارير الخاصة بالاتحاد، ودراسة استقصائية عن سبل تعامل الناشرين مع التغيير واعادة تنظيم المؤسسات وخلق استراتيجيات جديدة ونماذج لتوفير ايرادات.
الى ذلك يعرض المؤتمرون "المنصات الجديدة للمحتوى: سنة الاختراق" للبحث في ازدياد مبيعات أجهزة القراءة الالكترونية للكتب ومضاعفة عدد الاجهزة النقالة مع الوصول السهل والمريح الى مواقع الاخبار، الى "التقرير العالمي لسنة 2010 عن الابتكارات في الصحف" لعرض الممارسات الفضلى والحالات الناجحة عن تكامل غرف الاخبار ذات الوسائط المتعددة وصيغ الانترنت عبر الهاتف الخليوي وغيرها.
ويرافق المؤتمر "المنتدى العالمي الـ 17 للمحررين"، ويبحث في مستقبل الصحافة العربية المستقلة، و"المستقبل الرقمي 2010"، الى لقاء المحررين لعرض برنامج شراكتهم العالمي، ولقاءين يجمعانهما بالمحررين اللبنانيين والعرب، و"طرق جديدة لتمويل الصحافة الجيدة: الوجه الآخر لتحويل المحتوى نقوداً"، و"غرف الاخبار ذات الوسائط المتعددة مقابل الموجودة على شبكة الانترنت فقط: ما هو النموذج الاكثر استدامة؟"، و"سبل الابتعاد عن صحافة "قال وأمس"؟" للبحث في سبل تغير المحتوى الصحافي في السنوات المقبلة والاختلاف في كتابة القصص الصحافية، ولقاء مع النائب حسن فضل الله.
كما يناقش المحررون مسألة "هل تذهب الصحافة نحو الاخضرار" مع تركير اقسام الصحف على القضايا البيئية والاحتباس الحراري والتنمية المستدامة، و"ما الخطأ في التدريب في مجال الاعلام؟" بعد مرور عقد على بدء الصحف انفاق الاموال على تدريب الصحافيين على وسائل الاعلام الجديدة وأساليب القص الجديدة، وتطوير اشكال جديدة من الصحافة والافادة من معرفة القراء عبر "استخدام المواطن في الاخبار المحلية"، وختاماً "أخبارنا وأخبار "غوغل": كيف يمكن ان نتعاون؟".
ويقام على هامش المؤتمر "معرض الخدمات المعلوماتية" الذين يجمع على مدى ثلاثة ايام ما بين الادارة ومديري تحرير الصحف من جهة، والموردين الذي يستثمرون قدراتهم ومهاراتهم لدعم الصناعة من منتجات وخدمات جديدة.
وتنظم للمشاركين في المؤتمر زيارات تعريفية وسياحية في مختلف المناطق، تشمل المتحف الوطني ومغارة جعيتا، ومناطق حريصا وبعلبك وجبيل وعنجر وكسارة ودير القمر وصيدا وبيت الدين والارز وبشري وغيرها…
لأي استفسار او الاطلاع على معلومات جديدة:
www.wanlebanon2010.com

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).