أختر اللغة
الرئيسية | أخبار الكنيسة | اللاهوت والناسوت في شخص يسوع القسم السادس (A) بقلم عدي توما

اللاهوت والناسوت في شخص يسوع القسم السادس (A) بقلم عدي توما

في ختامِ هذه الحلقات ، سنرى الآن في الجزء الأخير ، كيفيّة الوحدة بين (الله والإنسان ) في شخص يسوع المسيح . أو ما هو هذا الإتحاد في الطبيعتين في شخص واحد (الوسيط) ؟؟

إنّ وحدة الله والإنسان في يسوع المسيح ، هي من التأكيدات المسيحانيّة في الكتابْ. يقول اللاهوتيّ كاسبر : " إنّ خصوصيّة يسوع الأرضيّ ، أنه يتكلّم ويعمل، كمَنْ يحلّ محلّ الله . إنّه ملكوت الله الذي يمنح ذاته شخصيّا . ولكنّ الله ، لا يعملُ في محبّته، مارّا بجانب الإنسان أو من فوق رأسه . ومجيءُ مكلوت الله ، هو التعبير عن أمانة الله لخلقهِ ولعهدهِ مع الإنسان ، لذلك هو يأتي في " هيئةٍ بشريّة تاريخيّة واقعيّة " ويقول أيضا كاسبر، بذلكَ لا يستعبدُ حريّة الإنسان ، بل يتبنّاها ".

نقرأ في إعترافات المسيحيّين الأوّلين بالإيمان الحقّ، إنّها إعترافات وتأكيدات هويّة : يسوع هو المسيح ، يسوع هو الربّ ، يسوع هو إبن الله .

إنّ تأكيدات الإيمان هذه ، قد تصطُدم البعض ، وتوقعهم في حيرة ٍ وشكّ ! ، وقد يشعرٌُ البعض ، لأوّل وهلةٍ ، إنّ مَنْ ترجعُ إليه هذه المقولات ، هو شخص الإنسان يسوع الناصريّ ، ولا يكونُ هنا لتسمية " إبن الله " سوى دور مجرّد (صفة) . وهنا يجبُ أن نقرأ التأكيدات في إتجاهٍ معاكس: إنّ ما هو إبن البشر ، ومَنْ هو ، يُترجمَه يسوع . والشرعيّة الحسيّة لهذا العكس للمقولة ، تقوم على موضوع "رسالة الفصح" . هذه الرسالة تؤكّد ، أنّ المصلوب موجودٌ تمامًا وفقط ، من الآن فصاعدًا ، بقوّة أمانة الله الخالقة. والتماهي بين المصلوب والقائم لا تقوم على أرضيّة الطبيعة البشريّة المحفوظة ، وإنّما فقط على أمانة الله الخالقة.

هناك نمطي وجود مختلفين ، بالنسبة إلى شخص واحد بذاته ، إقرأ الرسالة إلى الفيلبيّين للقديس بولس (فيلبّي 2 : 1 – 11) .. " هو الذي كان قائمًا في صورة الله ، يدخلُ في حالة العبوديّة البشريّة ، تحت سلاطين العالم. وفي رسالة روميّة 1 : 3 ، يتكلّم كذلك عن بعدين يعبرهما إبنُ الله الوحيد : بُعد الجسد ، وبُعد الروح . والصيغ الإرساليّة في غلاطية 4 : 4 ، وروميّة 8 : 3  تكرّر هذه الصيغ ، المتناقضة في الظاهر : إنه هو هو ، ذاكَ الذي بكونهِ إبنا أزليّا ، أرسله الآب ، والذي في الزمن، ولدَ من إمرأة .

يتبعُ

زينيت

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).