أختر اللغة
الرئيسية | أخبار الكنيسة | إطلاق الخطوات التنفيذية لمشروع بطاقة Solidarity في المركز الكاثوليكي للإعلام

إطلاق الخطوات التنفيذية لمشروع بطاقة Solidarity في المركز الكاثوليكي للإعلام

عقدت ظهر اليوم مؤسسة دعم التعليم في المدارس الكاثوليكيّة في لبنان، مؤتمراً صحافياً، في المركز الكاثوليكي للإعلام ،أطلقت خلاله الخطوات التنفيذية لمشروع بطاقة  Solidarity "في العلم نور…

وفي الاتحاد قوّة" التي من خلالها سيمنح كل تلميذ محتاج فرصة إكمال دراسته وتحقيق أحلامه ، شارك فيه  النائب البطريركي ورئيس اللجنة الأسقفيّة للمدارس الكاثوليكيّة، المطران كميل زيدان، والأمين الإقليمي للمدارس الكاثوليكيّة في الشرق الأوسط وشمال افريقيا، ورئيس مؤسسة دعم التعليم في المدارس الكاثوليكيّة في لبنان، الأب مروان تابت، وممثل عن أمين عام المدارس الكاثوليكيَّة في لبنان، عضو اللجنة التنفيذية الخوري روبير دكاش، ورئيس مجلس إدارة شركة" برونوبيس" المنفذة للمشروع، ومدير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمهنيين في البنك اللبناني الفرنسي، السيد ايلي عون، وحضور مدراء من المصرف المذكور وعدد كبير من المهتمين والإعلاميين.

رحب الخوري عبده أبو كسم بالمنتدين والحضور باسم صاحب السيادة رئيس اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام، المطران بولس مطر وقال:

يطلق النائب البطريركي الماروني، سيادة المطران كميل زيدان، رئيس اللجنة الأسقفية للمدارس الكاثوليكية مشروع Solidarity  الذي يدعم أقساط تلامذة المدارس الكاثوليكية، الذين هم بحاجة إلى دعم عائلاتهم كي يستطيعوا تامين مستلزمات الحياة بالإضافة إلى ما يترتب من أعباء بما فيها اقساط المدارس والاستشفاء وتأمين المسكن، مما لا شك أن مشروع Solidarity   هو مشروع تحدّي ومغامرة كبيرة سيكتب لها النجاح، لأنهما نابعان من إرادة صادقة بعيدة عن أية مكاسب مادية أو معنوية، لأن الهدف الأساس هو عمل المحبّة.

وختم: "إننا نشكر الأمانة العامة للمدارس الكاثوليكية وعلى رأسها سيادة المطران كميل زيدان رئيس اللجنة الأسقفية للمدارس الكاثوليكية، وعضو الهيئة التنفيذية الخوري روبير دكاش، والأمين العام الاقليمي الأب مروان تابت، والدكتور انطونيو العنداري على هذه المبادرة، وندعو أصحاب الإرادات الطيبة إلى أن يقفوا إلى جانب هذا المشروع ويدعموه لأنهم بعملهم هذا يساهموا في بناء مجتمعٍ مثقف متصل بتاريخه متشبثاً بجذوره."

ثم تحدث الدكتور انطونيو عنداري فقال:

"يسرني أن أعلن لكم اليوم ومن موقعي كرئيس لمجلس إدارة Pronobis وترجمتها من اللاتينية "لأجلنا" وبالتعاون مع مؤسسة دعم التعليم في المدارس الكاثوليكية (LEAF) ودعم الأمانة العامة لهذه المدارس عن إطلاق بطاقة تضامنية Solidarity التي ستقدم المساعدات المدرسية لـ16 ألف تلميذ في المدارس الكاثوليكية على امتداد لبنان وذلك من دون تمييز بين طالب أو آخر إلا بمقدار انطباق الشروط عن المستفيد من هذه المساعدة…"

تايع: " هذه البطاقة هي صيغة حديثة لفكرة "العونة" المعروفة في جبالنا وسائر مدننا وقرانا اللبنانية حيث الناس يتعاضدون ويتعاونون من أجل جبه مصاعب الحياة وتحدياتها، فالاقبال على المشاركة فيها واستعمالها يعكس مدى الالتزام بمساعدة الآخر ولاسيما المحتاج. وهذه المساعدة، تدعونا اليها الأديان والكتب السماوية ، فليس المهم أن تكون المساهمة المادية كبيرة بل أن تكون نابعة من فعل شراكة والتزام  بمحبة الآخر. فهذه البطاقة هي بطاقة قضية أكثر مما هي بطاقة صدقة وبالتالي فإن اتساع انتشارها لا يرتب على المشتركين فيها أية أعباء مالية.انها مجانية وتوفر في الوقت نفسه مبالغ ستخصص لدعم العاجزين عن سداد أقساطهم المدرسية لسبب أو آخر. مناشداً أصحاب المحال التجارية بالاقبال على اعتماد واحتضان هذه البطاقة والمستهلكين باقتنائها؛ وهذا ينبع من ثقتنا بأن دعوات الخير تلقى دائمًا الآذان الصاغية : "من يفعل الخير لا تُعدم جوازيه".

إوختم بالقول: "معًا سنكون في خدمة الأهداف السامية التي ستحققها هذه البطاقة لكل أخٍ يعجز عن متابعة رعاية أولاده في المدارس الكاثوليكية التي اختارها لهم وهي ليست بديلاً من الاسهامات التي تقوم بها هذه المدارس والمواطنين الخيرين. وهذا التضامن كفيل بإزالة الكثير من العقبات وإعادة البسمة إلى الوجوه التي عبثت بها الأقدار".  شاكراً  كل من ساعده إداريًا على تحقيق هذه الخطوة الآنسة كريستيل الشايب، الدكتور جورج مفرج، اميل قرباني والمحامي ادغار طحان، والذين ساهموا كل في مجاله: السيدة روز الشويري، الاستاذ نعمت افرام وفريق عمله في MediaPack، والسيد انطونيو فنشنتي رئيس مجلس ادارة بيكاسو.و كل الذين آمنوا بهذه القضية.

بدوره الأب مروان تابت تجدث فقال:

"تأسست مؤسسة دعم التعليم في المدارس الكاثوليكية عام 2005 ولها مجلس تأسيسي كما تنص عليه القوانين اللبنانية، ومهمتها مساعدة، من جهة التلاميذ المحتاجين؛ ومن جهة اخرى مساندة المدارس المتعثرة في تمويل بعض مشاريعها الصغيرة المستجدة، خاصة المدارس المجانية منها."

تابع: "استطاعت هذه المؤسسة حتى اليوم تقديم ما يقارب ثلاثة آلاف منحة مدرسية بقيمة مليون وعشرة آلاف دولار أميركي، كما حققت مشاريع متنوعة في المدارس بمبلغ بلغت قيمته ما يقارب مليون ونصف دولار أميركي، وفي هذا السياق، اتت مبادرتنا الجديدة هذه التي ترجمناها بمشروع اطلقناه عام 2011 تحت اسم "Solidarity" ونعلن اليوم عن بدء تطبيق خطواته التنفيذية.

أضاف: "يقوم هذا المشروع على استعمال بطاقة تعاضدية يستخدمها اهالي وطلاب المدارس الكاثوليكية في المحلات والمؤسسات التي تنبت هذا المشروع، وقد عهدنا لشركة Pronobis متابعة هذا المشروع الانساني، فمؤسسة دعم التعليم تسعى الى تأمين جزء من القسط المدرسي لفئات التلاميذ التالية:الأولاد الذين فقدوا معيل العائلة، الأولاد الذين معيلهم في السجن، العائلات التي يفوق عدد أولادها الثلاثة، الأولاد ذات الحاجات الخاصة، العائلات التي هي تحت خط الفقر.

تابع" "في احصاء خلال السنة السابقة، بلغ عدد التلاميذ من هذه الفئات 16 الف تلميذ، وهدفنا هو مساعدة أكبر عدد منهم في تحصيل تعليم نوعي في مدارسنا، وذلك لتخفيف ظلم الحياة والقدر عليهم. وبعد ثلاثة أشهر من اليوم، سوف ندرس حجم العملية المالية لنحدد عندها ماهي مالياً قيمة "النقطة" التي على أساسها سيستفيد الأهالي من هذا المشروع، شاكراً لاعضاء مؤسسة دعم التعليم ثقتهم ورؤيتهم، شاكراً للمساهمين في شركة Pronobis جرأتهم وايمانهم بالمشروع، وجميع الذين ساهموا من وقتهم ومواهبهم ومالهم لإنجاح هذا المشروع، وللمركز الكاثوليكي للاعلام ووسائل الاعلام التي غطت هذا المؤتمر الصحافي مؤازرتهم وتضامنهم مع هذا المشروع.

وختم كلمته بشكر الذين ساهموا في إنجاح هذا المشروع: شركة Pronobis  (السيد انطونيو عنداري، السيد أمل ابو زيد، السيد جوزف فغالي، السيد شعيا عطالله، السيد حنا روفايل)، البنك اللبناني الفرنسي بشخص رئيسه السيد فريد روفايل، الآنسة كريستيل الشايب، مديرة مشروع Solidarity،  شركة Media Pak، بشخص رئيسها الأستاذ نعمة فرام، اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام، المطران بولس مطر، والأب عبده أبو كسم، مدير المركز الكاثوليكي للإعلام،  المدرسة المركزية بشخص رئيسها الأب وديع سقيم، السيد طوني فرح، السيد انطونيو فنشنتي (صاحب شركة بيكاسو للإعلانات) السيدة روز شويري، الكشاف الماروني، بيت الشباب والثقافة في بلدية زوق مكايل بشخص رئيسها الاستاذ نهاد نوفل، فريق عمل Solidarity (السيد انطوان جعجع، الآنسة فانيسا الشايب) والمتطوعين والمتطوعات من مختلف المناطق والأعمار.

وكانت كلمة  للمطران كميل زيدان جاء فيها:

"نلتقي اليوم في هذه المناسبة السعيدة لإعلان بدء العمل ببطاقة Solidarity التي هيّأت لها مؤسسة دعم التعليم في المدارس الكاثوليكية في لبنان منذ زمن ليس بطويل."

تابع: "يحمل اللبناني في قناعاته نظرة فريدة إلى موضوع العلم والتعليم، وهو على استعداد لبيع كل ما يملك من اجل تعليم أولاده. لذلك فإن جدلية القسط المدرسي وربطها بالواقع الاجتماعي والاقتصادي للعائلات اللبنانية قديمٌ ويعود إلى ما قبل بداية الحرب اللبنانية عام 1975. "

أضاف: "ولكنّ تداعيات الحرب اللبنانية وما تبعها من أزمات إقتصادية/إجتماعيّة كان لها التأثير المباشر والعميق على موضوع الأمن التربوي الذي كان ينعم به اللبنانيون لسنوات طوال. فمن جهة ارتفع بشكلٍ غير مسبوق عدد العائلات التي تهاوت أوضاعها المادية، ومن جهة أخرى لم يعد باستطاعة المؤسسات التربوية أن تحمل كل هذه الأعباء المستجدة، فقد ازدادت أعباءُ التعليم وقُدُراتها محدودة."

أضاف: "لم تكن زيادة أعباء المؤسسات التربوية ناتجةً فقط عن التطوّر الإجتماعي/الإقتصادي، ولا عن الإنخفاض الكبير في عدد المكرسين والمكرسات الذين كانوا يعملون بشبه مجانيّة في هذه المؤسّسات، ولكنها جاءت بنوعٍ خاص نتيجةً لسياسات الدولة غير الحكيمة لجهة إقرار الزيادات على الرواتب والإجور مع مفعولٍ رجعي، خلافاً لأي منطق عدالةٍ وموازنةٍ ودستور. وبالمقابل تتلكّأ الدولة عن القيام بواجباتها تجاه المدارس المجانيّة لسنين عديدة!! وكأنّ صياغة القوانين أصبحت للتسلية، أوعلى قاعدة مصالح السياسيين الآنية، لا لتأمين مصالح الناس الفعلية ومستقبلهم."

تابع: "فالمدرسة الخاصة عامة، والمجانية بنوعٍ خاص، أمام تحدٍّ جدي، لا بل في خطر الإقفال!؟ وسيكون لذلك التأثير الكبير على مستقبل وجه لبنان التربوي. من هنا، نطالب الدولة بتحمّل مسؤولياتها التشريعيّة، وتصويب ما يجب تصويبه، لخدمة العدالة والترقي والسلام الإجتماعي. كما نطالبها بالقيام بواجباتها فوراً تجاه المدارس المجانيّة ودفع كامل المستحقات."

وأضاف: "وإننا نتطلع إلى مبادرات رسميّة وخاصة يمكننا أن نتبناها ونشجعها ونساهم في إنجاحها، فيعود استثمار ذخرها المادي إلى تعليم الأقل حظاً. وإذ نحن اليوم أمام مبادرة فريدة وجريئة ومتقدمة، قامت بها مؤسّسة دعم التعليم في المدارس الكاثوليكية في لبنان، نأمل من كل معنيٍّ أن يشجعها ويساهم في إنجاحها."

وختم المطران زيدان "بشكر القيّمين على المؤسّسة جهدهم في تحقيق هذا المشروع تخطيطاً وتنفيذاً، ناقلاً إليهم بركة صاحب الغبطة مار بشارة بطرس الراعي، رئيس مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان، وتمنى لهم ولكل الشركاء فيه النجاح، والبركة من الرب، فيثمر عملهم وتعبهم ثلاثين وستين ومائة."

ثم تحدث الخوري روبير دكاش، عضو الهيئة التنفيذية فقال:

يهمنا في الأمانة العامة ان نقدّر جميع الذين يتفهمون دورنا التربوي ويعملون على إعطائه الأهمية التي يستحق ويسعون جاهدين لكي نستطيع مواصلة هذا الدور، بالرغم من التحديات والصعاب. وهنا يهمنا التأكيد ان المدرسة الكاثوليكية، وهي ابنة الكنيسة، ليست مؤسسة تبغي الربح بل هي مؤسسة ذات منفعة عامة تسعى لتقديم التعليم المميز والجيّد.

ولذلك، "ومن أجل استمرارية هذه المدرسة، يقوم أصحاب الإرادة الصالحة والطيبة، وقد قدّروا دورها ورسالتها، المساهمة معها بتسهيل دخول التلاميذ إليها وبمساعدتهم على متابعة دروسهم ومرافقة اوليائهم، وبطريقة نبيلة وشريفة، لتأمين ما يسهل أمامهم تسديد الأقساط المدرسية الضرورية لتأمين الرواتب والأجور وتطوير المدرسة، وفقاً لما هو مقرر في القانون 515." ونوّه بمبادرة مؤسسة دعم التعليم الهادفة إلى تزويد التلاميذ والأهل ببطاقة ائتمان داعياً المدارس الكاثوليكية إلى تبنيها وتعريف الأهل على مضمونها ومفاعيلها وطريقة استعمالها." آملاً أن تنال هذه المبادرة الاهتمام الذي تستحق وان تعطي النتائج التي ننتظر، شاكراً لسيادة المطران زيدان ولحضرة الأب مروان ولمؤسسة دعم التعليم ولشركة Pronobis ولجميع الذين يهتمون بالتجاوب مع هذا المشروع الذي نأمل أن يكون نجاحه فاتحة خير لغد أكثر رجاء لتلاميذنا ولأجيالنا الطالعة."

أما الأستاذ ايلي عون فقال:  "أنطلاقاً من مسؤوليتنا الإجتماعية كمصرف رائد في لبنان، قررنا المساهمة في هذه البطاقة التضامنية، ومساهمتنا مادية ولوجيستية إذ نعتبر أن التعليم هو أحد الأسس المهمّة لتطور الإنسان في لبنان."

وفي الختام وقع الأب مروان تابت، والسيد ايلي عون، اتفاقية دعم وتعاون لإنجاح هذا المشروع.

وسلّم الاب تابت البطاقة الأولى Solidarity ألى المطران كميل زيدان، وأخرى بواسطة الأب عبده أبو كسم إلى المطران بولس مطر، وإلى الأب بطرس عازار بواسطة الخوري روبير دكاش.

ف.ح.

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).